منتديات الرس اكس بي  

العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > الرياضة و السوالف و التواصل

الملاحظات

الرياضة و السوالف و التواصل لكل ما يخص الرياضة، و لتبادل الأحاديث المتنوعة و الترفيه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-11-2011, 04:54 PM   #1
أبومالك المحمد
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 156
معدل تقييم المستوى: 0
أبومالك المحمد is on a distinguished road
Lightbulb ختم الطاعات بالإستغفار للشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله تعالى-



ختم الطاعات بالإستغفار للشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله تعالى-


ختم الطاعات بالإستغفار للشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله تعالى-

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
::ختم الطاعات بالاستغفار::



كثيراً ما يرد في القران الكريم الأمرُ بالاستغفار والحثُّ عليه والترغيبُ فيه وبيانُ ثماره وآثاره ، ولا سيما في نهاية الطاعات وعند إتمام العبادات ، وقد كان من هدي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ختمُ الأعمال الصالحة بالاستغفار، فقد ثبت في صحيح مسلم: ((أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً))([1])، وورد ختم صلاة الليل بالاستغفار، قال الله تعالى:{ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ}([2])، وقال تعالى { وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }([3]) ، فذكر أنهم يتهجدون ويتعبدون لله ويرون أنَّهم مقصِّرون فيسألون الله المغفرة ،ولذا ختم – سبحانه - سورة المزمل وهي سورة قيام الليل بقوله : { وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) } ، وشُرع للمتوضئ أن يختم وضوءه بالتوبة فإنَّ أحسن ما ختمت به الأعمال التوبة والاستغفار ، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِى مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِى مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ)) ([4]) ، وقال تعالى في آيات الحجِّ: { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) }([5])، والمراد بالإفاضة هنا أي إلى منى يوم العاشر من ذي الحجة ، حيث يقوم الحاجُّ بإكمال أعمال حجهم التي هي خاتمة أعماله .
قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السِّعدي رحمه الله في تفسيره لهذه الآية مبينا أنَّ الحكمة من ذلك ليكون جابراً لما حصل من العبد من نقص، ولما وقع منه من خلل أو تقصير : (( فالاستغفار للخلل الواقع من العبد في أداء عبادته وتقصيره فيها، وذِكْرُ اللهِ شُكْرُ اللهِ على إنعامه عليه بالتوفيق لهذه العبادة العظيمة والمنَّة الجسيمة، وهكذا ينبغي للعبد كلَّما فرغ من عبادة أن يستغفرَ الله عن التقصير، ويشكره على التوفيق، لا كمَن يرى أنَّه قد أكملَ العبادةَ ومنَّ بها على ربِّه، وجعلت له محلاًّ ومنزلةً رفيعة، فهذا حقيق بالمقت ورد العمل كما أنَّ الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أُخر )). اهـ.
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم ختم مجالسه بالاستغفار، روى أبو داود عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: سبحانك اللهمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك ))([6])، وروى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( مَن جلس في مجلس فكثر فيه لغَطُه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللَّهمَّ ربَّنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلاَّ غفر له ما كان في مجلسه ذلك ))([7]).
بل لقد ختم عليه الصلاة والسلام حياتَه العامرةَ بتحقيق العبودية وكمال الطاعة بالاستغفار، ففي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنَّها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصغت إليه قبل أن يموت وهو مُسنِدٌ إليها ظهرَه يقول: (( اللَّهمَّ اغفر لي وارحَمني وأَلحِقنِي بالرَّفيق الأعلى ))([8]) مع ملازمة عظيمة منه صلى الله عليه وسلم للاستغفار في أيام حياته الزكيَّة وعمره الشريف.
وكان هذا دأب السلف الصالح ، قال ابن رجب رحمه الله : ((كان السلف يرون : أن من مات عقب عمل صالح ؛ كصيام رمضان أو عقيب حج أو عمرة يرجى له أن يدخل الجنة ، وكانوا مع اجتهادهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة والإستغفار عند الموت ويختمون أعمالهم بالإستغفار وكلمة التوحيد ؛ لما احتضر العلاء بن زياد بكى فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : كنت والله أحبُّ أن أستقبل الموت بتوبة قالوا : فافعل رحمك الله فدعا بطهور فتطهر ثم دعا بثوب جديد فلبسه ثم استقبل القبلة فأومأ برأسه مرتين أونحو ذلك ثم اضطجع و مات ، ولما احتضر عامر بن عبد الله بكى وقال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون : اللهم إني أستغفرك من تقصيري و تفريطي و أتوب إليك من جميع ذنوبي لا إله إلا الله ثم لم يزل يرددها حتى مات رحمه الله ، وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه عند موته : اللهم أمرتنا فعصينا و نهيتنا فركبنا و لا يسعنا إلا عفوك لا إله إلا الله ثم رددها حتى مات)) ([9])
وهذا الاستغفار ثماره وبركاته على أهله لا تُعدُّ ولا تُحصى في تتميم أعمالهم وجبر تقصيرهم، ورفعة مقامهم ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( الاستغفار يخرج العبد من الفعل المكروه إلى الفعل المحبوب، من العمل الناقص إلى العمل التامّ، ويرفع العبدُ من المقام الأدنى إلى الأعلى منه والأكمل، فإنَّ العابد لله والعارف بالله في كلِّ يوم، بل في كلِّ ساعة، بل في كلّ لحظة يزداد علماً بالله وبصيرةً في دينه وعبوديته بحيث يجد ذلك في طعامه وشرابه ونومه ويقظته وقوله وفعله. ويرى تقصيره في حضور قلبه في المقامات العالية وإعطائها حقّها. فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار، بل هو مضطرٌّ إليه دائماً في الأقوال والأحوال، في الغوائب والمشاهد، لما فيه من المصالح وجلب الخيرات ودفع المضرّات، وطلب الزيادة في القوّة في الأعمال القلبية والبدنيّة اليقينية الإيمانية ))([10]). اهـ.
وقد أعدَّ اللهُ في الدنيا والآخرة للمستغفرين من عظيم أجوره وكريم مواهبه وجزيل عطاياه ما لا يمكن عدُّه والإحاطةُ به. قال لله تعالى: { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) }([11])، وقال تعالى:{ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) }([12])، وقال تعالى عن نوح عليه السلام: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12) }([13]).
روى ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن بشر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( طوبى لِمَن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً )) ([14]).
فحري بالمؤمن أن يُلازم الاستغفار وأن يكثر منه ، ولا سيما في ختام الطاعات جبرا لما فيه من نقص ، وتتميما لطاعته وعبادته ، وليفوز بثواب المستغفرين وكريم مآبهم ، ونسأل اللهَ - جلَّ وعلا - أن يجعلنا من عباده التوابين الأوّابين المستغفرين ، وأن يتوب علينا إنَّه هو التواب الرحيم ، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-----------------
([1]) صحيح مسلم (591).
([2]) سورة آل عمران، الآية: 17.
([3]) سورة الذاريات، الآية: 18.
([4]) رواه الترمذي (50).
([5]) سورة البقرة، الآية: 199.
([6]) سنن أبي داود (4859) .
([7]) سنن أبي داود (485، وسنن الترمذي (3433) .
([8]) صحيح البخاري (4440).
([9]) لطائف المعارف ( ص : 362 ).
([10]) مجموع الفتاوى (11/696).
([11]) سورة النساء، الآية: 110.
([12]) سورة الأنفال، الآية: 33.
([13]) سورة نوح، الآيات: 10 ـ 12.
([14]) سنن ابن ماجه (381 .
ـــــــــــ
المصدر: موقع الشيخ عبدالرزاق البدر -حفظه الله تعالى- الموقع الرسمي عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر
أبومالك المحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2012, 09:17 PM   #2
حنان الشهري
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: النماص
المشاركات: 271
معدل تقييم المستوى: 0
حنان الشهري is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا
__________________
سبحـان الله وبحمـده .. سبحـان الله العظيـم ..
________________________________
أسفاً لعبد كلما كثرت أوزاره قلّ استغفارهـ
حنان الشهري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 09:21 PM   #3
ابونادر
عضو مجلس الإدارة
مشرف منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد
 
الصورة الرمزية ابونادر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 9,647
معدل تقييم المستوى: 25
ابونادر is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك
__________________

lnstagramABONADR88
https://twitter.com/smsd1393
ابونادر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 01:06 AM   #4
مجازف
مشرف المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية مجازف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 6,989
معدل تقييم المستوى: 0
مجازف will become famous soon enough
افتراضي

استغفر الله العظيم واتوب اليه

...

بارك الله فيكم ونفع بكم

اخي الكريم

ابو مالك المحمد

حضور رائع وتواجد مستمر في سبيل الدعوة الى الخير

اسأل الله ان يمدك بمدادٍ من نور في الدنيا والاخره

دمت بحفظ الرحمن

__________________
مجازف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-01-2012, 09:41 PM   #5
شذى الياسمين
عضو بارز
 
الصورة الرمزية شذى الياسمين
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 662
معدل تقييم المستوى: 0
شذى الياسمين is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك
__________________


شذى الياسمين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2012, 06:57 PM   #6
الرساوي المميز vip
عضو فذ
 
الصورة الرمزية الرساوي المميز vip
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: رساوي بالرس
المشاركات: 5,971
معدل تقييم المستوى: 0
الرساوي المميز vip is on a distinguished road
افتراضي

استغفر الله العظيم واتوب اليه

جزاكم الله خير الجزاء
الرساوي المميز vip غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir