عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 03-04-2011, 04:21 PM   #31
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 642
قوة التقييم: 0
سليمان الرميح is on a distinguished road
«مكروهة وجابت…. بنت»!!




.. في أحد أيام عام 2000 – على ما اذكر «فالسنوات صارت تركض كالغزال المطرود» – جاءني اتصال هاتفي من رجل اعمال كويتي ملياردير يطلب فيه طلباً غريبا و.. عجيبا! قال لي انه يدعوني للعشاء في ديوانه بمعية السفير الايراني! سألته عن المناسبة؟ فأجاب.. «تقدمت بطلب رخصة للقنص في الاراضي الايرانية، فسألني السفير.. هل تعرف فؤاد الهاشم، فقلت له.. نعم، فطلب مني ان ادعوك في لقاء منفرد معه، ومشترطا الموافقة على منحي رخصة «المقناص –بحضورك الى الديوانية»!! أضحكني الطلب كثيرا، صحيح انني اتلقى «العجائب والغرائب» عبر هاتفي النقال – او الفاكس او الرسائل الشخصية التي تسلم الى مكتب الاستقبال في «الوطن» – الا ان ما طلبه الملياردير الكويتي هو الاغرب على.. الاطلاق!! ذهبت في الموعد المحدد – للعشاء – وحين دخلت الى الديوانية والتي تتسع لثلاثين سيارة «كابرس» وخمس اخرى من نوع «كيا» صغيرة، لم اجد سوى السفير الايراني – في ذلك الوقت – والصديق الملياردير.. عاشق القنص! «دردشنا» قليلا، ثم.. دعانا المضيف الى العشاء، وعلى طاولة يزيد طولها على طول نصف ملعب كرة قدم مع حوالي 120 كرسياً، لم يكن هناك الا ثلاثة يأكلون عليها.. انا وهو.. والسفير! دار حديث طويل عن.. كتاباتي ضد الجمهورية الاسلامية والثورة والمرشد والايديولوجية والعلاقات الايرانية الكويتية و.. و… حتى انتهى العشاء – بعد اكثر من ساعة ونصف الساعة – وعدنا الى القاعة الخالية لنكمل.. الحديث! سألني السفير.. «نحن على استعداد لترتيب موعد لك لإجراء حوار صحافي مع الرئيس – كان خاتمي – لعلك بعدها تجنح الى تغيير قناعاتك وتكتب مع الثورة الاسلامية لا.. ضدها»!! شكرت السفير على دعوته الكريمة – «بينما كان الملياردير الكويتي جالسا بيننا دون ان ينطق بحرف واحد اذ كان مهتما ان يعرف متى سيحصل على رخصة القنص من ضيفه الايراني» – وأعلنت موافقتي على لقاء الرئيس «خاتمي»، لكنني اشترطت ان يتم ذلك اثناء وجود «خاتمي» في زيارة رسمية لأي بلد عربي او اوروبي، تحسبا.. «لسقوط السيارة التي تقلني الى القصر الجمهوري الايراني في واد سحيق ثم صدور بيان من مكتب الرئيس يتضمن.. «خالص العزاء للحكومة الكويتية عن الحادث الاليم الذي اودى بحياة الصحافي الكويتي ضيف الجمهورية الاسلامية» لأعود – بعدها – الى الوطن مشحونا داخل تابوت وملفوفاً بالعلم الكويتي!! ضحك السفير كثيرا، بينما عبس رجل الاعمال خوفا على «طيران» رخصة «المقناص»، وبعدها، اكملت حديثي للسفير قائلا.. «لماذا لا تغلقون جامعة الامام جعفر الصادق.. مادمتم بهذه الروح المسالمة والنفس الطيب تجاه اشقائكم المسلمين وجيرانكم العرب»؟! لم أتصور ان سؤالي هذا سيجعله يبتلع ضحكته التي دوت في كل الديوانية قبل ثوان، وكأنني قذفت عليه «دلوا من الثلج المجروش».. فسألني – ببلاهة مصطنعة – «أي جامعة جعفر الصادق التي تتحدث عنها»؟ تجاهلت ما قال، وسألت «راعي الديوانية» – ممازحاً – «وين الكنافة وزنود الست والحلويات»؟! فجاء الرد.. «حاضر، وفي التو واللحظة»، وبينما كان يضغط على زر «الريموت» لمناداة الخدم، تغيرت لهجة السفير وملامحه، وتحدث بصوت خافت قائلاً.. «حديثك صحيح، نحن لدينا مشكلة في السفارة حين تصلنا أوامر متناقضة من جهتين اثنتين، الأولى.. متشددة من مكتب المرشد الأعلى للثورة – الولي الفقيه، والثانية من وزارة الخارجية، فلا ندري مع أي رغبة نذهب، لاننا – في كلتا الحالتين – نتلقى توبيخاً من هذا وذاك، قد يصل الى السجن مع جماعة «الولي»، و«التقاعد المبكر» مع جماعة الخارجية ورئيس الجمهورية»!! جاءت «الكنافة والزنود» والحلويات، وبعد دقائق، دلة القهوة، ثم ودعت السفير والتاجر قائلاً.. «مشكورين ونشوفكم على خير»، و.. التفت الى «الإيراني» قائلاً له.. «لاتنس تعطي صاحبنا رخصة الصيد».. المنشودة، فضحك معلنا موافقته عبر هزات رأس.. متعددة!! ولم التق – بعدها – السفير او التاجر الى يومنا.. هذا!!
٭٭٭
.. قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ «محمد الصباح» انه.. «صعق من الأدلة التي اعتمد عليها القضاء الكويتي لإدانة شبكة التجسس الايرانية»!! انا – شخصيا – لم «أصعق» لهذه النتيجة، بل «صعقت» لـ.. «صعق» وزير الخارجية، لأنه – في عالم السياسة – فإن «كل شيء امامك متهم الى ان تثبت براءته» – على عكس المبدأ السائد في عالم القضاء والقانون – فالمرء يفترض «حسن النية» في تصرفات الابن أو الأخت أو الزوجة أو الأم أو الأب أو «الصاحبة» أو الصديق.. الى آخره، لكن الامر يختلف تماما حين يتعلق.. بدول ذات ايديولوجيات، وملالي، وعمائم، وميليشيات، واستخبارات، وجواسيس ودولارات «نظيفة».. وانت رايح! فهل كانت الدبلوماسية الكويتية تتعامل بكل هذا «الصدق والاخلاص والبراءة» مع نظام طهران من اجل الحصول على «رخصة مقناص.. بعد»؟!
٭٭٭
.. نظام ملالي طهران مثل سجادهم الشهير، كلما «كثرتوا الدعس فوقه».. صار افضل واحسن واجمل وانعم!!
٭٭٭
.. قبل حوالي شهرين، وتحديدا في فبراير – وعقب هروب الرئيس التونسي «بن علي» واشتعال ثورة مصر، وصل الى الكويت رجل اعمال سوري ومعه «كتالوج» وقرص «لاب – توب» يحتوي على صور لقطع فنية وتماثيل صغيرة لـ «بوذا» ولوحات ورسومات لكبار الرسامين منذ القرن السابع عشر الى القرن التاسع عشر يبلغ ثمنها – الذي حدده رجل الاعمال.. بخمسمائة مليون دولار أمريكي «مع انها تساوي اكثر من ذلك وفقا لآراء الذين عرضت عليهم»، لكن الرجل قدم عرضا مغريا آخر هو.. «كل من يريد شراء المجموعة – بأكملها – فهي للبيع بمبلغ 250 مليون دولار فقط، بشرط الدفع نقدا»! رجل الاعمال عسكري سابق في الجيش السوري وجاء الى الكويت – كما قال – مبتعثا من قبل السيد «رامي مخلوف».. ابن خال الرئيس بشار الاسد! لم يجد مشتريا في الكويت لهذه المجموعة الخلابة من التحف، فغادر الى «الرياض» و«الدوحة»، و.. الله اعلم بمن اشتراها وكيف حصل عليها «مخلوف».. اصلا؟! و.. «كله من اموال الشعب يا مناضلين».. كما قال «غوار الطوشة» في مسرحية «كاسك يا وطن»!!
٭٭٭
.. في العراق، مثل شعبي يقول.. «مكروهة وجابت.. بنت»! هذا هو حال جمهورية الملالي في ايران بعد تدخلها في البحرين وشبكات تجسسها في.. الكويت!



فؤاد الهاشم



جريدة الوطن الكويتية
__________________
لكي يعيش الإنسان في هذا الزمن
عليه ان يقول نصف الحقيقه
ويخفي نصف الشعور
سليمان الرميح غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 05-04-2011, 12:11 PM   #32
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 642
قوة التقييم: 0
سليمان الرميح is on a distinguished road
الصدمة الإيرانية.. التعريف الحقيقي للعب بالنار



ما هي النار في تعريف القيادات السياسية في إيران؟ اللغة المرتبكة التي حملها البيان الأخير تشير إلى حالة من الدهشة والتلعثم الإيراني أمام ما حدث في البحرين، فقد كانت إيران تنتظر أن تفتح لها ملفا سياسيا جديدا في المنطقة تدير من خلاله أزمة تسهم في تشتيت التركيز الداخلي على ما تعيشه إيران من أزمة واقعية، وأن توجد لها في البحرين امتدادا للطموح الثوري الإيراني لتكرار تجارب قائمة في لبنان والعراق، ولأنّ النص السياسي الإيراني واللغة السياسية الإيرانية هي لغة طائفية بامتياز، تؤمن فعلا بأن الوازع الطائفي هو هويتها ومشروعها وتقوم بتوجيه كل مقدراتها السياسية لدعم هذا التوجه مما يعني إقصاء لكل أفكار التنمية والبناء والتواصل مع العالم، وتوجها مباشرا إلى هذا الهدف، بل وإعادة تعريف كيف أن تكون العلاقة بالعالم وإدارتها وفق مبرر ومنطلق طائفي خالص.
لم تنجرف السعودية على الإطلاق لهذا الأداء السياسي الإيراني القائم على طرح الطائفية كهوية تغيب أمام مفردات الفعل السياسي. ورغم وجود نداءات متشددة ظهرت هنا أو هناك ترى أن المواجهة مع إيران تقتضي إيقاد جذوة طائفية مقابلة، إلا أن السعودية تدرك أن العالم ليس إيران فقط، لكي تعيد تعريف ذاتها وفق محددات هذه المواجهة، علاوة على أن السعودية تدرك أنها دولة حديثة وذات مشروع وطني داخلي، وفي ذات الوقت لها مشروعها الساعي لإيجاد ودعم خرائط الاستقرار في المنطقة وفي العالم. وفيما تجعل إيران نجاد من الطائفية المبرر الأبرز تتخذ بالتالي من دول الخليج ومن السعودية خصما وهدفا، وتقع إيران في حرج بالغ كلما ثارت احتجاجات في الداخل الإيراني، ذلك أن دولة الأيديولوجيا تحرص باستمرار أن تقدم صورتها الداخلية على أنها تمثل استقرارا بفضل الضمانة العقائدية، وهو ما يكذبه الواقع.
الأسبوع الماضي قال ساسة إيرانيون إنهم يحذرون السعودية مما أسموه اللعب بالنار، وإن ذلك ليس في صالحها في منطقة الخليج الحساسة، وإن على السعودية ألا تتبع سياسات أميركا في المنطقة.
في الواقع، لقد جاء هذا البيان بعد أن كادت دوائر الاستخبارات الإيرانية تقفل ملف البحرين وملف الاضطرابات في البحرين بعد أنْ وجدت أن شبكتها عادت ممزقة عبر مياه الخليج العربي وأن انكشاف الخلية التي كانت تخطط في الكويت سوف يؤدي إلى حرج وكشف بالغ لطبيعة السياسة الإيرانية في المنطقة، أرادت إيران أن تقدم – إعلاميا – ما يحدث على أنه مواجهة سياسية.
سعوديا كان البيان الإيراني محل شعور بالاشمئزاز وإن لم يعبر عنه البيان السعودي صراحة، وظل ملتزما بلباقة ربما لا مكان لها في التعامل مع الأداء السياسي الإيراني الذي عبرت عنه لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية، التي لم تشر في البيان لما حدث في البحرين ولما حدث في الكويت، وفق منطق ينم عن ورطة المذهبي والطائفي، ليس فقط ممن يتخذ من هذه الأبعاد مرجعا في إدارة قضاياه السياسية، ولكن من تسبب في توجيه ضربة أراد من خلالها إحراج أبناء الطائفة الشيعية في المنطقة، والذين عبر كثير منهم عن سخطهم مما يحدث من تدخلات إيرانية فاضحة، ومما يتم الكشف عنه من مخططات، وكان حلمهم أن يجيروا مطالبهم في المساواة والحرية والإصلاح والتنمية بعيدا عمن يحاول القفز على تحركاتهم، وهو ما يفرض دورا فعليا على تلك القيادات في مختلف مناطق الخليج بأن تقدم خطابا وطنيا سوف يكسر حالة الاندفاع ويوضح حالة الخيبة الإيرانية، خاصة أن الجميع يدرك أن بداية الاحتجاجات والثورات في الشوارع إنما انطلقت في شوارع طهران الإيرانية في عام 2009 قبل أن تنطلق في أي بلد عربي، وأن حجم القمع والاعتقال الذي جوبهت به من قبل قوات الباسيج والحرس الثوري لا يمكن مقارنته بما حدث في تونس أو في مصر أو غيرهما، مما يشير إلى توجه إيراني لتقديم طهران كحامية للثورات لا كجهاز قمع ضدها.
بكل إيجاز، أشار البيان السعودي إلى ما يمكن اعتباره لحظة الانكشاف الإيرانية لما حدث في البحرين وفي الكويت من أحداث أشارت إلى حدة التدخل الإيراني الاستخباراتي، الذي يوضح بكل جلاء أنه لا ينطلق من خلفية سياسية وإنما من خلفية مذهبية طائفية، تدرك إيران أنها لا تملك سواها من المقومات السياسية في المنطقة لتحاول من خلالها إيجاد جذب لمن يشتركون معهم في المذهب، وكلنا نتذكر الموقف الإيراني مما قام به حزب الله في لبنان في مايو عام 2008 من تحركات عسكرية، والقول بأن إيران لا تتدخل أبدا في الشأن اللبناني! بينما هي تتدخل الآن وبكل حدة في شؤون دول منطقة الخليج.
ليست القضية في وجود دولة في المنطقة تبحث لها عن دور سياسي، فالخليج لم يتذمر من المواقف الأوروبية والأميركية مما يستجد فيه من أحداث، بل والأقرب من ذلك أنه لم يتذمر من المواقف التركية التي غالبا ما تكون حاضرة في كل قضايا المنطقة، إلا أن التذمر من الموقف الإيراني يفرض سؤالا يتلخص جوابه في أن المحرك الفعلي الإيراني ليس موقفا سياسيا بل هو باعث أيديولوجي بامتياز.
يبدو أن الخاسر الوحيد مما يحدث الآن في المنطقة هو شرعية السياسة الإيرانية التي تكسرت في طرقات طهران حين قمع الحرس الثوري المتظاهرين من الشباب، وفي العام الحالي حينما تورطت في فهم ما يحدث الآن على أنه مشهد يمكن اختطافه، مما يدل على أننا أمام جار لا يمكن أن يمثل كل إيران، فإيران خاتمي وكروبي بالتأكيد ليست إيران نجاد وخامئني؛ بين خطاب ينتصر للدولة، وبين خطاب متشدد ينتصر للمذهبية والطائفية، يمكن لنا أن نحدد من هو الذي يلعب بالنار.



يحيى الأمير


جريدة الوطن
__________________
لكي يعيش الإنسان في هذا الزمن
عليه ان يقول نصف الحقيقه
ويخفي نصف الشعور
سليمان الرميح غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-04-2011, 12:13 PM   #33
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 642
قوة التقييم: 0
سليمان الرميح is on a distinguished road
مرشد "إيران" في أمس الحاجة للإرشاد



في هذه الأيام العصيبة التي تعيشها الشعوب العربية، تتفاقم قضايا "الشمّ" ودعاوى "الهلوسة" وخلط "الأوراق"، لتزداد حيرتنا من نوايا القريب ووعود البعيد وتقلب القلوب وغياب الإرشاد.
دول مجلس التعاون الخليجي التي توقعت انتشار هذه الفوضى قبل ربع قرن، اتخذت في عام 1982 قراراً جماعياً بتأسيس قوات درع الجزيرة من القوات العسكرية المشتركة لهذه الدول، لتكون مهمتها حماية أمنها من أي عدوان. وفي عام 2000 أبرمت دول المجلس معاهدة الدفاع المشترك، كما وافقت في عام 2001 على تشكيل المجلس الأعلى للدفاع وتكليفه بوضع المعاهدة موضع التنفيذ.
كأي دولة تفقد "الإرشاد"، تتورط "إيران" مرةً تلو الأخرى بأقوالها وأفعالها لتثبت بأنها ومرشدها في أمس الحاجة للإرشاد. في الأسبوع الماضي أخفق "مرشد" إيران في قراءة المادة الثانية من اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي التي تنص على: "تعتبر الدول الأعضاء أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها كلها وأي خطر يتهدد إحداها إنما يتهددها جميعا".
كما أخفق "مرشد" إيران في استيعاب المادة الثالثة من الاتفاقية التي تؤكد على: "عملاً بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تلتزم الدول الأعضاء بالمبادرة فوراً إلى مساعدة الدولة أو الدول المعتدى عليها ضمن دول مجلس التعاون باتخاذ أي إجراء ضروري بما في ذلك استخدام القوة العسكرية لرد الاعتداء وإعادة الشرعية والأمن والسلام إلى نصابها وتخطر على الفور جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي بوقوع الاعتداء والإجراءات التي اتخذت".
في مساء يوم الجمعة الماضي أعربت السعودية عن بالغ استنكارها واستهجانها للتصريحات التي صدرت مؤخراً عن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي الايراني والذي: "حذر السعودية من مغبة اللعب بالنار في منطقة الخليج ومطالبتها بسحب قواتها من البحرين".
أوضحت السعودية أن: "البيان تجاهل عن سابق إرادة وتصميم حقائق التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة وانتهاك سيادتها واستقلالها، ومحاولات إثارة الفتن والقلاقل على أراضيها، في سياسات عدوانية تضرب عرض الحائط بكل الأعراف والقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار، وآخرها التدخل الإيراني السافر في دولة الكويت الشقيقة بشبكة تآمرية مرتبطة بعناصر رسمية إيرانية".
وأضافت السعودية: "أن مروجي هذه الأكاذيب نسوا أو تناسوا عمداً أنه ليس من حق إيران انتهاك سيادة مملكة البحرين أو إقحام أنفها في شؤونها أو شؤون أي دولة خليجية أو محاولة مصادرة حق البحرين المشروع في الاستعانة بقوات درع الجزيرة الخليجية، التي تكفلها لها اتفاقات دول مجلس التعاون وتمنحها الحق في الاستعانة بقوات درع الجزيرة مثلها مثل بقية دول المجلس الأخرى، وذلك لحفظ الأمن والسلام وحماية الشعب البحريني ومكتسباته".
خلال الحرب العالمية الأولى، ورغم بقاء "إيران" على الحياد نظرياً إلا أنها كانت ساحةً مستباحة لكل القوى المتحاربة. في نهاية الحرب تدهورت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في "إيران" إلى حد الفوضى الشاملة، مما أدى إلى وقوع انقلاب عسكري في عام 1921 بقيادة "رضا خان" وزير الحربية، الذي أصبح رئيساً للوزراء في عام 1923، وتوج نفسه شاهاً في عام 1925، ليحل بذلك محل أسرة "الكاجار" التي حكمت "إيران" منذ نهاية القرن الثامن عشر.
وعلى الرغم من أن الأصول العرقية الإيرانية تتوزع على 51% فارسي، و24% آزيري، و8% مازاندراعي، و3% عربي، و7% كردي، و4% بلوشي، و3 تركي، فإن المذاهب تنقسم إلى 87% مسلم شيعي، و10% مسلم سني، والباقي من اليهود والنصرانية والبهائية. الحكومة المركزية في الدولة الإيرانية، التي قويت شوكتها، أرغمت أقلياتها بالقهر، لتنفرد النزعة الإمبراطورية الإيرانية التوسعية وتصبح عرضة للتفكك الداخلي والنزاعات بين العنصر الفارسي وباقي الأقليات في المجتمع الإيراني. وأدى ذلك في النهاية إلى الثورة الإيرانية الإسلامية والإطاحة بالشاه في يناير 1979.
لاحظ المحللون السياسيون أن الثورة الإيرانية التي شكلت تغيراً أساسياً في النظام السياسي الإيراني، لم تؤد إلى تغيير كبير في الطابع الإمبراطوري للتكوين القومي الإيراني، وسيطرت على سياساتها الخارجية أيديولوجية "تصدير الثورة".
المحلل السياسي الروسي "يفغيني ساتانوفسكي" أدلى في مقابلة أجرتها معه قناة "روسيا اليوم" برؤيته للوضع العربي الإسرائيلي، حيث قال آسفاً: "إن الحروب الأخيرة في غزة ولبنان ليست حروباً عربية إسرائيلية، بل هي حروب إيرانية إسرائيلية بأيدٍ عربية تزهق حياتهم". ووصف المحلل "إيران" بأنها "إمبراطورية قومية فارسية جديدة".
منذ بداية السبعينات أخذت إيران على عاتقها تدعيم موقفها في الخليج العربي، حيث قامت في 30 نوفمبر 1971 باحتلال جزر "طنب الكبرى" و"الصغرى" و"أبو موسى" وتمكنت بذلك من مراقبة مدخل المحيط الهندي إلى الخليج العربي وزيادة نفوذها في مضيق "هرمز".
نظراً لضياع فلسفة "الإرشاد"، لم يفاجأ العالم في العام الماضي بالمظاهرات الشعبية العارمة التي اجتاحت طهران وفاق عدد المشاركين فيها 3 ملايين نسمة واستمرت لمدة أسبوع كامل، واستمر بعدها الخروج إلى الشارع على مدى الأشهر المنصرمة.
كانت هذه المظاهرات احتجاجاً على تزوير الانتخابات الرئاسية. وعلى عكس تدخل "المرشد" الإيراني في دول الخليج العربية، قابلت الحكومة الإيرانية هذه المظاهرات بالعنف الذي أدى لمقتل العشرات من طلاب الجامعات التي أغلقت أبوابها. وبعد توعد "مرشد" الثورة الإيرانية المحتجين في خطبة الجمعة خرجت مظاهرات يوم السبت الشهيرة التي قتل فيها 7 أشخاص واعتقال أكثر من 450 شخصا حسب المصادر الرسمية الإيرانية. مرشد "إيران" في أمس الحاجة للإرشاد.



فواز العلمي



جريدة الوطن
__________________
لكي يعيش الإنسان في هذا الزمن
عليه ان يقول نصف الحقيقه
ويخفي نصف الشعور
سليمان الرميح غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-04-2011, 12:15 PM   #34
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 642
قوة التقييم: 0
سليمان الرميح is on a distinguished road
إيران.. تشجيع التناحر الطائفي وزرع الألغام في العلاقات


خلال هذا الأسبوع، قامت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية لمجلس الشورى الإيراني بشن حملة على المملكة العربية السعودية على خلفية مناقشة الوضع في مملكة البحرين، ووصفت السياسة السعودية بأنها "لعب بالنار" وطالبتها بسحب قواتها من البحرين (أي قوات درع الجزيرة).
ويرى القارئ في مضامين هذه التصريحات أن بعض القوى في إيران قد نصبت نفسها وصياً على المنطقة، وأنها لا تعترف حقيقةً بمجلس التعاون، الذي يسميه الإيرانيون مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، ولا تعتد بنظام مجلس التعاون وما يتطلبه من تضامن وتكامل وتكافل بين أعضائه في جميع القضايا، وذلك في حقيقة الأمر هو الهدف الرئيسي من إنشاء المجلس، وتوقيع اتفاقيات أمنية وعسكرية واقتصادية تترجم هذا الهدف إلى واقع فعلي. ومع ذلك، تعتبر هذه اللجنة الإيرانية تواجد درع الجزيرة في البحرين تدخلاً خارجياً، في حين تعطي الحق لإيران بالتدخل في شؤون البحرين.
ومن المفارقات أن هذه التصريحات أتت في الوقت نفسه الذي أعلنت فيه دولة الكويت عن طرد عدد من الدبلوماسيين الإيرانيين عقب صدور الحكم في قضايا التجسس التي تم كشفها في الكويت، إذ تم ضبط ثماني خلايا قامت بالتجسس لصالح إيران.
والمفارقات كثيرة في نظرة هذه القوى في إيران لأحداث المنطقة، فهي تدعي أحياناً التحرك باسم حماية ودعم الطوائف والمجموعات العرقية المضطهدة في الدول المجاورة، ولكن النظام الإيراني نفسه لا يعطي الأقليات داخل إيران حقوقها المشروعة، ويتعرض بعض أعضائها للاضطهاد المنظم. وبالمثل، تناصر الأجهزة الإعلامية الرسمية في إيران حركات الاحتجاج في العالم العربي، ولكن النظام الإيراني يقمع حركات الاحتجاج السلمية في إيران باستخدام القوة المفرطة، ويلاحق المعارضين ويضيق الخناق عليهم. ولعل أكبر المفارقات أن النظام الإيراني يتهم القوى الأخرى بالتدخل في شؤون المنطقة، في حين أن أذرع النظام الإيراني، بأجهزته الرسمية أو غير الرسمية، ممتدة في كل دولة من دول الجوار تقريباً، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً. وإن لم يتدخل بالسلاح في وضح النهار، فإنه يتدخل سياسياً وإعلامياً ودينياً ومالياً.
وفي أنحاء المنطقة المختلفة، نرى النظام الإيراني، والمؤسسات الإيرانية المرتبطة بالنظام، وهم يسعون إلى تحقيق مكاسب على حساب دول المنطقة الأخرى، ومحاولة الاستفادة من كل فرصة لتعزيز نفوذهم، وإن لم يجدوا فرصة خلقوا فرصة جديدة وفاقموها. وقد شجع هذه القوى النجاح الذي حققته في العراق ولبنان للسعي إلى تحقيق مكاسب مشابهة في دول الجزيرة العربية، في اليمن أولاً ثم في الكويت والبحرين.
ولعل أخطر ما تقوم به القوى المتشددة في إيران هو إذكاء النعرات الطائفية في دول الجوار، وتشجيعها واستغلالها. فمن كان في هذه المنطقة يفكر، قبل عقد واحد فقط من الزمن، في الانتماء الطائفي كبُعد سياسي، إلا في الحالة الخاصة التي هي لبنان؟
ومن الواضح أن هذا التحرك الإيراني على خطوط التماس الطائفي له هدف سياسي هو نشر نفوذ النظام الإيراني من جهة، ودعمه في المواجهة مع الغرب من جهة أخرى.
سمعتُ في إحدى زياراتي إلى روسيا بعض المحللين المتعاطفين مع النظام الإيراني يقولون إن هذه التحركات الإيرانية في المنطقة هي مجرد محاولة من النظام الإيراني لفك طوق العزلة عنه، والحصول على نقاط قوة يقايض الغرب عليها. ووفقاً لهذا التحليل، فإنه حالما تحل إيران مشكلتها مع الغرب حول برنامجها النووي، فإنها سوف تنسحب من كل المناطق التي تثير فيها القلاقل اليوم، أي أن برنامج إيران النووي هو الهدف، والهيمنة الإقليمية هي الوسيلة التي يتبعها النظام للحفاظ على هذا البرنامج. لكن هذا التحليل يعتمد على منطق معكوس، فالأقرب للصحة، وهو ما تدعمه الشواهد أيضاً، أن هدف النظام الإيراني هو الهيمنة الإقليمية على جيرانه، والهيمنة السياسية على خصومه في الداخل، ووسائله في هذه المعركة هي نجاح البرنامج النووي، تطوير الأسلحة الباليستية، الأسلحة التقليدية، والمال، التبشير بالثورة والتغيير، وأخيراً الورقة الطائفية.
وبصرف النظر عن الدوافع الحقيقية للتصرفات الإيرانية، فإن ضرر التناحر الطائفي الذي أذكته قوى التشدد في إيران، على وجه الخصوص، لن يقف عند تحقيق المكاسب السياسية الآنية للنظام الإيراني فقط، بل ستكون له أبعاده الذاتية طويلة الأمد، وسيصل تأثيره إلى إضعاف الأمة الإسلامية وزرع الفرقة في صفوف أبنائها، وتفتيت الوحدة الوطنية في كل دولة إسلامية، لأن معظم الدول الإسلامية تقطنها أقليات مذهبية ودينية وعرقية. وإثارة النعرات بينها خطر وجودي يؤدي إلى أضرار أعمق على المدى البعيد من المكاسب الوقتية الزائلة للسياسة الإيرانية، سواء تحققت أم لم تتحقق.
الخوف كل الخوف هو أن هذه الفرقة التي يزرعها النظام الإيراني الحالي بين ضفتي الخليج، اللتين يجمعهما تاريخ ضارب في القدم وموروث حضاري مشترك، قد تتعمق ما لم يكن هناك تغيير جذري في المواقف الإيرانية، بل إن العلاقات العربية الإيرانية العريقة قد تصبح ضحية للمصالح الوقتية للنظام المحاصر في طهران.



عبدالعزيز حمد العويشق




جريدة الوطن
__________________
لكي يعيش الإنسان في هذا الزمن
عليه ان يقول نصف الحقيقه
ويخفي نصف الشعور
سليمان الرميح غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-04-2011, 03:42 PM   #35
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 642
قوة التقييم: 0
سليمان الرميح is on a distinguished road
أبو لؤلؤة المجوسي رمز إيراني مُبجَّل




كثيرون لا يعرفون أن قاتل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أبو لؤلؤة المجوسي، هو رمز من رموز الفرس اليوم في إيران؛ فقد أقاموا له في مدينة (كاشان) ضريحاً يُعبد من دون الله، ويُعرف ضريحه هناك باسم (بابا شجاع الدين أبو لؤلؤ فيروز)؛ رغم أن هذا المجرم القاتل انتحر في المدينة المنورة بُعيد اغتياله الفاروق كما هو ثابت تاريخياً، غير أنهم زوروا التاريخ لغاية ذات علاقة بالانتقام ممن فَتَحَ فارس، ليتحول هذا المجرم إلى رمز قومي فارسي، (يتبركون) بالطواف على قبره، وتُشدُّ إليه الرحال، وتُنحر عنده الذبائح؛ فعمر بن الخطاب هو عدو فارس الأول؛ ففي عهده فتحت المدائن، وهُدمَ مُلكُ كسرى، وتحول الفرس إلى دين الإسلام، وأصبحت أرض فارس ولاية من ولايات دولة المدينة؛ لذلك لا يكره الفرس - حتى بعد أن تشيّعوا - خليفة كرههم لعمر بن الخطاب؛ من هنا كان تعظيمهم لهذا المجرم يرتكز على هذا الحقد التاريخي الفارسي الدفين، الذي يتوارثه أهل فارس منذ مقتل كسرى على يد الفاتحين العرب وحتى اليوم.

وقد شعر (الإخوان المسلمون) حلفاء الثورة الخمينية الفارسية بشيء من الحرج لقاء تبجيل الفرس قاتل عمر على رؤوس الأشهاد، الأمر الذي يضعهم وحركتهم السياسية، التي (يدّعون) أنها إسلامية، في موضع ضعيف أمام جماهيرهم ومريديهم؛ وهذا ما جعل إخوان الأردن ممثلين في حزب جبهة العمل الإسلامي أن يلتمسوا من الخامنئي إزالة هذا الضريح المخزي، (فطنشهم)، غير عابئ بمشاعرهم، ولا بحرجهم (السياسي)؛ فالقضية بالنسبة للفرس قضية قومية، وأبو لؤلؤة بطل قومي، لا يساوم عليه الإيرانيون، وأن رَغِمَ أنف الإخوان ومن شايعهم؛ فالتزم الإخوان الصمت، وأبقوا على الحلف بينهم وبين الفرس قائماً حتى الساعة؛ فقضايا العقيدة لدى الإخوان - كما هو معروف - لا تعنيهم في شيء، بقدر ما تعنيهم مصالحهم (الوصولية)، وإن ادعوا ذراً للرماد في العيون خلاف ذلك.

وليس صحيحاً البتة أن جميع الشيعة العرب هم أذناب لإيران، يعملون لتنفيذ مشروعها التوسعي، كما هو شأن حزب الله، وأمينه العام حسن نصر الله في لبنان؛ إنما هناك شيعة عرب أقحاح، مخلصون لأوطانهم، ينأون بها عن المد الفارسي الاستعماري؛ وقد عانوا في سبيل موقفهم هذا من إيران الأمرين، لأنهم يجابهون دولة قوية، تملك من القوة والإمكانات السياسية والمالية ما لا يملكه مرجع عربي، مهما كانت قيمته، ومهما علت شهرته. السيد حسين فضل الله، وهو لبناني عربي القومية، كان من أشهر المراجع الشيعة العرب الذين سطر التاريخ مواقفهم الوطنية بأحرف من نور؛ يقول في إحدى لقاءاته الصحفية: (الشيعة العرب هم مسلمون يخلصون لوطنهم؛ ونحن قلنا ولا نزال نقول، في لبنان وفي غير لبنان، ليس للشيعة مشروع خاص بهم، والشيعة في العراق لا يريدون أن (تحكمهم إيران)، وكذا الأمر بالنسبة للشيعة في لبنان، نحن نقول لنا صداقات مع إيران ومع دول أخرى، ولكننا نشعر بأن علينا أن نقرر مصيرنا في البلاد التي نعيشها بحسب مصالحنا الأساسية) انتهى.. لذلك لم يحارب الفرس مرجعاً عربياً مثلما حاربوا السيد حسين فضل الله، لأنه وقف هذا الموقف الوطني الصميم أمام أطماعهم.

وختاماً أقول: في الوقت الذي يأبى السيد حسين فضل الله أن يكون مخلب قط (طائفي) للأطماع الإيرانية، لا يستحي الفلسطيني (خالد مشعل)، والبحريني (علي سلمان)، من أن يُمارسا دور ابن العلقمي وعلي بن طاووس للتتار الجدد.

إلى اللقاء.

محمد بن عبداللطيف آل الشيخ



جريدة الجزيرة
__________________
لكي يعيش الإنسان في هذا الزمن
عليه ان يقول نصف الحقيقه
ويخفي نصف الشعور
سليمان الرميح غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2011, 07:28 AM   #36
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 642
قوة التقييم: 0
سليمان الرميح is on a distinguished road
مشكلتنا مع إيران سياسية وليست مذهبية




لا يمكن أن أكون ضدّ مواطن سعودي لأسباب مذهبية؛ ولكن عندما يكون المذهب، أو الانتماء الأيديولوجي، ثقباً يلجُ منه الأجنبي، أياً كان هذا الأجنبي، ليجنِّد المواطن ضد وطنه ومواطنيه، مُنطلِقاً من قضية مذهبية، فسأقف بكلِّ قوة ضد هذا المواطن، سنياً كان أم شيعياً؛ هذا (شرط ضرورة) لا يمكن لأي مخلص لوطنه أن يتنازل عنه. فأنا ضد من يقف مع إيران لدواعٍ طائفية؛ وفي الوقت ذاته ضد من يقف مع (الإخوان المسلمين)، يدور معهم حيث دار المرشد العام في مصر، أو تنظيمهم الدولي، لأنه يُساند فكراً أجنبياً ضد وطنه ومواطنيه، هدفه (النهائي) هدم الوطن، وإقامة (دولة الأمة) كما هو واضح في خطابهم السياسي. وأنا - أيضاً - ضد (الجهاديين الحركيين)، كجماعة القاعدة مثلاً، لأنهم يقدِّمون مصلحة (الأمة) كما يزعمون على مصلحة الوطن، ويقتلون الناس، مسلمين أو غير مسلمين، لتحقيق هذه الغاية، ويُسمُّون هذا القتل (جهاداً)؛ لذلك فأنت عندما تقرأ أدبياتهم، ومقولاتهم، وخطابهم المعلن، تجد أنهم يضعون الوطن والوطنية في مقام (الوثن والوثنية) وأحياناً (العفن والعفنية)، لأنّ الثقافة الوطنية و(أولويّاتها) تتعارض مع معتقداتهم؛ ولا يمكن إطلاقاً أن تكون وطنياً مخلصاً وأنت تعتبر أنّ من يقدم مصلحة الوطن على مصلحة الأمة (السنية) مسلم غير سوي؛ إذا تبنّيت هذا الفكر فأنت تبرِّر للآخر الشيعي أن يقف مع إيران لذات الأسباب والدواعي، وإلاّ فأنت هنا تكيل بمكيالين، وتسمح لنفسك بما لا تسمح به للآخرين؛ وهذا ما لا يستقيم مع مبدأ العدالة.

هذه نقطة .. النقطة الثانية إنّ موقفنا المعادي لإيران ليس - إطلاقاً - لأنهم شيعة، نختلف معهم عقدياً؛ فنحن لنا علاقات مع كل شعوب الأرض رغم اختلافنا مع أغلبهم عقدياً. مشكلتنا مع إيران تحديداً هي مشكلة سياسية محضة، فحواها أنّ الإيرانيين يريدون أن يستغلوا البعد المذهبي الشيعي لخدمة أغراض سياسية، تهدف إلى السيطرة الإقليمية على المنطقة، والهيمنة على قرارات دولها، لتصب في مصالحهم القومية الفارسية؛ وفي سبيل ذلك يوظِّفون الاختلافات المذهبية بين السنّة والشيعة لخدمة أهدافهم، التي هي في النهاية أهداف قومية (فارسية)، لا علاقة لها بالفكر الشيعي العربي (النقي) من التوجُّه القومي الفارسي.

ونحن لا نمانع أبداً أن يكون هناك علاقات طبيعية مع إيران، تقوم على الاحترام المتبادل، إذا تركت عنها التدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون وانسحبت من جزر الإمارات التي احتلتها؛ فإيران دولة جارة، وهناك روابط مشتركة تاريخية بين دول مجلس التعاون وإيران لا يمكن تجاوزها؛ غير أنّ مشكلة إيران معنا باعثها الأول إقحامها نفسها في قضايانا، وتأجيج الطائفية، لتكون مدخلاً لها إلى القضايا الداخلية لدولنا، لأسباب قد تبدو في الظاهر مذهبية، إلاّ أنها في حقيقتها قومية فارسية محضة، والشواهد كثيرة. أن نسكت، أو نتساهل، أو نتراخى، مهما كانت الأسباب والدواعي، معنى ذلك أننا نفرط بأوطاننا. العراق - مثلاً - غزاه الأمريكيون بحجة إقامة الديمقراطية وإسقاط ديكتاتورية البعث كما هو معلن؛ دخلت إيران بخطابها (الطائفي) على الخط، والنتيجة أصبح هذا البلد بتاريخه الضارب في أعماق التاريخ مجرّد (ولاية) فارسية، يحكمها عراقي. وعندما فاز (إياد علاوي) ذو الاتجاه الوطني العراقي المستقل في الانتخابات الأخيرة، (رفض) الإيرانيون ضاربين بنتائج الانتخابات، وقيم الديمقراطية، عرض الحائط، وأصروا على مرشحهم، وأعملوا أحزابهم الطائفية لإسقاط علاوي، رغم أنه شيعي، لكنه شيعيٌ (عربي)، بينما المالكي يدين للفرس بالولاء الكامل؛ وستبقى العراق – للأسف - تدور في فلك إيران حتى تقوم انتفاضة وطنية عراقية، يشترك فيها السنّة والشيعة العرب معاً، لطرد المحتلين الفرس وعملائهم، وتُعيد العراق إلى هويته العربية. ولكي لا تصبح (المنامة) هي الأخرى كبغداد العراق، كان لا بد لدول مجلس التعاون، وعلى رأسها المملكة، أن تتدخل، ونقطع دابر المد الفارسي مهما كانت التبعات.

إلى اللقاء.




محمد بن عبداللطيف آل الشيخ


جريدة الجزيرة
__________________
لكي يعيش الإنسان في هذا الزمن
عليه ان يقول نصف الحقيقه
ويخفي نصف الشعور
سليمان الرميح غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-04-2011, 07:35 AM   #37
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 642
قوة التقييم: 0
سليمان الرميح is on a distinguished road
اصدرت محكمة السلامة الوطنية الابتدائيةبالبحرين حكما بالإعدام بحق كل من المتهمين :


علي عبد الله حسن السنكيس، وقاسم حسن مطر أحمد ، وسعيد عبد الجليل سعيد، وعبد العزيز عبد الرضا ابراهيم حسين،



وبالسجن المؤبد لكل من :


عيسى عبدالله كاظم علي، والسيد صادق علي مهدي ، وحسين جعفر عبدالكريم.


يذكر ان حكم المحكمة الابتدائية قابل للاستئناف امام محكمة السلامة الوطنية الاستئنافية ، كما جرى توفير كافة الضمانات القضائية وفقا للقوانين المعمول بها وبما يتماشى مع معايير حقوق الانسان، حيث سمح لجميع المتهمين بالاتصال بذويهم، وبتوكيل محامين للدفاع عنهم.
حضر جلسة المحاكمة عدد من ممثلين مؤسسات حقوق الإنسان في المملكة وخارجها إلى جانب ممثلين عن وسائل الاعلام المحلية، وكذلك عدد من ذوي المتهمين والمجني عليهم.
__________________
لكي يعيش الإنسان في هذا الزمن
عليه ان يقول نصف الحقيقه
ويخفي نصف الشعور
سليمان الرميح غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-04-2011, 08:53 AM   #38
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 150
قوة التقييم: 0
الجواب الوافي is on a distinguished road
والاجمل اخ سليمان ان تحذر ايضا من الخونة الذين يعيشون بيننا من الليبراليون وغيرهم فخيانتهم لاتقل عن خيانة هؤلاء المجوس
الجواب الوافي غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-04-2011, 10:18 AM   #39
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 642
قوة التقييم: 0
سليمان الرميح is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الجواب الوافي مشاهدة المشاركة
والاجمل اخ سليمان ان تحذر ايضا من الخونة الذين يعيشون بيننا من الليبراليون وغيرهم فخيانتهم لاتقل عن خيانة هؤلاء المجوس
ياكاااااافي !

اللهم عليك بالخونة أجمعين .. بدون استثناء !
__________________
لكي يعيش الإنسان في هذا الزمن
عليه ان يقول نصف الحقيقه
ويخفي نصف الشعور
سليمان الرميح غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-04-2011, 10:51 AM   #40
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 229
قوة التقييم: 0
المرتجز is on a distinguished road
لاحد يسغرب اهداف الرافضة
المرتجز غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 07:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19