عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 27-07-2011, 06:37 PM   #1
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
البلد: بعد الفجر
المشاركات: 88
قوة التقييم: 0
بصـ ر ا ح ـة is on a distinguished road
Angry <<<<<<<<<<<<<<<عاجل :اكتشاف يهود في محافظة الرس .على ذمة ^_^؟؟

استمرارا لما ياتي به التشدد و التعنجه , فقد تم اكتشاف يهود في الرس على ذمة الكاتب السلفي الكبير : ^_^؟؟

اقتباس:
أنتم مع الرافضة ومع اخوانكم من اليهود .هدفكم صد الناس عن العلماء واتباع من يحلل عيد الميلاد ومن يجوز لبس الكفار ومن يقول افتحوا للشيعة مدارس ومن يمجد سيد قطب ويمجد حماس مطايا الروافض .

طبعا هو يقصد كل من رد عليه في المنتدى , و أنا صراحة لست بيهودي و ليس لدي إخوان يهود .

فالعضو الذي له إخوان يهود او هو يهودي يرفع يده .

__________________
ودي أموت اليوم و أعيش باكر ,, و أشوف منهو بعد موتي فقدني
منهو حملني لين ذيك المقابر ,, و أشكر أنا كل من دفني و كرمني
و أشوف من يرثيني أنا كم شاعر ,, و منهو تركني و لاكتب شيء عني
شخص تعنا لي مع انه مسافر , وشخص قريب طعني ما درى عني
بصـ ر ا ح ـة غير متصل  

 
قديم(ـة) 27-07-2011, 07:06 PM   #2
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 157
قوة التقييم: 0
ابومطرقه is on a distinguished road
لا تدقق
يمكن قصدة ان اليهود ابناء عم العرب
ومن هنا قال اخوانهم

يازين الشيبان المطاوعة الي ماتو من زمان
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ابومطرقه غير متصل  
قديم(ـة) 27-07-2011, 07:38 PM   #3
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 416
قوة التقييم: 0
^_^؟؟ is on a distinguished road
يا أخي تكذب علي وأنا موجود!!!!!!!


واحد ما يصلي سألوه لماذا لا تصلي؟


قال معي دليل من القرآن !!

قالوا هات دليلك . قال:( فويل للمصلين ) .؟؟؟؟!!!!!!!!

الكلام يفهم من السياق يا ( بصراحة !!!!) .

أنا قصدي علاقة الإخوانج المسلمين بالماسونية العالمية . فهمت؟؟؟؟؟؟؟؟

الإخوان المسلمين يتفقون مع الماسونية العالمية .

صفحات من التاريخ الأسود للإخوان المسلمين
في المقالات السابقة استعرضت جوانب متعددة من فكر حسن البنا وأثر ذلك على فرقته مع التطبيقات العملية الظاهرة للعيان لهذا الفكر وكل ذلك من كتب حسن البنا وتلامذته الذين عاصروه وعايشوه فلم أستق معلوماتي عنهم من خلال خصوم لهم حتى ولو صدقوا ومن هنا لم ولن يستطيع أي إخواني أن يرد ما كتبت وإن تجاهلوه ، فما أكتبه ليس للإخوان بقدر ما هو للمغرّر بهم وللمخدوعين بدعاويهم التي خلطت حقاً بباطلاً ألم يقل علي بن أبي طالب رضي الله عنه للخوارج حينما طالبوه بالتحكيم قائلين : إن الحكم إلا لله فرد عليهم رضي الله عنه : كلمة حق أريد بها باطل ، فالإسلام هو الحل كلمة حق يراد بها باطل هذا الباطل متمثل في منازعة ولاة الأمر والصراع على السلطة والذي بدوره يجرنا إلى المهالك وسفك الدماء ، زد على ذك ما أحدثه الفكر الإخواني من بدع في الدين وشقشقة وحدة الصف للجماعة المسلمة العامة في مصر .
فسبق ووضحت اتباع الإخوان المسلمين في عهد حسن البنا أساليب ماسونية يهودية في بيعتهم للمرشد العام على لسان السكرتير الخاص لحسن البنا نفسه د. محمود عساف، كما اتهم الشيخ محمد الغزالي وقد كان أحد أعضاء مكتب الإرشاد أيام حسن الهضيبي بعض القيادات بالماسونية وذكر أن الماسونية اليهودية اخترقت الإخوان المسلمين والآن أذكر بعض الصفحات المظلمة للتطبيق العملي لفكر حسن البنا على النحو التالي :
1- الجاسوسية
فالجاسوسية من منهج الإخوان مع غيرهم وربما مع أنفسهم ، فطالما أن الوصول إلى السلطة هو الغاية فشيء طبيعي أن يتبع السرية في الأعمال تجسس على بعض الأعيان والمشاهير والخصوم وبما أن الاغتيال وارد لمواجهة الخصوم فالتجسس على الخصوم نتيجة طبيعية وكل هذه الخزايا والسيئات باسم الإسلام وتحت شعار المخادعة والتلبيس بمصلحة الدعوة ، فكل شيء وارد عند الإخوان وإن خالفوا صريح الشريعة التي يتسترون خلفها فها هو أحد قيادات وأعضاء مكتب الإرشاد الإخواني والتلميذ المقرب لحسن البنا لأنه سكرتيره ومسئول المعلومات د. محمود عساف يذكر في كتابه ( مع الإمام الشهيد حسن البنا ) ص152 وما بعدها :
سألت الشيخ سيد سابق .. حيث أن الشيخ سيد علم من أحد الإخوان أنه كان يجمع معلومات عن أحمد ماهر باشا رئيس الوزراء حين ذاك وبنى على هذه المعلومة أن النظام الخاص للإخوان متورط في هذه الجريمة ( مقتل أحمد ماهر باشا ) ، أوضحت للشيخ سيد أن جمع المعلومات شيء وجريمة الاغتيال شيء آخر ذلك أننا كنا نجمع معلومات عن جميع الزعماء والمشاهير من رجال السياسة والفكر والأدب والفن سواء كانوا من أعداء الإخوان أو أنصارهم وهذه المعلومات كانت ترد لي لأحتفظ بها في أرشيف !.
أما حقيقة علاقة الإخوان بحادث اغتيال أحمد ماهر فهي كالآتي :
(( … دعا عبد الرحمن السندي لاجتماع وقال : إنه ينبغي أن نفكر في خطة لقتل أحمد ماهر قبل أن يعلن الحرب على المحور ، وقال : إنه وضع خطة أولية تقوم على تكليف أحد الإخوان بالمهمة ، فيزود بمسدس ، وينطلق إلى مزلقان العباسية ( مكان نفق العباسية الحالي) وينتظر هناك مرور سيارة أحمد ماهر ، حيث أن السيارات تبطئ كثيراً من سرعتها عند المزلقان ، ثم يطلق الرصاص عليه ، ويكون هناك شخص آخر منتظراً بموتوسيكل ، يحمله معه ويهربان ، تلك هي الخطة البدائية التي أثارت الاستياء من جميع الحاضرين ، لذلك سألته : هل هناك فتوى شرعية بقتل رجل مسلم يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ فقال : إننا نعد مجرد خطة ولكن لن تنفذ إلا بعد الفتوى . قلت : ولنفرض أن هذا الشخص قبض عليه ، فماذا يكون مصير دعوة الإخوان كلها بعد ذلك ؟ قال : لا لن يقبض عليه . أحسست أن المسألة لعب بالنار ، واستجابة للهوى الشخصي وليس لمصلحة الإخوان ، ثم قال : لقد اخترت أحمد عبد الفتاح طه لهذه المهمة ، وهو ينتظر خارج الغرفة ثم استدعاه وشرح له الخطة ، وقال : غداً إن شاء الله نكمل دراستها في وجودك . !!! .
وفي ص 27 يقول عساف :
(وجدنا أنه من بعد النظر أن نعلم ماذا يدور في أدمغة قادة مصر الفتاة فكلفنا أحد الإخوان بالانخراط في الجمعية هو المرحوم أسعد أحمد الذي انضم إليها وبرز فيها سريعاً ، لما كان له من نشاط ..” ! .
قلت: ترى هل ما نقلته عن قيادة إخوانية بارزة في تاريخهم الأسود كان مجرد ماضٍ أم له وجود في الحاضر ؟ بالطبع هو مشاهد على أرض الواقع ولا ينكره إلا ساذج أو خبيث يريد أن يصرف الناس عن حقيقة مخازي الإخوان ، فالإسلام نهى عن التجسس لكن لا يهم الأخذ بهذا الحكم لأن الإخوان فوق الحاكمية ، إن الحاكمية توجه لغيرهم لإثارة الناس وتضليلهم ، كما فعل الخوارج في الماضي طالبوا بالحاكمية بجهلهم ورفضوا الحاكمية حينما طلب منهم الالتزام بها تأويلاً وضلالاً وهكذا الخوارج في كل عصر ومصر ، لأن الفكر الإخواني الطائفي يرسخ على أنهم جماعة المسلمين والبيعة للمرشد بيعة للإمامة العظمى وأن ادعوا غير ذلك لأن تطبيقاتهم تدل على هذا المعنى ومن هنا سوغوا لأنفسهم التجسس والترصد والحكم على البعض بالتكفير والتقتيل ، بل طبقوا نفس هذه التأويلات الباطلة مع أحد قياداتهم حينما أحسوا منه نفوراً وسخطاً على التنظيم السري فقتلوه بأبشع طريقة كما ذكرت ذلك في مقالاتي السابقة نقلاً عن د. محمود عساف وليس نقلاً عن أمن الدولة أو غيرهم .
ألم نرى هذا الشعور وهذه الضغائن الموجهة لخصومهم أيام الانتخابات البرلمانية حتى ولو كان المقابل لهم يحمل نفس شعاراتهم الإسلامية إلا أنه ليس منهم ، لأن الحس الحزبي تغلب وتغلغل الهوى في أنهم الحق والحق هم ، هم الإسلام والإسلام هم ، فإذا لم نعالج هذه المغالطات الفكرية سيستفحل الأمر ويستشري ونتيجته حينئذ ستكون وخيمة والثمن فيها فادحاً .
2ـ الإخوان والاتصال بالأمريكان :
يذكر محمود عساف في كتابه السابق ص 13 : فيليب أيرلاند السكرتير الأول للسفارة الأمريكية أرسل مبعوثاً من قبله للأستاذ الإمام كي يحدد له موعداً لمقابلته بدار الإخوان ، وافق الأستاذ على المقابلة ، ولكنه فضل أن تكون في بيت أيرلاند حيث أن المركز العام مراقب من القلم السياسي وسوف يؤولون تلك المقابلة ويفسرونها تفسيراً مغلوطاً ليس في صالح الإخوان . اصطحبني الأستاذ معه … وذهبنا إلى دار أيرلاند في شقة عليا بعمارة في الزمالك … قال إيرلاند : لقد طلبت مقابلتكم حيث خطرت لي فكرة وهي لماذا لا يتم التعاون بيننا وبينكم في محاربة هذا العدو المشترك وهو الشيوعية ؟ … قال الإمام : فكرة التعاون جيدة … نستطيع أن نعيركم بعض رجالنا المتخصصين في هذا الأمر على أن يكون ذلك بعيداً عنا بصفة رسمية ولكم أن تعاملوا هؤلاء الرجال بما ترونه ملائماً دون تدخل من جانبنا غير التصريح لهم بالعمل معكم ولك أن تتصل بمحمود عساف فهو المختص بهذا الأمر إذا وافقتم على هذه الفكرة !!!! .
قلت : هل نحن أمام دعوة إسلامية فعلاً أم أمام فرقة سرية سياسية وصولية لها مطامع وأهداف أخرى والتاريخ يعيد نفسه ، حسن البنا نفسه هو الذي قبل هذا العرض من السفير الأمريكي وسعى بنفسه أن يكون اللقاء سرياً وفي بيت السفير بعيداً عن أعين ولاة الأمر ، فلا مانع عند حسن البنا أن يتعاون مع دولة أجنبية خلف ظهر الحكومة إن كان ذلك في مصلحة فرقته، فهل هذه المفاهيم لها مسوغات شرعية ؟ أم أن الأدلة الشرعية ضد الافتئات على السلطة لكن ليس مهماً أن يلتزم الإخوان بالحاكمية لأن حاكميتهم هنا ليست الكتاب والسنة وإنما حاكميتهم هنا الميكيافيلية أي الغاية تبرر الوسيلة وكل هذه المفاهيم باسم الدين والدين منها براء.
فإذا كان الإمام الملهم الشهيد عند الإخوان قد اتصل بالأمريكان وزارهم في بيتهم ووافق على التعاون معهم ضد الشيوعية على أن يكون ذلك في السرّ بعيداً عن الحكومة ، فما الذي يمنع الإخوان الآن بالاتصال بجهات أجنبية أياً كانت بعيداً عن أعين الحكومة المصرية لزعزعة الأمن الداخلي على أمل الوصول إلى السلطة بتأييد هذه الجهات الأجنبية ، سبحان الله أعداء الإسلام هم حماته الآن وهم سعاته لتمكين الإخوان هل مثل هذا فكر شرعي يستند لمفاهيم شرعية أم أن القوم يدّعوا حقاً يريدون به باطلاً ؟ ، فاعتبروا يا أولي الأبصار . ولعل بعض المراقبين المدققين يذكرون اللقاء التلفزيوني الذي تم بين أحد أقطاب الإخوان في الخارج واسمه يوسف ندا والمعيّن من قبل مصطفى مشهور رئيس التنظيم الدولي للإخوان كمفاوض دولي لهم ويتحدث باسمهم ، وحينما استمعت لهذا البرنامج ( شاهد على العصر بقناة الجزيرة ) وأنصتُّ لكلام يوسف ندا هذا المليونير الإخواني تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقوم الساعة حتى ينطق الرويبضة قيل : وما الرويبضة قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة .. أو كما قال . )) فنحن أمام شعارات إسلامية وكلمات جوفاء يتحدث بها جهّال بالفقه الإسلامي ، والأمة هي التي تدفع ثمن هذا التهريج والتضليل ، رجل يوليه المرشد بأي سند شرعي ومن هو المرشد في مفهوم الشريعة يا حماة الشريعة ، رجل جمع أموالاً ضخمة بمساعدة وحث يوسف القرضاوي وغيره فأنشأوا بنك التقوى في إحدى الجزر الأجنبية ففرضت الحراسة وسلبت أموال البنك وضاعت المليارات ولم يخرج علينا السادة الصحافيون الذين يتكلمون عن الفساد وسلب الأموال ليبحثوا لنا في هذه القضية ، فيوسف ندا يزعم أن مخابرات العالم تريده من أوروبا إلى أمريكا والرجل كما نقلت كاميرات التليفزيون يعيش في قصر مشيَّد على هضبة خلابة بأوروبا وهو نفسه الذي يتحدث باسم الإخوان فيجالس صدام والخميني والشيعة في إيران و و و … ويعقد الصفقات ثم تجمد الأرصدة التي جمعت باسم الإسلام والحماس ولا ينكر ذلك أحد .
إن كلامي هذا ليس كلاماً مرسلاً وإنما هو نقل من أفواه قيادات الإخوان ، فاعتبروا يا أولي الأبصار .
3ـ نماذج من العمليات الإرهابية التي وقعت من الإخوان في عهد حسن البنا :
1ـ مقتل المستشار القاضي الخازندار ومصدر الكلام في ذلك محمود الصباغ أحد قادة التنظيم السري للإخوان ود. محمود عساف السكرتير الخاص لحسن البنا ومسئول المعلومات ومستشار التنظيم السري .
2ـ مقتل رئيس الوزراء السابق محمود النقراشي ومصدر الكلام هو المصدر السابق .
3ـ محاولة قتل إبراهيم عبد الهادي باشا المصدر محمود الصباغ .
4ـ تفجير قنابل في جميع أقسام البوليس في القاهرة يوم 2/12/1946 م يقول محمود الصباغ مفتخراً بهذه الأعمال أنها تمت بعد العاشرة مساء وقد روعي أن تكون هذه القنابل صوتية بقصد التظاهر المسلح فقط دون أن يترتب على انفجارها خسائر في الأرواح وقد بلغت دقة العملية أنها تمت بعد العاشرة مساء في جميع أقسام البوليس ومنها أقسام بوليس الموسكي والجمالية والأزبكية ومصر القديمة والسلخانة .
5ـ عمد النظام الخاص للإخوان إلى إرهاب الحزبين الذين منحا صدقي باشا الأغلبية البرلمانية للسير قدماً في تضييع حقوق مصر دون أن تقع خسائر في الأرواح وذلك بإلقاء قنابل حارقة على سيارات كل من هيكل باشا رئيس حزب الأحرار والنقراشي باشا رئيس حزب السعديين في وقت واحد .
ويستمر محمود الصباغ في جهالته قائلاً : ولقد زادت هذه العملية من رعب الحكومة وأعوانها خاصة أن كل فئات الشعب كانت ثائرة ضد ما اعتزمت الحكومة أن تقدم عليه فأضرب المحامون واشتدت المظاهرات حتى اضطر صدقي باشا إلى تقديم استقالته. أ .هـ
قلت : وما أشبه اليوم بالبارحة فمن يوم لآخر إضراب في نقابة المحامين ونقابة الأطباء حتى وصل الاعتصام والشجب والمنازعة العلنية إلى نادي القضاة أما عن المظاهرات فحدث ولا حرج والإشاعات والأراجيف والسعي للإثارة والتهييج صار هو سمة هذه الفرقة المبتدعة ومن ساندهم من الجهّال أصحاب الاتجاهات الأخرى الذين لم يدركوا أنهم يسعون سعياً حثيثاً للفتنة والفتنة الكبرى .
6ـ حوادث تفجير محلات شيكوريل والشركة الشرقية للإعلانات وشركة أراضي الدلتا بالمعادي وكلها ملك اليهود بمصر في هذا الوقت وكذلك نسف بعض المساكن في حارة اليهود بالقاهرة .
7ـ حادث تفجير النادي المصري الإنجليزي وتفجير فندق الملك جورج وإحراق مخازن البترول في سفح جبل عتاقة …إلخ والمصدر هو محمود الصباغ .
قلت : هناك خلط في الأوراق يحتاج إلى تنبيه خاصة أن العمليات الإرهابية للإخوان أيام حسن البنا كان معها بعض العمليات ضد الإنجليز وضد يهود كانوا يعيشون في مصر ، إنني هنا لا أريد أن أناقش مشروعية العمليات ضد الإنجليز أو اليهود فهي مسألة شائكة لكن الذي أناقشه أن مبدأ الاعتداء على الغير سواء كان مسلماً أو غير مسلم أمر مرفوض طالما أن هناك حكومة أعطت لهؤلاء حق الأمان كما أنه ليس من حق فرد أو جماعة تفسير موقف لمسلم أنه كفر يُلزم بقتله أو اغتياله ، فمثلاً تفجير محلات شيكوريل اليهودية وغيرها مما تم في حارة اليهود كما ذكر الصباغ مبدأ مرفوض طالما أن وجود اليهود وجوداً صحيحاً من قبل حكومة مصر فإذا ثبت حدوث ضرر منهم يبحث فيه الأمر مع الحكومات لتدبر هي الوسائل وتتلافى الأضرار أما أن يترك الأمر لكل صاحب هوى أو صاحب حماسة فهذا هو عين الضلال فمثلاً لليهود سفارة في مصر وكذلك للأمريكان وللإنجليز وللدنيمارك هذه السفارات أقيمت باتفاق وموافقة بين الحكومة المصرية الحالية وهذه الدول فهل يجوز لنا الاعتداء على هذه السفارات خاصة وأن اليهود يقتلون إخواننا في فلسطين وكذلك الأمريكان والإنجليز يفعلون بالعراق وأفغانستان ثم مؤخراً إساءة بعض الدينماركيين للرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وفق معطيات فكر الإخوان المتمثل في قيادي بارز تحت إمرة حسن البنا نفسه وهو محمود الصباغ يجوّز تفجير هذه السفارات وما يتبعها من شركات أو مؤسسات على أرض مصر ، بل يلزم من فكر الإخوان أن حكومتنا تحارب الإسلام للسماح لهذه الدول المعادية بفتح سفارات وشركات في أرضنا ، وطبعاً كل هذه الإفرازات جاءت من الجهل بأصل من أصول العقيدة وهو لزوم ولي الأمر في المعروف وعدم الخروج عليه ومن جهة أخرى أن الرسل والتجار بين الشعوب قديماً وحديثاً وأثناء الحروب بينهم لهم حماية ولا يجوز التعدي عليهم طالما أنهم وفدوا إلينا باتفاق مسبق مع حكامنا .
إذن اتضح الخلل الكبير الناشئ عن مفاهيم خاطئة ومغلوطة وفي نفس الوقت اختلاط بعض الحق بكثير من الباطل فاستشرى هذا الباطل ويخشى من نتائجه الوخيمة فاعتبروا يا أولي الأبصار


خارج من الجماعة يكشف:الإخوان المسلمون ماسونية ومقاولات وإرهاب وتلاعب بالفقه
ننشر على حلقات كتاب ((قلب الاخوان – محاكم تفتيش الجماعة)) لمؤلفه ثروت الخرباوي الذي يتحدث في هذا الكتاب عن تجربته الشخصية داخل تنظيم ((الاخوان المسلمين)) وخفايا ما يدور فيه.
*كتاب ((قلب الاخوان – محاكم تفتيش الجماعة)) يكشف عن حقائق مذهلة غائبة عن ((الاخوان))
*الاخوان تحولوا من جماعة دعوية الى جماعة سياسية وانتهت الى معبد كهنوتي ((قطبي)) نسبة الى سيد قطب
*قال المستشار مأمون الهضيـبي ((نحن نتعبد لله بأعمال النظام الخاص لـ الإخوان المسلمين قبل الثورة))
*فصل القياديان اسامة الغزاوي وعمر التلاوي من الجماعة بعد اتهامهما بالتمرد على تنفيذ أمر اداري لكن لم يفصح عنه أحد
تقديم
كان هذا الكتاب مفاجأة بالنسبة لنا، فحين قرأناه أدركنا اننا أمام ثروة من الاسرار الاخوانية المذهلة – ومن ينقلها لنا غير ثروت؟
- حيث اورد الكاتب حقائق ووقائع من ((قلب الاخوان)) حقائق غائبة عن ((جماعة الاخوان)) غابت عنها فغابت عنا ولم يعرفها الرأي العام، ووقائع رهيبة تدور حوادثها داخل هذه الجماعة التي تحولت من جماعة دعوية الى جماعة سياسية ثم انتهت الى معبد كهنوتي فكان رجال المعبد القطبي – نسبة الى سيد قطب – كما يقول الكاتب هم السبب الفاعل في ((قلب الاخوان)) الى وجهة اخرى لم تكن من اهداف مؤسس الجماعة حسن البنا.
اما المفاجأة الأخرى فكانت في الطريقة التي صاغ بها المؤلف كتابه، فقد استطاع بحسه الأدبي الراقي ان يحوّل احداثاً قد تبدو جامدة الى حياة صاخبة مشوقة ممتعة حتى ان القارىء ليتفاعل معها ومعه في كل حدث مر به او عليه، سرد الكاتب تجربته مع الاخوان في صورة أدبية بديعة ومشوقة هي أقرب ما تكون الى السيرة الذاتية وحوّل تلك السنوات التي قضاها في ((جماعة الاخوان)) الى نص أدبي وسياسي واجتماعي في آن واحد جمع فيه بين الأدب المتمثل في لغته الراقية وصياغته المحكمة، كما عرفنا من خلاله ما يدور داخل أروقة أخطر جماعة سياسية مرت على مصر في الحقب الاخيرة، ومدى تأثير هذه الجماعة في افرادها وفي عموم الناس تأثيراً اجتماعياً ودينياً وسياسياً.
والآن نترك القارىء مع الكتاب ليقرأه على مهل ويقرأ سطوره وما بين السطور ويستمتع بلغته الادبية وأحداثه المشوقة ونحن على ثقة من ان اي متصفح لهذا الكتاب لن يتركه الا بعد ان يفرغ منه تماماً ويتفرس وثائقه، ولكن هذا الكتاب سيعيش طويلاً في وجدان القارىء فصاحبه لم يكن يكتب بقدر ما كان ينـزف من مشاعره، فنقل لنا بقلبه وقلمه صورة كاملة من ((قلب الاخوان)) ومن ينقلها غيره فقد كان يوماً ما في ((قلب الاخوان)).
الناشر
إهداء
بما انه يجب ان يكون لكل كتاب إهداء فإن هذا الكتاب يجب ان اهديه لأحد، وليس هناك بالطبع أغلى من الأهل ولعل نفسي حدثتني بأن اهديه الى روح أبي رحمه الله او أهديه الى أمي أطال الله في عمرها ومتعها بالصحة فقد كان لهما الدور الاكبر فيما وصلت اليه، ولعل نفسي حدثتني ايضاً بأن اهديه الى أشقائي وزوجي وأولادي مرام ويحيى.. كل هذا حسن وأنا بالقطع اهدي لهم جميعاً هذا الكتاب، الا ان هذا الكتاب الذي هو بضعة من نفسي وقطعة من ايام قضيتها في ((جماعة الاخوان المسلمين)) بحلوها ومرها لذلك فإنه من اللائق ان يكون اهدائي لأحد الإخوان، والذي يستحق هذا الإهداء قطعاً هو الشهيد حسن البنا رحمه الله مؤسس هذه الجماعة ولعله ان مد الله في عمره لأحدث طفرة في العمل الاسلامي ولكن كل شيء بقدر ومن بعده دخلت جماعة الإخوان في أزمات وأزمات أجادت وأخفقت وأظن ان البنا لو خرج من قبره الآن لقطب جبينه في وجه القطبيين الذين اخرجوا الجماعة من سياقها.. اليك يا إمام الإخوان اليك يا حسن البنا رحمك الله أهدي اليك هذا الكتاب.
المؤلف
الفصل الاول
في البدء كانت كلمة
((عندما ننظر الى القمر في ليلة اكتماله فإن نوره سيستلب عيوننا ويخطف افئدتنا إلا اننا لن ندرك تحت وطأة هذا النور ان القمر ما هو إلا جسم معتم شديد الظلام والوحشة كثير الصخور والحفر)).
لكل شيء بداية.. ولكل شيء نهاية.. الحضارات والأمم والجماعات تبدأ ثم تفنى.. والكائنات تولد ثم تموت.. هذه حقيقة كونية، وليس من شيء يسير تحت الشمس الا وله دفقات قوة وعنفوان.. وله خفقات ضعف ومرض .. هذه سنة الحياة، والانسان الفرد الذي يدب على الارض يحمل في مزوده الفجور.. ويكنـز في وعائه التقوى.. هذا هو تقدير الله.. اما الأمم او الجماعات فإنها ليست أوعية فارغة.. إذ فيها بشر تستمد فتوتها وخيريتها منهم.. فإن أحسنوا أحسنت.. وان شمخوا شمخت.. اما اذا أساؤوا أساءت.. وإذا تدنوا تدنت وعاشت بين الحفر.. سيان كانت تلك الأمة او الجماعة مسلمة او غير ذلك.. هذه سنة الله في كونه قدّرها تقديراً.
اما البداية فكانت كلمة.. والكلمة ميراث أبينا آدم لنا.. ألم يتعلم الأسماء كلها من الله سبحانه وتعالى.. ومنه عرفنا وظائف الأشياء وتوارثناها في كل الحضارات.. سماء.. سحبت الشمس الماء من البحر فكانت من السحب، وكانت سحابة، واحتوت السحابة على ماء.. وهطل الماء علينا.. فكانت سماء.
اما الكلمة فكانت إخوان.. إخـ وان.. دخلت الكلمة قلبي فخلبت لبي.. وقعت في روعي فتمثلتها سحابة ماء تسبح في سماء الدعوة.. تهطل علينا بالخير.. يكفي ان تقول ((اخوان)) لكي تدغدغ مشاعري.. تهبط على روحي كلمة ((أخ)) كما يهبط الوحي على النبي.. فالأخ هو جبريل أخيه.. ينصحه ويصاحبه ويشد من أزره ولا يظلمه ابداً.. رسمت كلمة ((أخ)) في مخيلتي فقرأت حروف المروءة.. الاخوة مروءة.. قرأت كلمة ((اخوان)) فتراءى لي الأنصار والمهاجرة اذ آخى بينهما النبي صلى الله عليه وسلم.. الأخوة في الدين غلبت أخوة الدم.
وضعت الكتاب بجانبي ولكني وضعت الإخوان في قلبي، وأخذت أنهل من معين الكتب كي استـزيد منهم وعنهم.. حبسهم عبدالناصر لخلاف سياسي.. لعن الله السياسة.. عذبهم.. أعدمهم.. بكيت بحرقة وتعاطفت معهم، وتمنيت ان اعرفهم لأذود عنهم.
في الجامعة كان اللقاء الاول.. هل تعرف سحر اللحظة الأولى؟ المرة الأولى دائماً هي أروع وأشجى وأعذب المرات، حيث يسبقها الغموض وتكتنفها الرهبة، وتخالطها رغبة جارفة في المعرفة.
ولعل مشاعر المرة الأولى قد ملكت زمام قلب جدي وسيدي آدم عندما رأى جدتي وسيدتي حواء تسعى بين يديه وكأنني آدم عليه السلام اقتحمتني اللحظة الأولى عندما رأيت عمر التلمساني وبرفقته عبدالمتعال الجابري وتخيلتهما أبي وجدي.. فشغفت بهما حباً.. هؤلاء هم ((الإخوان المسلمون)) دعاة.. فكانت الكلمة.. دعوة.
وعدت الى الكلمة المسطورة في الكتاب.. أبحث عن الإخوان المسلمين.. ضحايا.. أبرياء لا شك في ذلك عندي.. فرية اسمها النظام الخاص والاغتيالات افتراها رجال الثورة واختلقها النظام الحاكم.. محاولة اغتيال عبدالناصر في المنشية.. تمثيلية.. ومحاكمات وإعدامات.. بكيت كمداً واحترقت جفوني كرباً مما حدث لهم.
أردت المزيد فذهبت لمسجد عين الحياة واستمعت للشيخ عبدالحميد كشك وخرجت من عنده لمسجد الخلفاء الراشدين واستمعت لجمهرة من دعاة الاخوان.. الشيخ الغزالي بهرني.. الشيخ عبدالستار فتح الله امتعني.. الشيخ سيد سابق علمني.. الشيخ القرضاوي سما بي.. هؤلاء هم ((الاخوان المسلمون)).. فقهاء.. فكانت الكلمة.. فقه.
فتحت التلفاز فرأيت شاباً من الاخوان – غدا نجماً اخوانياً بعد ذلك – اسمه عبدالمنعم ابو الفتوح وهو يحاور رئيس الدولة انور السادات بجرأة فريدة.. فلم يهبه.. ولم يتتعتع في موقف تذل فيه أعناق الرجال.. ومن بعد رأيت شيخهم ومرشدهم التلمساني وهو يحاور السادات فيقول له: سأشكوك الى الله.. هكذا هم الاخوان قوة في الحق.. فكانت الكلمة.. قوة.. وكانت الكلمة.. حق.
عدت الى الجامعة وصادقت من ظننت انهم اخوان.. كنت معهم يداً بيد في كل الانشطة إلا انني كنت حراً طليقاً فلم يستوعبني احدهم.
فرغت منهم الى الكلمة وظللت زمناً في دائرتها لم اخرج منها.. كلمة اقرأها.. وكلمة اسمعها.. متيماً كنت أنا بالإخوان.
بعد الجامعة عملت بالمحاماة.. ولكن في مكتب احد السياسيين الوفديين الكبار.. محمد علوان.. سألته عن الاخوان فحدثني عن حسن البنا.. كان قد رآه فقال لي: ((ألخصه في كلمتين.. عبقرية التأثير وعلو الهمة)).
قلت له ولمَ لم تدخل الاخوان فقال وهو يجتر الحكمة: ((بسبب القيود التنظيمية التي تضعها الحركة وتسوس بها افرادها، وأنا أبحث عن الحرية فلم اقبل ان اكبل نفسي بقيود التنظيمات الحديدية) فاستغربت كلمة استاذي عن القيود التنظيمية والتنظيمات الحديدية وتكبيل الافراد فقلت لنفسي: من لا يعرف الاخوان يبالغ، فكان نقد الآخرين للإخوان في عيني مبالغة وكانت الكلمة.. ابرياء.
وبرفقة استاذي محمد علوان جلست مع التلمساني فهش في وجهي وبش.. وقال يوم رأيته: ((نحن الاخوان ضد العنف.. ضد الاغتيالات.. كان النظام الخاص كبوة.. ولكل جواد كبوة.. الاخوان لكل الأمة وليست لفريق بعينه.. سيكون الاخوان تياراً جارفاً يصب في نهر الأمة.. وسيخرج الإخوان من ضيق التنظيم الى سعة الدعوة)).. هؤلاء هم الاخوان.. حكماء.. فكانت الكلمة.. حكمة.
ذات يوم عاد الشيخ عبد المتعال الجابري الداعية الاسلامي الزاهد من غربته في أميركا فعدته في المشفى مع رفقة من شباب الاخوان، فقال له احدهم وكأنه يطمئنه على ثبات الشباب وغيرتهم على الاخوان: ثلة الغوغاء تهاجم الاخوان وتنتقدهم لو كان الأمر لكم لطلبت منكم ان تحاكموهم.
ابتسم وقال له وقد أخذه الوهن على فراش المرض: على رسلك يا بني.. ومن نحن حتى نحاكم او ندين، وهل نملك ان نتسلط على قلوب العباد.. انما نحن نذكِّر وليست لنا سيطرة على احد.. نحن دعاة.. إنما يحاكم ويحقق ويدين في الحياة الدنيا من كان همهم الدنيا، ونحن طلاب آخرة.
هكذا هم الإخوان.. دعاة لا قضاة.. فكانت الكلمة.. رحمة.. وكانت الكلمة دعوة.
في البدء كانت كلمة.. ثم كلمة.. ثم كلمة.. ثم كلمة.. فتكونت دائرة من الكلمات.. دائرة ذهبية.. بدأت بالدعوة وانتهت بالدعوة.. وبينهما قوة.. حق.. فقه.. حكمة.. براءة.. رحمة.
وفي نقابة المحامين كانت لنا ايام.. جلست مع مختار نوح – الذي كان من نجوم الاخوان وقتها – وقرأت معه القرآن وسمعت منه واستمعت له.. ومن بعدها صرت من الاخوان.
صرت أنا من الإخوان.. وصار الإخوان مني.
وفي الإخوان نـزفت نفسي.
وللإخوان سكبت نفسي.
وفي الإخوان نسيت نفسي.. فتلاشيت.. كقطرة ماء تبخرت.
وحين يوم وقعت قطرة الماء من السحابة.. فتألمت.. ومن ألمها ستنبت خضرة.
وذات يوم عرفت قطرة الماء ان الضياء ينير الطريق ولكنه احياناً يعمي البصر.
الجموح المستطير
((نحن نتعبد لله بأعمال النظام الخاص للإخوان المسلمين قبل الثورة)).
نطقها المستشار مأمون الهضيـبي على مهل وبصوته الرفيع الحاد وبنغمة خطابية حماسية مفعمة بالفخر والزهو والخيلاء، ثم نظر ذات اليمين وذات الشمال ليرى أثر كلماته ووقعها على الشيخ محمد الغزالي والدكتور محمد عمارة.. لحظتئذ ضجت القاعة بالتهليل والتكبير والتصفيق.. نظرت الى الوجوه التي تجاورني والتفت بوجهي للخلف فوجدت الفرحة قد استولت على مجامع القلوب وسيطرت على مشاعر الحاضرين.. ورغم انني هتفت مكبراً بلا وعي مني مع آلاف الإخوان الذين اكتظت بهم القاعة، وكأن الحالة الشعورية الجمعية التي خيمت على الجميع احتوتني وامتدت الى نفسيتي وسحبتني بداخلها، الا انني استغربت نفسي بعد ذاك وتعجبت من هتافي وكأن الذي هتف وكبَّر ليس أنا بل شخص غيري.
وبعد اكثر من ساعتين من الجدل والصخب وبعض من العلم والفقه والفهم انتهت المناظرة التي عقدها معرض القاهرة الدولي للكتاب في شتاء 1992 والتي دار موضوعها عن ((مصر بين الدولة المدنية والدولة الدينية)) وانصرف الجمهور الذي كان حاضراً بالآلاف الى شأنه، إلا انني مكثت وحيداً بالقرب من القاعة التي شهدت المناظرة أفكر في وقائعها وأحداثها.. لم يعجبني فكر فرج فودة احد اقطاب العلمانيين في مصر، اذ كان يبدو متحاملاً على تاريخ الاسلام والمسلمين وكأن عينه لا ترى الا السيء.. الا ان مأمون الهضيبـي عضو مكتب الارشاد للإخوان المسلمين – وقتئذٍ – لم يعجبني هو الآخر رغم انني كنت احمل له في قلبي ساعتئذِ مشاعر مفعمة بالمحبة والتقدير - .. ففضلاً عن كونه عمل بالقضاء لفترات طويلة.. والقضاء يعطي لمن جلس على مقعده نظرة شمولية وحيادية متوازنة.. الا ان طريقته في المناظرة كانت تحمل قدراً من التعالي والجفاء، ومنهجه في الجدل كان ذاتياً، وأية ذلك انه ترك الحديث عن الاسلام كله فلم ينافح عن تاريخه ورجاله، وكان جل همه ان يدافع عن تاريخ الاخوان المسلمين ورجال النظام الخاص فيه الذين حملوا السلاح قبل الثورة ونفذوا العديد من عمليات الاغتيال!!.. توقف عقلي عند دفاع المستشار مأمون عن رجال النظام الخاص لم يستسغه.. ولم تقع صيحته المدوية بتعبد الاخوان لله بالاغتيالات موقعاً حسناً في نفسي عندما استدبرت معناها.
وعن بعد رأيت المهندس اسامة الغزاوي الذي كان يشغل في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي موقعاً قيادياً للإخوان المسلمين بمنطقة شرق القاهرة وكان يزاملني في اسرتي الاخوانية بمنطقة الزيتون، الا انه لسبب لا اعلم تفصيلاته انقطع عن الاخوان وتناهى الى مسمعي همساً من بعض الاخوة انه قطع صلته بالجماعة تماماً بعد محاكمة اخوانية تعرض لها.
ويبدو انه رآني هو الآخر فعبر الطريق اليّ وتوجه ناحية الاريكة الخشبية التي كنت اجلس عليها وهو يبادرني بالسلام قائلاً: السلام عليكم ورحمة الله.. أأنت في المناظرة هنا؟.. ثم ضاحكني مداعباً وهو يقول: الآن عرفت لماذا ارتبك فرج فودة وهو يحاورهم يبدو انه رآك فعرف ان القضاء قد حم.
قلت وأنا ابادله الضحكات: لا يبدو انه رآك انت فعرف ان رجال النظام الخاص للاخوان لا يزالون على قيد الحياة ويمتلكون مقاليد الامور.. بالمناسبة اريد ان اسألك سؤالاً مهما.ً
قال وهو يستمر في مداعبته: سل تُعط.
- لماذا كان المستشار مأمون يدافع عن الاغتيالات الني نفذها رجال النظام الخاص رغم انه صاحب عقلية قانونية.. نبت في بيت قضائي ووهب حياته للقضاء والدعوة!!
- يا عزيزي لا يفل الحديد الا الحديد.. فرج فودة لا نفع معه الا هذا.
- ولكن هذه مناظرة لله ثم للتاريخ.
وليس من أجل عيون فرج فودة نخالف ما نعتقده.
ما قاله المستشار سيصل حتماً الى اجيال قادمة وسيكون معبراً عن رأي الاخوان.
ذات يوم قال حسن البنا عن افراد النظام الخاص الذين نفذوا عمليات اغتيال انهم ليسوا اخواناً وليسوا مسلمين.
أيأتي اليوم المستشار مأمون ليقول للعالم اجمع اننا نتعبد لله بأعمالهم (!).. كيف هذا وأيم الله (!)..
((لقد اثارت كلماته حيرتي وأدخلت الريبة في نفسي..)).
((اي عبادة تلك التي قتلت مسلمين آمنين على انفسهم!!..)).
((في ليلة وضحاها وعلى لسان رجل القضاء الكبير يصبح قتل النقراشي رئيس وزراء مصر عبادة!!..)).
تنقلب المعايير رأساً على عقب في منطق المستشار ليصير قتل المستشار الخازندار عبادة!!..
((وكمثل الساحر اللبيب الفطن او الخطيب البليغ ذرب اللسان يقف المستشار عضو مكتب ارشاد جماعة الاخوان ليبدل الحقائق ويسحر اعين الناس وعقولهم.. فتتحول عملية قتل سيد فايز الاخواني الذي نشأ في معية الجماعة ثم اختلف مع النظام الخاص الى عبادة نتقرب بها الى الله!!)).
((حدثني يا اسامة.. أهذا هو التاريخ الذي سنعلمه للاخوان وللناس اجمعين؟)).
((كيف سقط المستشار مأمون هذه السقطة وهو الذي رأيت فيه قيمة فكرية ودعوية سامقة؟(!))).
((ليست هذه منهجية الاخوان!!.. أتبدلت الافكار؟
وسكنت افكارنا التي درجنا عليها في مقابر امواتنا من السابقين الاولين كالتلمساني وغيره؟))
قال اسامة وهو يبدي دهشته من كلامي المتدفق: هذا كلام كبير يا استاذ.. انا معك طبعاً في ان هذه عمليات اجرامية وليست تعبدية ولكن للضرورة احكام.
قلت وأنا ابدي امتعاضي: ضرورة! اي ضرورة؟
قل لي بربك.. هل تؤيد تلك العمليات التي خرجت عن سياق الجماعة وأفكارها المعتدلة؟
سحب اسامة ابتسامة من داخله ووضعها على وجهه وهو يقول: انت تعلم اني ضد اي عنف ولو تستر وراء الدين.. ولكني اقصد ان المستشار مأمون له ضروراته التي دفعته الى هذا القول.
قلت محتداً: ضرورات!! ألا يحتاج هذا التبرير الى شرح وتوضيح؟
أطال اسامة التفكير وتلفت بريبة الى الناحية الاخرى ثم قال ببطء وكأنما يبحث عن الكلمات: سيكون لنا لقاء.. سأنتظرك في الخميس القادم في شقتي التي تعرفها لأتحدث معك فيما غمض عليك.
................

يسكن اسامة الغزاوي في اول شارع طومانباي بحي الزيتون في احد العقارات القريبة من قسم الشرطة.. وكان قد انضم الى الاخوان المسلمين قبلي بسنوات ونشأت بينه وبين الحاج مصطفى مشهور – نائب المرشد العام للاخوان المسلمين وقتها – صلات قوية، اذ كان الحاج مصطفى هو اول نقيب لأسرة ينخرط فيها اسامة عام 1980 (الاسرة هي البناء الاخواني القاعدي.. وتتكون من خمسة او ستة افراد يرأسهم شخص يطلق عليه لقب النقيب.. وكل مجموعة اسر تشكل شعبة، وكل مجموعة شعب تشكل منطقة، وكل مجموعة مناطق تشكل محافظة) وبين بيت اسامة وبيت الحاج مصطفى بضع خطوات لا غير، اما انا فقد كنت اسكن وقتها في آخر شارع طومانباي من ناحية ميدان ابن الحكم ((القريب من منطقة تجنيد القاهرة ولذلك جمعتني شعبة اخوانية واحدة مع اسامة ثم جمعتني معه اسرة اخوانية واحدة كان هو نقيبها)).
كنت قد اعتدت سابقاً على الذهاب بشكل دوري الى اسامة، فقد كانت معظم لقاءات الاسرة تعقد عنده، وأحياناً كنا نبيت بشقته في اليوم الذي تنعقد فيه الكتيبة الشهرية (الكتيبة هي لقاء شهري للشعبة يستمر للفجر ويشمل درساً دينياً وصلاة قيام).. الا ان ذهابي اليه انقطع مذ ترددت الانباء عن ترك اسامة للجامعة.. وقتها قام المسؤولون في الشعبة باعادة ترتيب الاسر من جديد واعادة تصنيف الاخوة وتصنيف درجاتهم التنظيمية (أخ – أخ عامل – أخ مجاهد) خاصة وان المحاكمة التي تم عقدها لاسامة استبان منها – وفقاً لما وصل الينا – ان هناك حركة تمرد اشترك فيها بعض الاخوة، وان حركة التمرد هذه قادها اثنان من افضل الاخوة هما المهندس اسامة الغزاوي والمهندس عمرو التلاوي، الا ان احداً لم يقل لنا ما هو هذا التمرد وما هي اسبابه!! اللهم الا انهما رفضاً تنفيذ امر اداري.. ولم يفصح احد لنا عن كنه هذا الامر.. وعندما سألت مسؤول الشعبة عن حقيقة ما يتردد عن التمرد وعن الامر الذي خالفه الاخان، قال لي وهو يرتدي ثياب الفقيه الحكيم: (يا ايها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم) ثم اردف قائلاً: ثق في القيادة دون ان تسأل!!..
فآثرت الصمت وعدم تكرار السؤال تأدباً مع الرجل، الا ان غياب اسامة عن الاخوان احدث غصة في قلبي.. ودهشة في ضميري.. فقد كان تصوري ان الجماعة ينبغي ان تطلق طاقات الأخ وجهوده وان توجهها لمسارها الصحيح لا ان تكبلها وتعطلها وتستنـزفها في خلافات إدارية.. لم يستوعب قلبي ان اخاً يترك الجماعة بسبب اختلافه مع القيادات في قرار ما!!
او رفضه تنفيذ قرار ما مهما كان شأن هذا القرار.. فنحن في دعوة ولسنا في شركة.. ولكن تزداد حيرتي ويخاصم النوم جفوني حينما يتردد في خافقي صدى كلمات سمعتها من بعض الاخوة في كتيبة من الكتائب: (ينبغي ان يكون الأخ بين يدي مرشده او نقيبه او مسؤوله كالميت بين يدي من يغسله بقلبه كيف يشاء).. نعم قد يكون هذا من باب المحبة.. استوعب هذه المقولة في هذا الاطار وقد قرأتها من قبل لبعض الصوفية.. فهل يتم تطبيقها بشكل تنظيمي جاف؟!
وتزداد حيرتي ايهما على خطأ اذن.. الجماعة أم الأخ؟
كان الاخوة عقب ذلك يترحمون على ايام هذين الاخوين وعلى النشاط الدعوي الذي كانا يمارسانه ويبعثان من اجله الحيوية والنشاط في منطقة كانت في السابق تقع تحت سيطرة الجماعة الاسلامية من ناحية، وسيطرة الجمعية الشرعية من ناحية اخرى.. ولكن يبدو انه لا كرامة لأخ يترك الجماعة.. فقد كانت تجابهنا – حين نذكرهم بفضل هذين الاخين – مقولة صلدة متدثرة بوشائج الايمان: لا فضل لأخ على الجماعة مهما كان قدره، فالدعوة تسير بفضل الله بكم او بغيركم، ولكن الفضل كل الفضل للجماعة على الأخ!!
في الموعد المحدد بعد صلاة المغرب كنت اجلس مع المهندس اسامة في حجرة الاستقبال بشقته السكنية متدثراً بمعطف شتوي يقيني قر الشتاء، وأرتشف قدح الشاي الساخن وأنا استعيد معه ذكرى ايام خلت ذهبت الى عالم الذكريات.. وسبقتنا الى عالم البرزخ.. او الى الدار الآخرة.. الا انها ما زالت مخبوءة في نفوسنا وضمائرنا فأصبحت بضعة من شخصياتنا وثقافتنا واخلاقنا.. استروحت معه نفحات تلك الاوقات التي حفظنا فيها ما تيسر لنا من القرآن الكريم والحديث الشريف، وتذكرنا سوياً دروس المساجد التي كنا نحضرها لعلماء الامة مثل الشيخ الغزالي والشيخ سيد سابق والشيخ عبداللطيف مشتهري والشيخ ابراهيم عزت والدكتور سليمان ربيع.. وكيف اننا كنا لا نفرق في التلقي بين علماء خرجوا من رحم الاخوان وعلماء وهبوا انفسهم للأمة بلا تحيز لجماعة عن اخرى.
وهنا تحول الحديث الى وجهته الاصلية.. انتفضت شراييني وسرت قشعريرة في جسدي واحدودب ظهري وانا اتحدث اليه بصوت مبحوح لا يكاد يُبين: انتظر منك الاجابة يا صديقي عن سؤالي الذي طرحته عليك بعد مناظرة معرض الكتاب.. هل تذكره؟
قال بعد ان ارتسمت على وجهه مخائل الجدية: اذكره ولا انساه.. ثم تحدث اسامة بما لم اتوقعه وبما هو اغرب من الخيال.
يتبع
الحلقة الثانية
^_^؟؟ غير متصل  
قديم(ـة) 27-07-2011, 07:53 PM   #4
عضو بارز
 
صورة مقلب المواجع الرمزية
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 375
قوة التقييم: 0
مقلب المواجع is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ^_^؟؟ مشاهدة المشاركة
يا أخي تكذب علي وأنا موجود!!!!!!!


واحد ما يصلي سألوه لماذا لا تصلي؟


قال معي دليل من القرآن !!

قالوا هات دليلك . قال:( فويل للمصلين ) .؟؟؟؟!!!!!!!!

الكلام يفهم من السياق يا ( بصراحة !!!!) .

أنا قصدي علاقة الإخوانج المسلمين بالماسونية العالمية . فهمت؟؟؟؟؟؟؟؟

الإخوان المسلمين يتفقون مع الماسونية العالمية .

صفحات من التاريخ الأسود للإخوان المسلمين
في المقالات السابقة استعرضت جوانب متعددة من فكر حسن البنا وأثر ذلك على فرقته مع التطبيقات العملية الظاهرة للعيان لهذا الفكر وكل ذلك من كتب حسن البنا وتلامذته الذين عاصروه وعايشوه فلم أستق معلوماتي عنهم من خلال خصوم لهم حتى ولو صدقوا ومن هنا لم ولن يستطيع أي إخواني أن يرد ما كتبت وإن تجاهلوه ، فما أكتبه ليس للإخوان بقدر ما هو للمغرّر بهم وللمخدوعين بدعاويهم التي خلطت حقاً بباطلاً ألم يقل علي بن أبي طالب رضي الله عنه للخوارج حينما طالبوه بالتحكيم قائلين : إن الحكم إلا لله فرد عليهم رضي الله عنه : كلمة حق أريد بها باطل ، فالإسلام هو الحل كلمة حق يراد بها باطل هذا الباطل متمثل في منازعة ولاة الأمر والصراع على السلطة والذي بدوره يجرنا إلى المهالك وسفك الدماء ، زد على ذك ما أحدثه الفكر الإخواني من بدع في الدين وشقشقة وحدة الصف للجماعة المسلمة العامة في مصر .
فسبق ووضحت اتباع الإخوان المسلمين في عهد حسن البنا أساليب ماسونية يهودية في بيعتهم للمرشد العام على لسان السكرتير الخاص لحسن البنا نفسه د. محمود عساف، كما اتهم الشيخ محمد الغزالي وقد كان أحد أعضاء مكتب الإرشاد أيام حسن الهضيبي بعض القيادات بالماسونية وذكر أن الماسونية اليهودية اخترقت الإخوان المسلمين والآن أذكر بعض الصفحات المظلمة للتطبيق العملي لفكر حسن البنا على النحو التالي :
1- الجاسوسية
فالجاسوسية من منهج الإخوان مع غيرهم وربما مع أنفسهم ، فطالما أن الوصول إلى السلطة هو الغاية فشيء طبيعي أن يتبع السرية في الأعمال تجسس على بعض الأعيان والمشاهير والخصوم وبما أن الاغتيال وارد لمواجهة الخصوم فالتجسس على الخصوم نتيجة طبيعية وكل هذه الخزايا والسيئات باسم الإسلام وتحت شعار المخادعة والتلبيس بمصلحة الدعوة ، فكل شيء وارد عند الإخوان وإن خالفوا صريح الشريعة التي يتسترون خلفها فها هو أحد قيادات وأعضاء مكتب الإرشاد الإخواني والتلميذ المقرب لحسن البنا لأنه سكرتيره ومسئول المعلومات د. محمود عساف يذكر في كتابه ( مع الإمام الشهيد حسن البنا ) ص152 وما بعدها :
سألت الشيخ سيد سابق .. حيث أن الشيخ سيد علم من أحد الإخوان أنه كان يجمع معلومات عن أحمد ماهر باشا رئيس الوزراء حين ذاك وبنى على هذه المعلومة أن النظام الخاص للإخوان متورط في هذه الجريمة ( مقتل أحمد ماهر باشا ) ، أوضحت للشيخ سيد أن جمع المعلومات شيء وجريمة الاغتيال شيء آخر ذلك أننا كنا نجمع معلومات عن جميع الزعماء والمشاهير من رجال السياسة والفكر والأدب والفن سواء كانوا من أعداء الإخوان أو أنصارهم وهذه المعلومات كانت ترد لي لأحتفظ بها في أرشيف !.
أما حقيقة علاقة الإخوان بحادث اغتيال أحمد ماهر فهي كالآتي :
(( … دعا عبد الرحمن السندي لاجتماع وقال : إنه ينبغي أن نفكر في خطة لقتل أحمد ماهر قبل أن يعلن الحرب على المحور ، وقال : إنه وضع خطة أولية تقوم على تكليف أحد الإخوان بالمهمة ، فيزود بمسدس ، وينطلق إلى مزلقان العباسية ( مكان نفق العباسية الحالي) وينتظر هناك مرور سيارة أحمد ماهر ، حيث أن السيارات تبطئ كثيراً من سرعتها عند المزلقان ، ثم يطلق الرصاص عليه ، ويكون هناك شخص آخر منتظراً بموتوسيكل ، يحمله معه ويهربان ، تلك هي الخطة البدائية التي أثارت الاستياء من جميع الحاضرين ، لذلك سألته : هل هناك فتوى شرعية بقتل رجل مسلم يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ فقال : إننا نعد مجرد خطة ولكن لن تنفذ إلا بعد الفتوى . قلت : ولنفرض أن هذا الشخص قبض عليه ، فماذا يكون مصير دعوة الإخوان كلها بعد ذلك ؟ قال : لا لن يقبض عليه . أحسست أن المسألة لعب بالنار ، واستجابة للهوى الشخصي وليس لمصلحة الإخوان ، ثم قال : لقد اخترت أحمد عبد الفتاح طه لهذه المهمة ، وهو ينتظر خارج الغرفة ثم استدعاه وشرح له الخطة ، وقال : غداً إن شاء الله نكمل دراستها في وجودك . !!! .
وفي ص 27 يقول عساف :
(وجدنا أنه من بعد النظر أن نعلم ماذا يدور في أدمغة قادة مصر الفتاة فكلفنا أحد الإخوان بالانخراط في الجمعية هو المرحوم أسعد أحمد الذي انضم إليها وبرز فيها سريعاً ، لما كان له من نشاط ..” ! .
قلت: ترى هل ما نقلته عن قيادة إخوانية بارزة في تاريخهم الأسود كان مجرد ماضٍ أم له وجود في الحاضر ؟ بالطبع هو مشاهد على أرض الواقع ولا ينكره إلا ساذج أو خبيث يريد أن يصرف الناس عن حقيقة مخازي الإخوان ، فالإسلام نهى عن التجسس لكن لا يهم الأخذ بهذا الحكم لأن الإخوان فوق الحاكمية ، إن الحاكمية توجه لغيرهم لإثارة الناس وتضليلهم ، كما فعل الخوارج في الماضي طالبوا بالحاكمية بجهلهم ورفضوا الحاكمية حينما طلب منهم الالتزام بها تأويلاً وضلالاً وهكذا الخوارج في كل عصر ومصر ، لأن الفكر الإخواني الطائفي يرسخ على أنهم جماعة المسلمين والبيعة للمرشد بيعة للإمامة العظمى وأن ادعوا غير ذلك لأن تطبيقاتهم تدل على هذا المعنى ومن هنا سوغوا لأنفسهم التجسس والترصد والحكم على البعض بالتكفير والتقتيل ، بل طبقوا نفس هذه التأويلات الباطلة مع أحد قياداتهم حينما أحسوا منه نفوراً وسخطاً على التنظيم السري فقتلوه بأبشع طريقة كما ذكرت ذلك في مقالاتي السابقة نقلاً عن د. محمود عساف وليس نقلاً عن أمن الدولة أو غيرهم .
ألم نرى هذا الشعور وهذه الضغائن الموجهة لخصومهم أيام الانتخابات البرلمانية حتى ولو كان المقابل لهم يحمل نفس شعاراتهم الإسلامية إلا أنه ليس منهم ، لأن الحس الحزبي تغلب وتغلغل الهوى في أنهم الحق والحق هم ، هم الإسلام والإسلام هم ، فإذا لم نعالج هذه المغالطات الفكرية سيستفحل الأمر ويستشري ونتيجته حينئذ ستكون وخيمة والثمن فيها فادحاً .
2ـ الإخوان والاتصال بالأمريكان :
يذكر محمود عساف في كتابه السابق ص 13 : فيليب أيرلاند السكرتير الأول للسفارة الأمريكية أرسل مبعوثاً من قبله للأستاذ الإمام كي يحدد له موعداً لمقابلته بدار الإخوان ، وافق الأستاذ على المقابلة ، ولكنه فضل أن تكون في بيت أيرلاند حيث أن المركز العام مراقب من القلم السياسي وسوف يؤولون تلك المقابلة ويفسرونها تفسيراً مغلوطاً ليس في صالح الإخوان . اصطحبني الأستاذ معه … وذهبنا إلى دار أيرلاند في شقة عليا بعمارة في الزمالك … قال إيرلاند : لقد طلبت مقابلتكم حيث خطرت لي فكرة وهي لماذا لا يتم التعاون بيننا وبينكم في محاربة هذا العدو المشترك وهو الشيوعية ؟ … قال الإمام : فكرة التعاون جيدة … نستطيع أن نعيركم بعض رجالنا المتخصصين في هذا الأمر على أن يكون ذلك بعيداً عنا بصفة رسمية ولكم أن تعاملوا هؤلاء الرجال بما ترونه ملائماً دون تدخل من جانبنا غير التصريح لهم بالعمل معكم ولك أن تتصل بمحمود عساف فهو المختص بهذا الأمر إذا وافقتم على هذه الفكرة !!!! .
قلت : هل نحن أمام دعوة إسلامية فعلاً أم أمام فرقة سرية سياسية وصولية لها مطامع وأهداف أخرى والتاريخ يعيد نفسه ، حسن البنا نفسه هو الذي قبل هذا العرض من السفير الأمريكي وسعى بنفسه أن يكون اللقاء سرياً وفي بيت السفير بعيداً عن أعين ولاة الأمر ، فلا مانع عند حسن البنا أن يتعاون مع دولة أجنبية خلف ظهر الحكومة إن كان ذلك في مصلحة فرقته، فهل هذه المفاهيم لها مسوغات شرعية ؟ أم أن الأدلة الشرعية ضد الافتئات على السلطة لكن ليس مهماً أن يلتزم الإخوان بالحاكمية لأن حاكميتهم هنا ليست الكتاب والسنة وإنما حاكميتهم هنا الميكيافيلية أي الغاية تبرر الوسيلة وكل هذه المفاهيم باسم الدين والدين منها براء.
فإذا كان الإمام الملهم الشهيد عند الإخوان قد اتصل بالأمريكان وزارهم في بيتهم ووافق على التعاون معهم ضد الشيوعية على أن يكون ذلك في السرّ بعيداً عن الحكومة ، فما الذي يمنع الإخوان الآن بالاتصال بجهات أجنبية أياً كانت بعيداً عن أعين الحكومة المصرية لزعزعة الأمن الداخلي على أمل الوصول إلى السلطة بتأييد هذه الجهات الأجنبية ، سبحان الله أعداء الإسلام هم حماته الآن وهم سعاته لتمكين الإخوان هل مثل هذا فكر شرعي يستند لمفاهيم شرعية أم أن القوم يدّعوا حقاً يريدون به باطلاً ؟ ، فاعتبروا يا أولي الأبصار . ولعل بعض المراقبين المدققين يذكرون اللقاء التلفزيوني الذي تم بين أحد أقطاب الإخوان في الخارج واسمه يوسف ندا والمعيّن من قبل مصطفى مشهور رئيس التنظيم الدولي للإخوان كمفاوض دولي لهم ويتحدث باسمهم ، وحينما استمعت لهذا البرنامج ( شاهد على العصر بقناة الجزيرة ) وأنصتُّ لكلام يوسف ندا هذا المليونير الإخواني تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقوم الساعة حتى ينطق الرويبضة قيل : وما الرويبضة قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة .. أو كما قال . )) فنحن أمام شعارات إسلامية وكلمات جوفاء يتحدث بها جهّال بالفقه الإسلامي ، والأمة هي التي تدفع ثمن هذا التهريج والتضليل ، رجل يوليه المرشد بأي سند شرعي ومن هو المرشد في مفهوم الشريعة يا حماة الشريعة ، رجل جمع أموالاً ضخمة بمساعدة وحث يوسف القرضاوي وغيره فأنشأوا بنك التقوى في إحدى الجزر الأجنبية ففرضت الحراسة وسلبت أموال البنك وضاعت المليارات ولم يخرج علينا السادة الصحافيون الذين يتكلمون عن الفساد وسلب الأموال ليبحثوا لنا في هذه القضية ، فيوسف ندا يزعم أن مخابرات العالم تريده من أوروبا إلى أمريكا والرجل كما نقلت كاميرات التليفزيون يعيش في قصر مشيَّد على هضبة خلابة بأوروبا وهو نفسه الذي يتحدث باسم الإخوان فيجالس صدام والخميني والشيعة في إيران و و و … ويعقد الصفقات ثم تجمد الأرصدة التي جمعت باسم الإسلام والحماس ولا ينكر ذلك أحد .
إن كلامي هذا ليس كلاماً مرسلاً وإنما هو نقل من أفواه قيادات الإخوان ، فاعتبروا يا أولي الأبصار .
3ـ نماذج من العمليات الإرهابية التي وقعت من الإخوان في عهد حسن البنا :
1ـ مقتل المستشار القاضي الخازندار ومصدر الكلام في ذلك محمود الصباغ أحد قادة التنظيم السري للإخوان ود. محمود عساف السكرتير الخاص لحسن البنا ومسئول المعلومات ومستشار التنظيم السري .
2ـ مقتل رئيس الوزراء السابق محمود النقراشي ومصدر الكلام هو المصدر السابق .
3ـ محاولة قتل إبراهيم عبد الهادي باشا المصدر محمود الصباغ .
4ـ تفجير قنابل في جميع أقسام البوليس في القاهرة يوم 2/12/1946 م يقول محمود الصباغ مفتخراً بهذه الأعمال أنها تمت بعد العاشرة مساء وقد روعي أن تكون هذه القنابل صوتية بقصد التظاهر المسلح فقط دون أن يترتب على انفجارها خسائر في الأرواح وقد بلغت دقة العملية أنها تمت بعد العاشرة مساء في جميع أقسام البوليس ومنها أقسام بوليس الموسكي والجمالية والأزبكية ومصر القديمة والسلخانة .
5ـ عمد النظام الخاص للإخوان إلى إرهاب الحزبين الذين منحا صدقي باشا الأغلبية البرلمانية للسير قدماً في تضييع حقوق مصر دون أن تقع خسائر في الأرواح وذلك بإلقاء قنابل حارقة على سيارات كل من هيكل باشا رئيس حزب الأحرار والنقراشي باشا رئيس حزب السعديين في وقت واحد .
ويستمر محمود الصباغ في جهالته قائلاً : ولقد زادت هذه العملية من رعب الحكومة وأعوانها خاصة أن كل فئات الشعب كانت ثائرة ضد ما اعتزمت الحكومة أن تقدم عليه فأضرب المحامون واشتدت المظاهرات حتى اضطر صدقي باشا إلى تقديم استقالته. أ .هـ
قلت : وما أشبه اليوم بالبارحة فمن يوم لآخر إضراب في نقابة المحامين ونقابة الأطباء حتى وصل الاعتصام والشجب والمنازعة العلنية إلى نادي القضاة أما عن المظاهرات فحدث ولا حرج والإشاعات والأراجيف والسعي للإثارة والتهييج صار هو سمة هذه الفرقة المبتدعة ومن ساندهم من الجهّال أصحاب الاتجاهات الأخرى الذين لم يدركوا أنهم يسعون سعياً حثيثاً للفتنة والفتنة الكبرى .
6ـ حوادث تفجير محلات شيكوريل والشركة الشرقية للإعلانات وشركة أراضي الدلتا بالمعادي وكلها ملك اليهود بمصر في هذا الوقت وكذلك نسف بعض المساكن في حارة اليهود بالقاهرة .
7ـ حادث تفجير النادي المصري الإنجليزي وتفجير فندق الملك جورج وإحراق مخازن البترول في سفح جبل عتاقة …إلخ والمصدر هو محمود الصباغ .
قلت : هناك خلط في الأوراق يحتاج إلى تنبيه خاصة أن العمليات الإرهابية للإخوان أيام حسن البنا كان معها بعض العمليات ضد الإنجليز وضد يهود كانوا يعيشون في مصر ، إنني هنا لا أريد أن أناقش مشروعية العمليات ضد الإنجليز أو اليهود فهي مسألة شائكة لكن الذي أناقشه أن مبدأ الاعتداء على الغير سواء كان مسلماً أو غير مسلم أمر مرفوض طالما أن هناك حكومة أعطت لهؤلاء حق الأمان كما أنه ليس من حق فرد أو جماعة تفسير موقف لمسلم أنه كفر يُلزم بقتله أو اغتياله ، فمثلاً تفجير محلات شيكوريل اليهودية وغيرها مما تم في حارة اليهود كما ذكر الصباغ مبدأ مرفوض طالما أن وجود اليهود وجوداً صحيحاً من قبل حكومة مصر فإذا ثبت حدوث ضرر منهم يبحث فيه الأمر مع الحكومات لتدبر هي الوسائل وتتلافى الأضرار أما أن يترك الأمر لكل صاحب هوى أو صاحب حماسة فهذا هو عين الضلال فمثلاً لليهود سفارة في مصر وكذلك للأمريكان وللإنجليز وللدنيمارك هذه السفارات أقيمت باتفاق وموافقة بين الحكومة المصرية الحالية وهذه الدول فهل يجوز لنا الاعتداء على هذه السفارات خاصة وأن اليهود يقتلون إخواننا في فلسطين وكذلك الأمريكان والإنجليز يفعلون بالعراق وأفغانستان ثم مؤخراً إساءة بعض الدينماركيين للرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وفق معطيات فكر الإخوان المتمثل في قيادي بارز تحت إمرة حسن البنا نفسه وهو محمود الصباغ يجوّز تفجير هذه السفارات وما يتبعها من شركات أو مؤسسات على أرض مصر ، بل يلزم من فكر الإخوان أن حكومتنا تحارب الإسلام للسماح لهذه الدول المعادية بفتح سفارات وشركات في أرضنا ، وطبعاً كل هذه الإفرازات جاءت من الجهل بأصل من أصول العقيدة وهو لزوم ولي الأمر في المعروف وعدم الخروج عليه ومن جهة أخرى أن الرسل والتجار بين الشعوب قديماً وحديثاً وأثناء الحروب بينهم لهم حماية ولا يجوز التعدي عليهم طالما أنهم وفدوا إلينا باتفاق مسبق مع حكامنا .
إذن اتضح الخلل الكبير الناشئ عن مفاهيم خاطئة ومغلوطة وفي نفس الوقت اختلاط بعض الحق بكثير من الباطل فاستشرى هذا الباطل ويخشى من نتائجه الوخيمة فاعتبروا يا أولي الأبصار


خارج من الجماعة يكشف:الإخوان المسلمون ماسونية ومقاولات وإرهاب وتلاعب بالفقه
ننشر على حلقات كتاب ((قلب الاخوان – محاكم تفتيش الجماعة)) لمؤلفه ثروت الخرباوي الذي يتحدث في هذا الكتاب عن تجربته الشخصية داخل تنظيم ((الاخوان المسلمين)) وخفايا ما يدور فيه.
*كتاب ((قلب الاخوان – محاكم تفتيش الجماعة)) يكشف عن حقائق مذهلة غائبة عن ((الاخوان))
*الاخوان تحولوا من جماعة دعوية الى جماعة سياسية وانتهت الى معبد كهنوتي ((قطبي)) نسبة الى سيد قطب
*قال المستشار مأمون الهضيـبي ((نحن نتعبد لله بأعمال النظام الخاص لـ الإخوان المسلمين قبل الثورة))
*فصل القياديان اسامة الغزاوي وعمر التلاوي من الجماعة بعد اتهامهما بالتمرد على تنفيذ أمر اداري لكن لم يفصح عنه أحد
تقديم
كان هذا الكتاب مفاجأة بالنسبة لنا، فحين قرأناه أدركنا اننا أمام ثروة من الاسرار الاخوانية المذهلة – ومن ينقلها لنا غير ثروت؟
- حيث اورد الكاتب حقائق ووقائع من ((قلب الاخوان)) حقائق غائبة عن ((جماعة الاخوان)) غابت عنها فغابت عنا ولم يعرفها الرأي العام، ووقائع رهيبة تدور حوادثها داخل هذه الجماعة التي تحولت من جماعة دعوية الى جماعة سياسية ثم انتهت الى معبد كهنوتي فكان رجال المعبد القطبي – نسبة الى سيد قطب – كما يقول الكاتب هم السبب الفاعل في ((قلب الاخوان)) الى وجهة اخرى لم تكن من اهداف مؤسس الجماعة حسن البنا.
اما المفاجأة الأخرى فكانت في الطريقة التي صاغ بها المؤلف كتابه، فقد استطاع بحسه الأدبي الراقي ان يحوّل احداثاً قد تبدو جامدة الى حياة صاخبة مشوقة ممتعة حتى ان القارىء ليتفاعل معها ومعه في كل حدث مر به او عليه، سرد الكاتب تجربته مع الاخوان في صورة أدبية بديعة ومشوقة هي أقرب ما تكون الى السيرة الذاتية وحوّل تلك السنوات التي قضاها في ((جماعة الاخوان)) الى نص أدبي وسياسي واجتماعي في آن واحد جمع فيه بين الأدب المتمثل في لغته الراقية وصياغته المحكمة، كما عرفنا من خلاله ما يدور داخل أروقة أخطر جماعة سياسية مرت على مصر في الحقب الاخيرة، ومدى تأثير هذه الجماعة في افرادها وفي عموم الناس تأثيراً اجتماعياً ودينياً وسياسياً.
والآن نترك القارىء مع الكتاب ليقرأه على مهل ويقرأ سطوره وما بين السطور ويستمتع بلغته الادبية وأحداثه المشوقة ونحن على ثقة من ان اي متصفح لهذا الكتاب لن يتركه الا بعد ان يفرغ منه تماماً ويتفرس وثائقه، ولكن هذا الكتاب سيعيش طويلاً في وجدان القارىء فصاحبه لم يكن يكتب بقدر ما كان ينـزف من مشاعره، فنقل لنا بقلبه وقلمه صورة كاملة من ((قلب الاخوان)) ومن ينقلها غيره فقد كان يوماً ما في ((قلب الاخوان)).
الناشر
إهداء
بما انه يجب ان يكون لكل كتاب إهداء فإن هذا الكتاب يجب ان اهديه لأحد، وليس هناك بالطبع أغلى من الأهل ولعل نفسي حدثتني بأن اهديه الى روح أبي رحمه الله او أهديه الى أمي أطال الله في عمرها ومتعها بالصحة فقد كان لهما الدور الاكبر فيما وصلت اليه، ولعل نفسي حدثتني ايضاً بأن اهديه الى أشقائي وزوجي وأولادي مرام ويحيى.. كل هذا حسن وأنا بالقطع اهدي لهم جميعاً هذا الكتاب، الا ان هذا الكتاب الذي هو بضعة من نفسي وقطعة من ايام قضيتها في ((جماعة الاخوان المسلمين)) بحلوها ومرها لذلك فإنه من اللائق ان يكون اهدائي لأحد الإخوان، والذي يستحق هذا الإهداء قطعاً هو الشهيد حسن البنا رحمه الله مؤسس هذه الجماعة ولعله ان مد الله في عمره لأحدث طفرة في العمل الاسلامي ولكن كل شيء بقدر ومن بعده دخلت جماعة الإخوان في أزمات وأزمات أجادت وأخفقت وأظن ان البنا لو خرج من قبره الآن لقطب جبينه في وجه القطبيين الذين اخرجوا الجماعة من سياقها.. اليك يا إمام الإخوان اليك يا حسن البنا رحمك الله أهدي اليك هذا الكتاب.
المؤلف
الفصل الاول
في البدء كانت كلمة
((عندما ننظر الى القمر في ليلة اكتماله فإن نوره سيستلب عيوننا ويخطف افئدتنا إلا اننا لن ندرك تحت وطأة هذا النور ان القمر ما هو إلا جسم معتم شديد الظلام والوحشة كثير الصخور والحفر)).
لكل شيء بداية.. ولكل شيء نهاية.. الحضارات والأمم والجماعات تبدأ ثم تفنى.. والكائنات تولد ثم تموت.. هذه حقيقة كونية، وليس من شيء يسير تحت الشمس الا وله دفقات قوة وعنفوان.. وله خفقات ضعف ومرض .. هذه سنة الحياة، والانسان الفرد الذي يدب على الارض يحمل في مزوده الفجور.. ويكنـز في وعائه التقوى.. هذا هو تقدير الله.. اما الأمم او الجماعات فإنها ليست أوعية فارغة.. إذ فيها بشر تستمد فتوتها وخيريتها منهم.. فإن أحسنوا أحسنت.. وان شمخوا شمخت.. اما اذا أساؤوا أساءت.. وإذا تدنوا تدنت وعاشت بين الحفر.. سيان كانت تلك الأمة او الجماعة مسلمة او غير ذلك.. هذه سنة الله في كونه قدّرها تقديراً.
اما البداية فكانت كلمة.. والكلمة ميراث أبينا آدم لنا.. ألم يتعلم الأسماء كلها من الله سبحانه وتعالى.. ومنه عرفنا وظائف الأشياء وتوارثناها في كل الحضارات.. سماء.. سحبت الشمس الماء من البحر فكانت من السحب، وكانت سحابة، واحتوت السحابة على ماء.. وهطل الماء علينا.. فكانت سماء.
اما الكلمة فكانت إخوان.. إخـ وان.. دخلت الكلمة قلبي فخلبت لبي.. وقعت في روعي فتمثلتها سحابة ماء تسبح في سماء الدعوة.. تهطل علينا بالخير.. يكفي ان تقول ((اخوان)) لكي تدغدغ مشاعري.. تهبط على روحي كلمة ((أخ)) كما يهبط الوحي على النبي.. فالأخ هو جبريل أخيه.. ينصحه ويصاحبه ويشد من أزره ولا يظلمه ابداً.. رسمت كلمة ((أخ)) في مخيلتي فقرأت حروف المروءة.. الاخوة مروءة.. قرأت كلمة ((اخوان)) فتراءى لي الأنصار والمهاجرة اذ آخى بينهما النبي صلى الله عليه وسلم.. الأخوة في الدين غلبت أخوة الدم.
وضعت الكتاب بجانبي ولكني وضعت الإخوان في قلبي، وأخذت أنهل من معين الكتب كي استـزيد منهم وعنهم.. حبسهم عبدالناصر لخلاف سياسي.. لعن الله السياسة.. عذبهم.. أعدمهم.. بكيت بحرقة وتعاطفت معهم، وتمنيت ان اعرفهم لأذود عنهم.
في الجامعة كان اللقاء الاول.. هل تعرف سحر اللحظة الأولى؟ المرة الأولى دائماً هي أروع وأشجى وأعذب المرات، حيث يسبقها الغموض وتكتنفها الرهبة، وتخالطها رغبة جارفة في المعرفة.
ولعل مشاعر المرة الأولى قد ملكت زمام قلب جدي وسيدي آدم عندما رأى جدتي وسيدتي حواء تسعى بين يديه وكأنني آدم عليه السلام اقتحمتني اللحظة الأولى عندما رأيت عمر التلمساني وبرفقته عبدالمتعال الجابري وتخيلتهما أبي وجدي.. فشغفت بهما حباً.. هؤلاء هم ((الإخوان المسلمون)) دعاة.. فكانت الكلمة.. دعوة.
وعدت الى الكلمة المسطورة في الكتاب.. أبحث عن الإخوان المسلمين.. ضحايا.. أبرياء لا شك في ذلك عندي.. فرية اسمها النظام الخاص والاغتيالات افتراها رجال الثورة واختلقها النظام الحاكم.. محاولة اغتيال عبدالناصر في المنشية.. تمثيلية.. ومحاكمات وإعدامات.. بكيت كمداً واحترقت جفوني كرباً مما حدث لهم.
أردت المزيد فذهبت لمسجد عين الحياة واستمعت للشيخ عبدالحميد كشك وخرجت من عنده لمسجد الخلفاء الراشدين واستمعت لجمهرة من دعاة الاخوان.. الشيخ الغزالي بهرني.. الشيخ عبدالستار فتح الله امتعني.. الشيخ سيد سابق علمني.. الشيخ القرضاوي سما بي.. هؤلاء هم ((الاخوان المسلمون)).. فقهاء.. فكانت الكلمة.. فقه.
فتحت التلفاز فرأيت شاباً من الاخوان – غدا نجماً اخوانياً بعد ذلك – اسمه عبدالمنعم ابو الفتوح وهو يحاور رئيس الدولة انور السادات بجرأة فريدة.. فلم يهبه.. ولم يتتعتع في موقف تذل فيه أعناق الرجال.. ومن بعد رأيت شيخهم ومرشدهم التلمساني وهو يحاور السادات فيقول له: سأشكوك الى الله.. هكذا هم الاخوان قوة في الحق.. فكانت الكلمة.. قوة.. وكانت الكلمة.. حق.
عدت الى الجامعة وصادقت من ظننت انهم اخوان.. كنت معهم يداً بيد في كل الانشطة إلا انني كنت حراً طليقاً فلم يستوعبني احدهم.
فرغت منهم الى الكلمة وظللت زمناً في دائرتها لم اخرج منها.. كلمة اقرأها.. وكلمة اسمعها.. متيماً كنت أنا بالإخوان.
بعد الجامعة عملت بالمحاماة.. ولكن في مكتب احد السياسيين الوفديين الكبار.. محمد علوان.. سألته عن الاخوان فحدثني عن حسن البنا.. كان قد رآه فقال لي: ((ألخصه في كلمتين.. عبقرية التأثير وعلو الهمة)).
قلت له ولمَ لم تدخل الاخوان فقال وهو يجتر الحكمة: ((بسبب القيود التنظيمية التي تضعها الحركة وتسوس بها افرادها، وأنا أبحث عن الحرية فلم اقبل ان اكبل نفسي بقيود التنظيمات الحديدية) فاستغربت كلمة استاذي عن القيود التنظيمية والتنظيمات الحديدية وتكبيل الافراد فقلت لنفسي: من لا يعرف الاخوان يبالغ، فكان نقد الآخرين للإخوان في عيني مبالغة وكانت الكلمة.. ابرياء.
وبرفقة استاذي محمد علوان جلست مع التلمساني فهش في وجهي وبش.. وقال يوم رأيته: ((نحن الاخوان ضد العنف.. ضد الاغتيالات.. كان النظام الخاص كبوة.. ولكل جواد كبوة.. الاخوان لكل الأمة وليست لفريق بعينه.. سيكون الاخوان تياراً جارفاً يصب في نهر الأمة.. وسيخرج الإخوان من ضيق التنظيم الى سعة الدعوة)).. هؤلاء هم الاخوان.. حكماء.. فكانت الكلمة.. حكمة.
ذات يوم عاد الشيخ عبد المتعال الجابري الداعية الاسلامي الزاهد من غربته في أميركا فعدته في المشفى مع رفقة من شباب الاخوان، فقال له احدهم وكأنه يطمئنه على ثبات الشباب وغيرتهم على الاخوان: ثلة الغوغاء تهاجم الاخوان وتنتقدهم لو كان الأمر لكم لطلبت منكم ان تحاكموهم.
ابتسم وقال له وقد أخذه الوهن على فراش المرض: على رسلك يا بني.. ومن نحن حتى نحاكم او ندين، وهل نملك ان نتسلط على قلوب العباد.. انما نحن نذكِّر وليست لنا سيطرة على احد.. نحن دعاة.. إنما يحاكم ويحقق ويدين في الحياة الدنيا من كان همهم الدنيا، ونحن طلاب آخرة.
هكذا هم الإخوان.. دعاة لا قضاة.. فكانت الكلمة.. رحمة.. وكانت الكلمة دعوة.
في البدء كانت كلمة.. ثم كلمة.. ثم كلمة.. ثم كلمة.. فتكونت دائرة من الكلمات.. دائرة ذهبية.. بدأت بالدعوة وانتهت بالدعوة.. وبينهما قوة.. حق.. فقه.. حكمة.. براءة.. رحمة.
وفي نقابة المحامين كانت لنا ايام.. جلست مع مختار نوح – الذي كان من نجوم الاخوان وقتها – وقرأت معه القرآن وسمعت منه واستمعت له.. ومن بعدها صرت من الاخوان.
صرت أنا من الإخوان.. وصار الإخوان مني.
وفي الإخوان نـزفت نفسي.
وللإخوان سكبت نفسي.
وفي الإخوان نسيت نفسي.. فتلاشيت.. كقطرة ماء تبخرت.
وحين يوم وقعت قطرة الماء من السحابة.. فتألمت.. ومن ألمها ستنبت خضرة.
وذات يوم عرفت قطرة الماء ان الضياء ينير الطريق ولكنه احياناً يعمي البصر.
الجموح المستطير
((نحن نتعبد لله بأعمال النظام الخاص للإخوان المسلمين قبل الثورة)).
نطقها المستشار مأمون الهضيـبي على مهل وبصوته الرفيع الحاد وبنغمة خطابية حماسية مفعمة بالفخر والزهو والخيلاء، ثم نظر ذات اليمين وذات الشمال ليرى أثر كلماته ووقعها على الشيخ محمد الغزالي والدكتور محمد عمارة.. لحظتئذ ضجت القاعة بالتهليل والتكبير والتصفيق.. نظرت الى الوجوه التي تجاورني والتفت بوجهي للخلف فوجدت الفرحة قد استولت على مجامع القلوب وسيطرت على مشاعر الحاضرين.. ورغم انني هتفت مكبراً بلا وعي مني مع آلاف الإخوان الذين اكتظت بهم القاعة، وكأن الحالة الشعورية الجمعية التي خيمت على الجميع احتوتني وامتدت الى نفسيتي وسحبتني بداخلها، الا انني استغربت نفسي بعد ذاك وتعجبت من هتافي وكأن الذي هتف وكبَّر ليس أنا بل شخص غيري.
وبعد اكثر من ساعتين من الجدل والصخب وبعض من العلم والفقه والفهم انتهت المناظرة التي عقدها معرض القاهرة الدولي للكتاب في شتاء 1992 والتي دار موضوعها عن ((مصر بين الدولة المدنية والدولة الدينية)) وانصرف الجمهور الذي كان حاضراً بالآلاف الى شأنه، إلا انني مكثت وحيداً بالقرب من القاعة التي شهدت المناظرة أفكر في وقائعها وأحداثها.. لم يعجبني فكر فرج فودة احد اقطاب العلمانيين في مصر، اذ كان يبدو متحاملاً على تاريخ الاسلام والمسلمين وكأن عينه لا ترى الا السيء.. الا ان مأمون الهضيبـي عضو مكتب الارشاد للإخوان المسلمين – وقتئذٍ – لم يعجبني هو الآخر رغم انني كنت احمل له في قلبي ساعتئذِ مشاعر مفعمة بالمحبة والتقدير - .. ففضلاً عن كونه عمل بالقضاء لفترات طويلة.. والقضاء يعطي لمن جلس على مقعده نظرة شمولية وحيادية متوازنة.. الا ان طريقته في المناظرة كانت تحمل قدراً من التعالي والجفاء، ومنهجه في الجدل كان ذاتياً، وأية ذلك انه ترك الحديث عن الاسلام كله فلم ينافح عن تاريخه ورجاله، وكان جل همه ان يدافع عن تاريخ الاخوان المسلمين ورجال النظام الخاص فيه الذين حملوا السلاح قبل الثورة ونفذوا العديد من عمليات الاغتيال!!.. توقف عقلي عند دفاع المستشار مأمون عن رجال النظام الخاص لم يستسغه.. ولم تقع صيحته المدوية بتعبد الاخوان لله بالاغتيالات موقعاً حسناً في نفسي عندما استدبرت معناها.
وعن بعد رأيت المهندس اسامة الغزاوي الذي كان يشغل في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي موقعاً قيادياً للإخوان المسلمين بمنطقة شرق القاهرة وكان يزاملني في اسرتي الاخوانية بمنطقة الزيتون، الا انه لسبب لا اعلم تفصيلاته انقطع عن الاخوان وتناهى الى مسمعي همساً من بعض الاخوة انه قطع صلته بالجماعة تماماً بعد محاكمة اخوانية تعرض لها.
ويبدو انه رآني هو الآخر فعبر الطريق اليّ وتوجه ناحية الاريكة الخشبية التي كنت اجلس عليها وهو يبادرني بالسلام قائلاً: السلام عليكم ورحمة الله.. أأنت في المناظرة هنا؟.. ثم ضاحكني مداعباً وهو يقول: الآن عرفت لماذا ارتبك فرج فودة وهو يحاورهم يبدو انه رآك فعرف ان القضاء قد حم.
قلت وأنا ابادله الضحكات: لا يبدو انه رآك انت فعرف ان رجال النظام الخاص للاخوان لا يزالون على قيد الحياة ويمتلكون مقاليد الامور.. بالمناسبة اريد ان اسألك سؤالاً مهما.ً
قال وهو يستمر في مداعبته: سل تُعط.
- لماذا كان المستشار مأمون يدافع عن الاغتيالات الني نفذها رجال النظام الخاص رغم انه صاحب عقلية قانونية.. نبت في بيت قضائي ووهب حياته للقضاء والدعوة!!
- يا عزيزي لا يفل الحديد الا الحديد.. فرج فودة لا نفع معه الا هذا.
- ولكن هذه مناظرة لله ثم للتاريخ.
وليس من أجل عيون فرج فودة نخالف ما نعتقده.
ما قاله المستشار سيصل حتماً الى اجيال قادمة وسيكون معبراً عن رأي الاخوان.
ذات يوم قال حسن البنا عن افراد النظام الخاص الذين نفذوا عمليات اغتيال انهم ليسوا اخواناً وليسوا مسلمين.
أيأتي اليوم المستشار مأمون ليقول للعالم اجمع اننا نتعبد لله بأعمالهم (!).. كيف هذا وأيم الله (!)..
((لقد اثارت كلماته حيرتي وأدخلت الريبة في نفسي..)).
((اي عبادة تلك التي قتلت مسلمين آمنين على انفسهم!!..)).
((في ليلة وضحاها وعلى لسان رجل القضاء الكبير يصبح قتل النقراشي رئيس وزراء مصر عبادة!!..)).
تنقلب المعايير رأساً على عقب في منطق المستشار ليصير قتل المستشار الخازندار عبادة!!..
((وكمثل الساحر اللبيب الفطن او الخطيب البليغ ذرب اللسان يقف المستشار عضو مكتب ارشاد جماعة الاخوان ليبدل الحقائق ويسحر اعين الناس وعقولهم.. فتتحول عملية قتل سيد فايز الاخواني الذي نشأ في معية الجماعة ثم اختلف مع النظام الخاص الى عبادة نتقرب بها الى الله!!)).
((حدثني يا اسامة.. أهذا هو التاريخ الذي سنعلمه للاخوان وللناس اجمعين؟)).
((كيف سقط المستشار مأمون هذه السقطة وهو الذي رأيت فيه قيمة فكرية ودعوية سامقة؟(!))).
((ليست هذه منهجية الاخوان!!.. أتبدلت الافكار؟
وسكنت افكارنا التي درجنا عليها في مقابر امواتنا من السابقين الاولين كالتلمساني وغيره؟))
قال اسامة وهو يبدي دهشته من كلامي المتدفق: هذا كلام كبير يا استاذ.. انا معك طبعاً في ان هذه عمليات اجرامية وليست تعبدية ولكن للضرورة احكام.
قلت وأنا ابدي امتعاضي: ضرورة! اي ضرورة؟
قل لي بربك.. هل تؤيد تلك العمليات التي خرجت عن سياق الجماعة وأفكارها المعتدلة؟
سحب اسامة ابتسامة من داخله ووضعها على وجهه وهو يقول: انت تعلم اني ضد اي عنف ولو تستر وراء الدين.. ولكني اقصد ان المستشار مأمون له ضروراته التي دفعته الى هذا القول.
قلت محتداً: ضرورات!! ألا يحتاج هذا التبرير الى شرح وتوضيح؟
أطال اسامة التفكير وتلفت بريبة الى الناحية الاخرى ثم قال ببطء وكأنما يبحث عن الكلمات: سيكون لنا لقاء.. سأنتظرك في الخميس القادم في شقتي التي تعرفها لأتحدث معك فيما غمض عليك.
................

يسكن اسامة الغزاوي في اول شارع طومانباي بحي الزيتون في احد العقارات القريبة من قسم الشرطة.. وكان قد انضم الى الاخوان المسلمين قبلي بسنوات ونشأت بينه وبين الحاج مصطفى مشهور – نائب المرشد العام للاخوان المسلمين وقتها – صلات قوية، اذ كان الحاج مصطفى هو اول نقيب لأسرة ينخرط فيها اسامة عام 1980 (الاسرة هي البناء الاخواني القاعدي.. وتتكون من خمسة او ستة افراد يرأسهم شخص يطلق عليه لقب النقيب.. وكل مجموعة اسر تشكل شعبة، وكل مجموعة شعب تشكل منطقة، وكل مجموعة مناطق تشكل محافظة) وبين بيت اسامة وبيت الحاج مصطفى بضع خطوات لا غير، اما انا فقد كنت اسكن وقتها في آخر شارع طومانباي من ناحية ميدان ابن الحكم ((القريب من منطقة تجنيد القاهرة ولذلك جمعتني شعبة اخوانية واحدة مع اسامة ثم جمعتني معه اسرة اخوانية واحدة كان هو نقيبها)).
كنت قد اعتدت سابقاً على الذهاب بشكل دوري الى اسامة، فقد كانت معظم لقاءات الاسرة تعقد عنده، وأحياناً كنا نبيت بشقته في اليوم الذي تنعقد فيه الكتيبة الشهرية (الكتيبة هي لقاء شهري للشعبة يستمر للفجر ويشمل درساً دينياً وصلاة قيام).. الا ان ذهابي اليه انقطع مذ ترددت الانباء عن ترك اسامة للجامعة.. وقتها قام المسؤولون في الشعبة باعادة ترتيب الاسر من جديد واعادة تصنيف الاخوة وتصنيف درجاتهم التنظيمية (أخ – أخ عامل – أخ مجاهد) خاصة وان المحاكمة التي تم عقدها لاسامة استبان منها – وفقاً لما وصل الينا – ان هناك حركة تمرد اشترك فيها بعض الاخوة، وان حركة التمرد هذه قادها اثنان من افضل الاخوة هما المهندس اسامة الغزاوي والمهندس عمرو التلاوي، الا ان احداً لم يقل لنا ما هو هذا التمرد وما هي اسبابه!! اللهم الا انهما رفضاً تنفيذ امر اداري.. ولم يفصح احد لنا عن كنه هذا الامر.. وعندما سألت مسؤول الشعبة عن حقيقة ما يتردد عن التمرد وعن الامر الذي خالفه الاخان، قال لي وهو يرتدي ثياب الفقيه الحكيم: (يا ايها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم) ثم اردف قائلاً: ثق في القيادة دون ان تسأل!!..
فآثرت الصمت وعدم تكرار السؤال تأدباً مع الرجل، الا ان غياب اسامة عن الاخوان احدث غصة في قلبي.. ودهشة في ضميري.. فقد كان تصوري ان الجماعة ينبغي ان تطلق طاقات الأخ وجهوده وان توجهها لمسارها الصحيح لا ان تكبلها وتعطلها وتستنـزفها في خلافات إدارية.. لم يستوعب قلبي ان اخاً يترك الجماعة بسبب اختلافه مع القيادات في قرار ما!!
او رفضه تنفيذ قرار ما مهما كان شأن هذا القرار.. فنحن في دعوة ولسنا في شركة.. ولكن تزداد حيرتي ويخاصم النوم جفوني حينما يتردد في خافقي صدى كلمات سمعتها من بعض الاخوة في كتيبة من الكتائب: (ينبغي ان يكون الأخ بين يدي مرشده او نقيبه او مسؤوله كالميت بين يدي من يغسله بقلبه كيف يشاء).. نعم قد يكون هذا من باب المحبة.. استوعب هذه المقولة في هذا الاطار وقد قرأتها من قبل لبعض الصوفية.. فهل يتم تطبيقها بشكل تنظيمي جاف؟!
وتزداد حيرتي ايهما على خطأ اذن.. الجماعة أم الأخ؟
كان الاخوة عقب ذلك يترحمون على ايام هذين الاخوين وعلى النشاط الدعوي الذي كانا يمارسانه ويبعثان من اجله الحيوية والنشاط في منطقة كانت في السابق تقع تحت سيطرة الجماعة الاسلامية من ناحية، وسيطرة الجمعية الشرعية من ناحية اخرى.. ولكن يبدو انه لا كرامة لأخ يترك الجماعة.. فقد كانت تجابهنا – حين نذكرهم بفضل هذين الاخين – مقولة صلدة متدثرة بوشائج الايمان: لا فضل لأخ على الجماعة مهما كان قدره، فالدعوة تسير بفضل الله بكم او بغيركم، ولكن الفضل كل الفضل للجماعة على الأخ!!
في الموعد المحدد بعد صلاة المغرب كنت اجلس مع المهندس اسامة في حجرة الاستقبال بشقته السكنية متدثراً بمعطف شتوي يقيني قر الشتاء، وأرتشف قدح الشاي الساخن وأنا استعيد معه ذكرى ايام خلت ذهبت الى عالم الذكريات.. وسبقتنا الى عالم البرزخ.. او الى الدار الآخرة.. الا انها ما زالت مخبوءة في نفوسنا وضمائرنا فأصبحت بضعة من شخصياتنا وثقافتنا واخلاقنا.. استروحت معه نفحات تلك الاوقات التي حفظنا فيها ما تيسر لنا من القرآن الكريم والحديث الشريف، وتذكرنا سوياً دروس المساجد التي كنا نحضرها لعلماء الامة مثل الشيخ الغزالي والشيخ سيد سابق والشيخ عبداللطيف مشتهري والشيخ ابراهيم عزت والدكتور سليمان ربيع.. وكيف اننا كنا لا نفرق في التلقي بين علماء خرجوا من رحم الاخوان وعلماء وهبوا انفسهم للأمة بلا تحيز لجماعة عن اخرى.
وهنا تحول الحديث الى وجهته الاصلية.. انتفضت شراييني وسرت قشعريرة في جسدي واحدودب ظهري وانا اتحدث اليه بصوت مبحوح لا يكاد يُبين: انتظر منك الاجابة يا صديقي عن سؤالي الذي طرحته عليك بعد مناظرة معرض الكتاب.. هل تذكره؟
قال بعد ان ارتسمت على وجهه مخائل الجدية: اذكره ولا انساه.. ثم تحدث اسامة بما لم اتوقعه وبما هو اغرب من الخيال.
يتبع
الحلقة الثانية
وآأإآو وشو ذآ تعبير !
__________________
هُدُوْئِي لَيْس حَآلَه مِن الْعُزْلَه وَلَكِن هَكَذَا هُم | الْمُلُوْك |
مقلب المواجع غير متصل  
قديم(ـة) 27-07-2011, 08:05 PM   #5
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,173
قوة التقييم: 0
أدييب is on a distinguished road
تقبلووووووووووووووووووووو مروري
أدييب غير متصل  
قديم(ـة) 27-07-2011, 08:06 PM   #6
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 416
قوة التقييم: 0
^_^؟؟ is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مقلب المواجع مشاهدة المشاركة
وآأإآو وشو ذآ تعبير !
وقعت بمثل ما وقعت انا به ماانتبهت لاقتباسك ههههههههه
^_^؟؟ غير متصل  
قديم(ـة) 27-07-2011, 08:37 PM   #7
عضو لم يُفعل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 238
قوة التقييم: 0
tsonami_99 is on a distinguished road
هذا واحد مسكين متحمس ، نسأل الله أن يرده لصوابه
tsonami_99 غير متصل  
قديم(ـة) 27-07-2011, 09:33 PM   #8
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 291
قوة التقييم: 0
همسة is on a distinguished road
واضحة ما تترقع

الله يهديك يا ^_^؟؟

انتم .........

يعود على من ؟

هدفكم ....

تقصد من ؟

طبعاً تقصد اللي ردوا عليك اللي يتبعون حسب كلامك سلمان العودة وسفر الحوالي

وهذا تكفير لنا

وأنت تعرف وش حكم التكفير اكثر من

ولن يضيع لنا شيء بإذن الله تعالى



همسة غير متصل  
قديم(ـة) 27-07-2011, 09:51 PM   #9
مشرف المنتدى التعليمي
 
صورة صرير القلم الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
البلد: في قلوب المحبين
المشاركات: 11,166
قوة التقييم: 27
صرير القلم has a spectacular aura aboutصرير القلم has a spectacular aura about
احسنوا النيات وصفوا القلوب
تقديرا لقرب شهر الخير والصفاء والاخاء
شهر الاحسان والقران

مللنا مهاترات بالمنتدى

كن كرأس الشجرة.. بعيد عن أوساخ الدواب....
-.-.-.-.-،-.-.-.-.-.-.-.-.-.-،-.-



ًالاعاقة لا تمنع من العطاء . .*

__________________

Twitter
@sultanalhumud
صرير القلم غير متصل  
قديم(ـة) 27-07-2011, 10:01 PM   #10
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 291
قوة التقييم: 0
همسة is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها صرير القلم مشاهدة المشاركة
احسنوا النيات وصفوا القلوب
تقديرا لقرب شهر الخير والصفاء والاخاء
شهر الاحسان والقران

مللنا مهاترات بالمنتدى

والله لو قالها احدنا لهم

لرأيت العجب العجاب

همسة غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 10:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19