عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 06-04-2011, 06:25 PM   #41
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 385
قوة التقييم: 0
أريوس أميجوس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها متفاءل مشاهدة المشاركة
أخي العزيز وليد
موضوع وطرح راائع يهم الجميع
مرحباً بعودتك فالمنتدى بحاجة لطرحك وأفكارك البنائه
فأنت تملك قلم وفكر راقي لاتحرمنا منه
يشرفني ويسعدني الإنضمام لناديك المفيد
أسأل الله لك التوفيق والسداد
دمت معطاء ومبدعا للمنتدى
أخوك أبوعبدالعزيز
أخي الكريم متفاءل (( أبو عبدالعزيز )) :

شكرا لك على ترحيبك ...
(( والأروع )) وجودك ..
وجزاك الله خيراً على حسن ظنك بأخيك ..
وأسأل الله (( أن أكون )) كما (( يحب ربي )) .. وكذلك (( كما ظننتم بي )) ...
أكرر لك شكري ...

ومرحبا بك وأهلا فيك معنا ...

أريوس أميجوس !!
وليد بن صالح الغرير
أريوس أميجوس غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 06-04-2011, 08:44 PM   #42
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 385
قوة التقييم: 0
أريوس أميجوس is on a distinguished road
الحلقة الثانية ..!!

الحلقة الثانية ( 2 ) ..!!

(( مضطر أن تكون هذه الحلقة والحلقة الثالثة كذلك حلقات نظرية بحته لشرح بعض المفاهيم ثم ننطلق بإذن الله إلى الجانب التطبيقي في الحلقة الرابعة ))

يجب أن لا تبدأ في قراءة هذه الحلقة (( وتطبيقها )) حتى تكون (( انتهيت )) من قراءة الحلقة السابقة (( وتطبيق )) ما جاء فيها ...

* * * * * * * * * *

(( اعتمدت كثيراً وأعتبره هو الأساس على كتاب الدكتور / صلاح صالح الراشد والمعنون بـ :كيف تخطط لحياتك، وعدد آخر من المقالات المتنوعة، بالإضافة لعدد من التصرفات والأمثلة والشروح الشخصية – لك شكري دكتور صلاح ))
للأمانة : أقل جهد في هذا الموضوع هو (( جهدي )) .

* * * * * * * * * *

* : هل فكرت يوماً في (( التخطيط لحياتك)) ؟؟
* : هل فكرت في (( رسالتك في الحياة ))؟؟
* : وهل تملك (( رؤية )) لما سيكون عليه حالك في المستقبل ؟؟
* : وهل هناك فرق بين (( التخطيط و الرسالة و الرؤية )) ؟؟
وقد يخطر ببالك سؤال آخر بعد أن تقرأ هذه الأسئلة وهو :
* : ما أهمية كل هذه الأمور في حياتي ؟ ؟ ؟
* : هنالك الكثير من الناس يعيشون (( دون تخطيط ودون رسالة )) ، فلماذا علي أنا أن اخطط وأن أجعل لي رسالة ؟


يعيش كثير من الناس (( دون أهداف محددة))، فتراه يوماً في (( عمل أو وظيفة ما )) ثم لا يلبث بعد وقت قصير (( أن ينتقل إلى عمل آخر )) لا علاقة بينه وبين العمل السابق، وقد تراه يوماً (( يقرأ كتابا )) ثم لا يلبث أن يغيره دون أن يتم قراءة الكتاب السابق، وربما تجده الآن (( يدرس تخصصا معيناً )) ثم لا يلبث بعد فصل أو سنة أن يتحول إلى تخصص آخر، وقد يتخرج من الجامعة ثم يعمل في مجال لا علاقة له بتخصصه.

(( في دراسة أعدتها جامعة هارفرد الأمريكية سنة 1970 سألوا فيها 100 طالب عن خططهم في المستقبل وما إذا كانت لديهم خطط واضحة 3% فقط أجابوا بالتفصيل عن خططهم المستقبلية , البقية لم يعرفوا ما الذي يريدون تحقيقه بعد .
بعد 20 سنة قامت الجامعة بالبحث عن المائة طالب فوجدت الـ 3% هؤلاء يملكون أكثر من 90% من ممتلكات المائة كلهم ))


إن التخطيط أهم سر في نجاح الناجحين في الدنيا وأهم من التخطيط أيضاً أن تكون للإنسان رسالة.

يرى العلماء النفسانيون أن الذين (( لا يحملون رسالة )) أكثر عرضة للمشاكل والصدمات النفسية والاجتماعية من غيرهم.

* * * * * * * * * *

حكمة : (( ليس للحياة قيمة إلا إذا وجدنا فيها شيئاً نناضل من أجله .))




ما هو الفرق بين شخص عنده (( رؤية )) واضحة و (( رسالة )) يسير عليها ولها، وبين شخص آخر (( لا يملك أية رؤية )) ؟؟


الشخص الذي يحمل رسالة ورؤية مثل (( قبطان يقود السفينة )) وينقل البضائع بين البلدان، ويعرف الموانئ الجيدة من الموانئ غير الجيدة، كما أنه يعرف أماكن القراصنة، ويعرف متى تأتي العواصف، وكيف يتصرف معها إذا أتت، ويعرف كيف يدير البَحَّارة، وكيفية ووسائل الاتصال بهم، وهكذا هو (( واضح في اتجاهاته ومقاصده ))
بينما الشخص (( الذي لا رؤية له ولا رسالة )) كمثل قبطان السفينة الذي لا يعرف اتجاهه، ولا يعرف عن القراصنة شيئاً، ولا يعرف أي شيء عن العواصف فتراه (( يستمتع بالهواء الطلق )) ولكنه لا يستطيع أن يرى (( العاصفة التي تختبئ خلفه !! ))
أغلب الذين (( لا رؤية ولا رسالة لهم )) لا يدركون أن (( العاصفة قادمة )) إلا متأخراً وكل يوم يمر عليهم يكون (( محسوباً عليهم )) ، بينما (( صاحب الرسالة والرؤية )) فكل يوم يمر عليه يكون (( محسوباً له )).

إن كل إنسان (( يحمل رسالة واضحة )) فهو إنسان (( عظيم )) في هذه الدنيا ... فإذا كانت رسالته (( مبطنة )) برضاء الله ... جمع (( العظمة )) في الدارين ..

(( من كان ذا هدف فقد أمن التلف .. ومن كان هدفه لله .. تقلب في رضاه .. واكتنفه ورعاه .. وسدده وثبت على الطريق خطاه ))

وكل إنسان (( لا رسالة له )) فهو شخص (( مشرد )) على قارعة الإنجازات ...
وما ينطبق على الفرد ينطبق على الجماعة والدولة .. والأمة !


إذاً ...


ما هي الرسالة وما هي الرؤية ؟؟!!

الرسالة (( المهمة أو الدور )) mission :

هي ما تود أن تسير عليه في الحياة وهي تكون عن شيء عام وطريق دائم .
فتقول مثلاً :
ما رسالتك في الحياة ؟
ما دورك في الحياة ؟
ما مهمتك في الحياة ؟

الرؤية (( الهدف )) vision :

هي النتيجة النهائية التي تسعى شخصياً لصنعها .(( يعني هي ما تود الوصول إليه )).
والرؤية كلمة عامة للأهداف لأن الأهداف تنقسم إلى بعيد ومتوسطة وقصيرة المدى .


ما هو الفرق بين الرسالة والرؤية ؟!!

الرسالة :

* : غاية.
* : غير محددة بهدف.
مثل: (( رسالتي : أن أعلم الناس )) فهذا شيء (( لا ينتهي )) فأنت تعلم الناس طيلة حياتك كلها سواءً أكنت معلماً أو موظفاً ، تعلم الناس في كل زمان ومكان وفي كل حال.
* : نوعية ليس لها حسبه. (( فهي لا تقاس ))
* : تُحَس وتُسْتَشْعَر.

الرؤية:

* : وسيلة.
* : محددة بهدف تصل إليه.
مثل : (( رؤيتي أن أكون مديراً )) فهذا شيء محدد (( ويجب أن ينتهي ))، فبعد أن تصبح مديراً تكون بذلك حققت رؤيتك وانتهت مهمتك.
* : كمية (( تقاس وتحسب ))


إذاً ...


الرسالة = المهمة
الرؤية = خطة (( قصير ومتوسطة وبعيدة المدى ))



ونحن ننقسم من حيث وجود (( الرؤية والرسالة )) إلى أربعة أقسام :

(( طبعاً هذه الأقسام تخضع للنسبية وليست على إطلاقها ))

القسم الأول : أشخاص يملكون (( رسالة ورؤية )) :
فهؤلاء يعرفون مسارهم، ويعرفون تخصصهم فيه، ويعرفون ماذا يريدون ويخدمون، ولديهم أهداف وخطة واضحة جلية، ويعرفون إلى أين ينطلقون، فهؤلاء واثقون وثابتون.

مثالهم:
الأنبياء والرسل ؛ القادة الذين غيروا مجتمعاتهم وأممهم .
ولو ذكرنا الأسماء لطال بنا المقام ولكن على رأس هؤلاء كلهم (( نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ))
وهذا القسم يحقق ((السعادة والنجاح )).




القسم الثاني: أشخاص يملكون (( رسالة )) بدون رؤية :
فهؤلاء يعرفون مسارهم ويعرفون تخصصهم فيه، ويعرفون ماذا يريدون ويخدمون، ولكن ليس لديهم أهداف أو خطة واضحة جلية، فهم لا يعرفون (( إلى أين أو كيف ينطلقون ))، فهم واثقون ((ولكنهم يتخبطون )).

مثالهم:
عدد من القادة والمربين والصالحين.
وهذا القسم يحقق (( السعادة فقط )) دون النجاح، وقد يساهم (( عدم النجاح )) في تعكير هذه السعادة.




القسم الثالث : أشخاص يملكون (( رؤية )) بدون رسالة :
فهؤلاء لا يعرفون مسارهم ولا حتى تخصصهم فيه، (( ولا يعرفون ماذا يريدون ويخدمون )) ، لديهم أهداف وخطة واضحة جلية، ويعرفون إلى أين ينطلقون، ولكنهم حائرون (( وهم ثابتون نسبياً )) لأن ثباتهم (( لابد أن يتزعزع )) بين حين وآخر بسبب (( حيرتهم الدائمة)) .

مثالهم:
بعض العاملين في بعض المؤسسات الهادفة والخيرية، وبعض التجار.
وهذا القسم يحقق (( النجاح فقط )) دون السعادة، وقد يساهم نجاحه في جلب (( بعض )) السعادة؛ كما أن عدم سعادته قد تساهم في (( سلب نجاحه أو بعضه )).




القسم الرابع : أشخاص (( لايملكون رؤية ولا رسالة )) :
فهؤلاء لا يعرفون مسارهم ولا حتى تخصصهم فيه، ولا يعرفون ماذا يريدون ويخدمون، ليس لديهم أهداف أو خطة واضحة جلية، ولا يعرفون (( إلى أين أو كيف ينطلقون )) ، فهم (( حائرون ومتخبطون )) .

مثالهم:
الكثير من الناس في هذه الحياة الدنيا، (( وخصوصاً )) الذين يبحثون فقط عن كماليات حياتهم والمتعة فيها.
وهذا القسم (( لا يحقق النجاح ولا السعادة )) ، وإن تحققت للشخص فهو تحقق ووجود (( مؤقت )) لا يلبث أن يزول، لأن (( الإخفاق في تحقق أحدهما )) لابد أن يسلب الآخر (( رونقه )) ... هذا (( إن فطن صاحبنا )) أن أحدهما تحقق له !!.



كيف تطور العلم حتى وصلوا إلى مفهوم (( الرسالة )) و (( الروية )) ؟؟

كانت البداية (( بالتخطيط اليومي فقط))، فكان الشخص يحدد لنفسه ماذا سيفعل غدا ؟، فمن خلال القيام ((بجرة قلم )) بسيطة يتعرف من خلالها على (( ما تم انجازه سابقا )) ، (( وما ينتظره ويجب عليه القيام به غدا )) ، ويقوم بإعداد (( قائمة )) بما عليه القيام به ومواعيد هذه الأعمال.
واجهت المخططين (( بالطريقة السابقة )) بعض المشكلات؛ فمثلاً بعض الأعمال التي يخططون لها (( ليوم غد )) تحتاج إلى إعداد وتحضير مسبق (( قبل أيام )) وهذا ناتج عن (( النظرة قصيرة المدى )) لعملية التخطيط، وهنا ظهرت فكرة (( التخطيط الأسبوعي ثم الشهري ))، فبوضع خطة لشهر كامل يمكن التحضير للمهمة التي سوف تأتي آخر الشهر (( وإنجاز )) جميع المهام المتعلقة بها والتي سوف تأتي قبلها ، وبهذه الطريقة تم التغلب على بعض التحديات،

ولكن هل كانت الأمور تسير على ما يرام؟!!

تطورت الأمور أكثر وأكثر بالانتقال للتخطيط (( لسنة )) ثم (( لعدة سنوات ))، وكان هذا هو بداية مايعرف بـ (( التخطيط الاستراتيجي )).
بدأ الأفراد والشركات يتنافسون في وضع خطط (( لسنوات أكثر)) مفترضين أنه (( كلما ازداد عدد السنوات كانت الخطط أبعد نظراً )). فأصبحنا نسمع عن خطط لـ (( 10 سنوات ثم لـ 50 سنة )) ... وآخر ما تم الاعلان عنه خطه لـ (( 500 سنة !! )). ولكن ظهرت تحديات جديدة.
بعد ساعات وربما أيام أو شهور من (( التخطيط الاستراتيجي )) ، وبعد وضع الخطط (( موضع التنفيذ ))، تظهر في الأفق بوادر تحديات من نوع جديد وعميق في نفس الوقت، لقد وجد أن هذه (( الخطط الطويلة )) يتم تجاوزها (( وعدم العمل بها )) والاتجاه في مناحي أخرى لا تخدم أهداف الخطة، وظهر أمر آخر (( أكثر خطورة )) لعله يفسر المشكلة السابقة وهو (( أن الحماس والحيوية )) التي كانت متوقعة لتنفيذ الخطة كانت (( تتلاشى بسرعة )) ودون تفسير واضح!!!


إذاً ماهو السبب ياترى؟؟!! ...

القيم والمعتقدات تفسر أسباب إخفاق التخطيط الاستراتيجي

وبالتأمل في (( وسائل وأدوات )) هذا التتخطيط، والمقارنة بين الخطط (( التي نجحت والتي فشلت ))... وجد أن (( الخطط الفاشلة )) لم تبن على أساس (( قيم ومعتقدات صاحبها ))... وبالتالي لم يكتب لها الحياة، بينما نجحت الخطط التي بنيت على أساس (( قيم ومعتقدات أصحابها )).

هذه عدد من الأمور المهمة أرجو قراءتها بتمعن (( شديد )) ..

وفي الحلقة القادمة بإذن الله سوف نفصل أكثر في موضوع (( القيم والمعتقدات )) ...

ونلتقي بإذن الله في الحلقة الثالثة


في أمان الله ...


أريوس أميجوس !!
وليد بن صالح الغرير
أريوس أميجوس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 07-04-2011, 10:22 AM   #43
عضو اسطوري
 
صورة ســــاري الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
البلد: .. الكوكب المسكوون ..
المشاركات: 36,686
قوة التقييم: 0
ســــاري is a jewel in the roughســــاري is a jewel in the roughســــاري is a jewel in the rough
::


فمرحبا لمن أراد أن ينضم معنا في نادينا

أريوس أميجوس !!

وليد بن صالح الغرير

( أنعم و أكرم )

مرحبا بك و بطلّتك البهية أخي العزيز وليد بن صالح ..

اذا كانت النفوس كبارا .. تعبت في مرادها الأجسام

منهج اسلامي قويم تربى عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهي محاسبة النفس للوصول بها الى معالي الأمور

جميل أن نحدد الهدف و الأجمل منه أن يكون ذلك الهدف نبيل و ذا باال

فمتى ماكان ذلك فقد بدأنا برسم خارطه للطريق

فلم يبق الا المسير نحو تحقيق ذلك الهدف

و لكن النفس مجبولة على الركون و حب الراحة و الدعة

و الطريق يحتاج غالبا الى مؤنس و دليل

فما أجمل أن يكون لك رفيق درب تأنس به و تستنير

و من هذا المنطلق يشرفني أن أضع يدي بيدك

علنا أن نكون من المتواصين

بالحق و المتواصين بالصبر ..

حقق الله مرادك و سهلّ لك دروب الخير ..

آمل منك أخي الكريم ( تكرماا لا أمرا ) عدم نقل الموضوع للحوار الجاد أو حتى تثبيته

كي يتجدد في هذا المكان العااام فمن حق الجميع المشاركة و شكراا


محبك / ســــــــــاري ،،،،
..



::
__________________
ربّ اغفر لي و لوالدي و بُنيّتي و اعلي درجاتهم في علييين،،



ســــاري غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 07-04-2011, 11:47 PM   #44
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 385
قوة التقييم: 0
أريوس أميجوس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ســــاري مشاهدة المشاركة

فمرحبا لمن أراد أن ينضم معنا في نادينا

أريوس أميجوس !!

وليد بن صالح الغرير

( أنعم و أكرم )

مرحبا بك و بطلّتك البهية أخي العزيز وليد بن صالح ..

اذا كانت النفوس كبارا .. تعبت في مرادها الأجسام

منهج اسلامي قويم تربى عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهي محاسبة النفس للوصول بها الى معالي الأمور

جميل أن نحدد الهدف و الأجمل منه أن يكون ذلك الهدف نبيل و ذا باال

فمتى ماكان ذلك فقد بدأنا برسم خارطه للطريق

فلم يبق الا المسير نحو تحقيق ذلك الهدف

و لكن النفس مجبولة على الركون و حب الراحة و الدعة

و الطريق يحتاج غالبا الى مؤنس و دليل

فما أجمل أن يكون لك رفيق درب تأنس به و تستنير

و من هذا المنطلق يشرفني أن أضع يدي بيدك

علنا أن نكون من المتواصين

بالحق و المتواصين بالصبر ..

حقق الله مرادك و سهلّ لك دروب الخير ..

آمل منك أخي الكريم ( تكرماا لا أمرا ) عدم نقل الموضوع للحوار الجاد أو حتى تثبيته

كي يتجدد في هذا المكان العااام فمن حق الجميع المشاركة و شكراا


محبك / ســــــــــاري ،،،،
..



أخي (( الأكبر )) الكريم ســــاري :

(( الله يجمل وينعم حالك وفالك ))
جزاك الله خيراً على حسن ظنك...
وشكراً لك على كلماتك الجميلة ...
وأشكرك أكثر فأنت من الأشخاص الذين (( لهم فضل علي )) ..
فبارك الله فيك وبك ولك ...
وبإذن الله لن أنقل المضوع (( لمنتدى الحوار الجاد )) ... لأنني فعلاً أود (( من الجميع )) المشاركة والإستفادة ..
أما (( التثبيت )) ياغالي فأنا مجرد عضو (( ولست مشرفاً )) ولا أملك الحق بتثبيته من عدمه ..
أشكرك كثيرا ..

ومرحبا بك وأهلا فيك معنا ...

أريوس أميجوس !!
وليد بن صالح الغرير
أريوس أميجوس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2011, 08:40 PM   #45
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 385
قوة التقييم: 0
أريوس أميجوس is on a distinguished road
أشكر الجميع على المتابعة ...
وأعتذر عن التوقف (( المؤقت )) بسبب (( الإجازة )) ...
وبإذن الله سأكمل بقية الحلقات بعدها

أتمنى للجميع (( إجازة سعيدة ))

في أمان الله ...

أريوس أميجوس !!
وليد بن صالح الغرير
أريوس أميجوس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 16-04-2011, 12:11 PM   #46
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 385
قوة التقييم: 0
أريوس أميجوس is on a distinguished road
أتمنى أن يكون (( الجميع )) قد استفاد من إجازته .. (( ترفيها - علما - راحة واستجمام .. إلخ )) ..
المهم أن تكون (( استمتعت )) بهذه الأيام البسيطة ... وأنها (( بإذن الله )) كتبت لك وليست عليك ...

بإذن الله يوم الأربعاء سوف أطرح (( الحلقة الثالثة )) ... وهي كذلك حلقة (( نظرية )) ...
وبعدها من الحلقة الرابعة سوف يبدأ (( التطبيق العملي )) ..

أتمنى للجميع الفائدة ...


أريوس أميجوس !!
وليد بن صالح الغرير
أريوس أميجوس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 23-04-2011, 08:56 PM   #47
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 385
قوة التقييم: 0
أريوس أميجوس is on a distinguished road
الحلقة الثالثة:

أعتذر بداية عن الإطالة في هذه الحلقة لأنني لا أود أن نطيل في الحلقات (( النظرية )) فيدخلنا الملل، ويطول الموضوع ... (( فآسف وتحملونا )) ... وأتمنى أن تقرأ الموضوع (( بهدوء )) .. وأن تسأل وتضيف ماتراه مناسباً
* * * * * * * * * *

دعونا نفتتح هذه الحلقة بهذه القصة (( المُلْهِمَة )) :

في اليابان بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها وكانت اليابان قد خرجت منها منهزمة، أرسلت الدولة اليابانية في بدء حضارتها بعوثاً دراسية إلى ألمانيا كما بعثت الدول العربية بعوثاً، ورجعت بعوث اليابان لتُحَضِّر أُمّتها، ورجعت بعوثنا خالية الوفاض!! فما هو السر؟ لنقرأ القصة حتى نتعرف على الإجابة.

يقول الطالب الياباني أوساهيرالذي بعثته حكومته للدراسة في ألمانيا:

لو أنني اتبعت نصائح أستاذي الألماني الذي ذهبت لأدرس عليه في جامعة هامبورج لما وصلت إلى شيء، كانت حكومتي قد أرسلتني لأدرس أصول الميكانيكا العلمية، كنت أحلم بأن أتعلم كيف أصنع محركاً صغيرا، كنت أعرف بأن لكل صناعة وحدة أساسية أو ما يسمى "موديل Model" وهو أساس الصناعة كلها، فإذا عرفت كيف تصنعه وضعت يدك على سر هذه الصناعة كلها، وبدلاً من أن يأخذني الأساتذة إلى معمل، أو مركز تدريب عملي، أخذوا يعطونني كتباً لأقرأها، وقرأت حتى عرفت نظريات الميكانيكا كلها، ولكنني ظللت أمام المحرك ـ أيّاً كانت قوته ـ وكأنني أمام لغز لا يحل، وفي ذات يوم، قرأت عن معرض محركات إيطالية الصنع، كان ذلك أول الشهر، وكان معي راتبي، وجدت في المعرض محركاً قوة حصانين ثمنه يعادل مرتبي كله، فأخرجت الراتب ودفعته، وحملت المحرك وكان ثقيلاً جداً وذهبت به إلى حجرتي، ووضعته على المنضدة وجعلت أنظر إليه، إنني أنظر إلى تاج من الجوهر، وقلت لنفسي: هذا هو سر قوة أوربا، لو استطعت أن أصنع محركا كهذا لغيرت تاريخ اليابان، وطاف بذهني خاطر يقول: إن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتى، مغناطيس كحدوة الحصان، وأسلاك، وأذرع رافعة، وعجلات ، وتروس وما إلى ذلك، لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك وأعيد تركيبها بالطريقة نفسها التي ركبوها بها، ثم شغلته فاشتغل، أكون قد خطوت خطوة نحو سر "موديل Model" الصناعة الأوربية، وبحثت في رفوف الكتب التي عندي ، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات وأخذت ورقاً كثيراً، وأتيت بصندوق أدوات العمل، ومضيت أعمل، رسمت المحرك، بعد أن رفعت الغطاء الذي يحمل أجزاءه، ثم جعلت أفككه، قطعة قطعة، وكلما فككت قطعة رسمتها على الورقة بغاية الدقة، وأعطيتها رقماً، وشيئا فشيئا فككته كله، ثم أعدت تركيبه، وشغلته فاشتغل، كاد قلبي أن يقف من الفرح، استغرقت العملية ثلاثة أيام، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة، ولا أصيب من النوم إلا ما يمكنني من مواصلة العمل.

وحملت النبأ إلى رئيس بعثتنا فقال: حسنا ما فعلت، الآن لا بد أن أختبرك، سآتيك بمحرك متعطل، وعليك أن تفككه، وتكشف موضع الخطأ وتصححه، وتجعل هذا المحرك العاطل يعمل وكلفتني هذه العملية عشرة أيام عرفت أثناءها مواضع الخلل، فقد كانت ثلاثا من قطع المحرك بالية متآكلة، صنعت غيرها بيدي، صنعتها بالمطرقة والمبرد.

بعد ذلك قال رئيس البعثة. . وكان بمثابة الكاهن يتولى قيادتي روحياً: عليك الآن أن تصنع القطع بنفسك ثم تركبها حتى تصبح محركاً، ولكي أستطيع أن أفعل ذلك التحقت بمصانع صهر الحديد، وصهر النحاس، والألمنيوم، بدلا من أن أعد رسالة الدكتوراه كما أراد مني أساتذتي الألمان، تحولت إلى عامل ألبس بذلة زرقاء وأقف صاغراً إلى جانب عامل صهر المعادن، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم، حتى كنت أخدمه وقت الأكل، مع أنني من أسرة ساموراي، ولكنني كنت أخدم اليابان وفي سبيل اليابان يهون كل شيء.
قضيت في هذه الدراسات والتدريبات ثماني سنوات، كنت أعمل خلالها ما بين عشر وخمس عشرة ساعة في اليوم، وبعد انتهاء يوم العمل كنت آخذ نوبة حراسة، وخلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعة.

وعَلِمَ الميكادو "الحاكم الياباني" بأمري فأرسل لي من ماله الخاص، خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهب اشتريت بها أدوات مصنع محركات كاملة، وأدوات وآلات، وعندما أردت شحنها إلى اليابان كانت النقود قد فرغت، فوضعت راتبي وكل ما ادخرته، وعندما وصلت إلى ناجازاكي قيل لي: إن الميكادو يريد أن يراني، قلت : لن أستحق مقابلته إلا بعد أن أنشيء مصنع محركات كاملا، استغرق ذلك 9 سنوات، وفي يوم من الأيام حملت مع مساعدي عشرة محركات ( صنعت في اليابان )، قطعة قطعة، حملناها إلى القصر، ودخل الميكادو وانحنينا نحييه وابتسم وقال: هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي، صوت محركات يابانية خالصة، هكذا ملكنا "الموديل Model" وهو سر قوة الغرب، نقلناه إلى اليابان، نقلنا قوة أوربا إلى اليابان ونقلنا اليابان إلى الغرب."


رائعة جداً هذه القصة ؟؟ ... ألا تحس أنها تبعث في داخلك (( الحماس )) ؟؟

أعتقد أن هذه القصة تشرح نفسها بنفسها، ولكن دعونا نتساءل :

ما هي القيم والمعتقدات التي كان يحملها أوساهير؟

أين تقع القيم والمعتقدات الدينية في هذا الإطار؟


قبل البدء تأمل معي هذا النموذج جيدا :

هذه الرسمة عبارة عن : (( نموذج هرم مستويات المنطقة العصبية )) ..

ماهو نموذج هرم مستويات المنطقة العصبية ؟؟

نموذج هرم المستويات المنطقية العصبية عبارة عن:

نموذج مستعار من علم النفس يعمل هذا النموذج على فهم (( ستة جوانب )) في الشخصية الإنسانية وعلى أساس هذا الفهم يمكن تفسير (( سلوكيات الإنسان وما ينتج عنها من إنجازات )) وبناء على هذا الفهم يتم التعرف على الجوانب التي ستساعدنا على التطوير والتحسين.

تتمثل شخصية الإنسان وفقا لهذا النموذج في ستة مستويات هي :

ملاحظة :
هنالك تأثير متبادل بين المستويات الستة تمثله (( الأسهم الصاعدة والهابطة)).

فالبيئة تؤثر على السلوك.
والسلوك يؤثر على البيئة.

وضخامة السهم الهابط تشير إلى أن (( تأثير المستوى الأعلى أكبر من تأثير المستوى الأدنى ))
وسنبين ذلك بالتفصيل لاحقاً.



المستوى الأول ( قاعدة الهرم ) : البيئة

تمثل البيئة (( المحيط الذي يعيش فيه الإنسان )) من بشر وجمادات وأشياء أخرى.

ففي المنزل:
هنالك الوالدين والإخوة والأخوات وأثاث المنزل وتجهيزاته .

وفي العمل:
هنالك عناصر أخرى مثل زملاء العمل والمدير وأثاث المكتب.

وهكذا تختلف البيئة (( من مكان لآخر )) ، وعناصر البيئة هذه لها دور في (( توليد الدوافع لدى الإنسان أو كبحها )) ، وتوفير العناصر البيئية المناسبة يساعد على توفير جو مناسب للعمل وبناء المستقبل.

(( فحالة الطقس )) تعتبر من مكونات البيئة، وكذلك يدخل ضمن عناصر البيئة (( العناصر التي مر بها الإنسان خلال حياته )) مثل : المدرسة التي تعلم فيها، والمعلمون الذين تعلم على أيديهم ومناهج التعليم التي صقلت معارفه وخبراته، وكذلك (( عناصر تاريخ الأمة )) التي ينتمي إليها بما فيه من عناصر قوة وضعف.
كل هذه العناصر البيئية تشكل قاعدة يستند إليها الإنسان في بناء مستقبله ورسالته في الحياة.

وبقدر ما يراه في بيئته من عناصر إيجابية تكون حافزاً له على العمل والانجاز وإذا كان لا يرى في بيئته إلا السلبيات كان ذلك دافعاً لك على اليأس والخمول وعدم العمل.



المستوى الثاني : السلوك

السلوك يشير إلى (( كل ما يقوله الإنسان ويفعله ))، فالكلام والحركة والعمل والنشاط والكسل والغضب كلها سلوكيات مختلفة الأشكال
(( نريد التفريق هنا بين الشعور بالغضب والذي يمثل حالة نفسية شعورية والتصرفات الناتجة عن ذلك وهي المقصودة هنا )).
والسلوك يمثل مكوناً هاماً من مكونات شخصية الإنسان الظاهرة للعيان.
دعني أضرب مثالاً:
فإذا كانت البيئة في الخارج حارة (( الجو حار ))، سينشأ عن ذلك سلوك (( تذمر وكسل وخمول )) ... وهنا التأثير (( من أسفل لأعلى )) ، وهذا في حالة الإنسان ((صاحب المرجعية الخارجية القوية )) ، بمعنى الإنسان الذي يتأثر بالعوامل الخارجية (( ضعيف الإرادة يؤثر فيه ماحوله )).
أما الإنسان (( صاحب المرجعة الداخلية القوية ))، بمعنى الإنسان الذي لايتأثر بالعوامل الخارجية بل يقهرها (( قوي الإرادة لايتأثر بماحوله بل يقاومه )) فإنه سيعمل على مقاومة العوامل الخارجية (( البيئة )) ويعمل على تحقيق أهدافه مهما كانت الظروف الجوية، وهذا يتمثل في قول الشاعر لطالب العلم :

إذا أنت يؤذيك حر المصيف  
  ويبس الخريف وبرد الشتا
ويلهيك حُسن زمان الربيع  
  فأخذك للعلم قل لي متى

وبنفس هذه الطريقة ينطبق هذا الأمر على البيئة الاجتماعية والاقتصادية والمادية ... إلخ.



المستوى الثالث : القدرات

ونقصد بالقدرات هنا (( كل قدرة يمكن أن يوظفها الإنسان في حياته )) ، سواءً امتلك هذه القدرة أم لم يمتلكها.
فامتلاكه لها (( يعتبر دافعاً )) بينما فقدها (( سيشكل كابحاً ))، والقدرات المقصودة هنا تشمل: (( القدرات العلمية المعرفية والقدرات العقلية التفكيرية والمهارات والخبرات والتجارب الحياتية وحتى القدرات الجسدية المادية )) ، فكلما ازداد رصيد الإنسان من هذه القدرات كلما قويت الدوافع المساعدة على النجاح، والعكس بالعكس.
(( والتأثير والتأثر )) بين القدرات وما دونها وما فوقها وارد، فالإنسان الذي لديه قدرة على الخطابة مثلاً (( حسن اختيار الكلمات المناسبة ودرجة الصوت الملائم ... )) ، سينتج عنه في أرض الواقع سلوك الخطابة (( الفعل ))
، وهنا التأثير (( من أعلى لأسفل )) ، أما إذا لم يكن الإنسان لديه قدرة الخطابة فإنه يستطيع (( أن ينميها )) بممارسة الخطابة كسلوك ، وهنا (( التأثير من أسفل لأعلى )).

الاتجاه من أعلى لأسفل مضمون النتائج أما الاتجاه المعاكس فقد يفشل أحياناً.

وهنا يتبين لنا بشكل أوضح (( التأثير الأقوى للمستويات الأعلى )) في هرم المستويات المنطقية العصبية.، فبرغم أن مساحة الهرم (( تضيق في الأعلى )) للدلالة على قلة عناصر المستويات العليا إلا أن قوتها التأثيرية تزداد.



المستوى الرابع : القيم والاعتقادات

وهو مستوى مهم جدا ..
ونقصد بها هنا (( القيم والاعتقادات الحياتية )) فقط حيث سيأتي الكلام عن القيم والاعتقادات الدينية في المستوى الأعلى قمة الهرم (( مستوى الاتصالات الروحية)).
والقيم والاعتقادات تشير إلى (( أمرين مختلفين في حقيقتهما )) ولكنهما على علاقة وثيقة فيما بينهما وعلى علاقة وثيقة بالمستويات الأخرى وبينها تأثير متبادل.

ولكن دعونا نبدأ ببيان حقيقة كل منهما ثم بيان العلاقة بينهما ثم نعرج بعد ذلك على العلاقة بينهما وبين المستويات الأخرى.

القيم : كل أمر قَيِّم ( ذو قيمة عالية ) ماديا أو معنويا في نظر صاحبه.

والقيمة (( أمر فكري مطبوع في عقل صاحبه )) نتيجة تجاربه وخبراته في الحياة، ويتشكل في حياة كل إنسان (( نظام للقيم متشابك الأجزاء )) بعضها أكثر قيمة من بعض، وتتغير هذه القيم (( صعوداً وهبوطاً )) متأثرة بتجارب الإنسان وخبراته، وتمثل القيم دوافع خفية تعمل من وراء ستار ولها تأثير كبير جداً جداً في حياة الناس.

أما الاعتقاد : فهو وجهة نظر الإنسان وقناعاته تجاه الآخرين والأشياء بما فيها اعتقاداته تجاه القيم.

والاعتقادات (( تبدأ ضعيفة ))، حيث تبدأ بالظهور على شكل (( رأي )) ثم يتشكل ويتطور هذا الرأي إلى (( قناعة )) ثم تترسخ هذه القناعة (( كاعتقاد )).

(( اعتقادات الإنسان تجاه نفسه تشكل المستوى الخامس : الهوية ))

بعض هذه القيم والاعتقادات تكون (( مغروسة )) بحكم الفطرة ، وبعضها (( يتم استحداثها )) ، فمن أمثلة الأشياء التي يثمنها ويقيمها الإنسان حب المال والأبناء والنساء، قال الله تعالى : (( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث، ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب )) آل عمران 14، فالإنسان يحب بفطرته هذه الأشياء ولكنه ((إذا وعظ وذكر وتعمق الإيمان في نفسه )) آثر ما أعده الله له في الآخرة على متاع الدنيا، فالمتاع هو المتاع ولكن هذا مقدم في الدنيا وهذا مؤخر في الآخرة، (( والتسامي على الشهوات المقدمة )) يأتي نتيجة نمو قيم روحية أعلى سنتحدث عنها في المستوى السادس.

ولنأخذ مثالاً آخر يبين كيف تتكون القيم والاعتقادات الحياتية :

لو فرضنا أن لدينا طالبين (( زيد وعمرو )) يدرسان (( مادة اللغة الإنجليزية )) لدى (( الأستاذ عابد )) .. وجميع (( الظروف والمعطيات )) و (( مستويات الهرم )) منطبقة عليهما ...

(( البيئة )) : يدرسان في نفس السنة ونفس الفصل، وفصلهما مهيأ من كل الجوانب وبكل الوسائل التعليمية.
(( السلوك )) : يركزان أثناء الشرح وينصتان بالمقدار نفسه.
(( القدرات )) : لهما قدرات عقلية ومعرفية مناسبة للصف الذي يدرسان فيه.

لكنهما يختلفان في نقطة :

زيد :
درس (( في السابق )) عند الأستاذ عابد (( ويعرف قدراته الرائعة في الشرح وتوصيل المعلومة )).
عمرو: هذه هي (( المرة الأولى )) التي يدرس فيها عند الأستاذ عابد (( ولا يعرف عنه أي شيء )).

أول درس شرحه الأستاذ عابد واجه فيه (( زيد وعمرو )) صعوبة في فهمه واستيعابه (( بالدرجة نفسها )).

دعونا الآن (( نسبر أغوار )) هذين التلميذين النجيبين ونرى كيف أن (( نقطة الاختلاف )) السابقة أدت إلى ظهور (( وجهات نظر وآراء )) مختلفة، أدت إلى تشكل (( قناعات )) كذلك مختلفة، التي أدت في النهاية إلى ترسخ (( اعتقادات )) مختلفة !!

عمرو :
* : يعرف أنه ينصت جيداُ ويركز ويعمل كل ما يلزمه لفهم الدرس.
* : يعرف قدراته فهو دائماً يحقق درجات عالية في مادة الإنجليزي سابقاً.

(( الرأي )) الذي سيظهر عنده : ربما أن الأستاذ عابد ليس لديه القدرة على الشرح جيداً . (( لأنه لم يدرس عنده سابقاً )).
إذا تكرر هذا الموقف تطور هذا الرأي وتشكل على شكل قناعة.

(( القناعة ))
التي تشكلت لديه : الأستاذ عابد فعلاً لا يشرح جيداً.
وبعد عدد من الإخفاقات تترسخ هذه القناعة وتتحول إلى اعتقاد.

(( الاعتقاد )) : الأستاذ عابد لا يشرح جيداً ولن أستفيد من هذه المادة.

ننتقل إلى زيد :
* : يعرف أنه ينصت جيداُ ويركز ويعمل كل ما يلزمه لفهم الدرس.
* : يعرف قدراته فهو دائماً يحقق درجات عالية في مادة الإنجليزي سابقاً.

(( الرأي )) الذي سيظهر عنده : ربما أن هذه المادة صعبة وتفوق قدراتي. (( لأنه درس سابقاً عند الأستاذ عابد ويعرف أنه لديه القدرة على الشرح جيداً )).
إذا تكرر هذا الموقف تطور هذا الرأي وتشكل على شكل قناعة.

(( القناعة )) التي تشكلت لديه : هذه المادة فعلاً صعبة وتفوق قدراتي .
وبعد عدد من الإخفاقات تترسخ هذه القناعة وتتحول إلى اعتقاد.

(( الاعتقاد )) : هذه المادة صعبة وتفوق قدراتي ولن أنجح فيها.

هل رأيتم الفرق بين الاعتقادين ؟!!

فاعتقاد (( زيد )) أخطر من اعتقاد (( عمرو )) .... لماذا ؟؟!!

اعتقاد عمرو كان (( أن المدرس ضعيف ولن يستفيد من المادة )) ... والمدرس هنا جزء من (( البيئة / المستوى الأول )) .. فالمشكلة أصبحت في (( البيئة )) ....
ولو رجعنا لنموذج هرم مستويات المنطقة العصبية


لرأينا أن (( البيئة )) تأثيرها (( ضعيف )) على السلوك والقدرات ..
وهنا يستطيع عمرو التغلب على (( البيئة / المدرس الضعيف برأيه )) بأن يحصل على دورات مكثفة وتقوية في اللغة الإنجليزية من مدرسين آخرين ... (( إن كان حريصاً )) .!!

أما اعتقاد زيد فكان (( أن المادة صعبه وتفوق قدراته )) ...
ولو رجعنا لنموذج هرم مستويات المنطقة العصبية


لرأينا أن (( القيم والاعتقاد )) تأثيرها (( قوي )) على القدرات والسلوك ..

فهذا الاعتقاد سيولد عنده في (( مستوى القدرات )) قدرة استيعابية ضعيفة ، مما سينتج عنه في (( مستوى السلوك )) فتور وخمول وعدم تركيز لاعتقاده بأنه مهما فعل ومهما كانت البيئة مناسبة فلن يفهم هذه المادة ، وهذا الأمر يحدث بشكل تلقائي إذا ترسخت القناعة، وهذا هو سر التأثير القوي للاعتقاد.

دعونا نسترجع المثال الذي مر سابقاً حول الخطابة لنرى أثر القيم والاعتقادات في ذلك.

لو لم يكن عند الإنسان (( قدرات خطابية عالية )) ولكنه كان يمتلك (( قيمة عالية للخطابة )) لأنها أمر حيوي وهام في حياته ويمثل أداة حاسمة بالنسبة له لتحقيق أهدافه، هذه (( القيمة العالية )) ستؤدي إلى (( توليد دافع )) لاكتساب هذه القدرة ينتج عنه (( تنمية الاعتقاد )) باستطاعته على اكتساب هذه القدرة ، فيقوم بالتدرب والمحاولة حتى يصل إلى تحقيق هدفه.
إذا فالحل الحاسم (( لاكتساب القدرة على الخطابة )) تكون من خلال (( تنمية قيمة الخطابة )) !

وهذا ما نهدف إلى بيانه من هذه الأمثلة.

أقوى وسيلة لتوليد دوافع إيجابية دائمة للعمل تكون من خلال توليد القيم وتنميتها.

هذا يذكرنا بالقيم الخمس الأساسية التي جاء الإسلام لحفظها ألا وهي :

النفس والعقل والدين والمال والعرض.

فهذه القيم فطر الإنسان عليها منذ أن خلقه الله فلو تعرضت (( حياته للخطر )) فسيضحي بكل شيء في سبيل إنقاذها.
وخذ على هذا مثلاً (( كثيرا ما نسمع مثله بالقصص )) :
لو أن إنسانا طلب منه أن يقفز من على جدار يرتفع مترا لما وجد صعوبة في ذلك ولما تردد، فإذا رفعنا الجدار إلى مترين فربما تردد قليلا قبل أن يقفز، وكلما ازداد ارتفاع الجدار ازدادت الممانعة حفاظاً على حياته وسلامته، فلو أن ارتفاع الجدار 10 أمتار وخشي على حياته فإنه سيرفض القفز ولكن لو علم أن أسداً على هذا الارتفاع سيهاجمه ليأكله ويقضي على حياته فإنه سيخاطر بالقفز أملا في النجاة بحياته التي يعطيها قيمة عالية رغم أن سلامته ستتعرض للخطر فربما يصاب بكسور نتيجة للقفز ولكنه على الأقل سيحافظ على حياته.



المستوى الخامس : الهوية

الهوية تمثل نظرة الإنسان لنفسه وآرائه واعتقاداته فيها.

(( أُفردت في مستوى مستقل )) لما لها من أهمية كبيرة في حياة الإنسان ، وجعلت فوق مستوى (( القيم والاعتقادات )) لأنها هي التي تشكل وتولد وتنمي (( القيم والاعتقادات )) حول الآخرين و الأشياء .قال تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد 11.
فالتغيير من الداخل هو التغيير الأكثر رسوخا وتأثيرا على الإطلاق.

فإذا امتلك الإنسان (( قيما سامية ))... وكان لديه (( اعتقادات راسخة إيجابية )) حول ذاته و هويته فإنه قادر بإذن الله على تغيير ما حوله.

ولعله من المناسب الآن التذكير بأوساهير الذي كان له الدور العظيم في إدخال اليابان إلى قائمة الدول الصناعية الكبرى.

عد الآن إلى قصته في بداية هذه الحلقة لتتأمل في (( أثر قيمه وهويته )) في صناعة النجاح الذي وصل إليه.

لقد ضحى بالمال (( قيمه )) والوقت (( قيمة )) والكرامة (( قيمة )) في سبيل رفعة اليابان (( قيمة أعلى بالنسبة له )).

لاحظ معي عبارات أوساهير التالية :


* : قال أوساهير :
(( لو أنني اتبعت نصائح أستاذي الألماني الذي ذهبت لأدرس عليه في جامعة هامبورج لما وصلت إلى شيء. ))

إنه يعرف ما يريد ولن يثنيه عن الوصول إليه كلمات أستاذه التي كانت مقنعة للكثيرين من قبل أوساهير.



* : قال أوساهير :
(( تحولت إلى عامل ألبس بذلة زرقاء وأقف صاغرا إلى جانب عامل صهر المعادن، كنت أطيع أوامره كأنه سيد عظيم، حتى كنت أخدمه وقت الأكل ، مع أنني من أسرة ساموراي. ))

إنه يضحي بكرامته من أجل قيمة أعلى . . .



* : قال أوساهير :
(( قال رئيس البعثة ... وكان بمثابة الكاهن يتولى قيادتي روحيا : ... ))

إن أوساهير يقيم الجانب الروحي كثيرا وهو يتطلع إلى قيمه الروحية التي تمثل المرشد والموجه بالنسبة له.


إذن فالذي يحرك أوساهير (( مجموعة من القيم العليا )) ، إنه لا يتأثر (( بالبيئة الخارجية )) فقد صبر على الحياة خارج اليابان وصبر على العمل كعامل صهر للمعادن.
إن (( قيمه العليا )) تدفعه للتضحية بماله ووقته وتدفعه لمواصلة العمل ليلا ونهارا لتحقيق غاياته الأسمى في خدمة اليابان وتحقيق العزة والنصر لليابان !!!

وإذا رجعنا لتأريخنا (( الرائع المشرق )) لرأينا (( العديد )) من الصور والقصص عن تضحيات (( كبرى )) في خدمة ديننا الحنيف ..



المستوى السادس ( قمة الهرم ) : القيم الروحية

تشكل الروح جزءاً هاماً من كيان الإنسان قال تعالى : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) الحجر.
إنها (( مناط التكريم )) كما أن العقل (( مناط التكليف ))، فالكيان البشري يتكون من (( مزيج من الطين والروح ))، وليس له صلاح ونماء إلا بالعناية (( بتغذية الجانبين معاً ))، فإذا أعطينا الاهتمام الأكبر (( للجانب المادي الجسد )) وأغفلنا الروح نكون قد ضخمنا (( جسدا )) خاويا ضعيف الإرادة ضعيف الدوافع، فمنبع الدوافع من الروح، والاهتمام بالروح وتغذيتها وتنميتها (( ينمي القيم )) التي تولد الدوافع القوية المحفزة.

تمثل (( القيم الروحية )) قمة هرم المستويات المنطقية العصبية، وهي تمثل (( أقوى الدوافع )) المؤثرة في حياة الإنسان على مر التاريخ.

ويمكننا الاسترسال في الحديث ساعات وساعات وذكر الحوادث والشواهد التي تبين أثر القيم الروحية في حياة الإنسان. فجميع الرسالات السماوية كانت تبني علاقتها بأتباعها على أساس القيم الروحية وكانت نتيجة ذلك أتباع يضحون بأرواحهم وأموالهم وأولادهم في سبيلها. وكثير من المذاهب الفكرية والفلسفية التي يستميت أصحابها في الدفاع عنها تقوم على قيم روحية.

عندما يحدث التغيير (( في المستويات الدنيا )) لهرم المستويات المنطقية العصبية، يحدث تغير ملحوظ على حياة الإنسان. ولكن التغيير (( الأكثر دراماتيكية )) والذي لا يمكن أن تخطئه العين هو التغيير على (( مستوى قمة الهرم )) ، القيم الروحية.

عندما آمن صحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالرسالة الإسلامية (( وهذا تغيير في القيم الروحية )) سَهُل عليهم تغيير هوياتهم الشخصية، وقيمهم ومعتقداتهم الحياتية، وقدراتهم وسلوكهم وحتى بيئتهم، فعندما جاءهم تحريم الخمر التي كان يراها بعضهم (( جزءاً من هويته الشخصية )) أراقوها في شوارع المدينة، وبعد أن كان أحدهم (( يرى نفسه جباراً قوياً قاسي القلب )) في الجاهلية، أصبح غاية في تفقد أحوال المسلمين بعد أن آمن.

وهكذا أمثلة كثيرة جدا كلها تدل على أن التغيير على مستوى القيم الروحية هو أقوى الدوافع التي يمكن أن يحملها إنسان.

والقيم الروحية التي نقصدها هنا هي:

الإيمان بالله تعالى وبجميع الأمور الغيبية التي يشتمل عليها دين الإسلام كمصدر للقيم الروحية.
فيدخل فيها رضا الله تعالى والجنة والنار والقيامة والحساب والملائكة والكتب والرسل والقدر. فالإيمان بهذه القيم (( بمفهومها الصحيح )) يعطي لحياة الإنسان أبعادا واسعة جدا تدفعه للعمل لبناء آخرته ودنياه.
* * * * * * * * * *

أعتذر منكم على (( الإطالة )) ولكن الموضوع (( مهم جداً )) ... وموضوع القيم والمعتقدات موضوع (( حساس )) وإذا استطعنا (( فهمه )) ... سوف نفهم كثير من الأمور في حياتنا ...

ونلتقي في الحلقة الرابعة (( العملية )) ... بإذن الله ...


في أمان الله ...


أريوس أميجوس !!
وليد بن صالح الغرير
أريوس أميجوس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 24-04-2011, 06:54 PM   #48
عضو خبير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 5,060
قوة التقييم: 0
ام مصعب has a spectacular aura aboutام مصعب has a spectacular aura about
رائع جملة وتفصيلا

اللهم اعنا على فهم انفسنا

(( وفي انفسكم افلا تبصرون))
__________________
لاتكن لينا فتعصر .... ولا يابساً فتكسر
ام مصعب غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 24-04-2011, 11:42 PM   #49
مشرف المنتدى التعليمي
 
صورة صرير القلم الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
البلد: في قلوب المحبين
المشاركات: 11,166
قوة التقييم: 27
صرير القلم has a spectacular aura aboutصرير القلم has a spectacular aura about
بصراحة من اجمل بل اجمل موضوع شاهدته
فأسلوب الطرح وتنوع الفكر وبساطة الكلمة
تجعل الموضوع محببا للقاري

ادامك الله ونفع بك وشكرا لك

ولن ازيد على ما ذكرته انت لان الموضوع متكامل ولا مجال للزيادة

شكرالك

كن كرأس الشجرة.. بعيد عن أوساخ الدواب....
-.-.-.-.-،-.-.-.-.-.-.-.-.-.-،-.-



ًالاعاقة لا تمنع من العطاء . .*

__________________

Twitter
@sultanalhumud
صرير القلم غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2011, 06:02 AM   #50
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
الحمد لله
.
.
ما فاتتني الحلقة هذي , لأني أشعر أنها من أروع الحلقات حتى الآن , ففيها كمٌ هائلٌ من الدرر الثمينة والفوائد الجليلة , بوركت , و هذه الحلقة فرضت نفسها في صندوق الحفظ , تحياتي لك , وننتظر الحلقة العملية .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 10:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19