عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 23-04-2005, 02:55 PM   #1
عضو خبير
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
البلد: الـــــــــــرس
المشاركات: 4,142
قوة التقييم: 0
ريـم الصحاري is on a distinguished road
الفززززززززززززززعه تكفوووون

السلام عليكم

تكفوون ابي ايات عن الارهااااااااااااب

ضرووري جدااااااااااا
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ريـم الصحاري غير متصل  

 
قديم(ـة) 23-04-2005, 03:43 PM   #2
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,516
قوة التقييم: 0
مصطفى is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أرجو أن تجدي ماتريدين على الرابط التالي :

http://www.moudir.com/vb/forumdispla...prune=-1&f=160

والمعذرة على القصور ، وإن أردتي المزيد ، فلا يردك إلا لوحة المفاتيح . . .

وهذه من الموقع السابق للكاتب الأخ ( ابو لمى )

اليكم محاضرة د. إبراهيم بن عبدالله الدويش بعنوان ....الإرهاب انحراف في الفكر والسلوك
--------------------------------------------------------------------------------
الإرهاب انحراف في الفكر والسلوك
د. إبراهيم بن عبدالله الدويش

محاضرة أُلقيت في مدينة الرس في اليوم الثالث من هذا الشهر ضمن فعاليات محافظة الرس في حملة التضامن الوطني ضد الإرهاب.

(1) مقدمة:

بيننا من شريعة الله حبلٌ

فلماذا نمدّ حبل ارتياب؟

بيننا بلبلُ المحبة يشدو

فلماذا نهوى نعيق الغراب؟

حولنا ألفُ معتدٍ، فلماذا

أمنحُ المعتدين مفتاحَ بابي؟

ديننا لا يُقر ظلماً وبغياً

وجفاءً للأهل والأصحاب

ديننا منبعٌ لكل صفاءٍ

وطريقٌ رحبٌ لكلِّ صواب

هل رأيتم على مدى ما رأيتم

ذا وفاءٍ يسطو على الأحباب؟

.«العشماوي عناقيد الضياء ملحق اعلامي »
- لقد أصبحت كلمة الإرهاب مصطلحاً عالمياً يتردد صداه في كل مكان، وعلى كل وسائل الإعلام بأنواعها، وأصبح مركباً سهلاً لكثير من أصحاب المصالح والأهواء، وبدل أن يتعاون الجميع من أجل محاربته واجتثاث جذوره، استثمره البعض ورأى فيه فرصةً لا تُعوض، لتحقيق كثير من المكاسب سواءً كان ذلك فردياً أو جماعياً، محلياً أو عالمياً، وأصبح مصطلح الإرهاب بوابةً للإفساد والتجني، وللظلم والتسلط.
- وكان لبلادنا الحبيبة نصيبٌ كبيرٌ من الاتهام، وأنها منشأ الإرهاب، فتوجهت لها السهام والأقلام ووسائل الإعلام الصهيونية بكل أصابع الاتهام، ووراء الأكمة ما وراءها، فلا يمكن أن يحاربوا الإسلام صراحةً، فبلاد الإسلام واسعة، والمسلمون أكثر من مليار، فلتُحارب منابعه، وأهمها أرض الإسلام، باسم الوهابية والأصولية، ووصمها بالإرهاب والتشدد والتطرف والغلو، كل ذلك لكي تشوه جمال الإسلام، ولتقول للعالم إيحاءً أن الإسلام هو الإرهاب، رغم أن بلادنا الحبيبة اكتوت بنار الإرهاب والغلو، وعبثاً كانت المحاولات لدفع هذه الاتهامات الصهيونية، نظراً لقوة الآلة الإعلامية الغربية.
- مثل هذا المؤتمر وهذه الحملة الوطنية خطوة رائدة، وإستراتيجية رائعة، للانتقال من الدفاع إلى الهجوم، وهي ضربة معلم - كما يقال - لقطع الطريق على المشوشين والمغرضين، فكلنا يسمع مقولة (خير وسيلة للدفاع الهجوم)، ونحن أقوياء بديننا وجماله وعظمة تشريعاته، فلماذا أصبح البعض يتحدثون مستسلمين يائسين وكأننا جميعنا مجرمون، إذاً مشاركة وفود نحو ستين دولة، وأكثر من مائتي إعلامي وصحفي، في هذا المؤتمر فرصة لهذه البلاد لتعلن تلك الحقيقة الناصعة التي تؤكد: أن عقيدة الإسلام الصحيحة سبقت كل القوانين بمحاربة الإرهاب، وبيان خطورة الغلو والإفساد، ليس في حق المسلمين فقط، بل حتى في حق الكافر الذي له ذمة - ففي حكم قتل الخطأ - قال تعالى: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} النساء 92، فإذا كان الكافر الذي له أمانٌ وعهدٌ إذا قُتِلَ خطأ فيه الدية والكفارة، فكيف إذا قُتل عمداً، فإن الجريمة تكون أعظم، والإثم يكون أكبر، كما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قتل معاهداً لم يرحْ رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً)، رواه البخاري.
- إنها عظمة الإسلام التي يجب أن نجلجل فيها بكل مكان، إن الإرهاب في دين الإسلام واضح المعالم، بيّن المسالك، سهل التعريف، فهو: ترويع الآمنين، وإزهاق أرواح الغافلين، وبث الرعب والفزع في نفوس الناس من قبل أفراد أو منظمات أو دول للحصول على مطامعهم الدنيوية، أو نحو هذا أو قريب منه، المهم أن كل عاقل يدرك هذا، وبكل وضوح، فينكر ويقف في وجهه ويبذل دون تردد كل ما يستطيع حياله، وأنه من المهم جداً عدم خلط الأوراق ببعضها.
(2) الإرهاب انحراف في الفكر والسلوك (العقيدة):
* توضيح: الفكر (المعتقد)، السلوك (المنهج) أي التطبيق، وقد يكون الإنسان صحيح العقيدة، لكن منحرف المنهج لمؤثرات كثيرة حوله،
- والذين لا يبنون أفكارهم وخطواتهم على علم نافع، وتثبت من الأدلة الشرعية الصحيحة بمنهج سليم، يكثرون التنقل، والحيرة والتردد. وشبابنا اليوم يواجهون تحديات ضخمة، ومشاكل عدة، من الداخل والخارج، فإن لم يكونوا على عقيدة قوية، وقناعة شرعية بأدلتها وتشريعاتها فإنه لا يُؤمن عليهم التذبذب بين الصف والصف، وإن بقي عندهم الحماس للإسلام فقط، أو الانتكاس إن فقدوا حماسهم لدينهم. إن الذي يتبنى فكرة بسرعة ولظروف معينة عرضة لأن يتخلى عنها بنفس السرعة لظروف أخرى.
* الميزان والضابط في الاعتدال الفكري والمنهجي، هو ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم بقوله: (لقد تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وسنتي).
وقول الحق عز وجل: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } الأنعام 153.
- صراط الله واضح المعالم بارز الملامح، لا خفاء فيه كالشمس في رابعة النهار.
- الحق واضح أبلج، وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بأعباء توضيح هذا الصراط يدعو إلى الله وهو على بصيرة من أمره، وكذلك من اتبعه من العلماء الراسخين، قال تعالى مخاطباً نبيه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } وعن عبدالله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً، ثم قال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن شماله ثم قال: هذه سُبُلٌ. قال يزيد: متفرقة على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني في ظلال الجنة (1-13).
- قال العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه: (والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ترك السبيل نهجاً واضحاً..) قال محقق جامع العلوم والحكم، 1-196: مرسل رجاله ثقات، وعزاه لطبقات ابن سعد.
- قال صلى الله عليه وسلم: (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك).
* كثر في هذا الزمان الخلل الفكري والانحراف العقدي، وكثرت الشبهات، وأسباب ذلك كثيرة، ليس هذا مقام الحديث عنها، لكني أؤكد على مسألة خطيرة هي من أهم أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، وأعتقد أنها سبب رئيس في الإرهاب، ألا وهي: أنه لا يجوز التعجل بالحكم على عقائد الآخرين مهما كان جرمهم وصنيعهم!!، وعلى المعنيين بالتربية من علماء وآباء وأساتذة ومربين التنبه لهذا، ودراسة الظاهرة وكيفية علاجها، وذلك بالرجوع إلى الراسخين في العلم والإفادة منهم، وبمحاورة الشباب وبكل صراحة، وبتعليمهم، بل تحفيظهم لعقيدة أهل السنة والجماعة، وفهمها وتطبيقها واقعاً عملياً، خاصة ضوابط التكفير والتبديع والتفسيق، وكيفية التعامل مع الفتن والمنكرات، وأحكام التعامل مع غير المسلمين، والفرق بين دار الحرب ودار الإسلام، وغير ذلك، مما أثارته المتغيرات والمستجدات.
(3) مثال تطبيقي على الانحراف في الفكر والمنهج:
1 - باب الولاء والبراء:
هناك فريقان، إفراط وتفريط، وغلو وتساهل، بعيدانِ كل البعد عن التأصيل الشرعي الجميل في هذا الباب.
* فريق فهموا أن العداوة والبراءة من الكفار وبغضهم يقتضيان تحريم التعامل معهم نهائياً، ولم يفهموا أن المراد البراءة من دينهم في محبتهم لا أن المراد ترك التعامل معهم فيما أباح الله فكانت النتيجة عند هؤلاء: الاعتداء وإتلاف ممتلكاتهم، وأن هذا الجهاد في سبيل الله، حتى ولو كان هؤلاء الكفار لهم أمان من المسلمين وهم في بلادهم، أو في بلاد المسلمين،
* وفريق آخر على عكس أولئك تماماً، ظنوا أن لا مكان لباب الولاء والبراء في هذا الزمن، فجعلوا بغض الكفار والبراءة منهم إرهاباً وعدواناً عليهم، بحجة أن دين الإسلام دين المحبة والولاء لكل الناس، وربما أثر أو استغل هؤلاء تصرفات الفريق الأول من المتأولين والغالين بفهم أصل وحقيقة الولاء والبراء.
- ونقول للفريقين جميعاً، إن الإسلام دين الرحمة لأتباعه، ودين الوفاء والعدل مع أعدائه.
- أنا على يقين... أنه لو تَعْلَمُ كثيرٌ من القوى العالمية الغربية حقيقةَ بابِ الولاءِ والبراءِ في عقيدة الإسلام لطالبتْ به، بل لفرضت بالقوة على كل دول العالم إقرار تدريس هذا الباب في كل مدارسها، إذ إن هذا الباب هو الحصن الأول لها في حربها على الإرهاب، قد يعجب البعضُ من ذلك، ومن الصعب تأصيلُ هذا في مثل هذه العجالة لكن:
- أليس جميع علماء النفس يقررون أن الحب والبغض، والولاء والبراء غريزة في كل نفس، بل أظنه أيضاً في كل دولة وسياسة وطائفة ومنهج، والواقع ومجرياته خير شاهد على ذلك، وبدل أن يُترك الأمر للنفس الضعيفة تحب وتكره، وتوالي وتُعادي هكذا دون أي ضوابط، فلا هم لها سوى مصالحها وأهوائها، ونوازعها وكوامنها، جاء هذا الدين العظيم - كعادته في كل أبوابه - لينظم هذه الغريزة ويوجهها لما فيه مصلحة المجتمع كله، وليس لمصلحة فرد أو طائفة.
- وأي عاقل مهما كانت عقيدته حين يتدبر هذا الباب العظيم (باب الولاء والبراء في عقيدة الإسلام)، ووضعه الضوابط والأطر في التعامل مع الكافرين مثلاً، يلحظ كيف تألق في توجيه هذه العلاقة بأدب عظيم، ومحافظة على الحقوق بشكل رائع وعجيب:
فأولاً: الجميع يعلم أن الإسلام يأمر أتباعه بنشر وتبليغ عقيدة التوحيد لأنها مصدر من أعظم مصادر السعادة والطمأنينة في أي نفس بشرية.
ثانياً: من دخل الإسلام فهو أخٌ للمسلمين له ما لهم، وعليه ما عليهم، أياً كان جنسه أو لونه أو نسبه أو حاله، بل على كل مسلم أن يحب له مثل ما يحب لنفسه.
ثالثاً: ومن لم يدخل الإسلام فهو إما أن يكون مسالماً، أو معتدياً محارباً،
- فإن كان الكافر مسالماً فليس على المسلم حرج من معاملته والبيع والشراء معه، وأن يؤديه حقوقه فلا يظلمه أو يؤذيه، بل يبذل وسعه لإيصال الحق له وهدايته ودلالته بكل وسيلة، مع بغض الشرك فيه، لأن الشرك ظلم عظيم، فالله جل جلاله هو الذي يَخْلُقُ ويَرْزُقُ ويُنْعِمُ، ثم بعد هذا كله تُصْرفُ العبادةُ والشكرُ لغيره أو يُشرك به معه سبحانه وتعالى، فهذا هو الظلم بعينه وهو بغيض مخالف لمنهج العدل والفطر السليمة.
- وإن كان الكافر معاهداً أو ذمياً أو مؤمَّناً، فنصوص الإسلام في هذا متواترة مشهورة في العيش بين ظهراني المسلمين مع حفظه وحفظ كامل حقوقه، بل التهديد والوعيد الشديد لمن نقض ذلك.
_ وإن كان كافراً محارباً معتدياً، فلا شك أن الإسلام يأمر بردعه وإيقافه عند حده، فلا بد من جهاده وقتاله، والعجب أنه حتى عند قتاله، يُخير بين ثلاث: إما الإسلام أو الجزية أو القتل، بل حتى عند القتل يؤمر المسلم بأن لا يقتل وليداً ولا امرأةً ولا كبيرةً في السن، ولا بهيمةً بل لا يقطع شجرةً.. إلى غير ذلك من آداب وأحكام غاية في الروعة وتنظيم العلاقات، جاءت بها هذه الشريعة الغراء.. ليس هذا مقام تفصيلها، فأسألكم بالله معاشر المؤمنين: أيهما أفضل وأحسن ترك الحبل على الغارب للنفوس في الحب والبغض على الحال الذي نراه في جميع العالم اليوم، أم هذا التنظيم الرائع الدقيق الذي تُرِكت الكثير من دقائقه وتفاصيله؟!!
- فمن يُبلِّغ العَالَمَ هذه المعاني؟ ومن يوصل لهم روعة الإسلام وعظمته؟ ومن يجلجل في فضائياتهم وإعلامهم بمثل هذه الدرر؟! فأنا على يقين أن العالم الغربي لو عَلِمَ هذا العِلم وفهم هذا الفهم لباب الولاء والبراء، فلا يملك إلا أن يوجه كل الميزانية الضخمة لنشر وتعليم وتقرير هذا الباب في كل مكان، بدل تبذيرها وإسرافها بما يسمى مكافحة الإرهاب.
- ويبقى السؤال الأهم والخاص بنا نحن معاشر المسلمين: هل المسلمون أنفسهم يفهمون هذا الفهم لحقيقة الولاء والبراء؟!
* إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} وقال تعالى: { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} إلى قوله {أوْلَئِكَ حِزْبُ الله.... } . هذه النصوص تؤكد هذا الأصل (الولاء والبراء)، وأنه متقرر في الكتاب والسنة وإجماع الأمة، وأنه قد شُرِعَ قبل الأمر بالجهاد والنبي صلى الله عليه وسلم في مكة فهو إذا واجب في حال السلم وحال الحرب.
* إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا} وقال تعالى: { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ}. وقال تعالى: {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ}. وهذا ظاهر من تصرفاتهم مع المسلمين اليوم من القتل والتشريد والتنكيل وتدمير البلدان على مَنْ فيها دون هوادة أو رحمة.
- ومع هذا فالمسلمون إذا تمكنوا منهم لم يعاملوهم بالمثل عملاً بما يوجبه عليهم دينهم القيم، بل أمرنا بالوفاء والعدل معهم، قال الله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}وقال تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}. فالإسلام وإن كان يأمر بمعاداة الكفار لأجل دينهم - عقيدة التثليث، والشرك والكفر - لئلا يسري على المسلمين شيء منه، وذلك من باب سعد الذريعة، فإنه وفي الوقت ذاته يحرم الاعتداء عليهم بغير حق، ويحترم حقوق المعاهدين والذميين والمستأمنين منهم، ويحرم دماءهم وأموالهم، ويجعل لهم من الحقوق ما للمسلمين وعليهم منها ما على المسلمين. قال تعالى: {وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}. وقال تعالى: {وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} وقال تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}. قال عبدالله بن رواحة رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر لخرص الثمار من أجل الخراج واستحصال الحق الذي عليهم، فأراد اليهود أن يرشوه من أجل أن يتساهل معهم فقال رضي الله عنه: يا إخوان القردة لأنتم أبغض شيء إليّ في هذه الدنيا ولا يحملني بغضي لكم على أن أظلمكم، فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض).
- والولاء والبراء لا يمنع من التعامل مع الكفار بالبيع والشراء والمؤاجرة وقد اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً لأهله، ورهن درعه عنده، وكان يأكل من طعام اليهود، ويجيب دعوتهم، وكان صلى الله عليه وسلم يعقد المصالحات مع الكفار كصلح الحديبية مع المشركين، والصلح مع اليهود في المدينة، والصلح مع نصارى نجران، ويأمر بحسن الجوار والإحسان إلى الأسرى كما قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفي لهم بعهده معهم وقد أمر الله الولد بالإحسان إلى والديه الكافرين فقال تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ}.
- وتقدم أدب الإسلام حتى في حالة غزونا للكفار لقتالهم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بدعوتهم إلى الله قبل قتالهم، وينهى عن قتل شيوخهم ورهبانهم وصبيانهم ونسائهم، وينهى عن التمثيل بقتلاهم، كما تقدم تقريره مختصراً، فأي تعامل على وجه الأرض مع العدو أحسن من هذا التعامل،
- أيها الإخوة: كم نتمنى أن يفهمَ أهلُ الإسلامِ حقيقةَ الولاءِ والبراءِ بالتقسيم المتقدم، وبالفقه المشار إليه، فأين مَنْ يدرس الولاء والبراء لشبابنا بهذا الصفاء وبهذه الحقيقة المتجلية، حتى لا يُنظر لهم معانٍ، وفي الواقع وعند التطبيق يصطدمون بمعانٍ أخرى، وهنا يحصل الإشكال وتلتبس معاني العقيدة عليهم، فيقع المحذور، ويختلط الحق بالباطل، فالولاءُ والبراءُ في الإسلامِ ليس معناهُما الإرهابُ والتعدي على أصحابِ الدياناتِ السماويةِ، وإنَّما معناهُما: عدمُ المودةِ للشركِ والمشركينَ، معَ العدلِ معهم والوفاءِ بحقوقِهم.
(4) من أهم أسباب الوقاية من الإرهاب:
1 - بث الوعي والتوعية بأهمية الاعتدال والوسطية الحقة.
أ - نشر العقيدة الصحيحة التي تولد الفكر الصحيح (الفكر لا يعالج إلا بفكر).
ب - تربية الشباب خاصة على الكتاب والسنة عقيدةً ومنهجاً أي فكراً وسلوكاً.
ج - تقوية وتركيز المناهج الشرعية في جميع المراحل التعليمية، وتدريسها ليس تنظيراً فقط بل تطبيقاً وعملاً.
2 - قيام العلماء الدعاة للتصدي للأفكار المنحرفة والشبهات المضللة، وتسهيل مهمتهم وتمكينهم. (هل تصدقون أنه يبلغ عدد الأميين في العالم العربي حتى عام 2005م نحو 70 مليون شخص بين الفئات العمرية التي تزيد على 15 عاماً، كما قدرت المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة، هذا الرقم مخيف إن صدق، ومع الأسف نُشر ببنط صغير في بعض الصحف، وفي الصفحات الداخلية، وهذا معناه أن هناك أرضاً عريضةً وكبيرةً للجهل الذي هو أكبر أسباب الإرهاب والدموية).
3 - إشاعة ثقافة الحوار، والسماع للرأي الآخر، والمجادلة بالتي هي أحسن.
4 - الفهم الحقيقي لبعض مسائل الدين كالجهاد في سبيل الله، وباب الولاء والبراء، وعلاقة الحاكم والمحكوم، وكيفية التعايش مع غير المسلم.. وغيرها من المسائل التي كان جهلها مدخلاً لمثل هذه الأفكار.
5 - فتح الباب للمشاركات الشعبية ولمؤسسات المجتمع العام في البناء وصناعة حضارة الوطن كما نرى الآن من خلال مؤتمرات الحوار الوطني، أو الانتخابات البلدية، أو تسهيل وتوسيع مؤسسات وجمعيات المجتمع.
6 - علاج مشكلة الفراغ والبطالة وتصحيح مفهوم البطالة لدى المجتمع، وإيجاد فرص أكبر للعمل وليس فقط للوظيفة، ففرق بين العمل والوظيفة.
7 - العناية بالدراسات الاجتماعية والبحوث العلمية بكل تخصصاتها، وتشجيعها ليس من قبل الدولة فقط، بل من قبل المجتمع بفهم دورها وأهميتها، ودعمها.
8 - السعي العاجل بمعالجة القضايا العربية والإسلامية كقضية فلسطين، والعراق، والشيشان، وإدانة ومحاربة الإرهاب الصهيوني والأمريكي الذي يجري على مسمع من العالم كله خاصة في فلسطين والعراق، ولا شك أن عدم المواقف القوية والجادة تجاه هذه القضايا، هو مولِّد رئيس لمثل هذا الانحراف، وقد استغله البعض في التأثير على كثير من الشباب.
(5) الخلاصة :
بعيداً عن الغلو والجفاء، نريد أن نكون كما يريد لنا ديننا العظيم، وكما كان سلفنا الصالح، مُفكِّرينَ لا مُكفِّرينَ، مُبشِّرينَ لا مُنفِّرينَ، ومُعمِّرينَ لا مُدمِّرينَ..! لا بد أنْ يَعِيَ أي مسلم أن للدين مقاصد، وأن هناك مصالح ومفاسد، وهناك عواقب ومآلات، وهناك أولويات وثانويات، وهناك احتمالات ومحكمات، ولا بد أن نعلم جيداً أن الأدلة لها منطوق ومفهوم، ولها عام وخاص، ومطلق ومقيد، وفيها ناسخ ومنسوخ، ولنزولها أسباب وظروف، ولفهم الدليل واستنباط الحكم منه لا بد من جمع النصوص في المسألة الواحدة فهي يفسرُ بعضُها بعضَاً، ولا يجوز لأحد أن يأخذ برأيه وتفسيره دون معرفة هذه الضوابط والقواعد، ودون التشاور والتراجع خاصة في المسائل العامة. ولعمر الله لَكم جَرَّتْ الاجتهادات الفردية، والفتاوى الجريئة من ويلات وفتن.
قال ابن عيينة: أجسر الناس على الفتيا أقلهم علماً. وقد كان عمر رضي الله عنه يجمع للمسألة الواحدة أهل بدر، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتدافعون المسألة، حتى تمر عليهم جميعاً، وربما تكون في مسائل فرعية، فكيف بمسائل الأمة، وقضايا المسلمين الكبرى، وعن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: أدركت عشرين ومئة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فما كان منهم محدث إلا ود أخاه كفاه الحديث، ولا مفتٍّ إلا ودَّ أن أخاه كفاه الفتيا.

وهذا رابط الموضوع : http://www.moudir.com/vb/showthread.php?t=92047
.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
مصطفى غير متصل  
قديم(ـة) 23-04-2005, 03:52 PM   #3
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,516
قوة التقييم: 0
مصطفى is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم

وهذه أيضاً لكاتب نفسه ( ابو لمى ) :

الإرهاب بين التدمير والتبرير........ للشيخ سلطان بن عبدالرحمن العيد

--------------------------------------------------------------------------------
نشرت جريدة الجزيرة في عددها 11276 ليوم الاربعاء 15 ,جمادى الثانية 1424هـ في صفحة الرآي خطبة الشيخ سلطان العيد ولاهميتها في هذا الوقت انقلها لكم فجزى الله الشيخ سلطان خير الجزاء ونفع الله بها جميع المسلمين
http://al-jazirah.com/
--------------------------------------------------------------------------------
الإرهاب بين التدمير والتبرير
سلطان بن عبدالرحمن العيد/ إمام وخطيب جامع خالد بن الوليد رضي الله عنه بمدينة الرياض

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على من اصطفى وبعد، فيقول الله تعالى: {وّلاتكن للخائنين خّصٌيمْا} [النساء: 105] ويقول تعالى: {)وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً) (النساء:107)
ويقول تعالى: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً) النساء:109)
إن مما لاشك فيه، ولا ريب يعتريه: ان قضية الإرهاب أصبحت في عصرنا هذا من أهم القضايا التي دوخت الأوساط الدولية، والدول الإسلامية كغيرها نالها نصيب من الإرهاب على تفاوت بينها، ونال بلاد الحرمين من ذلك شيء كثير! فما معنى الإرهاب ياترى، وماهي البواعث والأسباب التي تؤدي إليه، وما حجم الأضرار التي تنتج عن تلكم الممارسات الإرهابية الظالم أهلها.
إن الإرهاب كلمة لها معنى ذو صور متعددة، يجمعها: الإخافة والترويع للآمنين من دون حق، وإزهاق الأنفس البريئة وإتلاف الأموال المعصومة، وهتك الأعراض المصونة، وشق عصا المسلمين وتفريق جماعتهم والخروج على إمامهم وتهييج الشباب ضد بلادهم والزج بهم في مواجهات ومصادمات مع ولاة الأمر والعلماء في صور من الإرهاب الفكري مخزية.
فيعقب ذلك الإرهاب تغيير النعم لتحل محلها الفتن والنقم ويظهر الفساد في الأرض، وما أحداث الجزائر عنا ببعيد، فقد قتل فيها باسم الجهاد والدعوة أكثر من مائة ألف مسلم: نعم إنها والله ثمرة أشرطة التهييج والهمز واللمز والطعن في العلماء والأمراء وهي ثمرة وشاهد على فساد الجماعات الإسلامية الحركية المحدثة، التي أولها أناشيد وتمثيل يسمونه إسلامياً وتهييج، وآخرها تكفير وتفجير، فأفسدوا الدين والدنيا، وخربوا البلاد وروعوا العباد، وكل هذا باسم الجهاد والدعوة إلى تحكيم الشريعة! فليتهم يحكمون الشريعة في أنفسهم فينبذون جماعاتهم وأحزابهم البدعية وفكر الخوارج الضُلال ويعودون إلى الدعوة السلفية المباركة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكفون عن دماء المعصومين من المسلمين وغيرهم ويشتغلون بالعلم والتعليم وتفقيه الأمة والإصلاح بالطرق المشروعة.
وإذا كان الأمر كذلك: 1- فما الاختطاف للبشر في المراكب الجوية وغيرها، وما اغتيال الزعماء والتفجير في منشآت الدول من دون حق إلا صورة من صور الإرهاب المنتنة الفاتنة. 2- وما التخطيط الرهيب للانقلابات وقتل رجال الأمن إلا من الإرهاب الآثم. 3- وما عمل الجماعات المسلحة في بعض الأقطار، التي تصول وتجول باسم الجهاد والدعوة إلى توحيد الحاكمية زعموا، فتقتل هذا، وتأخذ مال هذا، وتروع الأسر والدول، وتنسف المصالح والمنشآت وتغتال رجال الدولة ونواب ولي الأمر ظلماً وعدوانا وتجد من أدعياء العلم الذين سموهم دعاة ومشايخ صحوة ومفكرين إسلاميين، تجد منهم من يؤيد ويبرر ويرجع تلك الجرائم المروعة إلى تقصير الولاة والعلماء، بل قد يصدرون الفتاوى في إباحة دماء الحكام وأتباعهم فلم يسلم من شرهم أحد من الناس في أوطانهم إلا من كان متقيداً بخطط التنظيم الحزبي الحركي. الله أكبر، كم من عالم سلفي عاقل ناصح، قد ناداهم وحذرهم من هذه الطرق المهلكة والمناهج الفاسدة فلم يقبلوا نصحه بل وقعوا في عرضه، وقالوا في حقه: عميل مداهن، لا يفقه الواقع ولايحمل هم الإسلام، ولا يلتف حول الشباب، ولا يتفهم قضايا الأمة، إلى آخر ما ورد في قاموس الجماعات الحركيات في باب: «سب علماء السنة والتوحيد وابعاد الشباب عنهم وربطهم برموز الحركة وقيادتها» ولما أوردوه في باب: تهميش دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب لتحل محلها الدعوات الحزبية الوافدة الحركية إلى بلاد الحرمين، فشيء عجيب، والله لو علمت بما عندهم في هذا الباب لفزعت وذهلت، ولا تعجل فهذه ثمراتهم ومن ثمارهم تعرفونهم: ألا يوجد في شبابنا من يطعن في علمائنا ثم يوقر رموز الجماعات الحركية ويصف قادتها بالشهداء والمنظرين والمصلحين والمجددين والمجاهدين! فإذا ما بَيّنَ له علماؤنا ما عندهم من بدع وشركيات وخرافات صوفية وضلالات وجهالات، قال أنتم تحسدونهم ويملى عليكم بكرة وأصيلا. ألا يوجد من شبابنا من يكفر بلادنا ويتقرب إلى الله بالتفجير فيها؟ فبمن تأثر ومن قدوته في ذلك؟ أهو ابن باز والألباني وابن عثيمين وهيئة كبار العلماء؟ لا.. لا وألف لا، وإنما تأثر أولئك الشباب بكتب من يسمون بالمفكرين «الإسلاميين»، ومن سار على طريقهم (الثورة والتهيج) من الدعاة الحركيين من بني جلدتنا تحت غطاء: سلفية المنهج وعصرية المواجهة وان أردتم برهاناً على سعي أولئك في تهميش دعوتنا السلفية فاختبروا بعض شبابنا، اختبروهم في دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب والجماعات الوافدة تكفيرية وصوفية وقطبية وسرورية محترفة، وانظروا لمَنَ ولاؤهم ، وعمن يدافعون واسألوا عمن يتلقف شبابنا إذا خرجوا من بلادنا؟ وإلى مراكز من يتجهون؟ وفي مساجد مَنْ يعتكفون؟ وفي معسكرات مَنْ على التكفير والتفجير يتدربون؟ وعلى منهج مَنْ إذا خرجوا للدعوة أياما معدودات يسيرون؟ ولمن على الجهاد لتحرير الحرمين يبايعون زعموا؟ من الذي غرر بشبابنا منذ حرب الخليج ونفرهم من العلماء بعد فتوى ابن باز وابن عثيمين ومن معهما من هيئة كبار العلماء بجواز الاستعانة حتى زعم إفكاً وزوراً إنه لا توجد عندنا مرجعية علمية موثوقة!، إذا كان ابن باز وابن عثيمين وهيئة كبار العلماء غير موثوق بهم فمن الذي يوثق به.. إلى آخر ما جنته أيدي الحزبيين من إفساد لشبابنا، ثم يزعمون ان سبب التفجير هو بُعْدُ العلماء عن الشباب، وان العلماء في أبراج عاجية وأنهم لايسمعون للشباب وأنهم.. الخ، حتى صارت هذه الأحداث والتفجيرات الأخيرة فرصة لأولئك الجهال لتصفية حسابات قديمة مع العلماء! ألا فاعلموا وبلغوا ان السبب هم أولئك الذين أبعدوا ونفروا الشباب من العلماء، وشوهوا صورة مشايخنا في أذهان بعض شبابنا وصرفوهم إلى من لا علم عنده ولا بصيرة من دعاة التهريج والتهييج! فصدروا شيخ الصحوة زعموا والمفكر الجاهل بالكتاب والسنة، بل والمهرج الله أكبر، أهذا جزاء ابن باز وابن عثيمين والألباني وبقية علمائنا، هل جزاؤهم وشكرهم ان يحملوا هذا الجرم الفظيع؟ اللهم إنا نعوذ بك أن نَظلِم أو نُظلم، ونبرأ إليك ممن يطعنون في علمائنا، اللهم إنا نبرأ إليك من أولئك: الذين يغررون ويغشون أمة محمد صلى الله عليه وسلم. ثم نقول لمن يطعنون في علمائنا بعد تلك التفجيرات: ما بالكم تذكرون سيئاتهم ولا تذكرون حسناتهم؟ أين منهج الموازانات يا أصحاب الموازنات الحركية التي تكيل بمكيالين وتزن بعشرين ميزاناً إلا الميزان السلفي. 4- ومن الحركات الإرهابية البشعة المخيفة ما قامت به عصابة شر غالية متطرفة، أصحاب منامات وأماني كاذبات، وكان من خبر هذه الزمرة انهم دخلوا البيت الحرام في مطلع هذا القرن الهجري ومعهم مهديهم المزعوم فطالبوا حجاج بيت الله الحرام والعاكفين والركع السجود عند بيت الله بمبايعة المهدي المزعوم تحت وطأة السلاح والقتل وطلقات البنادق والرشاشات وترويع الآمنين، فلا إله إلا الله كم سفكوا من الدماء ظلماً وعدواناً، فأخافوا أهل البيت الحرام، وأفزعوا أهل الإسلام، حتى عطلت الجمع والجماعات في المسجد الحرام أياماً عديدة، وتناثرت الجثث والأشلاء عند الكعبة والصفا وزمزم فناداهم العلماء لينزلوا على حكم شريعة الله ويتوبوا إلى ربهم فأبوا إلا مواصلة السير في طريق الفساد والإرهاب والعصيان والعناد، فاستعان أهل الإسلام بربهم ولجأوا إليه وتضرعوا فاستجاب الله دعاءهم ومكن جنود الإسلام منهم وطهر بيت الله الحرام، وقبض عليهم فلقوا جزاءهم، وصدرت فتاوى العلماء في استنكار هذا الإرهاب الآثم. ولقد كان وزير الداخلية صريحاً واضحاً حين ذكر في حديث له في رمضان الماضي أن من أسباب هذه الفعلة تأثر أولئك الشباب بأفكار جماعتي التبليغ والاخوان المسلمين. وإنك لتعجب من بعض الناس، لما دافع الوزير عن الهيئة - وقد أحسن- ابرزوا كلامه وشكروه وأعادوه، وأما كلامه المتقدم في التحذير من الجماعات الدعوية الوافدة وبيانه لآثارها فيطوى عند أولئك ولا يروى: {$ّلا تّلًبٌسٍوا پًحّقَّ بٌالًبّاطٌلٌ $ّتّكًتٍمٍوا پًحّقَّ $ّأّّنتٍمً تّعًلّمٍونّ}. 5- ومن صور الإرهاب ما قامت به شرذمة ضالة، وعصابة ملحدة استهدفت الحرم الآمن، وقامت بزرع المتفجرات المدمرة في حج سنة تسع وأربعمائة وألف للهجرة وتم التفجير بالفعل عند بيت الله الحرام يوم السابع من شهر ذي الحجة من السنة المذكورة، فقتل وأصيب عدد من حجاج بيت الله الحرام، فكانت العاقبة حميدة، فقبض على أولئك المجرمين ونفذ فيهم حكم رب العالمين. 6- ومن صور الإرهاب ما قام به صدام حسين وحزبه الهالك من غزو للكويت وحشد لقواته على حدود بلاد الحرمين، وإرساله الصواريخ إلى قلب الرياض، فلا إله إلا الله كم من دم معصوم سفك، وكم من عرض انتهك، وكم من مال معصوم خرب واهلك، ولكن كانت العاقبة حميدة، فرد الله هذا الظلم على عقبيه وانتقم للمظلومين، وسلم بلاد الحرمين. 7- ومن صور الإرهاب: ذلك التفجير الآثم الذي وقع بمدينة الرياض بحي العليا سنة ست عشرة وأربعمائة وألف، الذي أخاف وأفزع وروع الآمنين، ثم تفتت قلوب أهل هذه البلاد أسى وكمداً حينما علموا بأن الجناة من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، لكنهم تتلمذوا على أشرطة ألهبت مشاعرهم وأوغرت صدورهم ضد بلادهم وعلمائهم وحكامهم ثم كانت العاقبة حميدة ومكن الله منهم. 8- ومن صور الإرهاب ذلك التفجير المروع في مدينة الخبر سنة سبع عشرة وأربعمائة وألف، فهو والله صورة مخيفة من صور الإرهاب الظالم أهله، وكان أشد ضرراً من سابقه الذي كان بمدينة الرياض لكثرة ما نتج عنه من قتل وإصابات في المسلمين والمستأمنين وستكون العاقبة حميدة بإذن الله وسيعثر عليهم ويلقون جزاءهم، لأن الله لا يصلح عمل المفسدين. 9- ومن صور الإرهاب والتطرف هذا التفجير الأخير بمدينة الرياض عاصمة بلاد التوحيد - حرسها الله من كل سوء- في يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة أربع وعشرين وأربعمائة وألف، فسفكت فيه دماء المعصومين من المسلمين والمستأمنين، الله أكبر، ما ذنب أبنائنا الذين ازهقت أرواحهم في هذا التفجير الإرهابي الآثم، وبأي حق ترمل نساؤهم ويفقدهم الولد والوالد، الله أكبر كم من أم مكلومة فقدت ابنها في هذا الحادث تدعو الله بالليل والنهار ان ينتقم لها من هؤلاء الظلمة، والله أعلم بما في قلب ذاك الأب من حسرات وهو يتسلم جثة ابنه وقد تفحم واحترق، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» ويقول صلى الله عليه وسلم: «لايزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً» فاللهم انتقم لهؤلاء المؤمنين المظلومين، اللهم اشف صدورهم، اللهم أعظم أجورهم واغفر لموتاهم، واخلف لهم خيراً، اللهم واكتب لموتانا أجر الشهداء واخلفهم في عقبهم وأصلح ذرياتهم من بعدهم، اللهم مَكّن جنود الإسلام ممن يسعى بالافساد وفي الأرض اللهم افضحه واخذله وخذ بحق المظلومين منه يا ذا الجلال والإكرام.
وإنك لتعجب كيف يقدم أولئك الشباب على هذه الجرائم المحرمة شرعاً، وكيف يستبيحون دماءهم ودماء غيرهم، ثم حلت المصيبة الأخرى وضاقت الصدور وازداد الناس غماً على غم لما ظهر أن من قام بهذه التفجيرات في بلاد الإسلام لا في بلاد الكفار هم من شبابنا، فكيف يقع ذلك وصار حديث الناس في أسباب هذه الفعلة الشنيعة وكثر والله التلبيس والتضليل وتجهيل الأمة، بل التبرير المغلف لهذه الأعمال الإرهابية الآثمة: فهل السبب المناهج الدراسية؟ كلا ليست هي السبب؛ لأن هؤلاء لا علاقة لهم بمناهجنا فإنهم يحرمون التعليم النظامي وينفرون أتباعهم منه، ومناهجنا هي التي خرجت العالم والطبيب والسياسي الناصح. هل السبب البطالة؟ كلا والله فهؤلاء يحرمون أيضاً العمل في وظائف الدولة ويشتغلون بالتجارة، وانك والله لتعجب من بعضهم كان يحث الشباب على ترك وظائف الدولة والاشتغال بالتجارة ليبقى حراً بزعمه ويقول دلوني على سوق المدينة. واليوم يزعم ان سبب التفجير فقدان أصحاب سوق المدينة للوظائف؟ فأي تناقض هذا. وأي تلاعب بعقول الأتباع؟!
وهل السبب العلماء: هل السبب ابن باز وابن عثيمين والألباني وهيئة كبار العلماء؟ لا أظن أن عاقلاً يحترم نفسه يقول ذلك، ومن تفوه به فاكتبوه في سجل الأفاكين، واحذروه فإنه رجل سوء ولو كان فيه خير لشكر واعترف بفضل من علمه وفقهه، الله أكبر: سلم منك اليهود والنصارى «واهل البدع والأهواء» ولم يسلم منك علماء السنة والتوحيد، نعوذ بالله من الخذلان. ثم إن كان عندك رأي فاذهب إلى العلماء ليبينوا لك ويعلموك، أما ان تجرم علماءنا أمام العامة فهذ والله جناية على الشريعة وعلى العوام لأنهم إذا فقدوا الثقة بعلمائنا الربانيين فإلى أين يتجهون ومن يستفتون بعد ذلك وهل يرضى أولئك أن يتكلم الفقهاء الواقع ومشايخ الصحوة ورموز الإخوان المسلمين والتبليغ بهذه الطريقة أمام العامة مع ما فيها من تهكم واستعداء ومحاولة إسقاط لا أظنهم يرضون.
وهل السبب كتب ابن تيمية لا والله فهو شيخ الإسلام حقاً والمجدد للدعوة السلفية وكتبه تعلن براءته من خوارج العصر الذين يتمسحون به ويحرفون كلامه ليوافق أهواءهم، وهل السبب دعوة الإمام المجدد (محمد بن عبدالوهاب) ومن معه من أئمة الدعوة السلفية بنجد، لا والله، فإن آثارهم في البلاد والعباد حميدة، فدعوتهم سلفية نقية فيها العلم والحلم والسمع والطاعة ولزوم الجماعة، ومن قرأ فتاويهم فيمن افتاتوا على الملك عبدالعزيز وأرادوا الجهاد دون إذنه يعلم أنهم في وادٍ وجماعة التكفير في واد آخر، ولكنه التلبيس والتضليل.
وهل السبب الدعوة السلفية المباركة، التي وصلت إلى الدنيا كلها، دعوة على منهاج النبوة وما كان عليه السلف الصالح لا والله ليست هي السبب لأنها تحذر من فكر هؤلاء الخوارج وتعلن البراءة منهم ويدل على ذلك عداء أصحاب هذا الفكر المتطرف للدعوة السلفية ومشايخها، ووصفهم بالأوصاف المختلف للتنفير والتشويه: بازية، عثيمينية، ألبانية، عامية مرجفون في المدينة، إلى غير ذلك مما يطلقه الثوار على الدعوة السلفية دعوة الإمام المجدد رحمه الله وغفر له.
ومن تحايل هؤلاء الإرهابيين انهم قد يسمون أنفسهم بالجماعة السلفية للجهاد والهجرة ونحو ذلك من الألقاب، بقصد التضليل وتشويه صورة الدعوة السلفية ولكن إذا رأيت أفعالهم وإرهابهم علمت براءة الدعوة السلفية منهم.
وهل السبب الحكم بغير ما أنزل الله؟ لا والله كذبوا، فإن بلادنا ولله الحمد والمنة خير بلاد الدنيا في تطبيق شرع الله والحكم بما أنزل، وتحقيق التوحيد ومحاربة الشرك والقبور التي تعبد من دون الله فلله الحمد والمنة، ونعوذ به من كفران النعمة.
وهل السبب التضييق على الدعوة كما زعم بعض الحركيين في مقابلة له مع إحدى القنوات الفضائية؟ لا والله، لقد كذب وافترى، فإن الدعوة في بلادنا قائمة على قدم وساق ومكاتب الدعوة والجاليات، والمحاضرات والندوات، والدروس العلمية في كل مكان فماذا نريد بعد ذلك؟ أما إيقاف من فيه شر وإفساد حماية للمجتمع من أفكاره فهذا من حق ولي الأمر كما يقول العلامة ابن باز، بل قد يجب على ولي الأمر ذلك إن لم يندفع شره نصحاً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم والعجب ان هؤلاء أصبحوا ينادون بعد التفجيرات بالحوار، فيقال أهلا وسهلا، تعالوا نتحاور في فكر سيد قطب وأثره على شباب بلاد الحرمين ولنتحاور في فكر الخوارج الذي سرى إلى شبابنا من الذين مهدوا له منذ حرب الخليج وما صاحبها من أشرطة استعداء للشباب على الدولة وتهييج. ولنتحاور في فكر الاخوان المسلمين الذي يصدق عليه أنه «بتاع كله» وفكر جماعة التبليغ الصوفي هكذا فلنتحاور إن كنتم تريدون الحوار حقاً للحصول إلى الحق. وهل السبب وجود المنكرات: والجواب ان يقال: إن المنكرات كانت في الدول الإسلامية من قبل: الأموية والعباسية وغيرهما، فلم يكن ذلك مبرراً للإفساد وسفك الدماء والخروج على ولاة الأمر، بل الواجب الإصلاح والنصيحة بالتي هي أحسن، بل لقد وجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجل زنا فرجم وهو ما عز رضي الله عنه، ثم الغامدية رجمت رضي الله عنها، وسرقت امرأة مخزومية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، وجيء برجل قد شرب الخمر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجلده وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم قتل رجل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى عليه بقية الناس، فعل ذلك زجراً وتأديباً فماذا تقولون بعد ذلك؟؟.
وهل السبب ان العلماء أغلقوا أبوابهم في وجوه الشباب ولم تتسع صدورهم لهم؟ لا وربي ما كان ذلك وما يكون إن شاء الله، وبرهان ذلك بَيِّنٌ لكل ذي عقل وعينين فبيوت العلماء ومجالسهم مفتوحة للصغير والكبير، وطالب العلم وغيره، ودار الإفتاء ولله الحمد تستقبل من أراد العلم والفتيا والرأي السديد، وتأدب مع العلماء، وأما الغوغائية فلا مكان لها عندهم، وينبغي أن يكرم أهل العلم عن ذلك.
ألا فاعلموا ان دار الإفتاء: كهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نصرة الدين وبيان الحق للخلق، ومن يطعن في الأولى سلفه وشيخه من يطعن في الثانية، فاحذروهم بارك الله فيكم ولا تفتحوا الباب للعلمانيين والجهال، واحذروا ان يؤتى الإسلام من قبلكم، فإن العلمانيين يفرحون بطعن الأغرار في علماء الإسلام، واعملوا ان الإمام أحمد يقول: لحوم العلماء مسمومة من شمها مرض ومن أكلها مات. وقال الناصحون: من تعدى على العلماء بالثلب ابتلاه الله بموت القلب.
ومن تحايل بعض الحزبيين الطاعنين في العلماء عبر القنوات الفضائىة: زعمه ان ذلك من باب الصراحة والنقد والنصيحة فيقال له: نحن ننتظر منك إذاً: النصيحة والنقد لفقهاء الواقع ومشايخ الصحوة ودعاة الحزبية حتى نعلم هل ذلك منك نصيحة للعلماء أم فضيحة.
وزعم بعضهم ان السبب فقدان الشورى وليس هذا بشيء، فإن الشورى عندنا لها مجلس يخصها يضم نخبة من أهل العلم والخبرة والمشورة.
وليعلم أن ولي الأمر له أن يفعل الأمر أحياناً دون مشورة فلا يجب عليه أن يشاور في كل أمر فإن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح ولم يخبر أحداً بوجهته سوى أبي بكر رضي الله عنه حتى يفاجئ كفار مكة ولم يستشر أحدا في ذلك، صلوات الله وسلامه عليه، ثم إذا شاور ولي الأمر فلا يلزمه قبول المشورة إن رأى الأصلح في غيرها، ففي غزوة بدر استشار النبي صلى الله عليه وسلم عمر في أسارى بدر فأشار عليه بقتلهم، فلم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمشورته، ولما عزم أبوبكر على قتال المرتدين أشار عليه عمر بترك قتالهم لهم فلم يأخذ أبوبكر بمشورة عمر الفاروق وقاتلهم وحصل من ذلك خير عظيم ودحر لأهل الباطل. وهل السبب أن هؤلاء الشباب اجتهدوا فأخطأوا، هكذا.. أخطأوا؟ فيقال: وهل هم من أهل الاجتهاد حتى يجتهدوا، بل الواجب أن يتورعوا وأن يحذروا القول على الله بلا علم، والجرأة على الفتيا في هذه الأمور العظام، ثم يقال: وهل سفك الدم الحرام (دماء المعصومين من المسلمين والمعاهدين) هل هو محل اجتهاد، وهل قتل رجال الأمن الموحدين في البلد الحرام مكة: هل أيضاً اجتهاد؟ نعم.. إنه اجتهاد الجهال وفتوى المضللين.
فالحذر الحذر معاشر الإخوان، فإن هذه الأسباب المدعاة تفتح الباب لدعاة الفتنة، وتعطيهم المبرر لتكرار هذه الجرائم المروعة، ولننظر في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج لقد أمر بقتلهم وأخبر أنهم شر قتلى تحت أديم السماء ووصفهم بأنهم كلاب النار مع شدة عبادتهم وزهدهم وبكائهم تحقرون صلاتكم عند صلاتهم وقراءتكم عند قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وقاتلهم علي رضي الله عنه ومن معه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقتلوهم شر قتلة يوم النهروان فهذا حكم الله فيهم لعظيم شرهم وذلك أنهم يكفرون المسلمين بالكبائر، ويردون السنة بظاهر القرآن، ويستبيحون دماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
فيا شباب الإسلام: اتقوا الله في أنفسكم واحذروا دعاة الباطل، فها هم بعض شبابنا لما أصغوا إليهم أوردوهم المهالك، فالنجاء النجاء
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين أن أمته ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، إلا واحدة فقط جعلنا الله منها، وهؤلاء هم أهل السنة السلفيون، المتمسكون بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأخيار.
فاحذروا دعاة الحزبية والفتنة، الذين يصرفون الشباب عن العلم والعلماء إلى طريقة الحرورية السفهاء: باسم الفكر الإسلامي والدعوة والجهاد وانكار المنكر، فإلى متى إلى متى يا أخي؟؟
إن الله جل وعلا، باعثك، وسائلك عن شبابك وعمرك فيم أفنيته، وإن من خير ما تأتي به يوم القيامة التمسك بالسنة في زمن كثرت فيه الأهواء والفتن وعظمت فيه غربة المنهج السلفي، قال رسول الله عليه وسلم: «بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء» والغرباء حقاً: هم أهل السنة، الذين يصلحون إذا فسد الناس ويصلحون ما أفسد الناس من السنة.
فلا تغتر بهذه الدعوات المضللة، ولو كثر اتباعها، والزم أهل السنة وعلماءهم، وتفقه في منهج السلف واعرف طرق الحزبيين الضلال حتى لا تقع في حفرهم وتهلك كما هلك أولئك.
الحلم الحلم يا شباب الإسلام، والعقل العقل، عليكم بالعلم فإن الله يرفع به العبد وينجيه به من الفتن، فخذوا العلم ممن عرف بسلامة المعتقد وصحة المنهج والبعد عن طرق المفتونين، وخذوا بقول العبد الصالح محمد بن سيرين: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
كم من شاب غرته فتاوى الظلام والعنف والتكفير فترك علماء المسلمين وجماعتهم إلى من لايعُرفُ ما علمه ولايدُرى من هو، وإذا وقعت الواقعة قال إنه بريء منهم، فعليكم بتصحيح المنهج والرجوع إلى العلماء والالتفاف حول ولاة الأمر وأهل العلم لأن هذه هي طريقة شباب السنة السلفيين الأخيار وشيبهم.
وأما أسباب هذه التفجيرات وغيرها من عمليات الإرهاب فقد ألمحت إليها، ولها وقفة أخرى اسأل الله ان ييسرها وينفع بها.. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعتت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ومن أراد الاستزادة في هذا الموضوع فعليه بكتاب «الإرهاب» زيد المدخلي، حفظه الله ورعاه، فإنه خير ما ألف في هذا الباب، ومنه اقتبست وأفدت.

http://al-jazirah.com/
الجزيرة

الرابط : http://www.moudir.com/vb/showthread.php?t=37972
.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
مصطفى غير متصل  
قديم(ـة) 23-04-2005, 06:56 PM   #4
عضو خبير
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
البلد: الـــــــــــرس
المشاركات: 4,142
قوة التقييم: 0
ريـم الصحاري is on a distinguished road
قل اميييييييين ربي يلبسك الصحه والعاافيه

ماقصرت والله وانا اكتب الموضع اقول بنفسي مافيه غير مصطفى هو اللي يبي يساعد ولاخاااب ضني
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ريـم الصحاري غير متصل  
قديم(ـة) 23-04-2005, 07:20 PM   #5
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
البلد: ** تحت سماء خالقي وفوق ارض خالقي**
المشاركات: 1,815
قوة التقييم: 0
نجمة سهيل is on a distinguished road
الله يعطيك العافيه يأخ مصطفى

الحقيقة جهد تشكر عليه ودائماً مسارع وسباق للخير ولخدمة

اعضاء هذا المنتدى

بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك0
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
نجمة سهيل غير متصل  
قديم(ـة) 23-04-2005, 07:44 PM   #6
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,516
قوة التقييم: 0
مصطفى is on a distinguished road
هذا من فضل ربي . . .

بسم الله الرحمن الرحيم

أختنا الكريمة ( ريم الصحارى ) اللهم آميييين .

وهذا واجبنا تجاه الجميع ، والكل فيهم الخير والبركة ، وبارك الله فيكِ .

وربما شعورك ذلك بسب تواجدي في المنتدى أثناء كتابتك للموضوع .

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

الأخت الكريمة ( نجمة سهيل ) الله يعافيك ،
واللهم آمين ، وجزاكِ الله خير .
.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
مصطفى غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 01:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19