قوانين الكتابة في الرس اكس بي

         
         
         
         

 

 
 


 

أهلا هلا باللي لفوا من عنيزة أهلا هلا ماهل همال الأمطار
محافظ وأهالي الرس يحتفون بمحافظ وأهالي عنيزة تغطية مصورة
أهلا هلا باللي لفونا من عنــيزة ( صور من استقبال محافظ وأهالي عنيزة )

تغطية منتديات الرس أكس بي لزيارة أهالي محافظة عنيزة لمحافظة الرس


عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى الدعوي والقضايا الاسلامية

الإشعارات

المنتدى الدعوي والقضايا الاسلامية المواضيع والقضايا الإسلامية وعلوم الشريعة وما يتعلق بذلك على منهج أهل السنه والجماعة فقط.


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 23-06-2005, 08:04 AM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 244
قوة التقييم: 4 rayyan is on a distinguished road

Post الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

هو الإمام العالم الرباني، الذي جدد الله به ما اندرس من معالم الدين القويم، فأحيى به السنة وأمات البدعة، ومحا به ما انتشر في بلاد المسلمين من الشرك والضلالة، دعا إلى الله على نور وبصيرة وعلم، دعا الناس إلى أول دعوة الأنبياء إلى أممهم، إلى التوحيد الخالص الذي لا يقبل الله سواه، إلى فهم معنى لا إله إلا الله وتحقيقها اعتقادا وقولا وعملا، فلا معبود بحق إلا الله، وأبدى في ذلك الأمر وأعاد، لمخالفة الناس للتوحيد، وملابستهم للشرك بصرف أنواع من العبادات لله ولغيره من الأموات، فخطب وحاضر، وراسل وألف، وحذر الخاص والعام، والقريب والبعيد، وتحمل لهذا الأمر العظيم والخطب الجسيم، الذي ضل فيه كثير من المسلمين، التكذيب والتجهيل، والعداوة والقتال من القريب والبعيد، حتى تحقق بفضل الله وكرمه وعلى يد من أختار وأكرم من عباده، تحقيق أصل الدين بإفراد الله وحده بالعبادة، ونفيها عن كل ما سواه.
وتبع ذلك إقامة سائر شعائر الإسلام، من الصلاة والزكاة وبقية الأركان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى شابه حال الناس ما كان عليه السلف الأول من الصحابة والتابعين.
وهذا تعريف بالإمام مجموعٌ من كُتب ابن غنام، وابن بشر وعبد الرحمن بن عبد اللطيف، ورسالة للشيخ عبد الرحمن بن حسن، مع تصرف وزيادات. هو الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي المشرفي نسبة إلى جده مشرف، الوهيبي نسبة إلى وهيب، والوهبة بطن من حنظلة، وحنظلة بيت من بيوت تميم الأربعة
ولد الإمام محمد سنة خمس عشر ومائة وألف من الهجرة في بلدة العيينة من أرض نجد إلى الشمال الغربي من الرياض اليوم، في بيت علم ودين، فأبوه الشيــخ عبد الوهاب من علماء نجد وقضاتها، وجده الشيخ سليمان بن علي مفتى نجد، وأشهر علمائها وقضاتها، انتهت له الرئاسة العلمية في نجد، وضُربت له آباط الإبل، يرجع إليه علماء نجد في الغوامض، صنف كتابا في المناسك، وذُكر أنه صنفا شرحا للمنتهى، فلما طالع شرح الشيخ منصور البهوتي له، قال وجدته موافقا لما أردت أن أكتب إلا ثلاثة مواضع، وأتلف شرحه، وصنف المنسك المشهور به.
وقد انتقل الشيخ سليمان من أشيقر التي هي مقر الوهبة إلى روضة سدير قاضيا لها ، فاختلف مع أعيانها فأنتقل منها إلى بلدة العيينة، وتولى قضائها، حتى مات فخلفة أبنه الشيخ عبد الوهاب في القضاء، وولد له فيها الإمام محمد، فنشأ وشب بالعيينة نشأة علمية دينية على يد والده، حتى حفظ القرآن في العاشرة من عمره، وبدت عليه علامات النجابة والصلاح، فقدمه أبوه لإمامة الصلاة. وما إن اشتد عوده، حتى شد رحله حاجا لبيت الله الحرام، ولم يذكر المؤرخون سنة حجه هذه فلما أتم نسكه وقضى تفثه، أقبل على علماء البيت الحرام، فسمع وسأل واستفاد، ثم توجه إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وأقام فيها قريبا من شهر، وقال ابن بسام أقام شهرين، ثم عاد إلى بلده العيينة وتزوج، وقرأ على والده فقه الحنابلة, ثم رحل أخرى إلى الحجاز، وأقام مدة يتردد على علمائها، ويأخذ منهم فنون العلم المختلفة، من عقيدة وفقه وتفسير وحديث ولغة وأصول. وكان من أشهر من أخذ عنهم العلم فيها، الشيخ المحدث محمد حياة سندي، صاحب الحاشية على صحيح البخاري، ويُروى أن شيخه السندي سأله حين رآه ينظر إلى العامة وهم يتوسلون ويسألون ويدعون النبي صلى الله عليه وسلم عند الحجرة النبوية ما تقول في هؤلاء، فقال متحسرا مشفقا عليهم، هؤلاء قوم ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. وقد أجاز الشيخ السندي الإمام بمروياته وأفاده من علومه، ومن خاصة من قرأ الشيخ عليهم الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي أصلا والمدني موطنا، أخذ عنه مسلسل الحنابلة بالأولية، وقرأ عليه وأخذ منه، وكان كثيرا ما يزوره في مزرعته خارج المدينة.
ورجع الإمام إلى وطنه، وأقام بها سنة كما ذكره صاحب كتاب مشاهير نجد، ثم رحل إلى البصرة فقرأ على علمائها واستفاد منهم علوما ولازم الشيخ محمد المجموعي البصري، وطالت إقامته بها وكتب الحديث والفقه واللغة، ومنها بدأ بالدعوة إلى التوحيد، فكان كثيرا ما يقول الدعوة كلها لله، لا يجوز صرف شئ منها إلى سواه، وينكر على الناس دعاء الصالحين، والاستغاثة بهم، واللجوء إليهم في الملمات والمدلهمات، ويبين أن محبتَهم متابعتُهم فيما كانوا عليه من الإخلاص لله في العبادة، والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في أمره ونهيه. يجادل بذلك بالحكمة والموعظة الحسنة علماء البصرة، وينكر على العامة ويخوف ويحذر، وشيخة المجموعي مستحسن منه دعوته، قابلا راضيا بها، ولكن علماء السوء المنتفعين من هذه المزارات والقبور، حرضت العامة والدهماء، الذين أُشرِبت قلوبُهم هذه الضلالات والشركيات، فأنكروا على الإمام ما يدعوهم إليه من الحق والتوحيد، فآذوه وأخرجوه من البصرة طريدا وحيدا، وقت الهاجرة في يوم صيفٍ حار، فخرج راجلا متوجها تلقاء بلدة الزبير إذ هي أقرب حاضرة للبصرة، وبها كثير من أهل نجد استوطنوها هربا من الحروب والفقر والجوع، فأدركه في طريقه إليها العطش، وأشرف على الهلاك، فأنقذه الله برجل من أهل الزبير يقال له ابن حميدان، فسقاه وحمله على حماره حتى أوصله البلد.
وكان الإمام قد ألف كتابه، الجليل القدر، العظيم النفع، الذي سماه كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، مده إقامته بالبصرة كما قاله حفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن، وقيل بل ألفه في مدينة حريملاء بعد عودته من البصرة، ثم إن الإمام همَّ بالسفر إلى الشام للأخذ من علماء الحنابلة المشهورين، ومن غيرهم من علماء الإسلام، فقلبه للشام يحن فهي دار شيخ الإسلام ابن تيمية، و تلميذه ابن القيم، وابن كثير، والذهبي، الذين يجلهم ويقتدي بهم، ولكن نفقته قصرت عن مراده فرجع قافلا لبلده مارا وقاصدا للأحساء في طريق عودته، إذ بها جمع من العلماء المعروفين بالعلم والفقه.
فنزل على عالمها الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف الأحسائي الشافعي، فأكرمه وجمعه بعلماء الأحساء، ومنهم العالم عبد الله بن فيروز، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن وجد عنده من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ما سُرَّ به، وقد أثنى عليه الشيخ لمعرفته بعقيدة الإمام أحمد. ثم عاد من الأحساء إلى حريملاء بعد أن انتقل والده إليها نتيجة خلافه مع أمير بلدة العيينة محمد بن حمد بن معمر الملقب خرفاش، والذي كان قد تولى إمارة البلد بعد وفاة جده سنة تسع وثلاثين ومائة وألف من الهجرة. فاستأنف القراءة على والده، وأكب على المطالعة في كتب التفسير والحديث، وكتب الشيخين ابن تيمية وابن القيم، واللذان يعدان بحق من أهم شيوخه، إذ تأثره بهم واضح جلي، ونقله عنهم كثير، وهو يعد من أبرز تلاميذهم إذ نشر علمهم بين الناس وطبقه ودعا إليه، حين وافق ما عندهم ما جاء في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه الصحابة، والسلف الأول من أئمة الدين وأعلامه.
وفي حريملاء بدأ الشيخ دعوته إلى الله تعالى، بتحقيق التوحيد الخالص من الشرك فخشي عليه أبوه، شفقة الوالد لولده ، وحجزه عن التوسع في دعوته، وما لبث والده أن توفاه الله سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف من الهجرة، فشمر الإمام عن ساعد الجد والجهاد، مبتدأ بتقرير العقيدة الصحيحة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى ضاق به وبدعوته أهل الفسق والفجور، ممن كانوا يفسدون في القرية ولا يصلحون، من موالي أمراء حريملاء، الذين ساءهم أمره ونهيه، وتضيقه عليهم ما كانوا يقترفونه من الفجور والتعدي، فتعاقدوا بينهم الفتك به، فتسوروا جدار بيته، فرآهم الناس وصاحوا بهم، فهربوا ونجى الله عبده لما يريده له من الكرامة والتمكين. بعد هذه الحادثة لم يطمئن الإمام للبلدة فخرج منها قاصدا حاضرة نجد وأكثرها سكانا وعمرانا ذلك الوقت، مدينة العيينة، والتي ولد ونشأ بها، فلما أتاها لاقاه أميرها عثمان بن محمد بن معمر بالحفاوة والتكريم والوعد بالنصر والتأييد.
فنشط الشيخ وتلاميذه في الدعوة والتدريس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فكثر الأتباع، وقويت الشوكة، وحصل التمكين لهم في البلد، فأزالوا ما كان يتعلق به من ضل من المسلمين، حتى وقع في الشرك المبين، من أشجار تعظم، وقباب مشيّدة على القبور تُدعى وتُطلب، ولها تشد الرحال، وتنذر النذور، وتقرب القرابين وتذبح.
وهدم القبة المعظّمة على القبر المنسوب للصحابي الجليل زيد بن الخطّاب رضي الله عنه في الجبيلة، قرية تابعة للعيينة، وكان الشيخ رحمه الله هو الذي تولى هدم هذه القبة بيده، وكذلك أمر بالصلاة والزكاة، وأقام الحدود، حتى أتته امرأة تائبة إلى الله مما أذنبت، فاعترفت عنده بالزنا، فأعرض عنها وعرَّض لها, فألحت وأصرت, فلما تكرر منها الاعتراف والإقرار، وهي سليمة العقل والإدراك, أمر بها فرجمت.
ولا يزال أمره في زيادة ورفعه، حتى ذاع صيته في البلاد, وانتشر أمره في القرى والأمصار, وأتاه الأتباع من كل صوب ومكان. حتى سمع بدعوته وأمره حاكم الأحساء الأمير سليمان بن محمد بن عريعر الخالدي, وكان له شوكة وسلطان على جميع أمراء نجد، وخوفه منه ولاة وعلماء السوء, وأغروه به وحذروه منه، فكتب أمير الأحساء إلى عثمان بن معمر يأمره بقتل الإمام أو إخراجه من بلده, وشدّد وهدّد، فاستعظم الأمر عثمان, وآثر الدنيا على الدين، ولم يكن ذا يقين متين, فأمر الشيخ بالخروج من العيينة فخرج منها سنة ثمانية وخمسين ومائة وألف من الهجرة، مولياً وجهه شطر بلده الدرعية القريبة من العيينة, لوجود بعض طلبته بها، فقصد تلميذه الشيخ أحمد بن سويلم، وما أن سمع بقدومه أمير الدرعية الإمام محمد بن سعود، حتى أسرع إليه في منزل مضيفه، مرحبا ومحتفيا, ويقال أن امرأة الأمير أشارت عليه بإكرام الشيخ ونصرته, وقالت هذا خير ساقه الله لك فلا تضيعه، فلمّا تقابل الإمامان في بيت أحمد بن سويلم, عرض الإمام محمد دعوته، وبين ما يدعو الناس إليه، من العودة إلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والقرون المفضلة، وما وقع فيه النّاس من الشرك والبدع والضلال. فتحقق عند الأمير محمد صدق الشيخ, وصدق دعوته لبيان الحق وظهوره, وقال يا شيخ هذا دين الله ورسوله، الذي لاشك فيه، فأبشر بالنصرة لك ولدعوتك والجهاد لمن خالف التوحيد, وكان الأمير متفائلاً بالنصر والتمكين, فاشترط على الشيخ أن لا يرحل عنهم ويستبدل بهم غيرهم، إذا حصل له التمكين والظهور, وكان عارفاً بالشيخ وبقوته في الحق, فاشترط أن لا يمنعه ما يأخذه من ضريبة على أهل بلده وقت الثمار. فأعطاه الشيخ شرطه الأول، ومنعه الثاني، مبشراً له بأنَّ الله سيعوضه عنه خيراً كثيراً, وهذا تفاؤلٌ من الشيخ، وثقة بنصر الله. فتبايعا على دين الله ورسوله، والجهاد لنشر الدّعوة وإزالة الشرك كله، وإقامة الشرائع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وابتدأ من ذلك الميثاق والعهد تاريخ الدولة السعودية الأولى، التي امتدّ سلطانها على معظم الجزيرة العربية وأطراف الشام والعراق.
بدأ الشيخ يناصح ويعلم ويراسل, وقصده النّاس من العيينة، ومن غيرها من القرى والأمصار، قابلين لدعوته مهاجرين بدينهم معلنين مناصرتهم وتأييدهم للدعوة, وندم عثمان بن معمر على ما فعل، من إخراج الشيخ وتفريطه بالزعامة والرئاسة من خلال هذه الدعوة, فقدم عليه مع رجال من علية قومه، وأرادوه على الرجوع معهم، ووعدوه النّصر والمنعة, فأحالهم الإمام محمد إلى الأمير محمد بن سعود, وقال لا استبدل برجل تلقاني بالقبول غيره إلا أن يختار هو ويأذن, وما كان الأمير ليدع هذا الخير الديني والدنيوي أن يتحول منه لغيره, فرجع عثمان مضمراً العداوة والشر، مظهرا مناصرة الشيخ والأمير.
وقام الشيخ بالدعوة إلى التوحيد والتحذير من الشرك, يدعو الأمراء والعلماء والعامة, وكتب بذلك إلى البلدان, فمنهم من قبل الحق، ومنهم من سخر واستهزأ. كل ذلك وهو يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة, لم يبادر بتكفير أحد بعينه، ولم يبدأ بغزو أحدٍ، أملاً أن يهتدي الناس بالتذكير والوعظ. ولكن دعوته هذه كانت خطراً على أهواء كثير من الأمراء وعلماء السوء، في جاههم وسلطانهم ومكانتهم، ولم يستطيعوا رد الحق الذي استدل له الشيخ بالكتاب والسنة, فعمدوا إلى الكذب عليه والافتراء وتقويله مالا يقول, وكفّروه ورموه بالجهل تارة، وبالسّحر تارة، وبكل ما ينفر العامة عنه, وأباحوا دمه ودم أتباعه الموحدين وابتدئوه بذلك, فأمر الشيخ أتباعه بالجهاد وحضّهم عليه ورغّبهم فيه, فامتثلوا لأمره, وكان الأمير يعرف للشيخ فضله وحقه وصدقه, فلا يصدر منه رأي ولا أمر، إلا بأمر الشيخ وتوجيهه, وما زال أمره في ازدياد ودولته في اتساع، وأمر عدوه في نقص واضمحلال وزوال.
و ولَّى الشيخ محمد الإمارة، الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، بعد وفاة أبيه الإمام محمد بن سعود رحمه الله رحمة واسعة عام تسع وسبعين ومائة وألف من الهجرة، والذي كان قائداً محنكاً للجيوش وتلميذاً للشيخ، معدوداً في العلماء. فما زال يقود الجيوش حتى فتحوا الرياض عام سبع وثمانين ومائة وألف من الهجرة, بعد حرب مع أميرها دهام بن دواس دامت ثمانية وعشرين سنة، انتهت بفزعٍ وهلعٍ أصاب ابن دواس، جعلته يترك بلده هارباً خائفاً, وبعد الرياض دانت له نجد كلها والأحساء.
وكان الإمام محمد كثير الذكر لله تعالى، كثيرا ما يتلو قوله تعالى (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين)، ويتمثل بهذه الأبيات

بأيِّ لسانٍ أشكـر الله إنــــه لذو نعمة قد أعجزت كل شاكــر
حباني بالإسلام فضلا و نعمــة عليَّ و بالقـرآن نـور البصـائر
وبالنعمة العُظمى اعتقاد ابن حنبل عليها اعتقادي يوم كشف السـرائر

وبعد أن كَبُر سنُه، واطمئنانه لأمور الدعوة والدولة، تخلى عن كثير من أعباء القيادة السياسة للإمام عبد العزيز، والذي كان محل اطمئنان وثقة. ولزم الشيخ العبادة والتعليم، فكان يُحي غالب ليله بالصلاة والقرآن، حتى توفاه الله تعالى سنة ست ومائتين وألف من الهجرة، بعد أن قرت عينُه بظهور الحق، وزهوق الباطل.
وقد قامت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بجمع مؤلفات الإمام محمد في اثني عشر مجلدا، احتوت على المؤلفات التالية:
كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
كتاب كشف الشبهات
كتاب ثلاثة الأصول
كتاب القواعد الأربعة
كتاب فضل الإسلام
كتاب أصول الإيمان
كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد
مجموعة رسائل في التوحيد والإيمان
كتاب الكبائر
كتاب مختصر الإنصاف والشرح الكبير
كتاب آداب المشي إلى الصلاة
كتاب مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
مجموعة فتاوى ومسائل
كتاب فضائل القرآن
كتاب تفسير آيات من القرآن الكريم
كتاب مختصر زاد المعاد
مجموعة من الرسائل الشخصية ( 51 رسالة )
كتاب في أحاديث الأحكام ( 4600 حديث تقريبا )
رسالة في الرد على الرافضة
رسالة في تفسير سورة الأنفال
اختصار لمجموعة مسائل لشيخ الإسلام ابن تيمية
الخطب المنبرية ( مجموعة من خطب صلاة الجمعة )
وكان الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله من قبلُ، قد جمع رسائل الإمام وأئمة الدعوة السلفية، في كتاب مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، ثم جاء الشيخ عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد رحمهما الله تعالى، فرتبا هذه الرسائل على أبواب الفقه، وأتموا ما نقص منها وهذبوها، وسموا كتابهم الدرر السنية في الأجوبة النجدية، فكان الكتابان عمدةً في ما كتبه إمام الدعوة وأبنائه وتلاميذه وتلاميذهم.
rayyan غير متصل  
قديم 23-06-2005, 08:19 AM   #2
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,601
قوة التقييم: 5 بنت الإسلام is on a distinguished road

أخي ريان جزاك الله جنة الفردوس من غير حساب لطرحك سيرة هذه الشخصية العظيمة..مجدد الدعوة (الشيخ محمد بن عبدالوهاب)..


وإسمح لي أخي بهذه الإضافة والتي أخذتها من موقع
صيد الفوائد
:::::::::::::::
ما قيل في الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله

موقف الشيخ محمد زهري النجار من الشيخ محمد بن عبدالوهاب
الشيخ محمد زهري النجار في التعليق على هذا الكلام السيئ بقوله :

(يقول مصححه الراجي عفو ربه الستار، المحمدي السلفي، محمد زهري النجار: قد أظهر المولوي وصي أحمد –هنا- مذهب محمد بن عبد الوهاب، بصورة مشوهة، مع العلم بأنه حنبلي المذهب سلفي العقيدة، وذلك نتيجة لعدم دراسته مؤلفات ابن عبد الوهاب وأتباعه، وقد تبع في مسلكه هذا ابن عابدين، الذي لم تكن مؤلفات ابن عبد الوهاب قد انتشرت في زمانه، ولا درس شيئاً منها، ولم يذكر –حين قال ما قال- اسم الكتاب الذي نقل عنه ما قاله من كتب ابن عبد الوهاب، حتى يثق القارئ من كلامه، ويكون على بصيرة من أمره، ولكن الإشاعات السيئة التي قام بترويجها المبتدعة أعداء السنة، كونت لديه صورة مشوهة، فقال ما قال، ولو وقف على مؤلفات ابن عبد الوهاب وأتباعه علماء نجد الأعلام، وقرأها بنـزاهة، لكان له الموقف المحمود تجاههم، لأنه من العلماء العاملين.
وآفة هذه الأمة علماء السوء الذين ينجرفون أمام المادة فيبذلون جهدهم في سبيل الحصول عليها، يرومون بذلك إطفاء نور الحق ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
تزلف هؤلاء الدجالون الظالمين من الحكام، فألفوا الرسائل المشحونة بالأباطيل والأقاويل ضد السنة وأهلها، ولكن الحق أبلج والباطل لجلج.
فلما كثرت المطابع وانتشرت كتب محمد بن عبد الوهاب وأتباعه، ووقف عليها العلماء الأعلام بادروا إلى الانتصار له، ولا سيما المحدثون من علماء الهند، فطبعوها في بلادهم، كما طبع الكثير منها في مصر، فبذلك تمزقت حجب تلك الأوهام، التي قام بنسجها هؤلاء الدجاجلة، كما تبددت تلك السحب المظلمة التي أنشأها أنصار الباطل، فاستبان نور الحق رغم هؤلاء. فانهزمت جيوش الباطل وولت الأدبار أمام فيالق الحق. التي تحمل في يمينها كتاب الله وفي شمالها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. تدمغ بهما الباطل فتـزهقه.
ومن يقرأ كتاب (التوحيد الذي هو حق الله على العبيد) وشرحه (فتح المجيد) يعلم بطلان كلام المولوي وصى أحمد وأمثاله وأن صفة الخوارج التي وسم بها محمد بن عبد الوهاب وأتباعه، بعيدة عنهم كل البعد. فلا ينطبق عليهم هذا الاسم بوجه من الوجوه.
ومن أراد الوقوف على حقيقة اعتقاد الوهابية، فليقرأ كتاب (الهدية السنية) يظهر له سلامة اعتقادهم وأنهم لم يخرجوا عن السنة قيد شعرة.
ولولا خوف الإطالة لأتينا بتفصيل من الكلام المشبع المقنع في مذهب هؤلاء الذين ظلمهم المولوي وصي أحمد وأمثاله. حتى استباحوا دماءهم وحكموا عليهم هذا الحكم الجائر). انتهى كلام النجار جزاه الله خيرًا على ذبه عن عرض هذا الإمام الموحد . والله المستعان .
منقول
الشيخ سليمان الخراشي - في موضوع [انحرافات المحققين] في ملتقى أهل الحديث
وهو مقتبس من كلام الشيخ النجار في تحقيقه لكتاب: [شرح معاني الآثار : للطحاوي ] الطبعة الثانية
موقف الشيخ يوسف القرضاوي
قال الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه (فقه الأولويات ) : "

الإمام ابن عبد الوهاب
فالإمام محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية كانت الأولوية عنده للعقيدة، لحماية حمى التوحيد من الشركيات والخرافيات التي لوثت نبعه، وكدرت صفاءه، وألف في ذلك كتبه ورسائله، وقام بحملاته الدعوية والعملية في هدم مظاهر الشرك".
وهذا رابط الكتاب
-----------------------
قال الشيخ يوسف في (ثقافة الداعية – مؤسسة الرسالة – الطبعة الأولى 1417 هـ - ص 107 ) : ( ينبغي الاهتمام بحركات الإصلاح والتجديد في تاريخ الإسلام ، وبرجال التجديد الذين يبعثهم الله بين حين وآخر في هذه الأمة ليجددوا لها دينهما ، أياً كان لون هؤلاء الرجال واتجاههم ، فقد يكون منهم الخلفاء كعمر بن عبدالعزيز ، أو السلاطين والأمراء كنور الدين وصلاح الدين أو الفقهاء والدعاة كالشافعي والغزالي وابن تيمية وابن عبدالوهاب ، وقد يكون المجدد فرداً وقد يكون جماعة أو مدرسة اصلاحية يبرز بها اتجاه في الإصلاح له سماته وخصائص )
-----------------------
وقد وصف د . يوسف القرضاوي ابن عبد الوهاب بشيخ الإسلام في كتابه حقيقة التوحيد

وقد قام أحد الإخوة بنقل الكتاب كاملا على هذا الرابط
وهذا كلام د. يوسف : ( ألا يتخذ غير الله ولياً يحبه كحب الله ، قال تعالى: ( قل أغير الله أتخذ ولياً فاطر السموات والأرض ) ؟ .
وقال تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حباً لله ).
إلى أن قال تعالى في شأنهم : ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ، وما هم بخارجين من النار ) .
والمعنى : أنهم يحبون أندادهم وأولياءهم حباً ممتزجاً بالخضوع والخوف والتعظيم الذي لا يجوز أن يكون إلا لله .
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب : ذكر أنهم يحبون أندادهم كحب الله ، فدل على أنهم يحبون الله حباً عظيماً ولم يدخلهم في الإسلام ، فكيف بمن أحب الند أكبر من حب الله ؟ وكيف بمن أحب الند وحده ولم يحب الله ؟؟ )
-----------------------
1 – قال د. يوسف القرضاوي في كتابه (الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي تحت عنوان حركات التجديد والدعوة وأثرها في الصحوة - دار الصحوة للنشر والتوزيع- القاهر - ص 32 ):

( أن الصحوة المعاصرة التي نشهد آثارها ومظاهرها اليوم ، لم توجد من فراغ ، ولا ولدت دفعة واحدة ، ولا كانت " نباتاً شيطانياً " ظهر وحده ، بغير زراع ولا راع كما تصور بعض الناس .
إن هذه الصحوة امتداد وتجديد لحركات إسلامية ، ومدارس فكرية وعملية ، قامت من قبل ، انقرض بعضها ولا زال بعضها قائماً بصورة ، أو بأخرى حتى اليوم ، حركات قام عليها رجال صادقون ، حاول كل منهم أن يجدد الدين ، أو يحيى الأمة ، في بقعة معينة أو أكثر من بقعة من أرض الإسلام ، أو في جانب معين أو أكثر من جانب من جوانب الحياة ، في الاعتقاد أو الفكر أو السلوك .
يذكر التاريخ منهم مجدد الجزيرة العربية باعث الدعوة السلفية ، خريج المدرسة الحنبلية الشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت 1206 هـ /1792 م) الذي قامت على أساس دعوته الدولة السعودية . )
موقف الشيخ محمد قطب
قال الشيخ محمد قطب في كتابه ( هلم نخرج من ظلمات التيه! - دار الشروق 1415 هـ ص 26 ) ( ولقد كان العدو المتربص يستشعر أن اليقظة يمكن أن تحدث . . فقد كانت حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في جزيرة العربية نذيرا شديد لهم أن الأمة يمكن أن تصحو وتنفض عنها ما وقعت فيه من البعد عن حقيقة الدين . . وعندئذ ماذا يكون من أمر الحملة الصليبية ؟ وكيف يواجه الصليبيون الجدد أمة مجدّدة الإيمان كأمة صلاح الدين ؟ !.

لذلك فقد حالوا كبت الحركة الوهابية في مهدها ، وأغروا بها محمد علي وأبناءه ليحاول القضاء عليها . . وأسرعوا في الوقت ذاته في دفع الأمة إلى التيه . . لكي تزداد بعدا عن طريق النجاة . . )
-----------------------
قال الشيخ محمد قطب في نفس المصدر السابق ص 59 بعد أن تحدث عن الحملة الفرنسية على مصر وإدعاء البعض أنها مفتاح الخير لمصر وللمنطقة كلها من حولها وأنها كانت باعث "النهظة ): أما اليقظة السليمة الصحيحة فقد كانت وشيكة دون تدخل الحملة الصليبية ، فقد كانت حركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب هى البشير الحقيقى بيقظة الأمة من غفوتها ، ومعاودة السير في الطريق .. )
-----------------------
وقال أيضا الشيخ محمد في نفس المصدر السابق ص 77 -78 : ( يحسب بعض الناس أن الصحوة لم تكن إلا رد فعل لهذا الفشل في جميع الميادين . . فشل النظم المستوردة و" الزعماء " المزيفين الذين صُنعوا على عين الغرب ، ونُصّبوا ليقوموا بالإفساد.

ولا ينكر أحد أن هذا الفشل كان من المحفزات للصحوة . .
ولكن الناس ينسون أن الجذور الحقيقية للصحوة كانت سابقة على استيراد النظم وفشل الزعماء . . فقد كانت الحركة التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب لتصحيح العقيدة هي الباعث الحقيقي ليقظة العالم الإسلامي ، على الرغم من كل الجهود التي بذلت لمحاولة كبتها والقضاء عليها .
ولقد بدا - لفترة من الوقت - أن الدعوة قد حُصرت وسُدت عليها المنافذ فلم تعد قادرة على الامتداد . . ولكنها لم تكن دعوة ذاتية للشيخ محمد بن عبد الوهاب في داخل الجزيرة العربية حتى يسدوا المنافذ عليها ويكتموها . . إنما هي هي الدعوة التي قال الله عنها : { ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها . . } .
دعوة تمتد بما أودع الله فيها من الحق ، وما أودع فيها من القوة ، وما أودع فيها من البيان ، يحملها قلبٌ مؤمن فتشتعل في قلبه ، فتمد إشعاعها في الآفاق . .
وحين يحاربونها فقد تسكن حركتها إلى حين . . ولكنها تعود فتؤتي أكلها بأمر الواحد القهار.. )
-----------------------
قال الشيخ محمد قطب في كتابه ( كيف نكتب التاريخ الإسلامي – دار الشروق – الطبعة الثانية – ص235 - 236 ) :

( إننا نهتم كثيراً بالصحوة الإسلامية ، وندعو إلى إفراد فصل مهم لها عند إعادة كتابة التاريخ . . لجملة أسباب .
أولاً : لدلالتها الكبرى على أن الإسلام لم ينته كما زعم الزاعمون !
فقد كان أناس قد زعموا أن الإسلام قد انتهى منذ الخلفاء الراشدين ! وقد فندنا زعمهم في الفصول الأولى من الكتاب ، وقد بينا أن حركة انسياح المسلمين في الأرض ، ودخول شعوب بأكملها في دين الله ، هي وحدها دليل كاف على أن الإسلام لم يكن قد انتهى بفتنة مقتل عثمان ، و لا بالنزاع بين على ومعاوية، ولا بانتهاء فترة الذروة ، فقد كان باقيا بحيويته وفاعليته وقدرته على الامتداد في الأرض لا في صورة نظريات ولا شعارات ، ولكن صورة واقع تحمله أمة وتتحرك به .
وكان أناس قد زعموا أن الإسلام قد انتهى بانتهاء الدولة العربية الأموية ، وأناس زعموا أنه انتهى بنهاية العصر العباسي ، وأخيراً فقد ظن أناس أن الإسلام انتهى بنهاية الخلافة العثمانية وأصبح من ذكريات التاريخ . وهؤلاء الأخيرون كانوا أشد الناس اقتناعاً بصدق ظنهم ، لأن كل الدلائل كانت أمامهم ، فلا الوجود السياسي للإسلام قد بقي في الأرض ، ولا الوجود الفكري ، ولا الوجود الأخلاقي ، ولا حتى الوجود التقليدي الذي كان محافظاً عليه في القرنين الأخيرين من الدولة من الدولة العثمانية بالرغم من الموت الذي كان قد سرى في كل جانب من حياة الأمة الإسلامية . .
ولكن هذه الظنون كلها لم تكن صحيحة . .
فلم ينته الإسلام في أية أزمة من أزماته الحادة بما فيها تلك الأزمة التي كادت تقضي عليه ، لأن قدر الله الغالب أن يبقي هذا الدين في الأرض إلى يوم القيامة . . وحين يقدر الله أمراً فإنه يهيئ له أسبابه :
{ إن الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شئ قدراً } .
والأسباب التي هيأها الله لبقاء الإسلام حياً بعد أزمته الحادة الأخيرة هي الصحوة الإسلامية .
والحق أن الحركة الأم لهذه الصحوة كانت حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية ، ولو قدر الله للأمة أن تستيقظ على هدي هذه الحركة لتغير التاريخ . . ولكن الأمة – في حينها – لم تكن على استعداد لأن تصحو ! كانت غارقة في السبات العميق ، فخيل إليها حينئذ أن صيحة الشيخ المجلجلة كانت كابوساً مزعجاً ، سرعان ما أصمّت عنه أذنيها ، وأغمضت عينيها مرة أخرى وأسلمت نفسها للرقاد !
ووقع الصدام بين حركة الشيخ وبين الأمة الغافلة في قضيتين اثنتين على الأقل ، قضية الصوفية ، وما حولها من عبادة الأضرحة والأولياء والمشايخ والتشبث بالخرافة ، وقضية التوسل برسول الله – صلى الله عليه وسلم – فضلاً عمن هم دونه من موتى المسلمين . . وكانت كلتاهما من المسلمات عند الناس ، التي لا يجادل فيها إلا خارج من دينه ! فوقع الصدام حاداً بين ما يدعو إليه الشيخ من تصحيح العقيدة ، وبين ما كان يري الناس وقتها أنه هو العقيدة الصحيحة ! ثم جاءت الظروف السياسية فمدت فترة الانحراف في حياة الأمة إلى حين . فقد وُجد من يغري السلطان بالحركة على أساس أنها تمرد سياسي وليس حركة تصحيحية يراد بها إخراج الأمة من ضلالاتها وردها إلى الدين الصحيح .
ويخطر في ظني – وإن كان هذا أمراً يحتاج إلى تحقيق تاريخي ليس بين يدىّ الآن أدواته – أن الصليبية الصهيونية كان لها دور في إيغار صدر السلطان على الحركة ، لأن محمد على – صنيعة فرنسا – عرض نفسه وخدماته للقضاء على الحركة الوهابية في الجزيرة ، فاستخدمه السلطان بالفعل . . ومحمد على لم يكن يحب السلطان . وهو الذي حاربه بجيوشه التي دربتها فرنسا وسلحتها ، وكاد يتغلب عليه في لإحدى المعارك ولم يكن يحب الإسلام ، وهو الذي بدأ تيار التغريب في مصر بتوجيه فرنسا ! لذلك يخطر في ظني أن فرنسا – وكان لها حظوة عند السلاطين منذ سليمان القانوني – هي التي أغرت السلطان باستخدام محمد على وأبنائه في القضاء على تلك الحركة الخطرة التي يمكن إن توقظ المسلمين ، بينما الصليبية الصهيونية تُعدّ لذبحهم وهو غافلون !
وأيّا كان الأمر ، فقد بدا – إلى حين – أن الحركة قد ماتت في مهدها ، وانحصرت في داخل الجزيرة العربية . وكان هذا وهما آخر من الأوهام المتعددة التي توحي بالموت وتُعرض عن بشائر الحياة ! إنما كانت الحركة تنبض بالحياة الكامنة في قلبها ، حتى أتاح لها قدر الله أن تنشر فروعها في حركات اليقظة الإسلامية التي تمثل الصحوة الإسلامية المعاصرة ، وتمتد إلى كل أرجاء العالم الإسلامي . . )
موقف الشيخ محمد الغزالي

قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في كتابه (الدعوة الإسلامية تستقبل قرنها الخامس عشر –مكتبة وهبة – الطبعة الثالثة – 1410 هـ ص 52 ) :
( ومع أننا نعيب على العرب تقاعسهم في خدمة الثقافة الإسلامية الصحيحة إبّان هذه القرون الهامدة من الحكم التركي ، إلا أننا نذكر أن الحركة الوحيدة التي نهض بها العرب لإصلاح العقائد والعبادات ومحو ما شابها من زيغ وانحراف قاومتها الدولة بالسيف حتى أجهزت عليها . . نعني حركة الإصلاح التي قام بها محمد بن عبد الوهاب في جزيرة العرب ... )
-----------------------
قال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في كتابه مائة سؤال عن الإسلام - الناشر دار ثابت للنشر والتوزيع - الطبعة الرابعة : محرم 1410 هـ - أغسطس 1989 م - ص 313 :

( رفع محمد بن عبد الوهاب شعار التوحيد ، وحق له أن يفعل ! فقد وجد نفسه في بيئة تعبد القبور ، وتطلب من موتاها ما لا يطلب إلا من الله سبحانه ..
وقد رأيت بعيني من يقبلون الأعتاب ويتمسحون بالأبواب ويجأرون بدعاء فلان أو فلان ، كي يفعل كذا وكذا ! ما هذا الزيغ ؟ ما الذي أنسى هؤلاء ربهم ؟ وصرفهم عن النطق باسمه والتعلق به ؟ وماذا يرجو العبيد من عبد مثلهم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ؟ إنه لو كان حيا ما ملك لهم شيئاً ، فكيف وهو ميت ؟ .. )
موقف الشيخ سلمان بن فهد العودة


قال الشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف العام على موقع الإسلام اليوم في كتابه (جزيرة الإسلام - مكتبة الرشد ناشرون - الطبعة الأولى - ص 59 ) :
( أن لهذه الجزيرة من العلم والعلماء والتجديد والمجددين أوفر نصيب عبر الزمان : ولقد كان كثير من أهل العلم يجاورون بمكة أو بالمدينة ، وقلّ أن تجد عالماً إلا دخل أرضها ، وزارها وأقام فيها . ولعل ختام المسك دعوة المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله التي أنعم الله بها على هذه الجزيرة ، وجدّد لها بها دينها.
وقال في نفس المصدر السابق ص 60 :
أما هذه الجزيرة فإنها منذ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إلى اليوم لا تزال تعيش - إجمالاً - أوضاعاً جيدة ، وتنتقل من خير إلى خير ، ولا يزال العلم والعلماء، والدعاة ، وطلبة العلم ، والحلقات والدروس العلمية قائمة على قدم وساق ، لم يمر بها خلال ذلك فترة ركود أو خمول أو انهيار ، ولم تمن بتسلط الفساد والمفسدين علانية . وإنها لنعمة كبيرة : أن يسبق تيار الخير تيار الفساد . )
قال سفير ألمانيا في السابق بالرباط د.مراد ويلفريد هوفمان الذي اعتنق الإسلام عن رغبة واقتناع في كتابه ( الإسلام كبديل - مكتبة العبيكان- الطبعة الثانية ص - 70) :

( ومن الطبيعي أن ذلك التدهور الذي تلا ازدهار الحضارة الإسلامية ، لم يكن كله ظلمات بعضها فوق بعض ، فقد أطلت هنا وهناك بارقة من بوارق العبقرية الإسلامية ، وخاصة في مجال الفقه وعلوم الدين ، والأدب وفن المعمار ، ووعت ذاكرة التاريخ روائع معمارية مثل تاج محل (1634) ، والمسجد الأزرق الكبير في استانبول الذي شيد في ذلك الوقت نفسه ، وحفظت تلك الذاكرة أسماء شخصيات لها وزنُها مثل الهندي العلامة الشيخ ولي الله ( 1703 - 1763 ) ومحمد بن عبد الوهاب (1703 - 1787) في الجزيرة العربية ، وأمادو بامبا (1850 - 1927) في السنغال ، وغيرهم من الرواد الأوائل لحركة الإصلاح المستند إلى الأصول ومذهب السلف الصالح . )
وقال في نفس المصدر السابق ص 107 :
( ولقد قام بإحياء الإسلام إتّباعاً للإمام أحمد بن حنبل أئمة تالون له ، منهم الشيخ ولي الله (توفى عام 1763 م) ، ومحمد بن عبد الوهاب ( توفي عام 1787 م) ، وهو مجدد الدعوة ، والسنوسي والحركة السنوسية الليبية في الثلاثينات ، والإخوان المسلمون في مصر ، والجماعة الإسلامية الباكستانية . )
موقف الشيخ سفر الحوالي

قال الشيخ سفر الحوالي :
( والخلاف في مسألة الإيمان -مع كونه أول خلاف في الملة- ظل من أعظم قضايا الخلاف بين هذه الأمة في عصورها كلها، وفي مطلع العصر الحديث أصبحت أعظم القضايا التي تشغل بال هذه الأمة، وذلك منذ أن ظهرت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله التي أعادت الحنيفية جذعة نقية. )
الـمـصـدر من كتاب: ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي



^
^
بنت الإسلام غير متصل  
قديم 23-06-2005, 08:56 AM   #3
عضو اسطوري
 
الصورة الرمزية لـ majed
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
البلد: qassim
المشاركات: 13,596
قوة التقييم: 18 majed is on a distinguished road

شكرا لك اخي رياااااااااااااان على اختيااااااااار موضوع الشيخ محمد بن عبدالوهاااااااااب
عاااااااالم يستحق ان نعرف عنه الكثير الكثير


شكرااا لك بنت الاسلام على الاضاااااااااافه



دمتم بخير ونفع الله بكم

......................
.....................
__________________
-
majed غير متصل  
قديم 23-06-2005, 11:42 AM   #4
ملّوح
Guest
 
المشاركات: n/a

جزاكم الله خير وجعله في ميزان اعمالكم
 
قديم 30-06-2005, 02:33 AM   #5
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 244
قوة التقييم: 4 rayyan is on a distinguished road

من القلب شكراً لك أختي بنت الإسلام على إضافتك الرائعة

وشكراً للجميع لمرورهم

تحياتي للجميع




.
rayyan غير متصل  
موضوع مغلق



يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن +3: 12:09 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46