عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 19-02-2013, 05:34 PM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,516
قوة التقييم: 0
دموع حائره is on a distinguished road
فهل تعرف على ماذا صبر نبي الله أيوب عليه السلام؟؟

فهل تعرف على ماذا صبر نبي الله أيوب عليه السلام؟؟

إليكم الجواب باختصار: أيوب عليه السلام هو من أنبياء الله الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم.. يعرفه العام والخاص، حيث يضرب بإسمه المثل في صبر الصابرين فيقال "صبر أيوب"!
فيا تُرى ما هي قصةُ أيوب عليه السلام..
أيوب عليه السلام من ذرية يوسف عليه السلام، تزوج سيدة عفيفة..
وكان أيوب عليه السلام وزوجته الكريمة يعيشان في منطقة "حوران"..
وقد أنعم الله على أيوب عليه السلام بنعم كثيرة فرزقه بنينا وبنات، ورزقه أراضى كثيرة يزرعها فيخرج منها أطيب الثمار.. .. كما رزقه قطعان الماشية بأنواعها المختلفة.. آلاف من رؤوس الأبقار، آلاف رؤوس من الأغنام ، آلاف من رؤوس الماعزوأخرى من الجمال.
وفوق ذلك كله أعلى الله مكانته واختاره للنبوة.
وكان أيوب عليه السلام ملاذا وملجأ للناس جميعا وبيته قبلة للفقراء لما علموا عنه كونه يجود بما لديه ولا يمنعهم من ماله شيئا.
ولا يطيق أن يرى فقيرا بائسا ، وبلغ من كرمه عليه السلام أنه لا يتناول طعاما حتى يكون لديه ضيف فقير .
هكذا عاش أيوب عليه السلام ..
يتفقد العمل في الحقول والمزارع ، ويباشر على الغلمان والعبيد والعمال ، وزوجته تطحن وبناته يشاركن الأم ..
وأبناء أيوب عليه السلام يحملون الطعام ويبحثون عن الفقراء والمحتاجين من أهل القرية ، والخدم والعمال يعملون في المزارع والأراضي والحقول .
و أيوب عليه السلام يشكر الله تعالى .. ويدعو الناس إلى كل خير وينهاهم عن كل شر .
أحب الناسُ أيوب عليه السلام .. لأنه مؤمن بالله يشكر الله على نعمه .. ويساعد الناس جميعا .. ولم يتكبر بسبب ما لديه من مزارع وحقول وماشية وأولاد ..
كان يمكنه أن يعيش في راحة ، ولكنه كان يعمل بيده ، وزوجته هي الأخرى كانت تعمل في بيتها
..
بدأت المحنة والابتلاء من الله تعالى ..
فبينما كان كل شيء يمضي هادئا ..فأيوب عليه السلام حامدا شاكرا ساجدا لله تعالى على نعمه الكثيرة .. وأولاده ينعمون ويشكرون الله .. والعمال والعبيد يعملون في الأراضي والمزارع ..
زوجة أيوب عليه السلام كانت تطحن في الرحى ..
وبينما الجميع في عافية من أمره مغتبطا مسرورا ، إذ وقعت الابتلاءات والمحن ..
فجاء أحد العمال يجرى ويصيح :
ـ يا سيدي.. يا نبي الله؟!!
ـ ماذا حصل؟! تكلم.
ـ لقد قتلوهم.. قتلوا جميع رفاقي.. الرعاة والفلاحين.. جميعهم قتلوا وجرت دماؤهم فوق الأرض ..
ـ كيف حدث ذلك؟!
ـ هاجمنا اللصوص.. وقتلوا من قتلوا وأخذوا ما معنا من ماشية.
أيوب عليه السلام أخذ يردد: إنا لله وإنا إليه راجعون.
إن الله سبحانه شاء أن يمتحن أيوب..
في اليوم التالي نزلت الصواعق من السماء على أحد الحقول التابعة لما يملكه أيوب عليه السلام.. وجاء أحد الفلاحين.. كانت ثيابه محترقة وحاله يُرثى له..
هتف أيوب عليه السلام:
ـ ماذا حصل؟!
ـ النار! يا نبي الله النار!!
ـ ماذا حدث؟
ـ احترق كل شيء.. لقد نزل البلاء.. الصواعق أحرقت الحقول والمزارع.. أصبحت أرضنا رمادا يا نبي الله.. كل رفاقي ماتوا احترقوا.
قالت زوجة أيوب عليه السلام:
ـ ما هذه المصائب المتتالية؟!
ـ اصبري يا امرأة.. هذه مشيئة الله.
ـ مشيئة الله!!
أجل.. لقد حان وقت الامتحان.. ما من نبي إلا وامتحن الله قلبه.
نظر أيوب عليه السلام إلى السماء وقال بضراعة:
ـ إلهي امنحني الصبر.
في ذلك اليوم أمر أيوب عليه السلام الخدم والعبيد بمغادرة منزله.. والرجوع إلى أهاليهم والبحث عن عمل آخر.
وفى اليوم التالي حدثت مصيبة تتكسر أمامها قلوب الرجال ..
لقد مات جميع أولاده البنين والبنات، حيث اجتمعوا في دار لهم لتناول الطعام فسقطت عليهم الدار فماتوا جميعا ..
وازدادت محنة أيوب عليه السلام أكثر وأكثر ..
فلقد ابتلي في صحته ..
وانتشرت الدمامل في جسمه ..
وتحول من الرجل الحسن الصورة والهيئة إلى رجل يفر منه الجميع.
ولم يبق معه سوى زوجته الطيبة ..
أصبح منزله خاليا لا مال له، لا ولد، ولا صحة ..
أخبر أيوبُ عليه السلام زوجته أن هذه مشيئة الله ، وعلينا أن نسلم لأمره..
حاول الشيطان أن ينال من قلب أيوب عليه السلام ، فأخذ يوسوس إليه من كل جانب قائلا : ماذا فعلت يا أيوب حتى يموت أولادك وتصاب في أموالك، ثم تصاب في صحتك .
فاستعاذ أيوب عليه السلام بالله من الشيطان الرجيم .. وتفل على الشيطان الرجيم ففر من أمامه . وكذلك فعلت زوجته وطردت وساوس الشيطان .
وكان أيوب عليه السلام لا يزداد مع زيادة البلاء إلا صبرا وطمأنينة
.
ضاقت الأحوالُ فمات الولدُ وجف الخيرُ وتكاثفت الأمراض والبلايا على جسمه ، فقعد لا يستطيع أن يكسب قوت يومه.
وخرجت زوجته تعمل في بيوت حوران ، تخدم وتكدح في المنازل لقاء قوت يومهما ..
وكانت زوجة أيوب عليه السلام تستمد صبرها من صبر زوجها وتحمله . وقد أعدت لأيوب عليه السلام عريشا في الصحراء يجلس فيه وكانت تخاف عليه من الوحوش والحيوانات الضالة ، لكن لا حيلة لهما غير ذلك .
وظل الحال على ذلك أعواما عديدة وهما صابرين محتسبين ..
أما زوجته الصالحة فقد بحثت عمن يستخدمها في العمل ، ولكن الأبواب قد أُغلقت في وجهها .. ومع ذلك لم تمد يدها لأحد .
وتحت ضغط الحاجة والفقر ، اضطرت أن تقص ضفيرتيها لتبيعهما مقابل رغيفين من الخبز .
ثم عادت إلى زوجها وقدمت له رغيف الخبز وعندما رأى أيوب عليه السلام ما فعلت زوجته بنفسها شعر بالغضب .. وحلف أن يضربها على ذلك مائة ضربة ، ولم يأكل رغيفه .. كان غاضبا من تصرفها .. ما كان ينبغي لها أن تفعل ذلك
.
ورغم أن زوجة أيوب عليه السلام كانت تطلب منه كثيرا أن يدعو الله لكي يزيح عنه هذا البلاء الذي استمر سنوات عديدة إلا أنه كان يرفض أن يشكو .
تحمل المرض والبلايا .. وتحمل اتهامات الناس .
لكن بيع زوجته لضفيرتيها هزه من الداخل ..
فنظر إلى السماء وقال :
يا رب إني مسني الشيطان بنصبٍ وعذاب .
يا رب بيدك الخير كله والفضل كله ، وإليك يرجع الأمر كله ..
ولكن رحمتك سبقت كل شيء ..
فلا أشقى وأنا عبدك الضعيف بين يدك ..
يا رب .. مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ..
وهنا .. أضاء المكان بنور شفاف جميل وامتلأ الفضاء برائحة طيبة ، ورأى أيوب ملاكا يهبط من السماء يسلم عليه ويقول :
نعم العبد أنت يا أيوب .. إن الله يقرئك السلام ويقول : لقد أُجيبت دعوتك وأن الله يعطيك أجر الصابرين ..
اضرب برجلك الأرض يا أيوب .. واغتسل في النبع البارد واشرب منه تبرأ بإذن الله .
غاب الملاك ، وشعر أيوب بالنور يضيء في قلبه فضرب بقدمه الأرض ، فانبثق نبع بارد عذب المذاق .. ارتوى أيوب عليه السلام من الماء الطاهر وتدفقت دماء العافية في وجهه ، وغادره الضعف تماما .
خلع أيوبُ عليه السلام ثوب المرض والضعف وارتدى ثيابا تليق به ، يملؤها العافية والسؤدد .
وشيئا فشيئا .. ازدهرت الأرض من حوله وأينعت .
عادت الصحة والعافية .. عاد المال .. ودبت الحياة من جديد .
عادت الزوجة تبحث عن زوجها فلم تجده ووجدت رجلا يفيض وجهه نعمة وصحة وعافية ، فقالت له باستعطاف :
ـ ألم تر أيوب .. أيوب نبي الله؟!
ـ أنا أيوب .
ـ أنت؟! إن زوجي شيخ ضعيف .. ومريض أيضا !
ـ المرض من الله والصحة أيضا .. وهو سبحانه بيده كل شيء . نعم ..لقد شاء الله أن يمن علي بالعافية وأن تنتهي محنتنا ! وأمرها أن تغتسل في النبع ، لكي تعود إليها نضارتها وشبابها .
فاغتسلت في مياه النبع فألبسها الله ثوب الشباب والعافية ..
ورزقهما الله بنينا وبنات من جديد ..
ووفاء بنذر أيوب عليه السلام أن يضرب زوجته مائة ضربة أمره الله تعالى أن يأخذ ضغثا وهو ملء اليد من حشيش البهائم ، ثم يضربها به فيوفي يمينه ولا يؤلمها ، لأنها امرأة صالحة لا تستحق إلا الخير .
كان أيوب عليه السلام واحدا من عباد الله الشاكرين في الرخاء ، الصابرين في البلاء ، الأوابين إلى الله تعالى في كل حال .
وعرف الناسُ جميعا قصة أيوب عليه السلام وأيقنوا أن المرض والصحة من الله وأن الفقر والثراء من الله
..
((فأقْصُص القصص لعلهُمْ يتفكرُون))
سورة الأعراف آية 176
وسجل الله قصته في القرآن الكريم ليعتبر بها كل مؤمن :
{{وأيُوب إذْ نادى ربهُ أني مسني الضُرُ وأنت أرْحمُ الراحمين * فاسْتجبْنا لهُ فكشفْنا ما به من ضُرٍ وآتيْناهُ أهْلهُ ومثْلهُم معهُمْ رحْمة منْ عندنا وذكْرى للْعابدين}}
سورة الأنبياء: 83ـ84
وقال تعالى :
{{واذْكُرْ عبْدنا أيُوب إذْ نادى ربهُ أني مسني الشيْطانُ بنُصْبٍ وعذابٍ * ارْكُضْ برجْلك هذا مُغْتسل بارد وشراب * ووهبْنا لهُ أهْلهُ ومثْلهُم معهُمْ رحْمة منا وذكْرى لأُوْلي الْألْباب * وخُذْ بيدك ضغْثا فاضْرب به ولا تحْنثْ إنا وجدْناهُ صابرا نعْم الْعبْدُ إنهُ أواب *}} سورة ص: 41ـ44


***********************
قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ( عجبا لأمْر الْمُؤْمن .. إن أمْرهُ كُلهُ خيْر .. وليْس ذاك لأحدٍ إلا للْمُؤْمن .. إنْ أصابتْهُ سراءُ شكر فكان خيْرا لهُ .. وإنْ أصابتْهُ ضراءُ صبر فكان خيْرا لهُ . ) صدق رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى .
دموع حائره غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 19-02-2013, 07:31 PM   #2
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
البلد: محافظة الرس الجميله
المشاركات: 812
قوة التقييم: 0
ابن فهيد is on a distinguished road
الصبر على البلاء من قوة ايمان المرء واكثر من ابتلاهم الله الانبياء والرسل قال تعالى<انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب >
جزاك الله خيرا على اختيارك الموفق وحبذ لونسرد كل يوم قصه من قصص الانبياء عليهم السلام
ابن فهيد غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 19-02-2013, 09:55 PM   #3
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 4,368
قوة التقييم: 0
ناصر بن علي العلولا is on a distinguished road
بارك الله فيك وفي قلمك الهادف
وسلمت يدا كتبت هذه الكلمات
الطيبات وإلى الأمام دائما وبدا
حفظك ربي في الدنيا والآخرة
بوركت أينما كنت وسدد خطاك*
لكل خير وبركة
ونفع بقلمك الإسلام والمسلمين
(( آمين ))
ناصر بن علي العلولا غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 20-02-2013, 06:03 PM   #4
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 228
قوة التقييم: 0
الضويان is on a distinguished road
((فأقْصُص القصص لعلهُمْ يتفكرُون))
__________________
الرس ديرة الحزم
الضويان غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 03:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19