عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 14-05-2007, 09:09 PM   #11
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 50
قوة التقييم: 0
عز الخوي is on a distinguished road
موضوع حلو جدآ مشكوورره أختي ريم الصحاريhttp://www.vixen-toys.com/ :)
عز الخوي غير متصل  

 
قديم(ـة) 14-05-2007, 11:17 PM   #12
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 1,335
قوة التقييم: 0
صخــر is an unknown quantity at this point
الاخت الفاضلة ....... ريم الصحارى

دعينا نناقش هذا الحديث ...

هل الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم ماذا سيحدث لنا يوم القيامة ؟؟؟

الجواب في هذه الاية (( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ))

فلا أؤمن بالاحاديث التي تتحدث عن يوم القيامة

الأمر الاخر الرسول عليه الصلاة والسلام هو رحمة للعالمين ... لا اتصور أن يقول مثل هذا الحديث



احترامي
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
صخــر غير متصل  
قديم(ـة) 15-05-2007, 01:56 AM   #13
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
البلد: الرس
المشاركات: 1,130
قوة التقييم: 0
رسلان is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها صخــر مشاهدة المشاركة
الاخت الفاضلة ....... ريم الصحارى

دعينا نناقش هذا الحديث ...

هل الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم ماذا سيحدث لنا يوم القيامة ؟؟؟

الجواب في هذه الاية (( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ))

فلا أؤمن بالاحاديث التي تتحدث عن يوم القيامة

الأمر الاخر الرسول عليه الصلاة والسلام هو رحمة للعالمين ... لا اتصور أن يقول مثل هذا الحديث


احترامي

تفسير الآية في كتاب الجلالين :

9 - (قل ما كنت بدعا) بديعا (من الرسل) أي أول مرسل قد سبق قبلي كثيرون منهم فكيف تكذبونني (وما أدري ما يفعل بي ولا بكم) في الدنيا أأخرج من بلدي أم أقتل كما فعل بالأنبياء قبلي أو ترموني بالحجارة أم يخسف بكم كالمكذبين من قبلكم (إن) ما (أتبع إلا ما يوحى إلي) أي القرآن ولا أبتدع من عندي شيئا (وما أنا إلا نذير مبين) بين الانذار


إن للسنة النبويّة أخي صخــر شأنًا عظيمًا في دين الإسلام, وعند علماء المسلمين:
فلقد أجمع المسلمون, والفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة منهم, والسلفُ الصالح كلّهم: على أنّ السنّة النبويّة المصدر التشريعي لدين الإسلام مع القرآن الكريم, وأنّ القرآن والسنة هما أساس هذا الدين, فبحفظها حُفِظ, وببقاء وجودهما بقي موجوداً. وهذا مبنيٌّ ولا شك على اعتقاد عصمة السنّة, وأنها وحيٌ من الله تعالى, كما أن القرآن وحي .
وقد دلّ القرآن الكريم على أن السنة النبوية وحي:
قال الله تعالى: "مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" [النجم: 2-4]. فالضمير في قوله "إِنْ هُوَ" يعود إلى المنطوق منه –صلى الله عليه وسلم، والمعنى: إن منطوق النبيّ –صلى الله عليه وسلم- ليس إلا وحياً يُوحى به إليه من ربّه عز وجل(1).
وقال تعالى: "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ" [يونس: 15]. فبيّن ربّنا عز وجل أن رسوله –صلى الله عليه وسلم- لا يتكلّم إلا بالوحي الذي يوحي به إليه.
وقال تعالى: "وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ" [الشورى: 52-53].
فهذا الثناء البالغ على هداية النبيّ –صلى الله عليه وسلم-, وأنها هداية ربَّانيّة: "صِرَاطِ اللَّهِ" ، دليلٌ على عصمة السنة, وأنها وحي من الله تعالى.
وقال تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً" [الأحزاب:36]. فـ(أَمْراً) نكرةٌ في سياق الشرط, فتعمّ, ويكون المعنى: ما كان ليوجد مؤمنٌ ولا مؤمنة يرى له حقّ الاختيار في أيّ أمرٍ من أموره بعد أمر الله تعالى أو أمر رسوله –صلى الله عليه وسلم-, فإن جعل لنفسه حق الاختيار بعد ذلك فهو عاصٍ لله تعالى ولرسوله –صلى الله عليه وسلم-, وهو بذلك قد ضل الضلال الواضح الذي لا عُذر له فيه .
وأعود وأؤكد أنّ هذه الآية شاملةٌ لكل أوامر رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، بلا استثناء أيّ نوع منها, لدلالة العموم في قوله تعالى: "إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً" فإذا رجعنا إلى سبب نزولها، زاد هذا المعنى تأكيدًا, حيث إنها نزلت في قصّة تزويج زينب بنت جحش من زيد بن حارثة, وَتَأَبِّـيْهَا على هذا التزويج, إلى أن نزلت هذه الآية, فأطاعت ورضيت(2). فهذا أمرٌ دنيويٌّ, وهو أمرٌ من خاصّة الإنسان وشؤونه المتعلّقة بحياته الشخصية. ومع ذلك جاء الأمر فيه بالطاعة والتسليم، وعلى هذا الأسلوب الجازم القاطع المُهَدِّد المتوعِّد.
وقال تعالى: "فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" [النساء: 65]. فهذا نفيٌ للإيمان مؤكَّدٌ بالقسم لكل من لم يُحكِّم النبيَّ –صلى الله عليه وسلم- في كل(3) نزاع وخلاف يقع بين المسلمين، وأنه لا يَثْبُتُ الوَصْفُ بالإيمان إلا لمن تحاكم إلى النبيّ –صلى الله عليه وسلم- في كل نزاع, ثم لم يضق صدره من حكمه, ثم أن يُسلّم لهذا الحُكْمِ التسليمَ الكامل.
ويدخل في الدلالة على أن السنة وحيٌ من الله تعالى سوى ما سبق:
كل الآيات الآمرة بالطاعة المطلقة للنبي –صلى الله عليه وسلم-, إذ لو لم تكن السنة معصومةً بالوحي, لما أُمر المؤمنون بالطاعة المطلقة لها.
وذلك كقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" [النساء:59]. وكقوله تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" [آل عمران: 132].
وكقوله تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ" [التغابن: 12].
وهذا الآيات توجب الطاعة (التي هي تصديقٌ وعَمَلٌ) لكل ما صدر عن النبي –عليه الصلاة والسلام- , سواءً أكان وحيًا ابتداءً , أو كان اجتهادًا ابتداءً ثم أُقِرّ (بعدم تصويبه) من ربّنا عز وجل .
وفي هذا المعنى كل الآيات الـمُثْنِـيَةِ على طائعي رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، والتي تَعِدُهُم الجزاءَ الحسن:
كقوله تعالى: "وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً" [النساء: 69].
وكقوله تعالى: "يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً" [الأحزاب: 71].
ومن ذلك التحذير من معصية النبيّ –صلى الله عليه وسلم-, من أي معصية لأمره:
كقوله تعالى: "تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ" [النساء: 13-14].
وكقوله تعالى: "وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً" [النساء: 115].
وكقوله تعالى: "لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [النور: 63].
وكقوله تعالى: "وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً" [الجن: 23].
ومن ذلك جَعْلُ طاعة الرسول من طاعة الله تعالى, وهذا نصٌّ مؤكدٌ على أن أوامره-صلى الله عليه وسلم- هي أوامر الله تعالى:
قال الله تعالى: "مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً" [النساء:80]. ومن التصريح بوجوب اتّباع كل ما يصدر عن النبيّ –صلى الله عليه وسلم-: من الأقوال والأفعال, أمرًا أو نهيًا، ممّا يدل على أن كل ما صدر منه –صلى الله عليه وسلم- معصومٌ بالوحي:
قَوْلُ الله تعالى: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" [الحشر: 7].
وفي فهم فقهاء الصحابة لهذه الآية: ما صحّ أن عبدالله بن مسعود –رضي الله عنه قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمِّصات, والمتفلّجاتِ للحُسْن: المغيِّراتِ خلق الله. فبلغ ذلك امرأةً من بني أسد, يقال لها: أم يعقوب, وكانت تقرأ القرآن, فأتته, فقالت: ما حديث بلغني عنك، أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمِّصات، والمتفلّجات للحسن: المغيّرات خلق الله؟ فقال عبدالله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهو في كتاب الله؟ فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف، فما وجدتُه؟! فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه: قال الله تعالى: "وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" [الحشر: 7] أخرجه البخاري ومسلم.
ومن ذلك: الحثّ على اتّباع النبيّ –صلى الله عليه وسلم-: بالثناء على المتّبعين، أو بالثناء على سيرته بأنها قدوة حسنة، أو على خُلُقه بأنه خلق عظيم:
قال تعالى: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [آل عمران:31].
وقال تعالى:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" [الأحزاب: 21].
وقال تعالى: "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ" [ن: 4].
وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً" [الأحزاب: 45-46].
ومن ذلك وصف سنة النبيّ –صلى الله عليه وسلم- بالحكمة، وما يوجبه هذا الوصف من التعظيم والإجلال لسنّته –صلى الله عليه وسلم-، الذي يزيد على مجرّد الأمر بالطاعة:
قال الله تعالى: "وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ" [الأحزاب: 34].
وقال تعالى: "وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" [البقرة: 231].
وقال تعالى: "وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً" [النساء:113].
وتنبّه إلى ما جاء في هذه الآيات من وقوع الحكمة متعلقةً بإنزال الله تعالى, مما يعني أنها وحي منه سبحانه.
ومن ذلك تكليف النبيّ –صلى الله عليه وسلم- من قِبل ربِّه عز وجل بأن لا يبلّغ إلا وحيه, وأن لا يتّبع هوىً لأحدٍ من العالمين؛ مما يعني أنّ تبليغ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لا يكون إلا عن الله تعالى مطلقًا:
قال تعالى: "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ" [الجاثية:18].
وقال تعالى: "وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ" [البقرة: 120].
وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً" [الأحزاب: 1- 2].
وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ" [المائدة: 67].
وقال تعالى: "فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ" [النمل: 79].
ومن ذلك بيانه -سبحانه وتعالى- أن أعظم وظائف رسوله –صلى الله عليه وسلم- هي بيان القرآن وتوضيحه، فلولا أن هذا البيانَ معصومٌ لما كان فيه بيانٌ للقرآن؛ لأن البيان الخاطئ ليس بيانًا، إنما البيان هو الصواب، ولا يكون صوابًا مطلقًا إلا بوحي:
قال تعالى: "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" [النحل: 44].
وكما أوكَلَ الله –عز وجل- إلى رسوله –صلى الله عليه وسلم- بيانَ القرآن بوحيه إليه في هذه الآية، فقد أوضح سبحانه لنبيه أنه هو الذي سيبيّن له القرآن، فقال تعالى: "لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ" [القيامة: 16- 17].
والآيات المثبتة أن السنة وحيٌ من الله تعالى كثيرةٌ جدًّا، ووجوه إثباتها وطرائق تناولها لهذا الأمر كثيرةٌ أيضًا.
وما دُمنا نقيمُ هذا الجواب لمن كان لا ينازع في حجّيّة السنّة إجمالًا، وإنما ينازع في حُجّية قِسْمٍ منها، فيصحّ أن نحتجّ عليه بما صحّ من السنة في الدلالة على كونها وحيًا من الله تعالى أيضًا، ومن ذلك:
حديث عبد الله بن عَمرو بن العاص ا، قال: "كنت أكتب كُلّ شيءٍ أسمعه من رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، أُريد حفظه، فنهتني قريش، فقالوا: إنك تكتب كلَّ شيء تسمعه من رسول الله –صلى الله عليه وسلم-, و رسولُ الله –صلى الله عليه وسلم- بَشَرٌ، يتكلَّم في الغضب والرضا! فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- ، فقال: اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق [وأشار إلى شفتيه صلى الله عليه وسلم]" (4).
وفي هذا الحديث إقرارٌ بكتابة (كل شيءٍ) يتفوه به النبي –صلى الله عليه وسلم-، بل هو أمرٌ وحثٌّ على ذلك من النبي –صلى الله عليه وسلم-، دون استثناء شيء. وليس هذا فقط، بل مع و صف (كل شيءٍ) نطق به النبي –صلى الله عليه وسلم- بأنه حق. وليس هذا فقط, بل إن هذا الوصف (وهو الحق) مع شموله لـ(كل شيءٍ) نطق به النبيّ –صلى الله عليه وسلم-، فقد جاء الحديث ليؤكّد أنه وصفٌ لا يتخلّف حتى في حالة غضبه –صلى الله عليه وسلم-، وهي أَوْلى الحالات البشريّة التي قد يجتهد فيها الإنسان فيخطئ.
بل في الحديث: أنّ الاستدلال ببشريّة النبيّ –صلى الله عليه وسلم- لزعم أنّ بعض ما يقوله –صلى الله عليه وسلم- ليس بوحي استدلالٌ باطلٌ، لا من جهة نفي البشريّة عنه –صلى الله عليه وسلم-، بل هو بشر –صلى الله عليه وسلم-، لكنه معصومٌ بالوحي عن قول ما سوى الحق, ومعصومٌ اجتهاده عليه الصلاة والسلام عن الإقرار على الخطأ .
وبذلك يكون هذا الحديث من أقوى الأحاديث دلالةً على وجوب اعتقاد عصمة كل ما نطق به النبيّ –صلى الله عليه وسلم-، لكونه وحيًا من الله تعالى : ابتداءً أو مآلًا .
وفي حديث المقدام بن مَعْدِي كَرِب الكندي –رضي الله عنه- ، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : "ألا إني أُوْتيتُ القرآن ومثلَه معه، ألا إني أُوْتِيتُ القرآن ومثلَه معه. ألا يوشك رجلٌ ينثني شبعانًا على أريكته، يقول: عليكم بالقرآن، فما وجدتم فيه من حلال فَأَحِلّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحَرِّموه ..." (5).
وفي الحديث: نصٌّ على أن السنة مثل القرآن، في أنهما إيتاءٌ من الله عز وجل ، وأنهما وحي مُنزَّل. وفيه أيضًا: أن دعوى الاكتفاء بالقرآن دون النظر إلى السنة، بحجّة الاستغناء بالقرآن عن السنّة = دعوى باطلة؛ لأنها ظنّت السنة ليست وحيًا، والواقع أنها مثل القرآن في ذلك.
ومن لطيف ما يُستَأْنَسُ به في هذا المجال، من أن النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يتكلّم إلا بالوحي: أنّ هذه هي صفته –صلى الله عليه وسلم- التي بشّر بها عيسى –عليه السلام-، كما هو في الإنجيل الذي يعترف به النصارى إلى اليوم !!
فقد جاء في إنجيل يوحنا، وأثناء وداع عيسى عليه السلام للحواريين، ذكر لهم (الفِيرقليط)، وهي كلمةٌ يونانيّة قديمة تعني الذي له حمدٌ كثير، أي (أحمد)، مصداقًا لقوله تعالى عن عيسى -عليه السلام-: "وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ" [الصفّ:6]. وأثناء كلامه –عليه السلام- عن الفيرقليط، والذي حُرّف في الترجمات المعاصرة إلى (المحامي، والمدافع، والمعزّي، والشفيع، والمؤيَّد ... إلى غير ذلك من التحريف والتخبُّط الدالّ على الحيرة ومحاولة طمس الحقيقة )، قال -عليه السلام-: "لا يزال عندي أشياء كثيرةٌ أقولها لكم، ولكنكم لا تُطيقون حَمْلها. فمتى جاء هو، أيْ روحُ الحق، أرشدكم على الحقِّ كُلِّه؛ لأنه لن يتكلّم من عنده، بل يتكلّم بما يسمع"(6).
فهذا وصفه –صلى الله عليه وسلم- في القرآن والإنجيل، أفلا يخجل المعترضون؟!!
وبذلك نخرج بالنتيجة القاطعة التالية: أن سنة النبيّ –صلى الله عليه وسلم- وحي، ومعنى ذلك أنها لازمةُ التصديق .. والطاعة .. بلا استثناء.
ومن سنة النبيّ –صلى الله عليه وسلم-: ما يتعلق بأمور الدنيا من: آداب، ومعاملات، وغيرها ممّا سوى العبادات.


والحمد لله رب البريّة، والصلاة والسلام على هادي البشريّة، وعلى أزواجه والذريّة.


(1) انظر: الإجماع في التفسير: لمحمد بن عبد الرحمن الخضيري (396 – 398).
(2) صَحّ من مرسل مجاهد وقتادة, ويؤيدهما سياق الآيات .
فانظر: تفسير عبد الرزاق (2/117)، وتفسير الطبري (19/113) .
(3) هذا العموم مأخوذٌ من قوله تعالى: "فِيمَا شَجَرَ" فـ(ما) اسمٌ موصول، وهو من ألفاظ العموم.
(4) أخرجه الإمام أحمد (رقم6510، 6802، 6930، 7018،7020)، وأبو داود (رقم3641)، والدارمي (رقم501)، وابن خزيمة (رقم2280)، والحاكم وصححه (1/104 –105، 105 – 106). وهو حديث صحيح.
(5) أخرجه الإمام أحمد ( رقم 17174، 17193،17194،) وأبو داود (رقم 3798، 4594) والترمذي (رقم 2664)، وابن ماجه (رقم 12، 3193)، والدارمي (رقم 606)، وابن حبان (رقم 12) والحاكم وصححه (1/109) من وجوه، وهو حديث صحيح .
(6) إنجيل يوحنا (16/12 – 13) .

آخر من قام بالتعديل رسلان; بتاريخ 15-05-2007 الساعة 01:59 AM.
رسلان غير متصل  
قديم(ـة) 15-05-2007, 08:18 AM   #14
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 159
قوة التقييم: 0
جمنتك is on a distinguished road
صخر : ( فلا أؤمن بالاحاديث التي تتحدث عن يوم القيامة )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

لا يقول هذا القول إلا زنديق يكذب الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام
جمنتك غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 01:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19