عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 27-12-2012, 09:07 PM   #1
عضو متألق
 
صورة الحر حمامه الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
البلد: في ديرتن ماها حلو نشربه غرف بالدلو
المشاركات: 703
قوة التقييم: 0
الحر حمامه is on a distinguished road
Exclamation صيــــــــــــانة الإحســــــاس وقود التوجــــه الصائــب

صيانة الإحساس وقود التوجه الصائب
حمد عبدالرحمن المانع

تقبعالحصافة والحماقة على طرفي نقيض كل ينتظر دوره عبر المساهمة في تشكيل التصرف، وكليحمل في معيته الآثار المترتبة على ذلك حسنة كانت أم سيئة بيد أن كل صفة لا سبيللها في الاختيار، فهي تذعن لمن يطلبها طائعة وليس لها مجال في الرفض كذلك، الفعلورد الفعل ينطوي على تحديد الاتجاه لاختيار السلوك الذي من خلاله يتضح أي منالصفتين آنفتي الذكر تم استدعاؤها وفقاً للرغبة والشروع في تنفيذ هذا التصرف اوذاك،ولما كانت هناك مساحة مقدرة من الوقت للاختيار ولو لثوان معدودة فإن هذه الفترة (فترة التأمل) من الأهمية بمكان في حين ان الهدوء وعدم الاستعجال في التعاطي معالأمور المختلفة يدل على التفكير الخلاق الذي يتصف به من كان طبعه الهدوء، والذيغالباً ما تكون اقواله وأفعاله جالبة للخير والسعادة حينما تنطلق من رؤية متزنةيحفها الاطمئنان وتحدوها مخافة الرحمن غير أن المنغصات في الأفعال وردودها تأبى أنتخرج من هذه المسائل خالية الوفاض يعزز من تواجدها إبليس اللعين الذي لا يرغب الخيرلأحد!، فيجند أعوانه لنثر الأوجاع المختلفة والمآسي المتكررة، فحينما تخترق الوساوسالقلب تحدث الثقوب تلو الثقوب، وكل ذلك استدراج واختبار حقيقي في هذه الحياة،فالإنسان يحرص على رصيده البنكي ويخشى أن يفقد الدراهم ويتحسس من هذا الأمر، غيرأنه في التفاعل مع الرصيد الفعلي وهو كم من الخير وعمله لا يلقى له بالا فيسب هذاويشتم ذاك ويمشي بالنميمة ويحدث الضغينة والأحقاد بين الناس، فيؤسس خلية بائسةكئيبة بفكره السيئ وأخلاقه الرديئة، ولن ينال غير الخسران وضياع رصيده الحقيقي ليسفي الآخرة فحسب بل في الدنيا كذلك، فلم يكن علام الغيوب تقدست أسماؤه غافلاً عمايعمل الظالمون، ومن البدهي أن يكون التجاذب والأخذ والرد بين الناس سواء في التعاملفيما بينهم أو بين المرء وأفراد أسرته وأقاربه وأبناء المجتمع بصفة عامة، وفي خضمالشد والجذب تنشأ بعض الحزازات التي تنمو صغيرة فلا يتوانى الشيطان في إروائهالتنمو وتكبر وتصل إلى حد القطيعة بل وإلحاق الأذى بالآخرين، كل هذا الأمر يتم ربمافي خلال ثوان معدودة، وحينما يصل الأمر إلى هذا الحد فإن هناك حتما حلقة مفقودةوصلة مقطوعة مع من خلق الأسباب ومسبباتها، ولا تكمن المشكلة في طبيعة العمل من حيثإدراك الظلم والاعتداء بل إن الجميع مؤمنون بالمبادئ والقيم الدالة على الخيرواجتناب الشر، إلا أن الغفلة وقانا الله وإياكم شرورها لا تلبث وفي خلال ثوانمعدودة أن تزين الإثم من خلال التهور والعناد والاندفاع والرعونة وتستدرجه إلى حيثالشكوك المؤذية والمآرب المخزية.. دعونا نجرب صيغة التعامل على مقياس الإعادةبالحركة البطيئة، فلو أعاد الإنسان كلامه أو فعله بالحركة البطيئة ليوم واحد فإنهسيدرك حتما بأنه جانب الصواب في عمله كله أو جزء منه، فكيف يرضى بأن يكون صيدا سهلالمن يتربص به وبرصيده؟ ويختلف التجاوز من حيث التقييم حيث يتباين مستوى الأخطاءفمنها ما هو شنيع ومنه ما هو أقل من ذلك غير أنه لا يختلف من حيث القياس أو بالأحرىالمبدأ، فالمبدأ أشبه بلوحة تشكيلية رائعة الجمال بخطوطها الجذابة وتناسق ألوانهابيد أنك لو سكبت نقطة حبر أو علبة الحبر بكاملها فإن النتيجة واحدة، وهو غياب الروحوالمعنى حيث إن نقطة الحبر ستشوه المنظر بأكمله شأنها بذلك شأن سكب العلبة بأكملها،من هنا تبرز اللامبالاة التي تتيح المساحات الرحبة لاجتراح الأخطاء تلو الأخطاء! على حين أن الاستشعار مرتبط بالإحساس والإحساس بحاجة دائمة إلى التغذية والتنشيطوالتذكير والمتابعة، وما لم يتم صيانة الإحساس على الوجه الأكمل فإن الشعور بقيمةالصواب والخطأ ستتلاشى ومن ثم فإن تبلد الحس سيطغي على الشعور وبالتالي فإن فساداللوحة الجميلة سيكون النتيجة الحتمية، وفساد اللوحة يعني فساد العمل ومآلات هذاالفساد تؤدي ولا ريب إلى الخسارة الفادحة، فكلما سيطر الهدوء على العقل كلما اكتستالمشاعر بوافر من التأني وضبط النفس وكلما كانت البراعة جسراً سهلاً للمحافظة علىالجمال المعنوي، جاء رجل إلى عمر بن عبيد وقال له (إني أرحمك مما يقول الناس فيك)،فقال (أسمعتني أقول فيهم شيئا) قال (لا)، قال (إياهم فارحم).. تأملوا كيف كان ردالفعل والقياس الدقيق لمعيار الكسب والخسارة، فلم يغضب ولم يتشنج بل أدرك بأنهمأضافوا إلى رصيده مزيداً من الحسنات جراء الغيبة والنميمة التي أصابته، إنهالاعتناء بالإحساس والحرص على جماله وروعته مما يجعل اللوحة الجميلة تزداد بهاءوجمالا، ليس فقط حينما يراجع الإنسان نفسه ويراها متألقة براقة في خياله بل فيحسابات أخرى لا يدركها إلا صاحب القلب الكبير والوعي المستنير، وهكذا فإن صيغةالضغينة ليس لها حيز في قلب المؤمن الذي يعرف كيف يضبط حساباته جيدا فلا تجعلوا منالأخطاء الصغيرة والتي ربما لم تكن مقصودة مدعاة لشرخ اللوحة الجميلة، فالتسامحوالصفح والعفو من شيم الكرام ناهيك عن أن رد الفعل المتزن لا يلبث أن يعيد الكرةإلى من فعل الفعل فيخجل من نفسه ومن تصرفه وقد يكون هذا سببا في تصحيح سلوكه وتقويمأقواله وأفعاله، إن التعليم انما يتم بالحكمة والخبرة والمعرفة فإذا أخطأ من هوأصغر منك سناً فإن الواجب في هذه الحالة أن تأخذ بيده ولا تأخذ عليه، فكما تعلمتممن سبقوك فحري بك تعليم من يلحقوك، لتمتد الآثار الجميلة الرائعة لتعتني بالإحساسوتثري بفنونها الجميلة أجمل معاني الحب والتسامح

قال الشاعر

لي أنأرد مساءة بمساءة

لو أنني أرضى بنصر خلب

يأبى فؤادي أن يميل إلاالأذى

حب الأذية من طباع العقرب
منــــــــقول
__________________
[SIGPIC][/SIGPIC
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
الحر حمامه غير متصل   الرد باقتباس

 
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 01:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19