LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-01-2018, 12:43 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الحر حمامه
عضو متألق
 
الصورة الرمزية الحر حمامه
 
 

إحصائية العضو








Lightbulb عوامل تساهم في تجديد الإشراف التربوي

عوامل تساهم في تجديد

الإشراف التربوي


هذا الكتاب محاولة في الاتجاه نحو فكر يبعث على تجديد الإشراف التربوي بكل ما تحمله معاني التجديد وينبغي ألا يغيب عنا أن التجديد لا يعني بحال رمي كل قديم في سلة المهملات؛ وإنما التجديد يعني الانطلاق من القديم لتجديده وتصحيحه ونفض الغبار عنه.

وحاجتنا للتجديد لا تقتصر على الإشراف التربوي وحده بل على منظومة التعليم بشكل كامل وقد وصف بعض علماء التربية المعاصرين المدرسة المعاصرة بأنها فقدت قيمتها الحقيقية التي أُنشأت من أجلها:
مهما كان المعنى الذي حملته المدرسة - يومًا ما- لمعظم الصغار في مجتمعنا فإنها لم تعد ذات معنى لكثير منهم، إذ لا يستطيع كثير من التلاميذ ولا المعلمين والآباء تقديم أسباب مقنعة للالتحاق بالمدرسة! ولا تتعدى الأسباب التي تحصل عليها سوى أن هذا هو الطريق الوحيد للحياة.)[1].

وهذه الحقيقة ستتغير بشكل واضح حينما نغير - بشكل صحيح وعلمي - فكر الجهات التي تقوم بالتأثير والتغيير في الميدان التربوي وفي بناء المدرسة الحديثة التي نصبو إلى بنائها وإحدى أهم هذه الجهات هي الإشراف التربوي وطريقة تفكيره وسياسته في تطوير التعليم أسرع نفوذا إلى الميدان التربوي وأقوى أثرا.

وفي هذا الفصل لن أُحلق في عالم المثاليات ولن أتوه بنفسي ولا بالقارئ في النظريات التي تقوم على إعادة بناء الميدان التربوي من جديد بعد هدم القائم الآن؛ ولكني سأحاول قدر الإمكان أن أتحرك ضمن الممكن حسب القائم الآن مع إعادة ترتيبه وإعادة النظر إلى المتاح وما وفرته التطورات التقنية مما يمكن الاستفادة منه وتوظيفه في عملية الإشراف التربوي القائمة ونجاح ذلك إنما يقوم على الرغبة الصادقة في التطوير من الجهات المسئولة والتي بيدها القرار؛إذ أثبتت الأيام أن غياب التجارب الأصيلة عن الميدان في مجتمعاتنا العربية بسبب عدم وجود دعم مادي أو مراكز أبحاث، وعدم وجود تسويق إعلامي لهذه التجارب إن وجدت.

أين يكمن الخلل؟
تبين للكثير من المصلحين التربويين أن أهم وأخطر الأسباب في تأخر تطوير التعليم في العالم العربي عائد بالدرجة الأولى إلى أن من يملك القرار لا يعلم شيئًا عن الممارسات اليومية في الميدان. كما أن من يملك المعرفة بما في الميدان لا يملك القرار، ولا يُسمح له بذلك أصلاً.

كما أن من أهم مشكلات التعليم العربي أن طورت الإدارات البيروقراطية للمدارس آلات حماية قوية غالبًا، تستبعد أي ضرب من الإصلاح له معنى أو تخنقه قبل أن تتاح له الفرصة فيشتد عوده.

ومما يؤكد ذلك أن نظم الاختبارات التقليدية تعد مؤشرات يسهل ترويضها لتثبت للبيروقراطيين أن التعليم يسير في الطريق الصحيح حسب ما هو مخطط له.

وكل ما سبق تخدمه " الإحصائيات الموجهة " عن التعليم التي تساعد البيروقراطيين لتوجيه التعليم حسب الوجهة التي يريدونها...[2].

وإذا صدقت النوايا واستخدمت الطرائق العلمية فحينها سيكون الإصلاح أقرب مما نتخيل.

وعند تناولنا لتجديد الإشراف التربوي كخطوة أولية لإصلاح الميدان التربوي يجب أن نؤكد أن هنالك عدة عوامل أساسية تساهم في تجديد الإشراف التربوي وهي:
1- المشرف التربوي.
2- الجهات المسؤولة كوزارة التربية والتعليم وإداراتها المختلفة.

أولاً: دور المشرف التربوي:
فعلى المستوى الشخصي توجد هنالك العديد من المهارات التي يحتاج المشرف التربوي لإتقانها ولا يصلح بأي حال من الأحوال أن ينتظر المشرف التربوي سنوات عددًا يمر العام الدراسي تلو العام لا يتقدم فيها خطوة واحدة إلى الأمام بحجة أن إدارته لم توفر له تدريبًا فيها.

إذ من واجبه ومسئوليته كواحد من صفوة الصفوة في الميدان التربوي أن يبذل كل ما يستطيعه لتنمية ذاته في كل ما يخدم عمله ويجب أن يستشعر أنه قائد تربوي ينتظر منه الآخرون الرقي بهم إلى الأمام فإذا كان قد أمضى عشر سنوات أو أقل أو أكثر في الإشراف وهو يؤدي نفس المهمة التي كان يؤديها في سنته الأولى فمن الخير له وللميدان التربوي أن يترجل عن مكانه ويفسح المجال لغيره ممن يُحسن أداء المهمة.

وهنا مجموعة من المهارات التي أقترح على زملائي من المشرفين التربويين أن يحاولوا اتقانها إضافة إلى تلك التي تفرضها عليهم مهامهم اليومية والمشاريع الوزارية التي يساهمون في تنفيذها ومنها:
مهارة التفكير الناقد وفن نقد الواقع لتعديله وليس مجرد الوقوف عند النقد مما يعني وضع بدائل إيجابية للسلبيات حتى ولو كان ذلك بشكل جماعي عن طريق فرق عمل يشارك فيها.

مهارة معرفة أنماط الشخصيات والتعامل معها.

مهارات الإقناع ومنها الإيحاء. ومهارات تعديل السلوك.

بناء فرق العمل.

فن التعزيز والتحفيز.

مهارة تحليل المشكلات وحلها وإدارة الأزمات.

إدارة الوقت.

التخطيط الناجح (وقد سبق افرادها في فصل مستقل).

مهارة الاتصال (وقد سبق افرادها في فصل مستقل).

إعادة تشكيل مهارة القراءة المفيدة وتوظيفها في القراءات الموجهة.

مهارات التقويم الذاتي: وهنا يمكن أن يسترشد المشرف التربوي بمعايير جائزة التربية والتعليم فئة المشرف التربوي؛ وغيرها من الجوائز مثل جائزة حمدان بن راشد وغيرها، التي تضع معايير علمية محكمة تساعد المشرف في عملية التقييم الذاتي.

فن التغيير وهي مهارة مهمة يعتمد عليها كثير من أعمال المشرف التربوي عند تعديل القناعات والاتجاهات لدى المعلمين والمديرين ونظرة حول نسب مقاومة التغيير تعطيك تصورا واضحا عن أهميتها حيث تذكر بعض الدراسات أن ردّات الفعل مع التغيير تدور حول النسب التالية:

يؤيدون التغيير مباشرة
55 في المئة
يؤيدون التغيير بعد فترة وجيزة
25 في المئة
ينتظرون هل يلبي التغيير حاجتهم أم لا؟
60 في المئة
لا يقبلون أي تغيير
10 في المئة

وأذكر إخواني المشرفين أن كل جهد تبذله في دفع الميدان التربوي إلى الأمام سيكون له أثرا ولو بعد حين؛ المهم أن تقتنع بمهمتك وتصبر في سبيل تطويرها فقد تكون الرسالة تحتاج إلى إعادة صياغة أو تعديل لتتناسب مع الميدان.

ثانيًا:دور الجهات المسؤولة:
هنالك عدد من الجهات المسئولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم وإدارة الإشراف التربوي في الوزارة وإدارات التربية والتعليم وإداراتها والمكاتب التابعة لها وعليها مسئوليات مؤسسية أكبر في عملية تجديد الإشراف التربوي من خلال قراءة الواقع بطريقة صحيحة واستشراف المستقبل بطريقة أمينة والتعرف على الصعوبات التي تثقل كاهل الإشراف التربوي مثل:
الشعور بالإحباط لدى المشرف التربوي أسبابه ونتائجه.
نقص التدريب الحقيقي وكيف يمكن تطويع التدريب للارتقاء بمستوى المشرفين التربويين.
ضعف مستوى المعلمين وبالتالي الطلاب ما هي علاقته بالإشراف التربوي وهل هو سبب أو نتيجة لضعف الإشراف التربوي.
البيروقراطية كيف تسهم في تعطيل برامج الإشراف التربوي وتلغي أهميته وتثقل كاهله بأعباء أخرى خارج نطاق تخصصه مما يستنزف جهوده.
تصدر غير المؤهلين وغير التربويين سدة المسؤولية مما ينعكس على قرارات التطوير فتصبح قرارات تأخير.
إعادة بناء البرامج التدريبية وفق واقع الميدان التربوي وإيكال أمرها إلى المختصين الميدانيين وعدم الاعتماد على برامج جامعية قديمة لها أكثر من ثلاثة عقود. منقول




















التوقيع

[SIGPIC][/SIGPIC

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾
رد مع اقتباس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 01:17 AM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8