|
|
|
|
|||||||
|
|
||
|
للإنضمام إلى أسرة الرس اكس بي أرسل رسالة فارغة من ايميلك إلى إيميل الأسرة r06333@gmail.com |
||
|
حملة ساهم في الدعوة إلى الله و الوقف الدعوي || حملة أنقذه من النار( قصص وصور )
|
||
|
|
||
|
|
|
..**
متابعات
خيمة
الضيافة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
**.. |
|
|||||||
| منتدى الأسرة والمجتمع كل ما يهم العلاقات الأسريه والأجتماعية وقضايا المرأة |

![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#51 |
|
عضو متألق
|
شكر الله لك أختي شعرة معاوية
وعذرا قد أتأخر في الرد بسبب الأسبقية في الاستشارات فالرد يكون للأول فالأول
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً |
|
|
|
|
#52 |
|
ريشة ساحرة
|
وهو كذلك ياشيخ خالد .. ، وشكرا لتوضحيك .
__________________
خطٌ رفيع .. -رجل المستحيل ، الشهرستاني ، البرق الخاطف ، صمام الأمان ، قمة الجبل ، السموأل ، .. وكل من أمامكم أو خلفكم ... قبساتكم ملتهبة ، ارفعوها كما كنتم ، فالرفعة تفيض على صاحبها نورا .... ونارا !. - حورية بحر ، بنت الشياهين ، بنت الاسلام ، بنت الشيحية ، غربة الاسلام ، أم علي .. دروبكن عبقة بالطهر والرزان ، فأكملن الخطو !. |
|
|
|
|
#53 |
|
عضو متألق
|
الحديث بين الزوجين قبل الدخول عيوبه تطغى على حسناته إن كان له حسنات ولا أرى بالنسبة لي له أي حسنة ومزية بل المفاسد المترتبة على الاتصالات والرسائل أكثر فمن هذه المفاسد :
تزين بعضهم لبعض فيحصل بينهم تلميع لبعض في الغالب ويظهر كلا منهما للآخر بدرجة عالية من المثالية وهذا يؤدي في المستقبل لصدمة حين تكون مواجهة الزوجين لبعضهما في بيت الزوجية بحيث يظهر كلا منهما بصورته الحقيقية ........... وإن قيلت الحقيقة وصرح كلا منهما أو أحدهما بواقعه وصفاته بتجرد دون تستر فهنا كذلك يحصل محظور التراجع من الطرف الآخر ونكوص وفسخ للعقد وقد حصل في هذا قصص حقيقية فكون الزوجين يتعرفان على بعضهما في عش الزوجية أولى لأن عيوب كلا منهما بالإمكان معالجتها حين يلتقيان وبإمكانهما مراجعتها وتصحيحها وبين أخذ وعطاء من كلا الزوجين يحصل قبول وتوافق واندماج وفهم لبعض أكثر بل ويحصل منهما التضحية ببعض العادات المحببة للنفس من أجل الآخر فهذه ميزة التعرف بعد الدخول وهي إمكانية تقريب وجهات النظر أما قبل الدخول فقد يكون ما ذكرت من محذور إما بتلميع يحصل بعدها انصدام بالواقع أو بمصارحة يحصل بها انسحاب من الآخر مع إمكانية التصحيح بعد الدخول كما ذكرت – لكن تكون الاتصالات للضرورة القصوى كمشورة لسفرهما داخل البلاد فهو بحاجة لترتيب حجوزات ومواعيد أو عمرة وتنظيم أدائها في الوقت المناسب أو مشورة عند أثاث مما تحسنه النساء وتتفوق به وهو من خصوصياتهنّ فيتكون مشورة الزوجة حينها مطلب , فرأي إذن هو عدم وجود الاتصالات بين الزوجين |
|
|
|
|
#54 | |
|
ريشة ساحرة
|
اقتباس:
رأي مبارك ياشيخ خالد ، .. بوركت وشكر الله سعيك .
__________________
خطٌ رفيع .. -رجل المستحيل ، الشهرستاني ، البرق الخاطف ، صمام الأمان ، قمة الجبل ، السموأل ، .. وكل من أمامكم أو خلفكم ... قبساتكم ملتهبة ، ارفعوها كما كنتم ، فالرفعة تفيض على صاحبها نورا .... ونارا !. - حورية بحر ، بنت الشياهين ، بنت الاسلام ، بنت الشيحية ، غربة الاسلام ، أم علي .. دروبكن عبقة بالطهر والرزان ، فأكملن الخطو !. |
|
|
|
|
|
#55 |
|
عضو متألق
|
شيخنا الفاضل :
أحببت بان أوجه لكم هذا السؤال فلدي طفل صغير بعمر الرابعة ولديه ملكة حفظ قوية وذكاء ولله الحمد وأود توجيهي حول الكيفية المناسبة والطرق الجيدة لأن يحفظ القرآن وجزاكم الله عنا كل خير . أخي الكريم : وأما ما يتعلق بحرصك على تحفيظ ابنك لكتاب الله فما هناك من أجمل ولا أروع من إشراك الطفل من في حلقة تحفيظ تراعي نفسية الطفل وتفهمها من قبل المحفظ فهي جميلة جدا وضرورية ولها فوائد نفسية واجتماعية على الطفل ففيها يكون التنافس وفيها يكون التعليم وفيها يكون بناء شخصية اجتماعية للطفل ولكن بما أنك طفلك صغير فليس أمامك سوى التلقين فإن كنت متفرغا لولدك فهذا هو الجميل وهو تحديد وقت معين من اليوم يكون فيه تعليم كتاب الله وتكون عامة لأهل البيت ففيها من الخير الكثير من اجتماع على مائدة القرآن وما يكون فيها من تفسير وبيان وكلمة هادفة تبني بها أولادك تربويا واجتماعيا إن كان وقتك لا يسمح لك بتعليمهم فاحرص على إيجاد من ينوب عنك بذلك فيتولى تحفيظهم لكتاب الله وتعليمهم الأدب والأخلاق كما كان من هارون الرشيد رحمه الله فإن لم تستطع ذلك فلا أقل أن تجد من يشاركك الهم من إخوة وأصحاب فتحضرون وتوفرون من يقوم على رعاية أبنائكم أو أخت تقوم بتعليم بناتكم طبعا طريقة التلقين تكون بترديد الآيات كآية آية عدة مرات حتى يحصل الحفظ كذلك كتابة الآيات على سبورة صغيرة ثم مسحها وإعادة كتابتها مرة ثانية وتصحيح الأخطاء أمر جميل وهي سنة ماضية كانت لآبائنا وأجدانا وهي ما يعرف بتحفيظ القرآن بطريقة الكتاتيب وهي جدا ممتازة وقوية في ترسيخ المحفوظ كذلك يمكنك الاستفادة من التقنية عبر الترديد كــ Cd وتضع الترديد الذي تختاره 5 أو 8 مرات أو أكثر أو أقل الاهتمام كذلك بشرح الآيات وتفسيرها تفسيرا يناسب عقلية الطفل فهي كذلك مما يساعد على الحفظ , استغلال سنيّ الحفظ وهو لازال صغيرا مطلب ضروري لكل أب حريص على حفظ أولاده للقرآن استخدام كذلك أسلوب التحفيز فتكافئه على كل مقطع يحفظه وكذلك على كل جزء ينهيه , ثم أنبهك مستقبلا بإذن الله عند إتمام ابنك لكتاب الله أن توجهه لحفظ المتون كالقواعد الأربع والأصول الثلاثة والأربعين النووية وغيرها من المتون المعروفة لكن هي تذكيرا لك بتوجيه ابنك هذه الوجهة خصوصا وهو يملك حافظة قوية وذكاء مميزا لا تغفل عن حاجة طفلك الطبيعية من لعب ولهو فلا بد أن يكون لها نصيب من وقته فأعطه حقه من ممارسة هواياته ولعبه وكذلك حاجته الاجتماعية من مخالطة أصدقائه وزملائه فهي دافع لاستمراره , اسأل الله أن يصلح نياتنا وذرياتنا وان يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه , وأكثر من دعاء ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) |
|
|
|
|
#56 |
|
عضو متألق
|
استشارة تحكي حال كثير من الفتيات
كتاب الله في قلبي ، وذئاب الماسنجر تحيط بي ! الأربعاء 18-04-2007 10:33 مساء السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : أشكركم على هذا الموقع الرائع وأتمنى أن أجد لديكم الجواب الشافي لمشكلتي : أنا فتاة بعمر 19 سنه أول العنقود في البيت من عائلة ميسورة ولله الحمد حفظت القران الكريم لأربع مرات من عمري 7 سنوات وأنا الآن بالمرحلة الجامعية , ربما كنت خجولة جدا في صغري ولا زلت كانت لدي 7 رفيقات محبوبات وصالحات وكنت على درب الاستقامة بدأت مشكلتي بدخولي للمرحلة الجامعية فقد كنت لأبوين صالحين وملتزمين ولم أخالط شباب في حياتي أبدا , بدأت الجامعة تطلب مني بحوث فاضطررت لإدخال النت ولم أكن أرغب فيه , بدايتي معه عادية لا تتعدى البحث وإقفاله إلى أن أتت ابنة خال لي معروفه بأنها من النوع المتفتح وبدأت تحرض أخواتي الأصغر على دخول الشات وغيرها وكنت متخوفة وأنصحهم بعدم الدخول قالوا نجرب فقط فنهرتهم ولكنهم دخلوا من ورائي لاحظت ذلك فغضبت وسألتهم قالوا فقط جربي نحن دخلنا مره ولن نكررها ولجت هذا العالم ( عالم الإنترنت ) بالشات وكنت فقط أتحدث عن حياتي مع أي شخص ولا اعلم هل هو ولد أم بنت تعرفت على فتاه وكانت جدا لطيفة وحبوبه وتعرفت على أولاد ولا أخفيكم بان من زاد وضعي صديقاتي بالجامعة فلهم سنوات عده فيه قالوا لي إذا أردت إكمال بحوثك فعليك بدخوله كنت ذات يوم أطلب بحث من شخص وتحدثنا جذبني إليه يأســه من الحياة وأضفته لدي بالماسنجر علما بان من عملت لي الماسنجر صديقتي , مررنا زمن لا يتعدى السلام والسؤال عن الأخبار ولا أخفيكم بأني لم أكن أميل له مضت سنتان على حالي معه ومع الأيام بدأ يلح في سماع صوتي وأنا ارفض وقد كان كذلك من زمن في الأخير ثم بعد فترة استسلمت وقبلت بمحادثة مايك وكانت بدايتي فقط , كنت خائفة جدا في أول محادثه ومع الأيام تعودت عليه أصبحنا نتحدث بالليل عن كل شيء بحياتنا وقد كانت حالته غير ميسورة ويضطر إلى أن يأتي من شمال جده لجنوبها لأجلي ,شاركني همومي وأحزاني وفرحي وكنت دائما أتذكر ربي بعد كل محادثه وقبلها وأهلي ووالداي اللذان أعطياني الثقة وأود لو أرجع نقية كما كنت , ذات يوم أعطاني رقم هاتفه ولم أأخذه وتركته وقال لي على راحتك شيء راجع لك أحببت أن أفرحه بيوم العيد فلجأت لطريقة اتصال من دون إظهار الرقم فقط فيظهر له بريدي برسالة وكنت متوقعة بنجاح الشيء وذهبت إلى أن فوجئت برسالة منه مباشرة انهرت حين اكتشفت أنه عرف رقم هاتفي الجوال وبدأت أبكي لم أعلم بأنه سيظهر رقمي ثم حادثته ولم يكن يرغب بمحادثتي قال لي أنا آســف لم أشــأ التطفل فقط ولا أريد أن أزلقك لهذا المزالق , استمرينا على هذه الحال وليلة العيد كلها نتحدث ونضحك ونصف شعورنا وكنت خائفة وأذكره بمسح رقمي ويقول لي بأنه سيمسحه ,قولي لي فقط فقلت لا حاليا , بثاني العيد تعرضت لمواقف محرجه من بنات خوالي وقد كانت توجد بيننا وبينهم خلافات لأننا نحن من أبوان مستقيمان وتربيتنا ولله الحمد صالحة والكل يشهد, أما هم فلا , فلهم معارف من شباب وغير ذلك وكلام أخجل أن أقوله فمرة عندما تألمت من غثيان أصابني قالوا لي على سبيل السخرية أنت حامل من صديقك وستجهظينه وما إلى ذلك أخجل أن احكي به وقد ساعدني هو في ذلك اليوم ووقف بجانبي , كنت أبكي وهو يخفف عني استمرينا على ذلك 3 أسابيع وكل مره يقول لي لا تتصلي علي فقط لأجل أن لا يشك بك أحد ويحذرني من مغبة الأعمال حادثته مرة وقلت له أريد أن أتوب فقال لي حسنا سأساعدك لكن عديني أن لا ترجعي لها فقلت له : حاضر, في يوم ما طلب أن يراني فأحجمت عن ذلك ولكني صورت جانب وجهي من خلال جوالي جوال الكاميرا وهو مغطى بالشعر وأريته إياه عبر الماسنجر ولم تكن الصورة واضحة ولم أكن أعلم بأن شخص آخر أعرفه معي بالماسنجر موجود ولم أحظره وهو من قطر ويدعي بأنه إنســان مستقيم ولا أعلم هل صحيح ما يقول عن استقامته أم لا , بصراحة وصلت صورتي بالغلط لذلك القطري عن طريق برنامج سارق الصور ووعدني بمسحها ولا أعلم هل مسحها أم لا ؟!!!!!! بعدها كرهت حالي وأصبح من أحببته يخفف عني وقال لي ســأساعدك ولكني خائفة وغير مطمئنة هل أنا نقية الآن ؟!! هل أنا لا زلت صالحة , أخاف من كل شيء من غضب ربي من أني عصيته تعالى ,من أني لا اســتحق لفظ حافظة القرآن كل ما حدث كابوس حلم أريد التوبة والعودة إلى الله ساعدوني ماذا أفعل والدي لا يعرف وهو مريض بالقلب , أرجوكم لا تلوموني ولا تنهروني لأني أعيش العذاب عذاب قلبي المعلق بالله وعذاب الضغوط , زوجة خالي تتهمني بأشــياء لم أقلها عن بناتها بحجة أنني لم اعرف شخصا في حياتي من الأولاد وبناتها يعرفون الكثير عن محبوبي هذا وقف بجانبي في هذه الأزمـة ولكن قلبي يعذبني من يقبل بفتاة مثلي ولازلت أعمل في حلقات لحفظ القرآن وأحفظه وأتدبره وأبكي ولكني حائرة خائفة ماذا افعل ؟!! عدوني أن تقفوا معي في محنتي أرجوكم أرشدوني فانا أعاني الألم وأتذوق مراراته كل صبح ومساء أرجوكم لا تتركوني فانا بحاجة لمن ينصحني ويرشدني وياخذ بيدي ويخرجني من هذا المأزق وهذا الانحراف والســــــلام عـــليكم الجـــــــواب : السائل/ جنان ........... الجواب: المستشار/ أ. مها محمد الملا بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله . حيّاك الله أختي الحبيبة وأشكرك على تواصلك معنا سائلة المولى عزّ وجلّ أن ينفعك ويشرح صدرك . أحبّ قبل الدخول في عمق القضية أن أبارك لك هذه النفس اللوامة التي لن تعدم الخير ما دامت تذكر ربّها وتخشاه . وأحبّ أن أذكّرك بأن من طبيعة النفس البشرية الخطأ ؛ ألم يقل رسولنا صلّى الله عليه وسلّم : ( لولا أنكم تخطئون وتذنبون ويغفر اللّه لكم ، لخلق أمة يخطئون ويذنبون ويغفر لهم ، إنه هو الغفور الرحيم ) ولكن المشكلة هي استمرار العبد في الخطأ وعدم الاعتراف به وعدم الشعور بالذنب فهذه والله المصيبة العظمى والطامّة الكبرى التي نسأل الله أن يسلّم منها كلّ مسلم .أما العبد الذي يعترف بخطئه وذنبه وتقصيره ويشعر بالأسى والندم على حاله فهذا فيه خير كثير لن يعدمه ما دام كذلك بإذن الله تعالى . نعود الآن للقضية .. دعينا أوّلا نحدد المراحل التي مررت بها : 1- مرحلة الاستقامة وحفظ كتاب الله : تبيّن لي من حديثك أنّ الله عزّ وجلّ قد أكرمك بأسرة متدينة وبيئة تعين على الاستقامة على دين الله كما في قولك (من عائلة ميسورة ولله الحمد وحفظت القران 4مرات من عمر 7 سنوات وقولك ( فقد كنت لأبوين صالحين وملتزمين ) فاحمدي الله على هذه النعمة يا رعاك الله . 2- مرحلة الانفتاح على عالم جديد وتغيّر الرفقة : بدأت المرحلة الجامعية والتي تعتبر مختلفة كثيرا عن المراحل المدرسية ، تعرفت على صاحبات جدد وتغيّرت الرفقة ،تدخّل بنات الخال المختلفات عنكن في التربية ، دخلت عالم الإنترنت-الشات خصوصا- وذلك من قولك ( ولا أخفيكم بان من زاد وضعي صديقاتي بالجامعة فلهم سنوات عده فيه قالوا لي إذا أردت إكمال بحوثك فعليك بدخوله. 3- مرحلة التعرّف على الجنس الآخر والاتصال به : كنت ترفضين مطلقا فكرة الدردشة وتمنعين أخواتك منها كما في قولك ( وبدأت تحرض أخواتي الأصغر على دخول الشات وغيرها وكنت متخوفة وأنصحهم بعدم الدخول قالوا نجرب فقط فنهرتهم ولكنهم دخلوا من ورائي لاحظت ذلك فغضبت ) . حتى أخذك الفضول ومن ثمّ الحاجة إلى دخول هذا العالم مع التأثّر بقرينات غير متدينات كما في قولك ( ولجت هذا العالم بالشات ) وقولك ( قالوا لي إذا أردت إكمال بحوثك فعليك بدخوله ) . تدرجت فيه حتى كونت علاقة مع أحد شبابه وذلك في قولك ( جذبني إليه يأسه من الحياة وأضفته بالماسنجر . ثمّّ لنفصّل يا حبيبة نقطة نقطة : 1- اعلمي يا حبيبة أنّ الغرس إذا غرس بالشكل السليم وسقي سقيا نقيّا لا يمكن بإذن الله تعالى أن يفسد, قد تصيبه بعض الأوبئة . قد ييبس ويجفّ لفترة . ولكن لا بدّ أن يعود يوما سليما كما غرس , وهذا هو الحال مع النفس البشرية . إن غرس فيها منذ صغرها المبادئ الجميلة التي أساسها الدّين . مهما أصابها في نموّها من لوث أو عطب ستعود يوما لأصلها الذي كانت عليه وسيظهر عليها علامات الغرس السليم ولو بعد حين .وما أراك عليه أخيتي الآن هو صوت ذلك الغرس السليم يريد الخروج وأن يفكّ عنه حصار اللوث والفساد الذي أصابه ، ومادمت تحملين قلبا كهذا القلب الذي يخاف الله عند كلّ معصية فلا زلت على خير يا حبيبة . 2- لقد منّ الله عليك بصاحبات صالحات يعنّك على الحقّ والخير . ومثل هؤلاء موجودات في كلّ زمان ومكان ولن تعدم الأمة منهنّّ . وكونك انفتحت على عالم جديد في الجامعة لا يعني هذا التأثّر بما فيه من فساد وفجور بل كان عليك أن تكوني منارا للخير والهدى بما تحملين من كتاب الله في صدرك . 3-أمّا عن عالم الإنترنت ففيه الكثير والكثير من الحديث . لكن حسبي أن أقول لك أخيّه أنّ كلّ شيء في هذه الحياة يستطيع المرء أن ينفع به نفسه أو يضرّها . ألا ترين السمّ ؟ كيف يمكن أن يكون نافعا وكيف يمكن أن يكون ضارّا . وهو في أصله سمّ ؟ فما بالك بالجديد الذي ليس في أصله ضرر وإنّما يكون ذلك بحسب مستخدمه ؟ إنّ المرء هو من يحوّل الذي بين يديه إلى ضارّ أو نافع على حسب طريقته . أرأيت هذا النت ؟ كما سمعنا أنّ هناك أسرا تحطمت بسببه وأنّ هناك أعراضا انتهكت بسببه ، ورأينا أنّ هناك من سلك طريق الاستقامة بسببه بعد الله . سمعنا أنّ هناك من وجد فيه مجالا للدعوة والإصلاح ولكسب الأجر مما لم يجده في غيره . إذن المشكلة تكمن فينا نحن أيّتها الحبيبة . 4- أمّا عن تعرّفك على هذا الشاب وتعلّقك به فدعيني أبيّن لك من خلال كلامك ولا أزيد عليه الخطوات التي خطا بها الشيطان بينكما والتي حذّرنا الله عزّ وجلّ منها في قوله: ( يا أيّها الذين آمنوا لا تتبّعوا خطوات الشيطان ) الخطوة الأولى : ( كنت ذات يوم أطلب بحثا من شخص وتحدثنا جذبني إليه يأسه من الحياة, الخطوة الثانية: ( وأضفته لدي بالماسنجر التي تليها : ( ومع الأيام بدأ يلح في سماع صوتي وأنا ارفض ( ثمّ ( استسلمت بمحادثة مايك وكانت بدايتي فقط) . ثمّ ( ومع الأيام تعودت عليه أصبحنا نتحدث بالليل عن كل شيء بحياتنا) ومن ثمّ (في يوم أعطاني رقم هاتفه ولم آخذه وتركته). ثمّ (أحببت أن أفرحه بيوم العيد فلجأت لطريقه اتصال من دون إظهار الرقم فقط بريدي يظهر برسالة وكنت متوقعه بنجاح الشيء وذهبت إلى أن فوجئت برسالة منه . وتتابعت الخطوات إلى أن ( ولكني صورت جانب وجهي فقط وهو مغطى بالشعر واريته ولم تكن واضحة). أرأيت يا حبيبة كيف يتلاعب الشيطان بنا ؟ أرأيت حكمة الله عزّ وجلّ حين سمّاها خطوات ولم يقل لا تتبعوا الشيطان فقط ؟ مهما كان الإنسان محافظا على دينه إن فتح لنفسه أوّل باب - وإن لم يكن هذا الباب محرّما - تتابع به الشيطان بخطواته حتى يهلكه إن لم يستيقظ وينقذ نفسه قبل ذلك . لعلّ ما ذكرته سابقا متقرر عندك معروف خصوصا كونك بهذا المستوى من التديّن ولكنّه تذكرة وبيان أسأل الله أن ينفع به . جميعنا نقع ونخطئ . لكن السعيد منّا من وجد شخصا صادقا محبّا يأخذ بيده إلى دروب النجاة . لذلك أخيتي اقبلي منّي هذه الحلول . وهي كلمات من أخت محبّة لك مشفقة : يقول الله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعا إنّه هو الغفور الرحيم ) . ويقول تعالى ( نبئ عبادي أنّي أنا الغفور الرحيم ) ، وفي الحديث ( لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة )متفق عليه. فلا تيأسي يا عزيزتي ..وإنّ التوبة الصادقة تجبّ وتمحو ما سبقها من الذنوب بل إنّ من كرم الله عزّ وجلّ أن يبدّل سيئات المذنبين حسنات إن أخلصوا توبتهم لله تعالى ، فأيّ كرم ومنّ أعظم من هذا ؟ وهل بعد هذا نتكاسل أو نتأخّر في التوبة إليه ؟ وإنّ من شروط التوبة عزيزتي ( الندم ، الإقلاع عن الذنب ) ومن الإقلاع عن الذنب الإقلاع عن مسبباته ، ولكن ما لاحظته عليك حفظك الله من خلال رسالتك أنّ الندم موجود والعزيمة على التوبة موجودة . لكن لم تستفيدي منها لأنّك لم تبتعدي عن مسببات الذنب ، وهذا ما جعلك تغرقين في وحل الأخطاء أكثر . وحتى يكون الأمر من واقعك فانظري إلى موقفك حينما علمت بأنّ رقم هاتفك وصل إليه ،كيف بكيت وندمت وعزمت على التوبة ، واتفقت معه عليها كما في قولك ( وقلت له أريد أن أتوب فقال لي حسنا سأساعدك لكن عديني أن لا ترجعي لها ) . بعدها فورا ذكرت الخطوة التي تليها بقولك ( في يوم ما طلب أن يراني فأحجمت عن ذلك ولكني صورت جانب وجهي فقط وهو مغطى بالشعر وأريته فأين تلك التوبة عن المكالمات ؟ وكيف وقعت في ذنب أكبر بنزع حجابك وإعطاء رجل أجنبي عنك صورة لك ؟ كيف نسيت وقتها حرمة ظهور شعرك وجزء من وجهك ؟ عزيزتي : إنّ النيّة الصالحة وحبّ التوبة والندم موجودة في قلب كلّ مسلم . لكن المحك يكون في الإقلاع عن الذنب وكراهة العودة إليه ؛ لأنّ الابتلاء في صدق التوبة إنما يكون في الإقلاع . اتخذي خطوة صارمة مع نفسك إن كنت حقّا تريدين لها النجاة واقطعي كلّ السبل التي يمكن أن تفتح للشيطان ثغرا عليك . علاقتك مع ذلك الشاب . فإن كنت ترين أن نيّته صادقة وأنّه محبّ . لو يقع معك في أبسط اختبار سترين مدى صدقه وإخلاصه الوهمي . وأقرب مثال ما ذكرته آنفا في حادثة توبتك من المكالمات : ألم يعدك بأن يساعدك على التوبة من المكالمات ؟ وطلب منك الوعد بأن لا تعودي لها ؟ لو كان صادقا محبّا لك مريدا للخير فكيف يطلب منك رؤيتك وقد وعدك بمساعدتك على التوبة ؟ ثمّ أسلوبه وطريقته عزيزتي لم تعد جديدة . فهذه طريقة الشباب اليوم يجعل من نفسه حريصا عليك وعلى مصلحتك وهو يتلاعب بك لتحقيق شهوة له أو غرض في نفسه أو لمجرّد التسلية ، فكيف تسمحين لنفسك وأنت على هذا القدر من الإيمان والتديّن أن يتلاعب بمشاعرك مثل هذا ؟ والله لو كان يقدّر شيئا من دينك لما تلاعب بك بأن يعدك يوما بمساعدتك في التوبة وفي اليوم الذي يليه يطلب رؤيتك .فلنقل إنّ نيته حسنة وهو لا يريد شرّا . فما الذي يريده برؤيتك ؟ ثمّ بكلّ بساطة يعدك بأن يساعدك في قضية وصول صورتك إلى غيره وكأنّها حلال عليه حرام على غيره ! ثمّ ما هي نهاية هذه العلاقة . هل وعدك بالزواج ؟ إن كان صادقا فليتقدم وليطرق بابك الآن ، وإلاّ فليتنح ؛ فمثل هذه العلاقة واستمرارها تفسد عليك دينك وأمانتك . أمّا عن محبّتك له فهذا عارض طبيعي لمثل هذه العلاقة ولكن سرعان ما تنتهي وتتلاشى مع التوبة والندم . لا تتأخري عن هذه الخطوات ..الآن : 1- اصدقي مع الله واعزمي على تطهير صحيفة أعمالك بالتوبة لربك عودي إلى نقائك وصفائك الأوّل فبالتوبة الصادقة تعود صحيفتك بيضاء نقيّة كأنّك لم تذنبي . 2- استعيني بالله عزّ وجلّ واقطعي علاقتك بهذا الشابّ . هذه العلاقة التي جعلتك تتهاونين بنظر الله إليك وتقدّمين رضا غير الله عليه ، فأيّ خير وصدق فيها ؟ 3- احرصي على اختيار الرفقة الصالحة التي تعينك على دينك . وإن لم تجدي فلا ضير أن تبقي وحيدة على أن تختلطي بصاحبات سوء ضررهنّ أكثر من نفعهنّ . خصوصا أنّك من النوع الذي يتأثّر ولست ممّن يؤثّر . 4- اجعلي من الإنترنت نعمة بين يديك وليس نقمة . ابتعدي نهائيّا عن غرف الدردشة واحذفي برنامج ( java ) الذي تفتح غرف الدردشة به بذلا منك لأسباب الابتعاد ، واحذفي جميع الرجال من الماسنجر الخاصّ بك فلا يأمن الإنسان على نفسه بمثل هذه المحادثات ، والدليل على هذا هذه العلاقة التي تكونت بعد سنتين ! وليقتصر عملك في الإنترنت على ما تحتاجين إليه أو لتبدلي غرف الدردشة بالمنتديات الإسلامية الهادفة - والنسائية خصوصا - وافتحي لنفسك بابا من أبواب الدعوة هناك . 5- أمّا عن بنات خالك فكوني داعية بينهم . قابلي جهلهم بحلمك . واتهاماتهم باحتسابك ، وادعيهم إلى سبل الخير وحذرّيهم من سبل الشرّ . وليكن ما وقعت فيه تجربة تساعدك على مساعدة أخواتك اللاتي قد ينزلقن في هذه المزالق فإنّي أرى فيك خيرا كثيرا إن شاء الله وتذكري غاليتي أنّه كم من تائب كان حاله بعد الذنب وقربه إلى الله أفضل من حاله قبله فبدلي نقمة الذنب على نفسك إلى حسنة تنفعك وتقرّبك من الله أكثر . اعذريني على الإطالة . لكنّ قضيّتك هي من المآسي التي تقع فيها كلّ لحظة واحدة من أخواتنا الصالحات الطاهرات فأسهبت فيها دون شعور أملا بإيصال الفائدة كاملة لك هذا وأسأل الله تعالى أن يشرح صدرك وأن يقوّي عزمك للتوبة والثبات على الحقّ ....... وهــذا والله أعـــلم . المصدر/ موقع المستشار |
|
|
|
|
#57 |
|
عضو متألق
|
.........................
آخر من قام بالتعديل خالد الغــــرير; بتاريخ 11-02-2008 الساعة 11:29 AM. |
|
|
|
|
#58 |
|
عضو مشارك
|
باارك الله فيك شيخناا الكريم ,,
ونفع الله بك ,, وجعل الله ماتقووم به في مواازين أعماالك ,, أطروحاات وإجاباات إستفدناا منهاا الكثير ,, باارك الله فيك,, |
|
|
|
|
#59 |
|
عضو متألق
|
لم أعــد أثق بأحــد
السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو الرد على استشارتي من قبل الشيخ خالد الغرير- حفظه الله تعالى- وبعد.. سأدخل في صلب الموضوع مباشرة وهو أني فتاة ملتزمة أحسب نفسي كذلك لذا فإني أتمنى كما تتمنى الفتيات الملتزمات الزواج من الرجل الصالح لأنه كما قال الله تعالى (والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات.....) وعشت في خضم هذه الأمنية كلما يأتي خاطب غير ملتزم رفضته دون تردد ومنهم ابن عمي, ومنهم ملتزم لكن الأهل يرفضونه للأسباب أو غيرها. لكن الآن وأقولها لكم وكلي أسف أن حلمي سينهار بل انهار من كثرة الصدمات، وهي أني كنت أحلم دائما أو ليس حلما بل هو الواقع لكن لا أدري ما الذي غيره! إن الشخص الملتزم شخص آخر، له سمته وله تقواه وله ... وله... إلخ... كرهت حلمي وكرهت أمنيتي ولا تلومونني بسبب بعض تصرفات لا مسئولة من قبل البعض ممن يأسرك ظاهرهم والتي أصبحت موضة لدى البعض فاختلط الحابل بالنابل, فأصبحت كلما رأيت شخصاً شككت فيه والعياذ بالله,, واستمرت هذه الحالة شهورا لدرجة أني قلت: لو يأتي لخطبتي أي رجل لوافقت عليه دون تردد, وبعدها عدت لرشدي من بعد صدمتي واستغفرت ربي.. ولا لوم علي... وبعدها عادت تلك الصورة التي رسمتها وعادت الأمنية وما لبثت إلا أنها تهشمت من جديد منذ أن سمعت أن بعض الرجال وهو واقع من البعض يأخذ الخادمة ملك يمين!!! ولا يخفى عليكم حكم ذلك بالحرمة, فلا أدري ماذا أقول وما عسى لساني أن يعبر وإلى الله المشتكى,, والآن أفكر إن أتى لخطبتي أي شخص سأوافق عليه دون تردد لكن في قلبي أسـى وحرقة..... أترك الرد لكم... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته... الاجابة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. الأخت أسى من الكويت: أشكر لك حسن ظنك وهذا مما يزيد التبعة علي لمن أحسن الظن بي واستنصحني أسأل الله أن أكون عند حسن الظن وأن يوفقني للقول السديد. بداية: المنة لله وحده والحمد والشكر له تعالى على ما منّ به تعالى عليك من نعمة الاستقامة والإتباع لمنهج أهل السنة أقول ذلك مذكرا فقط لك لمن رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، وشمخت بأنفها معتزة بدينها في زمن كثرت فيه الفتن، فلا يزيدك أختي الكريمة ذلك إلا شكرا لله وزيادة في التمسك واستقامة على الجادة وعدم النظر للوراء والتقاعس والنظر للمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع من ذئاب البشر هداهم الله. وأمنيتك أختي الكريمة أمنية طبيعية وشرعية لك وهي أمنية كل فتاة ترغب الثبات على الدين والستر وطاعة الله, ورفضك السابق للخطاب ممن ذكرت هو قدر الله لك فالحمد لله على قضائه والله لا يقضي إلا بخير, وحلمك لن ينهار بإذن الله تعالى لمن صمدت وأعلنت مبدأها في الخاطب الأول وغيره. تعاودك الصورة السيئة مرة تلو أخرى ثم ما تلبث أن تتغير ( ولله الحمد ) بسبب ما هو موجود في قلبك من تسليم لأمــــر الله وعبودية له تعالى فأنت ولله الحمد عزيزة بدينك يكفي أنك متمسكة ومقتنعة بما تقولين وبما ارتضيت به منهجا وسلوكا لحياتك وما يراودك هي مجرد ردة أفعال لواقع مرير - يراه كل مؤمن تقي ناصح لدينه وأمته من أمثالك - يتصادم مع المثل الموجودة القيمة التي تحملين, فأنت لم تتغيري بل هي انعكاسات داخلية لأحلام تبخرت ( في ظنك ) لأنك وضعت لها صورة معينة لا تتغير مع أن الواقع المقبل الجميل والذي ( بإذن الله ) سيكون هو الخير لك بإذن الله تعالى. وما ذكرت عن حال زميلتك وما كان منها مع من ذكرت لا يعني أن الخلل في ما نحمل من مثل ومبادئ وقيم بل هو خلل في مرتكب ذلك الخلل فديننا براء من كل تصرف مصادم لما جاء عن الله. ومسألة الانحراف الحاصل من البعض هي نتيجة طبيعية ( نسأل الله العافية ) لمن ولغ في أسباب ذلك الانحراف فالبعض يتساهل فيها وهي بدايات انحرافه أو انزلاقه في تلك المزالق. هناك من يستيقظ ويفيق بعد ممارسات معينة ومحدودة وهناك من ينطمس على قلبه ولا يشعر إلا بعد الصدمة الكبرى نسأل الله العافية, وهناك من يبقى مثالا للطهر والنقاء والصفاء نسأل الله أن نكون منهم, ولكن يبقى في الرجل غريزة تجاه المرأة والمرأة كذلك والمعصوم من عصمه الله وهذا لا يعني تبرير مثل تلك التصرفات المراهقة أللامسئولة. أرجو أن أكون وضحت الصورة لك وهي أن انحراف أي إنسان يؤلمنا ويزعجنا لكن لا يعني هذا أن يزعزع ثوابتنا وقيمنا ومبادئنا التي ارتضيناها لأنفسنا وسرنا عليها ثقة بالله وثقة بما اختاره جل وعلى لنا فهذا لا يزيدنا إلا تمسكا وثباتا وسؤال الله الثبات حتى الممات ولنا في سلفنا الأســوة وخوفهم من سوء الخاتمة يكفي في ذلك حديث ابن مسعود ( يجمع أحدكم خلقه في بطن أمه 40 يوما نطفة ...) إلى أن قال صلى الله عليه وسلم ( وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) ولذا هناك من يعتني بقلبه ويحرص عليه ويتفقده بين فترة وأخرى وهناك من يحن لماض جميل نقي مشرق دون حرص منه ودون محاسبة للنفس مع بقاءه على صفات شكلية مرئية كلحية وثوب قصير أو صحبة (خيره) لكن للأسف مجردة من التناصح والتذكير وإنما اجتماع على أخبار سوق الأسهم أو آخر صيحات الجوال, أو عمل خيري ينتسب إليه لا يأتي إليه إلا في الأسبوع مرة مثلا أو بروتوكولات معينة تربطه بماضيه القديم الجميل الطاهر. لنا في قول الله عن عباده المتقين (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) فالعبد يعيش بين الرجاء والخوف وحال حياته ينبغي أن يغلب جانب الخوف ولا يدفعه ذلك الخوف لأن ييأس من رحمة الله, مشكلة البعض من هؤلاء – نسأل الله العافية- بأنه يرتكب الأخطاء والمعاصي بحجة سعة رحمة الله وهو يعلم كل هذا بالتفصيل فهو إمام في ذلك, أو على أمل التوبة فهو يعيش على هذا الأمل ولكن دون حرقة من قلبه ودون إجراءات عملية سريعة بل في غيه سادر وللذنوب ممارس ومقارف. لذا لا نجزع من رؤية من نظن فيهم ما نظن من عفة وطهر وصلاح وما يحصل منهم من ارتكاب للمحظور فالشكوى لله وحده والعبرة بنا نحن وما حالنا مع الله ومدى قوة إيماننا وثقتنا بربنا وما مدى تقوانا ومستوى طاعتنا ووقوفنا عند حدود الله والخوف من عقابه, وما مدى عنايتنا بقلوبنا وتفقدها ورأب كل صدع يحصل لها أو يخدشها, هنا المحك وهو حالنا نحن وعلاقتنا بالله. ليست تصرفات الآخرين هي التي تدفعنا لأن نطيع الله ونمتثل أمره أم نعصيه ليست تصرفات الآخرين هي التي تؤزنا لأن نكون صالحين مصلحين أم منحرفين ( نسأل الله العافية ) ألم تقرئي قول الله تعالى فيمن يتبع غيره دون تمحيص :( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ) وفي آية أخرى :( َقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا) والآيات في هذا كثيرة والتي تبين أن الإنسان مطلوب منه أن يمتثل أمر الله ولا يقلد دون تمحيص ودون نظر بل قد هداه الله السبيل إما شاكرا وإما كفورا, وأنه ليس له من عمله إلا ما عمل وسعى به لذا مطلوب منا النظر في أوامر الله وإتباع شرعه ولا يغرنا كثرة العاصين والمنحرفين والبطالين والمثبطين وغيرهم من قطاع الطريق إلى الله بل العبرة بنا نحن بالاستقامة على أوامر الله كما يحب الله ربنا ويرضى وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولذا يوم القيامة سنسأل عن إتباعنا لنبينا وليس لإتباعنا لغيرنا (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ) لا يزيدك أختي الكريمة رؤية الحائدين عن الصراط إلا زيادة في التمسك وزيادة في سؤال الله الثبات ولا يزيدك ذلك إلا محاسبة للنفس وحرصا على أطر النفس على الحق وعلى العناية بقلبك والالتفات لإصلاح لقلبك وتفقده دائما وأبدا, ولا يزيدك هذا إلا تمسكا بالصحبة الصالحة التي تعينك على الحق وتدلك عليه. وأمر زواجك لا ينبغي أن تزعزع قناعاتك ومبادئك تصرفات طائشة من مراهق متأخر في مراهقته بل اثبتي على ما أمرك به الله ورسوله فقد قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) لذا ميزان قبول أي خاطب ينحصر في هذين الشرطين لا ثالث لهما دين الرجل وتقواه وطاعته لله في جوانب عديدة والجانب الثاني هو خلقه وأمر تعامله مع الغير في جميع الجوانب والاتجاهات فالنظرة شاملة وفاحصة وهذه كلها تعرف بالسؤال والتحري الدقيق من عدة قنوات ويصل الأمر لمعرفته لدرجة اليقين وما يقال عنه يكون من طريق ثقات مؤتمنين تواتر الخبر منهم عن صلاح الخاطب ودينه وعن خلقه وتعامله كم من متدين لكن بخيل وكم من متدين لكنه جاف وكم من متدين لكن حاد الطبع والمزاج وكم من خلوق لكنه متساهل بصلاته وكم من خلوق مع الناس عاق لوالديه وكم من خلوق عديم الغيرة على محارمه ومتساهل في حراسة محارمه والذبّ عنهن فكريا وأخلاقيا وغير ذلك لذا فالثوابت ينبغي أن تبقى لأنها منطلقة من ثوابت شرعية وشرع الله لا يتبدل (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) وفي آية أخرى : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) إذا هذا ديننا لا محيد لنا عنه وهو ما ارتضاه الله ( ورضيت لكم الإسلام دينا ) لذا لا مساومة على الدين وما يحمله من ثوابت ومثل وقيم. ثم أختي الفاضلة المؤمن كخامة الزرع تقلبه الفتن لكن لا تقتلعه كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم, ومثل ذلك صحابة النبي صلى الله عيه وسلم في الأحزاب لما رأوا تجمع الأحزاب قالوا : ( هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ) وأنت كذلك ينبغي عليك ألا يزيدك مثل هذه التصرفات الطائشة إلا إيمانا وتسليما لهذا الدين وثوابته وقيمه, والخير أخيتي في ما اختار الله ولله الأمر من قبل ومن بعد ولكل أجل كتاب فاصبري فإن النصر مع الصبر والفرج بعد الكرب وإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا هذه معتقدات نؤمن بها ينبغي ألا تزعزع وتهتز لمجرد مواقف أو ظروف معينة بل كما ذكرت لا يزيدك ذلك إلا تمسكا وثباتا. أسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه وصيتي لك بطلب العلم الشرعي وتهذيب النفس وممارسة الدعوة لدين الله بين بنات جنسك والسعي في الإصلاح فمن يرد الله به خيرا يفقه في الدين ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين, ورزقكم في السماء وما توعدون . |
|
|
|
|
#60 |
|
عضو
|
شكراً لكم على هذه الزاوية المهمة وجزاكم الله ألف خير
عندي مشكله أحب أطرحها وهو إبعاد الطفل عن صفة الكذب . |
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
مواضيع مشابهة
|
||||
| الموضوع | الكاتب | المنتدى | الردود | آخر مشاركة |
| الأماكن السياحيه بالرس | عضو متلطم | منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد | 12 | 10-02-2007 05:41 PM |
| اين اذهب بضيوفي بالعيد | عضو متلطم | منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد | 19 | 03-01-2007 11:35 AM |