عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 27-12-2011, 12:57 AM   #1
مشرف منتدى المناسبات
 
صورة Meshari almuhanna الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 564
قوة التقييم: 0
Meshari almuhanna is on a distinguished road
Post || من رحيق تأصيل ( 2 ) ||


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيها المؤلف 14 حديثاً , وهذا دليل على أهمية هذا الباب .
وأهميته تكمن في أنه يبحث في صفة الصلاة ، والصلاة كما تعلمون هي أهم أركان هذا الدين بعد الشهادتين ، وهو الركن العملي الذي يزاوله الإنسان في اليوم والليلة مابقي حياً مكلفاً ، كما أنها من العبادات ، والعبادات توقيفية أي أنها تؤخذ بالإتباع والتوقيف ، فلا يجوز الإبتداع فيها ، ولا يمكن الإجتهاد ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ، وقال في مقابل ذلك : ( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد ) .
أي مردود عليه .
ولذلك كان على العبد أن يفقه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لابد يحتاجها دائماً وأبداً .
وإن كان العلماء يقولون : ينبغي لمن أراد الحج أن يتفقه في أحكام الحج ، ولمن كان له مال أن يتفقه في أحكام الزكاة ، ومن كان تاجراً ينبغي أن يتفقه في أحكام البيع والشراء .
فإننا نقول ينبغي لكل مسلم أن يتفقه في صفة الصلاة لأنه يقوم بها في كل يوم وليلة فكانت من أهم الأمور التي يحتاجها الإنسان .
وقد ابتدأ المؤلف رحمه الله في هذا الباب بحديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وهذا الحديث قد بوب له البخاري في صحيحه بقوله : ( باب مايقول بعد التكبير ).
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله : ( كان ) مر معنا مراراً ، وهي تشعر بكثرة الفعل ، وقد تشعر بالمداومة على ذلك ، وقد تكون من حيث اللغة لمجرد الوقوع .
( كان إذا كبر ) ، والمراد هنا تكبيرة الإحرام ، وهي التي يدخل بها المسلم للصلاة .
قال : ( كان إذا كبر في الصلاة سكت هُنَيْهَة قبل أن يقرأ ) .
وفي البخاري قال : ( كان يسكت بين التكبير والقراءة إسكاتاً أحسبه قال هُنَيه ، بدون همزة .
( هُنَيْهَه ) بضم الأولى ( الهاء ) وفتح النون على وزن فُعَيلة .
ويروى هُنَية ( بتشديد الياء ) ، والمعنى أنه سكت قليلاً .
فقلت : يارسول الله بأبي أنت وأمي ) الباء هنا في قوله بأبي متعلقة بمحذوف ، والمحذوف إما أن يكون إسماً ، أو يكون فعلاً ، يعني أنت تفدى بأبي وأمي ، أو أفديك بأبي وأمي .
( أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ) جاء بلفظ أرأيتَ ( بالفتح ) ، وجاء بلفظ ـ أرأيتُ ـ ( بالضم ) .
والرؤية هنا رؤيا قلب وليست رؤيا عين .
( أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ) ، وعند البخاري : ( إسكاتك ) .
قال : ( أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماتقول ؟ ) ، هل فيه تناقض ؟
كيف يقول أرأيت سكوتك ثم يقول ماتقول ؟
هو قال أرأيت سكوتك تجوزاً ، وإلا هو لم يسكت ، وأبو هريرة رضي الله عنه يعرف أنه لم يسكت ، بدليل أنه قال له: ماتقول ؟ تجوزاً بمعنى أنه أراد أنه لم يجهر ، فجهر بالتكبير وجهر بالقراءة وسكت بينهما .
فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا حقيقة السكوت مجازية ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في هذا الوقت بين التكبير والقراءة كما سيأتي معنا دعاء الإستفتاح .
فقال له : ماتقول ؟
قال : أقول ( اللهم ) أي ياالله وقد تقدم ذلك معنا في باب الإستطابة .
( اللهم باعد بيني وبين خطاياي ) أي باعد بيني وبينها فلا أقترفها .
( باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) وهذه المباعدة في الغاية بين المشرق والمغرب هو أكثر مايبالغ به الناس ، فهي كناية عن بعده عن الخطايا ، فإن وقعت ( اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ) ، أي إن وقعت مني فاللهم أزل آثارها لتطهيري منها ( كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ) وفي رواية مسلم قال : ( من الدرن ) ، وفي رواية أخرى قال : ( من الوسخ ) وكلها تدل على معنى واحد .
وخص الثوب الأبيض لماذا ؟
قال الثوب الأبيض لأنه يكون ناصعاً عندما يكون نظيفاً ، فهو يريد أن يكون نظيفاً من آثار الذنوب ، كما يكون الثوب الأبيض النظيف ناصعاً ببياضه .
( اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) .
( اللهم اغسلني ) يعني امح عني آثارها .
قال : ( بالماء والثلج والبرد ) وهذا من المبالغة في التنظيف ، ثم أنه أدخل الثلج والبرد لمناسبة تتناسب مع الذنوب
( حمانا الله وإياكم منها ) ، لأن الذنوب تدنس الإنسان ، والثوب إذا دنس بالوسخ فعلاجه التنقية بالماء ، والذنوب إذا دنست الإنسان فإن لها وهج وحرارة ، ويمكن إطفاء ذلك بالتوبة ، فناسب أن يكون مقابل الحر الذي يكون في النار جراء هذه الذنوب أن يكون مقابلها الثلج والبرد وهو بارد ، فكأنه استعار تبريد ماأصيب به من الذنوب بإزالة آثارها ، فالماء ينظف والثلج يبرد .
هذا الحديث قد اشتمل على فوائد عدة منها :ـ
# أن الإمام يسكت بعد تكبيرة الإحرام ، ونعني بالسكوت هنا عدم الجهر ، وقد اختلف العلماء في ذلك ،
فالمالكية لايرون للإمام سكوتاً أصلاً ، لأنه كما سيأتي معنا لاحقاً إن شاء الله أنهم لايرون دعاء الإستفتاح .
وأما الحنفية فيرون أن الإمام يسكت سكتة واحدة بعد تكبيرة الإحرام .

وأما الشافعية والحنابلة فيرون أن الإمام يسكت مرتين ، مرة بعد تكبيرة الإحرام ، ومرة قبل الركوع .
وبعض الفقهاء يرى أن الإمام يسكت سكتة ثالثة ، فيسكت بعد التكبير ، ويسكت بعد قراءة الفاتحة ، ويسكت بعد قراءة السورة التي تلي الفاتحة قبل الركوع .
والصحيح أن الإمام يسكت مرتين ، الأولى بعد تكبيرة الإحرام والثانية قبل الركوع .
أما تكبيرة الإحرام فيدل عليها حديث الباب وهو ظاهر في الدلالة .
أما السكوت بعد الفاتحة فقد جاء فيها في السنن عند أبي داوود وابن ماجه عن الحسن بن سمرة حدث أنه حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم سكتتين ، إذا كبر ، وإذا فرغ من قراءة الفاتحة ، لكنه لايثبت بهذا اللفظ لأن أكثر أصحاب الحسن يروون الحديث ، سكت إذا كبر ، وسكت إذا فرغ من القراءة ( يعني قبل الركوع ) .
فلا يثبت في سكوت الإمام بعد قراءة الفاتحة شئ .
ولهذا نقول أن الأدلة تدل على أن الإمام يسكت إذا كبر ، ويسكت قبل الركوع .
# ومن الفوائد التي دل عليها الحديث / أن دعاء الإستفتاح مشروع ، وهذا عند عامة العلماء لهذا الحديث ، أما الإمام مالك فكان لايره ، بل يرى أن المصلي يكبر ثم يقرأ .
ويستدل على ذلك بما في المتفق عليه عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يفتتحون الصلاة ( ( (بالحمد لله رب العالمين ) .
لكن الجواب أن هذا ( يعني حديث أنس وما جاء على شاكلته ) يراد به الجهر ، أي يكبرون ثم يجهرون ( بالحمد لله رب العالمين ) ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله .


Meshari almuhanna غير متصل   الرد باقتباس

 
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 10:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19