عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 09-06-2005, 06:28 AM   #1
Banned
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 33
قوة التقييم: 0
بايعها بحوريه is on a distinguished road
هل يحسّون أو يشعرون أو حتى يعلمون.... أشك

إلى أرواح.. لا تهمنا


يا لصباحك المشتعل بالموت، بعد أن كان يحاول الإضاءة بالأمل..
يا لطريقك المتربص الغادر، وأنت تنثرين عليه طيف التفاؤل في صباحاتك المضنية.. يا لها من فجيعة. يا لها من سحابة سوداء ثقيلة وكئيبة، تلك التي "تفحمت" روحك تحتها.
عظيم وغريب ذلك التفاؤل الذي استمر نابضاً معك حتى آخر لحظة، لحظة حريق الحياة فيك.. ألست منا؟ ألا تعرفيننا على حقيقتنا؟
ألا تعرفين أن قلوبنا قاسية ومتكلسة وبدائية، لا تحسن الاحتفاء بالورد، ولا تجيد حتى حمايته من العبث والامتهان؟. ألا تعرفين أن طرقنا رعناء لأنها جزء من نتاج قراراتنا الرعناء بحق أشياء كثيرة، وتجاه أشياء كثيرة؟
يا أيتها الشهيدة:
يا من كنت بالأمس حية، واليوم يخالط التراب نقاء ملامحك:
في رسالتك الأخيرة إلى الذين كنت تظنينهم أحياء، جاءت هذه الجملة: ـ
" إنني أتأمل أن تمنحونا من وقتكم الثمين بضع دقائق بالنظر إلى وضعنا الأليم ولو عن بعد لتروا إلى أي حال وصلت معاناتنا..." هل تظنين أيتها المقتولة.. يا: "عواطف بنت غازي العتيبي" هل تظنين أن أمرك يهمنا؟.. لو كان يهمنا لما سمحنا للفل والورد والياسمين أن يطحنه غباؤنا.. لو كان يهمنا لكنا وجدنا حلولاً أفضل من مشاهدة القلوب الطرية وهي تتمزق بين رجاء مستحيل، وطرقات مسروقة، وأنظمة متردية.
لو كان يهمنا أمرك يا عواطف، لما انتظرنا حتى تحكي لنا المسافات التي تقطعينها ابتداء من تثاؤب الصباح حتى نعاس الليل.. لو كان يهمنا أمرك وأمر الأرواح التي "تفحمت" معك، لما وصل بك الحال إلى كتابة تلك الرسالة الموجعة، التي ألهمك الإله أن تتأكدي من وصولها قبل لحظات من انتقالك إلى يديه الأرحم والأكرم من بشر هم أسوأ خلقه.. مؤلمة جداً كانت رسالتك يا أستاذتنا "المرحومة" عواطف. ولكنها كانت متأخرة جداً، وحتى لو تأخرت، ستكون متأخرة جداً، أيضاً، لأنه :" لا تندهي .. ما في حدا..".
من ذا يهمه أمرك يا عواطف، أنت وزميلاتك حين تحولت أجسادكن إلى كتلة من الفحم؟
من ذا يهمه كل العناء الذي كان في الحياة وكل الألم الذي كان في الموت، رغم أنكن لا تتلقين أدنى مردود معنوي ـ على الأقل ـ لكل تضحياتكن؟
يا: ـ تهاني
يا: ـ عواطف
يا: ـ زبيدة..
نحن شعب أدمن وأد الأنثى، لكن الأسلوب أصبح مختلفاً..
سوف ترسل الوزارة برقيات التعازي إلى منازلكن الدامعة..
سوف تتحدث الصحافة عنكن يومين أو ثلاثة.. ولكن: ـ صدقوني: ـ سوف تنتهي المسألة سريعاً، لأن وطنكن من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وكل يوم، فيه أكثر من تهاني، وأكثر من عواطف، وأكثر من زبيدة، ولكن: ـ
أنتن إناث، إن لم توأدن فطرة، فلا بد من وأدكن نظاماً.

يا حزني عليكن...


ـــــــــــ

منقول لروعة الكلام

تحياتي وعسى الله عز وجل لا يريكم مكروه في عزيز وغالي عليكم

أمــين
بايعها بحوريه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 07:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19