عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 03-06-2012, 01:39 PM   #1
مشرف منتدى بين ارجاء الوطن
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
البلد: الرس
المشاركات: 10,157
قوة التقييم: 24
حصاة بعيران is on a distinguished road
لماذا التعزية بالمقبرة فقط ???

لماذا التعزية بالمقبرة فقط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 00
لوحظ في الآونة الأخيرة وفي محافظة الرس خاصة عند الإعلان عن الميت أن التعزية في المقبرة فقط
علما بأنه قد ورد ذلك ولكن الكثير من وحسب العادات والتقاليد ومارود من جواز التعزية في البيت دون إسراف
الكثير يتمنى حضور الجنازة وخاصة من يفد من خارج المدينة والزيارة للتعزية وصعوبة حضوره للمقبرة وبذلك يتمنى أن يكون التعزية في البيت لان مجتمعنا مجتمع ألفة ومحبة وصلة والكل يريد أن يحضر التعزية ولكنه صدم بأن التعزية في المقبرة وهذه الفتوى تجيز التعزية في المنزل وبالله التوفيق
حكم جلوس أهل الميت في بيتٍ ليَقْصدهم الناس بالتَّعْـزِية

الشيخ صالح بن محمد الأسمري
</TD< tr>

السؤال :
ما حكم جلوس أهل الميت في بيتٍ ليَقْصدهم الناس بالتَّعْـزِية ؟

الجواب :
في المسألة قولان مشهوران :
أولهما : جواز ذلك ، مع كون الأَوْلى عدمُهُ . وهو رواية عن أحمد ـ كما في : "الإنصاف" (6/272) ـ ومذهب الحنفية ، قال ابن الهمام رحمه الله في : "شرح فتح القدير" (2/150) : (( ويجوز الجلوس للمصيبة ثلاثة أيام ، وهو خلاف الأَولى ، ويُكره في المسجد )) أ.هـ. ، وقال في : "الفتاوي الهندية" (1/183) : (( ولا بأس لأهل المُصِيْبة أن يَجْلِسوا في البيت ـ أو في المسجد ـ ثلاثة أيام ، والناس يأْتُوْنَهم ويُعَزُّونـهم . ويُكْرَه الجلوس على باب الدار . وما يُصْنَع في بلاد العجم من فَرْش البُسُط ، والقيام على قوارع الطُرق من أقبح القبائح . كذا في : "الظهيرية" . وفي : "خزانة الفتاوي" : والجلوس للمصيبة ثلاثة أيام رخصة ، وتركه أحسن . كذا في : "معراج الدراية" )) أ.هـ. وقال الحَصْكَفي رحمه الله في : "شرح تنوير الأبصار" (3/173ـ176) : (( ولا بأس … بالجلوس لها ـ أي : التعزية ـ في غير مسجد ثلاثة أيام )) أ.هـ. وشرحه ابن عابدين رحمه الله ـ كما في : "حاشية ابن عابدين" (3/176) ـ بقوله : (( قولـه: (وبالجلوس لها) أي: للتعزية . واستعمال (لا بأس) هنا على حقيقته ؛ لأنه خلاف الأَوْلى . كما صَرَّح به في : "شرح المنية" )) . أ.هـ المراد .

والثاني : كراهة ذلك دون تحريم . وعليه جمهور الفقهاء وأكثرهم ، وهو مذهب الشافعية والحنابلة . قال النووي رحمه الله في : "المجموع شرح المُهَذَّب" (5/278) : (( وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب : على كراهته . ونقله الشيخ أبو حامد في : "التعليق" وآخـرون : عن نص الشافعي . قالوا : يعني (بالجلوس لها) : أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية . قالوا : بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عَزّاهم ، ولا فَرْق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها . صَرَّح به الحاملي ، ونقله عن نص الشافعي رحمه الله . وهو موجود في : "الأم" )) أ.هـ. المراد . وقال المرداوي رحمه الله في : "الإنصاف" (6/272) : (( قوله : (ويُكرَه الجلوس لها ـ أي : للتعزية ـ ) . هذا المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ، ونَصّ عليه ـ أي : الإمام أحمد رحمه الله ـ . قال في : "الفروع" : اختاره الأكثر . قال في : "مجمع البحرين" : هذا اختيار أصحابنا . وجزم به في : "الوجيز" وغيره. وقَدَّمه في : "الفروع" وابن تميم و"الرعايتين" و"الحاويين" وغيرهم )) أ.هـ المراد.

تنبيه :ـ
عَزَى جَمْعٌ الكراهة للمالكية ، ومنهم العثماني في : "رحمة الأُمة" (ص/156) حيث قال رحمه الله : (( والجلوس للتعزية مكروه عند مالك والشافعي وأحمد)) أ.هـ. مع أن الخرشي رحمه الله في : "الحاشية" (2/349) ، والصاوي رحمه الله في : "بلغة السالك" (1/225) في آخرين أطلقوا الجواز ! لكن قال ابن مفلح رحمه الله في : "الفروع" (2/296) : (( وادَّعى بعضهم أن مذهب مالك : لا يكره جلوسهم لها )) أ.هـ .
وممن ذهب إلى الكراهة : كثير من الحنفية كما في : "الإمداد" ، حيث قال ابن عابدين في : "الحاشية" (3/176) وفي : "الإمداد" : (( وقال كثير من متأخرين أئمتنا : يكره الاجتماع عند صاحب البيت . ويكره له الجلوس في بيته حتى يأتي إليه من يعزّي ، بل إذا فرغ ورجع الناس من الدفن : فليتفرقوا ويشتغل الناس بأمورهم وصاحب البيت بأمره )) أ.هـ.
والأصح جواز ذلك مع الكراهة دون تحريم ، وبه جزم أئمة ، ومنهم الموفق ابن قدامة رحمه الله في : "الكافي" (2/75) بقوله : (( ويكره الجلوس لها ـ أي : التعزية ـ ؛ لأنه محدث )) أ.هـ. وكذا ابن قيم الجوزية رحمه الله ، كما يفيده ظاهر قوله في : "زاد المعاد" (1/527) ، حيث قال : (( وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تعزية أهل الميت ، ولم يكن من هديه أن يجتمع للعزاء ، ويقـرأ له القرآن ، لا عند قبره ولا غيره ، وكل هذا بدعة حادثة مكروهة)) أ.هـ.

ودليل الكراهة شيئان :
 أولهما : الخبر . وذلك ما أخرجه أحمد في : "المسند" (برقم:6905) وابن ماجه في : "السنن" (1/490) من حديث جرير بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه أنه قال : (( كُنَّا نَعُدّ (وفي رواية : نرى) الاجتماع إلى أهل الميت ، وصنيعة الطعام بعد دَفْنه : من النياحة )) . قال السندي رحمه الله ـ كما في : "عون المعبود" (8/282) ـ : (( قوله : (كنا نرى) هذا بمنـزلة رواية إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، أو تقرير من النبي صلى الله عليه وسلم . وعلى الثاني فحكمه الرفع ، وعلى التقديرين فهو حجة )) أ.هـ.
والخبر صححه النووي رحمه الله في : "المجموع" (5/320) ، وقال السندي ـ كما في : "عون المعبود" (8/282) ـ : (( وهذا الحديث سنده صحيح ورجاله على شرط مسلم )) أ.هـ. وقال الشوكاني رحمه الله في : "نيل الأوطار " (2/791) : (( وحديث جرير : أخرجه أيضاً ابن ماجه ، وإسناده صحيح )) أ.هـ. وقال البوصيري رحمه الله في : "الزوائد" ـ كما في : "سنن ابن ماجه" (1/514) تعليق : عبد الباقي ـ : (( إسناده صحيح . رجال الطريق الأول على شرط البخاري . والثاني على شرط مسلم)) أ.هـ لوجوده من طريقين عند ابن ماجه .

والثاني : النظر . وذلك أن الاجتماع عند أهل الميت يُهَيِّج على الحزن، قال ابن عقيل رحمه الله كما في : "الشرح الكبير" (6/272) لابن أبي عمر رحمه الله : (( يُكره الاجتماع بعد خروج الروح؛ لأن فيه تَهْييجاً للحَزَن)) أ.هـ.
وقال ابن عَلاَّن رحمه الله في : "الفتوحات الربانية" (2/142) : (( ولأنه يُجَدِّد الحزن ، ويُكلِّف المُعَزَّى )) أ.هـ .
وَصْــلٌ : خبر جرير البجلي رضي الله عنه وإن كان ظاهره يفيد التحريم كما قاله القاري رحمه الله في : "مرقاة المفاتِيح" (4/96) إلا أن غاية المحفوظ عن الفقهاء : حَمْله على الكراهة ، مع حكم جمهورهم على الجلوس للعزاء بأنه بدعة ، وهو مشهور ، ومن ذلك قول ابن عَلاَّن في : "الفتوحات الربانية" (2/144) : (( قوله ـ أي : النووي ـ: (يكره الجلوس للتعزية) قالوا ـ أي : الشافعية ـ : لأنه مُحدَث ، وهو بدعة )) أ.هـ المراد . وقال المُنَجَّى التَّنُوْخِي رحمه الله في : "المُمْتِع في شرح المقنع" (2/73) : (( وأما كون الجلوس لها يكره : فلأنه مُحْدَث، مع ما فيه من تهييج الحزن )) أ.هـ. وكذا ذُكِر في كتب البدع ، كـ "الأمر بالاتباع" (ص/288) للسيوطي رحمه الله ، و"إصلاح المساجد" (ص/163) للقاسمي رحمه الله .

فائدة :ـ
قال النووي رحمه الله في : "المجموع" (5/279) بعد ذكره للمسألة : (( وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنـها قالت : ( لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قَتْلُ ابن حارثة وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم جلس يعرف فيه الحزن ، وأنا أنظر من شق الباب ، فأتاه رجل فقال : إن نساء جعفر ـ وذكر بكائـهن ـ فأمره أن ينهاهن ) رواه البخاري ومسلم )) أ.هـ . إلا أن ابن عَلاَّن في : "الفتوحات" (3/142) قال : (( وما ثبت عن عائشة من أنه صلى الله عليه وسلم لما جاء خبر قتل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس في المسجد يعرف في وجهه الحزن ـ فلا نُسَلِّم أن جلوسه كان لأجل أن يأتوه الناس فيعزوه ، فلم يثبت ما يدل عليه" أ.هـ.

فائدة :ـ
اختار المَجْد أبو البركات رحمه الله : جواز اجتماع أهل الميت دون غيرهم، وهي رواية عن الإمام أحمد رحمه الله كما في : "الإنصاف" (6/272ـ273) ، وفيه قال المرداوي رحمه الله : (( وعنه ـ أي : أحمد ـ : الرخصة لأهل الميت ولغيرهم ؛ خوفَ شدة الجزع . وقال الإمام أحمد : أما والميت عندهم : فأكرهه . وقال الآجري : يأثم إن لم يمنع أهله . وقال في : "الفصول" : يُكره الاجتماع بعد خروج الروح ؛ لأن فيه تهييجاً للحزن)) أ.هـ.

تنيبه :ـ
إذا انْضَمَّ للجلوس للعَزَاء ما يُوْجِب تحريمه ـ كبدعة مُحَرَّمة ـ كان حراماً. قال النووي رحمه الله في : "الأذكار" (ص/210) : (( وهذه كراهة تنـزيه إذا لم يكن معها مُحْدَث آخر ، فإن ضُمّ إليها أمر آخر من البدع المحرمة ـ كما هو الغالب منها في العادة ـ كان ذلك حراماً من قبائح المحرمات ؛ فإنه مُحْدَث ، وثبت في الحديث الصحيح : " إن كل مُحْدَث بدعة ، وكل بدعة ضلالة " )) أ.هـ.

لَحـَـقٌ :ـ
الاجتماع عند أهل الميت على طعام يصْنَعونه لِمن أتاهم فيه روايتان عن الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ حكاهما في : "الإنصاف" ( 6/264 ) :ـ
أما الأولى : فكراهة ذلك دون تحريم . قال في : "الإنصاف" (6/264): "وهذا المذهب مطلقاً ، وعليه أكثر الأصحاب" أ.هـ. وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية . فأما الحنفية فقَرَّره ابن الهمام رحمه الله في : "شرح فتح القدير" (2/150) بقوله : "ويكره اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت ؛ لأنه شُرِع في السرور لا في الشرور . وهي بدعة مستقبحة" أ.هـ .
وأما المالكية فقرره الدسوقي رحمه الله في : "حاشية الشرح الكبير" (1/664) بقوله : "وأما جمع الناس على طعام بيت الميت : فبدعة مكروهة" أ.هـ . وأما الشافعية فقرره الشمس الرملي رحمه الله في : "نـهاية المحتاج في شرح المنهاج" (3/43) بقوله : "ويكره كما في : "الأنوار" وغيره ، أخذاً من كلام الرافعي والمصنف ـ أنه بدعة لأهله صنع طعام يجمعون الناس عليه قبل الدفن وبعده" أ.هـ .
وأما الثانية : فكراهة ذلك إلا لحاجة فلا كراهة . ومن الحاجة أن يَنْزل على أهل الميت ضيوف من قرى بعيدة . قال الموفق ابن قدامة رحمه الله في: "المغني" (3/497) : "فأما صنع أهل الميت طعاماً للناس : فمكروه … وإن دعت الحاجة إلى ذلك جاز ، فإنه ربما جاءهم من يحضر مَيّتهم من القرى والأماكن البعيدة ، ويَبْيتُ عندهم ، فلا يُمْكِنهم أن لا يُضَيّفوه" أ.هـ . وقال ابن أبي عمر رحمه الله في : "الشرح الكبير" (6/264) : " فأما إصلاح أهل البيت طعاماً للناس : فمكروه … وإن دعت الحاجة إلى ذلك جاز ؛ فإنه ربما جائهم من يَحْضُر ميتهم من أهل القرى البعيدة . ويبيت عندهم ، فلا يمكنهم إلا أن يُطْعِموهُ " أ.هـ .
وظاهر تقرير الموفق وابن أبي عمر رحمهما الله اختيار الرواية الثانية لكن قال في : "الإنصاف" (6/264) : "قوله : "ولا يُصْلِحون هم طعاماً للناس" يعني: لا يُسْتحب بل يُكره . وهذا المذهب مطلقاً ، وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في : "الوجيز" و"المغني" و"الشرح" وغيرهم ، وقَدَّمه في : "الفروع" وغيره . وعنه : يكره إلا لحاجة" أ.هـ المراد.

ودليل صحة الكراهة شيئان :
أولهما : خبر جرير بن عبدالله ـ وسبق ـ . قال النووي رحمه الله في : "المجموع شرح المهذب" (5/290) : "ويستدل لهذا ـ يعني : كراهة صنع أهل الميت طعاماً ـ بحديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال : "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصَنِيْعةَ الطعام بعد دفنه من النياحة" رواه أحمد بن حنبل وابن ماجه بإسناد صحيح وليس في رواية ابن ماجه : (بعد دفنه)" أ.هـ .
والثاني : ما ذكره الموفق رحمه الله في : "المغني" (3/497) بقوله : "فأما صنع أهل الميت طعاماً للناس : فمكروه ؛ لأن فيه زيادة على مصيبتهم ، وشُغلاً لهم إلى شُغلهم، وتشبهاً بصنيع أهل الجاهلية . ورُوي أن جريراً وَفَد على عمر فقال : هل يُبَاحُ على مَيّتكم ؟ قال : لا . قال : فهل يَجْتمعون عند أهل الميت ويَجْعلون الطعام ؟ قال : نعم . قال : ذاك النَّوْح" أ.هـ .

فَـائِـدَةٌ :ـ
هناك قول آخر في المسألة حكاه المرداوي رحمه الله في : "الإنصاف" (6/264) بقوله : "وقيل : يحرم" أ.هـ . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ـ كما في : "مجموع الفتاوي" (24/316) ـ : " وأما صنعة أهل الميت طعاماً يدعون الناس إليه : فهذا غير مشروع وإنما هو بدعة ، بل قد قال جرير بن عبدالله رضي الله عنه : " كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعتهم الطعام للناس من النياحة" أ.هـ . ونصَّ ـ غير من سبق ـ على بدعية ذلك الأئمة ، ومنهم : ابن الحاج رحمه الله في : "المدخل" (3/275) ، والقرطبي رحمه الله في : "التذكرة" (1/158) ، والطرطوشي رحمه الله في : "الحوادث والبدع" (ص/170) .

فَائـدَةٌ :ـ
يُسْتَحب أن يُصْلَح لأهل الميت طعام يُبْعَث به إليهم . قال في : "الإنصاف" (6/263) : "بلا نـزاع ـ أي : عند الحنابلة ـ وزاد المجد وغيره: (ويكون ذلك ثلاثة أيام) . وقال : ( إنما يُستحب إذا قُصِد أهل الميت . فأما لما يَجْتمع عندهم : فيُكْره ؛ للمساعدة على المكروه) انتهى " أ.هـ .
وجزم بالاستحباب أيضاً الحنفية ـ كما في :"شرح فتح القدير" (2/151) لابن الهمام ـ ، والمالكية ـ كما في : "الشرح الكبير" (1/664) للدردير ـ ، والشافعية ـ كما في : "نـهاية المحتاج" (3/42) للشمس الرملي ـ لكنّهم ـ أي : المذاهب الثلاثة ـ خالفوا الحنابلة في جَعْل الاستحباب مُتَعَلَّقاً باليوم الأول ؛ وأما الحنابلة فهو عندهم مُتَعَلَّق بالأيام الثلاثة . والمقصود إشباعهم في ذلك اليوم أو الثلاثة أيام ، سواء أكان من جيرانـهم أم من أقاربـهم ؛ وإن بَعُدَت دارهم .
ودليل ذلك ما أخرجه الإمام أحمد في : "المسند" (1/25) وأبو داود (برقم : 3132) والترمذي (برقم : 998) وابن ماجه (برقم : 161) من حديث عبدالله بن جعفر قال : لما جاء نَعْي جعفر حين قتل قال النبي صلى الله عليه وسلم : "اصنعوا لآل جعفر طعاماً، فقد أتاهم ما يَشْغلهم" وحسنه الترمذي . وصححه الحاكم في : "المستدرك" (1/372) ووافقه الذهبي . قال علي القاري رحمه الله في : "المرقاة شرح المشكاة" (4/96) : "(فقد أتاهم) أي : من موت جعفر . (ما يشغلهم) بفتح الياء والغين . وقيل : بضم الأول وكَسْر الثالث . القاموس : شَغَلَه كمنعه شغلاً ، ويُضَم . وأشغله لغة جيدة ، أو قليلة أو رديئة . والمعنى : جائـهم ما يَمْنعهم من الحزن عن تهيئة الطعام لأنفسهم ، فيحصل لهم الضرر وهم لا يشعرون. قال الطِّيْبـي : (دل على أنه يستحب للأقارب والجيران تهيئة طعام لأهل الميت) أ.هـ . والمراد طعام يُشْبعهم يومهم وليلتهم ، فإن الغالب أن الحزن الشاغل عن تناول الطعام لا يَسْتر أكثر من يوم . وقيل : يحمل لهم طعام إلى ثلاثة أيام مدة التعزية ، ثم إذا صُنِع لهم ما ذُكِرَ سُنّ أن يُلِحّ عليهم في الأكل ؛ لئلا يَضْعفوا بتركه استحياء ، أو لفرط جزع . واصطناعه من بعيد أو قريب للنائحات شديد التحريم؛ لأنه إعانة على المعصية . واصطناع أهل البيت له لأجل اجتماع الناس عليه : بدعة مكروهة"أ.هـ .
ثم إن صُنْع الطعام لأهل الميت فيه من الحِكَم الجميلة ، والأخلاق الجليلة : الكثير . يقول ابن القيم رحمه الله في : "زاد المعاد" (1/528) : "وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن أهل الميت لا يَتَكلّفون الطعام للناس ، بل أمر أن يَصْنع الناسُ لهم طعاماً يرسلونه إليهم . وهذا من أعظم مكارم الأخلاق والشِّيم ، والحمل عن أهل الميت، فإنـهم في شغل بمصابـهم عن إطعام الناس" أ.هـ .

والخـلاصة :
أن الجلوس في بيتٍ للعزاء مكروه كراهة تنـزيه في أصح قَوْلَيْ الفقهاء ، وعليه جمهورهم . وأما إن انضَمَّ إلى ذلك محرم ـ فيكون حراماً ، وتسقط الكراهة عند الاحتياج ، على ما قرره الفقهاء . والله أعلم .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
حصاة بعيران غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 03-06-2012, 01:48 PM   #2
مشرف منتدى بين ارجاء الوطن
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
البلد: الرس
المشاركات: 10,157
قوة التقييم: 24
حصاة بعيران is on a distinguished road
حكم فتح بيت العزاء وصنع الطعام ...
الاخوة الكرام :
هذه القضية خلافية بين أهل العلم فمنهم من أجاز ذلك ,ومنهم من حرّم ومنهم من كره , فرأيت أن أنقل هنا كلام الشيخ ابن باز رحمه الله في هذه المسألة :

سئل سماحة الامام ابن باز رحمه الله تعالى :
السؤال الأول/
هل يجوز حضور مجلس العزاء والجلوس معهم ؟
فأجاب رحمه الله :
اذا حضر المسلم وعزى أهل الميت فذلك مستحب لما فيه من الجبر لهم والتعزية ، واذا شرب عندهم فنجال قهوة او شاي او تطيب فلا بأس كعادة الناس مع زوارهم .

السؤال الثاني /
بعض أهل الميت يجلسون ثلاثة أيام فما حكم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله :
اذا جلسوا حتى يعزيهم الناس فلا حرج ان شاء الله حتى لا يتعبوا الناس لكن من دون ان يصنعوا للناس وليمة .

السؤال الثالث /
اذا كان الاطعام لأهل الميت ذبيحة فما الحكم فيها ؟
فأجاب رحمه الله :
لا بأس ، ويعمله لهم الجيران او الاقارب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أهله ان يصنعوا لآل جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه طعاما لما جاء خبر موته بالشام فقال صلى الله عليه وسلم ( انه قد أتاهم مايشغلهم ) .

السؤال الرابع /
اذا بعث لأهل الميت الميت غداء او عشاء فاجتمع عليه الناس في بيت الميت هل هو من النياحة المحرمة ؟
فأجاب رحمه الله :
ليس ذلك من النياحة ، لأنهم لم يصنعوه وإنما صنع ذلك لهم ، ولا بأس أن يدعو من يأكل معهم من الطعام الذي بعث لهم ، لانه قد يكون كثيرا يزيد عن حاجتهم .

السؤال الخامس/
ماحكم النعي في الجرائد ؟
فأجاب رحمه الله :
هو محل نظر لما فيه من التكلف غالبا ، وقد يباح اذا كان صدقا ، وليس فيه تكلف ، وتركه أولى وأحوط ، واذا اراد التعزية فيكتب لهم كتابا او يتصل بالهاتف او يزورهم وهذا اكمل .

المرجع :كتاب ( من احكام الجنائز ) للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .



وسئل الشيخ صالح الاسمري : ما حكم جلوس أهل الميت في بيتٍ ليَقْصدهم الناس بالتَّعْـزِية ؟
فأجاب : في المسألة قولان مشهوران :أولهما : جواز ذلك ، مع كون الأَوْلى عدمُهُ .
والثاني : كراهة ذلك دون تحريم . وعليه جمهور الفقهاء وأكثرهم .
لكن : إذا انْضَمَّ للجلوس للعَزَاء ما يُوْجِب تحريمه ـ كبدعة مُحَرَّمة ـ كان حراماً .
مسألة أخرى : الاجتماع عند أهل الميت على طعام يصْنَعونه لِمن أتاهم ..
قال ابن قدامة في المغني :
"فأما صنع أهل الميت طعاماً للناس : فمكروه … وإن دعت الحاجة إلى ذلك جاز ، فإنه ربما جاءهم من يحضر مَيّتهم من القرى والأماكن البعيدة ، ويَبْيتُ عندهم ، فلا يُمْكِنهم أن لا يُضَيّفوه" أ.هـ

والخـلاصة :
أن الجلوس في بيتٍ للعزاء مكروه كراهة تنـزيه ، وأما إن انضَمَّ إلى ذلك محرم ـ فيكون حراماً ، وتسقط الكراهة عند الاحتياج ، على ما قرره الفقهاء . والله أعلم .

__________________
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
حصاة بعيران غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-06-2012, 02:03 PM   #3
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 160
قوة التقييم: 0
RADOI..8 is on a distinguished road
سبحان الله هؤلاء البشر لاتعرف لهم !

بالأمس جلست مع ثلة من الإنس كانوا يستنكرون أن يكون العزاء في البيت وأنهُ يجب أن يقتصر على المقبرة فقط وأن هذا بدعه وهذا وهذا !

وفيه يصبح البيت وأهل البيت مشغولين جداً بالمعزين من جهة وبالطعام من جهة أخرى فهذا يريد أن يأتي بالغداء والآخر بالعشاء وهذا يحلف وذاك يقسم !

أصبحت المسألة أفراح وليالي ملاح وبهجه وسرور وليست حزن على رحيل أحدهم !

المشكلة الكبرى أن البعض استأجر الفنادق والقصور لمثل هذه المناسبات ؟

أعتقد أن التعزية في المقبرة فيه راحة لأهل الميت لكي لاتكون المصيبة مصيبتين !
RADOI..8 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-06-2012, 02:29 PM   #4
مشرف المنتدى التعليمي
 
صورة صرير القلم الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
البلد: في قلوب المحبين
المشاركات: 11,166
قوة التقييم: 27
صرير القلم has a spectacular aura aboutصرير القلم has a spectacular aura about
اذا تكلم المشائخ فأنا لا مكان لي
لكن التعزية بالمقبرة أفضل
لان التعزية بالبيوت أصبحت لقاءات وجلسات وإسراف

زد على أن التعزية لأهل الميت متى ما وجدته

شكراً اخوي
وسيكون موضوعك محلاً للنقاشات المتضادة
فكن قريباً دائماً منه

كن كرأس الشجرة.. بعيد عن أوساخ الدواب....
-.-.-.-.-،-.-.-.-.-.-.-.-.-.-،-.-



ًالاعاقة لا تمنع من العطاء . .*

__________________

Twitter
@sultanalhumud
صرير القلم غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-06-2012, 02:33 PM   #5
مشرف منتدى بين ارجاء الوطن
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
البلد: الرس
المشاركات: 10,157
قوة التقييم: 24
حصاة بعيران is on a distinguished road
شكرا ابو نادر على الرد
وانا معك ان التعزية في المقبرة اريح على ماقلت
ولكن لاباس في البيت دون اسراف وتبذير كما اشار اليه المشائخ
وهذا ممن يهون مصاب اهل الميت ويدعون له بالمغفرة والرحمة
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
حصاة بعيران غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-06-2012, 02:35 PM   #6
مشرف منتدى بين ارجاء الوطن
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
البلد: الرس
المشاركات: 10,157
قوة التقييم: 24
حصاة بعيران is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها صرير القلم مشاهدة المشاركة
اذا تكلم المشائخ فأنا لا مكان لي
لكن التعزية بالمقبرة أفضل
لان التعزية بالبيوت أصبحت لقاءات وجلسات وإسراف

زد على أن التعزية لأهل الميت متى ما وجدته

شكراً اخوي
وسيكون موضوعك محلاً للنقاشات المتضادة
فكن قريباً دائماً منه
شكرا على مرورك اخي وردي عليك كما هو مع ابو نادر
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
حصاة بعيران غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-06-2012, 02:40 PM   #7
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 160
قوة التقييم: 0
RADOI..8 is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها حصاة بعيران مشاهدة المشاركة
شكرا ابو نادر على الرد
وانا معك ان التعزية في المقبرة اريح على ماقلت
ولكن لاباس في البيت دون اسراف وتبذير كما اشار اليه المشائخ
وهذا ممن يهون مصاب اهل الميت ويدعون له بالمغفرة والرحمة
وأنا أشكرك كذلك أخي هزيم الرعد
RADOI..8 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-06-2012, 03:22 PM   #8
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 830
قوة التقييم: 0
ابوسالم is on a distinguished road
السنة ان يصلى على الميت في الوقت الذي توفي فيه من ليل او نهار والتعزية مفتوحة في المقبرة وغيرها لكن لم يرد ان الرسول صلى الله عليه وسلم او صحابته من بعده جلسوا في بيوتهم من اجل التعزية لكن في زمننا اصبح هم استقبال الناس وذبح الذبائح مدة ثلاثة ايام يثقل اهل الميت خاصة اذا كانوا فقراء
__________________
قال بعض السلف : ادخر راحتك لقبرك وقلل من لهوك ونومك فإن من ورائك نومة صبحها يوم القيامة.
ابوسالم غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-06-2012, 04:07 PM   #9
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 154
قوة التقييم: 0
العلب is on a distinguished road
سئل سماحة الامام ابن باز رحمه الله تعالى :
السؤال الأول/
هل يجوز حضور مجلس العزاء والجلوس معهم ؟
فأجاب رحمه الله :
اذا حضر المسلم وعزى أهل الميت فذلك مستحب لما فيه من الجبر لهم والتعزية ، واذا شرب عندهم فنجال قهوة او شاي او تطيب فلا بأس كعادة الناس مع زوارهم .

السؤال الثاني /
بعض أهل الميت يجلسون ثلاثة أيام فما حكم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله :
اذا جلسوا حتى يعزيهم الناس فلا حرج ان شاء الله حتى لا يتعبوا الناس لكن من دون ان يصنعوا للناس وليمة


اذا كنتم مقلدين ولستم اهل علم فالرأي يؤخذممن يملك العلم

وبعدين المسالة عادات توارثها الناس ولم يكن لها مانع شرعي



اما البدعة التي تستحق النقاش فهو احضار الماء المعلب للمقبرة
__________________
كثيرون يعرفون حظهم من الدنيا .... ولكن قلة هم الذين يستثمرون هذا الحظ بالشكل الذي يجعل حياتهم كلها سعادة
والسبب بسيط هو أنهم يطلبون أقل من حقهم ؟!
العلب غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-06-2012, 04:50 PM   #10
عضو فذ
 
تاريخ التسجيل: May 2008
البلد: الرياض
المشاركات: 6,533
قوة التقييم: 0
شوفان999 is on a distinguished road

أهلآبك أستاذنا القدير حصاة بعيران....

لعلك فتحت ملفآ مهمآ نحن بحاجة لمعرفة الحقيقة فيه....

لقد شاهدت ماتداولته منتديات الرس هذه الأيام بالدعوة إلي أن العزاء فقط في المقبرة من أهل الميت....

ولكنني أظن أنهم حجروا واسعآ بهذه الطريقة....

فقد يكون هناك قريب أو صديق بعيد كما تفضلت يريد مشاركتهم ومواساتهم بأحزانهم ....

فجمع اللإثنتين طيب العزاء بالمقبرة وبالبيت ...

ولقد سألت خطيبآ قبل أيام وهو طالب علم عن تحديد الثلاثة أيام فقال إن العزاء ليس له يوم محدد للإنتهاء فمتى رأيت من مات قريبه تعزيه حتى ولو كان بعد أربعين يومآ (( كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم عند علمه بوفاة أحدأصحابه قبل أربعين يوم قام وصلى عليه ))

ولست أعلم صحة الحديث هذا..

سمعت قديمآ بعض المشائخ يحبذون العزاء في السوق والطرقات ويقولون هو الأولى ....

وسمعت أيضآ من بعض طلبة العلم أن العزاء مصافحة لا كما يعمل الكثير من أهل البلدة الواحدة يقبلون بعضهم بعض وهم غير مسافرين

بداعي العزاء والمواساة...

وبما أن المسألة ليس فيها حرج شرعي وسعي الناس هذا للتواصي بالخير فإن كان بالبيت أو بالسوق أو بالمقبرة فبإذن الله هم مأجورين...

لقوله صلى الله عليه وسلم (( إنما الأعمال بالنيات .......الحديث ))

شكرآ لك...
__________________
شوفان999 غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.