العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > الرياضة و السوالف و التواصل
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

الرياضة و السوالف و التواصل لكل ما يخص الرياضة، و لتبادل الأحاديث المتنوعة و الترفيه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-03-2013, 12:35 PM   #1
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: في ديار الأخيار
المشاركات: 1,924
معدل تقييم المستوى: 0
أم عبدالله will become famous soon enough
افتراضي ما الحكمة في كون الكفار أكثر من المؤمنين وأهل النار أضعاف أهل الجنة (ابن القيم)





قال ابن القيم رحمه الله في كتابه النفيس (شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل )


"فإن قيل: فما الحكمة في كون الكفار أكثر من المؤمنين؟ ، وأهل النار أضعاف أضعاف أهل الجنة؟

كما قال تعالى: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ)

وقال: (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)

وقال: (إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ)

وقال: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)

وبعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون وواحد إلى الجنة،

وكيف نشأ هذا عن الرحمة الغالبة وعن الحكمة البالغة؟

وهلا كان الأمر بالضد من ذلك؟

قيل: هذا السؤال من أظهر الأدلة على قول الصحابة والتابعين في هذه المسألة ،

وأن الأمر يعود إلى الرحمة التي وسعت كل شيء وسبقت الغضب وغلبته، وعلى هذا فاندفع السؤال بالكلية.

ثم نقول المادة الأرضية اقتضت حصول التفاوت في النوع الإنساني، كما في المسند والترمذي

عنه صلى الله عليه وسلم: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فكان منهم الخبيث، والطيب، والسهل،

والحزن، وغير ذلك
" فاقتضت مادة النوع الإنساني تفاوتهم في أخلاقهم، وإراداتهم، وأعمالهم،

ثم اقتضت حكمة العزيز الحكيم أن ابتلى المخلوق من هذه المادة بالشهوة، والغضب، والحب، والبغض،

ولوازمها ، وابتلاه بعدوه الذي لا يألوه خبالاً ولا يغفل عنه، ثم ابتلاه مع ذلك بزينة الدنيا وبالهوى الذي أمر بمخالفته،

هذا على ضعفه وحاجته، وزين له حب الشهوات من النساء، والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة

والخيل المسومة والأنعام والحرث، وأمره بترك قضاء أوطاره وشهواته في هذه الدار الحاضرة العتيدة المشاهدة

إلى دار أخرى غايته إنما تحصل فيها بعد طي الدنيا والذهاب بها ،

وكان مقتضى الطبيعة الإنسانية أن لا يثبت على هذا الابتلاء أحد وأن يذهب كلهم مع ميل الطبع ودواعي الغضب والشهوة

فلم يحل بينهم وبين ذلك خالقهم وفاطرهم بل أرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه

وبين لهم مواقع رضاه وغضبه ووعدهم على مخالفة هواهم وطبائعهم أكمل اللذات في دار النعيم فلم تقو عقول الأكثرين

على إيثار الآجل المنتظر بعد زوال الدنيا على هذا العاجل الحاضر المشاهد

وقالوا: كيف يباع نقد حاضر وهو قبض باليد بنسيئة مؤخرة؟، وعدنا بحصولها بعد طي الدنيا وخراب العالم

ولسان حال أكثرهم يقول "خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به"

فساعد التوفيق الإلهي من علم أنه يصلح لمواقع فضله فأمده بقوة إيمان وبصيرة رأى في ضوءها حقيقة الآخرة ودوامها

وما أعد الله فيها لأهل طاعته وأهل معصيته ورأى حقيقة الدنيا وسرعة انقضائها وقلة وفائها وظلم شركائها

وأنها كما وصفها الله سبحانه لعب ولهو وتفاخر بين أهلها وتكاثر في الأموال والأولاد وأنها كغيث أعجب الكفار نباته

ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما فنشأنا في هذه الدار ونحن منها وبنوها لا نألف غيرها وحكمت العادات وقهر السلطان الهوى

وساعده داعي النفوس وتقاضاه موجب الطباع وغلب الحس على العقل وكانت الدولة له والناس على دين الملك

ولا ريب أن الذي يخرق هذه الحجب ويقطع هذه العلائق ويخالف العوائد ولا يستجيب لدواعي الطبع ويعصي سلطان الهوى

لا يكون إلا الأقل، ولهذا كانت المادة النارية أقل اقتضاء لهذا الصنف من المادة الترابية لخفة النار وطيشها وكثرة نقلتها

وسرعة حركتها وعدم ثباتها والماء المادة الملكية فتر به من ذلك فلذلك كان المخلوق خيرا كله

فالعقلاء المخاطبون مخلوقون من هذه المواد الثلاث واقتضت الحكمة أن يكونوا على هذه الصفة والخلقة

ولو كانوا على غير ذلك لم يحصل مقصود الامتحان والابتلاء وتنوع العبودية وظهور آثار الأسماء والصفات

فلو كان أهل الإيمان والخير هم الأكثرين الغالبين لفاتت مصلحة الجهاد وتوابعه التي هي من أجل أنواع العبودية

وفات الكمال المترتب على ذلك فلا أحسن مما اقتضاه حكمة أحكم الحاكمين في المخلوق من هذه المواد

ثم أنه سبحانه يخلص ما في المخلوق من تينك المادتين من الخبث والشر ويمحصه ويستخرج طيبه إلى دار الطيبين

ويلقي خبثه حيث تلقى الخبائث والأوساخ وهذا غاية الحكمة كما هو الواقع في جواهر المعادن المنتفع بها من الذهب والفضة

والحديد والصفر فخلاصة هذه المواد وطيبها ، أقل من وسخها وخبثها، والناس زرع الأرض

والخير الصافي من الزرع بعد زوانه وقصله وعصفه وتبنه أقل من بقية الأجزاء وتلك الأجزاء

كالصور له والوقاية كالحطب والشوك للثمر والتراب والحجارة للمعادن النفيسة". أهـ.
__________________

[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
أم عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2013, 11:15 PM   #2
ابونادر
عضو مجلس الإدارة
مشرف منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد
 
الصورة الرمزية ابونادر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 9,647
معدل تقييم المستوى: 0
ابونادر is on a distinguished road
افتراضي

سبحان الله العظيم
جزاك الله خيرا ايها الفاضلة
__________________

lnstagramABONADR88
https://twitter.com/smsd1393
ابونادر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2013, 12:22 AM   #3
أبو فهد الغازي
عضو مجلس الإدارة
مشرف المنتدى التعليمي
 
الصورة الرمزية أبو فهد الغازي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 22,279
معدل تقييم المستوى: 0
أبو فهد الغازي will become famous soon enoughأبو فهد الغازي will become famous soon enough
افتراضي

.
.
.
الله يجزاك الجنة مشرفتنا الفاضلة : أم البررة
على ماقدمت وتقدمين
بارك الله لك بمالك ووقتك وجهدك وجميع ماتملكين
وفقك ربي لكل خير
وغفر الله لي ولك ولوالدينا ولجميع المسلمين...
__________________

Twitter
ghazi412@
https://goo.gl/2aoJYp
أبو فهد الغازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:31 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir