العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > الرياضة و السوالف و التواصل
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

الرياضة و السوالف و التواصل لكل ما يخص الرياضة، و لتبادل الأحاديث المتنوعة و الترفيه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-03-2013, 04:13 PM   #1
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: في ديار الأخيار
المشاركات: 1,924
معدل تقييم المستوى: 0
أم عبدالله will become famous soon enough
Lightbulb إلى كـــــــــل من يشعـــــــر بالغربة .. كلام قيم جدا لابن القيم






إلى كـــــــــل من يشعـــــــر بالغربة .. كلام قيم جدا لابن القيم رحمه الله


قال ابن القيم رحمه الله :

"قال شيخ الإسلام:

باب الغربة

قال الله تعالى: ( فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم)

استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدل على رسوخه في العلم والمعرفة وفهم القرآن.

فإن الغرباء في العالم:

هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية،
وهم الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ،
فطوبى للغرباء. قيل: ومن الغرباء يا رسول الله، قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس
"

وقال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ: "...عن المطلب بن حنطب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"طوبى للغرباء، قالوا: يا رسول الله ومن الغرباء، قال: الذين يزيدون إذا نقص الناس".

فإن كان هذا الحديث بهذا اللفظ محفوظا لم ينقلب على الراوي لفظه وهو :
" الذين ينقصون إذا زاد الناس"، فمعناه: الذين يزيدون خيرا وإيمانا وتقى إذا نقص الناس من ذلك والله أعلم.

وفي حديث الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء.
قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: النزاع من القبائل
"


وفي حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن عنده:
" طوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟، قال: ناس صالحون قليل في ناس كثير
من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم
"

وقال أحمد ـ رحمه الله ـ: ... عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن أحب شيء إلى الله الغرباء، قيل: ومن الغرباء؟، قال: الفرارون بدينهم
يجتمعون إلى عيسى ابن مريم عليه السلام يوم القيامة
".

وفي حديث آخر:"بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء.
قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟، قال: الذين يحيون سنتي ويعلمونها الناس
".


وقال نافع عن مالك: دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه المسجد
فوجد معاذ بن جبل رضي الله عنه جالسا إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو يبكي ـ،
فقال له عمر رضي الله عنه: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ هلك أخوك؟، قال:
لا ولكن حديثا حدثنيه حبيبي وأنا في هذا المسجد، فقال: ما هو؟
قال: إن الله يحب الأخفياء الأحفياء الأتقياء الأبرياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا،
وإذا حضروا لم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل فتنة عمياء مظلمة
"


فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون، ولقلتهم في الناس جدا سموا غرباء.
فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات:
فأهل الإسلام في الناس غرباء.
والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء.
وأهل العلم في المؤمنين غرباء.
وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء والبدع فهم غرباء.
والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة
.


ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا، فلا غربة عليهم وإنما غربتهم بين الأكثرين
الذين قال الله عز و جل فيهم: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله )

فأولئك هم الغرباء من الله، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ودينه،
وغربتهم هي الغربة الموحشة، وإن كانوا هم المعروفين المشار إليهم.


كما قيل:
فليس غريبا من تناءت دياره ... ولكن من تنأين عنه غريب.

ولما خرج موسى عليه السلام هاربا من قوم فرعون انتهى إلى مدين على الحال التي ذكر الله،
وهو وحيد غريب خائف جائع، فقال: يا رب وحيد مريض غريب،
فقيل له: يا موسى الوحيد من ليس له مثلي أنيس، والمريض من ليس له مثلي طبيب،
والغريب من ليس بيني وبينه معاملة
.


فالغربة ثلاثة أنواع:

غربة أهل الله وأهل سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بين هذا الخلق:

وهي الغربة التي مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلها وأخبر عن الدين الذي جاء به
أنه بدأ غريبا وأنه سيعود غريبا كما بدأ وأن أهله يصيرون غرباء.

وهذه الغربة قد تكون في مكان دون مكان، ووقت دون وقت، وبين قوم دون قوم،
ولكن أهل هذه الغربة هم أهل الله حقا، فإنهم لم يأووا إلى غير الله، ولم ينتسبوا إلى غير رسوله صلى الله عليه وسلم،
ولم يدعوا إلى غير ما جاء به، وهم الذين فارقوا الناس أحوج ما كانوا إليهم،

فإذا انطلق الناس يوم القيامة مع آلهتهم، بقوا في مكانهم فيقال لهم: ألا تنطلقون حيث انطلق الناس؟
فيقولون: فارقنا الناس، ونحن أحوج إليهم منا اليوم، وإنا ننتظر ربنا الذي كنا نعبده.


فهذه الغربة لا وحشة على صاحبها، بل هو آنس ما يكون إذا استوحش الناس،
وأشد ما تكون وحشته إذا استأنسوا، فوليه الله ورسوله والذين آمنوا وإن عاداه أكثر الناس وجفوه.

وفي حديث القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال عن الله تعالى:" إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من صلاته أحسن عبادة ربه
وكان رزقه كفافا، وكان مع ذلك غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع،
وصبر على ذلك حتى لقي الله ثم حلت منيته وقل تراثه وقلت بواكيه
".


ومن هؤلاء الغرباء من ذكرهم أنس في حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره"


وفي حديث أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ألا أخبركم عن ملوك أهل الجنة؟
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: كل ضعيف أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره
"


وقال الحسن: "المؤمن في الدنيا كالغريب لا يجزع من ذلها
ولا ينافس في عزها للناس حال وله حال، الناس منه في راحة، وهو من نفسه في تعب
".


ومن صفات هؤلاء الغرباء الذين غبطهم النبي صلى الله عليه وسلم:

*التمسك بالسنة إذا رغب عنها الناس،

*وترك ما أحدثوه وإن كان هو المعروف عندهم،

*وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس،

*وترك الانتساب إلى أحد غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا شيخ
ولا طريقة ولا مذهب ولا طائفة، بل هؤلاء الغرباء منتسبون إلى الله بالعبودية له وحده
وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم بالاتباع لما جاء به وحده
.

*وهؤلاء هم القابضون على الجمر حقا، وأكثر الناس بل كلهم لائم لهم،
فلغربتهم بين هذا الخلق يعدونهم أهل شذوذ وبدعة ومفارقة للسواد الأعظم
.


ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:" هم النزاع من القبائل
أن الله سبحانه بعث رسوله صلى الله عليه وسلم وأهل الأرض على أديان مختلفة
فهم بين عباد أوثان ونيران، وعباد صور وصلبان، ويهود وصابئة وفلاسفة،

وكان الإسلام في أول ظهوره غريبا وكان من أسلم منهم واستجاب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم
غريبا في حيه وقبيلته وأهله وعشيرته.

فكان المستجيبون لدعوة الإسلام نزاعا من القبائل، بل آحادا منهم، تغربوا عن قبائلهم وعشائرهم،
ودخلوا في الإسلام فكانوا هم الغرباء حقا، حتى ظهر الإسلام وانتشرت دعوته
ودخل الناس فيه أفواجا، فزالت تلك الغربة عنهم، ثم أخذ في الاغتراب والترحل حتى عاد غريبا كما بدأ،
بل الإسلام الحق الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه
هو اليوم أشد غربة منه في أول ظهوره، وإن كانت أعلامه ورسومه الظاهرة مشهورة معروفة.


فالإسلام الحقيقي غريب جدا وأهله غرباء أشد الغربة بين الناس،
وكيف لا تكون فرقة واحدة قليلة جدا غريبة بين اثنتين وسبعين فرقة ذات أتباع، ورئاسات، ومناصب،
وولايات، ولا يقوم لها سوق إلا بمخالفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم،

فإن نفس ما جاء به يضاد أهواءهم ولذاتهم، وما هم عليه من الشبهات والبدع التي هي منتهى فضيلتهم وعملهم،
والشهوات التي هي غايات مقاصدهم وإراداتهم.


فكيف لا يكون المؤمن السائر إلى الله على طريق المتابعة غريبا بين هؤلاء الذين قد اتبعوا أهواءهم،
وأطاعوا شحهم، وأعجب كل منهم برأيه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:" مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر
حتى إذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ورأيت أمرا لا يد لَكَ به،
فعليك بخاصة نفسك وإياك وعوامهم فإن وراءكم أياما صبر الصابر فيهن كالقابض على الجمر".


ولهذا جعل للمسلم الصادق في هذا الوقت إذا تمسك بدينه أجر خمسين من الصحابة رضي الله عنهم،
ففي سنن أبي داود والترمذي من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه
قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم
فقال: "بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا،
ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع عنك العوام، فإن من وراءكم أيام الصبر،
الصبر فيهن مثل قبض على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلا، يعملون مثل عمله".
قلت: يا رسول الله أجر خمسين منهم؟ قال: "أجر خمسين منكم
"


وهذا الأجر العظيم إنما هو لغربته بين الناس والتمسك بالسنة بين ظلمات أهوائهم وآرائهم.

فإذا أراد المؤمن الذي قد رزقه الله بصيرة في دينه، وفقها في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفهما في كتابه،
وأراه ما الناس فيه من الأهواء والبدع والضلالات، وتنكبهم عن الصراط المستقيم
الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، فإذا أراد أن يسلك هذا الصراط
فليوطن نفسه على قدح الجهال، وأهل البدع فيه، وطعنهم عليه، وإزرائهم به، وتنفير الناس عنه، وتحذيرهم منه، كما كان سلفهم من الكفار يفعلون مع متبوعه وإمامه.

فأما إن دعاهم إلى ذلك وقدح فيما هم عليه فهنالك تقوم قيامتهم ويبغون له الغوائل،
وينصبون له الحبائل، ويجلبون عليه بخيل كبيرهم ورجله.

فهو غريب في دينه لفساد أديانهم، غريب في تمسكه بالسنة لتمسكهم بالبدع،

غريب في اعتقاده لفساد عقائدهم، غريب في صلاته لسوء صلاتهم،

غريب في طريقه لضلال وفساد طرقهم، غريب في نسبته لمخالفة نسبهم،

غريب في معاشرته لهم لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم.

وبالجملة فهو غريب في أمور دنياه وآخرته، لا يجد من العامة مساعدا ولا معينا،

فهو عالم بين جهال، صاحب سنة بين أهل بدع، داع إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بين دعاة إلى الأهواء والبدع،

آمر بالمعروف ناه عن المنكر بين قوم المعروف لديهم منكر والمنكر معروف..



المصدر : مدارج السالكين 3/194 ـ 200
نقلته بتصرف يسير جدا







__________________

[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
أم عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-2013, 10:53 PM   #2
ابونادر
عضو مجلس الإدارة
مشرف منتدى السفر و الرحلات البرية والصيد
 
الصورة الرمزية ابونادر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 9,647
معدل تقييم المستوى: 0
ابونادر is on a distinguished road
افتراضي

الله يجزاك خير أختي الفاضلة
__________________

lnstagramABONADR88
https://twitter.com/smsd1393
ابونادر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-03-2013, 08:17 PM   #3
أم عبدالله
مشرفة المنتدى الدعوي
 
الصورة الرمزية أم عبدالله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: في ديار الأخيار
المشاركات: 1,924
معدل تقييم المستوى: 0
أم عبدالله will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابونادر مشاهدة المشاركة
الله يجزاك خير أختي الفاضلة
آمين

وجزاكم الله الجنة ووالديكم ومن تحبون

مشرفنا القدير شرفتم الموضوع

رفع الله منزلتكم في الجنة
__________________

[ الحق ما قام الدليل عليه ؛ وليس الحق فيما عمله الناس ]
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله 7/ 367
أم عبدالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir