العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > الرياضة و السوالف و التواصل
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

الرياضة و السوالف و التواصل لكل ما يخص الرياضة، و لتبادل الأحاديث المتنوعة و الترفيه.

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-07-2005, 07:50 AM   #1
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي كشكــول الأســرة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليكم كتاب

كشـكــول الأســـرة

يشتمل على الكثير من المقالات المتنوعة

والقصص المفيدة والشيقة

_ نقلناه بتصرف _



( القســم الأول)


مواقف نسائية
تمهيد:

إن جذوة الإيمان إذا توقدت في القلوب أنارت البصائر، وأحيت الضمائر، وزكت النفوس وهذبتها ، واستقامت بها الجوارح على نهج خالقها، وعندئذٍ يتحول الإنسان إلى طود شامخ .. لا تزلزله الشهوات الآثمة، ولا تغريه النزوات المحرمة، ولا تعبث به المصائب مهما اشتدت، ولا تعصف به النوائب مهما عظمت ؛ ذلك لأنه آمن بالله وتوكل عليه ووثق به وتوجه إليه .. (الله ولي الذين ءامنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور). البقرة، الآية: 257.

ولعل مما يزيد الإيمان في القلوب ذكر بعض المواقف الإيمانية لبعض النساء اللاتي دفعهن إيمانهم للثبات على دين الله على الرغم من شدة الفتن و الاستمساك بأمر الله على الرغم من عظم المحن.

حجاب من الفحم


قالت الأخت اليوغسلافية وهي تتحدث الفصحى:


"عندما غزانا المد الشيوعي كنت حينها صبية في العاشرة من عمري، وكنت أرتدي الحجاب دون غطاء الوجه، وكانت أمي تغطي وجهها مع سائر بدنها.

وكنا قبل هذا المد الخبيث نعيش في أمان على كل شئ. على أموالنا .. وأعراضنا .. وديننا .. فلما ابتلانا الله بهذا الطاغوت الذي لا يرعى في مسلم إلا ولا ذمة، تغيرت أحوالنا، فما كنا نستطيع أن ننام ليلة واحدة في أمان، وكانت أمي تنام في حجابها خوفاً أن يداهم الحراس الكفرة بيوتنا في ساعة من ليل.

وكان أول عمل قام به الشيوعيون هو هتك الستر. فقد هدموا الجدر الفاصلة بين منزل ومنزل، حيث كانت عالية للمحافظة على الحرمات، فأبوا إلا أن يجعلوا ارتفاعها لا يزيد على متر واحد .. فكنت أنا وأمي لا نستطيع أن نظهر في حديقة الدار إلا ونحن متحجبتان؛ بل كانت أمي تغطي حتى وجهها وهي تقضي بعض الأعمال في حديقة الدار"

عجبت والله من صلابة الإيمان في قلب تلك المسلمة غير العربية، أشاهدتن معي كيف أنها تنام في حجابها خوفاً أن يداهمهم أحد في الليل!! ولا تظهر إلا بحجابها في حديقة دارها ؛ لأن ارتفاع الجدار ليس كافياً ليسترها عن جيرانها.

وهل تردن المزيد عن هذه المرأة الصالحة؟ إذن سأكمل عليكن ما روته لي ابنتها - تلك الأخت اليوغسلافية- .

قالت: "فما اكتفى الشيوعيون بذلك ؛ بل إنهم فرضوا على كل من تغطي وجهها أن تحمل صورة فوتوغرافية تبرزها في هويتها".

ولسنا بصدد العجب من هذا فهو يحصل في أغلب البلاد للتحقق من الهوية الشخصية ؛ ولكن العجب كل العجب من موقف تلك الأم الصالحة . أتدرون ماذا فعلت؟ قالت لي ابنتها بالحرف الواحد:

"عندما جاءنا جنود الدب الأحمر، وأبلغونا بوجوب إبراز صورة في البطاقة الشخصية للنساء .. يومها ما رأيت أمي تبكي كبكائها تلك الليلة، وهي تردد وتقول: كيف سأكشف وجهي أمام المصور؟ وهو يركز نظره علي ثم يأتي أتباع الدب الأحمر ليتمتعوا بالنظر إلى صورتي .. ماذا أفعل؟ أنقذوني من هذا الموقف الذي لا أطيق تحمله .. وبينما نحن في حيرة من أمرنا وقد تألمت جداً لبكائها وحرقتها؛ إذ قام والدي وأحضر بين يديه فحماً أسود وقال لها: خذي يا أم فلان ولا تجزعي .. خذي هذا.. قالت: وماذا أنا فاعلة به ؟

قال: أصبغي به وجهك! .. وقنعيه بالسواد فلا تبدو ملامح جمالك حين تكشفين عن وجهك أمام المصور وستظهر الصورة قاتمة . فأخذت والدتي منه على مضض وهي غير متوقعة أنه سيكفي . فلما لطخت وجهها بلونه الأسود وقنعته به اختفت كل معالم جمالها، فانفرجت أساريرها، ولا زلت أحتفظ من يومها بتلك الصورة الرائعة بقناع من الفحم الأسود تقف شاهدة لأمي وأبي أمام الله يوم القيامة في غيرتهما على دينه".

ثم أظهرت لي الصورة من حقيبتها .. فوقفت مما أرى .. فلم أصدق ما تراه عيني لولا أني قد سمعت قصتها..

أين نحن من تلك المرأة اليوغسلافية .. ؟ فوالله إننا لنقف أمام هذه الصلابة الإيمانية متوشحين برداء الخجل .. ويبرز أمامنا شبح التقصير .. فنحن العربيات المسلمات اللواتي يفهمن حروف ومعاني القرآن الكريم وألفاظ الحديث الشريف أكثر منها .. هل نلتزم مثل التزامها .. ؟ هل يخطر ببالنا أن نفكر مثل تفكيرها؟ ويل لنا من تقصيرنا .. نسأل الله أن يرحمنا، وأن يردنا إلى ديننا رداً جميلاً...

وما أجمل الحياة حين يخالط الإيمان بشاشة القلب.. وما أروع أن تعيش المرأة المسلمة في ظل دينها الحنيف الذي يحقق لها الأمن النفسي والحماية المادية .. وما أعظم أولئك النسوة المؤمنات اللاتي يرين دينهن أغلى ما يملكن في هذه الدنيا، فلا يفرطن في أي أمر من أوامره صغيراً كان أو كبيراً، وإذا ما تعرضن للابتلاء في الدين كان منهن من الصمود ما يحاكي الجبال الرواسي، وإذا ما اشتد عليهن البلاء هداهن الله بإيمانهن إلى ما يحفظ عليهن دينهن وكرامتهن مصداقا لقوله تعال: (إن الذين ءامنوا وعملو الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم) يونس،الآية :9. وقوله: (ومن يؤمن بالله يهد قلبه)التغابن، الآية: 11.

إن الصدق في أخذ هذا الدين بقوة يورث صاحبه هداية وسداداً يعصم بها دينه ونفسه.

وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، وقد أمرنا سبحانه أن نسأله من فضله ... فهل نحن فاعلون؟

يتبع
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

التعديل الأخير تم بواسطة بنت الإسلام ; 15-07-2005 الساعة 07:53 AM
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 07:56 AM   #2
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

المسارعة إلى التنفيذ



موقف النساء المسلمات الأول مما حرم الله عليهن من تبرج الجاهلية، وما أوجب عليهن من الاحتشام والتستر "موقف عظيم، تتجلى فيه قوة إيمانهن، وسرعة تنفيذهن لما أمرهن الله به".

فقد كانت المرأة في الجاهلية تمر كاشفة صدرها، لا يواريه شئ، وكثيراً ما أظهرت عنقها وذوائب شعرها، وأقراط أذنيها، فحرم الله على المؤمنات تبرج الجاهلية الأولى، وأمرهن أن يتميزن عن نساء الجاهلية، ويخالفن شعارهن ويلزمن الستر والأدب في هيئاتهن وأحوالهن، بأن يضربن بخمرهن على جيوبهن.
وهنا تروي لنا السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كيف استقبل نساء المهاجرين والأنصار في المجتمع الإسلامي الأول هذا التشريع الإلهي، الذي يتعلق بتغير شيء مهم في حياة النساء، وهو الهيئة والزينة والثياب.
قالت عائشة : "يرحم الله نساء المهاجرين الأول ... لما أنزل الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) النور، الآية: 31. شققن مروطهن فاختمرن بها"صحيح البخاري...
وجلس إليها بعض النساء يوماً، فذكرن نساء قريش وفضلهن، فقالت: "إن نساء قريش لفضليات، ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار وأشد تصديقاً بكتاب الله، ولا إيماناً بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله فيها، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح، معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان"
هذا هو موقف النساء المؤمنات مما شرع الله لهن. موقف المسارعة إلى تنفيذ ما أمر، واجتناب ما نهى، بلا تردد ولا توقف ولا انتظار. أجل لم ينتظرن يوماً أو يومين أو أكثر حتى يشترين أو يخطن أكسية جديدة تلائم غطاء الرؤوس وتسدل على الوجوه حتى تغطى، وتتسع لتضرب على الجيوب؛بل أي كساء وجد، وأي لون تيسر، فهو الملائم والموافق، فإن لم يوجد شققن من ثيابهن ومروطهن، وشددنها على رؤوسهن، غير مباليات بمظهرهن الذي يبدون به كأن على رؤوسهن الغربان، كما وصفت أم المؤمنين.
ويمكننا أن نأخذ درساً آخر مما ذكرته عائشة رضي الله عنها عن رجال الأنصار، هو اهتمامهم بتعليم نسائهم القرآن، وإلزامهن بتطبيق أوامر الله حيث قالت: "فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله فيها".
وإننا نلحظ تقصيراً ظاهراً وإهمالاً مفرطاً في قيام الرجل أو الزوج بتعليم أهله أمور دينهم .. وكأن مسؤوليته انحصرت في الطعام والكسوة .. وكأنه لم يسمع قول الله تعالى: (يأيها الذين ءأمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً).
وقد يعتذر البعض بجهله بأحكام الشرع وفاقد الشي لا يعطيه، فنقول: إن عليك أن تتعلم ما تنقذ به نفسك ومن تعول من نار وقودها الناس والحجارة.. كما أن وسائل تعليم الأهل كثيرة منها الأشرطة الإسلامية، ومنها حثهم وتوجيههم إلى سماع إذاعة القرآن الكريم، ومجالسة الصالحات، إلى آخره من وسائل الخير..
نعم .. ما أكثر تقصير بعض الرجال في حق تعليم نسائهم .. فإن الرجل - بجهله - يظن أن لا فائدة من تعليم المرأة أمور دينها ... وكل ما عليها أن تطيعه فيما أمر وتجتنب ما نهى عنه وزجر .. فإن فعلت ذلك فلتبشر بالجنة .. ونعم المستقر!مردداً صباح مساء: ألست تريدين الجنة؟ فأنا جنتك ونارك .. أطيعيني تسعدي..
وكم يحرم مثل هذا الرجل امرأته - متعلمة كانت أو جاهلة - من الخير حين يحرمها من مجالس الذكر ومجالسة الصالحات والتدارس معهن بحجة أن زوجها وأولادها أولى بوقتها .. وما عرف المسكين أنها كلما زادت علماً بدينها كلما ازدادت طاعة له، وكلما قل علمها ازدادت تمردا عليه، وأنه بالإمكان - لو وجدت النية والعزيمة والتنسيق - الجمع بين مهمات الأسرة، ومتطلبات الاستزادة من العلم النافع والعمل الصالح.
إن تعليم المرأة المستمر لأمور دينها مسؤوليتك أيها الرجل أمام الله تعالى، وحق لها عليك سيسألك الله عنه يوم القيامة.
إنك تعلم أنه بتقوى الله، ثم بالتنظيم والترتيب ستكسب زوجتك الخير دون أن يتضرر بيتك بشيء.
ولا تكن ممن لا يمنع ذلك إلا لأنه يخشى أنها بمزيد من العلم الشرعي ستعرف ما لها من الحقوق فتواجهك بتقصيرك!
فهب -أخي- من رقدتك، وانفض عنك غبار التقصير فإن الله تعالى يقول: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف).
أعلم أنك ستقول (وللرجال عليهن درجة) .. نعم إن هذه الدرجة هي التي تلزمك بتيسير أسباب التعلم لامرأتك .. فمن فمك أدينك.
ويتــــبع
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 08:04 AM   #3
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

هكذا أسلمت


أنا طبيبة نساء وولادة.. أعمل بأحد المستشفيات الأمريكية منذ ثمانية أعوام .. في العام الماضي أتت امرأة مسلمة عربية لتضع بالمستشفى، فكانت تتألم وتتوجع قبيل الولادة، ولكن لم أر أي دمعة تسقط منها، وحينما قرب موعد انتهاء دوامي أخبرتها أنني سأذهب للمنزل وسيتولى أمر توليدها طبيب غيري، فبدأت تبكي وتصيح بحرارة وتردد: لا .. لا... لا .. لا أريد رجلاً..!!

عجبت من شأنها فأخبرني زوجها أنها لا تريد أن يدخل رجل عليها ليراها، فهي طيلة عمرها لم ير وجهها سوى والدها وأشقاؤها وأخواتها وأعمامها فقط ... !

ضحكت وقلت باستغراب شديد : أنا لا أظن أن هناك رجلاً في أمريكا لم ير وجهي بعد .. !! فاستجبت لطلبها وقررت أن أجلس لأجلها حتى تضع فقاما بشكري، وجلست ساعتين إلى حين وضعت.

وفي اليوم الثاني جئت للاطمئنان عليها بعد الوضع، وأخبرتها أن هناك الكثير من النساء يعانين من الأمراض والالتهابات الداخلية بسبب إهمالهن لفترة النفاس حيث يقربها زوجها، فأخذت تشرح لي الوضع بالنسبة للنفاس عندهم في الإسلام، وتعجبت جداً لما ذكرته.

وبينما كنت على انسجام معها في الحديث دخلت طبيبة الأطفال لتطمئن على المولود، وكان مما قالته للأم: من الأفضل أن ينام المولود على جنبه الأيمن، فقالت الأم: إن في هذا تطبيقاً لسنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فتعجبت لهذا أيضاً...

انقضى عمرنا لنصل لهذا العلم وهم يعروفنه من دينهم .. فقررت أن أتعرف على هذا الدين، فأخذت إجازة لمدة شهر وذهبت لمدينة أخرى فيها مركز إسلامي كبير، حيث قضيت أغلب الوقت فيه للسؤال والاستفسار والالتقاء بالمسلمين العرب والأمريكيين، وحينما هممت بالرحيل حملت معي بعض النشرات التعريفية بالإسلام، فأصبحت أقرأ فيها، وقد كنت على اتصال مستمر ببعض أعضاء ذلك المركز.

والحمد لله أنني أعلنت إسلامي بعد عدة أشهر. (8)

الدكتورة "أوريفيا"

أمريكا


صدق الله العظيم : (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب) سبحان الذي سخر لهذه المسلمة امرأة كافرة تقوم بتوليدها ومساعدتها، ثم تكتب لها الهداية بسببها، إنها التقوى حين تؤتي ثمارها تفريجاً للكروب، وإنارة للدروب...

أختي المسلمة ... إن للعورة أحكاماً تعرفها كل النساء .. ولا أشد انكشافاً لها من حالة الولادة، فكيف ترضى الحرة العفيفة أن يراها الرجل في هذه الحالة، وفي مجتمعنا -بحمد الله- من الطبيبات المسلمات ما يغني عن الرجال في هذا المجال؟

أناشدك الله - أخية - أن تتقي الله و تتمسكي بحيائك الذي هو المحرك لشعب الإيمان عندك .. ولا تستمعي لجنود إبليس عباد الهوى وصرعى الشهوات الذين يلقون في روعك، أن الرجل أكثر مهارة في التوليد من المرأة ويسوقون لك تجارب تبرهن على ذلك.

يا أخية: إن الذي خلق الجنين في رحم الأم في ظلمات ثلاث هو الذي ييسر له سبيل الخروج وهو الذي ييسر لك الأمر عندما يرى منك التقوى.
[poem=font="Simplified Arabic,5,gray,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"] صوني حياءك صوني العرض لا تهني=وصابـري واصبـري لله واحتسبـي[/poem]
لقد كان حياء المرأة المسلمة سبباً في إسلام امرأة كافرة فهنيئاً لها بشرى النبي صلى الله عليه وسلم : "لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من حمر النعم".

إنها عزة الإسلام حين تتوج رأس المسلمة لتطمس بنورها ظلمات المنهزمين نفسياً رجالاً ونساء.


ويتبــ ــ ــ ع
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 08:08 AM   #4
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي


بأم عيني



كنت أول مرة أزور جارتي. رأيتها في الخامسة والثلاثين، الابتسامة لا تفارق وجهها، وقد اجتمعت حولها بناتها الأربع، وأكبرهن كانت تناديها "عطرة" شارفت على العشرين، باسمة الثغر حيية خجولة لا تهدأ من طلبات أمها وأخواتها. فتارة تقوم بواجب الضيافة، وتارة تعمل رضعة للمولودة الصغيرة، ومرة تأخذها في حجرتها تهدهدها لتنام، وتأتي بالدواء لامرأة كبيرة في السن تناديها جدتي، وكلما أنهت عملاً التصقت بأمها تهمس لها، وقد تلاقى رأساهما في زينة واحدة، وكذلك ثوبيهما وما تلبسانه من حلي وذهب، وكأنهما في حبهما لبعضهما طفلان صغيران لم يتجاوزا السابعة من العمر يتجاذبان ويتضاحكان.

قالت جارتي مشيرة لثلاث طفلات التصقن بـ "عطرة": هؤلاء بناتي أمينة، فاطمة، جمانة، وهذا علي، وهذا محمد، وتلك العجوز المريضة أمي، تسكن معي منذ مرضت لأرعاها. أردت أن أسأل عن الشابة عطرة فسبقتني وقالت: عطرة جارتي أو ضرتي كما يقال!!

عقدت الدهشة لساني، وألجمتني المفاجأة فاتسعت عيناي وفقدت النطق لحظات أو هكذا خيل إلي، وقلت بتعجب: والله لا أحسبها إلا ابنتك.

ضحكت عطرة الزوجة الجديدة وزادت التصاقاً بضرتها كما تلتصق الابنة بأمها، وأضافت أم محمد: لقد زوجت زوجي بعد أن خطبت له ؛ لأن عندي خمس بنات اثنتان متزوجتان وهؤلاء ثلاث وطفلان، ويريد زوجي مزيداً من الأولاد الذكور، والكل تعجب من عدم غيرتي !! ولماذا أغار؟ إنه زوجها كما كان زوجي وكما هو الآن لم ينقص منه شئ، وهو يعدل بيننا، وكل واحدة لها غرفة، وفي النهار يجمعنا بيت واحد، وقد زادت محبة زوجي لي.

قالت الزوجة الجديدة: لا تظني كل الضرائر مثلنا، فبعضهن لا يستطعن رؤية ضرائرهن، وهناك نساء يتضاربن مع ضرائرهن أو يصل الأمر إلى التعذيب، وكل هذا يعود إلى الزوج عندما لا يعدل، وربما إلى الزوجة عندما لا تعقل.

قالت أم علي: نحن نؤمن بالقضاء والقدر، وأن الله شرع للرجل أن يتزوج بأربع، ولكن أخبريني ماذا تفعلين أنت إذا تزوج زوجك؟

لم أجب وأعتقد أن وجهي أجاب بألوانه المتعددة وخرسي الفوري.

فركت عيني واستأذنت وشددت على يدي جارتي لأتأكد أني لست في حلم، وعدت إلى زمن نساء الصحابة وأمهات المؤمنين وقلت في نفسي: لله در الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره، كم يحفظ لنا من ديننا وصحتنا واتزان أنفسنا (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) فالقضاء إذا وقع:
"من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط".

اللهم أفرغ علينا صبراً ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، ورضنا بقضائك.

عدت إلى المنزل وحدثت زوجي معجبة بصبر المرأة وإيمانها وأخلاقها، وما زلت لا أصدق ما رأيت بأم عيني!!

قالت إحداهن:

نعم .. إنه نموذج رائع للنساء .. ولكنه نموذج أروع للرجال فحين يعرف الرجل لم يعدد ..؟ وكيف يعدل..؟ وتكون تقوى الله شعاراً له ولها فمرحباً به والضرائر الثلاث..

أما حين لا يعرف أبسط قوانين التعدد ولا يقيم ميزان العدل إنما تقوده نزواته إليه كما تقاد الشاة إلى مسلاخها فلا مرحباً بهن .. ولا به أيضاً!.

وقلت معقباً:

الشرع محكم، والعدل منصف، والعقل زينة والعاطفة نعمة، فإذا اتبع الرجال والنساء الشرع، وأقاموا العدل، وضبطوا العاطفة بالعقل وتحرروا من الأعراف الخاطئة، والعوائد الجائرة فحينئذ ينعمون ويسعدون.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 08:10 AM   #5
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

المحرم يقيك المغرم

"بإذن الله"



إن مما أمرنا الله تعالى به في كتابه العزيز غض البصر عن النظر إلى المرأة الأجنبية عنا، مثل بنت عمنا وبنت خالنا وغيرهن من النساء ممن هن لسن لنا بمحارم: "فإن ذوات القربى التي يصح لنا زواجهن لسن بمحارم". قال تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم).

وكذلك أمر الله تعالى النساء بغض النظر إلى الرجال الأجانب عنهن، قال تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن).

وما ذلك الأمر إلا لأن النظر رسول الفتنة وبريد الفساد، قال الشاعر:

نظرة فابتسامة فسلام ** ** فكلام فموعد فلقاء


وقال شاعر آخر:


كل الحوادث مبدؤها من النــظر ** ** ومعظم النــار من مستصغر الشرر

والمرء ما دام ذا عين يقـلّبــها ** ** في أعين الغيد موقـوف على الخطر

كم نظرة فعلت في قلب صاحبها** ** فعل السـهام بـلا قــــوس ولا وتر

يسر ناظره ما ضــر خـاطره** ** لا مرحـباً بسـرور عـاد بالضرر
________________________

وفي القصة التالية سترى كيف رأى أحد الرجال امرأة تطوف ببيت الله الحرام فأعجبته؛ فلم يغض بصره عنها، بل استرسل في النظر إليها وحاول التكلم معها، ولكنها راقبت الله تعالى واجتهدت في صده عن غيه.

جاء في كتاب حياة الحيوان الكبرى ما نصه: "بينما عمر بن أبي ربيعة يطوف بالبيت إذ رأى امرأة تطوف بالبيت فأعجبته، فسأل عنها فإذا هي من البصرة، فكلمها مراراً فلم تلتفت إليه، وقالت: إليك عني فإنك في حرم الله، وفي موضع عظيم الحرمة.

فلما ألح عليها ومنعها من الطواف أتت محرماً لها، وقالت له: تعال معي أرني المناسك، فحضر معها، فلما رآها عمر بن أبي ربيعة عدل عنها، فتمثلت بشعر الزبرقان السعدي:


تعدو الذئاب على من لا كلاب له ** ** وتتقي مربض المستأسد الضاري

فبلغ الحاكم خبرهما:

فقال: "وددت أنه لم تبق فتاة في خدرها إلا سمعته".


تنبيه مهم:

ولأهمية وجود المحرم كالابن والأخ والأب وابن الأخ وابن الأخت والعم والخال مع المرأة في بعض الحالات لئلا تعدو عليها الذئاب نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المرأة بأن تجعل معها محرماً في حالتين:

الأولى: إذا أرادت أن تختلي بأجنبي عنها.

الثانية: إذا أرادت أن تسافر.

جاء في الحديث: عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذيمحرم".

وجاء في الحديث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها". وفي رواية: "مسيرة يوم"، وفي أخرى: "مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها".

وكل امرأة لا تلتزم بالتوجيه النبوي الوارد في الحديثين أعلاه لتكن على علم بأنها عاصية لله ورسوله عليه الصلاة والسلام، وتجب عليها التوبة والرجوع إلى الله قبل فوات الأوان، فإن الموت يأتي بغتة.

نسأل الله السلامة والعافية مما يحدث اليوم بين ظهرانينا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 08:16 AM   #6
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

مقارنة بين الأم والزوجة



مرض صخر بن عمرو بن الشريد وطال مرضه. وكانت أمه وزوجته سليمى يمرضانه، أي يشرفان على علاجه وما يحتاج إليه من أكل وشرب ونظافة.. إلخ، فطال مرض صخر فسئلت زوجته سليمى عن حاله يوماً وكانت قد ضجرت.

فقالت سليمى: لا هو حي فيرجى، ولا ميت فيبكى.

فسمعها زوجها صخر، فقال الأبيات التالية مقارناً بين أمه وزوجته، وموضحاً أن الزوجة لا تكون بأي حال من الأحوال مثل الأم، لأن شفقة الأم وحنانها أعظم من الزوجة، والأبيات التي قالها في هذا المعنى هي:
[poem=font="Simplified Arabic,5,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=3 line=0 align=center use=ex num="0,black"] أرى أم صخر لا تمل عيادتـي =وملت سليمى مضجعي ومكاني
وما كنت أخشى أن أكون جنازة=عليك ومـن يغتـر بالحدثـان
لعمري لقد نبهت من كان نائماً =وأسمعت من كانت لـه أذنـان
وأي امرئ ساوى بـأم حليلـة=فلا عاش إلا في شقا وهـوان
[/poem]

قلت: قد رفعت الشريعة الإلهية حق الأم إلى منزلة عظيمة ودرجة رفيعة، كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟"

قال: زوجها.

قلت: فأي الناس أعظم حقاً على الرجل؟

قال: أمه".

فهذه حقيقة أثبتتها الشريعة تغفل عنها الكثيرات من النساء؛ بل والرجال وهي:

إن أولى الناس بالمرأة: زوجها، وأولى الناس بالرجل أمه وليست زوجته؟!

وليعلم الجميع أن كثيراً من الأخطاء والمشكلات تنشأ من المقارنة بين الأمهات والزوجات، في كل مسألة، فتنظر الزوجة إلى الأم على أنها منافسة لها، وتنظر الأم على أن الزوجة معتدية عليها، وقد يكون الزوج سبباً في الوصول إلى مثل هذه المواقف عندما لا يحسن المعاملة والموازنة والمفاضلة.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 08:18 AM   #7
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

صنائع المعروف تقي مصارع السوء




إليكم هذا الموقف الذي أصرت فيه الأم على الإحسان إلى من أساء إليها فوقاها الله السوء كما قال صلى الله عليه وسلم: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء"...

وقد جعلها الكاتب تحت عنوان "قصة من الأزمة".

"جمع ما استطاع مما قل وزنه وزاد ثمنه، ثم كدس في سيارته أمه وزوجته وأبناءه، ثم انطلق نحو الحدود الجنوبية للبلاد بعد أن اشتد على الناس البلاء، وخاف الكثير منهم على أعراضهم وأنفسهم، وعندما وصل مدينة "الوفرة" وهي من المناطق الحدودية رأى جندياً عراقياً بكامل سلاحه، واستغرب عندما لم يفعل لهم شيئا؛ ً بل دلهم على الطريق المؤدي للحدود السعودية، فانطلقوا نحو الطريق الذي دلهم عليه، وقبل أن تلوح لهم علامات الوصول للحدود قالت أمه له: يا ولدي ما الذي سوف نفعله بهذا الطعام الذي أخذناه معنا، ونحن مقبلون على خير وفير، لماذا لا نرجع إلى الجندي المسكين ونعطيه هذا الطعام؟ فغضب الولد وقال: كيف نعطيه الطعام يا أماه، وهو ممن جاء ليقتلنا ويهتك أعراضنا، ويدخل الرعب في قلوبنا؟!

فأصرت الأم على أن يعود للجندي ليعطيه الطعام، وأصر جميع من في السيارة على عدم العودة، فلما رأت الأم إصرارهم هددته بعدم الرضا إذا لم يعد، ولما رأى الابن إصرارها عاد للجندي وقال له رغبة أمه، ولكن الجندي شك في الأمر وطلب منهم أن يأكلوا أمامه، فلما أكلوا من حيث اختار لهم اطمأن للطعام، وأخذه منهم، وشكرهم على صنيعهم، ثم فاجأهم بقوله: ما دمتم قد أحسنتم إلي، وأسديتم لي هذا المعروف، فاسلكوا الطريق المخالف للطريق الذي دللتكم عليه في المرة الأولى، لأنه يوصلكم إلى حقل ألغام، فتعجب الجميع لهذا الحفظ الرباني بسبب عمل الخير".

وهكذا هي سنة الله، فهو يحفظ عباده الصالحين، بسبب أعمالهم الصالحة، وخير شاهد لذلك ما جاء في سورة الكهف عن حفظ الوالدين من ابنهما عندما قتله الخضر، وحفظ اليتيمين ومعرفتهما لكنزهما بسبب صلاح والديهما، فهل من معتبر؟!!!

وهل نسعى دائماً إلى بذل المعروف والإحسان حتى لمن أساء:

(ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم)



أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ** ** فطالما استعبد الإنسان إحسان

__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 08:19 AM   #8
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

دعت الابنة على أبيها

فقال: آمين ... آمين!!!



كان ممن تأثرت أخلاقهم وأفكارهم بالطفرة المادية... فأصبح المال محبوبه الأول.. وأعمت المادة بصيرته فلم يعد يبصر إلا من خلال ثقوبها الضيقة.. وأصبح المال ميزانه الذي يزن به الأمور.. وكانت له ابنة بلغت مبلغ الزواج .. وأخذ الخطاب على اختلاف مراتبهم يدقون أبوابه راغبين في الزواج من ابنته.

ولكنه كان يردهم بحجج واهية ظاهرها المصلحة وباطنها المادة.. مع أن من هؤلاء الخطاب أصحاب دين وخلق .. ممن أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بهم ... ولكن كان لسان حاله يقول: أين الذي يدفع أكثر .. والمنافع والمصالح من ورائه أكبر؟

ومرت الأيام .. وظل على أحلامه المادية .. ومرت الأعوام .. وترك قطار الزمن ابنته في محطة العنوسة .. وغادر الخطاب بابه واتجهوا لغيره ممن لديهم بقية دين وخلق… ممن يرفضون بيع بناتهم كالنعاج في الحراج.

وذبل شباب ابنته .. وانطفأت نضارتها.. وذوى عودها .. ومع الأيام دب السقم في جوانحها .. وأصيبت بداء عضال أضنى الأطباء شفاؤه .. ونقلت إلى المستشفى ... وحانت لحظاتها الأخيرة .. وأخبر والدها بالأمر .. فأفاق من عالمه المادي وأتى مسرعاً.. ليرى ابنته في ثوب المرض.. بعد أن حرمها منذ زمن من ثوب الزفاف.. نظر إليها مشفقاً عليها.. نظرت إليه بعينين قد اغرورقتا بالدمع.. وأخذت تتمتم وتحرك شفتيها... دنا منها ليسمع ما تريد البوح به في لحظتها الأخيرة.. فوجدها تطلب منه أن يقول آمين.. فقال: آمين.. ثم تمتمت مرة أخرى، وطلبت منه أن يقول آمين.. فقال: آمين.. ثم فعلت ذلك مرة ثالثة، وطلبت منه أن يقول آمين .. فقالها.

وبعد فترة من الصمت المشحون بالأسى.. سألها برفق عن الدعاء الذي طلبت منه أن يؤمن عليه.. فانحدرت دموعها الأخيرة.. وأجابت بعد صمت بصوت واهن مليئ بالأسى.. لقد دعوت الله أن يحرمك الجنة كما حرمتني من الزواج.

وطوى القبر في باطنه مأساة دامية .. وبقي المجرم الذي أعمى الجشع بصيرته .. بقي يندب نفسه وابنته .. ويعض أصابع الندم.. ولات ساعة مندم.. هذه ماساة سمعنا بها وعرفناها فيا ترى كم من المآسي من هذا النوع تمت في صمت ولم نسمع بها.. ما دام الناس في إعراض عن الحياة وفق الشريعة وآدابها.. فلا شك أن هناك الكثير من هذا النوع .. وما خفي كان أعظم.

قلت: دعاء البنت على أبيها فيه سوء أدب مع الوالدين، ينبغي أن تترفع عنه الفتاة المسلمة، وإن ظلمها أبوها .. وإنما ذكرت هذا الموقف.. على ما فيه تحذيراً للآباء والأمهات من إعضال بناتهم.

إن العنوسة ابتلاء من الله، ينبغي للمرأة أن تصبر وتحتسب له، وأن ترضى بما كتب الله لها: "ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا أذى، ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" فاختيار الله للعبد خير من اختياره لنفسه.

وفي القصة درس مهم وهو لزوم التنبيه والتحذير من السلبية الاجتماعية، والتهاون في المناصحة، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلا شك أن هذا الأب له أقرباء وأصدقاء وجيران فلم ينصحوه؟ وإذا نصحوه فلم ينتصح لِمَ لَم يقاطعوه؟ وإذا قاطعوه فلم يرتدع لم لم يعاقبوه؟ غالب الظن في كثير من هذه الحالات أن هؤلاء يغتابونه وينهشون عرضه بذكر مثالبه في المجالس، دون أن يواجهوه ليصلحوه، لو أن كل مخطئ وجد من ينصحه، ووجد مجتمعاً يلومه ويحاصره لما ركب راسه، وحكم هواه كما فعل هذا الأب الجاني.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 08:21 AM   #9
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

عندما يتنازل الرجل عن قوامته



إن قوامة الرجل على المرأة حق تكليفي وتشريفي أيضاً لا مناص منه، ولا يمكن للرجل أن يتنازل عنه ؛ لأن القوامة مسؤولية تنتظم بها شؤون الأسرة، فمن خلالها تحدد المسؤوليات، وتوزع الواجبات، ويعرف كل فرد في الأسرة مكانه ودوره.

كما أن لكل سفينة رباناً يقودها فلا بد لكل أسرة قواماً أو قيماً يدبر أمرها ويشرف عليها، وإلا عمت الفوضى وظهر الاضطراب، كما هو واقع الأسر في الدول التي ساوت بين المرأة والرجل في كل شئ.

وقوامة الرجل على أهله ليست قوامة تعسف وتجبر وتكبر؛ بل هي قوامة رحمة وعدالة؛ إذ أن من أهم الواجبات المترتبة على هذه القوامة رعايتهم وتوجيههم وإعفافهم وحمايتهم من كل شر وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر: (يأيها الذين ءآمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً).

وكم هو مزر أن تضعف قوامة الرجل على أهل بيته إلى درجة أنه لا يستطيع أمرهم بمعروف ونهيهم عن منكر، ولكن أسوأ من ذلك أن يتنازل هو عن قوامته.

ولقد رأيت صوراً مزرية عديدة تدل على المفاسد العظيمة الناتجة من ضعف قوامة الرجل أو تلاشيها، ولعلي أنقل هاتين الصورتين - على سبيل المثال- واللتين تعكسان شيئاً من هذه المفاسد:

دخلت الزوجة محلاً لبيع "الحلويات" وتبعها زوجها.. كشفت الزوجة شيئاً من حجابها وكأنها دخلت بيتها... فما حرك الزوج شفتيه بكلمة يأمرها بالاحتشام والاحتجاب؛ بل ظل واقفاً خلفها يحمل طفلاً ويمسك بيده الأخرى طفلاً آخر.. أخذت الزوجة تجادل البائع في سعر البضاعة وتماكسه.. فارتفعت منها قهقهة لفتت أنظار الرجال الذين اكتظ بهم المحل، والزوج "المصون" قد وقف خلفها كأن الأمر لا يعنيه… وبعد جدال طويل بينها وبين البائع اقتنعت أخيراً بالسعر فاشترت البضاعة.. وذهبت لكي تحاسب.. أخرجت من حقيبتها أوراقاً نقدية دفعتها للمحاسب وخرجت .. والزوج يتبعها.

أما الصورة الثانية فتبدأ عند باب المنزل حيث خرجت تاركة زوجها في فراشه نائماً فقد تأخرت عن موعدها، وكان السائق في انتظارها عند الباب.

الزوجة للسائق: إلى السوق بسرعة... أدار السائق مفتاح السيارة واتجه حيث أمرته سيدته.. وقبيل المغرب استيقظ الزوج من نومه فنادى الخادمة قائلاً: سيري أين "ماما"؟ فأجابت سيري "ماما يروح للسوق".

لبس الزوج ملابسه دون اكتراث لخروج زوجته دون إذنه وعلمه، فقد اعتاد على ذلك ؛ بل هو الذي عودها عليه يوم أن تنازل عن حقه في قوامته عليها..

إنه ينبغي للرجل والمرأة أن لا يرضيا بهذا الحال، أما الرجل فلأن المرأة عرضه وشرفه فأين دينه؟ وأين رجولته وشهامته؟ وقد ترك لزوجته الحبل على غاربه، وفتح لها الأبواب التي تصفر فيها رياح الشهوات الآثمة والنزوت الفاجرة.

وأما المرأة فلأن الرجل حاميها وراعيها، فأين محبته لها؟ وغيرته عليها؟ وأين اهتمامه بها؟ وأين دفاعه عنها؟ وقد تركها تكشف زينتها للرجال، وتضاحكهم وتمازحهم، كأنه لا يعنيه أمرها، ولا يهمه حفظها.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2005, 08:25 AM   #10
بنت الإسلام
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 1,425
معدل تقييم المستوى: 0
بنت الإسلام is on a distinguished road
افتراضي

(القسم الثاني)


قصص واقعية



هذه مجموعة من القصص من ميدان الحياة الاجتماعية بما طرأ عليها من تغير غير محمود، وتأثر غير مرغوب، وتساهل غير مسبوق. وكثير من هذه القصص تدور رحاها، وتتحمل عواقبها الفتاة، وتظل تتجرع كأس الحسرة، وتسكب دموع الندامة بقية عمرها، وتدفع ثمن الغفلة واللذة من ربيع عمرها، وريعان صباها، وتثلم بالتساهل والتفريط شرفها.

ومما أود أن أؤكده أنه ليست هذه القصص خيالات، وليس فيها مبالغات؛ بل في الواقع ما هو أفظع منها، وهذه القصص وغيرها ناقوس خطر يدق في جنبات مجتمعاتنا وأسرنا تحذيراً من التفريط في الأوامر والآداب الشرعية التي فيها الخير والصلاح، والوقاية والأمان، ومن جهة أخرى هي دعوة للحذر من سيل الشبهات والشهوات، وتنبيه على أساليب الإغواء والإغراء وفائدتها للجميع من الآباء والأمهات، والأبناء والبنات.



أبنائي الذكور


"الغرور يقصم الظهور .. " هكذا قال أهل التجربة؛ ولذلك فإني أعرف العديد من النساء اللاتي هدمن بيوتهن بأيديهن، لأنهن كن مغرورات بالوظيفة .. أو بالجمال .. أو بالأبناء .. أو بالأهل ذوي الجاه والمال.. إلخ … وهذه القصة تبين ضحية من ضحايا الغرور.

حدثتني زوجة فقالت:

عندما تزوجت كنت فتاة جميلة صغيرة السن .. وقد أنعم الله علي بإنجاب عدد من الذكور، وكنت كلما رزقت بصبي تمتلئ نفسي زهواً وغروراً، كأنني أتيت بما لم يأت به الأوائل.

كان إنجاب الذكور يهبني قوة وثقة، ويزرع في نفسي حب التسلط والسيطرة ..فقد كان معظم من حولي ينجبن الإناث في الغالب، وأول شخص اكتوى بنار جبروتي وغروري هو زوجي المسكين،فقد رحت أستغل صلاحه وصبره وطيبته وهدوء طبعه معتمدة على أمرين: جمالي، ورصيدي العالي من الذكور.. راحت سياط غروري وجهلي تلهب ظهر كل من حولي، لا أميز بين ذي رحم أو قريب أو صديق أو جار .. فعاداني الجميع، وتحاشوني اتقاء شري.

أخذ الأبناء يكبرون وكنت لا أفتأ أردد على أسماعهم قصة الزوج الفقير الظالم ... والدهم .. الذي أذاقني الأمرين في مقتبل حياتي . لأحتويهم وأستميلهم إلي، فلا ينظرون إلا بعيني، ولا يسمعون إلا بأذني، ولا يضربون إلا بيدي.. والحقيقة ما كان يحصل بيني وبين زوجي هو من باب الخلافات البسيطة التي تحصل في كل البيوت، لكن حنقي من فقره ورضاه بالقليل، وغيظي من صبره وصلاحه إلى جانب قلة إيماني وخيالي المريض، كل هذا جعلني أشعر دائماً أنني مظلمومة، وأن مثلي تستحق أن تعيش في كنف رجل غني حياته رفاهية وترف... تخرج من تحت يدي شباب جبارون ظالمون .. فاشلون في حياتهم الدراسية، كانوا كارهين للناس، حاقدين على والدهم، حتى وصل بهم الأمر إلى تهديده إن تسبب بإغضابي.

ومرت الأيام .. وقضت مشيئة الله تعالى أن ابتليت بمرض عضال احتجت فيه للمساعدة الخاصة في كل شؤوني حتى الخاصة منها .. وهنا لم أجد أمامي سوى زوجي الطيب .. نعم الطيب .. الذي لم يقصر في خدمتي ومساعدتي .. وإن كان يساعد مساعدة المكره المضطر .. بسبب ما ذاق مني على مر الأيام .. ولكن طيبته لم تمنعه من أداء واجبه نحوي ... أما أبنائي الذكور الذين كنت أعتمد عليهم فقد خذلوني وتركوني في أحلك الظروف بحجة أنهم مشغولون بعائلاتهم وشؤونهم الخاصة، ولم ينفعني منهم أحد.

منذ مدة أنبأتني إحدى صديقاتي .. أن زوجي حاول خطبة شابة قاربت الثلاثين، ولكنه لم يفلح في ذلك، ولما سأله والد الفتاة عن سبب رغبته في الزواج من امرأة ثانية أجاب بأن زوجته قد استغنت عنه بأبنائها منذ فترة طويلة، وهو يفكر بالزواج منذ فترة طويلة غير أن ظروفه المادية لم تكن تسمح له بذلك .. ها هو زوجي الآن يبحث عن امرأة تشاركه ما تبقى من أيام حياته تكون له سكناً وعوناً ورحمة ، وهذا من حقه.

الحق أقول: إنني نادمة أشد الندم على مافات، وأقر بأنني كنت مخطئة إلى حد بعيد في تصرفاتي ومعاملتي لزوجي وأبنائي، ولكنني من ناحية ثانية أحمل زوجي قدراً كبيراً من المسؤولية، فقد كان حرياً به أن يوقفني عند حدي ويستخدم صلاحياته كزوج له شخصيته وحقوقه، فيأخذ حقوقه ويعطيني حقوقي دون أن يطغى أحدنا على الآخر، فقد كان عليه ألا يتركني أتمادى في غيي وغروري، وفعل ما يحلو لي دون اعتبار لأحد .. ولو أوقفني عن حماقاتي وطيشي في الوقت المناسب لما صارت الأمور إلى ما صارت إليه.

بت أؤمن إيماناً قاطعاً أن المرأة المدللة تفسد أكثر مما تصلح، وتضر أكثر مما تفيد؛ بل في أكثر الأحيان لا يأت منها سوى الفساد والشر.

قلــت: يا أيتها الأمهات: احذرن من تدليل البنات، وتربيتهن على الاغترار بالجمال، والفتنة بالزينة، والتعلق بالدنيا والجري وراء زخارفها، وحب الدعة والميل للكسل، فإن ذلك كله يسبب لهن الفشل في الحياة الزوجية وتربية الأبناء.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
بنت الإسلام غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:28 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir