|
|
|
|
|
|||||
|
|
|
|||||
|
|
![]() |
|||||
|
|
|
|||||
|
أهلا بأمير القصيم ونائبه في محافظة الرس
على شرف أمير القصيم ندعوك لحضور |
|
|
|||||||
| الإشعارات |
| منتدى القصص والروايات لطرح القصص والروايات المتنوعة والمفدية. |

![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#1 |
|
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة |
تــداعــيــات الـرحــيـل (قصة قصيرة)
(( قصة قصيرة )) تــــداعـــيـــــات الــــرحــــيـــــل التقت به فى وقت ظنت انه النهاية نهاية الأحلام الجميلة المتسربة من بين اناملها المغادرة لطرقات عمرها المكفهرة بألوان الوحدة والعتمة. كانت تعتقد انها فقدت قدرتها على الحب والحلم وقد هجر الأمل ينابيع روحها الجافة حتى اتسعت الفجوة بينها وبين الفرح فى هذا الوقت جاء هو بقلبه الكبير وببحور حنانه المتدفقة من اعماقه الباحثة عن انثى تكون نصف قلبه. اقترب منها كالأحلام الهادئة عشقها برقة وصدق فرسان الزمن الجميل اهداها باقة نور فى اشد اوقات ظلمة عمرها. لم يكن اخر طوق للنجاة بقدر ما كان شاطئا وسفينة وربانا. على يديه بعثت من جديد غير اعماقها لون كل المساحات السوداء داخلها بلون وردى لا مثيل له. شعرت معه بالأمان الذى لم يكن له مكان فى حياتها فى يوم من الأيام تعلقت به عشقت تفاصيله اوحى اليها بكل قصائد العشق التى لم تكتب بعد. كانت تنام على وعوده وتستيقظ على صوته حين يسأل عنها تمادت معه فى احلامها حلمت معه بليلة واحدة من العمر تجمعها فى جنة الأرض تعيش معه فيها الاحساس النقى المتشرب به جسدها الذى عاد للحياة حين اختلط بماء وجوده الطاهر فى حياتها. كان رجلا رومانسيا شفافا بادلها احلامها بطهر ونقاء الرجل العاشق دون زيف او خداع لم تكن امرأة تنتهى بأنتهاء دورها فى حياته لم تكن مجرد موعد يضاف الى قائمته ليثبت معه قدر رجولته فيرضى غروره كانت شيئا اخر واحساسا اخر. امرأة لا يمكن ان يتصور حياته بدونها تعود كل منهما على وجود الآخر فى حياته كان حبا طاهرا لم تدنسه مواعيد غرام ولم تجرحه رغبة دفينة ولم تلوثه عاطفة ملتهبة لا تعرف طريقها كانت رغبته الوحيدة ان تحين لحظة فراقه للدنيا وهى معه. ينام فى هدوء على صدرها ويدفن خوفه من النهاية فى حضنها الحنون ونقاء سريرتها كانت تغضب منه عندما يخبرها برغبته وتخبره انه بذلك يقتلها فأدرك انها امرأة ترفض الحياة بغير وجوده. فتمسك بحياته اكثر وعشقها اكثر وتمنى ان يعيش الى الأبد حتى يجنبها ألم فراقه وصدق رحيله عشقت المساء الذى يهديها صوته عندما يأتيها متسائلا : من تحبين اكثر انا ام انا ؟ فتجيبه بطفولة : احبك انت اكثر من انت ثم يغيبان معا فى وشوشات الأحلام الجميلة يطوفان بحدائقها ولكن هذا المساء كان مختلفا لم تكن تحسب انه سيأتى مثله فى يوم من الأيام انتظرت صوته ولم يطرق باب قلبها مرت اللحظات كئيبة بطيئة وداخلها يشتعل شعور ما ينبئها بأن هناك امر ما.... صوت بداخلها يصرخ فيها بأنه لن يعود وكل شكوك وظنون الأنثى تنبعث داخلها فى لحظة الانتظار الطويلة ترى .... هل نسى ؟ ترى...... هل رحل ؟ ترى هل خان ؟ ظلت تكابد الليل بطوله ودموعها تأبى ان تنسكب كل شئ يعاندها ويكابدها حتى لاحت خيوط الفجر ومعه تضخمت جبال الأنتظار والشك داخلها وبعد معاناة قد تصل الى حد السقوط المرير فى هوة الألم جاءها من يخبرها انها لابد ان تذهب الى المستشفى لان هناك من يطلب رؤيتها ويصر عليها. وجدته هناك.. ولا تزال ضحكة الحب تسكن ثغره رغم الألم بادرها قائلا : فلتسامحينى اعلم ان رحيلى سيسرق منك كل شئ وسيخلف داخلك كل مساحات الرعب اعلم كم سيكسرك رحيلى وكم ستختالك الذكرى وكم ستبكين وكيف ستبكين سامحينى لأننى لم استطع ان امنحك كل ما تحتاجين واننى خذلتك ولكنى اعلم جيدا انك ستغفرين.. واخذوه منها الى غرفة العمليات ورائحة الوداع تفوح من حديثه.. ونظرته مواسية لها على الفراق تعلقت بخيط الأمل وبقيت تنتظر وتنتظر لعل القدر يعيد لها ما سلبه منها حين اخذوه منها ربما كان رحيما بها بعد كل ما مر بها فى عمرها الشحيح الفرح ولكنها لم تستطع ان تمنع داخلها صوتا يسأل وينهش ويلح ماذا لو رحل ؟ ماذا سيكون لون ايامها بعده ؟ ماذا سيبقى لها بعد فراقه ؟ لم تحتمل ثقل السؤال ولا مرارته المختلطة بحلقها جلست على الأرض استندت الى حائط الأمل تنتظر كلمة الحكم فى قضية البقاء.... وبعد ان مرت ساعات خرج اليها الطبيب .... تمنت ان يظل مكانه ولا يأتى اليها بخبر رحيله دقات قلبها تتسارع وتتصارع داخل صدرها وخاطرها الباكى يسأل : هل حقا رحل ؟ اغمضت عينها ووضعت يديها على اذنيها حتى لا تسمع ما يقوله الطبيب لا تريد ان تسمع بل فقدت القدرة على السمع وكيف لها ان تسمع نبأ كهذا .... لم تستطع ان تحسب كم مر من الوقت حتى يصل اليها الطبيب ولكنها ادركت انها لم تعد هنا انها لا بد ان تكون فى اى مكان اخر واى زمان غير زمانها العائد .. وقف امامها الطبيب باسما تتطاير فرحته مع نبرات صوته ناداها عدة مرات ليبارك لها نجاح العملية اخبرها انها نجحت وانه سيعود لها وللحياة .... انتظر الطبيب حتى يسمع دقات الفرح تخرج مع صوتها ولكنها صمتت لم تنطق لم تسمع حتى صوت الطبيب فقد رحلت ... قتلها الأنتظار والخوف رحلت خوفا من لحظة تعيشها بدونه لأنها امرأة احبت وتعلقت به لدرجة رفضت الحياة بدونه خافت من زمن لم يرحمها فى سابق عهده فكيف سيرحمها الأن ؟ رحلت دون ان تعلم انه ما زال هنا .... وانه ما زال يحبها .
__________________
![]() |
|
|
|
|
#2 |
|
عضو مجلس الإدارة
مشرف المنتدى الأدبي والألغاز |
ترى .... هل نسى ؟
ترى...... هل رحل ؟ ترى هل خان ؟ غريب الدار تحية عطرة قصة جميله ورائعه تسلم اناملك سحبان |
|
|
|
|
#3 |
|
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة |
سحبان الروعه مرورك وتشريفك للقصه اخي سحبان ........... |
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|