عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 18-02-2012, 10:29 PM   #1
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 12
قوة التقييم: 0
احمد الشريف is on a distinguished road
Red face قنوت النوازل (معناه، وأدلة مشروعيته، وكيفيته)

صدر الأمر السامي رقم ١٦٨٧٤ اليوم السبت ١٩ /٣ /١٤٣٣هـ، بتوجيه لجميع مساجد المملكة
بالقنوت لسوريا شهراً كاملا في جميع الصلوات.
نصر الله المسلمين المستضعفين في سوريا، وثبتهم على الحق، وزلزل الأرض من تحت اقدام عدوهم.
----------------------
فما هو قنوت النوازل؟
وما هي أدلة مشروعيته؟
وما هي كيفيته؟
وهل تشترط له الجماعة ؟ أم يجوز للمنفردين؟
وهل يشترط إذن الإمام ؟ أم يجوز لمن شعر بضر المسلمين وكربهم أن يقنت ويدعو دون إذن؟
----------
أولاً : أوقات القنوت في النوازل:
يشرع القنوت في النوازل في الصلوات الخمس كلها . وقد ثبت في ذلك نصوص كثيرة منها :
1. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا يَلْعَنُ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ " متفق عليه واللفظ لمسلم .
2. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ رِعْلاً وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَدُوٍّ فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ فِي زَمَانِهِمْ كَانُوا يَحْتَطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَحْيَانَ قَالَ أَنَسٌ فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ ( بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا) " . أخرجه البخاري .
3. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ " أخرجه البخاري.
4. عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ : " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ " أخرجه مسلم.
5. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ "( ) . أخرجه البخاري .
6. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : " لأقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ " . متفق عليه .
7. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ : " قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ " أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم كلهم من طريق ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس به ، وهذا إسناد جيد . قال النووي : " رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح " (المجموع3/482) . وقال ابن القيم : " حديث صحيح " (زاد المعاد 1/280 ) . وقال ابن حجر : " هذا حديث حسن " (نتائج الأفكار 2/130 ) وحسنه الألباني (انظر صحيح سنن أبي داود ح1443).

ويتبين من هذه الأحاديث أمور :
1. مشروعية القنوت في النوازل . قال ابن تيمية : " القنوت مسنون عند النوازل ، وهذا القول هو الذي عليه فقهاء أهل الحديث ، وهو المأثور عن الخلفاء الراشدين ".( مجموع الفتاوى 23/ 108 ).
2. أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في النوازل في الصلوات الخمس كلها ، وثبت في صحيح البخاري منها : الفجر والظهر والمغرب والعشاء . أما العصر فقد ثبت عند أحمد وأبي داود بسند جيد كما سبق .
3. أن أكثر ما رواه الصحابة في قنوت النبي صلى الله عليه وسلم ـــ فيما يظهر من هذه الأحاديث وغيرها ـــ كان في الفجر، ثم المغرب والعشاء، ثم الظهر ، ثم العصر .
قال ابن تيمية رحمه الله : ".. فيشرع أن يقنت عند النوازل يدعو للمؤمنين ويدعو على الكفار في الفجر وغيرها من الصلوات ، وهكذا كان عمر يقنت لما حارب النصارى بدعائه الذي فيه ( اللهم العن كفرة أهل الكتاب )" ( مجموع الفتاوى 22/270 ) .
وقال أيضاً: " وأكثر قنوته ـ يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ كان في الفجر " .( مجموع الفتاوى 22/269 ).
وقال ابن القيم : " وكان هديه صلى الله عليه وسلم القنوت في النوازل خاصة ، وترْكَه عند عدمها ، ولم يكن يخصه بالفجر ، بل كان أكثر قنوته فيها " . ( زاد المعاد 1/273 ) .
4. أن قنوت النوازل إنما يكون في الركعة الأخيرة ، و أن محله بعد الرفع من الركوع .

المصدر: (بتصرف)


ثانيا: متى يشرع القنوت:
يشرع القنوت عند وجود سببه:( وهو النازلة بالمسلمين ) فإذا زال السبب ترك القنوت . أما قنوت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً فليس مقصوداً منه التحديد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القنوت لما زال سببه بقدوم من قنت لهم ، كما يدل على ذلك حديث أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ بَعْدَ الرَّكْعَةِ فِي صَلَاةٍ شَهْرًا إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ فَقُلْتُ أُرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ قَالَ فَقِيلَ وَمَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا (2) ". أخرجه مسلم .
قال ابن القيم : " إنما قنت عند النوازل للدعاء لقوم ، وللدعاء على آخرين ، ثم تركه لما قدم من دعا لهم ، وتخلصوا من الأسر ، وأسلم من دعا عليهم و جاؤوا تائبين ، فكان قنوته لعارض ، فلما زال ترك القنوت ". (زاد المعاد 1/272 ) .


ثالثا : كيفية القنوت:
1- المشروع أن يكون القنوت يسيراً . فيبتعد عن الإطالة لحديث أَنَسٍ رضي الله عنه لما سئل : هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا " أخرجه مسلم . وقد ظهر لنا من الأحاديث السابقة أن قنوت النبي صلى الله عليه وسلم كان جُملاً قليلة . والسعيد من وفق لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

2: الاقتصار في الدعاء على النازلة . فلا يزيد في قنوته أدعية أخرى ، وإنما يقتصر على النازلة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
والذي يظهر من الأدلة السابقة وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرر الدعاء نفسه في قنوته حينما قنت شهراً ، وربما كان بينها اختلاف يسير .

3: قنوت النوازل ليس له صيغة معينة ، وإنما يدعو في كل نازلة بما يناسب تلك النازلة .
أما الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم للحسن : " اللهم اهدنا فيمن هديت .. الخ " فإنما هو في قنوت الوتر ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت النوازل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فالسنة أن يقنت عند النازلة ويدعو فيها بما يناسب القوم المحاربين " . (مجموع الفتاوى 21/155 ) .
وقال أيضاً : " وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة . وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسناً ".( مجموع الفتاوى 22/271 ) .
و قال أيضاً : " عمر رضي الله عنه قنت لما نزل بالمسلمين من النازلة ، ودعا في قنوته دعاءً يناسب تلك النازلة ، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قنت أولاً على قبائل بني سليم الذين قتلوا القراء ، دعا عليهم بالذي يناسب مقصوده ، ثم لما قنت يدعو للمستضعفين من أصحابه صلى الله عليه وسلم دعا بدعاء يناسب مقصوده .

فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين تدل على شيئين :
أحدهما : أن دعاء القنوت مشروع عند السبب الذي يقتضيه ، ليس بسنة دائمة في الصلاة .
الثاني : أن الدعاء فيه ليس دعاء راتباً ، بل يدعو في كل قنوت بالذي يناسبه ، كما دعا النبي صلى الله عليه وسلم أولاً وثانياً ، وكما دعا عمر رضي الله عنه لما حارب من حاربه في الفتنة ، فقنت ودعا بدعاء يناسب مقصوده " ( مجموع الفتاوى 23/109 ) .


رابعاً: ما يسن في قنوت النوازل:
1-يسن جهر الإمام في القنوت للنازلة . لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لأحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ يَجْهَرُ بِذَلِكَ " أخرجه البخاري .
قال النووي : " وحديث قنوت النبي صلى الله عليه وسلم حين قُتل القراء رضي الله عنهم يقتضي أنه كان يجهر به في جميع الصلوات ، هذا كلام الرافعي . والصحيح أو الصواب استحباب الجهر " . ( المجموع 3/482 ) .
قال ابن حجر : " وظهر لي أن الحكمة في جعل قنوت النازلة في الاعتدال دون السجود مع أن السجود مظنة الإجابة كما ثبت ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) وثبوت الأمر بالدعاء فيه أن المطلوب من قنوت النازلة أن يشارك المأموم الإمام في الدعاء ولو بالتأمين ،ومن ثمَّ اتفقوا على أنه يجهر به " (فتح الباري 2/570 ) .

2- يسن تأمين المأموم على دعاء الإمام في قنوت النازلة . لحديث ابن عباس رضي الله عنه في قنوت النبي صلى الله عليه وسلم وفيه : " .. يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ " أخرجه أحمد ، و أبو داود بإسناد جيد كما سبق .

3 : يسن رفع اليدين في دعاء قنوت النازلة . لحديث أنس رضي الله عنه قال " .. فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ ـ يعني القرَّاء ـ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ ". أخرجه أحمد بإسناد صحيح . وقال النووي : " رواه ـ البيهقي ـ بإسناد له صحيح أو حسن " ( المجموع 3/479 ) .
وعن أبي رافع قال : " صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقنت بعد الركوع ، ورفع يديه ، وجهر بالدعاء " . أخرجه البيهقي وقال " هذا عن عمر صحيح " ( سنن البيهقي 2/212 ).
قال النووي : " وعن أبي عثمان قال : كان عمر رضي الله عنه يرفع يديه في القنوت . وعن الأسود أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يرفع يديه في القنوت .. رواها البخاري في كتاب رفع اليدين( ) بأسانيد صحيحة ، ثم قال في آخرها ـ يعني البخاري ـ : هذه الأحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه " ( المجموع 3/490 ) .

المصدر

خامساً: هل يشرع قنوت النوازل في صلاة الجمعة والنوافل وللمنفرد:
الذي ثبت هو القنوت في الصلوات الخمس في الجماعة .
أما القنوت في صلاة الجمعة ، والنوافل ، وللمنفرد فلم يرد للقنوت فيها للنازلة حديث أو أثر صريح .
وقد بوب عبد الرزاق في مصنفه ( 3/194 ) : " باب القنوت يوم الجمعة " ، و ابن أبي شيبة في مصنفه (2/46) بقوله : " في القنوت يوم الجمعة " ، وابن المنذر في الأوسط ( 4/122 ) بقوله : " ذكر القنوت في الجمعة " وذكروا آثاراً عن بعض الصحابة والتابعين عامتها في ترك القنوت وذمه في الجمعة . ولكن لم يرد في شيء منها أن القنوت المتروك أو المذموم فيها هو قنوت النوازل . فدلالتها على منع قنوت النوازل في صلاة الجمعة ليست صريحة .
قال المرداوي : " وعنه يقنت في جميع الصلوات المكتوبات خلا الجمعة ، وهو الصحيح من المذهب ، نص عليه. اختاره المجد في شرحه ، وابن عبدوس في تذكرته ، والشيخ تقي الدين ، وجزم به في الوجيز ، وقدمه في الفروع ، .. . وقيل : يقنت في الجمعة أيضاً . اختاره القاضي ، لكن المنصوص خلافه " ( الإنصاف 2/175 ) . واختار ابن تيمية مشروعية القنوت للمنفرد ( انظر الإنصاف 2/175 ) .
والأصل في العبادات هو المنع حتى يتبين وجه المشروعية . وهذه المسألة ( أي القنوت في صلاة الجمعة ، والنوافل، وللمنفرد ) بحاجة إلى مزيد من البحث والنظر ، والله أعلم .

سادساً :هل يجوز أن يفعل عامة المسلمين قنوت النوازل :
قال بعض الفقهاء : إن قنوت النوازل إنما يفعله إمام المسلمين ، أما عامة المسلمين فلا .
وهذا القول فيه نظر ؛ لأمور :
الأول : أن الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم العموم لجميع المسلمين ، إلا إذا دل الدليل الصريح على التخصيص . ولم يثبت في ذلك دليل ، فنبقى على الأصل وهو مشروعيته لجميع المسلمين .
الثاني : حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه مرفوعاً : " صلوا كما رأيتموني أصلي " أخرجه البخاري . فهذا الحديث صريح في أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أنها لعموم المسلمين .
الثالث : أن أبا هريرة رضي الله عنه قنت وهو ليس بإمام للمسلمين ، كما ثبت في الصحيحين ـ وقد سبق ـ أن أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : " لأقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ وَصَلاةِ الْعِشَاءِ وَصَلاةِ الصُّبْحِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ " .

سابعاً :هل يشترط إذن الإمام لقنوت النوازل
قال بعض أهل العلم المعاصرين بشرطية إذن الإمام لقنوت النازلة في الصلاة ، وقد كثرت أسئلة الناس فيه جداً ، وينبغي أن تطرح هذه المسألة طرحاً علمياً مجرداً عن الضغوط . ولم أقف بعد البحث والتتبع (* ) من اشترط هذا الشرط من العلماء المتقدمين ، ولم أقف فيه كذلك على دليل ، والأصل في العبادات التوقيف والحظر ؛ فلا نضيف شرطاً ولاسبباً ولا عدداً ولا كيفية ولا أي وصف زائد في العبادة إلا بدليل من الكتاب أو السنة وإلا أصبحت الزيادة بدعة إضافية كما هو مقرر في قواعد البدعة .
_________________________
(*) من كلام الدكتور د. يوسف بن عبدالله الأحمد

المصدر
احمد الشريف غير متصل   الرد باقتباس

 
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.