عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 27-09-2012, 12:16 AM   #1
عضو متألق
 
صورة الحر حمامه الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
البلد: في ديرتن ماها حلو نشربه غرف بالدلو
المشاركات: 703
قوة التقييم: 0
الحر حمامه is on a distinguished road
Exclamation التذ كيــــــــــر بخطورة الغــــــــزو الفــــكري والياته

التذكير بخطورة الغزو الفكري وآلياته

قال الله - تعالى -: ﴿ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [البقرة: 217].

فمن المنطلق الذي تؤصّله هذه الآية القرآنيَّة قاطعة الثبوت قاطعة الدّلالة، أُنَبِّه إخواني، وأعيد تذْكير العارفين بخُطُورة الغزْو الفكري الذي انتهَجَه أعداءُ الإسلام، دون الغزْو العسكري في الحرب الأَبَديَّة مع الإسلام، والَّذي يرجع اللّجوء إليْه إلى أحد السببَيْن التَّاليَيْن:
1- فشل الغزْو العسكري، والتَّصفية الجسديَّة، فاستبدلوا بها الغزْو الفكري والتصْفية الذَّاتية.

2- العمل على تفريغ العُقُول والقلوب من عوامل النَّصر والانتصار والمناصرة؛ تهيئةً للغزو العسْكري.

أذَكِّر الإخوان والخلان بذلك السّلاح الفتَّاك، من خلال بيان مفهومه ومقاصده وآلياته، التي تنمّ عن الحقْد الدَّفين، والمكْر المُتتابع؛ للنَّيْل من الإسلام والمسلمين: شعوبًا، ودولاً، وأجيالاً بعد أجيال.

مفهوم الغزو الفكري:
الغزْو الفكري: "هو إغارة الأعْداء على أمَّة من الأمم بأسلحة معيَّنة، وأساليب مختلفة؛ لتدْمير قواها الدَّاخليَّة وعزائمها ومقوّماتها، وانتهاب كلّ ما تَملك"[1].

أهداف الغزو الفكري:
الذي يُمكن أن يبيِّن أهداف الغزو الفكري أحد أمرَيْن:
الأوَّل: خبير مطلع على ما يُسِرُّ به القوم، وما يَجهرون به، مع شمول العلم والإحاطة، وهذا لا يكون إلاَّ لله - تعالى - ولا يكون إلاَّ من خلال كتابِه ورسالته، الَّتي أرسل بها خاتم المُرْسلين - صلَّى الله عليه وسلَّم.

وعلى هذا؛ فإنَّ القرآن الكريم والسنَّة النَّبويَّة هما المرْجع الأوَّل في معرفة أهداف الغزْو الفكري لأعداء الإسلام، فكلُّ الآيات والأحاديث التي بيَّنتْ موقف الكفَّار من الإسلام ومكْرهم بالمسلمين ومكايدهم في النَّيل منهم - هي المفصحة عن الهدف الحقيقي للغزْو الفكري.

الثَّاني: الكتُب المصنَّفة والأبحاث والدّراسات، الَّتي أسفرت عن الوجه الحقيقي للغزْو الفكري ومقاصده التَّخريبيَّة التَّشكيكيَّة تجاه العالَم الإسلامي.

بالإضافة إلى التَّصريحات والإجراءات والخطوات الَّتي تنْتَهجها هذه الدَّعاوى والحركات بعد عرْضها على المرجعيَّة الشَّرعيَّة العظمى - كتاب الله تعالى، وسنَّة رسوله، ومنهج السَّلف في الفهْم - والتناوُل العقدي والعملي للوحْيَيْن.

وبالرّجوع لهذه المصادر يُمكن أن يُقال: إنَّ الأهداف الحقيقيَّة للغزو الفِكْري هي:
1- تشْويه عقائد المسلمين ودينهم، والتعرُّض بالسوء للوَحْيَيْن من بوَّابة إثارة الشُّكوك والشبهات حول القرآن الكريم والسنَّة النَّبويَّة، وشخصيَّة النَّبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - والصَّحابة - رضوان الله عليهم - وأمَّهات المؤمنين - رضي الله عنهنَّ.

2- التشكيك في المراجع الإسلاميَّة والمصادر التَّشريعيَّة؛ مثل: كتب السنَّة، وكتب الفقه، وكتُب العقائد، بالطَّعن فيها والطَّعن في أصحابِها.

3- التعرُّض للتَّاريخ الإسلامي بالعَبَث، وبثّ الشّكوك والأكاذيب والتَّفسيرات الإسقاطيَّة، بأن يُفسّر التَّاريخ الإسلامي بحسب معتقد وخلفية المتعرِّض له بالشَّرح والتعليق؛ لخدمة الأغراض والسياسات والثقافات المعادية للإسلام.

4- النَّيل من التَّشريعات والحدود الإسلاميَّة بوسمها بالألْقاب التي تأنَف منه الأُذُن، وترْفضها القلوب والعقول، ما ينخدع به كثيرٌ ممَّن عميتْ أبصارُهم عن العدْل والرَّحمة في التَّشريع الإسلامي، فيسمّونها بمثل: الرجعيَّة، والوحشيَّة، وتجاهُل حقوق الأقلّيَّات.

5- تمجيد القِيَم الغربية، وإنشاء جيل من حاملي راية الاستِشْراق والعلمانيَّة، وترسيخ روح الذلَّة والتبعيَّة في نفوس المسلمين تجاه الغرب الكافر، في جولة من جولات الصراع بين الحق والباطل وبين الإسلام والكفر.

آليات الغزو الفكري:
المقْصود بآليات الغزْو الفكري: المظاهر التي تتستَّر بها عمليَّات الاحتِلال الفكري، والمسالك التي يسلكها الغزو الفكري؛ للتمكُّن من السيطرة على العقول والقلوب، وتوجيهها إلى الوجهة التي تخدم الأغراض والأهداف الاحتِلالية الفكرية، والبَدَنية، والسياسيَّة، والاقتصادية، في نوعٍ من حَمْل الأمم التي يُراد غزوها نحو هاوية التلاشي، والذّوبان من الوجود؛ إمَّا بالفناء الحقيقي، وإمَّا بالتبَعية الكلية الظاهرة والباطنة للغُزاة، بدفْع الهُوية والولاء والانتماء، لأجل الانسلاخ إلى صورة طبق الأصل من الغزاة وثقافتهم.

والصور والمظاهر والمسالك الَّتي يجري من خلالها الغزو الفكري هي القنوات الآتية:
1- التستُّر تحت دعاوى الإنسانيَّة، والمحبَّة، والإخاء، والتَّعاون، والمستقبل المشترك، والتقدُّم الحضاري، واللّحاق بركْب الرقيِّ العالمي، في نوعٍ من تضْليل الأفراد والمجتمَعات، وقلْب الحقائق، وتشْويه المعارِف بالزَّخرفة الخدَّاعة.

2- التَّأثير على وسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، الرَّسمي والخاصّ، الديني والدنيوي، من خلال إيجاد تأْثير قنوات الثالوث الاحتلالي: العلمانية، والاستشراق، والتنصير.

3- التَّعليم بجميع مراحله وأنواعه الثَّقافية والدينيَّة، من خلال فرض المناهج الَّتي تعمل على مصادَمة الحقائق الدينية، فضلاً عن تنحية الدِّين من المناهج الدراسية، وتهميش دراسته من خلال إخراجه عن مجموع الدَّرجات التي تؤثِّر في التقدير العامّ للدَّارس، وكذلك جعْل مدرِّسي الدِّين أفقرَ الطَّوائف التعليميَّة اقتصاديًّا، وتقديم مَن دونهم كمدرّسي اللغات، والعلوم الإنسانيَّة.

وكذلك جعْل المراجع الاستِشراقيَّة والإلحادية والعلمانية، التي رفضتْها الطبقات المتديِّنة من نصارى أوربَّا - هي المرجِعَ للدَّارسين بالمدارس والجامعات.

بالإضافة إلى القضاء على اللغة العربية التي تربط الخالف بالسَّالف، وإحلال اللغات الأجنبيَّة محلَّها؛ ليكثرَ الاطِّلاع على العلوم الغربيَّة، والثَّقافات الَّتي تُعين على فصل المسلِمين عن الإسلام.

4- إطلاق المسمَّيات الَّتي ينفر منه السَّمع، وتُحدث أثرًا سلبيًّا على نفسيَّة السَّامع، وإسْقاط هذه الإطلاقات على المجتمَعات الإسلاميَّة والحكومات والشّعوب؛ مثل: دول العالَم الثالث - الدّول النَّامية - الرَّجعيَّة والتَّأخّر - السَّير في مؤخِّرة الركب الحضاري والثَّقافي والاقتِصادي، وربْطها بالتديُّن والتمسُّك بالتعاليم الإسلامية.

ونحو هذه المسمَّيات الَّتي يكون لها الأثَر السَّلبي على المجتمع الإسلامي، وعرقلة تقدّمه، وتعميته عن رؤية أمجاده وقدراته الحقيقية، التي تستطيع نشر الخير وبثَّه في كل أرجاء البسيطة.

5- العمل على بثِّ الفُرقة والتنازُع بين أبناء المجتمع المسلم، من خلال إنشاء الأحْزابِ السياسيَّة، وخصوصًا ذات المرجعيَّة العلمانيَّة المتأثِّرة بالسياسات الأوربيَّة والأمريكيَّة، والتي يكون بينها نوعٌ من التَّناحُر والمعارك على إثر محاولة فرض النّقاط التي يتبنَّاها كلُّ حزب، من أجْل تحصيل أكبر قدر من المؤيِّدين، وأكبر قدر من المصالِح، والَّتي يعتبر منازعة الحكومات والسلطات الحاكمة أهمَّ مقاصدها تحت مسمَّيات مختلفة، وما هي في الحقيقة إلاَّ نوعٌ من بثِّ الاضطِرابات في المجتمع الإسلامي، وإحياء الدَّعاوى والانتماءات العصبية الجاهلية، تحت مسمَّى القوميَّة والوطنيَّة ونحو ذلك.

6- الهيئات والمؤسَّسات الاجتماعية التي تتستَّر بالأعمال الخيرية؛ مثل: نوادي الليونز، والروتاري، اللَّذين ينتميان إلى الماسونيَّة العالمية، مما يكون له كبير الاتِّصال بالطبَقات الفقيرة والجاهلة من المجتمع الإسلامي.

7- الدَّعوة إلى التحرُّر بمفهوم يشمل التحرُّر من التَّعاليم الدينيَّة، والثَّقافات الإسلاميَّة، والعادات والتَّقاليد الشرقيَّة المحافِظة، واللحوق بركْب الإباحيَّة، والفُجُور الفِكْري والثَّقافي والجنْسِي، تحت مسمَّى الحريَّة، والمدَنيَّة، والإرادات الحرَّة، وتقْرير المصير، وغير ذلك من الدعاوى العفِنة.

8- تنْحية الإصلاحيّين والإسلاميّين عن مراكز السَّيطرة والسلطة في أغلب المجالات غير الدينيَّة، وتقْليص دور المؤسَّسة الدينيَّة؛ حتَّى لا يكون لها دورٌ في صُنع القرار، ويكون وجودها كعدمه في حياة الناس.

9- السَّعي الحثيث في الحصول على الامتِيازات والحصانات السياسيَّة والاقتصاديَّة، واستغلال القنوات المتعدِّدة؛ لبثِّ الأفكار الغربيَّة، والعمل على تكوين كوادر التَّنفيذ العملي.

10- استغلال الحَرَكات الخارِجة عن نظام المجتمع العامّ من الحركات السياسيَّة، والأقلّيَّات غير المسلمة المتطلّعة، ودعمها سياسيًّا واقتصاديًّا، وتدْويل مشكلاتها - إن فُرض وجودها - من باب عمل نوع من الضَّغط الدولي والمحلّي لإحداث حالة من حالات عدم الاتّزان، وتشتيت الجهود، والذي يشكِّل بيئة خصبة لنمُوّ النشاط التخريبي للغزو الفكري.

فانظر - رحِمني الله تعالى وإيَّاك - إلى مدى خطورة وشراسة هذا الغزْو المتعدّد الألوان والألسن، كالحرباء التي تتكيَّف مع البيئة الَّتي تبتغي الصَّيد منها، وانظر إلى مدى خبث هذه الدَّعوة الهدَّامة التي لا تنطوي إلاَّ على الشّرور والأحقاد والضَّغائن، التي يجب على المسلمين - أفرادًا وشعوبًا - حشْد الجهود والقوى والتعاضُد من أجل العمل في اتجاهَيْن:
الأول: التصدِّي لهذا الغزو، والحدّ من تقدُّمه وتفشِّيه في المجتمع المسلم.

الثاني: نشْر دعوة الإسلام، وبيان حقيقته التي يَجهلها كثيرٌ من المسلمين، من خلال أسْلَمة الأفراد والمؤسَّسات الرَّسمية والخاصَّة، وأسْلمة المناهج الدراسية، وأسْلمة الإعلام بشتَّى صورِه، والمبادرة والإسراع في القيام بالبيان والتَّوجيه الإسلامي.

فيجب بثُّ روح التغْيير إلى المنهج الإسلامي في القلوب والعقول؛ لأن التَّغيير يجب أن ينبعَ من إرادات الأفراد والجماعة المسلمة؛ ليكون التَّوفيق والتَّأييد والنَّصر حليفَ الصّدق والبذل.

________________________________________
[1] "دور أهل الذِّمَّة في إقصاء الشَّريعة الإسلاميَّة"؛ د. ماجد المضيان، ط: الهدي النبوي، مصر، 1428هـ - ص369.


رابط الموضوع: التذكير بخطورة الغزو الفكري وآلياته - فكر - موقع ثقافة ومعرفة - شبكة الألوكة
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
الحر حمامه غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 28-09-2012, 05:39 PM   #2
عضو متألق
 
صورة الحر حمامه الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
البلد: في ديرتن ماها حلو نشربه غرف بالدلو
المشاركات: 703
قوة التقييم: 0
الحر حمامه is on a distinguished road
Thumbs up

تمريـــــــــــــــــــــر للقرأء
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
الحر حمامه غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.