عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 11-01-2012, 11:53 AM   #1
عضو مميز
 
صورة خزاااز الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 262
قوة التقييم: 0
خزاااز is on a distinguished road
الحرب بين قبيلة مذحج وربيعة

وفي يوم من أيام خزاز, :
يوم خزاز أول يوم امتنعت فيه معد من ملوك حِمْيَرَ ، أي : أول يوم انتصرفيه النجديون على اليمانية أوقدوا ناراً على خزاز ثلاث ليالِي ودخنوا ثلاثة أَيام .
ثم قال : وقد ذكر خزازاً وعرفه : مهلهل ، ولبيد ، وزهير بن جناب وغيرهم ، قال زهير

شهدت الوافدين على خزاز
وبِالسُّـلاَّنِ جمـعـا ذا هــواءٍ


وملخص يوم خزاز كما ذكره ابن الأثِير أَن ملكاً من ملوك اليمن كان في يديهأسارى من مُضَر و ربيعة و قضاعة ، فوفد إليه وفد من وجوه بني معد ، فاحتبسالملك عنده بعض الوفد رهينة ، وقال للباقين : ائتوني برؤساء قومكم لآخذعليهم المواثيق بالطاعة لي ، وإلا قتلت أصحابكم ، فرجعوا إلى قومهم ،فأخبروهم الخبر ، فبعث كليب وائل إلى ربيعة فجمعهم ، واجتمعت عليه معد ،فسار بهم ، وأمرهم أن يوقدوا على (خزاز) ناراً ليهتدوا بها ، وقال : إنغشيكم العدو فأوقدوا نارين .
فبلغ مذحجا اجتماع ربيعة ، ومسيرها ، فأقبلوا بجموعهم واستنفروا من يليهممن قبائل اليمن ، فساروا إليهم ، فلما سمع أَهل تهامة بمسير مذحج انضمواإلى ربيعة .
ووصلت مذحج إلى (خزاز) ليلا ، فرفع السفِّاح التغلبي وكان على مقدمة جيشربيعة نارين ، فلما رأى كليب النارين ، أقبل إليهم بالجموع فَصَبَّحَهُمْ، فالتقوا (بخزاز) فاقتتلو قتالا شديداً أكثروا فيه القتل ، فانهزمت مذحج، وانفضت جموعها ، فقال السفاح في ذلك :
وليلة بتُّ أُوقدُ في خزاز=هديتُ كتائباً مٌتَحيراتِ


ضللن من السهاد وكنَّ لـولا
سهاد القوم_أحسب_هاديات

ثم قال ابن الأثير : قيل إِنه لم يعلم من كان الرئيس يوم (خزاز) لإن عمرو بن كلثوم ، وهو ابن ابنة كليب يقول :


ونحن غداة أوقد في خزاز
رَفَدنَـا فـوق رَفْـد الرافدينـا

فلو كان جده الرئيس لذكره ، ولم يفتخر بأنه رفد ، ثم جعل من شهد (خزازاً) متساندين فقال :


فكنَّـا الأيْمَنـيـنَ إِذ التقيـنـا
وكأن الأيْسَرْينَ بنـو أبينـا
فصالوا صَوْلَةً فيمن يليهم
وَصُلْنَا صَوْلةً فيمـن يلينـا


فقالوا له : استأْثرثت على إخوتك يعني مضر _ولما ذكر جده في القصيدة قال :


ومن قبله الساعي كُلَيبٌ
فأَي المجـد إلاقـد ولينـا


فلم يَدَّع الرياسة يوم (خزاز) وهي أشرف ماكان يفتخر له به وقد صرح ياقوترحمه الله بذكر الرجل الذي أَبهم ابن الأثير اسمه فذكر أَنه أَبو زيادالكلابي.
فمن ذلك قول عمرو بن كلثوم حيث يقول :


ونحن غداة أوقد في خزاز
رَفَدنَـا فـوق رَفْـد الرافدينـا
فكـنَّـا الأيْمَنـيـنَ إِذ التقـيـنـا
وكـأن الأيْسَرْيـنَ بنـو أَبينـا
فصالوا صَوْلَةً فيمن يليهـم
وَصُلْنَـا صَوْلـةً فيمـن يلينـا
فـآبـوا بالنِّـهـاب وبالسبـايـا
وأبْـنـا بالمـلـوك مُصفديـنـا

قال أَبو عمرو بن العلاء : ولو كان جده كليب بن وائل قائدهم ورئيسهم ماادَّعى الرِّفاءَة ، وترك الرياسة ، وما رأَيت أَحداً عرف هذا اليوم ولاذكره في شعره قبله ولا بعده .
وماء خزازة الذي ذكره البكري أَنه في أَصل خزاز يوجد أَثره الآن في غربي جبل خزاز ولكنه ماءُ رس
أي : قليل ينقطع إذا احتبس المطر وربما كانت خزازة تلك كان فيها آبار محفورة قديمة قد درست ...
وقال لغدة : وبجَنْبِ مَنّعِجٍ (خزاز) وهو جبل .
وهذا صحيح لأَن منعجا هو وادي دخنة.
وقال في موضع آخر : وتنظر إذا أَشرفت رامة إلى (خزاز) والانعمين ، ومتالع .أقول هذا صحيح فأنت ترى خزازاً ومتالعا ً والأَنعميين بسهولة .
وقال ياقوت : خزاز وخزازي : هما لغتان كلاهما بفتح أوله ، وزاءين معجمتين، قال أبو منصور : وخزازى مشكل في النحو ، وأحسنه أن يقال : هو جمع سمي بهكعراعر ولا واحد له من لفظه ، وقال الحارث بن حِلَّزة :

فَـتَـنَـوُّرت نـارهــا مِـــن بـعـيـد
بخزازى ، هيهات منك الصِّلاء


قال ياقوت : قال أبو عبيدة : كان يوم (خزاز) بعقب السُّلاَّن ، (وخزاز) وكير ومتالع أجيال ثلاثة بطخفة مابين البصرة إلى مكة . فمتالع عن يمين الطريق للذاهب إلى مكة ، وكير عن شماله أي جهة الشمال ، وخزاز بنحر الطريق، إِلا أنه لايمر الناس عليها تلاثتها .
ثم قال ياقوت : وغلط الجوهري فيه غلطاً عجيباً فإنه قال : خزاز جبل كانت العرب توقد عليه غداة الغارة ، فجعل الايقاد وصفاً لازماً له وهو غلط . إنما كان ذلك مرة في وقعة لهم .
ثم نقل كلاماً لأبي زياد الكلابي عن قصة يوم خزاز إِلى أن نقل عنه قوله : يوم خزاز، أعظم يوم التقته العرب في الجاهلية .
وقال أبو زياد الكلابي : حدثنا من أدركناه ممن كنا نثق به بالبادية أننزاراً لم تكن تستنصف من اليمن ، ولم تزل اليمن قاهرة لها في كل شيء حتىكان يوم (خزاز) حتى جاء الإسلام .

أشعار قديمة في خزاز :
قال لبيد بن ربيعة رضي الله عنه:



ومَصْعَدَهُمْ كي يقطعوا بطن مَنعج
قضاق بهـم ذَرْعـاً خـزاز وعاقـل


وقال آخر :



تَذَكَّـرَ منـي خطـوبـا مَـضْـتْ
ويـومَ الإِبـاءِ ، ويـومَ الكثيـب
ويوم ( خزاز ) وقـد ألجَمـوا
وَاشْرطْت نفسِي بأنْ لا أثُوْبْ

وقال أوس بن حجر :


وبالأنَيْعِـمِ يومـاً قـد تَـحِـلُّ بــه
لدى خزاز ، ومنها مَنْظَرٌ كير


أي : أنت في الموضع الذي ترى منه كيراً ، والأنيعم واحد والأنعمين وهماجبيلان صغيران واقعان بقرب مدينة الرس يسميان الآن ( القشيعين ) وهذا هوالواقع بالنسبة لمن يكون لدى خزاز أي بقربه فإنه يرى جبل " كير " رؤيةواضحة إلى الشمال منه ، ومن يكون في الأنعمين (القشيعين في الوقت الحاضر ) فإنه يرى خزاز ويرى كيراً كليهما .
وقال القَتَّال الكلابي :



ومــا إنْ تبِـيـنُ الــدَّارُ شيـئـاً لـسـائـلٍ
ولا أنـاحـتـى جَـنَّـنِـي الـلـيـلُ آيِـــس
علـى آلــة مــا ينـبـرى لــي مسـاعـد
فيسـعـدنـي ، إلا الـبــلاد الأمــالِــسُ
تـجـوب عـلـى ورقٍ لـهــن حـمـامـةٌ
وُمْنَـثِـلـم تـجــري عـلـيـه الأداهـــسُ
وسُـفْـعٌ كــذود الـهـاجـري بجَـعْـجَـع
تُحَـفِّـرُ فــي أعـقـارِهـنَّ الـهَـجـارس
مَـواثِـل مـادامـت (خَــزَازٌ) مكـانـهـا
بِـجَـبَّـانَـةٍ كَــانــتْ إِلـيـهــا الـمَـاَلِــسُ
تَمـشَّـى بـهــا رُبُـبْــدُ الـنـعـام كَـأَنَّـهـا
رِجالُ القرى تجري ، عليها الطيالس


وقال مالك بن عامر:


عُمِّرْت حتى مَلَلْتُ الحياةَ
ومات لداتي من الأشعـر
وأصبحتُ من أمَّة واحداً
أجَـوِّل كَاجمـل الأصْـوَر
شهـدت جـزازي سُلاَّنهـا
علـى هَيْكَـل أيِّـدِ الأنْسُـر

ِ

وقال بعض من شهد الوقعة في خزاز من خَوَلاْن من اليمن :



كانت لنا ( بخزاز ) وقعة عَجَبٌ
لما التقينا وحادي الموت يحدوها


وقال النميري : وهو رجل من بني ظالم يقال له الدهقان :



أنْـشُـدُ الــدار بِعَـطْـفـيْ مـنـعـج
و(خزاز ) نِشْدَةً الباغي المُضِلّْ
قد مضى حولان مذ عهدى بهـا
واستهلَّـتْ نصـفَ حـول مقتبـل
فـهــي خــرســاء إذا كلَّـمْـتُـهـا
ويشـوق العيـن عرفـان الطَّـلَـلْ


وقال المهلهل بن ربيعة:



إلى رئيس الناس والمُرْتجـى
لِعقدة الشَّدِّ ، وَرَتْـق الفُتُـوق ْ
مَنْ عرفت يوماً (خـزاز) لـه
عَليا مَعـد عنـد أخـذ الحُقـوقْ
إذا أقبلت حِمْيـرٌ فـي جمعهـا
ومذحِجٌ كالعارض المستحيق
وجـمـعُ هـمـدانَ لـــه لَـجْـبَـةٌ
ورايــة تـهـوي ُوِىَّ الأنُــوق


وأنشد ياقوت عن الهمداني لعمرو بن زيد:


كانت لنا (بخزازى) وقعة عَجَبٌ
لما التقينا وحادى الموت يحديهـا
مِلْنَا على وائل فـي وسـط بلدتهـا
وذو الفخار كليـب العـز يَحميهـا
قد فَوّضوه وساروا تحـت رايتـه
سـارت إليـه مَعَـدٌ مـن أقاصيـهـا
وحميـر قومنـا صـارت مَقاولَهـا
وَمَذْحج الغُرُّ صارت في تعانِهـا


وقال الفِنْد الزمَّانِىُّ أحد شعراء الجاهلية يذكر وقعة (خزاز) ومافعلته مَعَدُّ بخصومها فيها من قصيدة طويلة :



واسألـوا عـنـا بقـايـا حْمِـيـر
وبقايـاكـم إذا النـقـع مُـطَــارُ
أيّ قـوم نـاجـدوا إذ نـاجـدوا
وعلا بالنقع في الدار الغُوَار
لم تلومونا على ريث القُـوَى
(
بخزاز) يوم ضَمَّتْنَا الدِّيـار
كـم قتلنـا (بـخـزازي) مِنْـكُـمُ
وأسرنا بعد ما حـلّ الحـرار
مـن ملـوكِ أشرفـت أعناقهـا
بوجـوه نجبـت فهـي نـضـار


وظلت وقعة (خزاز) ومافعلته ربيعة هناك مذكوراً مشهوراً موضع فخر لربيعة بين الأدباء حتى القرون الوسيطة ممن ذكره ونوه به الشاعر الأحسائي ابن مقرب فقال من قصيدة :


ألا إنـمـا فـعـل الأمـيـر مـحـمـد
لإحياء ما سَـنَّ الجُـدودُ الأوائـل
هم(بخزازى)دافعوا عنكم العدى
وذلـك يـوم مُمْقـر الطَّعْـمِ بـاسِـلُ
فشكراً بلا كفـر ، لسعـي ربيعـة


اتمنى من الله اني قد وفقت بنقل وايضاح ماهو مفيد من تاريخ علم من معالم التاريخية .
تحياتي للجميع

__________________
خزاااز غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 11-01-2012, 11:57 AM   #2
عضو مميز
 
صورة خزاااز الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 262
قوة التقييم: 0
خزاااز is on a distinguished road
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ظلت جزيرة العرب أحدوثة المؤرخين وملهمة الشعراء الأقدمين، ففي كل فرسخٍ من أراضيها ملاحم صاغها الشعراء ونقلها الأدباء تحكي في مجملها حقبة طويلة من تاريخ المؤرخون، وحفظها الشعراء بقصائدهم ومعلقاتهم رغم أن معظمها كانت حروب كر وهو ما حدث في يوم خزاز أحد أشهر الأيام في تاريخ العرب في الجاهلية والذي سمي على جبل خزاز في عالية نجد وسط الجزيرة العربية .
لكن من دخول لبعض المنتديات لاحظت ان البعض ينسب هذا التاريخ والحروب لمنطقة أخرى مع ان الكتاب والمؤرخين أثبتوا ان الحرب الذي وقعت بين قبيلة مذحج وربيعة وحرب البسوس هي في جبل خزاز بنجد وأسمحوا لي ان انقل لكم بعض مماكتبه المؤرخين والكتاب الذي يثبت ذلك والذي استدلوا بها من قصائد الشعار بذلك الوقت ووصفو بعض المواقع بقصائدهم والذي لا توجد الا في نجد بالقرب من جبل خزاز : -

جولة: طه طواشي تصوير: عبدالعزيز نورالدين
ذكرنا في الحلقة السابقة أن ثمة خلافاً كبيراً بين أبناء نجد وتهامة حول الموقع الذي عاشت فيه قبيلتا بكر وتغلب عندما قتل جساس كليباً سيد تغلب وحول الموقع الذي يوجد فيه قبر كليب .. فأشرنا الى أن بعض أهالي تهامة يؤكدون أن ديار بكر وتغلب تقع في وادي الخيطان وان قبر كليب هناك.. فيما تشير مصادر تهامية اخرى ان قبر كليب يقع في وادي الدحن ...فيما تؤكد مصادر نجدية ان القبيلتين كانتا تسكنان نجدا بالقرب من جبل خزاز .. فأين هي الحقيقة؟ وأين كانت تسكن قبيلتا بكر وتغلب واين يوجد قبر كليب؟ وفي هذه الحلقة نستعرض الدلائل والشواهد التي تستشهد بها بعض المصادر النجدية على ان القبيلتين كانتا تسكنان نجدا تحديدا في مدينة دخنة حول جبل خزاز, وهو الموقع الذي شهد حرب البسوس وبه قبر كليب ودخنة التي كانت تعرف بـ (منعج) قديماً تقع في الجنوب الغربي لمنطقة القصيم وتبعد عن مدينة بريدة حوالى 150كيلو مترا ويبعد عنها جبل خزاز حوالي 5 كيلو مترات شمال غرب مدينة (دخنة) .
تستشهد بعض المصادر النجدية بشعر عمرو بن زيد: في وصف أحداث المعركة التي وقعت بجوار جبل خزار بين ابن عم ملك اليمن وبين بكر بن وائل, وهي ليست من ضمن حرب البسوس وانما سبقتها وسببها عندما قتل كليب ملك اليمن التبع اليماني, وكانت هذه المعركة «خزاز» بقيادة ابن عم الملك لأخذ الثأر لابن عمه حيث قال:
كانت لنا (بخزازى) وقعة عَجَبٌ
لما التقينا وحادي الموت يحديها
ملنا على وائل في وسط بلدتها
وذو الفخار كليب العز يحميها
قد فوضوه وساروا تحت رايته
سارت إليه معد من أقاصيها
وحميرٌ قومنا صارت مقاولها
وَمذحج الغرُّ صارت في تعانيها
وتؤكد المصادر النجدية ان «خزاز» المقصود في الأبيات هو الجبل الواقع بنجد تحديداً في القصيم ,وان هذه الأبيات دلائل قوية تشير إلى أن (حرب البسوس) قد حدثت في منطقة خزاز وما حوله «أي دخنة حالياً» ..اضافة قول الشاعر (ملنا على وائلٍ في وسط بلدتها) يدل على أن منازل قبيلة وائل في ذلك الزمان كانت في خزاز وما حوله.
معركة خزاز
فيما قبل الاسلام جرى في خزاز يوم من أشهر أيام العرب.. اشتهر هذا اليوم بإيقاد النار في رأس جبل خزاز لهداية الجيوش القادمة.. وكل من يمر بجانب خزاز.. يذكر هذا اليوم وقصته.. يقول مؤلف كتاب (مجموع أيام العرب في الجاهلية والإسلام) إبراهيم شمس الدين عن (يوم خزاز) وكان من حديثه: ان ملكاً من ملوك اليمن كان في يديه أسرى من مضر وربيعة وقضاعة فوفد عليه وفد من وجوه بني معد منهم: سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وعوف بن ملحم بن ذهل بن شيبان، وعوف بن عمرو بن جشم بن ربيعة، وحشم بن ذهل بن هلال، فلقيهم رجل من بهراء يقال له: عبيد بن قراد - وكان في الأسرى - فسألهم أن يدخلوه في عدة من يسألون فيه، فكلموا الملك فيه وفي الأسرى فوهبهم له، واحتبس الملك عنده بعض الوفد رهينة، وقال للباقين: ائتوني برؤساء قومكم لآخذ عليهم المواثيق بالطاعة لي والا قتلت اصحابكم فرجعوا إلى قومهم فأخبروهم الخبر، فبعث كليب وائل إلى ربيعة فجمعهم واجتمعت معد عليه، وهو أحد النفر الذين اجتمعت عليهم معد على ما نذكره في مقتل كليب، لما اجتمعوا عليه سار بهم، وجعل على مقدمته السفاح التغلبي، وهو سلمة بن خالد بن كعب بن زهير، وأمرهم أن يوقدوا على خزاز ناراً ليهتدوا بها - وخزاز جبل ما بين البصرة إلى مكة وهو قريب من متالع، وهو جبل أيضاً - وقال له: إن غشيك العدو فأوقد نارين فبلغ مذحجا اجتماع ربيعة ومسيرها فاقبلوا بجموعهم واستنفروا من يليهم من قبائل اليمن، وساروا إليهم، فلما سمع أهل تهامة بمسير مذحج انضموا إلى ربيعة. ووصلت مذحج إلى خزاز ليلاً، فرفع السفاح نارين، فلما رأى كليب الناري أقبل إليهم بالجموع ، فالتقوا بخزاز فاقتتلوا قتالا شديداً أكثروا فيه القتل، فانهزمت مذحج وانفضت جموعها، فقال السفاح في ذلك:
وليلة بتُّ أوقد في خزاز
هديت كتائباً متحيرات
ضللن من السُّهاد وكن لولا
سهاد القوم أحسب هاديات
ويقول خالد عمر أحد المهتمين بالتاريخ أن حرب البسوس وقعت في منطقة القصيم بجوار جبل خزاز الذي هو الآن ما زال علماً من إعلام القصيم,وهو جبل احمر كبير يقع جنوب مدينة الرس بينهما (9) كيلو مترات وهو ملاصق لقرية دخنة من الغرب ويحده من الشمال: «ساهبة الخيل وبئر الزغيبية ومن الجنوب قلبان وهجرة الغيدانية ومن الشرق دخنة وفي الغرب هجرة الروضتين وجبال «أم ردهة» ومنطقة الركا.
وقد ذكر في كتاب الهمداني (صفة جزيرة العرب 263) ان جبل خزاز من ديار ربيعة. وهم قبيلة الزير سالم وحكيب الذنائب واردات وذو حسم وعويرض وشريب وابان وذار طلوح وكانده والسلان وخزاز. ثم قال (1384): وقال الحارث بن خلده في معلقته يذكر مواضيع من محالهم ومحال حلالهم.
أوقدتها بين العقيق فشخصين
بعون كما يلوح الضياء
فتنورت نارها من بعيد بخزازى
هيهات منك الصلاء
ثم قال: وقال الهمداني: خزازى هم المهجم وقال هو حد حمى كليب الى المخيرقة من ارض غسان. وقال الكلابي: ويوم خزاز اعظم يوم التقته العرب في الجاهلية. قال عمرو بن كلثوم التغلبي:
ونحن غداة أوقد في خزازى
وفدنا فوق رفد الرافدينا
برأس من بني جشم بن بكر
ندق به الهلوة والخزونا
أما يوم خزاز وهو من ايام العرب الخالدة في الجاهلية. فقد رواه الدكتور جواد علي (المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام 354/3) قال: وتذكر رواية من الروايات التي يقصها اهل الاخبار عن كيفية نهاية ملوك كندة ان الامر لما اشتد على اولاد الحارث (منهم بنو عامر بن صعصعة) وبنو وائل: تغلب وبكر وقيل: «بلغ ذلك كليب وائل» فجمع ربيعة وقدم على مقدمته السفاح التغلبي وأمره ان يعلو (خزاز) فيوقد عليه ناراً ليهتدي الجيش بها، وقال له: «ان غشيك العدو فأوقد نارين» وبلغ سلمى اجتماع ربيعة ومسيرها فأقبل ومعه قبائل مذحج وهجمت مذحج على خزاز ليلا فرفع السفاح نارين فأقبل كليب في جموع ربيعة اليهم، فالتقوا بخزاز فاقتتلوا قتالا شديداً فانهزمت جموع اليمن.
وذكر ابن خميس (المجاز 161) قوله: ويقال ان بالذنائب قبر كليب وائل عزيز العرب الذي قاد معداً كلها واجتمعت على قيادته وزعامته يوم خزاز, هذا ما يؤكد بأن قبر كليب هو بجوار جبل خزاز وهذا ما أكده علماء التاريخ ومنهم عاتق البلادي الذي ذكر (على ربى نجد 163) خزاز في كتابه فمن مشاهداته في بلاد نجد. ذكر أيضا في كتابه واصفاً جبل خزاز انه جبل يكشف صحارى واسعة من القصيم وشرق نجد وانه يتوسط ديار بكر وتغلب ابني وائل. وكان العمود الفقري لتلك الحروب. وكان خزاز يقع في قلب مملكة كليب، وكان احد خيالات حماه.
ويضيف خالد عمر ان هذه حقائق مدونة في كتب التاريخ مثل «صفة جزيرة العرب للهمداني» وكتاب: «معجم ما استعجم للبكري» «ولسان العرب لابن منظور» «وكتاب صحيح الاخبار للشيخ ابن بليهد» وغيرها من كتب التاريخ العريق.


وقد تطرق الى موقعها تركي القهيدان في كتابه (القصيم - آثار وحضارة) فقال تعليقاً على نقاش صحفي حول موقع حرب البسوس هل هو في الباحة أم القصيم (2-525(: يبدو لي أن معظم أماكن حرب البسوس وقعت بالقرب من جبل خزاز في منطقة القصيم. ومما يؤكد أن جبل خزازى هو وسط البلدة, بلدة كليب ما أشار إليه عدد من الجغرافيين المسلمين الأوائل، فقد ذكر ياقوت الحموي في معجمه قال: عمرو بن زيد ابن الحائك كذا قال في يوم خزاز وفيه دليل على أن كليباً كان رئيس معد.
الاستشهاد بالذنائب
كما تؤكد بعض المصادر النجدية ان مقتل كليب وقبر كليب في الذنائب وهي هضبة في نجد ويستشهدون بما ورد في «الأغاني» حيث ورد أن الذنائب ثلاث هضاب احداها في نجد وان الذنائب الذي ورد ذكرها في أبيات للمهلهل يرثي بها أخاه كليب قائلا :
ولو نبش المقابر عن كليب..
فيخبر بالذنائب أي زير
هي الموجودة في الهضبة في نجد وان موقع مقتله مازال موجوداً هناك وقبره كذلك.
ورغم ما أشارت إليه المصادر النجدية وبعض الأهالي واستدلالهم ببعض الدلائل ..إلا أنهم لم يحددوا موقع القبر بالتحديد؟؟؟


وجاء بجريدة لرياض- للكاتب منصور العسّاف


ظلت جزيرة العرب أحدوثة المؤرخين وملهمة الشعراء الأقدمين، ففي كل فرسخٍ من أراضيها ملاحم صاغها الشعراء ونقلها الأدباء تحكي في مجملها حقبة طويلة من تاريخ بني إسماعيل حروبهم وضروبهم.. آثارهم ومأثرهم، كتب عنها الرحالة، ودوّنها المؤرخون، وحفظها الشعراء بقصائدهم ومعلقاتهم رغم أن معظمها كانت حروب كر وفر بين بني العمومة وأبناء الحي الواحد، وهو ما حدث في يوم خزاز أحد أشهر الأيام في تاريخ العرب في الجاهلية والذي سمي على جبل خزاز في عالية نجد وسط الجزيرة العربية.



الموقع والتسمية



قال «السكوني» أصل «خزاز» ماء لِغَنيٍّ. يقال له: خزازة. وخزاز في ناحية منعج دون إمرَةَ وفوق عاقل على يسار طريق البصرة إلى المدينة ينظر إليه كل من سلك الطريق.



وحدد «أَبو عمرو» خزازاً فقال: هو جبل مستفلك، قريب من إمَّرَة عن يسار الطريق، خلفه صحراء منعج. وصحراء منعج الشمال من بلدة دخنة وتسمى الآن سهب الظاهرية.



وقال «زهير»:



شهدت الوافدين على خزازوبِالسُّلاَّنِ جمعا ذا هواءٍ .



-- وقد قالالشيخ محمد بن ناصر العبودي: «وقد عمّر دخنة في العصر الأخير الأمير مفضي بن فهد البهيمة وجماعته من الحصنان الواحد منهم «حصني» من الذين هم فرع من بني سالم من قبيلة حرب نزلوها عام 1333ه».

ويذكر في حديثه عن خزاز ومنعج (دخنة) في كتابه معجم بلاد القصيم قصة حصلتلفتاة كانت ترعى الغنم في خزاز ما نصُّه: (وحدثني الأخ بدر بن مفضي البهيمة من أهالي دخنة التي كانت تسمى في القديم منعج أن راعية غنم من أهالي دخنة كانت ترعى غنمها في سفح جبل خزاز بعد وقعة السبلة التي كانت عام 1347ه، ووجدت خبيئة في أسفل جبل خزاز فظنت أنها كنز وعالجتها مع رفيق لها فوجدا ما يشبه التنور من الفخار نازلاً إلى الأرض بحوالي المترين، فحفراه ووجدا بداخله جثة رجل بقي منه جمجمته وبعض فقار ظهره، ويعتقد أنه كان في التابوت متخذاً جلسة القاعد، فتركاه وأخبرا أهالي دخنة بذلك). ثم يعلّق على ذلك قائلاً: (( إن هذه الواقعة المؤكدة تدل على أن منطقة خزاز كانت قد شهدت عمراناً قديماً، وأن هذا الرجل الذي دفن على طريقة غيرالطريقة الإسلامية كان أحد الكبار من جنود اليمن ))




يتبع
__________________
خزاااز غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 11-01-2012, 04:25 PM   #3
عضو خبير
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 5,060
قوة التقييم: 0
ام مصعب has a spectacular aura aboutام مصعب has a spectacular aura about
بارك الله فيك اخي/ خزاز

معلومات لم نكن نعرفها ،على كثرة ماسمعنا عن هذه الحرب .
__________________
لاتكن لينا فتعصر .... ولا يابساً فتكسر
ام مصعب غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 11-01-2012, 06:57 PM   #4
عضو فذ
 
صورة الرساوي المميز vip الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد: رساوي بالرس
المشاركات: 5,998
قوة التقييم: 0
الرساوي المميز vip is on a distinguished road
بارك الله فيك اخي/ خزاز
الرساوي المميز vip غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 01:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19