عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 24-01-2012, 02:35 PM   #1
عضو نشط
 
صورة برق* الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
البلد: بلاد الحرمين
المشاركات: 79
قوة التقييم: 0
برق* is on a distinguished road
الشيخ عائض القرني و سلوى العضيدان

بالأدلة القاطعة سلوى العضيدان هي من سرقت عائض القرني ..



هذا عنوان المقطع ولا أدافع عن هذا وذاك ولنعتبر أن الكل سرق لكن من مشاهدتي لهذا المقطع اتضح لي أن من " قام "بسرقة الآخر هي سلوى العضيدان ..


‫بالأدلة القاطعة سلوى العضيدان هي من سرقت عائض القرني‬‎ - YouTube


من كان لديه نقد فليتحلى بالأخلاق فكل شخص مسؤول عن كتابته ..بارك الله فيكم



اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
__________________
لـيـسـت الألـقـاب هـي الـتـي تُـكـسِـب الـمـجـد
بـل الـنَّـاس مـن يـكـسـبـون الألـقـاب مـجـداً
برق* غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 24-01-2012, 03:34 PM   #2
مشرف المنتدى العام
 
صورة .,. مـنـاآاآاحــي .,. الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
البلد: القصيـــ الرس ـــــــم
المشاركات: 6,966
قوة التقييم: 14
.,. مـنـاآاآاحــي .,. is on a distinguished road
واتضحت الحقيقـــــه ... يعطيكـ العافيه ...
__________________
^
^
...‘‘‘ لاَ إِلَـهَ إِلآ أَنْت سُبْحَـــآآآنكـَـ إِنــيْ كُنــتُ مِنَ الظآآلمِيـــنْ ’’’...
.,. مـنـاآاآاحــي .,. غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 24-01-2012, 07:23 PM   #3
عضو فذ
 
تاريخ التسجيل: May 2008
البلد: الرياض
المشاركات: 6,533
قوة التقييم: 0
شوفان999 is on a distinguished road
أهلآ بك يابرق

ليتكم توحدون المواضيع لتكون موضوعآ واحدآ يناقش دون تشتيت للموضوع بعدة مواضيع...

وهذا ردي عللى موضوع الأخ عدسة خالد وهو نفس الموضوع تقريبآ..

لاأحب الخوض في هذه المسائل وليس معي سلاح أجابه به أي سؤال أو اعتراض .....

لكنني عندما شاهدت هذا اليوتيوب - حقيقة - توقفت لأبين مايلي...

-أن ماورد من نقل الكاتبه من مؤلفات الشيخ لايعدو نصوصآ في الغالب إما نصوص قرآنية أو شعرية.أو أحاديث...
-الأمر المهم هنا وما أردت طرحه هو قول صاحب اليوتيوب في تبريراته أن الكاتبة سلوى سرقت أبيات الشيخ ...
وعند بحثي عن الأبيات وجدت أن الأبيات ليست للشيخ صحيح أنه شاعر لكن الأبيات ليست له تفضل هنا...




الكتاب : الفرج بعد الشدة
المؤلف : القاضي التنوخي

مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]



وقال: إن اتسعت لقضائه، واحتجت إليه، لم أمتنع من أخذه منك، فأخذت الكيس وشكرته، وتشاغلنا بالشرب.
فلما كان من الغد، أتى رسول إسحاق بن إبراهيم الطاهري يطلبني، فصرت إليه، فاحتفى به، وأكرمني، وقال: ما ظننت أنك توافي بلدا أحله، فتنزل غير داري.
فقلت: والله، ما وافيت إلا قاصدا الأمير، ولكن دوابي تأخرت، فتوقعت ورودها، لأصير إلى باب الأمير عليها.
فدعا بكتب وردت من محمد بن عبد الملك، وفيها كتاب من أمير المؤمنين المعتصم، بولايتي دمشق، وأراني كتابا يعلمه فيه، ما جنى علي بن إسحاق من قتل رجاء بن أبي الضحاك بدمشق، وأن أمير المؤمنين رأى تقليدك، وطلبت بسر من رأى، فذكر له أنك انحدرت إلى إسحاق بن إبراهيم، فأمر بتسليم كتبك إلي، ودفع مائة ألف دينار لك معونة على خروجك، وأحضر المال، ووكل بي من يستحثني على البدار.
فورد علي من السرور ما أدهشني، وودعته، وخرجت إلى محمد بن الفضل، فعرفته ما جرى، وودعته أيضا، وأخرجت دنانيره، فرددتها عليه، فحلف بأيمان غليظة عظيمة، لا عادت إلى ملكه أبدا.
وقال: إن جلست في عملك واتسعت، لم أمتنع أن أقبل منك غير هذا.
فشخصت، ومررت بالرافقة وابتعت الجارية، وبلغت مناي بملكها، واجتزت بحمص، بابن عمي، وأنا أجل منه عملا، ودخلت عملي، فصنع الله سبحانه، ووسع.
أين اختبأ الأسدي
ووجدت في كتاب المتيمين للمدائني: أن رجلا من بني أسد، علق أمرأة من همدان بالكوفة، وشاع أمرهما، فوضع قوم المرأة عليه عيونا، حتى أخبروا أنه قد أتاها في منزلها، فأتوا دارها، واحتاطوا بها.
فلما رأت ذلك، ولم تجد للرجل مهربا، وكانت المرأة بادنة، فقالت له: ما أرى لك موضعا أستر لك من أن أدخلك خلف ظهري، وتلزمني، فأدخلته بينها وبين القميص، ولزمها من خلفها.
ودخل القوم، فداروا في الدار، حتى لم يتركوا موضعا إلا فتشوه، فلما لم يجدوا الرجل، استحيوا من فعلهم، وأغلظت المرأة عليهم، وعنفتهم، فخرجوا. وأنشأ الرجل يقول:
فحبك أشهاني وحبك قادني ... لهمدان حتى أمسكوا بالمخنق
فجاشت إلي النفس أول مرة ... فقلت لها لا تفرقي حين مفرقي
رويدك حتى تنظري عم تنجلي ... عماية هذا العارض المتألق
جميل وبثينة
ذكر الهيثم بن عدي، أن جماعة من بني عذرة حدثوه: أن جميل بثينة حضر ذات ليلة عند خباء بثينة، حتى إذا صادف منها خلوة تنكر، ودنا منها، وكانت الليلة ظلماء، ذات غيم ورعد وريح.
فحذف بحصاة، فأصابت بعض أترابها، ففزعت، وقالت: ما حذفني في هذه الليلة إلا الجن.
ففطنت بثينة أن جميلا فعل ذلك، فقالت لتربها: ألا فانصرفي يا أخية إلى منزلك حتى تنامي، فانصرفت، وبقيت مع بثينة أم الحسين - ويروى أم الجسير - بنت منظور، وكانت لا تكتمها.
فقامت إلى جميل، فأدخلته الخباء معها، وتحدثوا جميعا، ثم اضطجعوا، وذهب به النوم حتى أصبحوا.
وجاءهم غلام زوجها بصبوح من اللبن، بعث به إليها، فرآها نائمة، ونظر جميلا، فمضى لوجهه، حتى خبر سيده.
وكانت ليلى رأت الغلام والصبوح معه، وقد عرفت خبر جميل وبثينة، فاستوقفته كأنها تسأله عن حاله، وطاولته الحديث، وبعثت بجارية لها، وقالت: حذري جميلا وبثينة.
فجاءت الجارية ونبهتها، فلما تبينت بثينة أن الصبح قد أضاء، والناس قد انتشروا، ارتاعت لذلك.
وقالت: يا جميل نفسك، فقد جاء غلام بعلي بصبوح من اللبن، فرآنا نائمين.
فقال جميل، وهو غير مكترث:
لعمرك ما خوفتني من مخافة ... علي ولا حذرتني موضع الحذر
وأقسم ما تلفى لي اليوم غرة ... وفي الكف مني صارم قاطع ذكر
فأقسمت عليه أن يلقي نفسه تحت النضد، وقالت: إنما أسألك خوفا على نفسي من الفضيحة، لا خوفا عليك، ففعل ذلك، ونامت، وأضجعت أم الحسين إلى جانبها، وذهبت خادم ليلى إليها، فأخبرتها الخبر، فتركت العبد يمضي إلى سيده، فمضى والصبوح معه، وقال له: إني رأيت بثينة مضطجعة، وجميل إلى جنبها.
فجاء زوجها إلى أخيها وأبيها، فعرفهما الخبر، وجاءوا بأجمعهم إلى بثينة، وهي نائمة، فكشفوا عنها الثوب، فرأوا أم الحسين إلى جانبها نائمة.

(1/360)


--------------------------------------------------------------------------------

فخجل زوجها، وسب عبده، وقالت ليلى لأبيها وأخيها: قبحكما الله، في كل يوم تفضحان المرأة في فنائكما، ويلكما، هذا لا يجوز.
فقالا: إنما فعل هذا زوجها.
فقالت: قبحه الله وإياكما، فجعلا يسبان زوجها، وانصرفوا.
وأقام جميل تحت النضد إلى الليل، ثم ودعها وانصرف.
العمر أقصر مدة من أن يضيع في الحساب
حدثني الحسن بن صافي مولى ابن المتوكل القاضي، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد الليثي الكاتب المعروف بابن كردويه، قال: كان لي صديق من أهل راذان، عظيم النعمة والضيعة، فحدثني، قال: تزوجت في شبابي امرأة من آل وهب، ضخمة النعمة، حسنة الخلقة والأدب، كثيرة المروءة، ذات جوار مغنيات، فعشقتها عشقا مبرحا، وتمكن لها من قلبي أمر عظيم، ومكث عيشي بها طيبا مدة طويلة.
ثم جرى بيني وبينها بعض ما يجري بين الناس، فغضبت علي، وهجرتني، وأغلقت باب حجرتها من الدار دوني، ومنعتني الدخول إليها، وراسلتني بأن أطلقها.
فترضيتها بكل ما يمكنني، فلم ترض، ووسطت بيننا أهلها من النساء، فلم ينجع.
فلحقني الكرب والغم، والقلق والجزع، حتى كاد يذهب بعقلي، وهي مقيمة على حالها.
فجئت إلى باب حجرتها، وجلست عنده مفترشا التراب، ووضعت خدي على العتبة، أبكي وأنتحب، وأتلافاها، وأسألها الرضا، وأقول كلما يجوز أن يقال في مثل هذا، وهي لا تكلمني، ولا تفتح الباب، ولا تراسلني.
ثم جاء الليل، فتوسدت العتبة إلى أن أصبحت، وأقمت على ذلك ثلاثة أيام بلياليها، وهي مقيمة على الهجران.
فأيست منها، وعذلت نفسي، ووبختها، ورضتها على الصبر، وقمت من باب حجرتها، عاملا على التشاغل عنها.
ومضيت إلى حمام داري، فأمطت عن جسدي الوسخ الذي كان لحقه، وجلست لأغير ثيابي وأتبخر.
فإذا بزوجتي قد خرجت إلي، وجواريها المغنيات حواليها، بآلاتهن يغنين، ومع بعضهن طبق فيه أوساط، وسنبوسج، وماء ورد، وما أشبه ذلك.
فحين رأيتها استطرت فرحا، وقمت إليها، وأكببت على يديها ورجليها.
وقلت: ما هذا يا ستي ؟ فقالت: تعال، حتى نأكل ونشرب، ودع السؤال.
وجلست وقدم الطبق، فأكلنا جميعا، ثم جيء بالشراب، واندفع الجواري بالغناء، وأخذنا في الشراب، وقد كاد عقلي يزول سرورا.
فلما توسطنا أمرنا، قلت لها: يا ستي، أنت هجرتيني بغير ذنب كبير أوجب ما بلغته من الهجران، وترضيتك بكل ما في المقدرة، فما رضيت، ثم تفضلت إبتداء بالرجوع إلى وصالي بما لم تبلغه آمالي، فعرفيني ما سبب هذا ؟ قالت: كان الأمر في سبب الهجر ضعيفا كما قلت: ولكن تداخلني من التجني ما يتداخل المحبوب، ثم استمر بي اللجاج، وأراني الشيطان أن الصواب فيما فعلته، فأقمت على ما رأيت.
فلما كان الساعة، أخذت دفترا كان بين يدي وتصفحته، فوقعت عيني منه على قول الشاعر:
العمر أقصر مدة ... من أن يضيع في الحساب
فتغنمي ساعاته ... فمرورها مر السحاب
قالت: فعلمت أنها عظة لي، وأن سبيلي أن لا أسخط الله عز وجل بإسخاط زوجي، وأن لا أستعمل اللجاج، فأسوءك، وأسوء نفسي، فجئتك لأترضاك، وأرضيتك.
فانكببت على يديها ورجليها، وصفا ما كان بيننا.
/الباب الرابع عشر
ما اختير من ملح الأشعار
في أكثر ما تقدم من الأمثال والأخبار
قال لقيط بن زرارة التميمي:
قد عشت في الناس أطوارا على خلق ... شتى وقاسيت فيها اللين والقطعا
كلا لبست فلا النعماء تبطرني ... ولا تخشعت من لأوائها جزعا
لا يملأ الهول صدري قبل وقعته ... ولا أضيق به ذرعا إذا وقعا
ما سد لي مطلع ضاقت ثنيته ... إلا وجدت وراء الضيق متسعا
وقال أبو ذؤيب الهذلي:
وإني صبرت النفس بعد ابن عنبس ... وقد لج من ماء الشؤون لجوج
لأحسب جلدا أو ليستاء حاسد ... وللشر بعد القارعات فروج
ويروى لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
إني أقول لنفسي وهي ضيقة ... وقد أناخ عليها الدهر بالعجب
صبرا على شدة الأيام إن لها ... عقبى وما الصبر إلا عند ذي الحسب

(1/361)


--------------------------------------------------------------------------------

سيفتح الله عن قرب بنافعة ... فيها لمثلك راحات من التعب
ويروى لعثمان بن عفان رضي الله عنه، وقيل إنه لغيره:
خليلي لا والله ما من ملحة ... تدوم على حي وإن هي جلت
فإن نزلت يوما فلا تخضعن لها ... ولا تكثر الشكوى إذا النعل زلت
فكم من كريم قد بلي بنوائب ... فصابرها حتى مضت وأضمحلت
وكانت على الأيام نفسي عزيزة ... فلما رأت صبري على الذل ذلت
وأنشد معاوية بن أبي سفيان متمثلا:
فلا تيأسن واستغن بالله إنه ... إذا الله سنى حل عقد تيسرا
ولأبي دهبل الجمحي من قصيدة:
وإني لمحجوب غداة أزورها ... وكنت إذا ما جئتها لا أعرج
عسى كربة أمسيت فيها مقيمة ... يكون لنا منها نجاء ومخرج
فيكبت أعداء ويجذل آلف ... له كبد من لوعة البين تلعج
ولحارثة بن بدر الغداني:
وقل للفؤاد إن نزا بك نزوة ... من الهم أفرخ أكثر الروع باطله
ولتوبة بن الحمير العقيلي:
وقد تذهب الحاجات يطلبها الفتى ... شعاعا وتخشى النفس ما لا يضيرها
ولجرير بن الخطفى:
يعافي الله بعد بلاء جهد ... وينهض بعدما يبلى السقيم
ولزياد بن عمرو من بني الحارث بن كعب، وقيل لزياد بن عمرو الغداني وقيل لزيادة بن زيد العذري:
إذا مذهب سدت عليك فروجه ... فإنك لاق لا محالة مذهبا
ولا تجعلن كرب الخطوب إذا عرت ... عليك رتاجا لا يزال مضببا
وكن رجلا جلدا إذا ما تقلبت ... به صيرفيات الأمور تقلبا
ولغيره، ولم يسم قائلا:
نوائب الدهر أدبتني ... وإنما يوعظ اللبيب
قد ذقت حلوا وذقت مرا ... كذاك عيش الفتى ضروب
ما مر بؤس ولا نعيم ... إلا ولي فيهما نصيب
وقريب منه ما أنشدني أبي رحمه الله تعالى، عن ابن دريد، عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، عن عمه:
كأن قوما إذا ما بدلوا نعما ... بنكبة لم يكونوا قبلها نكبوا
ومثله، أو يقاربه لغيره، مفرد:
إن البطون إذا جاعت، متى شبعت ... كأنما لم يقاس الجوع طاويها
وذكر أبو تمام الطائي في كتاب الحماسة، لجابر بن تغلب الطائي:
كأن الفتى لم يعر يوما إذا اكتسى ... ولم يك صعلوكا إذا ما تمولا
ولم يك في بؤس إذا بات ليلة ... يناغي غزالا ساجي الطرف أكحلا
ولسعيد بن مضاء الأسدي وقيل إنه للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
فما نوب الحوادث باقيات ... ولا البؤسى تدوم ولا النعيم
كما يمضي سرورك وهو جم ... كذلك ما يسوءك لا يدوم
فلا تهلك على ما فات وجدا ... ولا تفردك بالأسف الهموم
وقريب منه لكثير عزة، في محمد بن الحنفية عليه السلام، لما حبسه ابن الزبير، من أبيات:
تحدت من لاقيت أنك عائذ ... بل العائذ المظلوم في سجن عارم
وما رونق الدنيا بباق لأهلها ... وما شدة الدنيا بضربة لازم
لهذا وهذا مدة سوف تنقضي ... ويصبح ما لاقيته حلم حالم
ولبعض الأعراب، قريب منه:
كأنك لم تعدم من الدهر لذة ... إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب
وللأضبط بن قريع التميمي من أبيات:
لكل ضيق من الأمور سعه ... والليل والصبح لا بقاء معه
لا تحقرن الوضيع علك أن ... تلقاه يوما والدهر قد رفعه
قد يجمع المال غير آكله ... ويأكل المال غير من جمعه
قد يقطع الثوب غير لابسه ... ويلبس الثوب غير من قطعه
قد يرفع البيت غير ساكنه ... ويسكن البيت غير من رفعه
فارض من الله ما أتاك به ... من قر عينا بعيشه نفعه
وصل حبال البعيد إن وصل ال ... حبل وأقص القريب إن قطعه

(1/362)


--------------------------------------------------------------------------------

قال مؤلف هذا الكتاب، ولي من هذا الروي، وقريب من هذا المعنى، أبيات وهي:
اصبر فليس الزمان مصطبرا ... وكل أحداثه فمنقشعه
كم من فقير غناه في شبع ... قد نال خفضا في عيشه ودعه
وكم جليل جلت مصائبه ... ثم تلافاه بعد من وضعه
فعاد بالعز آمنا جذلا ... وعاد أعداؤه له خضعه
وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب:
رب ريح لأناس عصفت ... ثم ما إن لبثت أن ركدت
وكذاك الدهر في أفعاله ... قدم زلت وأخرى ثبتت
بالغ ما كان يرجو دونه ... ويد عما استحقت قصرت
وكذا الأيام من عاداتها ... أنها مفسدة ما أصلحت
ثم تأتيك مقادير بها ... فترى مصلحة ما أفسدت
وللحسين بن مطير الأسدي:
إذا يسر الله الأمور تيسرت ... ولانت قواها واستقاد عسيرها
فكم طامع في حاجة لا ينالها ... وكم آيس منها أتاه بشيرها
وكم خائف صار المخيف ومقتر ... تمول والأحداث يحلو مريرها
وقد تغدر الدنيا فيمسي غنيها ... فقيرا ويغنى بعد عسر فقيرها
وكم قد رأينا من تكدر عيشة ... وأخرى صفا بعد انكدار غديرها
ولمسكين الدارمي:
وإني لأرجو الله حتى كأنني ... أرى بجميل الظن ما الله صانع
وأنشدني محمد بن الحسن بن المظفر بن الحسين، قال: أنشدني الحسن ابن أبي الخضر، قال: أنشدنا ثعلب:
إلى الله كل الأمر في الخلق كله ... وليس إلى المخلوق شيء من الأمر
إذا أنا لم أقبل من الدهر كلما ... تكرهت منه طال عتبي على الدهر
ووسع صدري للأذى كثرة الأذى ... وقد كنت أحيانا يضيق به صدري
وصيرني يأسي من الناس راجيا ... لحسن صنيع الله من حيث لا أدري
وأخبرني أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي، خليفة أبي رحمه الله على القضاء بها، قال: أخبرنا وكيع، محمد بن خلف القاضي، أن طلحة بن عبيد الله أخبره، قال: حدثني عبد الله بن شبيب، قال: أنشدني الثوري، وذكر البيتين الأولين، ثم بيتا ثالثا، وهو:
وعودت نفسي الصبر حتى ألفته ... وأسلمني حسن العزاء إلى الصبر
ثم ذكر البيتين الآخرين على نحو ذلك.
وقال آخر:
إذا ضاق صدري بالأمور تفرجت ... لعلمي بأن الأمر ليس إلى الخلق
وقال آخر:
يضيق صدري بغم عند حادثة ... وربما خير لي في الغم أحيانا
ورب يوم يكون الغم أوله ... وعند آخره روحا وريحانا
ما ضقت ذرعا بغم عند نائبة ... إلا ولي فرج قد حل أو حانا
وأنشدني محمد بن الحسن، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد، قال: أنشدنا ثعلب، عن الزبير:
لا أحسب الشر جارا لا يفارقني ... ولا أحز على ما فاتني الودجا
وما لقيت من المكروه نازلة ... إلا وثقت بأن ألقى لها فرجا
وأخبرني أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي، خليفة أبي رحمه الله على القضاء بها، قال: أنشدنا أحمد بن عمر الحنفي، قال: أنشدنا الرياشي، قال: أنشدنا القحذمي، فذكر البيت الأول، ثم قال:
ولا تراني لما قد فات مكتئبا ... ولا تراني بما قد نلت مبتهجا
ثم ذكر البيت الثالث.
ولبعض الأعراب:
وقل وجه يضيق إلا ... ودونه مذهب فسيح
من روح الله عنه هبت ... من كل وجه إليه ريح
قرئ على أبي بكر الصولي، بالبصرة، في سنة خمس وثلاثين وثلثمائة، في كتابه: كتاب الوزراء، وأنا أسمع، حدثك الحسين بن محمد، قال: حدثني البيمارستاني، قال: أنشدت أبا العباس إبراهيم بن العباس الصولي، وهو في مجلسه بديوان الضياع:
ربما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحل العقال
فنكت بقلمه، ثم قال:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج

(1/363)


--------------------------------------------------------------------------------

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكان يظنها لا تفرج
أنشدني أحمد بن عبد الله الوراق، قال: أنشدنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث الفرائضي، قال: أنشدنا دعبل بن علي الخزاعي، قصيدته: مدارس آيات خلت من تلاوة، فذكر القصيدة إلى آخرها وفيها ما يدخل في هذا الباب:
فلولا الذي أرجو في اليوم أو غد ... تقطع قلبي إثرهم حسرات
فيا نفس طيبي، ثم يا نفس أبشري ... فغير بعيد كلما هو آت
ولا تجزعي من دولة الجور إنني ... كأني بها قد آذنت بشتات
عسى الله أن يرتاح للخلق إنه ... إلى كل حي دائم اللحظات
ولعلي بن الجهم من قصيدة:
غير الليالي باديات عود ... والمال عارية يفاد وينفد
ولكل حال معقب ولربما ... أجلى لك المكروه عما يحمد
لا يؤيسنك من تفرج كربة ... خطب رماك به الزمان الأنكد
صبرا فإن اليوم يتبعه غد ... ويد الخليفة لا تطاولها يد
كم من عليل قد تخطاه الردى ... فنجا ومات طبيبه والعود
ولغيره في مثله:
قد يصح المريض من بعد يأس ... كان منه ويهلك العواد
ويصاد القطا فينجو سليما ... بعد هلك ويهلك الصياد
ولعبد الله بن المعتز من أبيات:
وكم نعمة لله في صرف نقمة ... ومكروه أمر قد حلا بعد إمرار
وما كل ما تهوى النفوس بنافع ... وما كل ما تخشى النفوس بضرار
وله مفرد:
ولربما انتفع الفتى بضرار من ... ينوي الضرار وضره من ينفع
وقريب منه:
ربما خير للفتى ... وهو للخير كاره
وأتاه السرور من ... حيث تأتي المكاره
أنشدني أبو إسحاق محمد بن عبد الله بن محمد بن شهرام الكاتب وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى بن علي بن يحيى المنجم، وأخبراني أن فيه لحنا من الرمل:
فلا تيأسن من فرجة أن تنالها ... لعل الذي ترجوه من حيث لا ترجو
وقال آخر:
أتى من حيث لا ترجوه صنع ... وتأبى أن تهم به الظنون
وحيث تراك تيأس فارج خيرا ... فإن الغيب محتجب مصون
فكن أرجى لأمر ليس ترجو ... من المرجو أقرب ما يكون
وقال آخر:
وإذا تصبك خصاصة فأرج الغنى ... وإلى الذي يعطي الرغائب فأرغب
وأنشدني أبي رحمه الله لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر:
أراها تمخض بالمعضلات ... فيا ليت شعري ما الزبده
ألا إن زبدتها فرجة ... تحل العقال من العقده
ولأبي إسحاق إسماعيل بن القاسم الملقب بأبي العتاهية:
إنما الدنيا هبات ... وعوار مسترده
شدة بعد رخاء ... ورخاء بعد شده
وله أيضا:
الناس في الدين والدنيا ذوو درج ... والمال ما بين موقوف ومختلج
من ضاق عنك فأرض الله واسعة ... في كل وجه مضيق وجه منفرج
قد يدرك الراقد الهادي برقدته ... وقد يخيب أخو الروحات والدلج
خير المذاهب في الحاجات أنجحها ... وأضيق الأمر أدناه من الفرج
ويروى له، والقافية كلها واحدة، وهذا هو الإيطاء، وأبو العتاهية يرتفع عنه، فإما أن يكون الشعر لغيره ممن جهل هذا العيب، أو له وجه لا أعلمه، وأوله:
يا صاحب الهم إن الهم منقطع ... أبشر بذاك فإن الكافي الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبه ... لا تيأسن كأن قد فرج الله
الله حسبك مما عذت منه به ... وأين أمنع ممن حسبه الله
هن البلايا، ولكن حسبنا الله ... والله حسبك، في كل لك الله
هون عليك، فإن الصانع الله ... والخير أجمع فيما يصنع الله
يا نفس صبرا على ما قدر الله ... وسلمي تسلمي، فالحاكم الله

(1/364)


--------------------------------------------------------------------------------

يا رب مستصعب قد سهل الله ... ورب شر كثير قد وقى الله
إذا بكيت فثق بالله وأرض به ... إن الذي يكشف البلوى هو الله
الحمد لله شكرا لا شريك له ... ما أسرع الخير جدا إن يشا الله
ولمحمد بن حازم الباهلي، في مثل هذا:
طوبى لمن يتولى الله خالقه ... ومن إلى الله يلجأ يكفه الله
ورب حاذر أمر يستكين له ... ينجو وخيرته ما قدر الله
ومن دعا الله في اللأواء أنقذه ... وكل كرب شديد يكفه الله
وليحيى بن خالد بن برمك، من أبيات:
ألا يا بائعا دينا بدنيا ... غرور لا يدوم لها نعيم
سينقطع التلذذ عن أناس ... أداموه وتنقطع الهموم
وأنشدني أبي، القاضي أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي رحمه الله، من قصيدة لسالم بن عمرو الخاسر:
إذا أذن الله في حاجة ... أتاك النجاح على رسله
وقرب ما كان مستبعدا ... ورد الغريب إلى أهله
فلا تسأل الناس من فضلهم ... ولكن سل الله من فضله
ووجدت بخط عمي القاضي أبي جعفر أحمد بن محمد بن أبي الفهم التنوخي، مكتوبا:
إذا أذن الله في حاجة ... أتاك النجاح بها ويركض
وإن عاق من دونها عائق ... أتى دونها عارض يعرض
ولعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من أبيات:
لا تعجلن فربما ... عجل الفتى فيما يضره
والعيش أحلى ما يعو ... د على حلاوته ممره
ولربما كره الفتى ... أمرا عواقبه تسره
ولغيره:
كم مرة حفت بك المكاره ... خار لك الله وأنت كاره
ولغيره:
رب أمر تزهق النفس له ... جاءها من خلل اليأس الفرج
لا تكن من وجه روح آيسا ... ربما قد فرجت تلك الرتج
بينما المرء كئيب موجع ... جاءه الله بروح فابتهج
رب أمر قد تضايقت له ... فأتاك الله منه بالفرج
وقال آخر:
إذا الحادثات بلغن المدى ... وكادت تذوب لهن المهج
وجل البلاء وقل العزاء ... فعند التناهي يكون الفرج
ولبعضهم مفرد:
البؤس يعقبه النعيم وربما ... لاقيت ما ترجوه فيما ترغب
وأنشدني عبيد الله بن محمد بن الحسن العبقسي المعروف بالصوري، لنفسه:
إذا أذن الله في حاجة ... أتاك النجاح بغير احتباس
فيأتيك من حيث لا ترتجي ... مرادك بالنجع بعد الإياس
ولمحمد بن حازم الباهلي:
وارحل إذا أجدبت بلاد ... منها إلى الخصب والربيع
لعل دهرا غدا بنحس ... بكر بالسعد في الرجوع
ووجدت في بعض الكتب منسوبا إلى أبي تمام الطائي:
وما من شدة إلا سيأتي ... لها من بعد شدتها رخاء
وأنشدني الأمير أبو الفضل جعفر بن المكتفي بالله، قال: أنشدني بعض أصحابنا - ولم يسم قائلا - وأخبرني بعض الشعراء: أن البيت الأول لقيس بن الخطيم، ووجدته وحده في كتاب الأمثال السائرة منسوبا إلى قيس بن الخطيم:
وكل شديدة نزلت بقوم ... سيأتي بعد شدتها رخاء
فإن الضغط قد يحوي وعاء ... ويتركه إذا فرغ الوعاء
وما ملىء الإناء وسد إلا ... ليخرج منه ما امتلا الإناء

وأنشدت:
متى تصفو لك الدنيا بخير ... إذا لم ترض منها بالمزاح
ألم تر جوهر المصفى ... ومخرجه من البحر الأجاج
ورب مخيفة فجأت بهول ... جرت بمسرة لك وابتهاج
ورب سلامة بعد امتناع ... ورب إقامة بعد اعوجاج
ولمحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي عيينة المهلبي، من أبيات، ومحمد هذا، هو والد أبي خالد يزيد بن محمد المهلبي، نديم المتوكل:
إني لرحال إذا الهم برك ... رحب اللبان عند ضيق المعترك
__________________
شوفان999 غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 04:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19