عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 18-08-2005, 03:08 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
البلد: السعودية ـــ مهبط الوحي
المشاركات: 1,092
قوة التقييم: 0
أبو سليمان القعيّد is on a distinguished road
سالت دمعة عزيزة من عيني الطالب أمامي !!! فقلت في نفسي : كم نحن مقصرون !!!

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين


دقت ساعة التوقيت مؤذنةً بدخول الحصة الثالثة ، فقمت أسابق الخطى حاملا مصحفي وأوراقي ، وصعدت

الدرج ، فلما بلغت الصف 2 / ث دخلت فسلمت ثم جلست .

وإذا بإخواني الطلاب قد فتحوا مصاحفهم وأكبوا عليها يسابقون الدقائق لضبط الحفظ، منتظرين السؤال المعهود :

عسى الحفظ مضبوط اليوم ، فما زادوا على أن تبسموا وأومئوا برؤوسهم : أن نعم .

بدأت بالتسميع عليهم خشية فوات الوقت خصوصا أن مقررهم طويل يستلزم حفظ ما يقارب الوجهين يوميا .

أنهيت التسميع ، ونظرت في ساعتي ، فإذا بالوقت قد بقي عليه دقائق ليست بالقليلة .

فحدثتني نفسي وهمست وقالت : الله المستعان ! منذ كم وكم وأنت لم تحادث طلابك ولم تعظهم وتحاورهم !

فعزمت على توجيه كلمة إليهم .

وكان من العادة قراءة المقطع الجديد نهاية الدرس ، ونظرت فإذا الآيات : آيات كريمة من سورة ( هود ) تتحدث

عن قصة موسى عليه السلام وعن حال السعداء ومآلهم ، وحال الأشقياء ومصيرهم .

فتوكلت على الله تعالى ، واستعذت ، وبسملت ، ثم قرأت المقرر ، وكان منه :

(} وَلَقَدْأَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ {96} إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ {

97} *يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ {98} وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ

الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ {99} ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ {100} وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ

فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ {101} وَكَذَلِكَ

أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ {102} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ

مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ {103} وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ {104} يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ

فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ {105} فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ {106} خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ

السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ {107} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا

دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ {108} فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ

إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ {109}


فلما أنهيت القراءة ، بدأت بالحديث عن بعض معانيها وما يتعلق بها ـــ على قلة علم وبضاعة مزجاة ـــ .

فتحدثت عن قصة موسى عليه السلام وتحمله للأذى في سبيل الدعوة الى التوحيد ، وألمحت ــ سريعا ــ الى حال

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم تكلمت عن حال السعداء والأشقياء ، وذكرت معنى السعادة الحقة ، وكيف

تكون ، وأحوال الشباب خاصة ، ونظرتهم الى السعادة ، وذكرت بعض قصص شباب الصحابة والسلف الصالح ،

وختمت بذكر يوم القيامة وأنه يوم الفصل والحساب ...

كل ذلك وهم في انصات لكلامي وتشوق لحديثي ــ والمنة لله تعالى وحده ـــ .

وكان من العادة ــ أيضا ــ أن يقرأ بعضهم المقطع الجديد بعد قراءتي .

فقلت : اقرأ ياسليمان .

فبدأ وجلست .

فلما بلغ قول الحق تعالى :

} وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ {102} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ

ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ {103} وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ {104)


سمعت لصوته خفوتا ولقراءته تقطعا ! فقلت في نفسي : لعلها نوبة سعال أو نحوه ، فقمت اليه ولم أكلمه .

حتى قرأ قول الحق تعالى :

} فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ {106} خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء

رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ {107} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا

شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ )


نظرت في عينيه فإذا بهما تذرفان تذرفان تذرفان دموعا من خشية الله تعالى عزيزة .

فوقفت كالمشدوه لاأدري ماذا أقول ، وقطع الصمت : صوت الجرس مؤذنا بنهاية الدرس ، فخرجت على الفور

خشية احراجه ، وقطعت المسافة الى غرفة الوكيل الصديق ، فسلمت وجلست ، وأسندت رأسي الى الكرسي

كالمهموم ، فانتبه لي أبو عبد الرحمن وقال :

سلامات !

قلت بلا شعور :

كم نحن المعلمين مقصرون !

: كم نحن المعلمين مقصرون !

: كم نحن المعلمين مقصرون !




* لي عودة


* دمتم بخير .
__________________
اللهم وفقنا لما تحب وترضى .
أبو سليمان القعيّد غير متصل  

 
قديم(ـة) 18-08-2005, 03:46 PM   #2
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة
 
صورة المهاجر الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 18,398
قوة التقييم: 33
المهاجر will become famous soon enoughالمهاجر will become famous soon enough
الله المستعان صدقت نحن مقصرون

بالفعل نحن نجلس مع هذه العقول وننشغل عن تربيتها وتذكيرها بالله

بورك فيك أخي

وننتظر عودتك وجديدك

.
__________________
لما عفوت ولم أحقد على أحد...... أرحت نفسي من هم العداوات

كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
إن لم تكن متميزاً فستختفي وسط الزحام
اللهم اغفر لنا ولوالدينا أجمعين
المهاجر غير متصل  
قديم(ـة) 18-08-2005, 05:40 PM   #3
مشرف المنتدى الدعوي
عضو مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2002
البلد: الرس
المشاركات: 11,074
قوة التقييم: 27
سابح ضد تيار will become famous soon enough
نعم أخي الفاضل أبو سليمان
نحن مقصرون جدا جدا والدليل أننا نتذمر دائما من ضرورة الاذن في القاء الدروس في المساجد وأما المعلم فطلابه بيده وهم بحاجة اليه وبحاجة ماسة الى التوجيه والتذكير
جزاكم الله كل الخير على هذه الذكرى الطيبة
__________________
تاريخ 1437/12/17. هو تقاعدي المبكر. حيث قضيت عشرين سنة بالتعليم عشر سنوات مدير. وعشر. سنوات معلم فالحمد. الله الذي يسر. أمري وأكرمني
سابح ضد تيار غير متصل  
قديم(ـة) 18-08-2005, 11:27 PM   #4
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 23
قوة التقييم: 0
حي الشفا is on a distinguished road
بارك الله فيك ولك على التذكير ، و (( الكلمة الطيبة صدقة )) .
حي الشفا غير متصل  
قديم(ـة) 18-08-2005, 11:41 PM   #5
Banned
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 19
قوة التقييم: 0
عاشق الغويد is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أبوسليمان
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين


دقت ساعة التوقيت مؤذنةً بدخول الحصة الثالثة ، فقمت أسابق الخطى حاملا مصحفي وأوراقي ، وصعدت

الدرج ، فلما بلغت الصف 2 / ث دخلت فسلمت ثم جلست .

وإذا بإخواني الطلاب قد فتحوا مصاحفهم وأكبوا عليها يسابقون الدقائق لضبط الحفظ، منتظرين السؤال المعهود :

عسى الحفظ مضبوط اليوم ، فما زادوا على أن تبسموا وأومئوا برؤوسهم : أن نعم .

بدأت بالتسميع عليهم خشية فوات الوقت خصوصا أن مقررهم طويل يستلزم حفظ ما يقارب الوجهين يوميا .

أنهيت التسميع ، ونظرت في ساعتي ، فإذا بالوقت قد بقي عليه دقائق ليست بالقليلة .

فحدثتني نفسي وهمست وقالت : الله المستعان ! منذ كم وكم وأنت لم تحادث طلابك ولم تعظهم وتحاورهم !

فعزمت على توجيه كلمة إليهم .

وكان من العادة قراءة المقطع الجديد نهاية الدرس ، ونظرت فإذا الآيات : آيات كريمة من سورة ( هود ) تتحدث

عن قصة موسى عليه السلام وعن حال السعداء ومآلهم ، وحال الأشقياء ومصيرهم .

فتوكلت على الله تعالى ، واستعذت ، وبسملت ، ثم قرأت المقرر ، وكان منه :

(} وَلَقَدْأَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ {96} إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ {

97} *يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ {98} وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ

الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ {99} ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ {100} وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ

فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ {101} وَكَذَلِكَ

أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ {102} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ

مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ {103} وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ {104} يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ

فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ {105} فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ {106} خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ

السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ {107} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا

دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ {108} فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ

إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ {109}


فلما أنهيت القراءة ، بدأت بالحديث عن بعض معانيها وما يتعلق بها ـــ على قلة علم وبضاعة مزجاة ـــ .

فتحدثت عن قصة موسى عليه السلام وتحمله للأذى في سبيل الدعوة الى التوحيد ، وألمحت ــ سريعا ــ الى حال

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم تكلمت عن حال السعداء والأشقياء ، وذكرت معنى السعادة الحقة ، وكيف

تكون ، وأحوال الشباب خاصة ، ونظرتهم الى السعادة ، وذكرت بعض قصص شباب الصحابة والسلف الصالح ،

وختمت بذكر يوم القيامة وأنه يوم الفصل والحساب ...

كل ذلك وهم في انصات لكلامي وتشوق لحديثي ــ والمنة لله تعالى وحده ـــ .

وكان من العادة ــ أيضا ــ أن يقرأ بعضهم المقطع الجديد بعد قراءتي .

فقلت : اقرأ ياسليمان .

فبدأ وجلست .

فلما بلغ قول الحق تعالى :

} وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ {102} إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ

ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ {103} وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ {104)


سمعت لصوته خفوتا ولقراءته تقطعا ! فقلت في نفسي : لعلها نوبة سعال أو نحوه ، فقمت اليه ولم أكلمه .

حتى قرأ قول الحق تعالى :

} فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ {106} خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء

رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ {107} وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا

شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ )


نظرت في عينيه فإذا بهما تذرفان تذرفان تذرفان دموعا من خشية الله تعالى عزيزة .

فوقفت كالمشدوه لاأدري ماذا أقول ، وقطع الصمت : صوت الجرس مؤذنا بنهاية الدرس ، فخرجت على الفور

خشية احراجه ، وقطعت المسافة الى غرفة الوكيل الصديق ، فسلمت وجلست ، وأسندت رأسي الى الكرسي

كالمهموم ، فانتبه لي أبو عبد الرحمن وقال :

سلامات !

قلت بلا شعور :

كم نحن المعلمين مقصرون !

: كم نحن المعلمين مقصرون !

: كم نحن المعلمين مقصرون !




* لي عودة


* دمتم بخير .

[CENTER]أبا سليمان جزاك الله خير على القصة المؤثرة التي سردتها لنا

آخر من قام بالتعديل المهاجر; بتاريخ 20-08-2005 الساعة 03:37 PM.
عاشق الغويد غير متصل  
قديم(ـة) 19-08-2005, 01:38 AM   #6
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
البلد: السعودية ـــ مهبط الوحي
المشاركات: 1,092
قوة التقييم: 0
أبو سليمان القعيّد is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم

اخواني

المهاجر

أبو محمد

حي الشفا

عاشق الغويد !!!!!

شكرا لمروركم وبورك فيكم .


** قلت سابقا : كم نحن المعلمين مقصرون !

وعفوا ، فهي كلمة جاءت على البال ، والا فإنني بحمد الله أعرف أن هناك جهودا عظيمة تهدف الى نشر الخير

أرجاء المدرسة وفي أوساط الطلاب .

لكن السؤال الذي يطرح نفسه ! : هل هذه الجهود ترتقي لتقابل طوفان التضليل والفتن الذي يواجه به شبابنا ؟

انه لو قام كل معلم بدوره المطلوب منه ( شرعا ) في دعوة الآخرين والحرص على هدايتهم فإنني واثق بإذن الله

في أن الوضع سوف يتغير للأفضل والأفضل .

أنا معلم وأدرك كم هي الأعمال الشاقة التي أثقلت بها كواهلنا ! لكن ليس هذا المقام مقام الكلام عنها ، انني اذ

أذكر هذه الحادثة الفرديه ، ماقصدت والله تزكية النفس أو بيان العمل ، انما قصدت منها بيان الخير العظيم

المتأصل في نفوس أبناءنا الطلاب ، فقط يريد من يحسن التعامل معهم . فهلا بدأنا عامنا الجديد بعون الله ونحن

عازمون على اخلاص العمل والرغبة الأكيدة في هداية من بين أيدينا يجلسون ولحديثنا يسمعون !

** الموضوع تكمله مشاركاتكم .

** حفظكم الله وتقبلوا تحيات أخيكم .

** دمتم بود .
__________________
اللهم وفقنا لما تحب وترضى .

آخر من قام بالتعديل أبو سليمان القعيّد; بتاريخ 19-08-2005 الساعة 02:31 AM.
أبو سليمان القعيّد غير متصل  
قديم(ـة) 20-08-2005, 03:13 PM   #7
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
البلد: السعودية ـــ مهبط الوحي
المشاركات: 1,092
قوة التقييم: 0
أبو سليمان القعيّد is on a distinguished road

بسم الله الرحمن الرحيم


إن وظيفة المعلم لا تقف عند حشو أدمغة الطلاب بالمعلومات فحسب، بل يتجاوزها إلى تربية شاملة تقوم على

تصفية العقائد والسلوك، مما ينافي الدين القويم، فعلى المعلم الناجح أن يجعل كلام طلابه وسلوكهم في الفصل

مستمدا من الهدي النبوي الصحيح، قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ

ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:31].

وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تدل على أنه كان مربيا حكيما، ومعلما، ومرشدا، وناصحا، ورءوفا،

ومحبوبا، ومخلصا.

فعلى المعلم أن أن يخلص عمله لله، وسيرزقه الله تعالى في الدنيا، ويكتب له الأجر في الآخرة.


صفات المربي الناجح في التربية والتعليم:


1- أن يكون ماهرا في مهنته، مبتكرا في أساليب تعليمه، محبا لوظيفته وطلابه، يبذل جهده لتربيتهم التربية

الحسنة، يزودهم بالمعلومات النافعة، ويعلمهم الأخلاق الفاضلة، ويعمل على إبعادهم عن العادات السيئة، فهو

يربي ويعلم في آن واحد.


2- أن يكون قدوة حسنة لغيره، في قوله وعمله، وسلوكه. من حيث قيامه بواجبه نحو ربه، وأمته وطلابه، يحب لهم

من الخير ما يحبه لنفسه وأولاده، ويعفو ويصفح، فإن عاقب كان رحيما.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (متفق عليه).


3- من شروط المعلم الناجح أن يعمل بما يأمر به الطلاب من الآداب والأخلاق وغيرها من العلوم، وليحذر مخالفة

قوله لفعله، وليسمع قول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا

تَفْعَلُونَ} [الصف: 2-3]

وهذا إنكار على من قال قولا ولم يعمل به.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع) (رواه مسلم).

أي لا أعمل به، ولا أبلغه غيري، ولا يهذب من أخلاقي.

وقول الشاعر:

يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم


4- على المعلم أن يعلم أن وظيفته تشبه وظيفة الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى لهداية البشر وتعليمهم، وتعريفهم

بربهم وخالقهم، وكذلك هو في منزلة الوالد في عطفه على طلابه، ومحبته لهم، وأنه مسئول عن هؤلاء الطلاب: عن

حضورهم، واهتمامهم بدروسهم، بل يحسن به أن يساعدهم في حل مشاكلهم وغير ذلك مما يعج من مسئولياته،

قال صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " (متفق عليه).

وليعلم أنه مسئول أمام الله عن طلابه ماذا علمهم؟ وهل أخلص في البحث عن السبل الميسرة لإرشادهم، وتوجههم

التوجيه السليم؟

قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله سائل كل راع مما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل

بيته" (حسن رواه النسائي عن أنس).

ثم إن عليه أن يخاطبهم مما يفهمون به على قدر فهمه:

قال علي رضي الله عنه: "حدثوا الناس بما يعرفون، أ تحبون أن يكذب الله ورسوله؟" (أخرجه البخاري في العلم: باب من خص قوما دون قوم في العلم).


5- إن المعلم بحكم مهنته يعيش بين طلاب تتفاوت درجات أخلاقهم وتربيتهم وذكائهم، لذلك فإن عليه أن يسعهم

جميعا بأخلاقه، فيكون لهم بمنزلة الوالد مع أولاده، عملاً بقول المربي الكبير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:

(إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم) (صحيح رواه أحمد وأبو داود).


6- على المعلم الناجح أن يتعاون مع زملائه، وينصحهم، ويتشاور معهم لمصلحة الطلبة، ليكونوا قدوة حسنة

لطلابهم، وعليهم جميعا أن يقتدوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث خاطب الله تعالى المسلمين بقوله: {لَقَدْ

كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21]


7- التواضع العلمي: الاعتراف بالحق فضيلة، والرجوع إليه خير من التمادي في الخطأ، فعلى المعلم أن يتأسى

بالسلف الصالح في طلبهم للحق والإذعان له إذا تبين لهم أن الحق بخلاف ما يفتون أو يعتقدون.


8- الصدق والوفاء بالوعد: على المعلم أن يلتزم الصدق في كلامه، فإن الصدق كله خير، ولا يربي تلاميذه على

الكذب، ولو كان في ذلك مصلحة تظهر له.

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا.. الحديث " (رواه مسلم).

فالصدق خلق عظيم ينبغي على المعلم أن يزرعه في طلابه، ويحببهم إليه، ويعودهم عليه، وليكن مطبقا له في

أقواله وأفعاله، حتى في مزاحه معهم عليه أن يكون صادقا، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول

إلا حقا. وليحذر المعلم أن يكذب على طلابه ولو مازحا أو متأؤلا، وإذا وعدهم بشيء فعليه أن يفي بوعده، حتى

يتعلموا منه الصدق، والوفاء قولا وعملا، لأن الطلاب يعرفون الكذب ويدركونه، وإن لم يستطيعوا مجابهة المعلم به

حياء منه.


9- الصبر: على المعلم أن يتحلى بالصبر على مشاكل الطلاب والتعليم، فإن الصبر أكبر عون له في عمله الشريف.



من كتاب :

نداء إلى المربين والمربيات إعداد: محمد بن جميل زينو ( بتصرف ) .



تقبلوا تحيات أخيكم .
__________________
اللهم وفقنا لما تحب وترضى .
أبو سليمان القعيّد غير متصل  
قديم(ـة) 21-08-2005, 08:08 AM   #8
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 302
قوة التقييم: 0
أبـوصالح is on a distinguished road
أبو سليمان ...

وفقك الله كم هو جميل هذا الشعور والأجمل أن نمتلك هذه النماذج من المعلمين والتي تحس بمسؤليتها تجاه النشئ......
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
أبـوصالح غير متصل  
قديم(ـة) 22-08-2005, 05:33 AM   #9
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
البلد: السعودية ـــ مهبط الوحي
المشاركات: 1,092
قوة التقييم: 0
أبو سليمان القعيّد is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ / أبوصالح .

جزيت خيرا ، والمقصد الأول والأخير من الموضوع : بيان الدور المهم والمسؤولية الكبرى للمعلم ، وأبشر ففي معلمينا الخير العظيم .


لك تحياتي .
__________________
اللهم وفقنا لما تحب وترضى .
أبو سليمان القعيّد غير متصل  
قديم(ـة) 22-08-2005, 10:56 AM   #10
الزاحف
Guest
 
المشاركات: n/a
جزاك الله كل الخير اخي على حرصك على تأدية الأمانة

تمنياتي الخالصة لك وللجميع بالتوفيق
 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 05:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19