عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 11-12-2012, 09:50 AM   #1
عضو متألق
 
صورة الحر حمامه الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
البلد: في ديرتن ماها حلو نشربه غرف بالدلو
المشاركات: 703
قوة التقييم: 0
الحر حمامه is on a distinguished road
حضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــارة الغـــــرب

http://www.alukah.net/Culture/0/47043/#ixzz
حضارة الغرب
نموذج انحطاط أخلاقي وإفلاس قيمي

قال الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني: إن وزارة الصحة ستُعين المحامية السابقة (كيت لامبارد)؛ لمتابعة التحقيقات في قضية مقدم البرامج التلفزيوني جيمي سافيل Jimmy Savile))، والذي توفِّي في تشرين الأول 2011 عن عُمر ناهَز 84 عامًا.
كما تتولَّى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تحقيقين في هذه القضية؛ وذلك وَفقًا للخبر المنشور على موقع الـ (بي بي سي عربي) بتاريخ 18 تشرين الأول 2012 تحت عنوان: (فضيحة جيمي سافيل: "كيت لامبارد" تترأَّس تحقيق الهيئة الوطنية للخدمات الصحية)؛ حيث قالت الشرطة: إن سافيل الذي ذاع صِيته في ستينيات القرن الماضي، قد يكون (اعتدى جنسيًّا على 60 شخصًا خلال العقود الستة الماضية).
والملاحظ أن الإعلام العربي تجاهَل هذه الفضيحة الأخلاقية للـ(بي بي سي)، ولم يهتمَّ بها كثيرًا كما ينبغي، فقد كان يُفترض أن يهتمَّ الكُتَّاب والمحلِّلون والمفكِّرون العرب بتلك الأزمة الأخلاقية التي ضرَبت أطنابها في أَرْوِقة الـ(بي بي سي)، وهزَّت الضمير الإنساني، وأن يُنوِّروا الرأي العام العربي المسلم، والرأي العام الإنساني، بكل تفاصيلها وتَداعياتها، لا سيَّما أن فضْح مُخططات المستعمرين الغربيين واجبٌ أخلاقي، تَقتضيه مصلحة الانتصار لقضايانا الوطنية والقومية، والإنسانية، من خلال تسليط الضوء على رذائل المستعمر، وكشْف مساوئ الحضارة المادية الغربية، التي يريد الغرب أن يُصدِّرها إلى وطننا العربي وعالمنا الإسلامي؛ تارة بوسائل العولمة والغزو الحضاري، وتارة بالاحتلال المباشر؛ كما حصَل في فلسطين، وأفغانستان، والعراق.
ولا شكَّ أن سقوط هيئة الإذاعة البريطانية الأخلاقي، لا يعني مجرَّد سقوط قلعة الدعاية الاستعمارية الأولى في العالم مِهنيًّا، وإنما يعني سقوط النموذج الغربي بأجمعه قِيَميًّا؛ وذلك لأن هذا الانحطاط الأخلاقي الذي مارَسه أحد أشهر مقدمي البرامج في الهيئة المذكورة، والمُتَّهم بالعشرات من قضايا الاغتصاب الجنسي - قد تركَّز على ضحاياه من اليافعين القاصرين، الذين كان يَستضيفهم في برامجه ثم يَغتصبهم، ولا جرَم أن هذا السلوك البَشِع، يعكس الأخلاقية المنحطة لنموذج السلوك الشائن الذي وصَلت إليه الحضارة الغربية، التي تدَّعي الارتقاء بالقِيَم الثقافية، والإنسانية، والتمدُّن، زُورًا وبُهتانًا.
وإذا كان من الموضوعية بمكانٍ وصْف هذا الحدث المأساوي، بأنه زلزالٌ عنيف ضرَب المجتمع البريطاني خصوصًا، والحضارة الغربية عمومًا في الصميم، فذلك ليس فقط لأنه مجرد انتهاك صارِخ للقيم الإنسانية وحسْب، بل لأنه يأتي من فاجرٍ يحتلُّ مكانة رفيعة بين النُّخبة المثقَّفة بمقاييس التقييم الحضاري الغربي، ناهيك عن أنه جاء بعد زلزالٍ أخلاقي آخَر عصَف بذات المجتمع الغربي العام المُنصرم، بعد اكتشاف أن الكثير من الكنائس الغربية - التي يُفترض أنها مراكز للعبادة، ودُورٌ للفضيلة، وحَرَمٌ للحصانة الأخلاقية - قد أصبَحت أوكارًا مُدنَّسة لاغتصاب الأطفال على يد رُهبان الأَدْيِرة، وقَساوسة الكنائس.
ومع أن الحضارة الغربية رغم كلِّ ما أبدَعته من الإنجازات المادية، والإنجازات العلمية والتكنولوجيَّة، وما ترتَّب عليها من رفاهية مادية، كانت وما زالت في موقع الاقتدار المدني، فلا شكَّ أنها تَشهد الآن انحدارًا في المعايير الأخلاقية، في مقابل مضاعفة الانهماك الجامح في الإشباع الذاتي المادي الحِسي، للتعبير عن حقيقة حال المجتمع الغربي، الذي طغَت عليه قِيَمُ الاستهلاك، ونَزعة إشباع الغرائز بشكل مجنونٍ؛ حيث ينتشر الفساد والمخدرات، وجرائم الشوارع، والانحطاط الأخلاقي، والتزييف الثقافي الذي تُمارسه وسائل الفضاء المعلوماتي والإعلامي، وفي المقدمة منها: التلفاز، ومواقع الشبكة العنكبوتية.
ولعل تلك التداعيات بتفاعُلها السلبي، مع التناقضات البنيوية الأخرى التي تُعاني منها الحضارة الغربية - ستكون من أهم عوامل انهيار هذه الحضارة، رغم كل عناصر الاقتدار المادي التي تعمل على إطالة عُمرها إلى أقصى سقفٍ زمني مُمكن.
والسؤال المطروح الآن هو: هل يُمكن أن تكون الحضارة الغربية حضارةً عالمية نبيلة، تَحظى بقَبول شعوب العالم الأخرى، وهي لَم تزَل تَغَصُّ بالعشرات من الجرائم الأخلاقية والسلوكيات المنحرفة؟!
الجواب سيكون بالنفي يقينًا، خاصة أن الأمة العربية والإسلامية، والكثير من بلدان العالم الثالث، قد خبَروا عمليًّا المستعمر الغربي في التاريخ المعاصر؛ مُحتلاًّ، ومُتغطرسًا، ومُنتهكًا لسيادتهم، ومُصادِرًا لحريَّتهم، ومُستعبدًا لإنسانيَّتهم، وناهبًا لثرواتهم.



رابط الموضوع:2EiwTqNVc
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
الحر حمامه غير متصل   الرد باقتباس

 
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 10:46 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19