LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-09-2013, 09:34 AM   رقم المشاركة : 261
معلومات العضو
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
 

إحصائية العضو








افتراضي










( يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ )

تأمل

وفقك الله كم حرم هذا النور أناس كثيرون

هم أذكى منك!

و أكثر اطلاعا منك!

وأقوى منك!

وأغنى منك.

فاثبت على هذا النور حتى تأتي

-بفضل الله-

يوم القيامة مع

( النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم و بأيمانهم )





تأمل وجه إشارة القرآن إلى طلب علو الهمة في دعاء عباد الرحمن

أواخر سورة الفرقان ( وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً )

ثم تأمل كيف مدح الناطق بهذا الدعاء !

فكيف بمن بذل الجهد في طلبه ؟

ثم إن مدح الداعي بذلك دليل على جواز وقوعه ،

جعلنا الله تعالى أئمة للمتقين .

[أ. د . محمد العواجي ]




" كرم الرب يتجاوز طمع الأنبياء فيه ـ مع عظيم علمهم به ـ

فهذا زكريا لهج بالدعاء ونادى : ( رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدا )

فاستجيب له وجاءته البشرى فلم يملك أن قال : ( أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ )! ..

فلله ما أعظم إحسان ربنا !

وما أوسع كرمه !

فاللهم بلغنا ـ برحمتك ـ فوق مانرجو فيك ونؤمل " .

[ إبراهيم الأزرق ]























التوقيع


[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
رد مع اقتباس
قديم 29-10-2013, 11:22 AM   رقم المشاركة : 262
معلومات العضو
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
 

إحصائية العضو








افتراضي









من لطائف القراءات:


في كلمة ( قرح ) من قوله تعالى :

{ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ }

قراءتان :

1 ـ ( قرح ) بضم القاف .

2 ـ ( قَرح ) بفتح القاف .

قال الفراء :

" كأن ( القرح ) بالضم :

ألم الجراحات ,

وكأن ( القَرح ) بالفتح :

الجراح نفسها " .

وبين القراءتين يوجهنا القرآن إلى التحلي بأدب الصبر ،

فإن ما يصيبنا يصيبهم ؛

لكننا نرجو من الله ما لا يرجون ،

وهو جزء من البلاء .





كما يستدل بقوله تعالى :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ }

وما بعدها ،

على أن من تكلم بالحق وعمل بخلافه أنه ممقوت مذموم ،

فهو – أيضا -

دليل على أن الحمد والعواقب الحميدة لمن توافق ظاهره وباطنه ،

وأقواله وأفعاله .


[ السعدي ]






حدثني الشيخ عبدالعزيز السلمان رحمه الله عن نفسه أنه قال :

قرأت قول الله تعالى :

{ إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }

فتأملتها فعزمت أن أقرأ القرآن قراءة

أدرك بها بعض هداية القرآن للتي هي أقوم ،

فبدأته من أوله ،

وكنت أكتب ما فتح الله علي به من هداية الآيات ،

فكانت النتيجة كتابا في مجلدين :

" الأنوار الساطعات لآيات جامعات " .


[ د . عبدالعزيز العويد ] .





{ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ }

دخل سفيان الثوري المدينة يوما ،

فوجد شيخا اسمه " المعافري " يحدث الناس بما يضحكهم به ،

فقال له يا شيخ :

اتق الله !

أما تعلم أن لله يوما يخسر فيه المبطلون ؟ !

قال الراوي :

فما زالت تعرف في وجه المعافري حتى لقي ربه .


فهل يعي هذا المعنى المبطلون ،

ومن ضيعوا أوقاتهم مع المبطلين ؟





















التوقيع


[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
رد مع اقتباس
قديم 04-11-2013, 09:38 AM   رقم المشاركة : 263
معلومات العضو
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
 

إحصائية العضو








افتراضي








" تأمل في قول ذي القرنين :

{ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً *

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً
}

إذ لما ذكر المشرك بدأ بتعذيبه ثم ثنَّى بتعذيب الله تعالى ،

ولما ذكر المؤمن بدأ بثواب الله أولاً ثم بمعاملته باليسر ،

ثانياً ؛ لأن مقصود المؤمن الوصول إلى الجنة ، بخلاف الكافر فعذاب الدنيا سابق على عذاب الآخرة " .

[ ابن عثيمين ]





عن الحسن البصري في قوله تعالى :

{ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ........ الآية }

قال : إنه ليبلغ من حذق أحدهم بأمر دنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره ، فيخبرك بوزنه ،

وما يحسن يصلي !!! .

[ الدر المنثور ]





اتفقت سورتا الأعلى والغاشية في كلمة { فَذَكِّرْ}

مما يدل على أن السورتين تركزان على التذكير بعظم حق الله ،

استدلالا بآياته، وتخويفا من شدة عذابه، ولذا قال { النَّارَ الْكُبْرَى }، { الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ }

مما يبعث المؤمن على الحرص على تزكية نفسه، والحذر من الإعراض عن شرع ربه .

[ د . محمد الربيعة ]




قوله تعالى : {فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى }

أي: ذكر حيث تنفع التذكرة، ومن هاهنا يؤخذ الأدب في نشر العلم ،

فلا يضعه عند غير أهله .

[ ابن كثير ]
























التوقيع


[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2013, 12:17 PM   رقم المشاركة : 264
معلومات العضو
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
 

إحصائية العضو








افتراضي










{ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم }

مع أن القول لا يكون بغير الأفواه ،

إلا أنه ذكر تمهيدا لقوله :

{ مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ }

وفي هذا من الأدب :

أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه ويتحققه

وإلا فهو أحد رجلين :

ناقص الرأي ،

يقول الشيء قبل التبين ،

فيوشك أن يكذب ،

أو :

رجل مموه مراء

يقول ما يعتقد خلافه .


[ ابن عاشور ]







من لطائف القراءات :


في كلمة ( قَاتَلَ ) من قوله تعالى :

{ وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ

فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
} قراءتان :

1 - ( قُتِلَ ) بضم القاف وكسر التاء ,

أي وكم من نبي قتل قبل محمد صلى الله عليه وسلم

ومعه ربيون كثير فما وهنوا لقتل نبيهم وما ضعفوا ,

وفيها عتاب لمن أدبر عن القتال يوم أحد

حين أشيع قتله صلى الله عليه وسلم .

2 - ( قَاتَلَ ) بفتح القاف وألف بعدها ,

وهي أبلغ في المدح من القراءة الأخرى ؛

لأنها تشمل المقاتل والمقتول ,

كما قال تعالى :

{ وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ }.





من لطائف القراءات :


في كلمة ( آيات )

من قوله تعالى :

{ لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ }

كلمة ( آيَاتٌ ) فيها قراءتان :

1 - ( آيَةٍ ) أي عبرة , فجعل أمر يوسف كله عبرة وآية .

2 - ( آيَاتٌ ) على الجمع ,

وهي تدل على كثرتها وتنوعها ,

ففيها آيات للسائلين في شتى المجالات :

الإيمانية ,

والعقدية ,

والسياسية ,

والتربوية ,

والاقتصادية ,

والاجتماعية .





أعظم أمنيات الداعية الصادق تحقيق السعادة للمدعوين

{ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ *

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
}

قال قتادة :

لا تلقى المؤمن إلا ناصحا ،

لا تلقاه غاشا ؛

لما عاين ما عاين من كرامة الله تمنى على الله

أن يعلم قومه ما عاين من كرامة الله له .





{ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ ... }

فعلى الداعية أن يشعر نفسه بأنه يدعو إلى الله ,

لا إلى فرض السيطرة ،

أو إتمام الكلمة ,

أو إبراد الغيرة ؛

لأن هذا خطأ ،

بل

{ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ }

فأي وسيلة يحصل بها المقصود ،

ولو كان فيها غضاضة عليك فاعملها .


[ ابن عثيمين ]























التوقيع


[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
رد مع اقتباس
قديم 13-11-2013, 02:28 AM   رقم المشاركة : 265
معلومات العضو
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
 

إحصائية العضو








افتراضي









{ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }

إذا كنت تصدق بذلك ،

فهل يمكن أن تضمر في قلبك ما لا يرضاه الله ،

إن كنت مؤمنا ؟

لا يمكن ،

فطهر قلبك من الرياء والنفاق ،

والغل على المسلمين ،

والحقد والبغضاء ؛

لأن قلبك معلوم عند الله عز وجل .

[ ابن عثيمين ]





{ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ

بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ
} الآية

أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان ،

ومنزلة الصلاح التي حلها المؤمن ،

ولبسة العفاف التي يستتر بها المسلم ،

لا يزيلها عنه خبر محتمل وإن شاع ،

إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا .

[ القرطبي ]






{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا }

ما رأيت شيئا أذهب بالرشد ،

وأجلب للضر ،

وأقتل للتقوى ،

من اللسان السائب ! .






{ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا }

هذه الآية ينبغي أن يقررها كل مؤمن في نفسه ،

فإنها تفسح مضايق الدنيا .

[ ابن عطية ]





{ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ }

إن شئت أن ترى عجائب ذلك

فانظر إلى الزلازل التي تصيب مئات القرى ،

بل آلاف القرى ،

وبلحظة واحدة تعدمها !

لو جاءت المعاول والآلات والقنابل ،

لم تفعل مثل فعل لحظة واحدة من أمر الله عز وجل ! .

[ ابن عثيمين ]























التوقيع


[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
رد مع اقتباس
قديم 20-11-2013, 11:22 AM   رقم المشاركة : 266
معلومات العضو
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
 

إحصائية العضو








افتراضي








استدل بعضهم بقول نوح عليه السلام لقومه :

{ وَيَا قَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ اللّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ }

بأن ثمرة ذلك وجوب تعظيم المؤمن ،

وتحريم الاستخفاف به ،

وإن كان فقيرا عادما للجاه، متعلقا بالحرف الوضيعة ؛

لأنه تعالى حكى كلام نوح وتجهيله للرؤساء

لما طلبوا طرد من اعتبروه من الأراذل .


[ القاسمي ]





فسر الشيخ الشنقيطي رحمه الله آية ،

ثم ذكر أنه لم ينص أحد من المفسرين

على ما ذكره مع احتمال الآية لذلك المعنى ،

ثم قال :

" لكن كتاب الله لا تزال تظهر غرائبه

وعجائبه متجددة على مر الليالي والأيام ،

ففي كل حين تفهم منه أشياء لم تكن مفهومة من قبل " ،

فأين المتدبرون ؟ .


[ أضواء البيان ]





البرد يقتل العشرات في شرق أوروبا ،

ودرجة الحرارة 35 تحت الصفر ..

المؤمن إذا عاش البرد ، أو سمع أخباره

تذكر قوله تعالى- في أول " النحل " - :

{ وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ }

فهذه نعمته بالدفء ،

وأما نعمته بالوقاية من الحر

فذكرها في أواخر " النحل " :

{ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ }

إذ لما كانت الوقاية من البرد من أصول النعم

ذكرت في أول السورة ،

ولما كانت الوقاية من الحر من مكملات النعم

ذكرت بعد ذلك .


[ ينظر: تفسير السعدي ]





هل أنت من أهل الخروج إلى البراري والمنتزهات ؟

تأمل ..

طبيعة البشر تستريح وتسعد بالخروج من المألوف :

{ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ }

ولكن هذا لاينسي أن فيها شيئا من المخاطر يجب أن تتقى :

{ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } .


[ د . عبدالعزيز العويد ]





{ أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء }

تأمل كيف أن الله تعالى خلق الله الطير

خلقا يقتضي خفة طيرانه ،

فلم يخلق فيه ما يثقله ،

وجعل جلد ساقيه غليظا متقنا جدا

ليستغني به عن الريش في الحر والبرد ،

فلو كسيت ساقاه بريش لتضرر ببلله وتلويثه ،

وخلقه يبيض ولا يلد ،

لئلا يثقل عن الطيران ،

أفلا ترى كيف دبر كل شيء من خلقه

بما يليق به من الحكمة ؟ .


[ أبو حامد الغزالي ]





نزل بعامر بن ربيعة رجل من العرب ,

فأكرم مثواه ,

وكلم فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ،

فجاءه الرجل فقال :

إني استقطعت من الرسول صلى الله عليه وسلم واديا في العرب ,

وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة ،

تكون لك ولعقبك من بعدك ,

فقال عامر :

لا حاجة لي في قطيعتك ,

نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا :


{ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ }







.


















التوقيع


[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
رد مع اقتباس
قديم 24-11-2013, 08:04 AM   رقم المشاركة : 267
معلومات العضو
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
 

إحصائية العضو








افتراضي








قال ابن عقيل: " من حسن ظني بربي، أن لطفه بلغ أن وصى بي ولدي إذا كبرت

فقال: { فلا تقل لهما أف }"

[الآداب الشرعية]


فما أحوجنا - أهل القرآن - أن نحسن الظن بربنا مهما طال الزمن واشتدت المحن،

قال تعالى - في الحديث القدسي -: " أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء" .






تأمل هذه القاعدة جيدًا:

" كثيرا ما ينفي الله الشيء لانتفاء فائدته وثمرته ، وإن كانت صورته موجودة

، ومثال ذلك: قوله تعالى:

{ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا }

فلما لم ينتفعوا بقلوبهم بفقه معاني كلام الله ، وأعينهم بتأمل ملكوت الله ،

لم تتحقق الثمرة منها " .

[ الألوسي]






قد لا تختم الآية الكريمة بأسماء الله الحسنى صراحة ،

ولكن قد تذكر فيها أحكام تلك الأسماء،

كقوله تعالى - لما ذكر عقوبة السرقة، فإنه قال في آخرها -: ( نكالا من الله، والله عزيز حكيم )

أي: عز وحكم فقطع يد السارق، وعز وحكم فعاقب المعتدين شرعا، وقدرا، وجزاء".

[ ابن سعدي]
























التوقيع


[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
رد مع اقتباس
قديم 04-02-2014, 12:05 PM   رقم المشاركة : 268
معلومات العضو
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
 

إحصائية العضو








افتراضي









{إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}


تضمن القرآن الكريم العديد من البشارات والمكرمات لعباد الله المؤمنين، سواء في الدنيا، أو في الآخرة،

وما ذلك إلا لالتزامهم شرع الله قولاً وعملاً، وانضباطهم بمنهج الإسلام توجهاً ومقصداً.

ومن الآيات التي تضمنت بشارة للمؤمنين العاملين
ما جاء في قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} (مريم:96).

فالآية صريحة في بشارة المؤمنين بأن الله سيجعل لهم مودة،

بيد أنها غير صريحة في مكان هذا (الجعلهل هو في الدنيا، أو في الآخرة؟

وهل هذه المودة حاصلة لهم من قبل الله أو من قبل الآخرين؟


فنقول أولاً: إن (الود) في الآية هو الحب، ومنه المودة التي هي المحبة.



وثانياً: إن أقوال المفسرين تفاوتت في تحديد المراد من (الجعل) في قوله سبحانه: {سيجعل}،

وحاصل أقوالهم ثلاثة:


الأول: أنه سبحانه يغرس لعباده المؤمنين، الذين يعملون الصالحات -وهي الأعمال التي ترضي الله عز وجل-
يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين مودة. وأن هذه المحبة حاصلة لهم في الدنيا. وهذا هو قول أغلب المفسرين.

ويستدلون له بقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أحب الله العبد، نادى جبريل: إن الله يحب فلاناً، فأحببه،
فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً، فأحبوه، فيحبه أهل السماء،
ثم يوضع له القبول في الأرض
) رواه البخاري.



والمشهور هنا من أقوال المفسرين، أن هذه المودة والمحبة من الآخرين لهم، إنما تحصل من غير تودد منهم،
ولا تعرض للأسباب التي يكتسب الناس بها مودات القلوب من قرابة أو صداقة أو اصطناع معروف،
أو غير ذلك، وإنما هو ابتداء منه تعالى؛ تخصيصاً لأوليائه بهذه الكرامة، كما قذف في قلوب أعدائهم الرعب والهيبة؛
إعظاماً لهم، وإجلالاً لمكانهم.



الثاني: أن يحصل لهم (الود) يوم القيامة، فيحببهم الله إلى خلقه بما يعرض من حسناتهم،
وينشر من ديوان أعمالهم، وأنهم يكونون يوم القيامة بمقام المودة والتبجيل.
فالمعنى: سيجعل لهم الرحمن أحباء من الملائكة، كما قال تعالى: {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة} (فصلت:31)
وأيضاً يجعل بين أنفسهم أحباء، كما قال تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل} (الأعراف:43).



وهذا المعنى للآية ذهب إليه ابن عاشور، مستدلاً له بسياق الآية؛ و
ذلك أن الآيات السابقة لهذه الآية تفيد أن المشركين آتون يوم القيامة مفردين،
وذلك مشعر بأنهم يحتاجون إلى من يعينهم مما هم فيه ويخرجهم مما يعانونه،
وأنهم مغضوب عليهم، ثم أعقب ذلك بذكر حال المؤمنين الصالحين، وأنهم على العكس من حال المشركين.



الثالث: فُسرت الآية أيضاً، بأن الله سيؤتي المؤمنين محبوبهم ومرادهم، ومنه محبته سبحانه،
فـ (الجعل) في الآية، كالإلقاء في قوله تعالى: {وألقيت عليك محبة مني} (طه:39)،
فيكون معنى (جعل الود) بحسب هذا القول: سيعطيهم الرحمن ودهم، أي: محبوبهم في الجنة؛
إذ الود والمحبة سواء، يقال: آتيت فلاناً محبته، وجعل لهم ما يحبون، وجعلت له وده،
ومن كلامهم: وددت أن لو كان كذا، أي: أحببت.



وهذا التفاوت في تفسير المراد من قوله سبحانه: {سيجعل لهم الرحمن ودا}
لا يترتب عليه نتائج عملية تذكر، بل الظاهر من مجموع هذه الأقوال أن المنضبطين بأحكام الشرع،
والعاملين بأوامره ونواهيه، فإن الله راض عنهم في الدنيا، بتوفيقهم في أعمالهم،
وتسديدهم في مسيرتهم، ثم هو سبحانه يوم القيامة يتوج هذا الرضا الدنيوي بالرضا الأخروي،
فيجعل لهم مودة ومحبة في قلوب عباده المؤمنين، وأوليائه الصالحين.




















التوقيع


[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
رد مع اقتباس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 03:13 AM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8