عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 12-12-2011, 04:41 PM   #1
 
صورة ابومروان الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد: الرس -حي الشفاء
المشاركات: 1,806
قوة التقييم: 0
ابومروان is on a distinguished road
طبائع الإستبداد

طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد

كتب الكواكبي رؤوس مقالات "طبائع الاستبداد" في حلب، وكان يعدلها باستمرار، ثم وسع تلك الأبحاث ونشرها في كتاب سماه "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد" تتصوره عبارة: "وهي كلمات حق وصيحة في واد إن ذهبت اليوم مع الريح، لقد تذهب غداً بالأوتاد" محررها هو الرحالة (ك). يتألف الكتاب من تمهيد وتسع مقالات تحت عنواني: (ما هو الاستبداد، الاستبداد والدين، الاستبداد والعلم، الاستبداد والمجد، الاستبداد والمال، الاستبداد والأخلاق، والاستبداد والتربية، الاستبداد والترقي، الاستبداد والتخلص منه.

والكتاب كما هو يوضح-مجموعة مقالات يربط بينها الاستبداد الذي يشكل محوراً يحاول المؤلف تبين أسبابه وأعراضه وعلاقاته وآثاره وبدائله، ومن خلال سبر ما جاء في هذه المقالات نلاحظ أن الاستبداد فعل من أفعال من يملك نوعاً من القوة المالية أو العددية أو الفكرية أو الوراثية، ثم يحاول أن يحوز على باقي القوى ليتوجها بالقوة السياسية التي تجعل القوى يتوجّها بالقوة السياسية التي تجعل القوى الأخرى مجرد توابع تتعاون معها للحفاظ على مكتسباتها من وجود واقع فاسد.

وأن الاستبداد يكون مجتمعاً استبداداً تسيطر عليه شبكة معقدة من الآسرين الذين يخضعون الناس، فيجعلونهم أسرى يبغضون المستبد ولا يقوون على محاربته، لذلك يتعادون فيما بينهم، ويظلمون ضعافهن ونساءهم، فيصبح كل إنسان مظلوماً من جهة، وطالماً من جهة أخرى، ويبرز من بينهم شخص يستلم زمام السلطة السياسية فيتحد به الآخرون متأثرين بالدعاية. كما اتضح أن للاستبداد أثراً سيئاً بكل ما له من علاقة به فيتحول الدين إلى وسيلة استلاب، ويمنع تداول العلم، ويفسد الأخلاق والعلاقات الإنسانية، ويعزز التفاوت بين الناس ليبقيهم في صراع دائم حول الامتلاك ويجعلهم يتدافعون لإحراز الثروات. وتبين أن الاستبداد ضد التقدم، لهذا لابد من هدم صرحه، ودكّ حصونه واستبداله.

تركزت بدائل الاستبداد في فكر الكواكب بالمساواة والعدالة والحرية والشورى الدستورية، وقد ارتبطت عنه بالعدالة، وشدد على الجانب السياسي لهما. كما احتلت الحرية مكانة كبيرة لديه، وخلاصة حرية الاعتقاد والتفكير وحتى المشاركة السياسية. وكان هدفه الأكبر تحقيق الشورى الدستورية، حيث يشارك المواطنون الحكومة في صنع مصائرهم، عن طريق أهل الحل والعقد في الأمة، ثم جمع تلك البدائل كلها في الإسلامية التي وجد أنها حل شامل لمشكلات أمته، وقد كان منهج الكواكبي في رفع الاستبداد يعتمد الأسلوب التدريجي الذي ينهض بتكاتف العقول الواعية في الأمة، التي تنظم أساليب القيام بالإصلاح الديني تمهيداً للتغيير السياسي. كما جاءت آراؤه في رفض الاستبداد متوافقة وسيرة حياته، بدءاً من منصب في (راشيا) وانتهاءً بموته الغامض كدليل حاسم على صلابة مواقفه، واستمرار تناسقها إلى نهاية حياته.


عنوان الكتاب: طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد
المؤلــف: عبدالرحمن الكواكبي
تقديم: الدكتور أسعد السحمراني
الناشر: دار النفائس
رقم الطبعة: 1427 هـ - 2006 م
عدد المجلدات: 1
عدد الصفحات: 191
__________________
(أنا ولدت حراً ، وسأحيا بإذن الله حراً ، وسأموت بإذن الله حراً وشهيداً ).
ابومروان غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 13-12-2011, 08:43 AM   #2
 
صورة ابومروان الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد: الرس -حي الشفاء
المشاركات: 1,806
قوة التقييم: 0
ابومروان is on a distinguished road
الإستبداد لا وطن له ، وأينما حل يحل معه التمييز والفساد بجميع أشكاله ، ولكن أن يدافع عنه ...........فتلك مصيبة .
__________________
(أنا ولدت حراً ، وسأحيا بإذن الله حراً ، وسأموت بإذن الله حراً وشهيداً ).
ابومروان غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 13-12-2011, 10:34 AM   #3
 
صورة ابومروان الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد: الرس -حي الشفاء
المشاركات: 1,806
قوة التقييم: 0
ابومروان is on a distinguished road
الاستبداد أصل الفساد

الاستبداد طبع في المستكبرين، الذين لا يرون لسواهم حقاً، لا في ابداء راي ولا في اجتهاد، ومن باب أولى لا حق له في المشاركة لاتخاذ قرار، ومنهم ولا شك الطواغيت الذين أدعوا الألوهية، ومثلهم النموذجي فرعون، الذي ضربه لهم القرآن، حيث يخبرنا أنه قال لقومه:(ما أريكم إلاّ ما أرى وما أهديكم إلا سبل الرشاد) ويقول عنه:(وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري)، فالاستبداد كما يقول أحد العلماء ناتج عن الكبر، يبدأ عوجاً في تصرف صغير، فلا تكون له فداحة الكفر بالله، ولا يزال ينمو حتى يتحول بطراً على كل حق وغمطاً لكل فرد، وعندئذ يكون الكبر والكفر قرينين، فالله عز وجل يقول:(ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين)، ويقول عز وجل(ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون* أدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين) والآيات في هذا الباب كثيرة، والمستبد كما يقول الامام محمد عبده –ر حمه الله :(من يفعل ما يشاء غير مسؤول عنه ويحكم بما يقضي هواه) والاستبداد قرين الدكاتورية التي تعني في عرف علم السياسة شكلاً من أشكال الحكم تكون فيه السلطة مطلقة في يد فرد واحد، ولكن الاستبداد لا يكون في الحكم فقط، وإن كان في هذا المقام ضرره أفدح، بل له صور في مجالات عدة، نعرض لبعض منها في هذا المقال من واقع الحياة المعاصرة في العالم العربي والإسلامي، ونبدأ صورته الأكثر وضوحاً المتمثل في الحكم الفردي، وله في المجتمعات العربية والمسلمة صوراً جلية لا تخطئها العين الفاحصة، بعضها أدى ببعض البلدان العربية إلى كوارث متلاحقة، ولعل العراق الشقيق مثالاً حياً لما يؤدي إليه الاستبداد، ولعل معظم اقطارنا العربية والمسلمة، وللأسف تعاني من هذا اللون من الحكم الذي هو أصل كل فساد، فما أن يوجد الاستبداد في بلد إلا ويتسرب هذا الاستبداد إلى شتى المجالات، فالناس كما يقال يشاكلون زمانهم، لهذا انتشرت في المجتمعات الإسلامية ألوان من الاستبداد تبدأ في محيط الأسرة ثم تتسلل إلى محيط المدرسة والجامعة،
وأسوأ أنواع الاستبداد الذي عاني منه كثير من دول العالم العربي والإسلامي هو الاستبداد العلمي وأسوأه في مجال الاجتهاد الديني، الذي يزعم المستبدون به أن كل ما يخالف اجتهادهم أو اجتهاد من يقلدون، إنما هو مخالف للدين، لأنهم يماهون بين الدين وما يصدر عنهم من رأي واجتهاد، وقد يبلغون ان يبدعوا ويفسقوا أو يكفروا من خالفهم في رأي او اجتهاد، وكنا نظن ان هذه اخطاء ستزول حتماً، بعد ان انتشر العلم وانفتحت العقول على ثقافة العصر، بكل ما احتوته مكوناتها من اعتبار للحريات العامة، ولكن الواقع اثبت بما لا يدع مجالاً للشك ان المشتغلين في هذا الحقل في العالم الإسلامي دوغماتيون يتعصبون لافكارهم ولا يقبلون أن تناقش، بل لا يقبلون النظر في دليل ينقضها أو مناقشته، وحتى ما كان من أفكارهم خطأ محضاً أثبت بالدليل عدم صوابه، وعرف ذلك الجميع سواهم، فهم لا يزالون يتداولونه، فالجمود الفكري سمة هذا المجال في كثير من الاقطار المسلمة بسبب هذا الاستبداد، ومن صوره المتصلة بحقوق الناس تظهر بوضوح حينما يتاح لافراد أن يتحكموا فيها، ولا يرجعون في ذلك إلى نظام أو قانون، وإنما من خلال رؤى لهم لا تستند على شرع ولا عقل، وحيئنذ تجلى صورة الظلم في اظهر صورة، ومثل هذا يؤسس ولا شك ثقافة استبداد شاملة، تنتج ثقافة رضوخ واستسلام تجعل الأفراد يتهاونون في المطالبة بحقوقهم المشروعة، ويرتضون الضيم، ولعل هذا ما انتج الوهم بوجود المستبد العادل، فلا عدل مع الاستبداد، إلا ان ادعى أحد للمستبد الظالم قدسية، تجعله معصوماً لا يخطئ ابداً، فيمكن حينئذ تصور هذا الذي يجمع بين الشيء ونقيضه، فيجمع بين الاستبداد والعدل وهو الامر المستحيل، وحتما العادل لا يستبد، لأنه يدرك ان البشر عرضة للوقوع في الخطأ، لذا يستشير ويردد النظر، ويطلب أهل الخبرة ليعينوه على ما سيتخذ من قرارات، وليس الاستبداد ملازماً للقدرة على اتخاذ القرار وانفاذه كما يتوهم البعض فالقرار الذي يصدر عن رد قبل ان ينضج وقبل ان يعرض على اهل الخبرة والمعرفة هو قرار متعجل سيكون حتماً إلى الخطأ أقرب منه إلى الصواب، خاصة إذا كان من اصدره لا يملك أصلاً المعرفة والخبرة في مجاله، لهذا فالله عز وجل يقول:
(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظاً لانفضوا من حولك فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين)، فقد قرن الله العزم على اتخاذ القرار وانفاذه بالمشورة، وجعله مترتباً عليها، لا سابقاً لها، ولن يخيب من امتثل أمر الله فاستشار لذا رأت الأمم في هذا العصر أن تعتمد قرارات حكوماتها على آليات منها عرضها على مجالس للاستشارة منها ما هو محلي الطابع ومنها ما هو قومي على مستوى الوطن كله، ومنها المعين، ومنها من يختار واعضاؤه عبر الانتخابات، ابتعاداً عن القرارات الفردية التي لا تسلم من الاخطاء، والتي تكون احياناً جسيمة تضيع مصالح الافراد والجماعات، فهل أدرك العرب والمسلمون كل هذا هو ما أرجو والله ولي التوفيق.

عبدالله فراج الشريف
__________________
(أنا ولدت حراً ، وسأحيا بإذن الله حراً ، وسأموت بإذن الله حراً وشهيداً ).
ابومروان غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 11:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19