عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 23-05-2005, 12:10 AM   #1
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 2,957
قوة التقييم: 0
مذهلة is on a distinguished road
Thumbs up عشرون مفسدة من مفاسد قيادة المرأة للسيارة

الحمد لله رب العالميـن ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسليـن ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعيـن وبعد :
فلا يخفى على من عنده بصيرة في ديـن الله ؛ أن الأصل في الأشياء الإباحة ، فإن أدى ذلك الشيء إلى أمر مكروه أو محرَّم فإنه يأخذ حكم ما أدى إليه ، كراهة أو تحريما .

ولا يخفى أيضا أن من قواعد الشرع العظيمة قاعدة سد الذرائع المفضية إلى الشر ، وقد أورد الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه العظيم " إعلام الموقعيـن عن رب العالمين " تسعة وتسعين دليلا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، كلها تدل على حجية قاعدة سد الذرائع المفضية إلى الشر .

ولو جئنا لنطبق هذه القواعد على موضوع قيادة المرأة للسيارة لوجدنا أن قيادة المرأة للسيارة في حد ذاتها عمل مباح ، ولكن الناظر للمفاسد الناتجة عن قيادة المرأة للسيارة بموضوعية وتجرد يجد أنها أعظم بكثير من مصالحها ، فعندئذ تأخذ القيادة حكم ما أدت إليه ، ألا وهو التحريم .

وقد تأملت المفاسد المترتـبة على قيادة المرأة للسيارة ، فوجدتها تصل إلى العشرين مفسدة ، أضعها بين يدي القارئ الكريم ، لتكون تذكرة للجاهل ومعونة للعاقل :

1. يترتب على قيادة المرأة للسيارة غالبا كثرة خروجها من البيت ، لحاجة ولغير حاجة ، لكون السيارة تحت تصرفها ، تحركها متى شاءت ، وتوقفها متى شاءت ، فستُكثر الخروج للتـنـزه ، ولزيارة صديقاتها ، وارتياد الأسواق ، وربما للاستمتاع بقيادة السيارة أو غير ذلك من الأسباب ، بيـنما المشروع للمرأة هو أن تقر في بيتها ولا تخرج إلا لحاجة ، كما أمر بذلك الله زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين في قوله { وقرن في بيوتكن} .

ومما يدل على أن المشروع للمرأة هو قرارها في بيتها ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم رغَّب المرأة في أن تصلي في بيتها ، وأخبر أن ذلك خير لها من الصلاة في المسجد ، فدل ذلك على أن أفضلية الصلاة إنما حصلت بسبب بقائها في بيتها ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله "(1) . وفي رواية : " لا تمنعوا نساءكم المساجد ، وبيوتهن خير لهن "(2) .

أقول : فإن كان هذا في حق أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونساء العهد النبوي الذي كان الناس فيه على جانب كبير من العفة والديانة ، فما عسى أن يقال للنساء في العصور المتأخرة ؟

وقال صلى الله عليه وسلم : " المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان "(3) .


2. إن كثرة خروج المرأة من منـزلها يلزم منه كثرة تعرضها لأعيـن الناس المحيطيـن بها وإن كانـت عفيفة ، ومن ثم تعلقهم بها ، ومعرفتهم لها ، كلما دخلت وخرجت ، ونـزلت من السيارة أو ركبت ، وهذا من أعظم أسباب تعرض النساء للشرور ، لا سيما المرأة المتصفة بالزيـنة الظاهرة كالطول ونحوه ، هذا إذا افترضنا أنه لم يخرج منها شيء من زيـنـتها الباطنة كالوجه والكفيـن والقدميـن ونحو ذلك ، فكيف إذا خرج ؟

3. إن في قيادة المرأة للسيارة تسهيلا لبعدها عن عين الرقيب من الأولياء ، فربما زيـن لها الشيطان بذلك الاتصال بمن يحرم عليها الاتصال به ، أو الذهاب إلى أماكن بعيدة لفعل الفاحشة ، وقد لا يكون ذلك في أول الأمر ، ولكن الشيطان يزيـن لها ذلك شيئا فشيئا ، لا سيما مع كثرة المغريات والمثيرات لكلا الجنسيـن في الوقت الحاضر ، وكثرة الذئاب البشرية اللاهثة وراء الجنس ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم "(4) .

4. إن قيادة المرأة للسيارة يلزم منه نـزع حجابها وكشف وجهها لتـتمكن من القيادة ورؤية الطريق ، ومن المعلوم أن الوجه هو عنوان الجمال ، ومحط أنظار النساء والرجال ، وإذا كان الله قد نهى المرأة عن أن تضرب برجلها إن كان في رجلها خلخال لئلا يفتـتـن الرجال بصوته ، فكيف ستكون الفتـنة بمن كشفت وجهها ؟

فإن قال قائل : إنه يمكن لها أن تقود السيارة بدون أن تكشف وجهها ؛ بأن تلبس نقابا أو برقعا ! فالجواب : أنها لو غطت وجهها أثناء القيادة فلا بد من كشفه عند نقاط التفتيش لمطابقة الوثائق الأمنـية ! ثم إن لبسها للنقاب أو البرقع فيه مشقة عليها أثناء القيادة ، وربما سبب لها ذلك اضطرابا أثناء القيادة وصعوبة في الالتفات إلى من هو على جانبي الطريق ، وفي هذا من الخطورة ما فيه ، ولهذا فإن قيادة المنقبة والمبرقعة للسيارة قد مُـنعت رسميا في بعض البلاد! فلم يبق إلا نزعه بالكلية ، والله الهادي . فإن قيل : يمكن حل هذه المشكلة بتوظيف نساء في قطاع المرور ، ومن ثم لا تضطر قائدة السيارة لكشف وجهها لرجال المرور ! فالجواب : إن هذا حل جزئي ، لأن في إيجاد مثل هذه الأعمال للنساء فتحا لمفسدة أخرى ألا وهي الاختلاط بيـن الرجال والنساء العامليـن في مجال المرور ، ولزوم تواجدهن على مدار الساعة في الشوارع والطرقات صباحا ومساء ، وهذه مفسدة بحد ذاتها .

5. وفضلا عن انكشاف محاسن المرأة ، فإنها ستضطر للحديث مع الرجال عند محطات الوقود أو عندما تـتعطل سيارتها في الطريق أو في ورش صيانة السيارات ، أو في الحجز إذا نُقلت إليه بسبب المخالفات المرورية ، وحُجزت المدة القانونـية وراء القضبان ، بيـنما المرأة اللازمة بيتها قد كفاها الله ذلك كله ، والمعصوم من عصمه الله عز وجل .



وعن هند بنت الحارث أن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم .

قال ابن شهاب : فأرى ، والله أعلم ، أن مكثه لكي ينفذ (أي يخرج) النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم (8).

وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تركنا هذا الباب للنساء . قال نافع : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات (9).

6. إن اعتياد المرأة للخروج من المنـزل سيـنشأ منه تدريجياً عدم اكتراث الزوج من خروج زوجته وتطبُّعه على ذلك ، لأن وجود السيارة مدعاة لكثرة الخروج كما أسلفنا ، وسيسأم الزوج من سؤال امرأته كلما خرجت أين خرجت ، وعند حصول عدم الاكتراث من الزوج فلا تسأل عن انفتاح أبواب الشر أمام المرأة .

7. إن قيادة المرأة للسيارة ينشأ عنه غالبا اعتماد الرجل على زوجته في قضاء حاجيات البيت ؛ كتوصيل الأولاد إلى المدرسة وشراء الأغراض المنـزلية ونحو ذلك ، بل ربما تطلب منها الأمر السفر إلى المدن المجاورة لاستكمال شراء الحاجيات الغير متوفرة في بلدها ، كما هو مشاهد في بعض المجتمعات ، وفي هذا من إرهاق المرأة بالواجبات المنـزلية وتحميلها واجبات غيرها ما لا يخفى .

وهنا قد يقول قائل : إن المرأة في بيتها مدبرة لشؤون حياتها الزوجية ، ألا يستدعي هذا السماح لها بقيادة السيارة لقضاء حاجياتها المنـزلية من الخارج ؟

فالجواب : إن هذا الاقتضاء غير صحيح ، فإن المرأة إن كانـت ذات زوج ؛ فزوجها مسؤول عن تأميـن حاجيات المنٍِِِزل ، مباشرة ، أو عن طريق خادم يقوم بتلبية طلبات المنـزل من خارجه ، قال تعالى {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } ، وإن لم تكن ذات زوج فأقاربها وجيرانها مسؤولون عن ذلك .

8. أن في اعتماد الرجال على النساء في قضاء حاجيات البيت ضرر على الرجال أنفسهم ، من جهة أن في ذلك إذابة لشخصياتهم أمام الأولاد وأمام المرأة أيضا ، وعدم هيبتهم لهم ، ونقص الغَيرة والرجولة ، فينعدم جانب القدوة في البيت ، إذ رب البيت ليس عنده صلابة وقوامة ، بخلاف ما لو كان الرجل هو القائم على شئون البيت الداخلية والخارجية ، فإنه سيكون له مكانة وهيبة ، وسينعكس ذلك إيجابيا على الانضباط في البيت ، والشعور بوجود الأب وعظيم مكانته ، والله المستعان .

9. إن قيادة المرأة للسيارة وما يلحق ذلك من كثرة الخروج من المنـزل يترتب عليه أيضا تفريط في حق البيت والأولاد بقدر ما تخرج ربته منه ، وبالتالي فلن يشعر الأولاد بأن لوالدتهم كبير دور أو عظيم مكانة بينهم ، لا سيما والتربية والحضانة أضحت في بيوت كثير من الموظفات من مهمات الخدم ، الذين غالبهم من الأعاجم الذيـن لا يحسنون تربية الأولاد ، وربما كانوا من النصارى أو الوثنـييـن ! فكيف إذا كان الخروج لغير حاجة ؟ فهنا تكون المصائب الثلاث :

الأولى : أن الأب لا يقوم بشؤون بيته ، والثانية أن الأم لا تقوم بشؤون منـزلها ، والثالثة أن الأولاد بيد الخدم ، ومن ثم فلا تسأل عن حال البيت . والحق أن لزوم البيت هو الأولى لربته ، وأن العناية بشئون البيت هو الوظيفة الأساسية للمرأة المسلمة .

10. إن كثرة خروج المرأة مدعاة لحصول الشكوك بيـن الزوجيـن ، إذ إن الزوج لن يأمن أن تكون زوجته على اتصال بغيره لسهولة وقوع ذلك لما صار أمر خروجها صار بيدها ، وتتأكد تلك الشكوك كلما حصل تأخير في رجوع المرأة إلى البيت ، أو خروج بدون إذنه ، أو إذا خرجت متزيـنة . وإذا وقعت الشكوك بيـن الزوجيـن فلا تسأل عن العلاقة بيـنهما كيف تصير ! بل ربما صارت قيادة المرأة للسيارة رافداً قوياً وسبباً جديداً من أسباب الطلاق في المجتمع ، بخلاف المرأة اللازمة بيتها فإن زوجها آمن عليها ، مطمئن لها .

11. إن كثرة خروج المرأة من المنـزل سبب في سقوطها من أعيـن الناس المحافظيـن على ديـنهم وقيمهم ، فلن يرغب بها الرجال الأخيار ، ولو رغبوا فيها فالغالب أن العلاقة بيـنهما لا تستمر ، لأنها ستكون مسترجلة ، تشعر بإمكانـية استقلالها عن زوجها ، واستغنائها عنه ، فبمجرد أن تحصل على دخل شهري ، فستشعر أنها ليست بحاجة له ، لأنها صارت مثله تماما ، تقضي حاجياتها بنفسها ، وهو الأمر المؤدي غالبا إلى الطلاق ، لأن الرجل بفطرته يريد أن تكون له المرجعية في البيت ، وهي تعتبر قوامته عليها نقصا في قدرها ، وحطا من مكانتها ، ولهذا فإن نسبة الطلاق في البلاد التي يكثر فيها خروج النساء عالية جدا .

12. إن في كثرة خروج المرأة من بيتها إذهاباً لحياء المرأة وأنوثتها ، وخروجاً لها عن طبيعتها ، فإنك ترى المرأة الخرَّاجة الولاَّجة قليلة الحياء ، عالية الصوت ، لا تشبه بنات جنسها في حيائها وعفتها ، بخلاف المرأة القليلة الخروج من بيتها ، القليلة الاحتكاك بالرجال ، فإنك تراها حيية ، خافضة الصوت ، قاصرة الطرف . ولهذا قرن الله الآيات الآمرة بالعفاف بالآيات الآمرة بالقرار في البيت وذلك في سورة الأحزاب في قوله تعالى {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} ، لأنه لا يحصل هذا إلا بهذا .

13. أن انفراد المرأة بسيارتها يعرضها لضعاف النفوس بإغوائها ومعاكستها ، أو التخطيط لوقوعها في قبضتهم كرهاً أو اختيارا ، مستغليـن ضعفها ، وبعدها عمن هي في حفظه وعنايته ، لا سيما في هذه الأزمان التي وصل الحال ببعض قليلي المروءة والحياء إلى أن يتحرشوا بالمرأة وهي مع محرمها ، أو بيـن الناس في الأماكن العامة والأسواق ! فكيف إذا كانـت في السيارة وحدها أو مع أبنائها منصرفة من استراحة أو برٍ آخر الليل ؟

وهنا قد يقول قائل : إن فتاة الغرب لا يتعرض لها أحد أثناء قيادتها للسيارة !

فالجواب : لو سلمنا بصحة هذه المعلومة فإن ما يراد من الفتاة الغربية قد حصل ، فلا حاجة إلى بذل مراودة أثناء قيادتها للسيارة ، بل صارت هي التي تركض وراء الرجال ، نسأل الله العافية والسلامة .

14. إن في قيادة المرأة للسيارة فتحاً لباب مسدود أمام النساء المنحطات في ديـنهن وخلقهن لزيادة الشر والرذيلة في المجتمع لما سهُل عليهن التجول في طول البلاد وعرضها ، وفي منعهن عن القيادة تضييق عليهن ، وهو الواجب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده ؛ لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم (10)" .

15. إن مطالبة بعض النساء هداهن الله لقيادة السيارة ليس نابعا من حاجتهن لذلك ، وإنما هو تقليد للغرب الكافر ، أو بحال النساء في بعض البلدان التي تأثرت بالاستعمار طويلا ، أو بدافع الإعجاب بالنفس وحب الظهور والتفاخر أمام بنات جنسهن ، فالدافع هو اتباع الهوى ليس إلا ، وقد نهى الله عموم الناس عن اتباع الهوى فقال {ولا تـتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله }.

بينما الواجب أن يكون الإنسان معتزا بدينه ، وبعاداته التي ليس فيها مخالفة للشريعة ، وألا يكون ذنبا لغيره ، فهذا ضعف وخور ، وذل وتبعية .

16. إن مما لا شك فيه أن حوادث السيارات أمر منـتشر كثيرا في المدن ، وفي قيادة المرأة للسيارة مضاعفة لتلك الحوادث لأن عدد السيارات سيزيد تلقائيا ، والمرأة ضعيفة السيطرة على نفسها ، لا سيما إذا حدث أمر مفزع ، كانفجار إطار أو اعتراض شخص أو سيارة أمامها ، فإذا داهمها الخطر ربما عجزت عن التصرف ، فهلكت أو أهلكت ، ناهيك عما يحصل في الحوادث من انكشاف العورات ، والله الحافظ .

17. إن قيادة المرأة للسيارة سيترتب عليها زيادة أعباء مالية على كاهل الأسرة بدون ضرورة ، وذلك بقيمة السيارة وما يلحق ذلك من مصاريف الوقود والصيانة ونحو ذلك . بل ربما كلما ظهر طراز جديد من السيارات أصرت المرأة على شرائه ولو كلفها ذلك مالاً كثيراً ، لا سيما والمرأة بطبيعتها تحب الكمال والجمال في كل حاجاتها ، فتقع في الإسراف والديون التي لا تنتهي ، كما وقع فيها بعض الرجال من قبل . والحق أن الواجب هو الاقتصاد في الإنفاق كما قال تعالى { والذيـن إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بيـن ذلك قواما } .

وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : " وأسألك القصد في الفقر والغنى "(11).

18. أن زيادة الأعباء المالية على الأسرة ربما اضطرت المرأة إلى البحث عن وظيفة لتجد منها دخلا يسد الأعباء المالية الجديدة ، وهذا فيه زيادة أعباء مالية وبدنـية على المرأة ، كما أن فيه تفريطاً بحقوق البيت الذي تركته للخدم بدون حاجة ماسة ، ثم الطامة الكبرى وهي الاختلاط بالرجال في ميادين العمل إن كانت في بلاد تسمح باختلاط الرجال بالنساء ، نسأل الله العافية .

19. أن في قيادة المرأة للسيارة فتح باب لشرور كثيرة أخرى تأتي تبعا ! كفقدان الاستقرار البـيتي ، والسفر بدون محرم ، والخلوة بالرجال الأجانب ، ولن يستطيع أحد أن يضبط ذلك كله ، لا أهل الحسبة ولا رب البيت ولا حتى ولي الأمر ، بخلاف المرأة اللازمة بيتها فإن أولادها سيشعرون بدفء الأمومة وجمال الاستقرار الأسري ، وتربيتهم على العفة والحياء ، وشعورهم بمكانة والدهم في البيت ، ووجود الترابط فيما بيـنهم لكثرة اجتماعهم في البيت ، بخلاف الأسرة التي كلما دخل واحد خرج الآخر .

20. أن في المطالبة بقيادة المرأة معصية لولاة الأمور وهم الأمراء والعلماء ، فأما الأمراء فإن ولاة الأمر في هذه البلاد حرسها الله منذ إنشائها قد أغلقوا هذا الباب ، فقد بيـَّن وزير الداخلية ، رجل الأمن الأول ، أن هذا الأمر مرفوض في مجتمعنا ، وليس عند الحكومة أدنى توجه لذلك .

وأما العلماء ؛ فقد أفتى السادة العلماء ، أئمة الديـن ، وسادات المهتدين ، سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ عبد الرزاق بن عفيفي ، والشيخ محمد بن صالح بن عثيميـن رحمهم الله ، والشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبريـن ، والشيخ صالح بن فوزان آل فوزان ، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ، والشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ، وغيرهم من أهل العلم والخبرة ، والعدل والغيرة ، وبُعد النظر في عواقب الأمور ، والحرص على حماية أديان الناس وأعراضهم ، أفتوا بتحريم ذلك ، فالواجب طاعتهم لأنهم أمروا بطاعة الله ، كما قال تعالى {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذيـن يستـنبطونه منهم } .

وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم} .

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله . ومن يطع الأمير فقد أطاعني ، ومن يعص الأمير فقد عصاني "(12) .

--------------------------------------------------------------------------------

شبهات والجواب عليها

يحتج بعضهم بالضرورة ، ويقول : إن هناك أُسراً لا يوجد من يعولهم ، وأرامل لا ولي يقوم على شؤونهم ، والسماح لنساء هؤلاء بالقيادة فيه دفع لحاجتهم ، وتخفيف لضرورتهم ! والجواب أن هذا القول باطل من خمسة وجوه :

1. أن أحكام الشرع مبنـية على المصلحة الراجحة ، لا المصلحة المغمورة ، ولا يشك منصف في ترجُّح مفاسد قيادة المرأة للسيارة على مصالحها ، لكون المصلحة المذكورة تختص بفئة قليلة من المجتمع لو سلمنا بذلك ، أما المفسدة العامة فعلى المجتمع بأكمله ، فليس من الحكمة في شئ أن يُغض النظر عن المفاسد الكبيرة في سبيل تحقيق مصالح يسيرة .

2. أن غالب المطالبيـن والمطالبات بقيادة المرأة هم من الموسريـن ، وليسوا من المعسريـن ، بدليل أنك تجد عند الواحد منهم عدة سيارات ، بل لكل منهم في الغالب سائق أو عدة سائقيـن ، فدل ذلك على أن هذه الحجة غير صحيحة ، وأن للمطالبيـن رغبات وأهدافاً أخرى ، وليس المقصود نصرة الأرامل ، فتلك ((شنشنة نعرفها من أخزم )) ، وإن وراء الأكمة ما وراءها ! 3. أن الأرامل والمحتاجات في المجتمع لن يستفدن من السماح للمرأة بقيادة السيارة شيئا ، لأن غالبهن لا يستطيع شراء السيارة فضلاً عن تحمل تبعاتها ، لكونهن لا يستطعن تحمل تبعات بيوتهن أصلا !

4. أن أمهات الأسر الفقيرة إذا كن بحاجة إلى قيادة السيارة فليحضرن سائقاً يقضيـن به ضرورتهن ، مع مراعاة الضوابط الشرعية ، وعلى رأسها عدم الخلوة بهن بحال من الأحوال ، أو الاستفادة من الخدمات العامة في النقل والاكتفاء بها عن السائق مثل خدمات التوصيل ونحو ذلك .

5. إن كثيرا من حاجات النقل الضرورية للأسرة قد وفرتها الدولة حفظها الله ، فالتعليم العام والجامعي يتوفر له حافلات نقل مجانـية ، والمستشفيات قد وفرت لها الدولة سيارات الإسعاف لنقل المرضى من أي مكان في البلد إلى المستشفيات في حالة الضرورة ، فضلا عن الجمعيات الخيرية التي تقوم على الأسر المحتاجة ، والترابط الاجتماعي المتميز في هذا البلد بيـن غالب الأقارب والجيران .

شبهة أخرى

قال بعضهم : إن قيادة المرأة للسيارة تجعلها في استغناء عن السائق الأجنبي ! والجواب أن الحال في دول الخليج التي سمحت بقيادة المرأة خير شاهد على بطلان هذا الكلام ، ففي الوقت الذي تقود المرأة عندهم السيارة يوجد السائقون في معظم البيوت ، بسبب أن قيادة المرأة كما ذكرنا لم تكن للحاجة غالبا ، بل هي غالبا من قبيل الترفه ، فلم يستغنوا بها عن السائق الأجنبي .

--------------------------------------------------------------------------------

خلاصة

وخلاصة القول ستة أمور :

1. إن قيادة المرأة للسيارة تعد وسيلة عظيمة لحصول الشرور ، وخطوة أولى من خطوات تحرير المرأة من تعليمات الشريعة ، إذ به ينهار خلق القرار في البيت الذي جبل عليه النساء ، وينفتح الباب أمام الأشرار لمطاردة المرأة بعيدا عن بيتها الذي كانت تستتر به ، ناهيك عن التشتت الأسري ، وأمور أخرى تقدم ذكرها ، فقيادة المرأة للسيارة خرزة أولى في عقد ، إذا انفرط تلتها باقي الحبات ، والله الحافظ . والواجب على المسلم أن يحرص على ما فيه سعادته في الدنيا والآخرة ، وأن يحذر من الوقوع مما يقربه إلى النار ، ولو كان مجرد شبهة ، لقول ربنا تبارك وتعالى {يا أيها الذيـن آمنوا لا تـتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبيـن} ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " فمن اتقى الشبهات فقد استـبـرأ لديـنه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه "(13) .

2. إن واقع النساء في البلاد التي تقود فيها المرأة السيارة خير شاهد على ما حصول المفاسد التي قررنا آنفا ، فالواجب الحذر ، وألا يجعل الإنسان نفسه محطة تجارب ربما أوبقت دنـياه وآخرته ، وكانـت عاقبتها سيئة على سمعته وعرضه ، والسعيد من اتعظ بغيره لا من اتعظ بنفسه .

4. إن غالب الذيـن يطالبون بذلك ليسوا من أهل الديـن والاستقامة ، والجهاد والحسبة ، بل هم إما علمانـيون منافقون يظهرون الإسلام ويبطنون التمرد على أحكام الشرع ، أو فساق يريدون التمتع بمفاتـن المرأة ، أو جهال أحسنوا النوايا ، لم يقدِّروا عواقب الأمور ، قد طحنـتهم عجلة التقليد ، وبهرهم زخرف القول بوجوب التجديد ، يمشون وراء كل ناعق بحجة التحضر والتمدن بزعمهم ، وكل هؤلاء في عمى ، أو تعامي ، عما خص الله به المرأة من خصائص تميزها عن الرجل ، وعمى أيضا عما وصل إليه المجتمع الغربي الذي يقتدون به إلى انحدار خلقي ، وتفكك أسري ، ومستوى منحط في التفسخ والتبرج ، والخروج عن إطار الحشمة والوقار والاحترام ، حتى صارت المرأة عندهم وسيلة إغراء وافتـتان ، وواجهة إعلامية لترويج منـتجات المصانع وتسويقها ، والمتاجرة في الأعراض والفواحش ، واستخدامها في مجالات النصب والإرهاب ، كل هذا بسبب إخراجها من البيت بطريقة أو بأخرى ، وإقحامها في أوساط الرجال ، وما ظنك برجال بينهم امرأة ؟

بل قد وصل الأمر في الغرب إلى تبادل الزوجات ، ونكاح الرجل بالرجل ، ونكاح المرأة للمرأة ، كل هذا بسبب التصعيد الجنسي الذي منشؤه كثرة الخروج والاختلاط ، الذي تعد أحد روافده قيادة المرأة للسيارة . فالحق أن أولئك الأوغاد يريدون حرية الوصول إليها ، والتمتع بجسدها ، معترضيـن بذلك على شرع الله المنـزل ، وما جبلت عليه المرأة من العفة والحياء ، وما اتفق عليه العلماء ، أئمة الديـن في هذه البلاد وغيرها .

ولست بمفش سرا إذا قلت إن المرأة في بعض البلدان الإسلامية والعربية قد وصلت إلى ما يريدون ، فتراها في بعض البلاد الإسلامية قد تمردت على الحجاب والحشمة والوقار حيـنما أُطلق لها العنان لمزاحمة الرجال في أعمالهم الخاصة والعامة ، وأصبح أمرها في المُخادنة والمصادقة والتعامل مع الرجال بمختلف مستوياتهم في التفكير والسن والثقافة أمراً عادياً ، وصار حالها مقاربا في الغالب لحال امرأة الغرب . فإن قيل أنه لا يزال هناك فارق !

فالجواب أن عوامل الانحلال واستمرارية البعد عن الضوابط الشرعية كفيلة بإذابة هذا الحاجز ، ومن سار على الدرب وصل ، نسأل الله لنا ولهم العافية والسلامة .

5. أن الواقع خير دليل على بطلان دعوى المطالبة بقيادة المرأة للسيارة ، فالنساء كن ولا زلن ، في غنى عن قيادة السيارة ، وسيظللن إن شاء الله على ذلك .

6. أن الفتاة السعودية ، والتي تتعرض الآن لهجمة شرسة لإلحاقها بركب النساء المستغربات ، تمتاز بالحمد لله بما يوفر الثقة بها بنـتاً وزوجة وأماً ومربية ، وتمتاز بقدرتها على التعلم بلا حدود تعليمية ، دون أن يكون ذلك مؤثراً على وقارها وحشمتها ، ولم تكن قيادة السيارة عائقا معينا لها ولا عائقا أمامها دون الحصول على ذلك كله .

والله أعلم ، وصلى الله على نبيـنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

وكتبه ماجد بن سليمان الرسي

انتهى تحريره ومراجعته في صبيحة يوم الثلاثاء التاسع من شعبان لعام ثلاثة وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
.


للمزيد من الأبحاث ..

http://www.saaid.net/female/mfased.htm




منقوووووووووووووووول لروعته
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
مذهلة غير متصل  

 
قديم(ـة) 23-05-2005, 12:22 AM   #2
Banned
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 1,586
قوة التقييم: 0
afor12 is on a distinguished road
إذا لم يكن لديك رغبة رغبة في قيادة السيارة, فلن يجبرك أحد على القيادة السيارة. "إجلسي في بيتك إنت وصاحباتك أزين لكن". فقط لا يجب عليك الحديث بإسم السعوديات اللواتي يرغبن في قيادة السيارة منعا للخلوة المحرمة بالسائقين الأجانب التي ليس هناك شك في مخالفتها للدين الإسلامي.
afor12 غير متصل  
قديم(ـة) 23-05-2005, 12:42 AM   #3
عضو أثري
 
تاريخ التسجيل: May 2002
البلد: غير معروف
المشاركات: 12,708
قوة التقييم: 30
هزيم الرعد is a jewel in the roughهزيم الرعد is a jewel in the roughهزيم الرعد is a jewel in the rough
اقتباس:
إذا لم يكن لديك رغبة رغبة في قيادة السيارة, فلن يجبرك أحد على القيادة السيارة. "إجلسي في بيتك إنت وصاحباتك أزين لكن". فقط لا يجب عليك الحديث بإسم السعوديات اللواتي يرغبن في قيادة السيارة منعا للخلوة المحرمة بالسائقين الأجانب التي ليس هناك شك في مخالفتها للدين الإسلامي
ومن قال ان جميع السعوديات يركبن مع سائق .... كما ان الركوب مع سائق بمحرم ...اقل ضررا من قيادة السيارة

شكرا لك يامذهلة هذا النقل
__________________
هزيم الرعد غير متصل  
قديم(ـة) 23-05-2005, 01:12 AM   #4
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 2,957
قوة التقييم: 0
مذهلة is on a distinguished road
اشكر لكم ابداء ارائكــــــــــــم واعتذر عن التعليق لاني لم انقله الا لقناعتي به مهما اختلفت وجهات النظر

هزيم الرعد >>>> العفو مشرفنا
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

آخر من قام بالتعديل مذهلة; بتاريخ 23-05-2005 الساعة 12:39 PM.
مذهلة غير متصل  
قديم(ـة) 23-05-2005, 01:43 AM   #5
عضو مجلس الإدارة
مشرف منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد
 
صورة ابونادر الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 9,688
قوة التقييم: 23
ابونادر is on a distinguished road
بارك الله فيك أختي مذهلةعلى نقل هذا البحث الشامل المتكامل ، وجعله الله في موازين أعمال كاتبه وناقله 0 " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "
ابونادر غير متصل  
قديم(ـة) 23-05-2005, 01:50 AM   #6
Banned
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 235
قوة التقييم: 0
البــــردعي is on a distinguished road
المعذره اختي نقلت مشاركتي الي موضوع آخر

تحياتي
البــــردعي غير متصل  
قديم(ـة) 23-05-2005, 09:15 AM   #7
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة
 
صورة المهاجر الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 18,398
قوة التقييم: 33
المهاجر will become famous soon enoughالمهاجر will become famous soon enough
شكرا لك مذهلة

بل في قيادة المرأة من المفاسد الشيء الكثير

شكرا لغيرتك ووفقك الله
__________________
لما عفوت ولم أحقد على أحد...... أرحت نفسي من هم العداوات

كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
إن لم تكن متميزاً فستختفي وسط الزحام
اللهم اغفر لنا ولوالدينا أجمعين
المهاجر غير متصل  
قديم(ـة) 23-05-2005, 12:41 PM   #8
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 2,957
قوة التقييم: 0
مذهلة is on a distinguished road
ابو نادر المهاجر

العفو وهذا ما يامرنا به ديننا الحنيف
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
مذهلة غير متصل  
قديم(ـة) 23-05-2005, 01:17 PM   #9
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 205
قوة التقييم: 0
ياسر الغفيلي is on a distinguished road
طرح وحجج واضحة وجهد مشكور من الاخت مذهلة
بارك الله فيك

آخر من قام بالتعديل الزاحف; بتاريخ 24-05-2005 الساعة 01:29 AM.
ياسر الغفيلي غير متصل  
قديم(ـة) 23-05-2005, 01:23 PM   #10
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
البلد: الرس
المشاركات: 536
قوة التقييم: 0
خطير is on a distinguished road
يأخي خل المراة تقود السيارة لتصيرون معقدين( يالمطاوعة)
خطير غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 08:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19