عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 07-05-2005, 06:21 PM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
البلد: الرس
المشاركات: 1,458
قوة التقييم: 0
ناصح مشفق is an unknown quantity at this point
من يشتري لســـان طـــاعن (الحلقة 1)

نظرا لما يدور في الساحة وليس ذلك بأمر خفي ولسنا نضع رؤوسنا في الرمال ونتجاهل
الواقع المر الأليم مما يدور ويقال حول هيئات أو حول مشائخ ودعاة ,
كان لزاما على كل مربي أن ينظر في االأمر بنظرة فاحصة للواقع وينظر في أسبابها ويسعى للعلاج بما يستطيع ويقدر , وحيث أن هذا المنتدى قد أصبح ميدان كبير لهذه المناورة كان ولابد أن ينبري أهل العلم والتربية لتدارك هذا النشاز المتنامي ومعالجته بصورة عاجلة على أرض الواقع وتصحيح للمسار لمن اجتهدوا وجانبوا الصواب والجماعة, فأقحمت نفسي بميدان لست فارسه وقد ذكرت مقالا رائعا لمتعب بن فرحان القحطاني سبق أن نشر في أحد أعداد البيان فأطرح الموضوع هنا من أجل بيان منهج التعامل مع العلماء والدعاة وطلبة العلم فأترككم مع المقالة المذكورة وقد آثرت تقسيمها لطولها ,


إنها سطورُ مكاشفةٍ ومصارحة.
إنها عملية ترميمٍ لما تصدّع من بنيان التربية.
إن شئتَ قُلْ إنها همساتٌ أخويّة تداوي قلوباً مريضة.
وإن شئتَ فقُلْ إنها كلماتٌ جريئة في فضح الأدعياء.
كتبتها حين سمعت أصواتاً نشازاً تؤذي مسامع الدعاة العاملين المرهفة.
تقيّد إقدامهم بهمزٍ ولمزٍ فاضح، وتطعن همَّتَهم بخنجرٍ مسمومٍ من القول الجارح.
تلك الأصوات لم تكن لعدوٍ ظاهر أو منافقٍ معلومِ النفاق.
بل لأقوامٍ يزاحمون أهل الصلاح والالتزام بمناكبهم، ويقفون معهم لخدمة دين الله في خندقٍ واحد.
ولكنهم بغوا على إخوانهم، وأصابوهم بطائش سهامهم.
ادّعَوا أن الصوابَ رداؤهم والحقَ تحت عمائمهم، فحجّروا واسعاً.
تقرّبوا إلى الله ـ جهلاً ـ بإيذاء إخوانٍ لهم، يظنون أن ذلك يقرّبهم إلى الله زُلفى؛ وما بلغهم قول الهادي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يقبل اللهُ إلا الطيّب» (1).

* مَن يشتري لسانَ طاعنٍ أو يشدّه بنِسْعَةٍ(2)؟!
«كانت العرب في جاهليتها تعاقب الشاعر الهجّاء بشدِّ لسانه بنِسعةٍ، أو تشتري منه لسانه بمعروفٍ يصنعونه له فيمسكه عنهم، فكأنما ربطوا لسانه».

ولما جاءت رسالة الإسلام أقرَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه العادة حين أمر في غزوة حنينٍ يوم توزيع الغنائم، فقال: «اقطعوا عني لسانه» أي أسكِتوه بالعطاء.

وأمضى الفاروق عمر ـ رضي الله عنه ـ هذه السُّنة في الحُطيئة(3) لما أكثر من هجاء الزبرقان بن بدر التميمي ـ رضي الله عنه ـ وقال فيه ذمّاً مقذعاً، ظنَّه عمرُ مدحاً حتى سأل حسان بن ثابت عنه أهو هجاء؟ فقال: يا أمير المؤمنين! ما هجاه، ولكن سلح عليه بقوله:
دعِ المكـارمَ لا ترحلْ لبغيتها *** واقعدْ فإنكَ أنتَ الطاعمُ الكاسي(4)
فسجنه عمرُ في المدينة، فاستعطفه الحطيئة بأبياته المشهورة:
ماذا تقولُ لأفـْراخٍ بذي مرخٍ *** زُغْبِ الحواصل لا ماءٌ ولا شجرُ
ألقيتَ كاسبَهم في قَعرِ مُظلمة *** فاغفرْ عليك سَـلامُ الله يا عمرُ (5)
فأخرجه ونهاه عن هجاء الناس، فقال الحطيئة: إذاً تموت عيالي جوعاً؛ فاشترى عمر ـ رضي الله عنه ـ منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم»(6) وأخذ منه العهد على ذلك، ولكنه نكث وأوغل في الهجاء بعد موت الفاروق.

فيا ليت شعري مَن يشتري أعراضَ العلماء والدعاة اليوم من هجَّاءٍ قد تخلف «في كهوف القَعَدَة الذين صرفوا وجوههم عن آلام أمتهم، وقالوا: هذا مغتسلٌ باردٌ وشراب» و «كلما مرَّ على ملأ من الدعاة اختار منهم ذبيحاً فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المُرّة، تمرق من فمه مروق السهم من الرَّميّة، ثم يرميه في الطريق، ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق؛ فإن ذلك من شُعَب الإيمان»(7).

* بين ستر العُصاة.. وفَضح الدّعاة:
إنَّ القلب ليحزن، وإن النفس لتضيق من التزامٍ صوريٍّ يعيشُ صاحبُه ضمن دائرةٍ ضيقة من معاني الإسلام الظاهرة، فيدور في فلكها دون أن يخالط الإيمانُ شغافَ قلبه لينعكس خُلقاً كريماً وسلوكاً رفيعاً.. وإلى مثل هؤلاء وجَّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطابه فقال: «يا معشر مَن آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتَّبِعوا عوراتِهم»(8).

وإنك لتعجب من أبي بكرٍ الصّديق حين يقول فيما أخـرجه عبد الرزاق في مصنفه: «لو لم أجد للسارق والزاني وشارب الخمر إلا ثوبي لأحببت أن أستره عليه»، ولعلَّ ابن هبيرة قد فقِهَ قول الصِّديق فأسرَّها إليك أن «اجتهد أن تستر العصاة؛ فإن ظهور معاصيهم عيبٌ في أهل الإسلام، وأوْلى الأمور ستر العيوب»(9).

إن قلباً كبيراً رحيماً كقلب الصدّيق - رضي الله عنه - قد وسع العصاة المجرمين ليسترهم، وأولئك ضاقت نفوسهم عن نجاحات إخوانهم؛ فأبت إلا أن تتتبَّعَ عوراتهم لتفضحهم؛ فيا لله العجب!

وكان سفيان بن الحصين جالساً عند إياس بن معاوية، فمرّ رجلٌ فنال منه سفيان، فقال إياس: اسكت! هل غزوتَ الروم؟ فرد سفيان أن لا، فسأله إياس ثانية: أغزوتَ الترك؟ فقال سفيان: لا؛ فعلَّمه إياسٌ درساً لم ينسه سفيان أبداً، حين صاح فيه: سلم منك الروم، وسَلِم منك الترك، ولم يسلم منك أخوك المسلم؟!(10).

وهذا الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق ـ حفظه الله ـ يعرّي دعاوى زائفة طالما تشدق بها أشباه المتدينين لاستباحة أعراض إخوانهم الدعاة والعاملين في قوله: «إنه ما زال المسلمون إلى يومنا هذا يطلع عليهم بين الحين والآخر مَن يزعم نصرَ الدِّين وقول كلمة الحق، فيترك أهل الأوثان والشرك والإباحية والكفر، ويُعمِل قلمه ولسانه في المسلمين، بل وجدنا منهم مَن لا همَّ له إلا مـشاغلة الدعاة إلى الله والتعرض لهم بالـسبِّ والتشـهير... ولمثل هذه الأمور - التي يرونها مخالفاتٍ وما هي بمخالفات ـ يستحلّون أعراضـهم، وينتـهكون حرمـاتهم، ويفتّشـون على أسرارهـم، ولا يجدون لهم ديناً في الأرض إلا تفريق جماعتهم، وتمزيق وحدتهم وملء صدور الناس بكراهيتهم ومحاولة فضِّ الناس عنهم»(11).

* «أَلِلَّهِ» تُستباحُ الحُرمات؟!
إن ظاهرة القتل بنيران صديقة ليست وليدة اليوم، بل تمتد جذورها إلى قرونٍ مضت حين اكتشفها مُحدّث الأمة أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ فوقف ناصحاً واعظاً أولئك الذين سلّطوا عدساتهم المكبرة للتفتيش عن صغائر إخوانهم، فقال: «يُبصرُ أحدُكم القذاةَ في عين أخيه، وينسى الجِذْلَ ـ أو الجذْعَ ـ في عين نفسه؟» قال أبو عبيد: الجذل الخشبة العالية الكبيرة(12).

وهذا ابن القيم ـ رحمه الله ـ يلفّه استغرابٌ من مدّعي التديّن والوَرَع الذين سَلّوا سيوفَ الكلمة لتقطّعَ لحوم إخوانهم، ولم يُراعُوا لميِّتٍ حُرمة، فيقول: «وكم ترى من رجلٍ متورّعٍ عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات، ولا يبالي ما يقول!!»(13).

وفيما روى ابن الأثير في «كامله» من أحداث مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ: «.. وأما عمرو بن الحمق فوثب على صدره ـ رضي الله عنه ـ وبه رمقٌ، فطعنه تسع طعنات، قال: فأما ثلاثٌ منها فإني طعنتهن إياه لله تعالى، وأما ستٌّ فلما كان في صدري عليه، وأرادوا قطع رأسه، فوقعت نائلةٌ عليه وأمُّ البنين، فصاحتا وضربتا الوجوه، فقال ابن عديس: اتركوه! وأقبل عمير بن ضابئ، فوثب عليه، فكسر ضلعاً من أضلاعه...».

ويقول الشيخ محمد أحمد الراشد ـ حفظه الله ـ معلِّقاً: «هكذا أعداء الإسلام دوماً يريدون قطع رأس الجماعة، وكسر أضلاع تنظيماتها، والمسوغ «لله»، كما قالها ابن الحمق! وبصيحة «لله» هذه ضاع ألوفٌ من شباب الدعوة بالأمس القريب، وثُبّطت جموعٌ، وكُشِفت أسرارٌ، ومُلئت سجون. ولو صدقوا لقالوا مثل ما قال ابن الحمق مستدركاً: ستٌّ لِمَا في الصدر»(14).

وما ذلك من ممارساتِ بعضِ مَن يُحسبون على تيار الصحوة اليوم ببعيد!!

ويبقى السؤال: أحقاً كان ذلك «لله»؟!

وللحديث بقية
ناصح مشفق غير متصل  

 
قديم(ـة) 08-05-2005, 12:33 AM   #2
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 385
قوة التقييم: 0
أريوس أميجوس is on a distinguished road
ننتظر بقية الحلقات ...

شكرا لك على هذا المقال الجميل

أريوس أميجوس!!

آخر من قام بالتعديل أريوس أميجوس; بتاريخ 08-05-2005 الساعة 12:46 AM.
أريوس أميجوس غير متصل  
قديم(ـة) 08-05-2005, 12:49 AM   #3
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 727
قوة التقييم: 0
الحادي is on a distinguished road
أخي متابع

أصبح الطعن مهنة من لا مهنة له .....


نحن في وقت أصبحت فيه قلة الحياء .... صراحة !!!!!!

والطعن في الدين .... حرية !!!!!!!

وإنتقاص أهل الديانة والدعوة ...... جرأة !!!!!!


ذهب الذين يعاش في أكنافهم ...... وبقينا في خلف كجلد الأجرب


تحياتي يا متابع
الحادي غير متصل  
قديم(ـة) 08-05-2005, 02:07 PM   #4
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
البلد: الرس
المشاركات: 1,458
قوة التقييم: 0
ناصح مشفق is an unknown quantity at this point
أشكر للأخوة مرورهم
وأفكر أنزل المقال كله لمن لم يجده حتى يستفاد منه
وتقسيمي كان بحجة عدم الإطالة لمن ينصدم بطول الصفحات
ناصح مشفق غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 08:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19