عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 06-06-2012, 03:32 AM   #21
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 724
قوة التقييم: 0
مطيح الروس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ناصر الخليوي مشاهدة المشاركة
مطيح الروس أبدا معك من حيث انتهيت تقول ( أنا وما املك فداء للدين والعقيدة والوطن ) عبارة تدل على جهلك يامن تصيح دفاعا عن العقيدة حيث جعلت الوطن مشارك للعقيدة في الله ! ما علينا اللي بعده - تنقد على الشيخ العريفي في قولهٌ للقناة الليبية تف عليكم ! أقول لو قال أكبر من ذلك لكان أفضل فهل كانوا لايستحقون ذلك ؟ ! لن تقول لا - طيب تقول أنهً عصى ولاة الامر بنشر مادار بينهُ وبين المحقق - أقول لو كان هناك بأس في ذلك لأستدعي لذلك فهل أنت أبخص أم هم ؟ أنا لا أنكر أن الشيخ قد وقع في أخطاء لكن لا يعني ذلك أن أقول عنهُ أنهُ ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) رجل ألف كذا كتاب ولهُ نشاط في الدعوة لم تبلغ ولا ربعهُ والربعُ عليك كثير تقول عنهُ كلام لايليق ! رجل يحمل شهادة دكتور في قسم العقيدة لاتراعي فيه أخوة الإيمان ومعرفة فضل أهل الدعوة والعلم ! وأما كلامك عن الشيخ العودة فيا أخي الشيخ يخطىء ويصيب فلماذا لا تذكر الا الخطاء ؟ ! رجل لهُ سابقة علم ودعوة فلماذا تتنكر لذلك ؟ ! يا أخي علماء فطاحل في العلم كان لهم خطاء في العقيدة ومع ذلك نغفر لهم ونذكر محاسنهم فلماذا مع هولاء الدعاة لا نكون كذلك ؟ ! قد تقول لا مقارنة وأنا معك لكن من العدل أن ننصف كل مسلم . تحياتي لك .

دفاعي عن الدين والعقيدة والوطن من منطلق قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم")

وأنا سأقف معك من حيث انتهيت ذكر المحاسن والأخطاء بسؤال أود أن تجيبني عليه

ومن يحمل شهادة الدكتوراه في العقيدة يصف الديانة النصرانية بأنها مسيحية بقوله أن لي أصدقاء من المسحيين وفي مواضع كثيرة بالقرآن وصفتها بأنها ديانة نصرانية

استمع إلى من تدافع عنه وهو يقول هذا الكلام ورد الشيخ ابن باز عليه



بما أن الماء الذي نشربه نعمة من الله سبحانه وتعالى ومصدر من مصادر الحياة بالنسبة لنا

السؤال هو وأجب بنعم أو لا يا حبيب ألبي نصوري

لو أعطيتك كأس ماء فيه نقطة زيت محروقة هل ستشربه أم لا
مطيح الروس غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 06-06-2012, 03:56 AM   #22
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
البلد: الرس
المشاركات: 691
قوة التقييم: 0
ناصر الخليوي is on a distinguished road
أخطاء في التعبير وأنت أسئت الظن بالتفسير . يا أخي كما قلت علماء مثل ابن حجر والنووي كان عليهم أخطاء في العقيدة هل معنى ذلك أن نحرق كتبهم ؟ !
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ناصر الخليوي غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 06-06-2012, 04:42 AM   #23
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 724
قوة التقييم: 0
مطيح الروس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ناصر الخليوي مشاهدة المشاركة
أخطاء في التعبير وأنت أسئت الظن بالتفسير . يا أخي كما قلت علماء مثل ابن حجر والنووي كان عليهم أخطاء في العقيدة هل معنى ذلك أن نحرق كتبهم ؟ !

نصوري حبيب ألبي لو سمحت أجب عن سؤالي بنعم أو لا الذي طرحته عليك ولا ترواغ على ابن حجر والنووي

السؤال هو

لو أعطيتك كأس ماء فيه نقطة زيت مكينة محروق هل ستشربه أم لا
مطيح الروس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 06-06-2012, 10:46 AM   #24
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 681
قوة التقييم: 0
ابوصالح الرياض is on a distinguished road
حبيبي ناصر لاتتعب نفسك
__________________
اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ
تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ
وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرِحِيمَهُمَا تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهَا وَتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ
ارْحَمْني رَحْمَةً تُغْنِيني بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ.
ابوصالح الرياض غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 06-06-2012, 05:12 PM   #25
kmm
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 30
قوة التقييم: 0
kmm is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها مطيح الروس مشاهدة المشاركة
سلامة راسك والتكرار يعلم الشطار يالحبيب والنسخ واللصق الذي لم يعجبك هو من فضحكم وفضح مخططاتكم

وأنا أتحرى أخوي وحبيب ألبي نصوري يجيب على أسئلتي التي وضعتها له
هذا حقيقه منهكم الضال المضل ,الا نحراف العقائدي .
الدكتور عبد الرزاق الشايجي/ بروتوكولات الجامية: الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية



الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية

--------------------------------------------------------------------------------

مقدمة الطبعة الثانية :

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأِشهد أن محمد عبده ورسوله .
** يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون }.
** يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا }.
** يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }.

وبعد. . .

فهذه هي الطبعة الثانية من الخطوط العريضة لأصول أدعياء السلفية ، جمعنا فيها مجموعة أخرى من أصول هذه المجموعة التي ظهرت على المسلمين بالتبديع والتفسيق والتجريم ، والتكفير ، واستعملت كل ألفاظ التنفير والتحقير مع دعاة الإسلام خاصة ، كوصفهم بالزندقة ، والإلحاد ، والخروج ... الخ .
وقصرت عملها الدعوي على حرب الدعاة إلى الله وتصنيفهم .

ومن نظر في أصولهم التي ابتدعوها أدرك يقينا أن هؤلاء هم الشرع والحكم ، فكما وجد في الفرق الإسلامية معطلة الصفات وهم الجهمية ، ومن نحا نحوهم ممن اخترعوا أصولا باطلة أدت بهم إلى تعطيل صفات الرب عز وجل ، فقد جاءت هذه الطائفة الجديدة وباسم السلفية لتضع أصولا باطلة تفضي إلى تعطيل الحاكمية التي اختص الله بها ** ولا يشرك في حكمه أحدا } فزعموا أن توحيد الحاكمية ليس من التوحيد ، بل وليس هو من أصول الدين والإيمان ، بل هو من الفروع ، وتعطيل الشرع كله ما هو إلا كفر دون كفر ، وكل من اعتنى بهذا الأصل فهو عندهم مبتدع يحمل فكر الخوارج ، ولقبوه بكل وصف قبيح لمجرد مطالبته الأمة بالعودة إلى حكم الله ورسوله ، وقد تفرع عن هذا الأصل الباطل عندهم وجوب ترك الحكام وشأنهم ، وعدم التعرض لهم وإن صدر منهم ما صدر من الكفر البواح ، وتمكين أعداء الإسلام ووجوب ترك الاشتغال بفقه الواقع وترك ما لله لله وما لقيصر لقيصر - كما صرح به أحد كبارهم - و هذه هي العلمانية بعينها ، ومن ثم شنعوا على كل مجاهد في سبيل الله ، وقدموا حربه على حرب أعداء الله فكانوا بذلك من دعاة التعطيل ، وهم المعطلة للحاكمية والشرع كما كان الجهمية معطلة للصفات والأسماء ..

وقام مذهبهم على التعطيل : تعطيل الجهاد ، وتعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بإذن الإمام - حسب زعمهم - وتعطيل الدعوة إلى الله ، وتعطيل النظر في حال الأمة ، وإشغالها بحرب الصالحين ، وتتبع عوراتهم وزلاتهم ، وتنفير الناس عنهم .

وقد نفدت الطبعة الأولى للكتاب في أسابيع قليلة ، وصورت بأعداد هائلة ..

وللإلحاح في طلب نسخ الكتاب فإننا نقدم الطبعة الثانية مزيدة بأصول جديدة .. و الله نسأل عملنا هذا لوجهه خالصا ، وأن يكون ردعا وقضاء على فتنة هذه الطائفة ، وإزاحة لها عن وجه السلفية الحقة المهتدية بهدي القرآن الكريم ، وسنة سيد المرسلين ، وسيرة سلفنا الصالح الطيبين الطاهرين ، والسائرة في ركب علماء الأمة العالمين المجاهدين ..


[د. عبدالرزاق بن خليفة الشايجي]



--------------------------------------------------------------------------------

مقدمة الطبعة الاولى :

الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ..

أما بعد :

فهذه الخطوط العريضة لفكر جديد منتسب إلى السنة متلفع بمرط السلفية ظلما ، ويتدثر برداء أهل السنة والجماعة زورا ، يترتب عليه هدم كل عمل دعوي قائم ، وإبطال فريضة الجهاد في سبيل الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وزيادة تمزيق وحدة الأمة الإسلامية .

وقد أردنا دراسة هذا الفكر وجمع أصوله ، وقواعده دون الاهتمام بقائليه ومروجيه ، فإن ما يهمنا هو التحذير من هذا الفكر القائم على السب والتشهير والتجريح بغير جرح حقيقي ، والتبديع بغير مبدع ، والتكفير دون ضوابط ، والانشغال بالدعاة إلى الله سباً وتجريحا ً ، وتكفيراً ، وتبديعاً دون غيرهم من سائر الخلق ، وتقديم حربهم على حرب الكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين .

ونستطيع أن نسمي أصحاب هذا الفكر بالجراحين .. فهذا شغلهم الشاغل ، وهذا عملهم الدعوي الأساس الذي اتخذوه دينا يدينون الله به ، ويفضلونه إلا بالرحمن .. فمتى كان السب والشتم دينا ؟!

إن الواجب العمل على كشف عوار هذا الفكر ولتجنيب شباب الأمة الإسلامية عامة وشباب السلفية خاصة من الانزلاق والانحدار إليه ، والله المستعان وعليه التكلان ، وعلى الله قصد السبيل .

[د. عبدالرزاق بن خليفة الشايجي]


--------------------------------------------------------------------------------

أولا : الأصل الأم الجامع لكل أصولهم :

الأصل الأول : خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام ، رافضة مع الجماعات ، قدرية مع اليهود والنصارى والكفار ...

هذه المجموعة التي اتخذت التجريح دينا ، وجمع مثالب الصالحين منهجا ... جمعوا شر ما عند الفرق .

فهم مع الدعاة إلى الله خوارج يكفرونهم بالخطأ ويخرجونهم من الإسلام بالمعصية ، ويستحلون دمهم ويوجبون قتلهم وقتالهم .

وأما مع الحكام فهم مرجئة يكتفون منهم بإسلام اللسان ولا يلزمونهم بالعمل ، فالعمل عندهم بالنسبة للحاكم خارج عن مسمى الإيمان .

وأما مع الجماعات فقد انتهجوا معهم نهج الرافضة مع الصحابة وأهل السنة ، فإن الرافضة جمعوا ما ظنوه أخطاء وقع فيها الصحابة الكرام ورموهم جميعا بها ، وجمعوا زلات علماء أهل السنة وسقطاتهم واتهموا الجميع بها .

وهم مع الكفار من اليهود والنصارى قدرية جبرية يرون أنه لا مفر من تسلطهم ولا حيلة للمسلمين في دفعهم ، وأن كل حركة وجهاد لدفع الكفار عن صدر أمة الإسلام فمصيره الإخفاق ، ولذلك فلا جهاد حتى يخرج الإمام !!

فوا عجبا كيف جمع هؤلاء بدع هذه الفرق ؟!! كيف استطاعوا أن يكيلوا في كل قضية بكيلين ، فالكيل الذي يكيلون به للحكام غير الكيل الذي يكيلون به لعلماء الإسلام !! فلا حول ولا قوة إلا بالله !!!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني : أصولهم في التكفير والتبديع :

الأصل الثاني : كل من وقع في الكفر فهو كافر ، وكل من وقع في البدع فهو مبتدع .

هذا أصلهم الثاني ، تكفير المسلم إذا وقع في قول المكفر أو ما يظنونه مكفر دون نظرا في أن يكون قد قال هذا الكفر أو وقع منه خطأ أو تأولا أو جهلا أو إكراها .

وكل مسلم وقع في بدعة أو ما يتوهمونه بدعة ، فهو مبتدع دون اعتبار أن يكون قائل البدعة أو فاعلها متأولا أو مجتهدا أو جاهلا .

وهم أحق الناس بوصف المبتدع باختراعهم هذا الأصل الذي هو من أصول أهل البدع وليس من اصول أهل السنة والجماعة .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث : من لم يبدع مبتدع فهو مبتدع :

هذا الأصل الثالث من أصولهم الفاسدة ، فإذا حكموا على رجل أنه مبتدع أو على جماعة دعوية أنها جماعة بدعة ، ولم تأخذ برأيهم وحكمهم الفاسد فأنت : مبتدع ، لأنك لم تبدع مبتدع .

فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . وهو أصل وقائي فإما أن تكون معنا أو تكون منهم .

وهم على شاكلة من قبلهم في التكفير الذين قالوا " من لم يكفر الكافر - عندهم - فهو كافر " .

فإذا حكموا على رجل مسلم أنه كافر ولم توافقهم على ذلك فأنت كافر أيضا لأنك لم ترض باجتهادهم ، فما أشبه هذا القول بقول الخوارج .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع :

استدلالهم بمنهجهم الفاسد في التبديع والتفسيق والهجر والتحذير من المبتدعة بقولهم أن الله سبحانه ذكر أخطاء الأنبياء .

وهذا من عظائمهم ومصائبهم الكبيرة إذ ظن هؤلاء أن الله عندما يرشد نبينا إلى شيء خالف فيه الأولى توجيها له إلى الأمثل والأفضل ، كقوله تعالى لنوح عليه السلامة : ** إنه ليس من اهلك } [هود46] ، وقوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : ** عفا الله عنك لما أذنت لهم } [التوبة43] ، وقوله سبحانه وتعالى أيضا : ** ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا } [الإسراء48] ، ونحو هذا في القرآن .

ظن هؤلاء الجهال أن هذا جار على أصلهم الفاسد الذي اخترعوه وابتدعوه وهو ذكر مثالب من سقطات الدعاة إلى الله من أجل التنفير وتحذير الناس منهم .

فأين القياس في هذا يا أهل العقول ؟!! هل أصبح الأنبياء هم المبتدعة ؟!! الذين يجب التحذير منهم !!! مع العلم أن هذا الأصل لا يجوز تطبيقه عليهم من خلال إظهار مثالب دعاتهم وشيوخهم فيجوز لهم ما لا يجوز لغيرهم ومن انتقدهم فقد انتقد السلف بأكملهم .

فهل أصبحوا في مقام الرب الذي يرشد الأنبياء ؟!! وهل أراد الله سبحانه وتعالى بإرشاد أنبيائه- إلى بعض ما خالفوا فيه الأولى - تحذير الناس منهم كما يفعلون هم بالدعاة المهتدين ؟!!.

وهل أراد الله من ذكر أخطاء الأنبياء - حسب قولهم - تنقيصهم ، وتحقيرهم كما يفعلون هم بالدعاة إلى الله ؟!! تعالى الله ما يقولون علوا كبيرا .. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

إن الله جلت حكمته ما ذكر الذي أرشد فيه أنبياءه إلا بيانا لعلو منزلتهم ، و أنهم بشر قد يجتهدون فيسدد الله اجتهادهم ، ويخاطبهم الله سبحانه وتعالى وهو الرب العظيم بلطفه واحسانه ورحمته وحكمته وعلمه ..

وانظروا إلى قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ** عفا الله عنك لم أذنت لهم } [التوبة43] ، فقبل أن يعاتب قدم العفو ... و كل مواطن العتاب للرسل كان فيها من بليغ الكلام ، و من الاحسان شيء يفوق الوصف ..

ليتكم تعلمتم شيئا من الخطاب الإلهي الكريم لرسله الكرام ... و عرفتم كيف يكون الأدب مع علماء الإسلام ، و أهل الاجتهاد الذين يجتهدون فيخطئون ويصيبون ، و قد كان الواجب عليكم لو كان عندكم علم أو أدب أن تنصحوا لهم وتقيلوا عثرتهم ، و تغفروا زلتهم وتسددوا مسيرتهم .. و لكن كيف وقد أصلتم أصولا تهدم الدين ، وتنسف الدعاة إلى الله رب العالمين فلا يكاد يقع أحدهم في أدنى خطأ حتى تجعلوا منه وسيلة إلى هدمه و إفنائه والطعن فيه وتجريحه !! فإلى الله المشتكى ممن يدعي نصرة الدين وعمله لهدم الإسلام والمسلمين !!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس :

لا يحمل مطلق على مقيد ، ولا مجمل على مفسر ، ولا مشتبه على حكم إلا في كلام الله ..

هذا أصلهم الخامس ، وقد اتخذوا هذا الأصل حتى يحكموا بالكفر والبدعة على من شاءوا من الدعاة فبمجرد أن يجدوا في كلامه كلمة موهمة ، أو عبارة غامضة ، أو قول مجمل يمكن أن يحمل على معنى فاسد فإنهم يسارعون بحمل هذا القول على المعنى الفاسد الذي يريدون ، ولا يشفع عندهم أن يكون قائل هذا القول المجمل قد فسره في مكان آخر تفسيرا صحيحا ، أو قال بخلاف المعنى الفاسد المتوهم في مواضيع أخرى .

وهذا تصيد وترقب للخطأ من المسلم ، وتحميل لكلام المسلم مالا يحتمله ، وتفسير له بما يخالف نيته وقصده ، مع استثنائهم لمشايخهم وأتباعهم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس : خطأ الإنسان في أصول الدين غير مغتفر :

ومن فروع التكفير المشين لهؤلاء اعتبارهم أن الإنسان - أي إنسان عالما كان أم جاهلا بأمور الأحكام ومسائل الشريعة - لا يغتفر له جهله أو خطؤه في أصول الدين .

وقد جاء أصلهم هذا بناء على فهمهم السقيم لما ذكر العلماء من أن الاجتهاد لا يقبل في العقيدة .. ففهموا بفهمهم الباطل الخارجي أن من وقع في الخطأ في مسائل العقيدة فإنه غير مغفور له .. وبذلك أخرجوا علماء الأمة من الملة من حيث يشعرون أو لا يشعرون ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع : إطلاق لفظ الزنديق على المسلم بلا دليل سوى الهوى :

والزنديق لا يطلق في لغة أهل العلم- في الأغلب - إلا على الكافر المظهر للإسلام ، وبالخصوص على الثنوية والقائلين بإلهين ، ومدعي النبوة والرسالة ، والفرق الباطنية الذين يحملون معاني القرآن على عقائدهم الوثنية ..

وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن الزنديق يقتل دون استتابة ، بمجرد إظهار كفره لأنه منافق كذاب .

وقد تساهل أصحاب هذا الكفر الجديد بإطلاق لفظ الزنديق على المسلم المتبع للقرآن والسنة بخطأ أخطأ فيه !! فلا حول ولا قوة إلا بالله . و إنا لله و إنا إليه راجعون !! ولعل العذر لهم في ذلك هو تزاحم هذه الألفاظ في قاموسهم الذي لا يوجد فيه إلا زنديق .. وخارجي .. وكافر .. ومبتدع ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن : إقامة الحجة لا تكون إلا في بلاد بعيدة عن الإسلام :

ومن دواهي القوم قول بعضهم أن إقامة الحجة من وقع في الكفر لا تكون إلا في البلاد النائية والبعيدة عن الإسلام أما بلاد المسلمين فلا حاجة لمن وجد فيها إلى أن تقام الحجة عليه ، وعلى هذا الأصل الخارجي يكون كل من وقع في الكفر أو الشرك وهو في بلاد التوحيد فهو مشرك كافر ، ولا حاجة عند ذلك إلى إقامة الحجة عليه ، وهذا الأصل من فروع الأصل المتقدم " ومن وقع في الكفر فقد كفر " .

باستثناء الحكام فهم عندهم بحاجة لإقامة الحجة لينطبق عليهم الكفر من عدمه ، أما العامة فلا حاجة عندهم لإقامة الحجة عليهم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع : العمل الجماعي أم الفتن :

حطت هذه الطائفة رحالها على عروة وثقى من عرى هذا الدين ألا وهي العمل الجماعي بغية حلها فقالوا عنه أم الفتن .. وللتدليل على حرمة العمل الجماعي قالوا أن العمل الجماعي لم يرد في الشرع بدليل أنه لو كان أمرا واجبا لوجوب أن يبينه الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا عاما قاطعا للعذر لا ان يجعله نهبة للآراء وعرضة للأهواء وموطنا للنزاع والخلاف و مستودعا للفرقة والخلاف .. وقالوا عن ادلة مشروعية العمل الجماعي أنها لا تهدي إلى الصواب الحق أو حق الصواب ، وفيها التكلف الوعر الذي لا يعرفونه إلا في منطق الفلاسفة ، وأما ما تفرضه الظروف في بعض البلدان على الدعاة إلى الله من الإسرار بدعوتهم فاعتبروه باب ضلالة والعياذ بالله تعالى حيث أن دينهم جلي ظاهر لا خفاء فيه ولا دس ولا كتمان ولا أسرار .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل العاشر : الحزبية المذمومة والعمل الجماعي المشروع وجهان لعملة واحدة :

اعتبر هؤلاء أن الحزبية لازمة للعمل الجماعي غير منفكة عنه وبالتالي اسقطوا سلبيات الحزبية على العمل الجماعي فقالوا : إن الحزبية تصبح دينا إذا سميناها عملا جماعيا أو قلنا جماعة !! أو جمعية !! أو لجنة !! أو حركة !! وعليه فقس !!!

وذلك أنهم يرون أن هذه الأسماء والمصطلحات العائمة البعيدة عن الوضوح قد جنت عن الإسلام والمسلمين ، وهكذا هذه الحزبيات المعاصرة والتجمعات الحاضرة كانت بداياتها نيات خير ... ثم أصبحت تكتلات تراد بذاتها .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الحادي عشر : تحريمهم العمل الجماعي والتنظيم الدعوي على الجماعات الإسلامية وإباحته لأنفسهم وأشياعهم :

مع أن هؤلاء قد افتوا بحرمة العمل الجماعي والتنظيم الدعوي بحجة أنه يدعو إلى الحزبية لكن أعمالهم جاءت مخالفة لفتواهم ، فلديهم عمل منظم كالأسابيع الثقافية والمخيمات الربيعية وطبع الكتب والتواصل الفكري والتنظيمي بينهم في بقاع مختلفة ، وبين قيادتهم "المدينة" المعروفة إلى غير ذلك مما لا سبيل إلى إنكاره .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني عشر : جمع مثالب الجماعات الدولية والتغاضي عن محاسنها من أجل هدمها :

اهتم هؤلاء الذين اتخذوا التجريح دينا بجمع الأخطاء والمثالب التي وقع فيها بعض أفراد الجماعات الدولية لا لغرض تنبيه أفرادها وتبصيرها للنصح لهم ، لكن من أجل هدمها والتنفير عنها وتبديعها بل تكفير المنتسبين إليها ، وقد عمدوا في سبيل ذلك إلى ضرب الجميع بأخطاء البعض ، فإذا كان في جماعة التبليغ أفراد من الصوفية أصبح كل تبليغي صوفي ، وإذا كان في أفراد الاخوان من يوالي الروافض فكل الأخوان المسلمين كذلك وهكذا ..

وهم يعلمون أنه ليس كل من ينتسب إلى جماعة التبليغ يدخل في الصوفية ضرورة ، وهل إذا أساء بعض أهل بلد كان كل أهل البلد جميعهم مسيئين بسببه .

أن الإنسان لا يتحمل وزر غيره إلا إذا رضي به وتابعه وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من اجل تصحيح مسارها ، ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها ، ووجد هؤلاء أن الجماعة الدعوية تجمع نافع للدعوة وتعاون مفيد على البر والتقوى .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث عشر : الجماعات الإسلامية فرق ضالة :

الأصل الثالث عشر لأصول أتباع السلفية الجديدة هو قولهم أن الجماعات الإسلامية ماهي إلا امتداد للفرق الضالة من معتزلة وأشاعرة وخوارج وقدرية وجهمية ، تنتهج منهج الخلف في العقيدة ، فأصبح بدل أن يقال هؤلاء أشاعرة وهؤلاء معتزلة صار يقال هؤلاء أخوان ، وهؤلاء تبليغ ..

لقد بين الشاطبي رحمه الله في الاعتصام ضابط الحكم على تجمع معين أنه من الفرق الضالة بقوله : ( وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين ، وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات ، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشئ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا ، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ) ... إلى قوله : ( ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة ) [الاعتصام 2/200].



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع عشر : الجماعات الدعوية جماعات ردة وتسعى إلى هدم التوحيد :

لما قرر هؤلاء أن الجماعات الدعوية أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى وانه يجب تقديم حربهم على حرب اليهود والنصارى وجمع مثالبها من أجل هدمها ، حتى زعم بعضهم أن هذه الجماعات هي جماعات ردة ، وزعموا أن جميعها انحرفت عن المنهج الحق وأخذت بمنهج الخلف وعقيدتهم ودخلت إلى الساحة باسم جماعات الدعوة وجماعات خير وهي تسعى في الحقيقة إلى الإطاحة بدعوة التوحيد ومحاربته ، فهي خارجة عن حظيرة الإسلام باسطة أذرعها هدما وفتكا بالإسلام وأهله وتخريبا وإفسادا لبنيانه وأرضه ، فشرها يسري سريان سم الأفعى في جسد الملدوغ من غير ضجيج ولا صخب ولا ظهور إلى أن تفاقم هذا الشر واتسع الخرق على الراقع كما هو الحال والواقع !!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس عشر : النظر في أحوال الأمة ومعرفة أعدائها وفكرهم محرما شرعا كالنظر في التوراة المحرفة :

جعل هؤلاء النظر في أحوال أمة الإسلام ومعرفة مخططات أعدائها وفضح أساليب مكرهم بها أمرا محرما في الدين إلا من خلال الإعلام المرضي عنه والخاضع للحكومات الغربية ، وقاسوا ذلك على النظر في التوراة المحرفة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب على عمر بن الخطاب لما رآه ينظر في ورقة من التوراة ، والحال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب على عمر وانه رآه قد استحسن ما في التوراة فقال له : (( لقد جأتكم بها بيضاء نقية والله لو كان موسى حيا لما وسعه إلا أن يتبعني )) [الدارمي 441].

وأما النظر في التوراة للرد على محرفيها والعلم بكيد الكفار وتدبيرهم فهذا فرض على المسلمين وهو من فروض الكفايات التي لا بد أن يقوم بعضهم به وإلا أثموا جميعا .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس عشر : فقه الواقع وخصوصيته لولاة الأمور :

لما قرر هؤلاء أن فقه الواقع يفرق شباب الأمة ويغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره من بهت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله والتصديق بالكذب والترهات وإشاعة ذلك والإرجاف به في صورة موجات عاتية تتحول إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا ودخلته .

قالوا أن فقه الواقع من واجبات ولاة المسلمين ولا يجوز أن يجند له أهل العلم وطلابه كي لا يزاحموا ولاة الأمور ويركضوا في ميادين لا يعرفون أبعادها وأغوارها لما يترتب على هذه المزاحمة و المنافسة من الأضرار بأنفسهم وأمتهم ما لا يعلم مداه إلا الله فإذا اشتغل طلبت العلم بفقه الواقع قالوا :( إن هذا من إسناد الأمر إلى غير أهله ).



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع عشر : فقه الواقع مضيعة للوقت مذهبة للجهد ، مأكلة للفائدة :

لما قرر أدعياء السلفية أن فقه الواقع من خصائص ولاة الأمور صاروا إلى تقليل شأنه وتسفيه المشتغلين به ، بل اعتبروه أقرب إلى أن يكون من الترف المعرفي الذي شغف به طوائف من مثقفي العصر وعدوه تحريضا خفيا ذكيا على الفكر الإسلامي يكسرون أبوابه كسرا مروعا حتى لكأنما يثأرون لأنفسهم من أصوله وقواعده ووسائله وفروعه ، وأن الدعوة إلى فقه الواقع مقولة جائرة زائفة ، وان السبيل الأحمد لفقه الواقع أن تدع فقه الواقع ليستحكم عندك فقه الواقع فتكون من أعلم الناس وأفقههم بفقه الواقع أو بعبارة أخرى " لنترك فقه الواقع لنفقه الواقع " وما هذا الستار إلا لإخفاء جهلهم في ما يدور من حولهم وتثبيطا لجهاد المسلمين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن عشر : لا قتال إلا بوجود إمام عام :

أراد هؤلاء أن يبطلوا فريضة الجهاد الماضية إلى يوم القيامة فوضعوا شروطا لها لا تتوفر إلا في آخر الزمان ، منها :

أن الجهاد لا يفتح بابه ، ولا ترفع رايته ، ولا يدعو إليه إلا إمام واحد - الخليفة - ، وذلك كسائر الحدود والعقوبات .

ولما كان هذا في نظرهم غير موجود أصبح الجهاد اليوم عندهم باطلا وانتحارا ، والشهيد اليوم في أرض الإسلام منتحر ( ساع إلى سهم من غضب الله يجأ به في بطنه ) هكذا قالوا !!

وهذا القول كبيرة من الكبائر مخالف لإجماع أهل الإسلام والقرآن والسنة فالجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة سواء وجد العام أم لم يوجد ... ولم يقل بهذا القول إلا الرافضة قديما والقاديانية حديثا ...



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع عشر : الجهاد تكليف ما لا يطاق في هذا الزمان ولا إثم في تركه :

وبناء على الأصل السابق في تحريم القتال إلا بوجود إمام عام اسقطوا فريضة الجهاد باعتباره من التكايف غير المقدور عليها ، ولا تؤثم الأمة بتركه ، وليس عليها إلا أن تجعل الجهاد حاظرا في نفوس أبنائها ترقب اليوم الذي يهيء الله لها فيه أسبابه فتستجيب لندائه ، فشابهوا بذلك من ينتظر صاحب السرداب ليخلص الأمة ويقيم الجمعة والجماعة والجهاد بزعمهم ..



--------------------------------------------------------------------------------
الأصل العشرون : أفضل الجهاد اليوم ترك الجهاد ، وأفضل الإعداد ترك الإعداد : انتقل أصحاب هذا الفكر من تأصيل أن الجهاد تكليف ما لا يطاق إلى القول باستحباب تركه وأفضلية تعطيله ، إذ أن سياق الآيات التي جاءت في الجهاد - حسب نظرهم - تفيد أن أفضل الجهاد اليوم هو الإمساك عن الجهاد ، وهذا عندهم من الإعداد الذي توفر فيه الجهود إلى ما هو ممكن ، ومقدور عليه يفتحونها متى يشاءون ويغلقونها متى يشاءون .
وليت الأمر وقف بهم عند هذا الحد ، بل تجاوزه إلى تعطيل الإعداد للجهاد ، فقالوا بوجوب الإمساك عن الجهاد حتى يكون الإعداد على تمامه ، وقد يكون من الأعداد ترك الإعداد ، وهذا متفرع من الأصل المتقدم أن الجهاد تكليف ما لا يطاق .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الحادي والعشرون : العمل السياسي تكليف ما لا يطاق :

والأصل الحادي والعشرون من أصول هذا الفكر اعتبارهم العمل السياسي أمرا لا يقدر عليه المسلم ولا يطيقه .. وبالتالي لا يشرع عليه العمل فيه ، لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ، ولا يكلف العباد في دينهم الذي شرعه لهم ليؤثمهم بالعجز عما يطيقون من فعل المأمورات ، وترك المنهيات ، ولهذا كان من مفاخر السلفية عندهم عدم اشتغالهم بالعمل السياسي ...

وما ذلك إلا لجهلهم أن من سبل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوض العمل السياسي لئلا تبقى ساحته مسرحا لأفكار العلمانيين والإباحيين ، واللادينيين ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والعشرون : وجوب مقاطعة واعتزال العمل السياسي :

لما أراد هؤلاء عزل الأمة عن واقعها أفتوا بحرمة دخول المسلم الملتزم العمل السياسي أو الاقتراب منه لأنه مصيدة نصبت ليسقط فيها كل من يدنو منها أو يمسها ولو بكلمة ، ولا يدخلها إلا من يضع رداء الغربة على منكبيه لا يلبث أن يخرج مسرعا وإلا ذاق مرارة الهوان .

فنادوا بوجوب اعتزال الدعاة إلى الله العمل السياسي بحجة أنه من العبث ، ولا يحسنه إلا من هيئ له وصنع خصيصا من أجله ، واعتبروا أن الاقتراب من السلوك السياسي أو الحوم حوله هو كعمل الفراشة يستهويها الدوران حول النار حتى إذا كلت مالت إلى النار فاحترقت ، وعدوا طريق السلامة اعتزاله ، من ذلك قول أحدهم " ليس من الكيس أن يدع الإنسان الحيس بليس ، بل الكيس أن يأخذ الحيس بالكيس وان يدع ليس ، ومن الكيس أن يعرف أين هو من الحيس ؟ أبعيد منه أم قريب " ... إلى آخر ذلك مما في " كيسهم " من الألغاز والطلاسم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والعشرون : العمل السياسي من المحظورات الشرعية وعلى العلماء والدعاة التحذير منه :

ومن أجل أصلهم السابق جعلوا مخالطة السلوك السياسي على ما هو عليه الآن محظورا ، ولا وجه فيه من الإباحة لزحزحته عن دائرة المحظورات الشرعية ، فمن خالطه فإنما يخالطه بوزر ، ومن تاب منه تاب الله عليه ، فيفرض على العلماء والدعاة والتحذير منه ، فإن تركه للقائمين عليه أولى من أن ينافسهم فيه غيرهم ، لأنه بمجموعه مصادم لأصول العقيدة وفروع الشريعة ، وإن كان لابد من العمل السياسي للمسلم فإنه ينبغي أن لا يجاوز التصور النظري المحض فإن تجاوزه فإنما يجاوزه إلى التعبير عنه بالكلمة الواعية ، وكل ذلك لأن الجماعات الإسلامية قد أعطت الجانب السياسي الأهمية البالغة فحولت اندفاع الناس من طلب العلم الشرعي إلى العمل السياسي والتهريج ...

والحقيقة أن ذلك دعوة خطيرة للعلمنة وفصل الدين عن الدولة فما لله لله وما لقيصر لقيصر بمعنى اتركوا البلاد للحكام ، ولعلماء الدين والمساجد .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع والعشرون : أساليب الدعوة ووسائلها توقيفية :

لما أراد هؤلاء أن يبطلوا جماعات الدعوة إلى الله فإنهم وضعوا أصلا فاسدا يقول :" إن أساليب الدعوة ووسائلها توقيفية " وذلك لإبطال ما لا يرون من الأساليب والوسائل وتحليل ما يرون منها .. وما يملي عليهم أشياخهم .

والحال أن الوسائل والأساليب ليست توقيفية لأنها ليست من أمور الغيب وفرائض الدين ، فلم يتعبدنا الله بأسلوب معين للدعوة ، ولا بوسيلة خاصة ، وقد تعارف المسلمون في عصورهم المختلفة على أساليب ووسائل غير منحصرة كالدروس المنظمة ، والإجازات الشرعية ، والمدارس والجامعات ، وطبع الكتب والمجلات ، وكذلك استخدموا الإذاعة والشريط و التلفاز ، وكذلك الجماعة الدعوية ، وجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحسبة ، وبعض ذلك لم تنص عليه نصوص خاصة في الكتاب والسنة .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس والعشرون : لا عمل لنصر الإسلام :

الدعوة التي خصص هؤلاء أنفسهم لها وفرغوا أعمالهم من أجلها هي أن يهدموا الدعاة إلى الله ويشينوهم ويسبوهم ويجرحوهم ... هذا هو جهادهم وعملهم لنصر الدين وإعلاء كلمته في العالمين !!

ولا أخالي مخطأ إن قلت أن الحسد الدفين هو دافعهم لذلك كله ، إن لم يكن بريق الدينار والدرهم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس والعشرون : النميمة للسلطان أصل من أصولهم :

فتراهم يستعينون بسوط السلطان لإسكات مخالفيهم بدلا من الحجة والبرهان ..

لا يتورع القوم عن تأليب السلطان على مخالفيهم في القضايا الاجتهادية ، وذلك من خلال تصوير هؤلاء المخالفين بأنهم خطر على الدولة وبالتالي يجب اقتلاعهم ، ومن هؤلاء من كتب مؤلبا في صفحات الجرائد العامة.

ومنهج السلف مع السلاطين معروف ، فهم يتجنبون أبواب السلطان ، وإن كان عادلا مقسطا إتباعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من أتى أبواب السلطان افتتن )) ، فكيف إذا كان يعمل بالنميمة ويرسل التقارير والأشرطة المسجلة ، ليصطاد عبارة موهمة ، أو يتجسس على شيخ ليتقرب بدمه عند السلطان ..

وقال الثوري : ( إذا رأيت العالم يكثر الدخول على الأمراء فاعلم أنه لص ! ) .

وهؤلاء لا سلف لهم في أسلوبهم التحريضي إلا المعتزلة أيام المأمون والمعتصم حين استعانوا بسوط السلطان على أهل السنة ، وحكايتهم مع الإمام أحمد مشهورة معلومة .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع والعشرون : تقديم هدم دعاة السنة على أهل الفرق :

الأصل السابع والعشرون للطائفة التي اتخذت سب الدعاة إلى الله دينا : أن أهل البدع الكبرى كالرفض والتجهم والإرجاء واللادينيين ... يقولون عنهم : هؤلاء معروف أمرهم ، ظاهر فعلهم ولذلك فلا يجوز أن ننشغل بهم بل يجب أن ننشغل بالدعاة إلى الله لنبين أخطاءهم لأنها تخفى على الناس ...

فنعوذ بالله من الخذلان ع طريق الحق ، نسأله جل وعلا ألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا .

فانظر كيف عمى هؤلاء عن حرب المحاربين للإسلام وانشغلوا بحرب أولياء الرحمن والدعاة إلى الله !! ونهش لحومهم وتفضيل جهادهم بدلا من مؤازرتهم والنصح لهم ، وتسديد أخطائهم .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن والعشرون : إطلاق وصف الضال المضل على دعاة هدى :

استسهل هؤلاء إطلاق الألفاظ الكبيرة العظيمة ومن ألفاظهم التي تسهل على ألسنتهم إطلاق وصف " الضال المضل " و " الخبيث " على دعاة الهدى والخير من أهل السنة والجماعة .

وإطلاق هذا الوصف على من لا يستحقه كبيرة من الكبائر ، ولا شك أن مثله يعود على قائله نعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع والعشرون : سب الدعاة قربة إلى الله وعمل صالح أفضل من الصلاة والصوم :

الأصل التاسع والعشرون من أصول هذا الفكر هو التعبد لله بسب الصالحين وشتمهم ولعنهم . فالمسلم الداعية الذي يمكن أن يكون قد أخطأ تأولا أو جهلا يصبح وقوعه في هذا الخطأ الاجتهادي سببا في استحلال عرضه بل دمه !

وقائمة السباب عند هؤلاء الجراحين طويلة فـ " الخبيث " ، و " الخنيث " ، و " الزنديق " ، و " المبتدع " وأوصاف سهلة على ألسن هؤلاء الجراحين يقولونها في كل مناسبة ، ويطلقونها على الصالحين من عباد الله دون أي تأثم أو مراجعة للنفس ، بل بصدر منشرح ، ويظنون أن هذا أرجى أعمالهم عند أعمالهم عند الله : ** إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم } [النور\15] .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثلاثون : إنزالهم الآيات النازلة في الكفار على المسلمين :

هذه الفئة التي اتخذت سب المسلمين دينا أرادت أن تستدل لمنهجها في تجريح أهل الإسلام وتبديعهم وتفسيقهم واستباحة أعراضهم ، ووجوب مفارقة الصالحين منهم وهجرهم ، وتعطيل دعوتهم ، أرادت أن تستدل لهذا المنهج الفاسد من القرآن ... فاستدلت بالآيات النازلة في الكفار ، وأن الرسل جاءوا للتفريق بين الأب وأبيه والزوج وزوجته ، والأخ وأخيه ، ويستدل بعضهم في دروسه بأن محمدا صلى الله عليه وسلم قد جاء فرقا بين الناس أو قد فرق بين الناس ، ويجعلون هذا الحديث دليلا على وجوب التفريق بين المسلمين ، فالسلفي غير الأحواني غير التبليغي ... ويعقدون الولاء والبراء بين السلفيين وهؤلاء ، كما هو الولاء والبراء مع الكفار ..!! فلا حول ولا قوة إلا بالله .

والحديث في التفريق بين المؤمن والكافر يحملونه على وجوب التفريق بين مسلم وآخر ، ويستدل بعضهم بقوله تعالى : ** ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون } [النمل \ 45] أن صالحا جاء ليفرق بين قومه .

ويرى هذا المستدل بهذه الآية أنه عندما يفرق بين مسلم و مسلم !! فهو تابع لصالح عليه السلام في تفريقه بين المؤمنين والكافرين . فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ...




--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الحادي والثلاثون : الهم الأول جمع مثالب الدعاة من أجل التنفير عندهم :

جعل هؤلاء الجراحون همهم الأول في الدعوة إلى الله هو الوقوف على أخطاء الدعاة ، وجمع مثالبهم ، وحفظ سقطاتهم برقم الصفحة ، ونص كلامهم ... والاهتمام بنشر هذه المثالب والسقطات بقصد تنفير الناس منهم لا بقصد تحذير الناس من الوقوع فيها ، أو النصح لمن وقعوا فيها ، وإنما بقصد أن ينفروا الناس عن الداعي إلى الله ويبطلوا جميع جهاده وكل حسناته ، ويهدموا كل ما بناه ، ويحرموا المسلمين من جميع مؤلفاته وعلمه ولو كان نافعا صالحا .

وهذا تخريب عظيم وسعي للإفساد في الأرض ، فلو أن ساعيا سعى في جميع مثالب الأئمة والفقهاء لوجد الكثير ، ولو أن جامعا جمع سقطات الفقهاء لجمع شيئا لا يحصى ، وقد قال سليمان التيمي :( لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله ) ، قال ابن عبدالبر معقبا : ( هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا ) [جامع بيان العلم وفضله 2\91-92] .

ولا يوجد عالم لم يتكلم فيه ، ولو تذكر له جرحة أو سقطة إلا من رحم الله !!

وهؤلاء الجراحون أنفسهم لو جمع جامع بعض سقطاتهم وزلاتهم من شريط أو شريطين أو كتاب أو كتابين أو محاضرة أو محاضرتين لكفت في إسقاط عدالتهم ، وتبديعهم وتكفيرهم على حسب أصولهم الفاسدة في التبديع والتفسيق والتجهيل والتكفير .

وهم يدعون أن الخطر الذي يتهدد الوجود الإسلامي في الأرض اليوم على أيدي هذه الفرق والطوائف الضالة أشد بكثير جدا من الخطر الذي يتهدده على أيدي الأعداء الصرحاء من اهل الشرك والمذاهب المادية ، إذ أن هذه الفرق والطوائف تدعي الإسلام ، ويحسبها غير المسلمين على الإسلام وهي في حقيقتها سوس مكين يسري في جذوع الإسلام وفروعه ، في الوقت الذي يتغافلون فيه عن أهل الكفر والبدع الظاهرة لعجزهم عن مواجهتهم ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والثلاثون : اعتبار الدعاة أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى واللادينيين :

هذا وهو الوصف الذي يطلقه أصحاب هذا الفكر على الدعاة إلى الله ، وجماعات الدعوة والقائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والذين يأمرون بالقسط من الناس ...

فهؤلاء المصلحون المجتهدون في إصلاح أحوال هذه الأمة يصفهم هؤلاء بأن دعوتهم وأمرهم بالمعروف وقيامهم بالحق أخطر على أمة الإسلام من اليهود والنصارى ، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والثلاثون : يجب تقديم حرب الدعاة إلى الله على حرب اليهود :

لما كان هؤلاء يرددون ويعتقدون أن الدعاة إلى الله هم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى فإنهم من أجل ذلك قدموا حربهم على حرب اليهود والنصارى وقالوا إن الواجب كشف عوار هذه الفرق - الجماعات - وبيان ضلالها والتحذير من آثامها وخطرها ، وتعرية دعاتها و رؤوسها ، وصرف قلوب الناس وعقولهم عنها ، بل رأوا أن التصدي لجماعات الدعوة مقدم على التصدي للكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين ، بجميع أشكالهم .

وهذه هي علة الخوارج قديما وحديثا كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان )) [البخاري 3344] .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع والثلاثون : اتهام النيات بلا دليل :

الأصل الرابع والثلاثون عند هؤلاء أنهم لا يكتفون بالحكم على الظاهر ، فلقد أحرجهم الذين ظاهرهم الصلاح والدعوة إلى السنة والخير ، ولما اجتهدوا فلم يجدوا جرحة كبيرة يهدمون بها من يريدون هدمه فإنهم اتهموا نياتهم وقالوا " ما دعوا إلى السنة إلا لهدمها " و " ما التزموا بالسلفية إلا لحربها " .

ومن أجل ذلك كان أخذ الناس بالظنة ، واتهامهم بلا بينة راجحة سمة من سمات منهجهم الكاسد .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس والثلاثون : جعلهم الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة اعظم منه في المسائل العملية مطلقا :

لقد جعل هؤلاء الجراحون الخطأ في المسائل العلمية التي يقع بها بعض الدعاة أعظم من الخطأ في المسائل العلمية مطلقا .

ولهذا فإنهم لا يعدون جرائم الحكام الطغاة في الشعوب الإسلامية ، وما يقترفونه من فساد وإفساد وصد عن سبيل الله ... لا يعدون ذلك شيئا لظنهم أنه لا يعدو أن يكون فسقا عمليا ، بينما يعظمون الشنعة على داعية وقع في خطأ في مسألة علمية و يملئون الدنيا عويلا وتشهيرا .

وربما استدلوا بقول بعض أهل العلم ( البدعة شر من المعصية ) وهو ليس على إطلاقه ، فإن الخطأ قد يكون نسبيا بحسب اختلاف الاجتهاد ، وقد يكون فاعله مثابا وإن كان مجتهدا وإن ظنه غيره بدعة ، وقد يكون متأولا .

فلا يكون الداعي إلى إفساد المسلمين ونشر الربا والزنا وغيرها من كبائر الفواحش والعظائم بينهم بالدعوة إلى ذلك بالوسائل المرئية والمسموعة فضلا عن السماح بنشر بدع الإلحاد والضلال والمذاهب الهدامة عبر الصحافة وغيرها ، أهون ذنبا من داعية صالح وقع متأولا فيما يعد بدعة عند غيره .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس والثلاثون : إنزالهم أنفسهم منزلة أئمة أهل السنة الكبار في تبديع مخالفيهم :

ومن ذلك استدلالهم بكلام الثوري و الأوزاعي في تبديع أحد الأئمة المشهورين على جواز ما يفعلونه من تبديع وتضليل لمخالفيهم ، وهو بلا ريب قياس مع الفارق فإنما ساغ ذلك للثوري وغيره من أئمة السلف بسبب ما أوتوه من علم وعمل وقبول بين الناس ، وشتان ما بين أحوال أولئك الأئمة وأحوال هؤلاء الطائشين المتعجلين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع والثلاثون : لا يذكر للدعاة والمفلحين إلا سيئاتهم :

الأصل السابع والثلاثون من أصول البدعة عند هؤلاء هو أنهم لا يذكرون للدعاة والمصلحين ومن يريدون هدمهم من أهل الخير إلا سيئاتهم فقط ، وذلك بهدف التنفير منهم وإبعاد الناس عنهم وتحذير طلبة العلم منهم والملتزمين والعوام من الاستماع إليهم ، ويسمون منهجهم هذا منهج أهل السنة في النقد .

وهذا على الحقيقة هو منهج المبتدعة والرافضة الذين لا يذكرون إلا ما يضنونه من أخطاء الصحابة أو مثالبهم ويتعامون عن حسناتهم وبلائهم وجهادهم ، ولا يذكرون لأهل السنة والجماعة إلا أخطائهم لقصد تنفير الناس عنهم ، وهؤلاء أخذوا منهج الروافض وشرعوا يحذرون الناس من الدعاة إلى الله والمصلحين وأهل الخير لتلمس أخطائهم والبحث عن هفواتهم وتصيد زلاتهم ، ومن ثم تحذير الناس منهم بدلا من النصح لهم والدعاء لهم بالخير وتنبيههم إلى ما أخطأوا فيه ليحذروه ويبتعدوا عنه و تأيدهم فيما قاموا به من نصرة الحق وعزة الدين ونشر الإسلام .

بل هؤلاء الجراحون يبطلون جميع حسنات الدعاة حتى وإن كانت جهادا في سبيل الله ويرون أن صلاتهم وصيامهم وحجهم وعبادتهم لا تنفعهم عند الله لوقوعهم في هذه الأخطاء القليلة التي لا تخرج من الإسلام ولا تدخل في بدعة فإنا لله وإنا إليه راجعون .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن والثلاثون : استعمالهم الألفاظ المجملة :

استعمالهم الألفاظ المجملة في الذم ليتوهم السامع الساذج معنى مذموما ويسلم لهم مرادهم مثل استعمالهم كلمات " التهييج " و " التلميع " و " التمييع " .. الخ .

وذلك كشأن أهل البدع في استعمال لفظ " الجهة " ، أو " الجسم " ، و " التركيب " ، وهم يريدون معاني خاصة بهم ، كذلك طائفة الجراحين يريدون :

بالتهييج : إنكار المنكر .
بالتلميع : الثناء على من وقع في بدعة فيما أحسن فيه ، كما كان يفعل علماء الإسلام من عصر الصحابة إلى أن خرجت هذه الطائفة العجيبة ..
بالتمييع : إحسان الظن فيمن أخطأ والتماس العذر العذر له .

وهذا كله حق كما ترى لكنهم يلبسونه ألفاظا مجملة مطلقة للإفساد و التخبيط .

وقد قال ابن القيم :

فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ طلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الأ ذهان والآراء كل زمان
ومن هذا أيضا استعمالهم كلمة " المنهج " بلا إضافة تعين المراد ، وذلك لأن كلمة المنهج هكذا بإطلاق تخوف السامع الساذج ، فيرتاع من مخالفة ما يقولون ، وهذه خدعة يحسنها أهل البدع والتلبيس ، فإن " المنهج " كلمة تعرف بالإضافة ..

فإن كان المقصود " منهج العقيدة " ، فهو الأصول التي أجمع عليها السلف والقواعد الكلية التي بها فهموا الكتاب والسنة ، وفارقوا الفرق الضالة ، وهي قضايا علمية وأصول كلية ثابتة معلومة ، ومخالفتها خطرا عظيم وبدعة شنيعة .

وإن كان المقصود " منهج الاستدلال " في أصول الفقه و فروعه ففي بعض ذلك خلاف معروف مثل الخلاف في الإجماع الذي يحتجوا فيه ، والقياس ، وشرع من قبلنا ، وغير ذلك من القضايا المذهبية التي اختلف فيها السلف ولا تخرج المخالف المخطأ من أهل السنة . وإذا كان هناك ثوابت في منهج الاستدلال مخالفتهما بدعة شنيعة .

مثل ذلك بعض الخلاف في الاستدلال بالحديث مثل اشتراط اللقيا و الاحتجاج بالمرسل و مجهول الحال وتسامح بعض السلف في رواية الضعيف في الترغيب والترهيب ، ونحو ذلك من الأمور المذهبية التي جرى فيها خلاف بين أهل السنة ولا يخرج المخطأ فيها من أهل السنة .

وإن كان المقصود " منهج الدعوة " ، فالأمر أكثر سهولة ويسرا لأن منهج الدعوة منه ما هو ثابت كالانطلاقة من الأصول التي أجمع عليها السلف وتقديم العقيدة والعناية بالسنة ونبذ البدعة ومنه ما هو يتغير بتغير الزمان والمكان والمدعوين كدخول المجالس النيابية والعمل الجماعي المنظم ونحو ذلك مما قد يصلح أن يكون منهجا للدعوة في بلد دون بلد وزمن دون زمن .

والمقصود أنه لابد من التفصيل والتبيين والحكم على المسائل بعلم .. أما إطلاق كلمة " هذا المنهج " ، " يخالفنا في المنهج " ، " منحرف عن المنهج " ، " ليس على المنهج السلفي " فهو سبيل أهل البدع .. والله المستعان .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع والثلاثون : اختراعهم قول " ليس على منهج السلف " أو " ليس على منهج أهل السنة والجماعة " وكأنهم ورثوا عرش السلفية دون غيرهم :

اخترع هؤلاء الجراحون هذه العبارة " ليس من منهج السلف " وهي عبارة مجملة ترقى عنهم إلى التكفير والإخراج من أهل السنة والجماعة ، والفرقة الناجية ...

ويطلقون هذه الكلمة على مجرد مخالفة يسيرة في أمر اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ، كالمشاركة في المجالس النيابية ، بقصد الإصلاح ودفع الشر ، وكالقول بأن وسائل الدعوة ليست توقيفية .

وهذه الكلمة كلمة كبيرة ، واصطلاح خطير لأنه أدى بكثير من هؤلاء الجراحين إلى التكفير بغير مكفر ، والتبديع بغير مبدع للمسلمين الذين يؤمنون بالقرآن والسنة ولا يخرجون على إجماع الأمة ويعتقدون عقيدة السلف في الإيمان بالأسماء والصفات وسائر أمور الغيب ولا يقدمون قول أحد على قول الله ورسوله ، ولكنهم قد يخالفون هؤلاء في أمر فرعي اجتهادي يسوغ فيه الخلاف ..

فيطلق عليهم هؤلاء هذه الكلمة الكبيرة " ليس من منهج السلف " و " ليس من أهل السنة والجماعة " وهذه الكلمة لا تطلق إلا على من وضع أصولا تخالف أصول أهل السنة كإنكار السنة أصلا أو الدخول في بدعة عقائدية كالخروج والرفض والإرجاء والتجهم والقدر ، أو تقديم العقل والهوى على النصوص من القرآن والسنة ، أو الفصل بين الدين والسياسة ... ونحو ذلك من البدع العقائدية التي تهدم الدين أو جزءا منه .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الأربعون : استخدامهم سلاح هجر المبتدع ضد المسلمين المصلحين :

هجر المبتدع وسيلة شرعية للإصلاح تخضع للمصالح والمفاسد وهو من أصول أهل السنة والجماعة ، وقد استخدمه أهل السنة لمحاربة البدعة وتقليل ضررها وشرها والتحذير من أهلها ، وقد وضع أهل السنة والجماعة ضوابط لذلك ومنها :

أن الحكم على المبتدع متروك للأمة الأعلام الذين يميزون بين السنة والبدعة فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - أنفسهم يرجعون إلى العلماء منهم قبل الحكم على أمر جديد ، كما رجع أبو موسى الأشعري إلى ابن مسعود لما رأى في المسجد أناسا متحلقين وفي وسط كل حلقة كوم من الحصى ، وعلى رأس كل حلقة رجل يقول لهم سبحوا مائة فيسبحون كبروا مائة فيكبرون ، فلم يتعجل أبو موسى الحكم عليهم حتى سأل ابن مسعود في ذلك . [رواه الدارمي 208] .

وكذلك رجع الناس إلى ابن عمر لما نشأ القدر ، ورجعوا إلى علي بن أبي طالب لما ظهر الخوارج وهكذا ...

ومن أصول أهل السنة أن الهجر للتأدب وأنه يختلف بحسب قوة الهاجر وضعفه وأنه لتحقيق مصالح شرعية وان المصلحة الشرعية إن كانت في المخالطة وجب المصير إليها ...

وبالجملة فالهجر الشرعي لا يكون إلا لتحقيق مصالح شرعية عظيمة .

وهؤلاء الجراحون استخدموا الهجر سلاحا لقتل الإسلام ، وتفريق المسلمين فجعلوا كل صغير لم يصل الحلم جراحا وحاكما على الناس بالبدعة والسنة ، وأمروا بهجر كل الدعاة والجماعات ، وكل من أخطأ خطأ في نظرهم ... فلم يبق أحد من المسلمين من أهل السنة والجماعة - إلا من رحم الله - إلا استحق عندهم الهجر .

ثم كروا على أنفسهم فبدع بعضهم بعضا وهجر بعضهم بعضا وهكذا ارتد سلاحهم عليهم ... وبهذا حول هؤلاء الجراحون سلاح هجر المبتدع الذي استعمله أهل السنة في محاربة البدعة إلى سلاح يحاربون به الإسلام والسنة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الحادي والأربعون : حملهم أقوال السلف في التحذير من أهل البدع على الدعاة المنتسبين إلى أهل السنة والجماعة :

من عظائم هؤلاء أنهم أخذوا نصوص السلف في التحذير من أهل البدع ووضعوها في غير مواضعها ، فقد أطلقوها على أناس صالحين من أهل السنة والجماعة .

وعلى أساس منهجهم الفاسد في أن ( كل من وقع في البدعة فهو مبتدع ) فإنهم أخرجوا أناسا كثيرين من أهل السنة والجماعة لم يكونوا دعاة لبدعة وإن كانوا قد تلبس ببعضهم بها خطأ ، وتأولا كالحافظ ابن حجر والإمام النووي من الأئمة الأعلام رحمهما الله ، وغيرهما ..

ولما رأى بعضهم خطورة ذلك وأنهم ربما يبدعون بذلك عددا كبيرا من علماء الأمة رجعوا عن تبديع هؤلاء الأقدمين ، واستمروا في تبديع الدعاة المعاصرين ، علما أن هؤلاء الدعاة وقعوا في بعض الأخطاء التي لا تخرجهم من عموم أهل السنة والجماعة ، وهي أهون مما وقع فيه الحافظ ابن حجر والإمام النووي رحمهما الله ...

ومنهم من اتخذ التقية ، دينا فكان يبدع هؤلاء الأقدمين سرا أو أمام خاصته ، وينفي عنهم البدعة علنا . فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالرحمن .

فهلا اتبع هؤلاء قواعد أهل السنة والجماعة في التبديع بدل من اعتناقهم قواعد تصل بهم أن يبدعوا سلف الأمة جميعا ، بل لو طبقوا هم قواعد التبديع التي اخترعوها على أنفسهم حسب موازينهم لكانوا من شر أهل البدع !!!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والأربعون : امتحان الدعاة إلى الله بالموقف من بعض أهل العلم :

لما بدع هؤلاء جماعة من الدعاة وأهل العلم من غير مبدع حقيقي ، اضطروا بعد ذلك إلى امتحان الناس بتحديد الموقف ممن بدعوه ، فمن لم يقل بقولهم أخرجوه من السلفية ، ومن قال بقولهم فهو السلفي الحقيقي عند هؤلاء القوم .

وبذلك أصبح للسلفية مقاييس خاصة عند هذه الطائفة ، مع العلم أن شيخ الإسلام قد حذر في رسالته لأهل البحرين من اتخاذ بعض المسائل - عن رؤية الكفار لربهم يوم القيامة - محنة وشعارا حيث قال في رسالته : ( ومنها أنه لا ينبغي لأهل العلم أن يجعلوا هذه المسألة محنة وشعارا يفصلون بها بين إخوانهم و أضدادهم فإن مثل هذا مما يكره الله ورسوله ) .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والأربعون : اتهامهم مخالفيهم من الدعاة بالتكفير :

هذا الأصل يستخدمه أتباع هذه الطائفة سلاحا في محاربة من يحالفهم من الدعاة والمصلحين .

فيتهمون الدعاة بالفئة الضحضاحة التي لا تجد راحة صدورها في إطلاق لقب الجاهلية أو كلمة الكفر على ألسنتها ، تحكم بهذه أو بتلك على مجتمع كل ملايينه مسلمون ...

ويتهمون أتباعهم بالتعطش للحكم على الناس بالتكفير والنفاق ، ووصف المجتمعات الإسلامية بالمجتمعات الجاهلية وبالانسلاخ الكامل من الدين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الرابع والأربعون : تركهم الحق إذا جاء ممن خالفهم :

ومن أصولهم الفاسدة تركهم الحق ، لأن من يخالفهم يقول به أو يفعله ، ويجعلون ذلك دليلا على معرفة الحق ، ولهذا يحكمون على القول أو الفعل بأنه باطل لأن " الأخوان المسلمون " يفعلونه أو يقولونه أو " جماعة التبليغ " أو غيرهم .

ولهذا يقول قائلهم هذا " منهج الأخوان " أو هذا " منهج التبليغ " إذا أراد أن يستدل على الخطأ في مسألة ما ، وهذا نظير فعل الرافضة مع أهل السنة ، فإنهم يقولون ( إذا لم تعرف دليلا على مسألة ما فخالف أهل السنة تصب الحق فيها ) ، وفعلهم هذا يدل على أن غيرهم لا يكون فيه خير ، والحق لا يكون إلا معهم ، فكأنهم هم فقط الذين جمعت فيهم خصال الخير وعلم الحق كله .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخامس والأربعون : موقفهم المتناقض من فتاوى أئمة أهل السنة والجماعة :

إذا وجد هؤلاء فتوى لأحد من علماء السنة - قديما وحديثا - يشتم منها رائحة الموافقة لبعض آرائهم طاروا بها فرحا ، وألزموا الناس بها من باب توقير أهل العلم والرجوع إلى أقوالهم ، وربما ظهرت فتوى لبعض العلماء تخيء اجتهاد بعض المشايخ في مسألة ما لا تتفق مع مذهبهم ، وفي هذه الحال يلزمون ذلك الشيخ بالنزول عن رأيه والرجوع إلى رأي العلماء دونما نظر لأدلة الطرفين وحججهم وما يجب صنعه في مثل هذه الاختلافات .

أما إذا جاءت الفتوى ناسفة لأصولهم الكاسدة كمشروعية العمل الجماعي ، أو المشاركة بالبرلمانات النيابية ، فإنهم يردونها ولو كانت من نفس العالم الذي طبلوا من قبل لفتاويه الأخرى .

ويظهرون في هذا الموقف بوجه سلفي أثري يدعو إلى نبذ التقليد ، وعدم الجمود على أقوال العلماء ويحدثونك عن منهج الاستدلال عند السلف .. الخ من كلامهم المعهود ، فنعوذ بالله من اتباع الهوى .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السادس والأربعون : تربية الصغار على الثلب والشتم والتجريح :

الأصل السادس والأربعون من أصول الابتداع عند هؤلاء هو تعليم صغار طلاب العلم والمبتدئين سب الناس وتجريحهم قبل أن يعرف الشاب المبتدئ أركان الأيمان ، وأصول الأخلاق ، وأحكام العبادات ... فهم يبدأون مع الشاب الذي بدأ في الالتزام والهداية فيعلمونه أن فلانا أخطأ في كذا ، وابتدع كذا ، وهذا العالم زنديق لأنه قال كذا ، وذاك ضال لأنه فعل كذا .

وهذه أمور تضره في دينه وتقسي قلبه ، وهم مع ذلك يوهمونه أنه بذلك يكون كإمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ، والناقد الخبير يحيى بن معين ، وأئمة الجرح والتعديل الذين جلسوا لتمييز الرواة ، وجرح المجروحين ، والذب عن الدين ... فلا حول ولا قوة إلا بالله رب العالمين .

ما أفسد هذا القياس فعلماء الجرح والتعديل كان همهم تصنيف الرواة لمعرفة من يروي عنه ممن لا تجوز الرواية عنه ، أما هؤلاء فهمهم تجريح علماء الإسلام والدعاة لتنفير الناس عنهم .

وإمام أهل السنة أحمد بن حنبل وغيره من الأعلام لم يجلسوا لتصنيف الرواة إلا بعد أن أصبحوا في مرتبة الأئمة الأعلام الذين يستطيعون وزن الناس وتصنيفهم ، أما حدثاء الأسنان هؤلاء فأغرار صغار لا يعرف كثير منهم الفرق بين سنة وبدعة ، ولا يستطيع ترجيح قول على قول ، ولا يميز بين ركن وواجب ، ولا يدري مصلحة من مفسدة فضلا عن أن يميز بين مفسدتين ، أو يفاضل بين مصلحتين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل السابع والأربعون : إلغاء توحيد الحكم من التوحيد :

لما كانت حركة الابتداع الجديدة هذه تقوم في بعض جوانبها على مناصرة الحكام أيّا كانوا ، وإبطال فريضة الجهاد وبعض صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتشويه صورة كل داع إلى الحكم بشريعة الله .

فإنهم عادوا المطالبة بتحكيم شرع الله في الأرض واعتبروا ما اصطلح على تسميته " بتوحيد الحاكمية " ابتداعا في الدين ، وأنه لا يوجد نوع من التوحيد يسمى " توحيد الحاكمية " ، وأن الأولى أن يدرج في أبواب الفقه .

وجهل هؤلاء أن الصحابة أنفسهم لم يقسموا التوحيد اصطلاحا إلى ربوبية وألوهية والأسماء والصفات ، وإنما هذا اصطلاح حادث ، وهو حق لأن كفار قريش فرقوا في الإيمان بالله بين كونه سبحانه وتعالى ربا وخالقا ومدبرا للكون ، وبين كونه الإله الذي لا إله غيره سبحانه تعالى والذي لا يستحق سواه أن يعبد...

فاصطلح على تسمية ما أقروه من الإيمان بالله " بالربوبية " ، وما أنكروه من مسائل الإيمان بالله " بالألوهية " ...

ولما جاء من المسلمين من فرق بين صفة لله وصفة أخرى وآمن ببعض أسماء الله وصفاته وكفر ببعضها ، فإن علماء أهل السنة سموا الإيمان بكل أسماء الله وصفاته " توحيد الأسماء والصفات " وذلك ليبينوا أن هذا داخل في مسمى الإيمان بالله سبحانه وتعالى فأصبح الإيمان الحق بالله جل وعلى مشتمل على الإيمان بكل ما وصف به نفسه وكل ما وصفه به رسوله .

والآن لما نشأ في المسلمين من قال نؤمن بالله ربا وإله ، ولا نؤمن به حاكما في شؤوننا الدنيوية ، بل ننظم أمورنا الدنوية كما نشاء ، ونادوا بفصل الدين عن الدولة كما يقولون ، وبفصل الدين عن الشؤون السياسية والاقتصادية ، فإن علماء الإسلام ردوا هذه البدعة الجديدة و التي سميت باللادينية أو العلمانية ، وبينوا أنه لا إسلام إلا لمن آمن بأن الله سبحانه وتعالى حاكما وأن الحكم له سبحانه وتعالى ..

وليس هذا بدعا في الدين أو ابتداعا في الإيمان والتوحيد ، بل إن من أركان التوحيد إفراد الله عز وجل للحاكمية وتقديم حكم الله ورسوله وطاعة الله ورسوله على طاعة وحكم كل أحد ، والإيمان بأن الحكم لله وحده وأن من رضي مختارا بحكم غيره في أي شأن من الشؤون فهو كافر بالله كما قال تعالى : ** ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به } [النساء 60] .

وفي آخر هذه الآيات ** فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } [النساء 65] .

ولقد جاء من هؤلاء المبطلين من يزعم أن توحيد الحكم ليس من التوحيد ، وأن الحكم بغير ما أنزل الله إنما هو " كفر دون كفر " هكذا على إطلاقه ! دون تفريق بين من جعل حكم البشر أفضل من حكم الله أو مساويا لحكم الله ، ومن أخطأ أو تأول أو حكم بقضية واحدة بغير ما أنزل الله .

وبإطلاقهم القول أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر ، هونوا على الناس التحاكم إلى غير شريعة الله والرضا بغير حكم الله ، وأعطوا المبدلين لشرع الله صك شرعي في أن ما يفعلونه من حرب شريعة الله إنما هو معصية لا تخرجهم من الإسلام .. فنعوذ بالله من الخذلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي المنان .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثامن والأربعون : لا كفر إلا بالتكذيب :

وهو قول بعضهم أن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب ، وهو بعينه قول جهم بن صفوان وبشر المريسي وابن الرواندي والصالحي ، وغيرهم من الجهمية ، ولهذا لما طبقوا هذا الأصل على الواقع صار حكم من نبذ الشرعية كلها وحكم بقوانين الكفار بحذافيرها وحارب من يدعو إلى تحكيم الشريعة وبالغ في أذاهم وتشويه دعوتهم أنه لا يكفر لأن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب .

وكذلك من فتح الباب للأحزاب العلمانية الكافرة وأنشئ لها هيئات ومؤسسات ومجالس ومؤتمرات وصحف تدعو بها إلى أفكارها وترغب الناس فيها وتسخر من الدين وتستهزأ بشعائره أنه لا يكفر .

واعلم أن هؤلاء المساكين لما أرادوا تهوين جرائم كفرة الحكام وطمعوا أن يرضوهم تعلقوا بمذهب المرجئة الباطل في الإيمان و طبقوه على هؤلاء الحكام .

ومذهب المرجئة هذا مبني على أن جنس الأعمال من كمال الإيمان ، وليس ركنا من أركانه كما تقول أهل السنة ، فأهل السنة جنس العمل عندهم يزول الإيمان بزواله ، ولا يزول بزوال بعض العمل كما تقول الخوارج والمعتزلة .

أما المرجئة فلا يزول الإيمان وإن زال جميع العمل ، لأن الكفر لا يكون إلا بالتكذيب ، لأن الإيمان هو التصديق فيكون ضده هو التكذيب لا غير .

وأهل السنة الإيمان عندهم هو التصديق والعمل والكفر يكون بالتكذيب وبغيره ، كالتولي عن الطاعة وترك العمل بالكلية ، وعند بعضهم ترك الصلاة بمنزلة ترك العمل بالكلية .

قال ابن تيمية : ( وقد تبين أن الدين لابد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا ولا صلاة ولا زكاة و لا صياما وغير ذلك من الواجبات ) .
وقال : ( ومن قال بحصول الإيمان الواجب دون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما له أو جزء منه - فهذا نزاع لفظي - كان مخطأ خطأ بيناً ، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها ، وقالوا فيه المقالات الغليظة ما هو معروف ) [مجموع الفتاوى 7\621] .

وقد قدمنا في أول الكتاب أن القوم مرجئة مع الحكام فإنا لله وإنا إليه راجعون ..



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل التاسع والأربعون : لا سبيل لإعادة الدين إلى الدولة :

لما ألغى هؤلاء اعتبار توحيد الحاكمية من أنواع التوحيد وعدوه بدعا في الدين صاروا إلى رفع شعار اللادينية " دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله " ... واعتبروها كلمة حكيمة تصلح لزماننا ، وذلكم أنهم يعتقدون أن الإنفصام بين الدين والدولة صار أمرا مقضيا لا مرد له ولا طاعن عليه ولا محيد عنه ..

ولعمر الله لا أدري ما أبقوا للعلمانية إذن !!



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الخمسون : وجوب السكوت عن انحراف الحكام :

من الأصول الفاسدة التي يتبعها هؤلاء إبراز أصل أهل السنة والجماعة في وجوب السمع والطاعة للإمام المسلم ما لم يأمر بمعصية والصبر على ظلم الحاكم مادام أنه مجاهد في سبيل الله ، مدافع للأعداء الإسلام ووجوب الصلاة خلفه وعدم الخروج عليه إلا في كفر بواح ، وهذا كله حق .

ولكن الوجه الآخر كذلك هو وجوب النصح لهذا الإمام وقول كلمة الحق له ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه ، وجهاد الكفار ورعاية مصالح الأمة فرض عليه وقبل هذا وذاك ، فالحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى في الكبير والصغير فرض عليه .

إن الحاكم والمحكوم طرفا عقد هو عقد البيعة ، فكما يجب على المحكوم السمع والطاعة للإمام ، فإن العدل ورعاية مصالح المسلمين وجهاد الكفار وتأمين الناس على أموالهم وأنفسهم فرض على الإمام كذلك . فإذا قصر الإمام في واجبه فيجب النصح له وإذا قصرت الرعية في واجبها وجب النصح لها كذلك ..

والدعوة إلى وجوب السمع والطاعة فقط وأن هذا هو أصل أهل السنة والجماعة تزييف لمنهج أهل السنة والجماعة الذي يقوم على النصح للأئمة المسلمين وعامتهم وليس النصح للعامة وترك الأئمة .

والقوم لا يفرقون في ذلك بين من لم يحكم بالشرع في بعض فروعه وبين من نحى الشريعة كلها جانبا وأعلن العلمانية دينا ومنهجا وحارب الإسلام ودعاته وزج بهم في سجون التعذيب ونزع الحجاب عن المسلمات ... بل هذا في نظرهم ممن يجب له السمع والطاعة سواءا بسواء !



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الحادي والخمسون : إنكار منكر الإمام باللسان خروج :

من أصولهم الفاسدة إطلاق لفظ الخارجي على من أنكر منكر الإمام باللسان ، وهذه كبيرة من الكبائر وعظيمة من العظائم ، لأن كلمة الحق عند الإمام الجائر من الجهاد كما قال صلى الله عليه وسلم : (( أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر )) [رواه أحمد في المسند 4\315] .

ولا يسمى خارجيا إلا إذا اعتقد كفر المسلم بالمعصية ، ورأى الخروج على الحاكم المسلم بالسيف فإن لم يخرج فهو من القعدة ، وهذا لا يجوز قتاله كعمران بن حطان وغيره ، وإن خرج بالسيف عليهم فهو خارجي ، وهو الذي يجب قتاله .

وأما الإنكار باللسان فقط دون تكفير المسلمين أو اعتقاد تخليد صاحب الكبيرة في النار أو الخروج عليهم بالسيف ، فلا يسمى مثل هذا خارجيا ، ومن سمى الداعي إلى الله الذي يقوم بالدعوة ويأمر بالقسط بين الناس خارجيا فهو ضال مبتدع مخالف لكلام رب العالمين وسنة سيد المرسلين ، وإجماع أمة المسلمين .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثاني والخمسون : لا أمر بمعروف إلا بإذن الإمام :

ولما أبطل هؤلاء بعض صور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فزعموا أنه لا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا بإذن الإمام ، بل قالوا إنه لا إنكار حتى بالجنان إلا بإذن السلطان !!

وهذا قول مخالف للقرآن والسنة والإجماع فقد قال تعالى : {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون } [البقرة \ 159] .
وقال سبحانه وتعالى : ** وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون } [آل عمران \ 187] .

وقال صلى الله عليه وسلم : " من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار " [رواه داوود \ 3658] .
وكان مما أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم العهد على أصحابه ( وأن نقول بالحق حيث كنا لا نخاف في الله لومة لائم ) [رواه البخاري \ 7200] .



--------------------------------------------------------------------------------

الأصل الثالث والخمسون : آخر الأصول وأعظمها إفسادا :

وأخيرا فإن أعظم أصولهم فسادا هو جعلهم تعلم هذه الأصول الفاسدة أهم وأولى وأعظم من تعلم أصول العلم في سائر الفنون بل أولى من الانشغال بحفظ القرآن ودراسة السنة ..



--------------------------------------------------------------------------------
kmm غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 06-06-2012, 05:55 PM   #26
kmm
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 30
قوة التقييم: 0
kmm is on a distinguished road
الكلمات الغنية في بيان حقيقة الجامية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : إخواني في الله

نحن نريد رد الناس إلى كتاب الله وسنته والعمل بها

نريد ربط الناس بالعلماء والمصلحين للنهل من علمهم وأدبهم ..... هكذا نجمع .... هكذا نلم الشتات

والحق يقال كيف يكون هذا وغيرك يبدع ويحذر من أهل العلم والصلاح

لقد فعلت ( أدعياء السلفية ) فعلها ...... وفرقت وشتت وأوغرت الصدور على أهل العلم والدعوة
واستباحوا غيبتهم وأعراضهم

تفرغوا لإخوانهم يحملون الكلام ما لا يحتمل ليقعوا على خطأ وزلة ، وتركوا العنان للكفرة وأعداء الإسلام . فسلم منهم الكفار ولم يسلم منهم الأبرار

فإن أسقطوا العلماء والدعاة فمن سيأخذ بالأمة ؟!

وإن بدعوا المصلحين وزحزحوهم فمن سيتولى الناس ؟!

من سينشر الدعوة ؟ الفنانون ؟! أم لاعبو الكرة ؟! أم هم ؟!

هم لا عمل لهم يذكر في هذا المجال ....

وأنى لهم هذا وقد أشغلوا أنفسهم باتهام الفضلاء والبحث عن العورات والجروح

ثم إن بعض أتباع الجامية ممن أصغى لهم لا يعلم ولا يطلع إلا مايلقيه عليه شيخه

ولو اطلع عليها لربما تغيرت نظرته وحكمه عن سابق مايعلم .

فأنا هنا أنقل لكم هذه الكتابات المجلية للحق بإذن الله

فيها نقل عن كلام أهل العلم الكبار مثل الشيخ عبد العزيز الفوزان والعثيمين وعبد الله بن جبرين وصالح الفوزان وبكر أبو زيد والألباني وعبد الله وصالح اللحيدان والغنيمان المطلق
وعبد العزيز الراجحي .... رحم الله من مات منهم وحفظ من كان حيا على الهدى والطاعة

-----------------
-----------------


سيكون محور الكلام عن النقاط التالية

• تسمية هذه الفرقة
• بدايات هذه الفرقة
• أبرز معالم هذه الفرقة
• حالهم مع العلم والدعوة وخدمة الدين


الباطل يهدم بعضُهُ بعضاً ( التفكك في صفوف الجامية )
• تبرؤ الشيخ ربيع من الشيخ الحداد
• إسقاط الشيخ ربيع للشيخ أبي الحسن المأربي
• رأي الشيخ ربيع في الشيخ فالح سابقاً ولاحقاً !!


• لا يريدون إلا تخطئة غيرهم
• لا يقبلون التوبة ويطعنون في النيات !
• حتى دور تحفيظ القرآن والجمعيات الخيرية والتسجيلات الإسلامية لم تسلم منهم !



فتاوى في التحذير منهم وتزكية العلماء لمن تصفهم الجامية بالمبتدعة !
• فتوى العلماء : مجموعة من فتاوى كبار العلماء بالإضافة إلى فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء
• الشيخ العلامة صالح الفوزان يحذر من هذا المنهج ويصفه بأنه غيبة وشر
• تزكية الإمام ابن باز رحمه الله للمشايخ : سفر وسلمان وعائض والطريري
• تزكية الشيخ عبد الله بن جبرين للشيخ سلمان العودة
• تزكية الشيخ الألباني رحمه الله للمشايخ : سلمان العودة ، ناصر العمر ، سفر الحوالي
• تزكية الشيخ عبد العزيز الراجحي للشيخ سفر الحوالي
• الشيخ صالح اللحيدان يثني على الشيخ أحمد ياسين ويخطئ من ينتقص من جهوده
• خطاب من الإمام العلامة ابن باز للشيخ عايض القرني يثني على جهوده في الدعوة ، ويطلب منه المواصلة والصبر على الدعوة
• تزكية الشيخ محمد العثيمين للشيخ سفر الحوالي


دراسة في منهج الشيخ ربيع المدخلي وهو أبرزهم على الساحة الجامية حالياً :
• ما قد لا تعرفه عن الشيخ ربيع المدخلي
• عجب أم ماذا ؟
• غلوه المفرط في الحكم على مخالفيه
• طعنه في السلف الصالح وبعض أئمة السنة البارزين
( شعبة ، الثوري ، ابن باز ، العثيمين ، الألباني )


• رسالة الشيخ بكر أبي زيد إلى الشيخ ربيع وموقفه المضاد من طلب الشيخ ربيع !
• الشيخ الألباني ينكر على الشيخ ربيع تأليفه في طعن سيد قطب رحمه الله

زلات وطوام للشيخ ربيع المدخلي
• مخالفاته لعقيدة أهل السنة والجماعة
• مخالفات عقدية أخرى
• كلامه في بعض الصحابة رضوان الله عليهم
• كلامه في النبي سليمان صلى الله عليه وسلم
• كلامه في جبريل عليه السلام
• كلامه في حق الله سبحانه وتعالى


• تسمية هذه الفرقة :
قال الشيخ ابن جبرين حفظه الله عندما سئل عن الجامية :
الجامية قوم يغلب عليهم أنهم من المتشددين على من خالفهم ، والذين يحسدون كل من ظهر وكان له شهرة فيدخلوا عليهم ، ويصدق عليهم الحسد فلأجل ذلك صاروا يتنقصون كل من برز من العلماء ويعيبونهم ويتتبعون عثراتهم ويسكتون عن عثرات بعض فيما بينهم ، ونسبتهم إلى أول من اظهر ذلك وهو محمد أمان الجامي وقد توفي وأمره إلى الله تعالى ، هذا سبب تسميتهم .
وهذا الرابط الصوتي لجواب الشيخ عبر شبكة الانترنت :
http://207.44.196.190/voice/ALGBREEN.ram
انتهى كلام الشيخ . والبعض يسمونهم بالمداخلة نسبة للشيخ ربيع المدخلي ........

-----------------
-----------------

• بدايات هذه الفرقة :
كان الظهورَ العلني على مسرح ِ الأحداثِ ، في سنةِ 1411 هـ ، وذلكَ إبّانَ أحداثِ الخليج ِ ، والتي كانتْ نتيجة ً لغزو العراق ِ للكويتِ ، وكانَ ظهوراً كفكر ٍ مُضادٍّ للمشايخ ِ الذين استنكروا دخولَ القوّاتِ الأجنبيّةِ ، والذين رأوا في دخول ِ القوّاتِ الأجنبيّةِ مصلحة ً ، إلا أنّهم لم يجرّموا من حرّمَ دخولها ، أو أنكرَ ذلكَ ، فجاءَ الجاميّة ُ واعتزلوا كلا الطرفين ِ ، وأنشأوا فكراً خاصاً ، يقومُ على القول ِ بمشروعيّةِ دخول ِ القوّاتِ الأجنبيّةِ ، وفي المقابل ِ يقفُ موقفَ المعادي لمن يحرّمُ دخولها ! أو يُنكرُ على الدولةِ ، ويدعو إلى الإصلاح ِ ، بل ويصنّفونهُ تصنيفاتٍ جديدة !
وبدأ التنقيب !!!
كان هذا المذهبُ في بدايتهِ ، يقومُ على البحثِ في أشرطةِ المشايخ ِ ، والوقوفِ على متشابهِ كلامهم أو ما يحتملُ الوجهَ والوجهين ِ ، ثمَّ جمعُ ذلكَ كلّهِ في نسق ٍ واحدٍ ، والتشهيرُ بالشيخ ِ وفضحهُ ومحاولة ُ إسقاطهِ بينَ النّاس ِ وفي المجتمع ِ ، وقد استطاعوا في بدايةِ نشوءِ مذهبهم من جذبِ بعض ِ من يُعجبهُ القيلُ والقالُ ، وأخذَ أتباعهم يكثرونَ وينتشرونَ .
وفي تلكَ الفترةِ الحرجةِ ، والممتدةِ من سنةِ 1411 إلى سنةِ 1415 هـ ، كانوا قد بلغوا من الفسادِ والتفرقةِ أمداً بعيداً ، واستطاعوا تمزيقَ الأمّةِ والتفريقَ بينهم ، ولم يتركوا شيخاً ، أو عالماً أو داعية ً ، إلا وصنّفوهُ وشهّروا بهِ ، إلا أنهمَ لم يصنّفوا مشايخهم . وأقل القليل من العلماء المعاصرين .

-----------------
-----------------

• أبرز معالم هذه الفرقة
أولا : الفجر في الخصومة ، وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم من صفات المنافق أنه ( إذا خاصم فجر ) ، فبمجرد أن تخالفه في مسالة محتملة حتى يكيل لك أنواع السباب والشتم ، ويتفنن في ذلك حتى يخيل إليك أن مثل هذا لا يحمل في قلبه أي ألفة للمؤمنين ، ولذا تجد( الجامي ) غير مأمون الصداقة ، فاليوم معك سمنا على عسل ، وفجأة فإذا هو عدو لدود ، يعاديك كما يعادي الكفار الأصليين ، بل إن الكافر الأصلي لا يوجد لدى ( الجامي ) مساحة كبيرة له في جهده وعمله والوقوف ضده ، بل ، إن قلت انه لا يوجد لاصحاب البدع الكبيرة كالرافضة والجهمية وغيرهم مساحة من اهتمامهم ، بينما تجد الواحد منهم يطير بخطأ أو كلمة زل بها داعية أو عالم كل مطار ، ويضخمها ويحشي عليها حتى يكاد يُخرج قائلها من الإسلام ، وفي المحصلة النهائية تجد إن هذه المسالة هي مسالة قابلة للاجتهاد ، وليست مخالفة للنص القطعي من الكتاب والسنة ، ولا ما أجمعت عليه الأمة !


ثانياً : الخلط المنهجي في المصطلحات الشرعية ، فلفظ مثلا كلفظ ( البدعة ) ، هو أمر مضبوط عند أهل العلم ، وليس من السهل إطلاقه على أي احد إلا بشروط تتحقق ، وموانع تنتفي ، تماما كما هو وصف لفظ ( الكفر ) على المعينين ، ومع ذلك تجد أن هذه الكلمة ( البدعة ) ابتذلت بشكل كبير عند شتات ( الجامية ) ، فأصبح لفظ
( البدعة ) أو ( المبتدع ) سلاحا يشهر بوجه الخصم ، حتى ولو كان الخلاف يسيرا ، وفي مسالة محتملة ، حتى إن هؤلاء ( الجامية ) الآن ربما لا يوجد على وجه الأرض( سلفي ) غيرهم ، وكل من لم يدخل ( بحزبهم ) فهو مبتدع ضال ، فأي حزبية هذه ، وأي منهج هذا الذي يتخذ من ( الطعن ) باديان الناس منهجا ، تلاك فيه أعراض المسلمين ، من دون برهان ولا بينة ولا كتاب منير !!

كذلك فان كلمة ( خارجي ) أصبحت عند الجامي من أسهل الكلمات إطلاقا ، فكل من خالف ( الجامي ) في طريقة التعامل مع ( الحاكم ) فهو خارجي ، ولا يعرف هؤلاء إن أهل العلم قد فصلوا وفرقوا في هذه المسميات الداخلة تحت منهج أهل السنة في ( الاسماء والاحكام ) ، وفرقوا بين ( الخارجي ) الذي يتأصل باصول بدعية ، وبين ( الباغي ) الذي يخرج على الإمام بتأول سائغ ، وبين من عنده ( غلو ) في مسالة التكفير وان كانت أصوله سنية ، وعدم التفريق هذا ناتج من ( الخلط المنهجي ) عند هؤلاء الأغرار ، الذين تسلقوا على أكتاب أعراض المؤمنين ، ونصبوا أنفسهم أئمة للجرح والتعديل ، ولم يراعوا لداعية قدره ، ولا لعالم مكانة ، حتى مجهم الناس ، ورفضوهم .


ثالثاً : تتجلى في " الجامية " معالم الحزبية البغيضة التي طالما حذروا الناس منها ، فأي معنى للحزبية إذا لم تكن ( الجامية ) حزب له مفكروه ، وقادته ، وعلماؤه ، يتميزون عن الناس بطريقة معينة بالتعامل ، والاجتماع ، ولهم مواقع لا يدخلها غيرهم ، ولهم أصول ، وطرائق في النيل من الآخرين ، وفوق ذلك كله فان عندهم إغضاء عن أخطاء أنفسهم ، واحتمالها ، دون احتمال أخطاء الآخرين ، وغض الطرف عن أصحابهم حتى لو خالفوا الأدب والذوق في التعامل مع الآخرين ، بينما يشنعون على من ينال منهم بأقل لفظ .. أنها والله ( الحزبية ) البغيضة تتجلى بأبشع صورها .. انه ( الحزب الجامي ) الآيل إلى السقوط ، فانتظروا إنا منتظرون !!


رابعا : لا يملك ( الجاميون ) مشروعا علميا واضح المعالم ، فهم يقتاتون على نتاج الاخرين ، فغاية ما يقدمون هو إن يقرأوا كتابا لعالم أو داعية ويفلوه فليا حتى يخرجوا منه لفظا محتملا ، ثم يشنعوا عليه فيه ، وهذا لا شك من تتبع عورات المسلمين ، والتفاضح المحرم ، والفرح بخطأ المؤمنين ، وعدم التساتر الذي أمر الله تعالى به ، إضافة إلى الحيل في بتر النصوص والأقوال عن سياقاتها الصحيحة حتى يخرجوا من السياق الصحيح سياقا خاطئا ، بمكر ودهاء ، وكأنهم عصابة محترفة للكذب والتزوير ، أعاذنا الله من طرائق أهل الهوى !!


خامساً : عملت ( الجامية ) وخاصة في ( السعودية ) على إيجاد فجوة كبيرة بين ( الحاكم والمحكوم ) ، فهم قد صورا للحاكم إن كل هؤلاء الدعاة والشباب ، والمكتبات الخيرية ، والمراكز الصيفية ، والجمعيات الخيرية ، كلها تتألب عليهم ، فاحدثوا في الواقع انفصالا في المجتمع ، واصبح هناك توجسا من شريحة عظيمة من الرعية ، ولا شك أن لهذا الامر انعكاسات خطيرة على موقف الحاكم من الدعوة ، ومن ثم وقوع الفتن الكبيرة ، واختلال الأمن ، وتحريض أهل السياسة على أهل الإصلاح والخير .. نسال الله العافية !!


سادساً : لقد ربت " الجامية " اتباعها على العنف في اللفظ ، والتساهل في التبديع والتفسيق والتكفير ، حتى غدت هذه المصطلحات الشرعية ألعوبة في ايدي اغيلمة صغار ، بحجة اتباع منهج السلف ، وأصبحت هذه المصطلحات سيفا مصلتا على رؤوس المجتمع كله ، وللأسف فهم يحذرون من ( التكفيريين ) وهم أشد منهم فتكا في هذا المجال .

سابعاً : في مقابل الموقف من ( الدعوة والدعاة ) ، لا تجد للجامية أي جهد في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وخاصة في مظاهر المنكرات العامة ، ولا اعرف جاميا واحدا يعمل في الهيئات !! ، واذا عمل فانه يعمل عمل ( الراصد ) الذي يتتبع أي لفظ يقوله الأعضاء ، ولم أجد لجامي واحد مقالا في فضح العلمانية مثلا والتي تعتبر مضادة للإسلام من أصوله وقواعده ، بينما من السهل عليه إن يكتب كتابا ضخما في كلمة قالها ( داعية ) أو عبارة محتملة ، أو خطأ بين ، وهذا هو الذي يجعل الإنسان يضع على هذا المنهج ألف علامة استفهام !!

ثامناً : ضيق النفس في الحوار ، فلم أجد يوما ( جاميا ) يحاور حوارا علميا رصينا ، ويصبر على( التبديع ) حتى نهاية الحوار ، بل انه يظن إن الغلظة في اللفظ ، والسوء في التعامل هو الدليل على ( إتباع منهج السلف ) ، وضيق العطن هذا ناتج من قلة العلم ، واضطراب المنهج ، و إلا فإن الإنسان الواثق من منهجه يحاور أي احد بهدوء تام ، ويكون رائده في هذا الوصول إلى الحق ، لا مجرد المراء والجدل المذموم والذي هو صفة من صفات ( الجامية ) واذا كنتم تعرفون حوارا مؤدبا لجامي فأسعفوني به ... !!

تاسعاً : لم تبين الجامية معنى محددا لــ ( منهج السلف ) ، ولا تدري حين يقول لك ( الجامي) هذا أي معنى يقصد ، فهم قد عيموا هذا اللفظ حتى يرمون فيه المخالف ، فما أسهل ما يقول : وهذا مخالف لمنهج السلف ، ولذا فانك ستسأله ماذا تقصد بمنهج السلف ، هل تقصد موافقة القول أو مخالفته للقران والسنة .. أم تقصد مخالفة إجماع السلف ، أو تقصد مخالفة قول ( آحاد السلف ) ، أو هو يقصد : القواعد الكلية المنهجية التي اتفق السلف عليها ، ولذا فانك حين التفصيل مع ( الجامي ) في هذا اللفظ لا تجد فهما ثاقبا لهذه الكلمة التي أصبحت سلاحا يرمي فيه المخالف !!

عاشراً : معاملة الجامية خصومهم بــ ( اللازم ) ، والتسلسل في الأحكام ، وقد كتب احدهم مقالا أخيرا يبدع فيه داعية ويصفه بأنه ( اشعري ) فقيل له : لم أنت تصفه بالأشعرية ، وهو متأصل بأصول أهل السنة ، قال : الم يقل انه درس على الشيخ فلان والشيخ فلان وهم أشاعرة ... انظر إلى هذا الفهم المعوج ، فحين صار شيخه مبتدعا ، فلا بد إن يكون هو كذلك ، ولو طردنا هذه القاعدة لبدعنا جماعات من السلف الصالح ، من أهل السنة لأنهم تلقوا العلم على مبتدعة !!

حادي عشر : الانتقاء في قراءة ( منهج السلف الصالح ) ، فحين يريد إن ينظر للموقف من الحاكم ، فان
( الجامي ) يأخذ الشواهد والأمثلة التي لم تصادم الحاكم أو لم تخرج عليه ، ولكنه يغضي الطرف عن بعض السلف الذين خرجوا على الحكام ، ولا شك إن هذا خرق منهجي ، فلا بأس إن ترجح عدم جواز الخروج على
( الحكام) ولكنك حين دراسة التاريخ لا تهمل الشواهد التي ضدك .. وتأخذ الشواهد التي تدعم قولك ، لان في هذا انتقائية واضحة ، يجعل النتائج العلمية نتائج مهترئة جدا .. لا ترقى إلى البحث العلمي الرصين !!

كذلك ، فإنهم حين يريدون تأصيل قضية ( هجر المبتدع ) مثلا ، فإنهم يأخذون من السلف الشواهد التي تؤيد مثل هذا القول ، ولكنهم يتركون الشواهد من أقوال السلف أو تصرفاتهم والتي لم تهجر المبتدعة ، مما يدل على وجود نزعة الهوى في اختيارات هؤلاء المنهجية ، وكذا في الأخذ من العالم الواحد ، فإنهم ينتقون من تراث ابن تيمية رحمه الله ما يوافق أقوالهم ومنهجهم ، ولكنهم يغضون الطرف عن الأقوال التي تأتي على منهجهم من أصوله وتقضي عليه .

فمثلا : حينما يريدون تأصيل قضية ( هجر المبتدع ) فإنهم يأخذون تصرف الإمام احمد رحمه الله مع الحارث المحاسبي ، ولكنهم يتركون ما نقل عن الإمام احمد من تقريبه لعبد العزيز بن صالح الازدي ، والذي كان فيه رفض ، فيقعون في إشكالية الانتقاء ..... فتأمل

ثاني عشر : اعتبارهم أقوال آحاد السلف كأنها نصوص شرعية ، ولا شك بان ( السلف ) لهم فضيلة ومزية على غيرهم ، ولكن الحجة هي في قول الله وقول رسوله عليه الصلاة والسلام وما أجمعت عليه الأمة ، وتلك الأصول الكلية التي اعتمدها السلف في النظر والاستدلال ، أما اعتبار قول ( آحاد ) السلف حجة بذاته ، فهو مخالفة صريحة للكتاب والسنة ، ومتى كانت أقوال الرجال حجة على الخلق ، إلا عند هؤلاء المختلطين ، وخذ على ذلك مثلا :

قال البربهاري في كتاب السنة ( إذا رأيت الرجل يدعو للسلطان فاعلم انه صاحب سنة ، وإذا رأيت الرجل لا يدعو للسلطان فاعلم انه صاحب بدعة ) هذا القول : يتعامل معه ( الجاميون ) كتعاملهم مع الكتاب والسنة ، بل إنهم يحكمون على سنية الرجل وبدعيته من خلال دعائه للسلطان من عدمه !

هذا فقط شاهد واحد ، والا فالشواهد كثيرة على هذا الامر ، والذي تعدى اعتماد أقوال آحاد السلف إلى اعتماد أقوال من يرضونه من العلماء ، فصارت أحكام العلماء على الناس قطعية لا تقبل أخذاً ولا رداً.. إن الخلاف مع الجامية ليس خلافا علميا ، وإنما هو خلاف منهجي في الموقف من المخالف ، وفي طريقة تناول مسائل المنهج ، والسرعة في النيل من الآخرين ، والتبديع ، والتفسيق ، والهجر ، وتفريق الصف ..

• حالهم مع العلم والدعوة وخدمة الدين :
ولو أنّكَ استقطعتَ شيئاً من وقتكَ ، وحاولتَ أن تجدَ جُهداً للجاميّةِ في الدعوةِ إلى اللهِ ، أو في نشر ِ الخير ِ ، أو الأمر ِ بالمعروفِ والنهي عن المُنكر ِ ، فلن تجدَ شيئاً يذكر ، بل ستجدُ غيرهم هم من ملكَ الساحة َ ، وسعى فيها بالعلم ِ والخير ِ ، وأمّا الجاميّة ُ فقد جلسوا في ركن ٍ قصيٍّ ، ينتقدونَ هذا وذاكَ ، ويتهكمون ، وينهشون اللحوم ، ولا يتركونَ عملاً إلا شنّعوا على فاعلهِ ، ولا خيراً إلا وثبّطوهُ عنهُ .

-----------------
-----------------

الباطلُ يهدمُ بعضُه بعضاً
• التفكك في صفوف الجامية :
لنأخذ أولاً لمحة عن بعض شيوخهم في تلك الفترة ، ثم نعرج على التفكك الذي حدث بينهم .
فقد كان من أشدَّ الجاميّةِ في تلكَ الفترةِ ، وأنشطهم : فالحٌ الحربيُّ ، و محمّد بن هادي المدخلي وفريدٌ المالكيِّ ، وتراحيبٌ الدوسريًّ ، وعبداللطيف با شميل ٍ ، وعبدالعزيز العسكر ، أمّا فالحٌ الحربيُّ فهو سابقاً من أتباع ِ جُهيمانَ ، وسُجنَ فترة ً بسببِ علاقتهِ بتلكَ الأحداثِ ، وبعد خروجهُ من السجن ِ ، تحوّلَ وانتحلَ طريقة َ موارق ِ الجاميّةِ ، وأصبحَ من أوقحهم وأجرئهم ، وأمّا فريدٌ المالكي فقد انتكسَ فيما بعدُ ، وأصبحَ من أهل ِ الخرابِ ، وهو حقيقة ٌ لم يكنْ مستقيماً من قبلُ ، ولكنّهُ كانَ يُظهرُ ذلكَ ، وأمّا باشميل فوالدهُ شيخٌ معروفٌ ، ومؤرخٌ فاضلٌ ، إلا أنَّ ولدهُ مالَ عن الحقِّ ، أمّا عبدالعزيز العسكرُ فقد فضحهُ اللهِ بفضيحةٍ شنيعةٍ ، فُصلَ على سببها من التدريس ِ ، وأمّا تراحيبٌ فهو مؤلّفُ كتابِ القطبيّةِ ، وأمّا صالحٌ السحيميُّ فإنّهُ من غلاة ُ الجاميّةِ ، وأكثرهم شراسة ً وتطرّفاً وفي محاضرةٍ لهُ ألقاها بجامع ِ القبلتين ِ ، جعلَ الشيخين ِ سفراً وسلمانَ قرناءَ للجعدِ بن ِ درهمَ وللجهم ِ بن ِ صفوانَ ولواصل ٍ بن ِ عطاءٍ في الابتداع ِ !! . ومن مشايخهم المعروفين ربيع المدخلي وهو من أبرزهم ، وله دور كبير في إسقاط الدعاة والمشايخ وله أتباع يقلدونه في ذلك ، كذلك من مشايخهم أبو الحسن المأربي فقد كان أماماً للجامية في اليمن ، ومن مشايخهم أيضاً محمود الحداد
وهو مصري كان يسكن المدينة النبوية .
وبعد فترة من السير على هذا الطريق المنحرف و العمل على هذا النهج المريض ؛ انشرخَ جدارهم الشرخَ الكبيرَ ، وبدأو ينقسمونَ انقساماتٍ كبيرة ً ، كلُّ طائفةٍ تبدّعُ الطائفة َ الأخرى ، ولا يزالونَ إلى هذا اليوم ِ في انقسام ٍ ، وتشرذم ٍ ، كما كانَ حالُ المعتزلةِ ، والذين تشرّذموا في فترةٍ وجيزةٍ وانقسموا إلى عشراتِ الفرق ِ . وحقاً كما قيل ( الباطل يهدم بعضه بعضاً ) .

-----------------
-----------------

• تبرؤ الشيخ ربيع من الشيخ الحداد :
وأوّلُ انشقاق ٍ حدثَ ، كانَ ظهورُ فرقةِ الحدّاديةِ ، وهم أتباعُ محمودٍ الحدادِ ، وهو مصريٌّ نزيلٌ بالمدينةِ النبويّةِ ، من أتباع ِ ربيع ٍ ، إلا أنّهُ كانَ أجرأ من ربيع ٍ وأصرحَ ، ولهذا قامً بطردِ أصولهِ وحكمَ على جميع ٍ من تلبّسَ ببدعةٍ ، أن يُهجرَ ، وتُهجرَ كتبهُ وتصانيفهُ ، وأظهرَ دعوتهُ الشهيرة َ لحرق ِ كتبِ الأئمةِ السابقينَ ، أمثالَ كتبِ ابن ِ حزم ٍ والنّوويِّ وابن ِ حجر ٍ وغيرهم ، وذلكَ لأنّهم مبتدعة ٌ .
وقد كانَ الحدّادُ في ذلكَ صادقاً ، ويدعو إليهِ عن دين ٍ وعلم ٍ ، ويرى أنَّ الأصلَ يجبُ طردهُ ، ولا يمكنُ عزلُ الماضي عن الحاضر ِ ، وتعاملُ العلماءِ مع المبتدعةِ واحدٌ ، وقد وافقهُ على ذلكَ ربيعٌ في أوّل ِ الأمر ِ ، ثمَّ لمّا رأى إنكارَ النّاس ِ على الحدّادِ ، أعلنَ الانقلابَ عليهِ ، وتبرّأ منهُ .

وسُمّيتْ فرقتهُ بالحدّاديةِ ، ثمَّ سعوا في إخراجهِ من المدينةِ ، حتّى تمكّنوا من ذلكَ ، ومعَ مرور ِ الوقتِ خمدتْ دعوة ُ الحدّدايّةِ في بلادِ الحجاز ِ ، وانتقلتْ حمّاها إلى بلادِ اليمن ِ ومصرَ والشامَ وغيرها .

-----------------
-----------------

• إسقاط الشيخ ربيع للشيخ أبي الحسن المأربي :
وربيعٌ هذا هو من أسقطَ أبا الحسن ِ المصري المأربيِّ ، والطامّة ُ الكبرى أنَّ أبا الحسن ِ قد كانَ من كِبار ِ شيوخهم ، وكان إماماً للجاميّةِ في اليمن ، ومنظّراً لها ، وهو الذي تولّى نشرَ فتنةِ الإرجاءِ والتصنيفَ فيها ، وبعدما أسقطهُ المدخليُّ ، تنكّروا لها ، وهاجموهُ ، وجعلوهُ مبتدعاً جاهلاً زائغاً منحرفاً !! ، والأعجبُ من ذلكَ كلّهِ أنَّ أغلبَ سقطاتهِ وزلاّتهِ استخرجوها من أشرطةٍ قديمةٍ لهُ ، في الفترةِ التي كانوا فيها على صفاءٍ وودٍّ !!


• رأي الشيخ ربيع في الشيخ فالح سابقاً ولاحقاً !! :
يقول الشيخ ربيع رئيس قسم السنة في الجامعة الإسلامية - سابقاً - عن ريحانة المدينة المنورة - سابقاً - الشيخ العلامة فالح الحربي ما نصه :

الشيخ فالح الحربي من أعرف الناس بالمنهج السلفي ومن أعلم الناس بمخابئ القطبية والحزبية غيرهم وهو صادق فيما ينقله عنهم وفيما ينتقدهم فيه ولا يتكلم فيه إلا أهل البدع والضلال لأنه من حملة لواء السنة والذابين عنها والداعين إليها ولا يخش في الله لومة لائم ولهذا فانهم يحاربونه ويحاربون أمثاله كشأن أهل الضلال والبدع في كل زمان ومكان .
أما اليوم: قال الشيخ ربيع في مقال بعنوان (هل يجوز التنازل عن الواجبات) في معرض مناقشته للشيخ فالح الحربي " ويحكم على بعض الأبرياء إذا لم ينقادوا لأحكامه بأنهم قد نسفوا رسالات الرسل جميعاً، وعلى بعض من بدعهم بعدم تقليدهم العلماء إذا خالفوا حكمه هو بأنهم قد كذبوا القرآن والسنة وكذبوا الإسلام، وهذا من أشد أنواع التكفير بالباطل ".اهـ
وقال الشيخ ربيع في محاضرة له بعنوان : ( كلمة في التوحيد )
" فمخالفات فالح وتأصيلاته الفاسدة والغلو الشديد فيه إلى ما يقارب من درجة التأليه لا يعدُّ من الأخطاء عندهم أي لا يضرُّ مع الإيمان ذنب (!) ".اهـ
( مهما وصل الحال بأتباع الشيخ فالح ، هل يظن بهم أن يكادوا يألهون شيخهم ؟! وأين مستند الكلام لهذا الرمي الشنيع ؟ )

وقال : " قبل أيام وأنت تقول الخوارج يصفون أهل السنة بأنَّهم مرجئة واليوم أنت أشدُّ من الخوارج في نبز أهل السنة ".اهـ

وقال في مقال (حكم التنازل عن الأصول والواجبات)
" ونسوا التضليل والتكفير بمخالفتهم فأصبحوا يحاربونهم بعد أن كانوا يتظاهرون بتعظيمهم ويطعنون فيهم أشد ما يطعن صاحب هوى في أهل السنة ,لأنَّ هذا من أهدافهم التي جندوا لها".اهـ

وقال " هذه العصابة ليست من أهل السنة وإنما هم من أعدائها"اهـ
" فهنيئاً لفالح بالتفاف هذه العصابة حوله ومحاربتها لأهل السنة السلفيين حقاً فلقد تبوأ هو وعصابته عند أعداء السنة منـزلة عظيمة حيث فاقوا في حربهم لأهل السنة والكذب عليهم وتأليب الأعداء عليهم فاقوا كل أهل الباطل والأهواء ".اهـ

وقال" وأصبح هو وعصابته الجاهلة المدسوسة "

وقال " فأصبحوا من أسوء الفرق كذباً وبهتاً وحرباً على السلفية وأهلها " .

وقال " ومن ألاعيبه أنَّه كان يدعوا إلى التقليد المذموم بطريقة فاق فيها غلاة الصوفية ودعاة التقليد"

( أقوال صريحة في أنهم ( فالح وأتباعه ) ليسوا من السنة ، بل أشد من أشد الناس عداوة للسنة من أهل الأهواء ، فتأملوا يأهل الألباب ما آل إليه العالم السلفي الأسبق فالح !!! )

وأكتفي بهذا في شأن الشيخ ربيع مع الشيخ فالح وقد تركت كثيراً من الأقوال خشية الإطالة .

-----------------
-----------------

• لا يريدون إلا تخطئة غيرهم ! :
وإلا ما تفسير كون الشيخ سلمان والشيخ سفر يُدينون ما يحدث اليوم ويخطئون أصحاب التفجيرات والإرهاب ، في الوقت الذي تقول فيه ( السلفية ) أنتم من بذرتم الإرهاب ! كان الأولى أن يفرحوا أن هؤلاء المشايخ انصاعوا للحق ( على افتراض منهج الشيخين الضال ) . أو أقلها أن تقول لا ندري نحكم بالظاهر ولعلهم تابوا ، فلماذا يضع المسلم في ذمته ما لا يسعه ديناً وعقلاً ؟!

وينكرون بقوة في مسألة مجتهد فيها ! وقد ضمن الله للمجتهد الأجر في خطئه والأجرين على صوابه ومع ذلك هم يخطئون غيرهم ! وقد نص شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية رحمه الله على حرمة ذلك . فالمأجور لا يكون مخطئاً فيما ذهب إليه اجتهاده .

والسلف أنفسهم كان يختلفون وهذا سائغ جداً في المسائل التي مبنى حكمها على الاجتهاد ، بل الاختلاف كائن من عصر الصحابة ، وكان الأئمة الأربعة ( وهم كلهم من السلف ) يختلفون فيما بينهم والود والاحترام لا يشوبه شائب ، بل أنك ترى أحياناً الإمام أحمد أو غيره له أكثر من قول في مسألة واحدة وهو شخص واحد .

وإنك لتجل العلماء الربانين عندما تسمع كلامهم حول مسألة يرونها مرجوحة . فيقول أحدهم قال : البعض بجواز ذلك وله اجتهاده ، ولكن في ذلك نظر والذي أراه المنع ... أو غير ذلك من أسلوب التأدب مع المخالف .
والشاهد أن المسائل الاجتهادية ليس فيها غلط متعمد مادام القائل مجتهد ، بل يقال : هناك قول راجح وقول مرجوح ، أما السباب والتهكم واحتقار المخالف ممحقة لبركة العلم منفرة من صاحبها ، لا سيما في المسائل الاجتهادية فإن تخطئة المخالف صاحب الاجتهاد لا تجوز .

-----------------
-----------------

• لا يقبلون التوبة ويطعنون في النيات ! :
كتب الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق كتيباً صغيراً موجهاً إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، ظهر فيه الشيخ عبد الرحمن تراجعه عن بعض الأمور التي ذكرها في بعض كتبه ، وقد اعتذر غي هذه الكتب اعتذاراً صريحاً عنها ، وأعلن تراجعه وندمه وأسفه .فما موقف الشيخ ربيع من هذا التراجع ؟ قال في كتابه ( جماعة واحدة ص 132 ) : ( وقد أعلن عبد الرحمن عبد الخالق تراجعه وندمه بسبب الشيخ ابن باز وضغط الواقع من حوله ، و إدراكه أن تصميمه على رأيه في هذه المسألة وغيرها سيدمره … ففي تراجعه هذا نظر ! )

( فهل شققت عن قلبه ، وما هذا إلا من جسارة القول في الناس والتعدي عليهم بالطعن حتى وصلت إلى الطعن في النيات ! )

-----------------
-----------------



ويطعن الشيخ ربيع في نية الأستاذ سيد قطب رحمه الله بدون حق ولا بينه فيقول في كتابه ( الحد الفاصل ص 19 ) بعد أن نقل كلاماً لسيد قطب : ( إن هذا لإسقاط متعمد للثقة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه هي نظرة أهل البدع والضلال من الجهمية والمعتزلة والقرآنيين )

وفي كتاب ( مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم 188-189 حاشية 2 ) يقول : ( … وحتى مظهره كحلق اللحية ، وملبسه كان يقلد فيه أعداء الإسلام ويتشبه بهم فيها ، فعلى أي أساس إسلامي اتخذوه إماماً واعتبروه مجاهداً ) .

قلت : يا رعاك الله كيف يتهم الشيخ ربيع سيداً رحمه الله بأنه يتشبه بالكفار ويقلدهم ، علماً بأن كتابات سيد إنما هي في التنفير من الكفار والتحذير منهم ومن التشبه بهم ! فانظر أيها القارئ وتأمل بنفسك كيف خرج النقد للطعن في غير محل النزاع !

ويصر الشيخ ربيع على الطعن في نية سيد قطب فيقول في كتابه ( العواصم مما في سيد قطب من القواصم ص 108 ) : ( إن سيداً كان يحلق لحيته ويلبس بدلة إفرنجية وكرفته ويعتز بذلك و يتعالى عن التشبه في لباسه بما يسميهم هو " رجال الدين ".

قلت : كون سيد يحلق لحيته ويلبس بدلة إفرنجية و ربما كرفته صحيح ؛ ولكن كيف عرف الشيخ ربيع أنه يعتز بذلك ! هل يعلم الغيب ؟ أم أنه الظلم والبغي والتسلط .

ويقول الشيخ ربيع في كتابه ( أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره ) ص76 حاشية 2 :
كل من سيد قطب وأخيه – يعني محمداً – يحلقان لحاهما ويكشفان رأسيهما ويلبسان البدلة والكرفته على طريقة الإفرنج تقليداً واعتزازا بهذا المظهر الإفرنجي ، و لا ينكران على غيرهما هذا وأمثاله . فبماذا يحكمان على أنفسهما ؟ وبعد جهد ومدة طويلة في الحجاز ، أرسل محمد قطب رمزاً للتحية وعمره يناهز الستين و لعله على مضض ، ولم يغير زيه .

( أعوذ بالله من حب الولوغ في الأعراض واتهام النوايا بالباطل ! )

و انظر أخي القارئ إلى كلامه بعين الإنصاف والحظ معي ما يلي :
1- كيف ينكر الشيخ ربيع على سيد قطب وأخيه محمد كشف الرأس ؟ وأين الدليل من الكتاب أو السنة على إنكار كشف الرأس ؟ وهل هذا الأمر محلاً للإنكار يا أهل الأرباب ؟!
2- لبس البدلة من المسائل التي اختلف فيها العلماء المعاصرون وكثير منهم لا يرون أن لبسها من خصائص الكفار وعلى هذا فهي جائزة عند طائفة من العلماء فلماذا ينكر الشيخ ربيع عليهما في مسألة اجتهادية . و قد جاء في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم ( 1620 ) وتاريخ 11/ 7/ 1397 هـ : ( … اللباس المسمى بالبنطلون والقميص لا يختص لبسه بالكفار بل هو لباس عام في المسلمين والكافرين في كثير من البلاد و الدول و إنما تنفر النفوس من لبس ذلك في بعض البلاد لعدم الألفة و مخالفة عادة سكانها في اللباس ( ( وهذا دليل أيضاً على تضيقهم على الناس وإلزامهم بأخذ آرائهم في المسائل الخلافية التي يسعك فيها إتباع الدليل ولو خالفت غيرك ! )

3- يتهم الشيخ ربيع سيداً وأخاه محمداً اتهاماً صريحاً بأنهما يعتزان بتقليد الافرنج ، ونذكِّر الشيخ ربيع بقول الله تعالى" ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً " . ومن المعلوم أن الافتخار أمر قلبي لا يمكن معرفته إلا إذا أظهر صاحبه ما يدل على ذلك كالتلفظ مثلاً ، فماذا سيقول الشيخ ربيع إذا سئل يوم القيامة : كيف عرف أنهما يفتخران بالتشبه بالكفار ؟ ألا فليتق الله الشيخ ربيع وليتب من البغي والعدوان .

4- يقول الشيخ ربيع ( بعد جهد ومدة طويلة في الحجاز أرسل محمد قطب رمزاً للحيته وعمره يناهز الستين ولعله على مضض) .

قلت : لحية الشيخ محمد قطب لحية شبه معفاة الآن . فكيف يتجرأ الشيخ ربيع ويسمي فعله ( مجرد رمز للحية ) ثم يقول ( ولعله على مضض ) . أسألك أخي المسلم هل يصدر هذا الكلام من طالب علم سلفي أو داعية من دعاة أهل السنة المتأدبين بأدب النبي صلى الله عليه وسلم . اللهم إن كل سلفي يبرأ إلى الله من هذه الأساليب التي تتهم النيات بغير بينة .

حتى دور تحفيظ القرآن والجمعيات الخيرية والتسجيلات الإسلامية لم تسلم منهم ! :
وها أنتَ ترى كيفَ هو موقفهم من مكاتبِ الدعوةِ ، ومن الهيئاتِ الخيريّةِ ، ومن مؤسساتِ الدعوةِ في الخارج ِ ، فجميعها عندهم حزبيٌّ ، يحرمُ التعاملُ معهُ ، ويجبُ تركهُ ، والتحذيرُ منهُ ، ومن تلكَ الهئياتِ والجمعياتِ : المكاتبُ الدعويّة ُ التعاونيّة ُ ، ومراكزُ تحفيظِ القرآن ِ ، ومؤسسة ُ الوقفِ الإسلاميِّ ، ومؤسسة ُ الحرمين ِ الخيريّة ُ ، والندوة ُ العالميّة ُ للشبابِ الإسلاميِّ ، والمنتدى الإسلامي في بريطانيا ، وجمعيّة ُ إحياءِ التراثِ ، وحتى التسجيلات الإسلامية لم تسلم منهم .....
فهل المُحذّرُ هو رئيسُ اليهودِ ، أو رئيسُ النّصارى ! .أو أنّهُ عدوُّ الإسلام ِ والمُسلمينَ ! .
كلاّ واللهِ ، بل ِ المُحذّر أناس يزعمون أنّهم من أتباع ِ محمّدٍ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ ، ومع ذلكَ يقفون مع اليهودِ والنّصارى ، في خندق ٍ واحدٍ ، ضدَّ إخوانهِم المُسلمينَ .

ولا أخفيكم سرّاً أنّني حينَ أرى شيئاً مكتوباً لأحدِ الجاميّةِ ، في هذه القضايا ، فإنّي أشكُّ في ديانتهِ وذلكَ لأنّهُ يتكلّمُ بكلام ٍ يُشابهُ إلى درجةِ التطابق ِ كلامَ أعداءِ الدين ِ ، من الذين يُحاربونَ الدعوة َ والمراكزَ الخيريّة َ ، ويؤلّبونَ على حلقاتِ تحفيظِ القرآن ِ ، ويحرّمونَ المُشاركة َ في المناشطِ الدعويةِ جميعاً .

أليسَ هذا – باللهِ عليكَ – يُشابهُ طريقة َ اليهودِ والنّصارى ، في حربها على الدين ِ ، ومُحاولةِ نيلِها من مراكز ِ الدعوةِ ، والهيئاتِ والجمعيّاتِ الخيريّةِ ؟


فتاوى في التحذير منهم وتزكية العلماء لمن تصفهم الجامية بالمبتدعة !
قبل أن نستعرض الفتاوى أحب أن أوضح أمراً في غاية الأهمية ؛ وهو أن ما يتناقله أدعياء السلفية عن حسن ظن أو مكر طوية ، ما هو إلا نصوص مبتورة وأقوال مجملة ، وإن كانت هناك ملاحظات ولا ندعي العصمة للعلماء والمشايخ ، لكن وإن كانت هناك أخطاء وذكرها العلماء الثقات فهم لا ينفرون من أصحابها بمجرد وقوعها ( مثل ما يفعل الجامية ) وإلا لم يسلم أحد ،

ولكن العلماء وإن ذكروا أخطاءً فهم لم يشيروا إشارة باعتزالهم فضلاً عن التحذير منهم ، بل أثنوا عليهم وعلى صحة معتقدهم وسلامة منهجهم ، وأنت تلحظ أن بين ذلك فرق واسع ، والشيء بالشيء يذكر ؛ فهذا يذكرني بما يستشهدون به على جماعة التبليغ وجماعة الإخوان من كلام ابن باز والعثيمين فهم يجتزئون ما يخدم أغراضهم – مع وجود ملاحظات عليهم لكن لا التي تستحق وصفهم بالابتداع - وإلا فدونكم فتاواهم ليتبصر من يتلقى عن شيخه أو أقرانه الجافين المتعصبين ... ووالله لقد هممت بإيراد بعضها هنا لكن خشيت الإطالة ، ولكن من استبان تضليل الجامية على أتباعهم والعامة في تبديع بعض المشايخ ، يوقن بأنهم قوم لا يركن لأقوالهم ،

وأحيلكم على كتاب الصحوة للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ففيه من التوضيح ما يكفي ويشفي .

والعجيب قول من يقول بأن هذه الفتاوى ( الآتية ) قديمة ؛ وكأن لها تاريخ انتهاء ! ، وهذا يذكرنا بالرافضة إذا وجدوا نصوصاً محكمة في فضل الصحابة رضي الله عنهم قالوا هذا قبل أن يرتدوا !!!

وعلى كل حال هذه الفتاوى تعتبر أدلة ضد الجامية ودعواهم هي التي تفتقر إلى أدلة .

وإليك النصوص من فتاوى كبار العلماء فيمن تبدعهم الجامية كما هي بدون مقص أدعياء السلفية فانظر ولك عقل فتدبر .
-----------------
-----------------

• فتوى الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله وتحذيره من الحزب المسمى زوراً بالسلفية :
فتوى الشيخ العثيمين رحمه الله غاية في الوضوح أن المقصود بكلامه هم ( ما يسمون أنفسهم بالسلفية ) : قال سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ( يُستفاد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيراً فعليكم بسنتي أنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتمي إلى حزب . هنا ظهرت طوائف من قديم الزمان خوارج معتزلة جهمية ، شيعة بل رافضةٌ ثم ظهرت أخيراً إخوانيون ، وسلفيون ، وتبليغيون ، وما أشبه ذلك ، كل هذه الفرق اجعلها على اليسار ، وعليك بالأمان وهو ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ، ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف ، لا الانتماء إلى حزبٍ معيّن يُســمى السلفيين .

الواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح ، لا التحزب إلى من يسمى السلفيون انتبهوا للفرق : هناك طريق سلف ، وهناك حزبٌ يُسمى السلفيون ) . أهـ
شرح الأربعين النووية ، شريط رقم ( 14 )

-----------------
-----------------
* فتوى اللجنة الدائمة فيمن يطعنون ويبدعون ويتسمون بالسلفية :

اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وعضويّة كلّ من العلماء: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل شيخ و الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان والشيخ بـــــكر بن عبد الله أبو زيد والشيخ صــــالح بن فوزان الفوزان

فتوى رقم (16873 ) و تاريخ 12 /2 / 1415 هـ. الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده .. و بعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / محمد بن حسن آل ذبيان ، و المحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3134 ) و تاريخ 7 /7/ 1414 هـ.
و قد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه : ( نسمع و نجد أناسا يدعون أنهم من السلفية، و شغلهم الشاغل هو الطعن في العلماء و اتهامهم بالإبتداع وكأن ألسنتهم ما خلقت إلا لهذا، و يقولون نحن سلفية ، والسؤال يحفظكم الله: ماهو مفهوم السلفية الصحيح، وماموقفها من الطوائف الإسلامية المعاصرة ؟ و جزاكم الله عنا و عن المسلمين خير الجزاء إنه سميع الدعاء ).

و بعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه: إذا كان الحال كما ذكر فإن الطعن في العلماء و رميهم بالابتداع واتهامهم مسلك مرد ليس من طريقة سلف هذه الأمة و خيارها، وإن جادة السلف الصالح هي الدعوة إلى الكتاب و السنة ، وإلى ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة- رضي الله عنهم- و التابعين لهم بإحسان بالحكمة و الموعظة الحسنة و الجدال بالتي هي أحسن مع جهاد النفس على العمل بما يدعو إليه العبد، و الإلتزام بما علم بالضرورة من دين الإسلام من الدعوة إلى الاجتماع و التعاون على الخير، و جمع كلمة المسلمين على الحق، و البعد عن الفرقة و أسبابها من التشاحن و التباغض و التحاسد، و الكف عن الوقوع في أعراض المسلمين، و رميهم بالظنون الكاذبة و نحو هذا من الأسباب الجالبة لافتراق المسلمين و جعلهم شيعا و أحزابا يلعن بعضهم بعضا، و يضرب بعضهم رقاب بعض قال الله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا و كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون. و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون. و لاتكونوا .......الأية.

و ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض). و الأيات و الأحاديث في ذم التفرق و أسبابه كثيرة ، و لهذا فإن حماية أعراض المسلمين و صيانتها من الضروريات التي علمت من دين الإسلام فيحرم هتكها، و الوقوع فيها، و تشتد الحرمة حينما الوقوع في العلماء، و من عظم نفعه للمسلمين منهم لما ورد من نصوص الوحيين الشريفين بعظيم منزلتهم، و منها أن الله سبحانه و تعالى ذكرهم شهداء على توحيده

فقال تعالى : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو و الملائكة و أولو العلم قائما بالقسط لاإله إلا هو العزيز الحكيم ).
و الوقوع في العلماء بغير حق تبديعا و تفسيقا و تنقصا، و تزهيدا فيهم كل هذا من أعظم الظلم و الإثم ، و هو من أسباب الفتن، و صد المسلمين عن تلقي علمهم النافع و ما يحملونه من الخير و الهدى.

و هذا يعود بالضرر العظيم على انتشار الشرع المطهر، لأنه إذا جرح حملته أثر على المحمول. و هذا فيه شبه من طريقة من يقع في الصحابة من أهل الأهواء، و صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم هم شهود نبي هذه الأمة على ما بلغه من شريعة الله ، فإذا جرح الشاهد جرح المشهود به.

فالواجب على المسلم إلتزام أدب الإسلام و هديه و شرائعه، و أن يكف لسانه عن البذاء و الوقوع في أعراض العلماء، و التوبة إلى الله من ذلك والتخلص من مظام العباد ، ولكن إذا حصل خطأ من العالم فلا يقضي خطؤه على ما عنده من العلم، و الواجب في معرفة الخطأ الرجوع إلى من يشار إليهم من أهل العلم في العلم و الدين و صحة الاعتقاد، و أن لا يسلم المرء نفسه لكل من هب و دب فيقوده إلى المهالك من حيث لا يشعر. وبالله التوفيق و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم ......

-----------------
-----------------


• فتوى الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله :
ثم لما كثرت أراجيف هؤلاء المبطلين على عدد من الدعاة بأعيانهم واتهامهم بالخروج واالمروق والجهل والبعد عن منهج أهل السنة والجماعة ، وقيل فيهم (هم أشر من اليهود والنصارى)...كثر السؤال عنهم لدى أئمة الدعوة السلفية، فكان مما أجاب به فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين - في شريط مسجل له برقم (1883) نشر تسجيلات صوت الحق الإسلامية: " فنحن نقول لهؤلاء - أي لطائفة الجراحين - فرق بينكم وبينهم أي قياس يحصل بين الاثنين بين من ينصحون المسلمين ويوجهونهم ويرشدونهم، وبين من لم يظهر منهم أية أثر ولا نفع بل صار ضررهم أكثر من نفعهم حيث صرفوا جماهير وأئمة وجماعات عن هؤلاء الأخيار، وأوقعوا في قلوبهم حقدا للعلماء، ووشوا بهم، ونشروا الفساد،ونشروا السوء، وأفسدوا ذات البين التي أخبر النبي أن فساد ذات البين هي الحالقة، لو يظهر لهم أثر فنحن نسائلهم ونقول لهم : أقلـوا عليـهم لا أبا لأبيكـم من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا . متى عملتم مثل أعمالهم؟ متى نفعتم مثل نفعهم؟ متى أثرتم مثل تأثيرهم؟ ويحكم سوءكم وشركم وضرركم على إخوانكم الذين يعتقدون مثل ما تعتقدون، ويدعون إلى الله تعالى، أنتم كالذين قال فيهم أحد العلماء: متى كنتم أهلا لكل فضيلة متى كنتم حربا لمن حاد أو كفر متى دستم رأس العدو بفيلق وقنبـلة أو مدفع يقطع الأثر تعيبون أشياخا كرما أعـزة جهابذة نور البصيرة والبصر فهم بركـات للبلاد وأهلها بهم يدفع الله البلايا عن البشر .


وقال الشيخ بن جبرين حفظه الله عندما سئل عن الجامية :
الجامية قوم يغلب عليهم أنهم من المتشددين على من خالفهم ، والذين يحسدون كل من ظهر وكان له شهرة فيدخلوا عليهم ، ويصدق عليهم الحسد فلأجل ذلك صاروا يتنقصون كل من برز من العلماء ويعيبونهم ويتتبعون عثراتهم ويسكتون عن عثرات بعض فيما بينهم ، ونسبتهم إلى أول من اظهر ذلك وهو محمد أمان الجامي وقد توفي وأمره إلى الله تعالى ، هذا سبب تسميتهم .
وهذا الرابط الصوتي لجواب الشيخ عبر شبكة الانترنت :
http://207.44.196.190/voice/ALGBREEN.ram


-----------------
-----------------

• فتوى الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله :
ولا شك أن أكثر هؤلاء العلماء تصنيفا في هذه المجموعة، وأعمقهم علما بأصولهم الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد – شفاه الله - الذي جمع أصولهم وعرف مقاصدهم، وأدرك أخطار منهجهم فكتب فيهم كتابا فريدا جامعا سماه ( تصنيف الناس بين الظن واليقين) وأكتفي هنا بنقل بعض هذه العبارات.

يقول - حفظه الله - في هذه المجموعة التي سماها (القطيع )
"وإذا علمت فشوّ ظاهرة التصنيف الغلابة، وأن إطفاءها واجب، فاعلم أن المحترفين لها سلكوا لتنفيذها طرقا منها: إنك ترى الجراح القصاب كلما مر على ملأ من الدعاة اختار منهم (ذبيحا) فرماه بقذيفة من هذه الألقاب المرة تمرق من فمه مروق السهم من الرمية، ثم يرميه في الطريق ويقول: أميطوا الأذى عن الطريق فإن ذلك من شعب الإيمان!! وترى دأبه التربص والترصد: عين للترقب وأذن للتجسس، كل هذا للتحريش وإشعال نار الفتن بالصالحين وغيرهم. وترى هذا "الرمز البغيض" مهموما بمحاصرة الدعاة بسلسلة طويل ذرعها، رديء متنها، تجر أثقالا من الألقاب المنفرة والتهم الفاجرة، ليسلكهم في قطار أهل الأهواء، وضلال أهل القبلة، وجعلهم وقود بلبلة وحطب اضطراب!! وبالجملة فهذا (القطيع) هم أسوأ "غزاة الأعراض بالأمراض والعض بالباطل في غوارب العباد

والتفكه بها، فهم مقرنون بأصفاد: الغل، والحسد ، والغيبة، والنميمة، والكذب، والبهت، والإفك، والهمز، واللمز جميعها في نفاذ واحد. إنهم بحق (رمز الإرادة السيئة يرتعون بها بشهوة جامحة نعوذ بالله من حالهم لا رعوا)" (التصنيف/22-23)

فانظر رعاك الله كيف وصف هذه الطائفة (بالقطيع) وهم كذلك لأن لهم شيخا كبيرا أو شيخين وباقيهم من حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام تجد أحدهم يجرح كل دعاة الأرض من المسلمين شرقا وغربا وهو لم يقرأ له كتابا ولم يعرف له عقيدة!!

وانظر كيف وصف أمراضهم من الغل، والحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، والبهت، والإفك والهمز، واللمز، وأنهم قد جمعوا ذلك في نفاذ واحد، وان عمل هؤلاء القطيع هو تمزيق أجساد الدعاة إلى الله...

ويقول أيضا فيهم الشيخ بكر أبو زيد رعاه الله وسدده: وكم جرت هذه المكيدة من قارعة في الديار بتشويه وجه الحق، والوقوف في سبيله، وضرب للدعوة من حدثاء الأسنان في عظماء الرجال باحتقارهم وازدرائهم، والاستخفاف بهم وبعلومهم، وإطفاء مواهبهم، وإثارة الشحناء والبغضاء بينهم، ثم هضم لحقوق المسلمين في دينهم، وعرضهم، وتحجيم لانتشار الدعوة بينهم بل صناعة توابيت، تقبر فيها أنفاس الدعاة ونفائس دعوتهم...انظر كيف يتهافتون على إطفاء نورها فالله حسبهم" (التصنيف/24 )

وقال أيضا
"ولا يلتبس هذا الأصل الإسلامي بما تراه مع بلج الصبح وفي غسق الليل من ظهور ضمير أسود وافد من كل فج استعبد نفوسا بضراوة، أراه - تصنيف الناس - وظاهرة عجيب نفوذها هي (رمز الجراحين)، أو (مرض التشكيك وعدم الثقة) حمله فئام غلاض من الناس يعبدون الله على حرف
فألقوا جلباب الحياء، وشغلوا به أغرارا التبس عليهم الأمر فضلوا، وأضلوا، فلبس الجميع أثواب الجرح والتعديل، وتدثروا بشهوة التجريح، ونسج الأحاديث، والتعلق بخيوط الأوهام، فبهذه الوسائل ركبوا ثبج تصنيف الآخرين للتشهير والتنفير والصد عن سواء السبيل" (التصنيف/29)
وقال : ويا لله كم صدت هذه الفتنة العمياء عن الوقوف في وجه المد الإلحادي، والمد الطرقي
والعبث الأخلاقي، وإعطاء الفرصة في استباحة أخلاقيات العباد، وتأجيج سبل الفساد والإفساد إلى آخر ما تجره هذه المكيدة المهينة من جنايات على الدين، وعلى علمائه، وعلى الأمة وعلى ولاة أمرها، وبالجملة فهي فتنة مضلة، والقائم بها (مفتون) و(منشق) عن جماعة المسلمين" (التصنيف/29)

وقال أيضا - حفظه الله -:
"وفي عصرنا الحاضر يأخذ الدور في هذه الفتنة دورته في مسالخ من المنتسبين إلى السنة المتلفعين بمرط ينسبونه إلى السلفية - ظلما لها - فنصبوا أنفسهم لرمي الدعاة بألسنتهم الفاجرة المبنية على الحجج الواهية، واشتغلوا بضلالة التصنيف" (التصنيف/28)

وقال متوجا ذلك القول البليغ في هذه المجموعة:
"ولكن بلية لا لعًا لها، وفتنة وقى الله شرها حين سرت في عصرنا ظاهرة الشغب هذه إلى ما شاء الله من المنتسبين إلى السنة ودعوى نصرتها، فاتخذوا (التصنيف بالتجريح) دينا وديدنا فصاروا إلبا إلى أقرانهم من أهل السنة وحربا على رؤوسهم وعظمائهم، يلحقونهم الأوصاف المرذولة، وينبذونهم بالألقاب المستشنعة المهزولة حتى بلغت بهم الحال أن فاهوا بقولتهم عن أخوانهم في الاعتقاد والسنة والأثر (هم أضر من اليهود والنصارى) و(فلان زنديق)... وتعاموا عن كل ما يجتاب ديار المسلمين ويخترق آفاقهم من الكفر والشرك، والزندقة والإلحاد، وفتح سبل الإفساد والفساد، وما يفد في كل صباح ومساء من مغريات وشهوات، وأدواء وشبهات تنتج تكفير الأمة وتفسيقها، وإخراجها نشأ آخر منسلخا من دينه، وخلقه... وهذا الانشقاق في صف أهل السنة لأول مرة حسبما نعلم يوجد في المنتسبين إليهم من يشاقهم، ويجند نفسه لمثافنتهم، ويتوسد ذراع الهم لإطفاء جذوتهم، والوقوف في طريق دعوتهم، وإطلاق العنان يفري في أعراض الدعاة ويلقي في طريقهم العوائق في عصبية طائشة" (التصنيف/39-40)

-----------------
-----------------

• فتوى الشيخ عبد الله المطلق حفظه الله :
يا أحبابي هؤلاء الذين يضيّقون معنى السلفية ، والذين يأخذون بالظِنّة ، والذين لايقبلون التوبة والذين لا يناقشون الناس ، ولا ينشرون الخير ، هؤلاء يضرّون السلفية أكثر مما يحسنون إليها ، إنك لو نظرت إلى علماء من أهل السعودية كم هم ؟ يريدون فقط ثلاثة أو أربعة علماء ، والباقين ليسوا من السلف ، هذه مصيبة عظيمة يا إخوان ، إنك إذا نظرت إلى علماء العالم الإسلامي الآن تجد أنهم عندهم في قوائم المنحرفين ، إنك إذا نظرت إلى علماء الأمّة الذين خدموا الدين ، أمثال ابن حجر والنووي وابن قدامة صاحب المغني والكتب النافعة وابن عقيل وابن الجوزي وجدت أنهم عندهم مصنفون تصنيفات يخرجونهم بها من السلفية لأنه وجد عليهم بعض الملاحظات ، هؤلاء الذين يضيّقون معنى السلفية يسيئون للأمة إخوتي في الله ،

ولذلك انظروا إلى سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله وإلى الشيخ محمد العثيمين رحمه الله وإلى سماحة المفتي الآن الموجود ، كيف يتعاملون مع الناس ، كيف يحسنون أخلاقهم ، كيف يستقبلون طلبة العلم ، كيف يجلّون العلماء ، لكن هل هذا المنهج موجود عند هؤلاء ؟ لا ؟

هؤلاء ليسوا راضين إلاّ عن أعدادٍ قليلة معدودة على الأيدي من طلبة العلم ، الذين يشتغلون في مجالسهم بأكل لحوم العلماء ، وأحياناً يحمّلون كلامهم ما لا يتحمل ، بل وأحيانا يكذبون عليهم ، ليس في قاموسهم توبة ، ولا يقبلون لأحد أوبة ، يضيّقون هذا الدين ، يفرحون بخروج الناس منه ، ولا يفرحون بقبول أعذار الناس وإدخالهم فيه ، هذه مصيبة يا إخواني

لو ابتليت بها الأمة يمكن أن تكون السلفية في مكان محدود من هذه الجزيرة ، انظروا إخوتي في الله إلى دماثة خلق الشيخ عبد العزيز ابن باز والشيخ محمد بن عثيمين ، كيف كانوا مفتين لجميع شباب العالم الإسلامي ، إن اختلفوا في أوروبا في أمريكا في أفريقيا في اليابان في أندونيسيا في استراليا ، من يرضون حكماً من يرضون تجدهم يقبلون عبد العزيز بن باز

ومحمد بن عثيمين وفلان وفلان ، لكن هل يرضون مشايخ هؤلاء لا والله ما يرضونهم ، وهؤلاء لا يقبلونهم ، إن ما ينتهجه هؤلاء وفقهم الله وهداهم يضيّق معنى السلفية وينفر الناس منها ، ويجعل السلفية معنىً ضيّقا محدودا أغلب عمله تكفير الناس وتفسيقهم وجمع أخطائهم وتشويه سمعتهم والقدح في أعراضهم .

هذا نصّ جواب على سؤال في محاضرة للشيخ : عبد الله المطلق ، أُقيمت في مدينة حائل ،عنوانها الفتن الأسباب والعلاج . بتاريخ : 19/8/1424هـ

-----------------
-----------------

• فتوى الشيخ الغنيمان حفظه الله :
ويقول الشيخ الغنيمان رئيس قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية سابقاً وهو ينكر على أهل التبديع والتصنيف بالهوى: "أقول: من نتائج أفعال هؤلاء تبلبلت أفكار كثير من الشباب.. فمنهم من ضل طريق الهدى، وصار يتبع ما يرسمه له هؤلاء النقدة الذين وقفوا في طريق الدعوة يصدون عن سبيل الله، ومنهم من صـار لديه بسبب هؤلاء النقدة، فجوة عظيمة بينه وبين العلماء، ووحشة كبيرة فابتعد عنهم.. ومنهم من جعل يصنف الناس حسب حصيلته مما يسمع من هؤلاء بأن فلاناً: من الأخوان لأنه يكلم فلاناً من الإخوان، أو يزوره، أو يجلس معه..وأن فلاناً من السرورين..وفلاناً من النفعيين..وهكذا. والعجب أنهم بهذا يزعمون أنهم يطبقون منهج الجرح والتعديل، وقد اتخذوا في هذا رؤساء جهالاً فضلوا وأضلوا. فعلى المسلم أن يتقي الله في نفسه، وفي هؤلاء المساكين أرباع المتعلمين أو أعشارهم.

وفي الحديث الصحيح: لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم
يعني خير لك من الدنيا، فكذلك من ضل بسببه رجل واحد فعليه وزر عظيم، وقال الله تعالى بعدما ذكر قصة قتل ابني آدم لأخيه: ** من أجـل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} (المائدة:32)
وإضلال الإنسان في دينه أعظم من قتله بكثير، والكلام في مسائل الدين يجب أن يكون بدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يقصد به وجه الله، وألا يكون ضرره أكبر من نفعه، وألا يكون الحامل عليه الحسد لمعين واتباع الهوى" (الهوى وأثره في الخلاف/33-34)

• تزكية الشيخ الألباني رحمه الله للشيخ سلمان العودة والشيخ ناصر العمر :

سُئل الشيخ / الألباني رحمه الله تعالى السؤال الآتي :

السائل : كثُرت ضجة عندنا هنا في السعودية عن ( سلمان العودة و سفر الحوالي و ناصر العمر ) ووصلنا كلامك فيهم و أنهم معنا على الخط لكن عليهم ملاحظات من ضمنها :

الأولى : و هي توجههم الوجهة السياسية .

الثانية : قولهم أهل السنة و الجماعة أو اكتفائهم بالنسبة إلى أهل السنة و الجماعة .

و لكن بعض الشباب يرى خلاف ذلك لأن عنده أدلة .

الشيخ " مقاطعاً " : ماذا يرى بعض الشباب ؟

السائل : ماذا يرى سلمان ؟

الشيخ : يا أخي أنت تقول مستدركاً ، أن بعض الإخوان يرى خلاف ذلك . و أنا أسألك ماذا يرى ؟

السائل : يرى أن سلمان العودة بالذات – غير سفر و ناصر – سلمان العودة بالذات أنه ليس سلفياً .

الشيخ : هذا كذب و زور و بهتان .

السائل : أقول لك أدلته يا شيخ و إلا ليس لازم ؟

الشيخ : لا ما نحتاج أدلة . نحن نعرف أقوالهم ، نعرف آرائهم ، و إنما نحن ننتقد بعض الجزئيات التي لا يسلم منها أي إنسان . عقيدتهم سلفية ، دعوتهم سلفية على الكتاب و السنة و منهج السلف الصالح ، بعض الناس يتهمونهم بالإخوان .

السائل : " مقاطعاً " : أنا سمعت الشريط الذي استدلوا به . و بعضه لا يقوله سلفي .

الشيخ : يا أخي بارك الله فيك الآن ما فيه مجال للمناقشة . أنت تسألني و الدين النصيحة .

أقول لكم أمسكوا ألسنتكم عن الطعن في هؤلاء الشباب الناشئين في طاعة الله و في الدعوة إلى الكتاب و السنة ، هؤلاء يُتهمون بأنهم اخوانيون ، ليت في الإخوان المسلمين بعدد هؤلاء الثلاثة يدعون إلى الكتاب و السنة و اتباع السلف الصالح ، ليت في كل الإخوان المسلمين ثلاثة من أمثالهم ، و لكن الأمر كما قال الإمام مالك : ( ما منّا من أحدٍ إلاّ ردَّ و رُدًّ عليه ، إلا صاحب هذا القبر –صلى الله عليه و سلم - ) . لذلك فلا يجوز تتبع عثرات العلماء ، ما من أحدٍ إلا و له عثرة ، ما من أحدٍ إلا وله كبوة بل كبوات فإن كنّا نريد أن نطعن في هؤلاء فمن يسلم لنا ؟

هل هناك إنسان معصوم بعد رسول الله – صلى الله عليه و سلم - ؟

السائل : لا .

الشيخ : إذن أمسكوا ألسنتكم و احفظوا نفوسكم عن الإيغال في الطعن في هؤلاء الشباب الناشئين في دعوة الإسلام دعوة الحق على الكتاب و السنة و منهج السلف الصالح .

ختاماً لستُ بحاجة أن أسمع لأنني دائماً أُقصد من الطرفين هنا . يأتونني من هؤلاء و من هؤلاء . و أنا أنصح الجميع بأن يكونوا إخواناً على سرر متقابلين ، و أن يغضوا نظرهم عن زلات كل طائفة منهم ما دام أنهم يلتقون على كلمة التوحيد و على دعوة الكتاب و السنة و على منهج السلف الصالح ، هذه نصيحتي .

السائل : يا شيخ بالنسبة لهذه المسألة قد يختلف بعض المشايخ معك فيها في الجرح و التعديل
الشيخ : يا أخي الله يهديك ، ما لي و للمشايخ . أنت تسألني عن رأيي و قد عرفت رأيي ، و شأنك أنت و المشايخ ، و الدين النصيحة .

انتهى كلام الشيخ مفرغاً من أحد أشرطته رحمه الله تعالى .


-----------------
-----------------

• تزكية الشيخ عبد العزيز الراجحي للشيخين سلمان وسفر :
السؤال : يقول أحسن الله إليك ، هذا سائل يقول: هل يجوز لي أن أسأل الشيخ الذي سأدرس عنده بعض الكتب عن بعض الأشخاص أصحاب المنهج المنحرف لأعرف عقيدته ؟
فأجاب فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي-حفظه الله-:
نعم، إذا كان يُخشى أنه مبتدع ، إذا كان مخالف؛ عنده مخالفات ، ويُخشى أنه مبتدع [ غير واضح ] اسأل عنه : هل هو مبتدع ؟ حتى تجتنبه.
أما إذا كان معروف بالسلامة، وليس عنده مخالفات فلا داعي للسؤال.. نعم.

ثم سُئل- حفظه الله-: وهل تعرفون شيئاً عن عقيدة الشيخ: سفر الحوالي، والشيخ: سلمان العودة ؟ فأجاب وفقه الله : نعم نعرف أن عقيدتهم سليمة ، من أهل السنة والجماعة..نعم
الدرس بتاريخ 12 شعبان 1424 الأربعاء

-----------------
-----------------

• الشيخ صالح الفوزان يحذر من هذا المنهج ويصفه بأنه غيبة وشر :
قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان: ( اتركوا الكلام في الناس ، فلان حزبي ... فلان كذا ... اتركوا الكلام في الناس ابذلوا النصيحة وادعو الناس إلى اجتماع الكلمة ، وإلى تلقي العلم عن أهله ، وإلى الدراسة الصحيحة ، إما دراسة دينية وهذه أحسن ، أو دراسة دنيوية تنفع نفسك وتنفع مجمتعك أما الاشتغال بالقيل والقال ، فلان مخطىء ، وفلان مصيب ، وفلان كذا ... هذا هو الذي ينشر الشر ، ويفرق الكلمة ، ويسبب الفتنة... إذا رأيتَ على أحدٍ خطأ ..ناصحه بينك وبينه لا تجلس في مجلس ، فلان سوى كذا وفلان سوى كذا...تناصحه فيما بينك وبينه ..هذه النصحية أما كلامك في المجلس عن فلان هذه ليست نصيحة هذه فضيحة..هذه غيبة..هذه شر )

-----------------
-----------------


• الشيخ صالح اللحيدان يخطئ من ينتقص من الشيخ أحمد ياسين
رحمه الله : ( في اللقاء المفتوح مع الشيخ صالح اللحيدان في جامع الأمير فيصل بن فهد )
السؤال : سماحة الشيخ ..كثر الكلام عن منظمة حماس ...و الشيخ أحمد ياسين (رحمه الله) ..ما رأيكم فيمن ينتقص من جهود الشيخ ..ويقول إنه كان على ضلال ؟؟

الجوا ب : نعوذ بالله من الضلال .. يقول الشاعر العربي ..
أقِلّوا عليهم لا أباً لأبيكمُ مِنَ اللومِ .. أو سُدوا المكان الذي سَدّوا
من لم يفعل فعل أولئك .. لا يحل لهم أن يتنقصهم .. الرجل أشتهر عنه الخير .. والثبات ..
وإغاضة اليهود .. ومن ورائهم من حماتهم ..المدافعين عنهم ..ثم الرجل قُتِل قتلةً ،، بشعةً ،، شنيعة
نسأل الله أن يجعله بعدها في أعلى عليين ..
تَنَقُصُهم ، هو ومن يقاتل اليهود ، .. لايدل على خير من المُنَتَقِص .. وإنما إما يدل على إما جهل بالحقائق ..أو عن هوى ..والمسلم ينبغي أن يتجنب هذا وهذا ..
اليهود لا يصلح أن نقول عنهم معتدون .. فاليهود أشد من الإعتداء وضعهم .. وظلمهم وظلم حماتهم ..وإيذاء المسلمين .. و لاينتظر من اليهود أن يكونوا أهل عدلٍ ..
وقد قال الله عنهم : " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا "
فاليهود في عداوتهم قبل المشركين الذين يعبدون الأصنام من حجر وشجر .. وبهيمة .. وهم .. دائماً يوقدون نيران الحروب ..كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ..

لكنهم أيضاً لا ..؟؟ .. على أن يقفوا إلا أن يكونوا متمسكين بحبل من الناس .. وإنما نسأل الله جل وعلا .. أن يثبت القائمين على حماس على الحق .. وأن يصلحهم .. ويعظم في نفوسهم شعائر الدين ..
وأن يرزقهم القدرة على إقلاق اليهود ..وإزعاجهم .. وزرع الخوف في بيوتهم .. عاجلاً غير آجل ..
وأما الشيخ أحمد ياسين .. فنسأل الله جل وعلى .. أن يتغمده برحمته .. ويحسن جزاءه .. ويعامله بعفوه .. ويصلح ذريته .. أعوانه ويشد أزرهم ..ويمكن لهم من رقاب اليهود .. عاجلاً .. غيرآجل ..
إن اليهود لا يمكن أن يُنتَصَر عليهم إلا بالإسلام .. لا يمكن للأمة العربية أن تنتصر على اليهود ..
بالعروبة .. أو القومية .. أو جامعة الدول ..
لا يمكن للمسلمين أن ينتصروا على الكفار ..إلا بالدين الإسلامي ..وتعظيمه ..والأخذ بما يدعو إليه هذا الدين .. فنسأل الله أن يحقق لنا ذلك عاجلاً غير آجل ..


-----------------
-----------------

خطاب من الإمام ابن باز للشيخ عائض القرني ، يثني على جهوده في الدعوة ويطلب منه المواصلة والصبر على دعوة الناس :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ/ عائض بن
عبد الله القرني وفقه الله لما يحبه ويرضاه، وزاده من العلم والإيمان، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
فنظراً لحاجة الناس اليوم إلى الوعظ والتذكير والإرشاد، ولما لفضيلتكم من الجهود المشكورة في هذا المجال، والقبول والتأثير، نسأل الله أن يثيبكم على ذلك، فإني أرجو من فضيلتكم مواصلة الجهود في ذلك، والصبر على دعوة الناس إلى الخير، وتذكيرهم لما خلقوا له من توحيد الله وطاعته، وتشجيع إخوانكم من أهل العلم على ذلك، لما لا يخفى على الجميع من فضل الدعوة إلى الله سبحانه، وشدة حاجة المسلمين وغيرهم إليها، وذلك عن طريق المحاضرات والدروس والإجابة عما يشكل عليهم في أمور دينهم، والتعاون على البر والتقوى.
ونحن مستعدون للتعاون معكم في ذلك، والتفاهم مع ولاة الأمر فيما قد يعرض لكم في هذا السبيل فسيروا على بركة الله، وأبشروا بالأجر العظيم، والذكر الجميل، وحسن العاقبة التي وعد الله بها المخلصين الصادقين، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا، ويجعلنا جميعاً من أنصار دينه، والدعاة إليه على بصيرة، وأن يوفق حكومتنا، وعلى رأسها خادم الحرمين ، وجميع المسئولين لكل ما فيه رضاه وصلاح أمر عباده، إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرقم: 1142 التاريخ: 10/9/1411هـ

-----------------
-----------------

• تزكية الشيخ محمد العثيمين للشيخ سفر الحوالي :
السؤال: فضيلة الشيخ – حفظك الله- لقد ابتلينا في هذه الأيام ببعض طلبة العلم الذين يتكلمون في بعض المشايخ وفي بعض الدعاة، حتى نيل من شيخنا سفر – حفظه الله - واتُّهم في ملته، ووُصف بأنه (خارجي)، ولا زال القوم الذين تولوا هذا الأمر مصرون على ذلك ، فهل لكم من كلمة حفظكم الله؟؟
( فسأل سماحة الشيخ محمد العثيمين-رحمه الله- الحاضرين ) : الشيخ سفر موجود ؟
العثيمين يخاطب سفر : هل تقول بكفر فاعل الكبيرة ؟
( ضحك الشيخان و ربما بعض الحضور لأنه من الطبيعي والبديهي أن الشيخ سفر لا يقول بذلك )
وكان رد الشيخ سفر وهو بعيد عن الميكروفون : معاذ الله [ كما سيؤكده العثيمين بالأسفل ]
العثيمين للحضور : هذا أبرز شعار الخوارج أنهم يكفّرون بالكبيرة.
العثيمين يخاطب سفر :
هل تقول بجواز الخروج على الأئمة ؟
رد الشيخ سفر وهو بعيد عن الميكروفون : معاذ الله [كما سيؤكده العثيمين بالأسفل]
العثيمين للحضور : إذا، لا يقول بجواز الخروج على الأئمة، إذاً أين الخارجية فيه؟!!!
أقول أنا إن سفر الحوالي من الخوارج على أهل الباطل ، نعم ، هذا هو الذي أعتقده فيه ، ولا أرى فيه إلا الخير..ولا علمتُ فيه إلا الخير..
ولكني أقول يا إخواني: كلما برز الإنسان في نعمة كثر حساده ، هذه قاعدة مطردة. متى رأيت شخص[ كلمة غير واضحة ] في نعمة فاعلم أن الحسد أمامه.
ابن آدم قرّب قرباناً فتُقبّل منه ، نعمة من الله .. ماذا قال له أخوه؟؟ " قال لأقتلنك " أقتلك ، أُعدمك!
قال له : " إنما يتقبل الله من المتقين" ، فاتق الله يقبل الله منك .
إذاً الحسد موجود في بني آدم منذ ظهروا من أبيهم.
الحسد موجود ، وكلما ازدادت النعم ازداد الحاسدون.
kmm غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 06-06-2012, 05:59 PM   #27
kmm
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 30
قوة التقييم: 0
kmm is on a distinguished road
من أوصاف الجامية المدخلية:
- العُجب سمة بارزة فيهم : فيعتقدون أنهم أئمة وجهابذة ومحدّثون فيأخذون في الجرح والتعديل والتقرير ، ويعتقدون أنهم ورثة علم السلف ، وأنهم أهل هذا العلم ، ويصبغون على أنفسهم الألقاب الكبيرة : كالإمام ، والمجدد ، والعلّامة ، وحامل لواء الجرح والتعديل ، وغيرها من الألقاب ، كالهر يحكي انفتاخاً صولة الأسد !! ومن أقوال ربيع المدخلي "لو درس أبو حاتم وغيره من الأئمة - حتى البخاري -دراسة وافية لمَا تجاوزا - في نظري - النتائج التي وصلتُ إليها ، لأنني - بحمد الله - طبّقتُقواعد المحدثين بكل دقّة ، ولم آل في ذلك جهداً" !!


- الحقد والحسد يكاد يكون متأصّلاً فيهم ، فما أن يختلف منهم اثنان حتى يخرج المكنون ويظهر المستور ويحصل الفجور في المخاصمة ، وهذا ظاهر في كتاباتهم وردودهم على بعضهم البعض ، وسبب هذا : غياب النية والإخلاص ، مع سوء القصد وفساد الطوية ..- أتباعهم من أجهل خلق الله وأقلّهم عقلاً وفهماً ، وأعضاء الجامية في هذا المنتدى خير شاهد ودليل على جهلهم وغبائهم، ومشايخهم يحرصون على جهل أتباعهم بتحريم القراءة لغيرهم من العلماء والدعاة ، فضلاً عن أنهم يزرعون في قلوب أتباعهم الغل والحقد على الدعاة والعلماء والمجاهدين والأحزاب الإسلامية ، وهم بهذا يُشبهون الرافضة إلى حد كبير ..


- الجامية المدخلية من أضيق الناس صدراً بالمخالف ، ومثاله ما حصل بين المدخلي والعلّامة بكر أبو زيد رحمه الله : حيث ألّف المدخلي كتاباً في الطعن في سيد قطب رحمه الله ، وتزلّف للشيخ بكر - رحمه الله - ليقدّم للكتاب ، ولكن الشيخ أبى وانتقد الكتاب وما فيه ، فما كان من المدخلي إلا أن انقلب على الشيخ بكر ووصفه بأوصاف بشعة وشنّع عليه هو وتلاميذه المخابيل ، ومما قاله المدخلي في الشيخ بكر رحمه الله : "إنه من أنصار البدع وحماتها ، ويثأر لأهل البدع والباطل ، وقلبه مريض بالهوى" (انتهى من "الحد الفاصل في الرد على بكر أبو زيد" لربيع المدخلي ص 5 وص 98) ، والجامية – لقلة عقولهم – لا يفرقون بين جهل المدخلي وعلم الشيخ بكر رحمه الله ، وأين الثرا من الثُّريّا !! يذكرنا حال المدخلي من الشيخ بكر ، بقول الشاعر :
قام الحمام إلى البازيّ يُهدّد ... وشمّرت لقراع الأُسد أضبعُه


- من مكر الجامية وخبثهم أنهم يذكرون أسماء كبار علماء الأمة في كلامهم ثم يُقحمون أسماء مشايخهم ، فيقولون مثلاً : هذا رأي العلامة ابن باز وابن عثيمين والوادعي والألباني والمدخلي والنجمي والفوازان !! فيجعلون المدخلي والنجمي والوادعي أقراناً لأمثال ابن باز وابن عثيمين والألباني رحمهم الله !!


- ومن مكرهم أنهم يدّعون التتلمذ على كبار علماء الأمة ، فيقولون : رحم الله شيخنا ابن باز ، أو قال شيخنا العثيمين !! ولعل بعضهم جلس لهؤلاء المشايخ ولكنه – قطعاً - لم يأخذ منهم علم أو فهم أو خُلق !!


- من سماتهم : بذاءة اللسان ، وكثرة اللمز والهمز والتنابز بالألقاب والطعن في العلماء والدعاة ، والفحش في القول .. وما يدرو بينهم ضد بعض من تجهيل وتفسيق وتبديع وملاعنات ومباهلات خير شاهد ودليل على بطلان منهجهم وفساد نياتهم وعقولهم..

اما في امةِ الاسلام سيفٌ ? يخاف صليلهُ الباغي الكفورُ
kmm غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 06-06-2012, 07:03 PM   #28
Banned
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 729
قوة التقييم: 0
خفرع is on a distinguished road
قضينا من مطيح الروس جانا kmm ..!
هالحين من جدّك يا kmm تلقى أحد في المنتدى بيقرأ هذا المجلّد من النسخ و اللصق ..!
زمن القراءة ولّى والآن زمن "الزبدة" و "الاختصار" مو زمن المقطوعات و المعلّقات الضخمة ..
خفرع غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 06-06-2012, 07:21 PM   #29
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 1,601
قوة التقييم: 0
العنا is an unknown quantity at this point
ثورة عقل كم انت رائع
الحمد لله لقد اتت اكلها
مابقي الا تلك السرورية لم تدلي بدلوها
حتى يعي الناس نعمة العقل وسوء العاطفة اللتي اجترتنا الى ماجترتنا اليه

اخي خفرع
هذه حقائق ومايردع هذا الهذاء الا ماطرحه اخانا وفضح معتقداتهم وايدولجيتهم الحفية
الله يرحم الحال
وماوصلنا الى هذا الا نزاهة وطيبة قلوب علمائنا الاجلاء ووضع ثقتهم بمن ليسو اهل ثقة مع الاسف الشديد خاصة بالفتوى والردود
قال حرمة الاختلاط (أين شهادته العليا التي لم تعلمه حرمة الاختلاط مع النساء )
احترامي
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
العنا غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 06-06-2012, 10:32 PM   #30
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 724
قوة التقييم: 0
مطيح الروس is on a distinguished road
الأخ kmm

تكفيني هذه السقطة عن بقية السقطات بمقال هذا الدكتور الجاهل


الأصل الثاني عشر : جمع مثالب الجماعات الدولية والتغاضي عن محاسنها من أجل هدمها :

اهتم هؤلاء الذين اتخذوا التجريح دينا بجمع الأخطاء والمثالب التي وقع فيها بعض أفراد الجماعات الدولية لا لغرض تنبيه أفرادها وتبصيرها للنصح لهم ، لكن من أجل هدمها والتنفير عنها وتبديعها بل تكفير المنتسبين إليها ، وقد عمدوا في سبيل ذلك إلى ضرب الجميع بأخطاء البعض ، فإذا كان في جماعة التبليغ أفراد من الصوفية أصبح كل تبليغي صوفي ، وإذا كان في أفراد الاخوان من يوالي الروافض فكل الأخوان المسلمين كذلك وهكذا ..

وهم يعلمون أنه ليس كل من ينتسب إلى جماعة التبليغ يدخل في الصوفية ضرورة ، وهل إذا أساء بعض أهل بلد كان كل أهل البلد جميعهم مسيئين بسببه .


أن الإنسان لا يتحمل وزر غيره إلا إذا رضي به وتابعه وقد دخل كثير من العلماء وطلبة العلم في الجماعات الدعوية من اجل تصحيح مسارها ، ونشر العقيدة الصحيحة بين أفرادها ، ووجد هؤلاء أن الجماعة الدعوية تجمع نافع للدعوة وتعاون مفيد على البر والتقوى .

وجماعة التبليغ من مؤسسها ومن أين انطلقت هذه الجماعة

مؤسسها محمد إلياس الكاندهلوي والذي بايع على الطريقة الجشتية الصوفية

انطلقت من الهند بلاد يعبد فيها البقر والنار

أما بالنسبة لجمع المثالب والتغاضي عن المحاسن فهذا هو سؤالي لكم سابقا والذي أفحمكم عن الإجابة

الماء نعمة من الله سبحانه وتعالى و مصدر من مصادر الحياة بالنسبة لنا نحن البشر فإذا وقعت فيه الشوائب ذهبت فائدته

لو أعطيت أحدكم كأس ماء فيه نقطة زيت مكينة محروق هل ستشربونه أم لا

ستكون إجابتكم بلا حفاظا على صحة أبدانكم من دخول الشوائب إليها وستسكبونه أرضا

فلماذا لا تحافطون على دينكم وعقيدتكم من هذه الأفكار المبتدعة

فمؤسسوا هذه الجماعات سواء كانت إخوانية أو تبليغية ومن شايعهم وناصرهم ودافع عنهم فهم مثل نقطة الزيت المحروقة بكأس الماء اتدرون لماذا

لأنهم لوثوا عقيدتهم السنية المحمدية بهذه الأفكار المبتدعة والتي تخالف فكر وعقيدة محمد صلى الله عليه وسلم وابتدعت من بعده

وأعتقد أن الحقائق التي سبق وأن عرضتها لهي خير شاهد ودليل على ما أقول

واسفاه على شهادة يحملها صاحب هذا المقال

والتي لم تعلمه معنى قوله تعالى ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) بدفاعه عن أهل البدع في هذا المقال

وهذا مصداق قوله تعالى ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا )

سبحان الله العظيم يتعلمون العلم ولا ينتفعون منه في الدفاع عن دينهم وعقيدتهم ووطنهم

صار الشيخ محمد بن أمان الجامي والذي ليس ابنا لهذا الوطن أفضل منك وأكثر غيرة منك أنت يا ابن الوطن في محاربة هذه الأفكار الهدامة التي تسعى إلى الإطاحة ببلادنا بلاد التوحيد

سبحان الله العظيم الأعداء الحاقدين على بلادنا إذا ارادوا أن يهدموا بلدا فهم سيهدمونها بأيد أبنائها والذين حولوهم إلى سهاما مسمومة ضد دينهم وعقيدتم ووطنهم الذي كان له الفضل من بعد فضل الله عليهم بمنحهم هذه الشهادات العليا
مطيح الروس غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 12:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19