LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-03-2016, 01:51 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أبو فهد الغازي
عضو مجلس الإدارة
مشرف المنتدى التعليمي
 
الصورة الرمزية أبو فهد الغازي
 
 

إحصائية العضو







Arrow خطورة مقاطعة وهجر الارحام والاقارب ... !!!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد : فلقد حث الإسلام على الترابط والتراحم والتواد بين المسلمين بقوله سبحانه وتعالى -: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ ويقول الله جلَّ وعلا -: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾
ثم حث الاسلام على تقوية هذه العلاقات بالتواصل مع عامة الناس وخص بذلك الرحم والاقرباء وعد ذلك من الايمان قال صلى الله عليه وسلم: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه»
ووعد الواصلين لإرحامهم واقاربهم بالجنة كما قال الله تعالى :( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) حتى قال الله تعالى : ( أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِجَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَاب سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)
ثم اعتبر سبحانه وتعالى القاطعين لهذا التواصل من الملعونين ولهم سوء الدار الخاسرين في الدنيا والاخرة كما قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ )
وقال جلَّ وعلا ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ )
وقال الله تعالى : { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}
ثم بيّن الاسلام الافات التي تعكر صفو تلك الاخوة وتقود فاعلها الى النار وغضب الجبار وحذر منها مثل التباغض والحسد والتقاطع والتدابر والتهاجر قال صلى الله عليه وسلم ( لاتباغَضوا ولا تحاسَدوا ولا تدابَرواولا تقاطَعوا وكونوا عبادَ الله إخوانًا )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار )
وقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يكون لمسلم أن يهجر مسلماً فوق ثلاثة ، فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار, كل ذلك لا يرد عليه فقد باء بإثمه )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( من هجر أخاه سنة , فهو كسفك دمه )
وقال صلى الله عليه وسلم: ( ما من ذنب أجدر أنْ يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع مايدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم )
وقال صلى الله عليه وسلم: ( من قطع رحماً أو حلف على يمين فاجرة رأى وباله قبل أن يموت )
وقال صلى الله عليه وسلم: ( تُفتَح أبوابُ الجنَّة يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيُغفَر لكلِّ عبدٍ لا يُشرِك بالله شيئًا ، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيُقال: أنظِرُوا هذين حتى يصطَلِحا ، أنظِرُوا هذين حتى يصطَلِحا ، أنظِرُوا هذين حتى يصطَلِحا )
فواصل الرحم موصول بعناية الله وحفظه ورعايته وموعود بالجنة هو وذريته
وقاطع الرحم منقطعة الصلة مابينه وبين ربه وموعود باللعنة وسوء الدار
قال صلى الله عليه وسلم: الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله
فأختر لنفسك ياعبد الله اما ان تتوقف اعمالك وحسناتك وتبتعد عن الله ورحمته ومغفرته ولك الصمم وعمى البصيرة ومصيرك الى النار ولعنة الله وتكون من الخاسرين
او أن تصل ارحامك ويزداد رزقك وتنفرج اساريرك وتكون صلتك بالله اقوى ولك الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم:(مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )
فااتقوا الله عباد الله واصلحوا ذات بينكم وفكوا الحصار عن حسناتكم التي كبلتموها بمخاصمتكم للآخرين من ارحامكم واقاربكم أياً كانت نوع القرابة بعيدة كانت او قريبة ابن او بنت اخ او اخت عم او عمة خال او خاله جار او صاحب
فتصالحوا واعفوا واصفحوا عن بعضكم البعض فاالله قد امركم بذلك ووعدكم بالمغفرة كما قال سبحانه وتعالى :{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وقوله تعالى : { وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
وفي الحديث انه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقال: يا رسول الله ، إنَّ لي قرابة أصلهم فيقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ ، وأحلم عليهم ويجهلون عليَّ، فقال صلى الله عليه وسلم: "لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المَلَّ –الرماد الحار- ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك )
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عمّن يصلون ارحامهم ويرفضون تواصلهم هل يقاطعونهم فأجابت : عليكم أن تصلوا أرحامكم ولو قاطعوكم ولم يردوا الزيارة ولم يقابلوكم بوجه طلق ولكم أجر الصلة وعليهم وزر القطيعة‏
فمن الان اناشدكم ايه المصلون الصائمون اهل التوحيد والايمان بأن لايبقى متخاصمين الا وقد تصالحا فليتسابقا كل منهما الى منزل مخاصمه وان كان مُخطياً عليه ، فإن كان قريباً فليذهب اليه من بعد صلاتنا هذه ، وإن كان بعيداً فليرفع سماعة هاتفه وليستعذ بالله من الشيطان ويسلم عليه وخيرهما الذي يبدأ بالسلام
فتصالحوا واعفوا واصفحوا حتى ترفع الاعمال والحسنات حتى تمحى الذنوب وتحل الرحمة والبركة والرزق لكل منهما وتكونوا من المرحومين المغفور لهم
اللهم الف بين قلوب المسلمين واصلح ذات بينهم
اللهم لاتجعل في قلوب المسلمين ولابينهم غلاً ولا حسدا ولا بغضاء على احد
اللهم لاتجعل فينا ولامعنا ولابيينا قاطع رحم الا وقد شرحت صدره للعفو والصفح
واملأ اللهم صدور كل متخاصمين بالمودة والرحمة والعفو والايمان وطاعة الرحمن
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فتوبوا اليه واستغفروه انه هو الغفور التواب الرحيم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد

للشيخ / فهد السرداح
الجمعة 16 / 6 / 1437
الجامع القديم بدخنة



















التوقيع


Twitter
ghazi412@
https://goo.gl/2aoJYp
رد مع اقتباس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 07:13 PM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8