عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 09-06-2005, 08:08 PM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,513
قوة التقييم: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
Post هذه هي الليبرالية فلا تغركم فلسفة أنصاف المثقفين ..

كثيرا ما نسمع عن الليبرالية و لكن لا نعرف ماهيتها و لا كنهها
و حتى لا أدخلك أخي القارئ في متاهات لا تخرج منها بكبير فائدة فسأختصر لك المسالة في نقطتين موجزتين

النقطة الأولى :
الليبرالية نظرية سياسية فحواها أن المجتمع يتكون أساسا من أفراد وليس من طبقات أو من أسر أو أي تجمعات أخرى.

النقطة الثانية :
بما أن الفرد هو أساس المجتمع و بما أن له حقوقا أهمها حريته فإنه لا يجوز للحكومة و لا لفئة من الشعب بل و لا لأغلبية الشعب أن تقيد حريته أو تقف ضدها .

و من هنا نعرف سر الهجمات المسعورة من قبل هؤلاء المسخ على هيئات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
لأنهم يرون أنها تتدخل في حريات الأفراد.

و هذا المنهج (الليبرالي أقصد) مخالف لقواعد الشريعة و نصوصه بل وللفطر السوية و الذي يؤمن بالليبرالية لا بد أن يكفر بكثير من ضروريات الدين حتى ولو استدل بآيات و أحاديث ليقرر مسألة ما (كقيادة المرأة مثلا) لأنه مقتنع بقيادتها أصلا من قبل أن يجد تلك الأدلة التي تسانده في الظاهر ولكن لعلمه بتأثير تلك الأدلة على الوسط المحافظ فهو يقحمها ليمرر أهدافه

فالليبرالي لا يقتل المرتد عن دين الله لأن المرتد حر في دينه
و لا يرجم الزاني المحصن و لا يجلد غير المحصن لأن هذا تدخل في الحريات
و لا يجلد شارب الخمر لأنه تدخل في الحريات
و لا يحكم بالكفر على من سب الذات الإلهية أو النبي أو الصحابة أو القرآن أو الديانات لأن هذه حرية
و لا يحرم الربا
و قس على ذلك ما شئت
فالقاعدة عندهم الفرد حر في أفعاله و أقواله إلا في حالة التعدي على حقوق الغير فهنا تتدخل الدولة لكبح جماحه فقط

و أخيرا:
احذروا من زخرف القول المنشور في كل وسائل الإعلام و الهجمات الشرسة على الدين و أهله و تشويه سمعة العلماء و وصفهم بالجمود و غيره من الأوصاف التي حفظها الأذناب عن الأرباب.

^
^
منقول للفائدة من عضو يدعى وادي خلب
جزاه الله جنة الفردوس *
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متصل  

 
قديم(ـة) 09-06-2005, 10:23 PM   #2
Banned
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 33
قوة التقييم: 0
بايعها بحوريه is on a distinguished road


بنت الإسلام

بعد أذنك عندي اضافه بسيطة ! وتصحيح ممكن؟

ما هي الليبرالية ؟؟



إقرأ دستورها الأساسي ، تعرفها ..
الدستور الليبرالي = الاعلان العالمي لحقوق الانسان


أسس الدستور الليبرالي العالمية
( الإعلان العالمي لحقوق الإنسان )

الديباجة

لمّا كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.

ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني. وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.

ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدمًا وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان إطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.

ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد.


فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة

تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان


على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الإعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.


المادة 1
يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلاً وضميرًا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء.

المادة 2
لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.

وفضلاً عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة 3
لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة 4
لا يجوز إسترقاق أو إستعباد أي شخص. ويحظر الإسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

المادة 5
لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.

المادة 6
لكل إنسان أينما وجد الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.

المادة 7
كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم جميعاً الحق في حماية متساوية ضد أي تمييز يُخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا.

المادة 8
لكل شخص الحق في أن يلجأ إلى المحاكم الوطنية لإنصافه عن أعمال فيها اعتداء على الحقوق الأساسية التي يمنحها له القانون.

المادة 9
لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً.

المادة 10
لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه له.

المادة 11
كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه.

لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الإمتناع عن أداء عمل إلاّ إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني أو الدولي وقت الارتكاب. كذلك لا توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي كان يجوز توقيعها وقت ارتكاب الجريمة.

المادة 12
لا يعرض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو لحملات على شرفه وسمعته. ولكل شخص الحق في حماية القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.

المادة 13
لكل فرد حرية النقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة.

يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه.

المادة 14
لكل فرد الحق أن يلجأ إلى بلاد أخرى أو يحاول الالتجاء إليها هربا من الاضطهاد.

لا ينتفع بهذا الحق من قدم للمحاكمة في جرائم غير سياسية أو لأعمال تناقض أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 15
لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.

لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغييرها.

المادة 16
للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين. ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.

لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملا لا إكراه فيه.

الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

المادة 17
لكل شخص حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.

لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.

المادة 18
لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين. ويشمل هذا الحق حرية تغيير ديانته أو عقيدته، وحرية الإعراب عنهما بالتعليم والممارسة وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرا أم مع الجماعة.

المادة 19
لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية.

المادة 20
لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية.

لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما.

المادة 21
لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده ما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختيارا حرا.

لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد.

إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.

المادة 22
لكل شخص بصفته عضوا في المجتمع الحق في الضمانة الاجتماعية وفي أن تحقق بوساطة المجهود القومي والتعاون الدولي وبما يتفق ونظم كل دولة ومواردها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية التي لا غنى عنها لكرامته وللنمو الحر لشخصيته.

المادة 23
لكل شخص الحق في العمل، وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة.

لكل فرد دون أي تمييز الحق في أجر متساو للعمل.

لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مرض يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية.

لكل شخص الحق في أن ينشأ وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته.

المادة 24
لكل شخص الحق في الراحة، أو في أوقات الفراغ، ولا سيما في تحديد معقول لساعات العمل وفي عطلات دورية بأجر.

المادة 25
لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة والرفاهية له ولأسرته. ويتضمن ذلك التغذية والملبس والمسكن والعناية الطبية وكذلك الخدمات الاجتماعية اللازمة. وله الحق في تأمين معيشته في حالات البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة وغير ذلك من فقدان وسائل العيش نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.

للأمومة والطفولة الحق في مساعدة ورعاية خاصتين. وينعم كل الأطفال بنفس الحماية الاجتماعية سواء أكانت ولادتهم ناتجة عن رباط شرعي أم بطريقة غير شرعية.

المادة 26
لكل شخص الحق في التعلم. ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزاميا وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.

يجب أن تهدف التربية إلى إنماء شخصية الإنسان إنماء كاملا، وإلى تعزيز احترام الإنسان والحريات الأساسية وتنمية التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية، وإلى زيادة مجهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.

للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولادهم.

المادة 27
لكل فرد الحق في أن يشترك اشتراكا حرا في حياة المجتمع الثقافي وفي الاستمتاع بالفنون والمساهمة في التقدم العلمي والاستفادة من نتائجه.

لكل فرد الحق في حماية المصالح الأدبية والمادية المترتبة على إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني.

المادة 28
لكل فرد الحق في التمتع بنظام اجتماعي دولي تتحقق بمقتضاه الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققا تاما.

المادة 29
على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نموا حرا كاملا.

يخضع الفرد في ممارسته حقوقه لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي.

لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها.

المادة 30
ليس في هذا الإعلان نص يجوز تأويله على أنه يخول لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه.



-----------------------

(أ) اعتُمد بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول ديسمبر 1948.
بايعها بحوريه غير متصل  
قديم(ـة) 10-06-2005, 12:08 AM   #3
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,513
قوة التقييم: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
بايعها بحوريه
أشــكـرك على المرور و الـمداخـلة...لــكــن
إسمح لي بالرد على مداخلتك وذلك بإقتباس بعض ردود الكاتب وادي خلب جزاه الله خير على محاوريه..
::::::::::::::::::::::::::::
_مقتطفات من الردود_
(1)
الليبرالية لم تعالج مشاكل الغرب بنفسه فكيف بمشاكلنا

و الذي يريد الإصلاح معروف و الذي يريد الإفساد معروف
و كما قال الرسول عليه السلام
(أنتم شهداء الله في أرضه)
^
^
(2)
الليبرالية العربية ..

هدم « النص » والسقوط في التبعية .. !

محمود سلطان

الخطاب الليبرالي العربي ، منذ كان غضاً أي وهو يحاول أن يعبر عن نفسه

في عالم الفكر والمعرفة وحتى الآن ظل محصوراً داخل نطاق ضيق لا يتخطى
حدود خطاب
« إطراء وإعجاب » بالمنظومة الفكرية والحضارية الغربية ، ولم

يستطع أن يتجاوز تلك الحدود ليشيد قاعدة فكرية واجتماعية تكون بمثابة
« شريحة»
مناضلة تقود التغيير بمعناه الشامل ، أي أنه لم ينتظم في حركة تملك مشروعاً أو

رؤية نجد بالفعل أثر آلياتها في المجتمع
، ولكنه خط لنفسه حدوداً ، وأرسى أبنية

فكرية هي أقرب إلى الترف والدعة منها إلى الجدية المتوخاة في مثل هذا الموقف
،
وظل حبيساً داخلها ! ! فكان مجرد صوت مخنوق جلُّ همِّه وحَسْب تمجيد الآخر
« المتقدم » ، ومقت حاضره « المتخلف » وماضيه أيضاً .. !
وغاب عنه حقيقة أن الأزمة الخانقة التي تفترس الفكر ( الليبرالي العلماني )
العربي ، ولا تزال ، ومن ثم موضوعه ( أي الواقع العربي ) ترجع في المقام الأول

إلى
« التخندق » داخل نسق أيديولوجي مغلق عبَّر عن نفسه من خلال الثقة إلى

مرتبة القداسة في النزعة المتطرفة نحو
« النمذجة » واقتفاء أثر الآخر : « في

حلوه ومره
، خيره وشره » كما عبَّر عنها طه حسين وأقرها أقرانه الليبراليون

المتطرفون أمثال شبلي شميل
، و فرح أنطون ، و سلامة موسى ، و أحمد لطفي

السيد
، و إسماعيل مظهر ، و قاسم أمين وغيرهم .
بل إن الأمر اتخذ أبعاداً أكثر جرأة مع أول تنظير فكري مصاغ بعقلية أزهرية

تحاول علمنة الإسلام
، وتأويل « النص القرآني » أو قسره كي يوازي في

مضامينه ومحتواه النص المسيحي الشائع
: « دع ما لقيصر لقيصر ، ودع ما لله لله»
تلك القضية التي فجرها القاضي الأزهري الشيخ « علي عبد الرازق » في كتابه :
« الإسلام وأصول الحكم » [1] والذي لا يزال حتى الآن يعد الإطار المرجعي

الذي يستند إليه العلمانيون المعاصرون في مواجهة التيار الصاعد الداعي إلى أسلمة
الدولة العلمانية العربية المعاصرة
.
ففي إطار منطق « اقتفاء الأثر » السقيم الذي أصَّل له طه حسين في كتابه :
« مستقبل الثقافة في مصر » ظل المجتمع العربي على مدى العقود السبعة الماضية

انظر المثقف الليبرالي العربي بناءاً يستند إلى قاعدة لبنتها الأساسية
« النص » ؛
ومن ثم شُغلت هذه الثلة المثقفة بمهمة تكاد تكون هي الوحيدة التي حشدوا من أجلها

آلياتهم المستوردة من كل حدب وصوب
: وهي كيفية تقويض « النص » والماضي

العربي الذي أفرز هذا
« النص » ؛ إذ إن بتقويضه وفق هذا التصور وفي ظل

هيمنة الفكر الاستشراقي سينهار الصرح الاجتماعي العربي
« التقليدي » برمَّته .. !
معتقدين أن ذلك يمهد لهم السبيل نحو بناء عالم جديد مستحدث وإلحاقه ثقافياً
وحضارياً بالغرب !
ولئن كان التراث ( أو الماضي ) جملةً ظل مرفوضاً في الخطاب الليبرالي

العربي فإن تهافت هذا الخطاب وانزلاقه إلى الانفصام الكامل عن الموضوعية وعن
الواقع أيضاً وتحوُّله إلى دوغمائية مغلقة
، لم يكن في رفض التراث في حد ذاته ولا

في مسعاه إلى تقويض الأطر المرجعية التي تؤسس التراث وتشكله
؛ إذ إن هذا

المنحى لم يتبلور في شكل موقف إزاء الماضي عامة بغض النظر عن هويته عربياً
كان أم غير عربي
، ولكن المشكلة في أن الماضي عند المثقف الليبرالي ظل

مرفوضاً ومطلوباً في آن واحد
؛ ومعيار المفاضلة عنده هو هوية هذا التراث

ومصدره
، فهو يدَّعي على حد تعبير « سلامة موسى » أنه يريد « تخريج الرجل

العصري
» ، وأن الطريق الذي يراه إلى ذلك ، هو طرد القدماء » !
ولكن أي قدماء ؟ ! إنهم القدماء العرب واستبدالهم بفريق آخر من القدماء

الغربيين
! ! بحيث يحل فرويد و فوكو و فولتير و روسو و نوتسيكو ، محل

الشافعي و ابن حنبل و ابن رشد و سيبويه و الأصمعي
! !
لعل الدافع الأساس والرئيس لنزوع الليبرالي العربي نحو القطيعة مع تراثه

وماضيه قد تأسس على الطريقة التي اعتمدها وهو يُعيد قراءتها من جديد
، وهي

طريقة تعوزها الحيدة والمنطق في آن
؛ إذ إنه كان يقرأ التاريخ والثقافة

العربية و
« أوروبا » المتقدمة في رأسه ، أي إنه قاس « الماضي » العربي

على
« حاضر » العالم الغربي المتقدم الآن ، وهو خلل معياري كانت نتيجته

الطبيعية والمترتبة عليه هو الحكم الظالم بجمود التراث أو تخلفه أو أي
مرادف آخر لهما
! ! فهو يدَّعي أن ماضينا « متخلف » . ولكن ألم يسأل

نفسه
: متخلف بالنسبة لمن ؟ ! أبالنسبة إلى الحاضر العربي الآن ، أم بالنسبة

إلى المنظومات الحضارية الأخرى التي عاصرت ماضينا نفسه
؟ ! أم بالنسبة إلى

الحضارة الغربية المعاصرة
؟ ! إن « الأخير » هو الذي كان مهيمناً على عقل

الليبرالي العربي
، وهو ما جعله يطلق وصف « التخلف » على تراثه

بالكامل
! ! بالإضافة إلى أن انتصار أوروبا عسكرياً وكذلك تفوقها التقني على

معظم دول العالم الإسلامي منذ أواخر القرن الثامن عشر وإلى ما بعد الحرب
العالمية الثانية زاد من حالة الانبهار بما تفرزه
« أوروبا » المنتصرة » من قيم

ومفاهيم ونظريات ومدارس فكرية وفلسفية
؛ مما رفعها بمضي الوقت ، في نظر

المثقف الليبرالي
، والأكثر انبهاراً بها إلى مرتبة الحضارة « النموذج »
التي تتحدث دائماً من موقع المصداقية ، وتملك من وجهة نظره مشروعية

الحكم على
« المهزومين » ! ومن ثم نظر المثقف الليبرالي العربي إلى

حاضره وماضيه من خلال نظرة أوروبا إليهما
! ولا يخفى على أحد نظرة

الاحتقار والازدراء التي كان ولا يزال ينظر بها إلينا العالم الغربي
.
وفي ظل هذه الهيمنة الاستعلائية للنموذج الحضاري الغربي أثير هذا السؤال :
« لماذا تأخرنا ، وتقدم غيرنا ؟ ! » . وفي غياب الوعي بالأسباب الحقيقية

للتحديث اختار المثقف الليبرالي العربي الطريق الأسهل
: وهو التقليد والتشبه

بالغالب المنتصر
، ويبدو أنها كانت حالة اختلط فيها « الوعي » بـ « اللاوعي »
مدفوعة بروح الإعجاب بالغالب المنتصر ، والمؤدية إلى التبعية الكاملة له والتبرؤ

من كل ما يتعلق بالذات
« العربية الإسلامية » من خصوصية ، وهوية واستقلال

تاريخي
، وأكثر تجسيداً لما صاغه ابن خلدون بـ « أن المغلوب يتبع الغالب

في الملبس والمذهب
» [2] ، ألم يقل أحد الليبراليين العرب بأن أوروبا المنتصرة:
« هي المرشد الأول والقبلة التي يجب أن نحج إليها » ؟ [3] ، ألم يقل سلامة

موسى
: « فلنولِّ وجهنا شطر أوروبا .. ونجعل فلسفتنا وفق فلسفتها ونؤلف

عائلاتنا على غرار عائلاتها
» ؟ [4] أوَ لم يقل فرح أنطون : « يجب أن تكون

مدارسنا كالمدارس الفرنسوية معزولة عن الدين عزلاً قطعياً
» ؟ [5] .
هكذا كان حال المثقف الليبرالي العربي كما يصفه الباحث الليبرالي السوري

هاشم صالح
: « كالفلاح الفقير الذي يقف خجلاً بنفسه أمام الغني الموثر ، يقف

مثقفنا العربي أمام نظيره الغربي
، وهو يكاد يتهم نفسه ويعتذر عن شكله غير

اللائق و
( لغته غير الحضارية ) ، و ( دينه المتخلف ) ويستحسن المثقف الغربي

منه هذا الموقف ويساعده على الغوص فيه أكثر فأكثر حتى ليكاد يلعن نفسه أو
يخرج من جلده لكي يصبح حضارياً أو حداثياً مقبولاً
! » [6] . هذا الموقف ربما

نلتمس العذر لأصحابه
، وخاصة هؤلاء الذين عاشوا مناخ « الصدمة » التي أفقدت

العقل العربي اتزانه في بدايات القرن الماضي حين أذهلته المنظومة الحضارية
الغربية بتفوقها الهائل وديناميتها السريعة وهو ما أدى إلى سقوط المثقف العربي
دون أن يدري إلى التبعية
، ولكن بعد ذلك كان الوقت كافياً لالتقاط الأنفاس ،
وإعمال الفكر والنظر لاحتواء الصدمة ، وانبثاق فكر ليبرالي جديد متحرر من

تأثيرها
، وغير ملتفت إلى فكر « التبعية » السابق عليه ، والذي يمكن أن نقول إنه

صيغ في إطار خصوصيته التاريخية
؛ ولكن ما حدث هو إنتاج وإعادة إنتاج الفكر

السابق
( فكر القطيعة مع الهوية العربية الإسلامية ) ، والوقوف عنده ، دون تقديم

جديد يستحق الاهتمام به
، فما نقرؤه الآن هو النص نفسه الذي كتبه طه حسين ،
وسلامة موسى ، وشبلي شميل ، وفرح أنطون ، وغيرهم ، ولكن منسوباً لأسماء

جديدة دخلت عالم الفكر حديثاً
.
فنحن حين نقرأ لأدونيس قوله بأن « الحداثة هي ظاهرة تتمثل في تجاوز

القديم العربي لتصهره في قديم أشمل يوناني
، مسيحي ، كوني » [7] وحين نقرأ

لفرج فودة قوله
: « إن هوية مصر فرعونية ، قبطية ، إسلامية ، متوسطية » [8]
حينذاك نجد أنفسنا أمام الفكرة نفسها والنص نفسه الذي كتبه طه حسين من قبل في
« مستقبل الثقافة في مصر » !
وكذلك حين نقرأ لـ « هشام ترابي » قوله بأن « التراث الذي ينبغي دراسته

والحفاظ على إنجازاته هو التراث الذي صنعته الأجيال الثلاثة أو الأربعة
الماضية
» [9] فإننا نجده النص ذاته الذي كتبه من قبل سلامة موسى حين قال إن

هدفه من النهضة
: « هو تخريج الرجل العربي العصري الذي لا يرجع تاريخه إلى

أكثر من خمسمائة سنة فقط
» [10] .
إن هذا الموقف يحمل دلالات عدة تطرح إمكانية وصفه بالجمود أو الركود أو

الإفلاس الفكري
، غير أن هذه النتيجة ربما تنفيها احتمالات أخرى ؛ إذ إنها يمكن

أن تكون إعلاناً عن إغلاق باب
« الاجتهاد الليبرالي » ، ورفضاً لإعادة تجديد

الرؤى حول وظيفة التراث في النهضة المنشودة على أساس أن
« الحكم » السابق

بإقصائه من قبل السلف الليبرالي أصبح عند المثقف الليبرالي العربي المعاصر
القول الفصل
، أما ظاهرة اجترار الفكرة نفسها بصورة أو بأخرى في وقتنا الراهن ؛
فربما تكون على سبيل التأكيد والثبات على الموقف . وفي رأينا أن كل هذه

الاحتمالات ليس لها إلا معنى واحد وهي الدوغمائية الرافضة للحوار ليس مع
الطرح الإسلامي السائد والمتنامي الآن
؛ ولكن مع الواقع العربي الذي يرفض

تغريب قيمه وتزييف ذاكرته الجماعية
.
والنتيجة كانت جلية وواضحة ، وهي أن المجتمع العربي وبعد مرور مائتي

عام من عمر العربي الحديث لا يتجه نحو
« العلمنة » ولا نحو « الحداثة »
المستندة في مضامينها ومحتواها إلى الإطار المرجعي القيمي الغربي ، ولا يعتمد

النمط الرأسمالي الليبرالي
، ولم يتخذه نمطاً أمثل للفرد والدولة والمجتمع ، ولم

تستطع
« الاشتراكية » المدججة بالسلطة وبزعامات « كاريزمية » في عقدي

الخمسينيات والستينيات أن تجد لنفسها موطئ قدم من المحيط إلى الخليج
؛ ولكنه

أي المجتمع العربي يتجه نحو إحياء تراثه والتمسك أكثر بمرجعيته الدينية متمثلة
في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
، متحدياً ما يحيط به من ترتيبات

وتحولات دولية تحاول إيهامه بأن العالم كله يتجه نحو
« الليبرالية » !
________________________
(1) صدر هذا الكتاب عام 1925م ، فأثار أكبر معركة فكرية في تاريخنا الحديث ؛ إذ غدا هذا الكتاب كما يقول د محمد عمارة أهم وثيقة في يد « العلمانيين » الذين يريدون للشرق أن يعزل الإسلام عن الدولة والمجتمع كما عزل الغرب المسيحية عنها ، راجع د محمد عمارة « أزمة الفكر الإسلامي المعاصر » ، دار الشرق الأوسط للنشر ، القاهرة ، د ت ، ص 92 ، وأشير هنا إلى أن الشيخ علي عبد الرازق شُكل له بسبب كتابه هذا مجلس تأديب من مفتي الديار المصرية ، وبعض مشايخ القضاء الشرعي في 17 من سبتمبر 1925م ، وقرر بإجماع الآراء إثبات فصل الشيخ علي عبد الرازق من وظيفته وإخراجه من زمرة العلماء ، راجع : « من الحق الإلهي إلى العقد الاجتماعي » د غالي شكري، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، طبعة القاهرة ، 1993م ، ص 158 ، 159 .
(2) يقول ابن خلدون : « ترى المغلوب يتشبه أبداً بالغالب في ملبسه ومركبه وسلاحه في اتخاذها وأشكالها بل وفي سائر أحواله » ، ويقول أيضاً : « والسبب في ذلك أن النفس أبداً تعتقد الكمال في مَنْ غلبها » انظر المقدمة ، طبعة دار ومكتبة الهلال ، بيروت 1991م ، ص 151 ، 152 .
(3) من آثار مصطفى عبد الرازق ، علي عبد الرازق (جمع وتقديم) ، دار المعارف ، القاهرة ، ط 1957م ، ص 80 .
(4) اليوم والغد ، سلامة موسى ، المطبعة العصرية ، القاهرة ، 1927م ، ص 241 257 .
(5) النهضة والسقوط في الفكر المصري الحديث ، د غالي شكري ، الدار العربية ، للكتاب ، ط 1983م ، ص 178 .
(6) الفكر العربي المعاصر ، هاشم صالح ، ومسألة (الحركات الأصولية) ، مجلة الوحدة ، السنة (8)، العدد 96 سبتمبر 1994م ، ص 74 ، 75 .
(7) صدمة الحداثة ، أدونيس (د علي أحمد سعيد) ، طبعة دار العودة بيروت ، طبعة الرابعة ، ص 156 .
(8) في حوار أجراه معه أحمد الشيخ ، نشر بعد اغتياله في مجلة الأسبوع العربي بتاريخ 22/6/ 1992م ، ص 8 .
(9) النقد الحضاري للمجتمع العربي في نهاية القرن العشرين ، د هشام شرابي ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، الطبعة الأولى ، مايو 1995م ، ص 30 .
(10) التثقيف الذاتي ، سلامة موسى ، القاهرة ، مطبعة التقدم (د ت) ، ص 80 .
^
^
يــــــــتـــــــبــــــــــع
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متصل  
قديم(ـة) 10-06-2005, 12:09 AM   #4
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,513
قوة التقييم: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
(3)
يكفي الليبرالية خزيا و عارا أن الصديق المسلم ذمها و العدو الكافر مدحها


إلى كل عاقل يقرأ هذه المشاركة و يعي ما أقوله جيدا.


لن أتحدث عن أشخاص معينين فأخشى أن أظلم أحدا و له عند الله سابقة.
و لن أحدث عواطفكم بطريقة شهوانية تنبئ عما ورائها.
وسأحترم عقولكم فلن أبدل الكلم عن مواضعه و لن أحجب الشمس بغربال.
ولن أهرطق لكم و أتسفسط في الكلام حتى أبدو كالقط يحكي صولة الأسد.
بل كما يريد المفكرون والمثقفون وينادون باستخدام العقل و تحريكه حتى نسلك الطريق المرضية أنا أيضا أدعوكم لاستخدام العقل .
و لكن لا أدعوكم إلى التفكير بعقليتي أنا كما يفعل المثقف غير المؤتمن مع الناس و لكن أدعوكم إلى التفكير بعقلياتكم أنتم.
سأخاطبكم بطريقة أقرب للفطرة و المعقول فأرجو أن يحمل الجميع كلامي على محمل الجد و يقرأ ما وراء السطور فكلكم أهل لذلك.
فأقول و بالله التوفيق :

· حينما يفتي العلماء الأفذاذ الذين هم الأقرب إلى قلوبنا في حرمة فكر ما و في نفس الوقت يوجبه علينا و يثني عليه عدونا من وراء البحار فبماذا تفسرون ذلك.

· حينما يصيح العقلاء الذين هم الثقات عندنا في آذاننا محذرين منذرين من مغبة الانزلاق في حفر نرى أكثر الأمم في قعرها و في نفس الوقت يطمئننا عدونا الكافر و يقول إن هذه الحفر هي جنة الدنيا و ما عداها نارها.
· حينما يردد الغرب الكافر دعايات مغرضة و مطالب تمس هويتنا و ديننا بعقلية الآمر الناهي- كتغيير المناهج مثلا- و نجد من يطبل لهم من بني جلدتنا بطريقة انهزامية تنبئ عن لعب دور واضح و يحشدون الأدلة و القصاصات من المناهج و يعرضونها على شكل تقرير مخابراتي مكشوف و يجلسون معهم في خندق واحد ضد دينهم و أمتهم في وقت نحن أحوج فيه إلى أدنى طاقة و أقل مجهود فتجد من يطعنك في ظهرك من جيشك ثم يبررون موقفهم هذا بأنهم مواطنون صالحون يريدون الرقي بالأمة العربية و الإسلامية زعموا.
لا أظن أن عاقلا سيأخذ بكلام عدوه و المتربص يه و الذي يعترف بعداوته الجميع بلا استثناء

و يأخذ بكلام الأذناب الذين يلعبون دور الجسر لتمرير الأفكار العفنة بطريقة معلبة قد تكون مستساغة لدى بعض السذج و في الوقت ذاته يترك كلام الناصح المشفق المستنير بكتاب الله و سنة رسوله .
· ألا ليت شعري كيف أطمئن لمن قتل أبي و أمي و أخي و أختي و ابني و ابنتي و احتل أرضي و نهب خيرات بلادي بل و أرتمي في أحضانه و أتلقف أفكاره و أروج لها صباح مساء في صحيفتي و قناتي و كتابي و منتداي .

· ألا ليت شعري كيف أصدق و أنخدع بكلام أذناب الأرباب الذين طعنوا الأمة في خاصرتها تلك الذئاب التي لبست مسوح الزهاد و النساك.
· ألا ليت شعري كيف أذم و أقصي و أرفض من مد يده لإنقاذي من السقوط في الهاوية و نصح لي و ضحى من أجلي .
و أخيرا أقول بملء فمي و سيقولها كل عاقل :
يكفي الليبرالية – و غيرها من المذاهب الوافدة- و الليبراليين خزيا و عارا أن الصديق الناصح المشفق المسلم ذمها و نقدها و حذر منها .

وأن العدو الكافر المتربص الملطخة يده بدمي و دمك مدحها و أثنى عليها و أراد خداعنا ببريقها الكاذب
فهل يعقل أنهم أشفقوا علينا و أرادوا صالحنا و صالح الأجيال المسلمة من بعدنا ؟؟؟؟؟؟؟؟


و يكفي (بني ليبرال) ذلا و عارا و شنارا أنهم يحاربون أمتهم مع العدو المتربص بها في الخارج في خندق واحد و بسلاح واحد و بطريقة واحدة وعلى نسق واحد .


^
^
(4)
الليبراليَّة هي وجه آخر من وجوه العلمانيِّة ، وهي تعني في الأصل الحريِّة ، غير أن معتنقوها يقصدون بها أن يكون الإنسان حراً في أن يفعل ما يشاء ويقول ما يشاء ويعتقد ما يشاء ويحكم بما يشاء ، فالإنسان عند الليبراليين إله نفسه ، وعابد هواه ، غير محكوم بشريعة من الله تعالى ، ولا مأمور من خالقه باتباع منهج إلهيّ ينظم حياته كلها، كما قال تعالى ( قُل إنَّ صَلاتي ونُسُكِي وَمَحيايَ وَمَماتي للهِ رَبَّ العالَمِينَ ، لاشَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرتُ وَأَنا أَوَّلُ المِسلِمين) الانعام 162، 163 ، وكما قال تعالى ( ثمَُّ جَعَلنَاكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمرِ فَاتَّبِعها وَلاتتَّبِع أَهواءَ الذِينَ لايَعلَمُون ) الجاثية 18

وكما قال تعالى ( وأن احكُم بَينهُم بِما أَنزَلَ الله ولاتَتَّبِع أَهواءَهُم ) المائدة 49 ، وغيرها من الآيات الكثيرة 0
ولهذا فإن الليبراليَّة لاتُعطيك إجابات حاسمة على الأسئلة التالية مثلا :
هل الله موجود ؟ هل هناك حياة بعد الموت أم لا ؟
وهل هناك أنبياء أم لا ؟
وكيف نعبد الله كما يريد منّا أن نعبده ؟
وما هو الهدف من الحياة ؟ وهل النظام الإسلاميُّ حق أم لا ؟
وهل الربا حرام أم حلال ؟ وهل القمار حلال أم حرام ؟
وهل نسمح بالخمر أم نمنعها ،
وهل للمرأة أن تتبرج أم تتحجب ،
وهل تساوي الرجل في كل شيء أم تختلف معه في بعض الأمور ،
وهل الزنى جريمة أم علاقة شخصية وإشباع لغريزة طبيعية إذا وقعت برضا الطرفين ،
وهل القرآن حق أم يشتمل على حق وباطل ، أم كله باطل ، أم كله من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم ولايصلح لهذا الزمان
، وهل سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وحي من الله تعالى فيحب أتباعه فيما يأمر به ، أم مشكوك فيها
، وهل الرسول صلى الله عليه وسلم رسول من الله تعالى أم مصلح اجتماعي ،
وما هي القيم التي تحكم المجتمع ؟
هل هي تعاليم الاسلام أم الحرية المطلقة من كل قيد ، أم حرية مقيدة بقيود من ثقافات غربية أو شرقية ،
وماهو نظام العقوبات الذي يكفل الأمن في المجتمع ،
هل الحدود الشرعية أم القوانين الجنائية الوضعية ،
وهل الإجهاض مسموح أم ممنوع ،
وهل الشذوذ الجنسي حق أم باطل ،
وهل نسمح بحرية نشر أي شيء أم نمنع نشر الإلحاد والإباحية ،
وهل نسمح بالبرامج الجنسية في قنوات الإعلام أم نمنعه ،
وهل نعلم الناس القرآن في المدارس على أنه منهج لحياتهم كلها ، أم هو كتاب روحي لاعلاقة له بالحياة ؟؟؟؟
فالليبراليّة ليس عندها جواب تعطيه للناس على هذه الأسئلة ، ومبدؤها العام هو : دعوا الناس كلُّ إله لنفسه ومعبود لهواه ، فهم أحرار في الإجابة على هذه الأسئلة كما يشتهون ويشاؤون ، ولن يحاسبهم رب على شيء في الدنيا ، وليس بعد الموت شيء ، لاحساب ولا ثواب ولاعقاب 0
وأما ما يجب أن يسود المجتمع من القوانين والأحكام ، فليس هناك سبيل إلا التصويت الديمقراطي ، وبه وحده تعرف القوانين التي تحكم الحياة العامة ، وهو شريعة الناس لاشريعة لهم سواها ، وذلك بجمع أصوات ممثلي الشعب ، فمتى وقعت الأصوات أكثر وجب الحكم بالنتيجة سواء وافقت حكم الله وخالفته 0

ولايقيم الليبراليون أي وزن لشريعة الله تعالى ، إذا ناقض التصويت الديمقراطي أحكامها المحكمة المنزلة من الله تعالى ، ولايبالون أن يضربوا بأحكامها عرض الحائط ، حتى لو كان الحكم النهائي الناتج من التصويت هو عدم تجريم الزنا إلا إذا وقع بإكراه ، أوعدم تجريم شرب الخمر ، أوكان تحليلاً للربا ، أوكان السماح بتبرج النساء ، أو التعري والشذوذ الجنسي والإجهاض ، أونشر الإلحاد تحت ذريعة حرية الرأي ، 00الخ 0
وكل شيء في المذهب الليبراليِّ متغيِّر ، وقابل للجدل والأخذ والردِّ حتى أحكام القرآن المحكمة القطعيِّة ، وإذا تغيَّرت أصوات الاغلبيَّة تغيَّرت الأحكام والقيم ، وتبدلت الثوابت بأخرى جديدة ، وهكذا دواليك ، لايوجد حق مطلق في الحياة ، وكل شيء متغير ، ولايوجد حقيقة مطلقة سوى التغيُّر 0
فإذن إله الليبراليِّة الحاكم على كل شيء بالصواب أو الخطأ ، حرية الإنسان وهواه وعقله وفكره ، وحكم الأغلبيِّة من الأصوات هو القول الفصل في كل شئون حياة الناس العامة ، سواءُُ عندهم عارض الشريعة الإلهيّة ووافقها ، وليس لأحد أن يتقدَّم بين يدي هذا الحكم بشيء ، ولايعقِّب عليه إلا بمثله فقط 0
غير أن العجب كلَّ العجب أنَّه لو صار حكمُ الأغلبيِّة هو الدين ، واختار عامة الشعب الحكم بالإسلام ، واتباع منهج الله تعالى ، والسير على أحكامه العادلة الشاملة الهادية إلى كل خير ، فإن الليبراليّة هنا تنزعج انزعاجاً شديداً ، وتشن على هذا الاختيار الشعبي حرباً شعواء ، وتندِّدُ بالشعب وتزدري اختياره إذا اختار الإسلام ، وتطالب بنقض هذا الاختيار وتسميه إرهاباً وتطرفاً وتخلفاً وظلاميّة ورجعيّة 00الخ
كما قال تعالى ( وإذا ذُكِر الله ُوَحدَهُ اشمَأَزَّت قلوبُ الذين لايُؤمِنُونَ بِالآخرِةِ وَإِذا ذُكِرَ الذينَ مِنَ دونِهِ إذا هُم يَستَبشِروُن ) الزمر 45 0
فإذا ذُكر منهج الله تعالى ، وأراد الناس شريعته اشمأزت قلوب الليبراليين ، وإذا ذُكِر أيُّ منهجٍ آخر ، أو شريعة أخرى ، أو قانون آخر ، إذا هم يستبشرون به ، ويرحِّبون به أيَّما ترحيب ، ولايتردَّدون في تأيِّيده

للاستزادة طالع هذا الرابط
::::::::::::::::::::::::::::
^
^
حقيقة أعجبني هذا الموضوع وشدني الحوار الدائر بشدة
وأسأل الله أن يجازي العضو المُلقب بـ{(وادي خلب) = أحمد الخيراتي } جنة الفردوس من غير حساب
و
السام ختام*
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متصل  
قديم(ـة) 10-06-2005, 02:51 AM   #5
الزاحف
Guest
 
المشاركات: n/a
جزاك الله خير اختي بنت الاسلام على جهودك الواظحة
 
قديم(ـة) 10-06-2005, 07:49 PM   #6
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,513
قوة التقييم: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
الزاحف
مشكور أخوي على المرور والرد وجزاك الله جنة الفردوس من غير حساب*
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 11:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19