عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع قضاينا الإسلامية، و كل ما يهم العلاقات الأسريه والإجتماعية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 30-03-2012, 02:20 PM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 476
قوة التقييم: 0
الشايب الجذع is on a distinguished road
Wink الفرق بين دعاء العبادة ودعاء المسئلة الشيخ محمد المنجد

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
تستعمل كلمة "الدعاء" للدلالة على معنيين اثنين :
1- دعاء المسألة ، وهو طلب ما ينفع ، أو طلب دفع ما يضر ، بأن يسأل الله تعالى ما ينفعه في الدنيا والآخرة ، ودفع ما يضره في الدنيا والآخرة .
كالدعاء بالمغفرة والرحمة ، والهداية والتوفيق ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار، وأن يؤتيه الله حسنة في الدنيا ، وحسنة في الآخرة ... إلخ .
2- دعاء العبادة ، والمراد به أن يكون الإنسان عابداً لله تعالى ، بأي نوع من أنواع العبادات ، القلبية أو البدنية أو المالية ، كالخوف من الله ومحبة رجائه والتوكل عليه ، والصلاة والصيام والحج ، وقراءة القرآن والتسبيح والذكر ، والزكاة والصدقة والجهاد في سبيل الله ، والدعوة إلى الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..... إلخ .
فكل قائم بشيء من هذه العبادات فهو داعٍ لله تعالى .
انظر : "القول المفيد" (1/264) ، "تصحيح الدعاء" (ص 15- 21) .
والغالب أن كلمة (الدعاء) الواردة في آيات القرآن الكريم يراد بها المعنيان معاً ؛ لأنهما متلازمان ، فكل سائل يسأل الله بلسانه فهو عابد له ، فإن الدعاء عبادة ، وكل عابد يصلي لله أو يصوم أو يحج فهو يفعل ذلك يرد من الله تعالى الثواب والفوز بالجنة والنجاة من العقاب .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
"كل ما ورد في القرآن من الأمر بالدعاء ، والنهي عن دعاء غير الله ، والثناء على الداعين ، يتناول دعاء المسألة ، ودعاء العبادة" انتهى .
"القواعد الحسان" (رقم/51) .
وقد يكون أحد نوعي الدعاء أظهر قصدا من النوع الآخر في بعض الآيات .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله - في قول الله عزّ وجلّ : (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) الأعراف/55-56- :
" هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعَيِ الدُّعاء : دعاء العبادة ، ودعاء المسألة :
فإنّ الدُّعاء في القرآن يراد به هذا تارةً وهذا تارةً ، ويراد به مجموعهما ؛ وهما متلازمان ؛ فإنّ دعاء المسألة : هو طلب ما ينفع الدّاعي ، وطلب كشف ما يضره ودفعِه ،... فهو يدعو للنفع والضرِّ دعاءَ المسألة ، ويدعو خوفاً ورجاءً دعاءَ العبادة ؛ فعُلم أنَّ النَّوعين متلازمان ؛ فكل دعاءِ عبادةٍ مستلزمٌ لدعاءِ المسألة ، وكل دعاءِ مسألةٍ متضمنٌ لدعاءِ العبادة .
وعلى هذا فقوله : (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فإنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ) يتناول نوعي الدُّعاء ... وبكل منهما فُسِّرت الآية . قيل : أُعطيه إذا سألني ، وقيل : أُثيبه إذا عبدني ، والقولان متلازمان .
وليس هذا من استعمال اللفظ المشترك في معنييه كليهما ، أو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ؛ بل هذا استعماله في حقيقته المتضمنة للأمرين جميعاً .
فتأمَّله ؛ فإنّه موضوعٌ عظيمُ النّفع ، وقلَّ ما يُفطن له ، وأكثر آيات القرآن دالَّةٌ على معنيين فصاعداً ، فهي من هذا القبيل .
ومن ذلك قوله تعالى : (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ) الفرقان/77 أي : دعاؤكم إياه ، وقيل : دعاؤه إياكم إلى عبادته ، فيكون المصدر مضافاً إلى المفعول ، ومحل الأول مضافاً إلى الفاعل ، وهو الأرجح من القولين .
وعلى هذا ؛ فالمراد به نوعا الدُّعاء ؛ وهو في دعاء العبادة أَظهر ؛ أَي : ما يعبأُ بكم لولا أَنّكم تَرْجُونَه ، وعبادته تستلزم مسأَلَته ؛ فالنّوعان داخلان فيه .
ومن ذلك قوله تعالى : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) غافر/60 ، فالدُّعاء يتضمن النّوعين ، وهو في دعاء العبادة أظهر ؛ ولهذا أعقبه (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي) الآية ، ويفسَّر الدُّعاء في الآية بهذا وهذا .
وروى الترمذي عن النّعمان بن بشير رضي الله عنه قال : سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول على المنبر : إنَّ الدُّعاء هو العبادة ، ثمّ قرأ قوله تعالى : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) الآية ، قال الترمذي : حديث حسنٌ صحيحٌ .
وأمَّا قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ) الآية ، الحج/73 ، وقوله : (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا) الآية ، النّساء/117 ، وقوله : (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ) الآية ، فصلت/48 ، وكل موضعٍ ذكر فيه دعاءُ المشركين لأوثانهم ، فالمراد به دعاءُ العبادة المتضمن دعاءَ المسألة ، فهو في دعاء العبادة أظهر ...
وقوله تعالى : (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ) غافر/65 ، هو دعاء العبادة ، والمعنى : اعبدوه وحده وأخلصوا عبادته لا تعبدوا معه غيره .
وأمَّا قول إبراهيم عليه السّلام : (إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء) إبراهيم/39 ، فالمراد بالسّمع ههنا ااء الطّلب ، وسَمْعُ الربِّ تعالى له إثابته على الثناء ، وإجابته للطلب ؛ فهو سميعُ هذا وهذا .
وأمَّا قولُ زكريا عليه السّلام : ( ولم أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ) مريم/4 ، فقد قيل : إنَّه دعاءُ لسّمع الخاص ، وهو سمعُ الإجابة والقبول ، لا السّمع العام ؛ لأنَّه سميعٌ لكل مسموعٍ ، وإذا كان كذلك ؛ فالدُّعاء : دعاء العبادة ودعالمسألة ، والمعنى : أنَّك عودتَّني إجابتَك ، ولم تشقني بالرد والحرمان ، فهو توسلٌ إليه سبحانه وتعالى بما سلف من إجابته وإحسانه ، وهذا ظاهرٌ ههنا .
وأمَّا قوله تعالى : (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) الآية ، الإسراء/110 ؛ فهذا الدُّعاء : المشهور أنَّه دعاءُ المسألة ، وهو سببُ النّزول ، قالوا : كان النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يدعو ربه فيقول مرَّةً : يا الله . ومرَّةً : يا رحمن . فظنَّ المشركون أنَّه يدعو إلهين ، فأنزل اللهُ هذه الآيةَ .
وأمَّا قوله : ( إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) الطّور/28 ، فهذا دعاءُ العبادة المتضمن للسؤال رغبةً ورهبةً ، والمعنى: إنَّا كنَّا نخلص له العبادة ؛ وبهذا استحقُّوا أنْ وقاهم الله عذابَ السّموم ، لا بمجرد السّؤال المشترك بين النّاجي وغيره : فإنّه سبحانه يسأله من في السّموات والأرض ، (لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا) الكهف/14 ، أي : لن نعبد غيره ، وكذا قوله : (أَتَدْعُونَ بَعْلاً) الآية ، الصّافات/125 .
وأمَّا قوله : (وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ) القصص/64 ، فهذا دعاءُ المسألة ، يبكتهم الله ويخزيهم يوم القيامة بآرائهم ؛ أنَّ شركاءَهم لا يستجيبون لهم دعوتَهم ، وليس المراد : اعبدوهم ، وهو نظير قوله تعالى : (وَيَوْمَ يَقولُ نَادُوا شُرَكائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فلمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ) الكهف/52 " انتهى .
"مجموع فتاوى ابن تيمية" (15/10-14) باختصار . وانظر أمثلة أخرى في "بدائع الفوائد" لابن القيم (3/513-527) .
والله أعلم .

*
__________________
عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه-:

عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «والذي نفسي بيده؛ لَتأمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهونَّ عن المنكر؛ أو لَيوشكنَّ اللهُ أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يُسْتجابُ لكم»رواه الامام احمد في المسند.
الشايب الجذع غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 31-03-2012, 10:54 PM   #2
عضو ذهبي
 
صورة هتان 7-4 الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
البلد: الرس
المشاركات: 3,669
قوة التقييم: 0
هتان 7-4 will become famous soon enough
هودا حميدا اخي الشايب الجذع ...نتمنى الا يفتقدك القسم
جزاك الله خيرا واثابك
.
__________________
هتان 7-4 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 31-03-2012, 11:53 PM   #3
عضو مجلس الإدارة
مشرف منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد
 
صورة ابونادر الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 9,688
قوة التقييم: 23
ابونادر is on a distinguished road
جزاك الله خيرا،، وبــــــــــــــــــارك فيك
ورفع قــــــــــــــــــــدرك في الـدارين
__________________

lnstagramABONADR88
https://twitter.com/smsd1393
ابونادر غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-04-2012, 06:50 PM   #4
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
المشاركات: 13
قوة التقييم: 0
الموج is on a distinguished road
جزاك الله خير اخي وجزاء الشيخ المنجد على هذا الموضوع المهم للجميع
__________________
أفضل واشمل موقع للقرآن الكريم
http://quran.muslim-web.com
الموج غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 02-04-2012, 04:15 AM   #5
عضو خبير
 
صورة ملكة النعومه الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
البلد: llحَجْرة ذڪَريآتيll
المشاركات: 5,300
قوة التقييم: 0
ملكة النعومه will become famous soon enough
جزاكك الله خير وجعلهـآ في موازين حسناتك ي رب ..
__________________
ملكة النعومه غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.