|
|
|
|
|
|||||
|
|
|
|||||
|
|
![]() |
|||||
|
|
|
|||||
|
أهلا بأمير القصيم ونائبه في محافظة الرس
على شرف أمير القصيم ندعوك لحضور |
|
|
|||||||
| الإشعارات |
| منتدى القصص والروايات لطرح القصص والروايات المتنوعة والمفدية. |

![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#1 |
|
عضو مبدع
|
بسم الله الرحمن الرحيم فكرت أن أشارك في موضوع اجتماعي شائع....(كطرح مشكلة وإيجاد الحل الأمثل لها).........ومن تلك اللحظة فقط....أخذت أتسائل...أحدق في بياض الصفحة وأسأل نفسي مالشيء الأكثر ألماً في هذه الدنيا أكثر من أن يعيش الإنسان وحيداً.....وهل يعيش الإنسان أو يقاسى أصعب منها؟!...كلا...ما ظننت...آه ...من تلك الكلمة...فما أبسط كتابتها ونطقها...وما أصعب معناها ومعايشتها...فمن المؤلم بحق أن يظل الإنسان جالساً مع نفسه وحيداً...يكلم نفسه ظناً منه أنه يكلم أحداً...وفجأة...يصحو من حلمه...فلا يجد سوى واقعه الشائك, يجد نفسه يتخيل خيالات لا وجود لها... ولكن أقول لماذا هذه الوحدة؟؟ لماذا يحكم على نفسه بها.....فأجد الجواب مكتوب في عينيه.....يقول ذلك الجواب...وكأنه يعرف ما سوف أقول...سأقول بالطبع ليس لديه أقرباء أو أولاد؟! فيرد قائلاً وفي لهجته شيء من السخرية المرة : أولاد..أية أولاد يا ترى؟! لا تقل أولاد..إنهم ليسوا كذلك له...بل هم أولاد لحب الذات والأنانية...التي غطت أعينهم غشاوة فلم يعودوا ليروا...اشتروا الحقد وحب الدنيا... بالوفاء والإخلاص...أية برّ يتحلون به...أي وفاء يحملونه...لقد صرفوا هذا المعنى الجميل بثمن بخس ويا للأسف. ولهذا قررت أن أكتب عن أهم موضوع اجتماعي وعن مشكلة تكررت كثيرا بمختلف الطرق والأشكال...وها أنا سأكتب رسالة محمومة مليئة بالذكريات ولوم النفس...من ولد عاق...إلى أمه التي ماتت حزناً وقهراً عليه..وربما هذه الرسالة تحكي القصة بطريقة تظهر فيها ضعف هذا الابن , ولكن....أريد التنبيه بأن الذي غاب عن ذهن الكثيرين هو أن العقوق ....عقوق ولا يبرر مهما كانت أسباب الأولاد لهذا العقوق...وأن الله تعالى قال { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً }...,,, وكما قال صلى الله عليه وسلم لرجل سأله عن أحق الناس بحسن صحابته(في ما معناه) : {أمك قال ثم من؟ قال:أمك....إلخ} وأخيراً...وقبل أن أبدأ بطرح الرسالة أرجو المعذرة في إطالة موضوعي وقبولها مع الشكر.... رســالــة لـن تصـل أتيت متلهف وبريق الأمل في عيناي...أتيت مـســرع..خطواتي تسابق بعضها...جئت أسأل عن الأمس الضائع...الحـنـيـن يشدني إليه..وشوقي لا يوصف أبداً... يآآآآه ...يال غيبتي الطويلة عنه...تباً لهذا الغياب... ليتني لم أفارقها لحظة واحدة...ثم رجعت أفكر في وقتي الحالي في الوقت الحالي....وازدادت لهفتي...أتلفت يميناً ويساراً...وأنا أقول في نفسي..هل سأجدها؟! طبعاً بالتأكيد...ولكن أين هي؟؟ وما لبثت حتى رأيت إحدى الممرضات اللاتي يشرفن عليها, فازدادت عيناي بريقاً..وأنا أسأل عن ما قد مضى...أين..أين هي؟...فأجابني الواقع إجابته المريرة...وقد تمنيت لحظتها بأني أصم...حتى لا أسمعها...لقد ماتت!!!..وقفت مذهولاً...عيناي تحدق فها بدهشة..وكأني أوهم نفسي بأنني لم أسمع جيداً... أو ربما كانت تقصد غيرها, فسألت مرة أخرى, وقلت عفواً..أين هي؟! وأنا أحاول أن أستعيد لهفتي...وشوقي..فأجابت للمرة الثانية..وفي لهجتها شيء من التأكيد والتصميم : نعم لقد ماتت...فنظرت إليها وقد رجعت دهشتي..والحيرة أخذت بريق الأمل من عيناي...وقلت لها بصوت منخفض هامس لا يسمع وبلهجة مبهمة متكسرة : كيف؟!! قالت لي: لا أدري...أسأل الطبيب المعالج...وصمتت برهة..ثم استطردت قائلة: فارقت الحياة حزينة ولن ترجع أبداً...فارقتها وهي تتلفظ اسمك بخفوت وبعدها تشهدت (نطقت بكلمة التوحيد) وماتت...يا إلــهي...لقد أحسست الآن إحساساً أكيداً بأنني أكره الدنيا...بسبب كل ماحدث...لقد تغيرت تعابير وجهي...أحسست بخيبة أمل كبيرة...(خُــطف قلبي من بين أضلعي...وفقدت من أحبني بصدق...فقدت أمي)....! وفي هذه اللحظة توقفت عقارب الساعة عن الدوران وبدأت أتذكر كل شيء...كل شيْ مضى من وقتنا...وحياتنا الفائتة, أجمل أيامنا التي قضيناها سوياً...أتذكر طفولتي وسـنـيـن صباي... أتذكر أول يوم أذهب فيه للمدرسة...(مرحلة التمهيدي) فقد أخذتني بنفسك إلى هناك, ويوم تركتني لأتعرف على باقي الأطفال...لم أستطع فجلست في مكاني أنتظرك...ومن شدة ارتباكي أخذت أخرج أقلامي ودفاتري بشكل مضحك وملفت للنظر والانتباه...وهممت بالبكاء فلا أدري ما العمل,كنت أحس بالخوف والرهبة , وكنت أنت مبتعدة عني قليلاً تنظرين إلي بانسجام وتبتسمين ابتسامة ساحرة...وعندما رأيتك قفزت راكضاً باكياً لك...فضممتني إلى صدرك مشفقة علي بكل حنان وحب ,وبينما نحن على هذه الحال أتت المعلمة فحدثتها عني وكأنني بطل...تقولين أنني ولد شجاع دائماً..يحميك ولا يخاف..شاطر..ذكي ومؤدب..فانتفخت أوداجي فرحاً , وقلت: نعم,أنا لا أخاف وذهبت لمن هم بسني وتعرفت عليهم وسرعان ما اندمجت معهم لعباً وضحكاً... ولم تغادري حتى اطمئن قلبك بأنني على ما يرام.... كنت دائماً عوناً وسنداً لي,..بكل أموري...والابتسامة لا تغادر شفتيك وكلمات الثناء والتشجيع منهالة علي بكل الأوقات.....هل تذكرين حكاياتنا الطفولية؟!.... هل تذكرين ضحكنا الذي لا ينتهي أبداً...على الرغم من أنك كنت تكابدين الأمرين من أبي وباقي زوجاته...هل تذكرين لـعـبـنا...يوم كنا نمشي تحت المطر في ساحة منزلنا ونتخيل بأننا نسير في غابة مسحورة...نمشي بدون مبالاة وبلا خوف...لقد كانت أجمل أيام حياتي...وأحب أن أقول لك بأنني مازلت أحفظ كلماتك التي قلتها لي يوم نجاحي من الصف السادس...يآآآآه...كنت أم عظيمة ومحط أنظار الجميع بجمالك الهادىء وحسن معاملتك لكل من حولك...ولكن كان الحساد كثيرون...فسعوا للتفريق بيننا...بشتى الوسائل...وعلى الرغم من هذا لم نعبأ بهم...ولكن كان حسدهم وحقدهم أقوى من أن نصمد...فتفرقنا ولم نعد نعش سوياً كما كنا من قبل... توفي أبي فأخذوك مني...وأخذوني منك...والغريب حقاً أن قلوبنا لم تفترق...حتى في المرحلة المتوسطة كنت أراك دائماً في خيالي...أنظر إليك وتنظرين إلي...وكأننا نود تحدي الجميع والرجوع...نظراتنا وإحساسنا كان واحداً...كنا كالتوأم بروح واحدة ولكن..تباً لهم...جعلوني أكرهك...عندما قالوا لي بأنك تزوجت برجل آخر ونسيت ابنك , ولم تعودي تريدينني , وعندما حاولت أن أقاوم تلك المشاعر الرهيبة المؤلمة في نفسي وقلت: بأنها ربما تزوجت لأنها لم تجد من يُـعـيـلها...قالوا لي: لا , إن عمي أراد الزواج منك ليرجعني إليك...ولكنك رفضتي ذلك بقوة وتنازلت عني بكل سهولة , وتزوجت لتبدئي حياتك بعيداً عني..وتنسي ألم الماضي والناس بمن فيهم أنا...نعم كرهتك...واستمر الفراق بيننا حتى هذا الحين...وعندما كبرت واشتد عودي وأصبحت رجلاً...لم أعد أريد أن أسمع أخبارك ولا حتى ذكرك...وعندما أتيت لي أخيراً بعد كل تلك السـنـيـن وقلت بأنك ترملتِ ومات زوجك....لم أرحمك وقسوت عليك بكلامي...ولم ألاحظ لهفتك لضمي كما في الماضي , لم أفكر بآثار الشقاء الواضحة بوجهك..ولم أهتم بأنهم زوجوك رغماً عنك برجل طاعن في السن لتصبحي له كالخادمة وبأن تخليك عني كان مجرد ادعاء كاذب...لم أستطع وقتها تصديقك وتصديق بأنه تم بيعك ولم أرد إيواءك...فأخذتك وأنت مشدوهة من جفائي...بسيارتي وأدخلتك تلك الدار , وغادرت مسرعاً من غير أن أرى إذا ما كنت بخير أم لا!....وشتان بين موقفينا...(موقفك معي عندما أخذتني للمدرسة وموقفي معك هنا)......ودارت الأيام...وأنا ألقى من فترة إلى فترة خطاباً من تلك الدار أو الاتصال يدعونني بإلحاح للتوجه إلى هذه الأم المسكينة المحطمة وزيارتها ولو في الأعياد.... ..وعندما استيقظت من غفلتي في يوم من الأيام بسبب بذرة الخيرات التي زرعتها والدتي في صغري, وقد تعافت هذه البذرة من مرضها وقاومت أخيراً الشر بداخلي عندها...نويت الرجوع بكل إصرار...يآه...(صُـدمت...صُـعقت) كل هذا...تذكرته في لحظة وقوفي وأنا أسمع تلك الإجابة التي تمنيت أنني لم أسأل لها أبداً والآن بدأ شريط ذكرياتي يلتف معلناً النهاية...نهاية..تلك المأساة التي لم ولن أنسأها ماحييت...والآن لماذا أقف هنا...ماذا أريد من هذا المكان؟ّّ!! ......(دار المســنـيـن)...الذي رميت فيه من رباني وسهر علي الليالي والسنين..رميت من أحبني وآثرني على نفسه...رميت من علمني ودعا لي بكل صلواته وخلواته....رميت أمـــــي وهي ذات كبرياء...أمي التي لم تـنـطق بحرف رجاء واحد لي...رميتها وبعدها هجرتها وهجرت هذا المكان...ولم ألتفت إلى مناجاة قلبها , ولا إلى توسلات وعبرات عينيها , ولا إلى ملامح وتـقـاطيع وجهها التي تشبهني إلى حد كبير والتي تثبت انتمائي لها.... أوآآآآآه ...... لقد كانت سعيدة بهذا الشبه الذي بيننا...وتقول: نعم إنك ابني وفلذة كبدي..وأنت عزائي بهذه الدنيا وسعادتي وكنزي الثمين بهذه الحياة...ولكن يا للأسف...لم تعطكِ الدنيا سواي...أنا الولد العاق الجاحد,,, وكم كنت أنت كريمة ومتسامحة....طيبة القلب... صبرتي على ظلم أبي دون أي شكوى و زرعت الأمل بداخلي بكل سلوى , فقد كالشمعة التي تحرق نفسها لتضيء طريق غيرها... وها قد كافأك الرحمن الرحيم من مرارة الدنيا وشقائها بكلمات الشهادة والثبات عند مماتـك... يـكـفـي...انتهى كل شيء... رجعت أمشي من حيث أتيت... قدماي ثقيلتان...لم أستطع المشي بسهولة...أكتم في جوفي البكاء...أحس بالدموع تحرق عيناي...وأنا أقول في نفسي....خسرت...نعم...لقد خسرت...فأنا أخطأت...خطأ لا يغتفر... أمـــــاه....ماذا أفعل....وكيف أتصرف؟؟!.... هل أجثوا عند قدميك وأطلب الغفران والسماح؟! وأنتي جثة هامدة فارقتها الروح...هل ألح وأجهش بالبكاء؟؟! يآآآآحطامي....هذا لن يـفـيـد...قلبك الحنون لن يستجـيـب...فقد تأخرت... ياويـلـي......ياويلي من ربي الذي أوصاني ببرك والإحسان إليك...ويا ويلي من نفسي...ومن لوم ضميري في أيامي المقبلة... والآن وبعد فوات الأوان تتزاحم الكلمات في خاطري ودموع عيني تحجب عني الرؤية وقلبي يقطر أسى , فقد لهثت خلف سراب الدنيا ولم تورثـني سوى الحيرة والقسوة حتى على أقرب الناس إليّ... أمــــااااااااااه...الأسئلة تتدافع عطشى تسأل عنك...وتبحث وتـنـادي عليك...إن قلت أحبك...أو قلت اشتقتك...يا أجمل وأعظم أم في هذه الحياة فمن يسمع لي ومن يلتفت؟؟؟! أمــــااااااااااه...طالت بي الأيام وأنا هائم ضائع... وأخيراً أتيت مسرعاً لك وجميع كلماتي واقفة على قارعة الشفاه تنتظر باقة من همس وشوق وقليل من عتب.... ولـــكـــن.....أين الأم الحنون الروؤم.....لا من مجـيـب.....فوداعاً.. وداعـــــا يا رفيقة روحــي... أودعــــك هذا الوداع الذي لم ولن تسمعيه أبداً.... وأقـــســـم بالله الجبار وأعــدك بأنني ســأســـتــغــفر وأتـــصـــدق وادعــــوا لك مدى الحياة.... وســــأظل أردد قـصـتـي لكل من ألقاه... حتى لا يحذوا حذوي ويمشي بدربي ومساري (مسار العقوق)..أحد بعد ذلك...........* همسة في أذنك لا تنسى بأنك كما تدين تدان وثق بأن أبنائك سيفعلون لك كما فعلت لوالديك من حسن أو سوء معاملة بــقـــلم: أختكم أم العنزين * |
|
|
|
|
#2 |
|
عضو اسطوري
|
قصة مؤثرة ورائعة جدا اختي العزيزة ام العنزين ولا تحرمينا من هذه القصص جزاك الله الفردوس,,,,,
|
|
|
|
|
#3 |
|
عضو مبدع
|
أخوي الذهبي@@ الله يجبر بخاطرك مثل ماجبرت بخاطري<< مدري ليه صرت أحس إن موضوعي كأنه موضوع تعبير وحدة بصف ثاني متوسط عــمــومــاً ألـــف شــكــر أخوي وتــــســـــــلم* |
|
|
|
|
#4 |
|
مجـ Mjaaree7ـاريح
مشرفة الأقسام النسائية |
أسلوب رائع بحق (مشاء الله تبارك الله)
لاتحرمينا من ابداعات قلمك قمـ الرياض ـر
__________________
![]() فــــ ليمضيے من هوَ علىے الضفّــہ الأخرىے حياتـہُ بـ الإنتظار... !! |
|
|
|
|
#5 |
|
عضو مبدع
|
قمـ الرياض ــر الراائع بحق هو حضورك للموضوع... بجد ألـــــــــــف شكر حبيبتي وجزاك الله خير* |
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|