عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع قضاينا الإسلامية، و كل ما يهم العلاقات الأسريه والإجتماعية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 29-12-2012, 08:09 AM   #1
مشرفة المنتدى الدعوي
 
صورة أم عبدالله الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
البلد: في ديار الأخيار
المشاركات: 1,975
قوة التقييم: 7
أم عبدالله will become famous soon enough
كــــسب القلـــــــوب أيســـــــــر من ملء الجيــــوب ـ فقط ابتسم ـ



كــــسب القلـــــــوب أيســـــــــر من ملء الجيــــــــوب ـ فقط ابتسم ـ



سحر الابتسامة..!

ذكَر الباحثون أنَّ هناك 18 نوعًا مِن الابتسامة، من بينها:
الغامضة، الخجْلَى، المنافِقة، والقلقة، الساخِرة ، الفوقية، القاسية، المصطنعة ، الزائفة...وما يهمنا من هذه الأنواع الابتسامة ذات المفعول الإيجابي لكسب قلوب الناس، ألا وهي: الابتسامة الصادقة.
وهي النوع الوحيد فقط من تلك الابتسامات التي تريح القلوب، وتجذب النفوس وتقرب بينها..

وهي التي تَميَّز بها النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقد بَوَّب البخاريُّ في صحيحه: "باب التبسُّم والضَّحِك"، وذكَر الإمام مسلِمٌ في صحيحه أحاديثَ بوَّب لها الإمامُ النوويُّ، فقال في كتاب الفضائل: "باب تبسُّمه وحُسْن عشرته"، وبوَّب الشيخُ الغماري الأحاديثَ التي فيها ضحِك النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى بدَتْ نواجِذُه، في مؤلَّف سماه: "شوارق الأنوار المنيفة، بظهور النواجِذ الشريفة".
وعن عائشةُ - رضي الله عنها - قالت: ((ما رأيتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ضاحِكًا حتى أرَى منه لَهَواتِه، إنما كان يبتسَّم))؛ متفق عليه.
وعن عبدالله بن الحارثِ بن جَزْءٍ، قال: "ما كان ضَحِكُ رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلا تبسُّمًا"؛ صحيح، الترمذي.
وعن عبدِالله بن الحارث بن جَزْءٍ أيضًا - رضي الله عنه -: أنَّه قال: "ما رأيتُ أحدًا أكثرَ تبسُّمًا مِن رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم"؛ صحيح الترمذي.
يقول جريرٌ بن عبدالله البجلي: "ما حَجَبني النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - منذ أسلمت، ولا رَآني إلا تبسَّم في وجْهي"؛ متفق عليه
وكان لا يرَى غضاضةً في أن يبتسِم مع صحابته وهم يتحدَّثون في أمورهم؛ فعن سِمَاك بن حَرْب، قال: قلتُ لجابر بن سَمُرة: أكنتَ تُجالِس رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قال: "نَعمْ، كثيرًا، كان لا يقوم مِن مصلاَّه الذي يُصلِّي فيه الصبحَ حتى تطلعَ الشمس، فإذا طلعتْ قام، وكانوا يتحدَّثون، فيأخذون في أمرِ الجاهلية، فيَضْحَكون، ويبتسِم"؛ رواه مسلم.
وكان يحثُّ صحابتَه على الابتسامة؛ لما يعرِف لها من سِحر في الأخْذ بألْباب السامع، فعن جابر بن سُلَيْم الْهُجَيْمِىِّ - رضي الله عنه - قال: قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، إنَّا قومٌ مِن أهل البادية، فعَلِّمْنا شيئًا ينفعنا الله - تبارك وتعالى - به، قال: ((لا تَحْقِرنَّ مِن المعروف شيئًا، ولو أن تُفرِغ مِن دلوكَ في إناءِ المستسقي، ولو أن تُكلِّم أخاك ووجهُك إليه منبسِطٌ))؛ رواه أحمد، وهو في صحيح الترغيب.

وفي صحيح مسلِمٍ عن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - قال: قال لي النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تحقرنَّ مِن المعروف شيئًا، ولو أنْ تَلْقَى أخاكَ بوجهٍ طَلْق)).

قال الغزاليُّ - رحمه الله -:
"فيه - أي: هذا الحديث - ردٌّ على كلِّ عالِم أو عابدٍ عبس وجهه، وقَطَّب جبينه كأنَّه مستقذِرٌ للناس، أو غضبان عليهم، أو مُنزَّه عنهم، ولا يَعلم المسكينُ أنَّ الورَعَ ليس في الجَبْهة حتى تُقطَّب، ولا في الخَدِّ حتى يُصعَّر، ولا في الظهر حتى يَنْحَني، ولا في الرَّقبة حتى تُطاطَأ، ولا في الذَّيْل حتى يُضم، إنَّما الورع في القَلْب، أمَّا الذي تلْقاه ببِشْرٍ ويلقاك بعبوس، يَمُنُّ عليك بعِلْمه، فلا أكْثرَ اللهُ في المسلمين مِثلَه، ولو كان الله يَرْضَى بذلك، ما قال لنبيِّه: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 215].


وإنَّ الابتسامةَ لتفعل في المدعوِّ - أحيانًا - ما لا يفعله ألْفُ كِتاب، ولا ألْف خِطاب؛ فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُقبِل بوجهِه وحديثه على أشرِّ القوم يتألَّفهم بذلك، فكان يُقبِل بوجهه وحديثه عليَّ، حتى ظننتُ أني خيرُ القوم، فقلتُ: يا رسولَ الله، أنا خيرٌ أو أبو بكر؟ قال: ((أبو بكر))، فقلت: يا رسولَ الله، أنا خيرٌ أو عمر؟ قال: ((عمر))، فقلت: يا رسولَ الله، أنا خيرٌ أو عثمان؟ قال: ((عثمان))، فلمَّا سألتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فصَدَقني، فلوددتُ أني لم أكُنْ سألتُه"؛ حسَّنه في "مختصر الشمائل".

وعن عمرِو بن العاص - أيضًا -: أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعثَه على جيشِ ذات السلاسل، قال: فأتيتُه فقلتُ: أيُّ الناس أحبُّ إليك؟ قال: ((عائشة))، قلت: مِن الرِّجال؟ قال: ((أبوها))، قلت: ثُمَّ مَن؟ قال: ((ثُم عُمر))، قلت: ثم مَن؟ قال: ((فعدَّ رِجالاً))؛ متفق عليه.

وصَدَق ابنُ عيينة - رحمه الله - إذ قال: "البشاشة مصيدةُ القلوب".

وكان - صلَّى الله عليه وسلَّم - يبتسِم حتى في حالةِ الغضَب، فمَع شِدَّة عتابه - صلَّى الله عليه وسلَّم - للذين تخلَّفوا عن غزوة تبوك، لم تَغِبْ هذه الابتسامة عنه وهو يسمعُ منهم؛ يقول كعبٌ - رضي الله عنه - بعد أنْ ذَكَر اعتذارَ المخلَّفين: "فجئتُه، فلمَّا سلَّمتُ عليه تبسَّم تَبسُّمَ المُغْضَب، ثم قال: ((تعال))، فجئتُ أمْشي حتى جلستُ بين يديه"؛ متفق عليه.

بل وهو يُودِّع الدنيا - صلَّى الله عليه وسلَّم - يبتسِم، يقول أنس - رضي الله عنه -: "بَينما المسلِمون في صلاةِ الفَجْر مِن يوم الاثنين، وأبو بكر يُصلِّي بهم، لم يفجأْهم إلا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قد كشَف سِترَ حُجرة عائشة، فنظَر إليهم وهُم في صفوفِ الصلاة، ثم تبسَّم يَضْحَك"؛ متفق عليه.

ومِن ثَمَّ، وجَب أن تكون الابتسامة سلاحَ الداعية إلى الله - تعالى - الذي لا يُفَلُّ، والصاحِب الذي لا يُمَلُّ.

يقول الشيخ ابنُ عُثيمين - رحمه الله -:
"وإلى جانبِ وقارِه - أي: الداعية - فيَنبغي أن يكون واسعَ الصَّدْر، منبسطَ الوجه، ليِّنَ الجانب، يأْلَف الناس ويألفونه؛ حتى لا ينفضوا مِن حوله، فكم مِن سَعةِ صدرٍ وبساطة وجهٍ ولِين أدخلتْ في دينِ الله أفواجًا من الناس".

وقال أبو حاتم ابن حبَّان - رحمه الله -:
"الواجب على المسلِم إذا لَقِي أخاه المسلِمَ أن يُسلِّم عليه، متبسمًا إليه، فإنَّ مَن فعَل ذلك تحاتَّ - سقط - عنهما خطاياهما كما تحاتُّ ورَقُ الشجر في الشِّتاء إذا يَبس، وقد استحقَّ المحبَّة مَن أعطاهم بِشْرَ وجهه".
وقيل لسعيد بن الخمس: ما أبشَّك؟! قال: "إنَّه يُقوَّم عليَّ برخيص"؛ يعني: أنَّ البشاشةَ رخيصة لا تُكلِّفه مالاً ولا جهدًا، وإنَّها غالية وقيِّمة؛ لأنَّها تجذب القلوبَ، وتقتلع أسبابَ البغضاء.

قال ابن حبَّان: "البشاشةُ إدامُ العلماء، وسجيةُ الحُكماء؛ لأنَّ البِشْر يُطفئ نار المعاندة، ويَحرِق هيجانَ المباغضة، وفيه تحصينٌ مِن الباغي، ومنجاةٌ مِن الساعي، ومَن بشَّ للناس وجهًا، لم يكن عندَهم بدون الباذِل لهم ما يملك".
إنَّ مَن ملَك الابتسامة، ملَك القلوب، التي تنجذب إلى كلِّ هاشٍّ باشٍّ، وَدود رفيق.
عن عُروةَ بن الزُّبَير قال: "أُخْبِرت أنه مكتوب في الحِكمة: يا بُني، ليكن وجهُكَ منبسطًا، ولتكن كلمتُك طيِّبة، تكن أحبَّ إلى الناس مِن أن تُعطيَهم العطاء".
عن أبي هُريرَةَ - رضي الله عنه - قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّكم لن تَسَعوا الناس بأموالِكم، ولكن يَسعُهم منكم بسطُ الوجه، وحُسْن الخُلُق))، قال في صحيح الترغيب: حسنٌ لغيره.
وما أحوجَ العلماءَ وطلاَّبَ العِلم والقُرَّاءَ إلى هذه الابتسامة الحانية، وهذه الأسارير الجاذبة، الدالَّة على التواضُعِ المؤدِّي إلى القَبول والارتياح!

عن سعيدٍ الزبيدي قال: "يُعجبني مِن القُرَّاء كلُّ سهْل طلْق مِضحاك، فأمَّا من تلقاه ببِشْر، ويَلقاك بعُبوس، يَمنُّ عليك بعِلْمه، فلا أكْثرَ الله في القُرَّاء ضرب هذا".

وقال ابن حبَّان:
"لا يَجِبُ على العاقل إذا رُزِق السلوك في ميدان طاعةٍ من الطاعات، إذا رأى مَن قصَّر في سلوك قصْده، أن يَعْبَس عليه بعَمله وجهَه، بل يُظهِر البِشرَ والبشاشة له؛ فلعلَّه في سابقِ عِلم الله أن يرجِع إلى صحَّة الأَوْبة إلى قصْده، مع ما يجب عليه مِن الحمد لله، والشُّكر له على ما وفَّقه لخِدمته، وحَرَم غيرَه مِثلَه".
ولو كان التوقُّرُ والتجهُّم من الدِّين لفعَلَه النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم.
يقول ابن القَيِّم - رحمه الله - في أهمية البشاشة:
"إنَّ الناس يَنفِرون من الكثيفِ، ولو بلَغ في الدِّين ما بَلَغ، وللهِ ما يجلب اللطفُ والظرفُ مِن القلوب، فليس الثقلاءُ بخواصِّ الأولياء، وما ثقُل أحدٌ على قلوب الصادقين المخلِصين إلا مِن آفةٍ هناك، وإلا فهذه الطريقُ تكسو العبدَ حلاوةً ولطافةً وظرفًا، فترى الصادقَ فيها مِن أحب الناسِ وألْطفهم، وقدْ زالتْ عنه ثقالةُ النفس، وكدورةُ الطبع".

فإنْ لم يكن في الابتسامة إلا أنَّها تُدخِل السرورَ في نفوس المتلقِّي لكفَى بها خلقا حسنا؛ يقول النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أحَبُّ الأعمالِ إلى الله - تعالى - سرورٌ تُدخِله على مسلِم))؛ الطبراني في الكبير، وهو في صحيح الجامع.
يقول المَثَلُ الصِّيني: "إنَّ الذي لا يُحسِن الابتسامة، لا يَنبغي له أن يَفْتح متجرًا"، ونحن نقول: "إنَّ الداعية الذي لا يَعرِف كيف يبتسِم، لا يَنبغي له أن يُمارِسَ الدعوة".

اللهم زينا بزينة الإيمان، وجملنا بحسن الخلق..





__________________

[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
أم عبدالله غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 29-12-2012, 10:22 AM   #2
عضو مجلس الإدارة
مشرف منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد
 
صورة ابونادر الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 9,688
قوة التقييم: 23
ابونادر is on a distinguished road
جزاك الله خيرا،، وبــــــــــــــــــارك فيك
ورفع قــــــــــــــــــــدرك في الـدارين
__________________

lnstagramABONADR88
https://twitter.com/smsd1393
ابونادر غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 30-12-2012, 12:01 AM   #3
عضو فذ
 
صورة ابوتميم الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
البلد: الرس
المشاركات: 6,478
قوة التقييم: 0
ابوتميم is on a distinguished road
جزاك الله خيرا موضوع شيق بورك في طرحك ..

واسال الله ان يكتب لكِ ذلك في موازين حسناتك ..

تحيتي
ابوتميم غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 08:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19