عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 23-10-2005, 02:08 AM   #11
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 65
قوة التقييم: 0
بصطويسي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها فتاة السعودية
[SIZE=7] [frame="2 70"](((حلقة رائعة ومعبرة وأنصفت العلماء الربانيين من مختطفي الفتوى والمهيجين والمتلاعبين بالنصوص وفق الأمزجة ومايطلبه المريدون وتحية للأستاذ الكبير والخبير عبدالله بن بجاد العتيبي)))[/SIZE[/frame]]

أشكرك عزيزتي وأقدر مرورك،،

تقبلي تحيتي
بصطويسي غير متصل  

 
قديم(ـة) 23-10-2005, 02:10 AM   #12
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 65
قوة التقييم: 0
بصطويسي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها المتفائل
المملكة العربية السعودية

الرقــم : 21685

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء

التاريـخ : 7/9/1421هـ

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء

المرفقات :


بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بشأن
تحريم المسلسلات المخالفة للشرع المطهر
ومنها مسلسل ( طاش ما طاش )






الحمد لله وحده ، والصلاة على من نبي بعده وبعد :- فنظراً لكثرة التشكيات والاستفتاءات على مدى ست سنوات متواليات من عام 1416هـ إلى عام 1421هـ بشأن مسلسلات ( طاش ما طاش ) لما فيها من مخالفات للشرع المطهر والآداب والقيم ويمكن إجمال ما لاحظه الناصحون والمستفتون على المسلسلات المذكورة على النحو الآتي :

1- السخرية بأهل الخير والصلاح وإلصاق المعايب بهم .

2- خروج المرأة مع الرجال الأجانب وما يتبع ذلك من اختلاط وتبرج وسفور وخضوع بالقول وغير ذلك .

3- العمل على توهين الأخذ بأحكام الشرع المطهر والترغيب فيما نهى عنه كترك الحجاب وإبداء الزينة للأجانب وقيادة المرأة للسيارة والسفر إلى بلاد الكفر وإلى البلاد التي تشتهر بالرذيلة وتحارب الفضيلة .

4- لمزه المتصفين بالغيرة على محارمهم ونسائهم .

5- إثارة الشهوات في مشاهد بشعة تقتل الحياء وتقضي على العفة .

6- القيام بأفعال رعونة وسخرية وخرم مروءة كالتزيي باللحى المصطنعة ونحوها .

7- تناول عادات بعض البلدان والمناطق ومحاكاة لهجاتهم على وجه التحقير لأهلها وإظهار معايبهم .

وانه بعد دراسة اللجنة لتلك الاستفتاءات واطلاعها على رصد موثوق لهذا المسلسل فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء تبين لعموم المسلمين ما يلي :

أولا : يحرم إنتاج هذه المسلسلات وبيعها وترويجها وعرضها على المسلمين لأمور منها :

1- اشتماله على الاستهزاء ببعض أمور الدين والسخرية ممن يعمل بها . وهذا أمر في غاية الخطورة على من ينتجها ويخشى عليهم سوء عاقبتها الوخيمة .

2- اشتماله على ما يعارض الشرع المطهر ، وحمل الناس والخروج على أخكام دينهم وشريعة ربهم وذلك من خلال : ترسيخ العلاقات غير المشروعة بين النساء والرجال الأجانب ، وعيب الغيرة على المحارم ، والتهاون بالحجاب وغير ذلك .

3- اشتماله على الدعاية للبلاد التي تظهر فيها شعائر الكفر ، والبلاد التي اشتهرت بالفساد الأخلاقي .

4- اشتماله على ما يثير النعرات والعصبيات الجاهلية عن طريق السخرية بالعادات واللهجات وهذا ينافي مقاصد الشرع المطهر من الحث على المحبة والألفة والإخاء والصفاء بين المسلمين والبعد عن أسباب الشحناء والبغضاء قال الله تعالى ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون . يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خير منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) .

5- إفضاؤه إلى نشر الرذيلة ، وطمس معالم الفضيلة ، وإشاعة الفساد ، ومحبة المنكرات والاستئناس بها .

ثانياً : تحرم مشاهدة هذه المسلسلات والجلوس عندها لما فيها من المنكرات وتعدي حدود الله ، قال الله تعالى في وصف عباده المتقين : ( والذين لا يشهدون الزور ) أي : لا يحظرون القول والفعل المحرم وأعياد الكفار ، وقال سبحانه : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) قال أهل العلم : المراد بالخوض في آيات الله : التكلم بما يخالف الحق : من تحسين المقالة الباطلة ، والدعوة إليها ، ومدح أهلها ، والإعراض عن الحق ، والقدح فيه وفي أهله . وفي الآية دليل على أن مجالسة أهل المنكر لا تحل . وقال الله جل وعلا : ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم ) قال أهل العلم : ويدخل في عموم الآية حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه .

ثالثاً : تحرم الدعاية لهذه المسلسلات وتشجيعها والإعلان عنها بأية وسيلة لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وقد نهى الله عن ذلك فقال جل وعلا : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) والواجب هو الإنكار على هؤلاء وبغضهم في الله حتى يتوبوا إلى الله تعالى ويقلعوا عن معصيته .

رابعاً : إن تخصيص الكلام في هذا المسلسل ( طاش ما طاش ) لا يعني سلامة غيره من المسلسلات بل الحكم يتعدى إلى كل مسلسل يشتمل على مخالفة للشرع المطهر ، وانتهاك لحرمات الله ، وإفساد للأخلاق ، وقتل للغيرة الدينية ، وتحطيم للمروءة الإنسانية ، ودعوة إلى الانحراف بشتى أنواعه .

خامساً : يجب على أهل الإسلام أن تكون حياتهم جداً لا هزلاً وأن يشتغلوا بما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، وأن يجتنبوا كل ما فيه إضعاف لدينهم ، وتوهين لقوتهم ، وإهدار لأوقاتهم ، وحط لأقدارهم ، وتمكين لعدوهم منهم .. وإن الحياة لثمينة فليربأ أهل الإسلام عن عمارتها بالباطل وسفاسف الأمور ، وليقوموا بحق الله عليهم من التمسك بهذا الدين ، وحماية حرماته ، وتربية شبابه على الحق والفضيلة وإبعادهم عن العبث والفساد والرذيلة . والواجب على القائمين بإعداد هذه المسلسلات التوبة الى الله . ونسأل الله جل وعلا أن يصلح أحوال الجميع وأن يهدينا جميعاً الى سواء السبيل إنه سميع قريب مجيب وبالله التوفيق ..

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

الرئيس

عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ





عضو

عضو

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

المتفائل

شكراً لك
بصطويسي غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 02:12 AM   #13
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 65
قوة التقييم: 0
بصطويسي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ريـم الصحاري
السلام عليكم

اخي الكريم

هداك الله ماهذه الدعاية والحرص على نشر الشر في متابعة طاش ماطاش

اذا ابتليم فاستتروا ولا تجعل وزرى غيركم عليكم

أختي ريم الصحاري

وأنتي كذلك شكراً لكي!
بصطويسي غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 02:20 AM   #14
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 65
قوة التقييم: 0
بصطويسي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها محتاج لها
سنظل دائما ودوما إما نقبل الكل او نرفض الكل
ولن نصل لمرحلة عزل الغث عن السمين
وسيستمر الجدال بين قابل ورافض لذلك
وبأستمراره سيظل حالنا كما هو عليه
متحمسون مدافعون لأرائنا كارهون غير مهتمين لمصلحة أمتنا
الأخ الكريم

محتاج لها ،،
نحن الذين محتاجين لك وليست هي!

نريد أمثال فكرك النير كثير

تقبل وافر تحياتي
بصطويسي غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 02:24 AM   #15
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 752
قوة التقييم: 0
رمان الشنانة is on a distinguished road
الحمد لله العلماء حسابهم عند الله
والخافي لا يعلم به إلا الله
أما أصحاب طاش ( أصحاب السفه والطيش ) فلا نأخذ منهم العلم والكلام الواضح
لأنهم عاشروا بنات غيرهم ورقصوا معهن أمام الملئ

وعلمائنا يحتاجون إلى نقد وتقويم لاكما يصور لبعض السفهاء أصحاب طاش ما طاش










ملا حظة : بعض الكتاب هداهم الله يكتبون بأسماء بنات وشنبه مثل مطبات الرس وهم أصحاب سوابق في هذا المنتدى ، فتمنياتي أنهم يعقلوا قبل ما يحذف المشرف المعرف تبهم يا البردعي ويا قلم الرصاص ويا ضرغام
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
رمان الشنانة غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 10:04 PM   #16
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 65
قوة التقييم: 0
بصطويسي is on a distinguished road
أخي الكريم الآسي

اشكرك لمرورك وبالفعل نحن بأمس الحاجة لمثل العضو محتاج لها وتفكيرة النير

مرة أخرى عزيزي

شكراً لك
بصطويسي غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 11:20 PM   #17
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 727
قوة التقييم: 0
الحادي is on a distinguished road
تابع هنا لنكمل هذا التشخيص الوافي للحالة المرضية التي يعاني منها المفكر الكبير .....

عبد الله بن بجاد ....

والذي أصبح مفكراً بعد أن كان مكفرا !!!!!


هيه يا فتى واصل ....



ولنقفْ سوياً — أيّها القارئُ العزيزُ - مع " المفكّرِ ، والباحثِ في الجماعاتِ الإسلاميّةِ " عبد اللِه بن بجادٍ ، وهو يضعُ المبضعَ على الجرحِ ليُبيّنَ للناسِ وللدولةِ بالأخصِّ سببَ الغلوِّ الموجودِ عندنا والذي بدأ مبكراً بفضلِ ابنِ بجادٍ وأمثالهِ ، لكنّهُ نسيَ أنّهُ أحدُ من نفخَ في كيرهِ وذرَّ رمادهُ في عيونِ النّاسِ .

في مقالةٍ بعنوانٍ " التطرّفُ صناعةٌ محليةٌ أم مستوردةٌ " ، في جريدةِ الرياضِ : يتحدّثُ عمّا حصلَ بين الإخوانِ - رحمهم الله - وبين الملك عبد العزيزِ - رحمه الله - فيقول : " ...وبعد أن اكتشف الملك عبد العزيز عجز الخطاب الدينيِّ الرسمي عن إطفاء الفتنةِ ، لأنّهُ بكلِّ صراحةٍ كان سبباً في المشكلةِ فكيف يشاركُ في حلّها ! " .

هل كنتَ تقولُ بهذا الرأي في ظلاميّتكَ الأولى ؟ حينَ كنتَ تُمجّدُ الإخوانَ تمجيداً عظيماً ، وتعتقدُ أنَّ الملكَ عبدَ العزيزَ ما هوَ إلا يهوديُّ الأصلِ ، ودسيسةٌ بريطانيّةٌ ، ومرتزقٌ للأعداءِ ، وكافرٌ لا يُقبلُ حكمهُ ، وكنتَ تتذاكرُ أنتَ وبقيّةُ الرّفاقِ ما كنتم تسمّونهُ بأمجادِ السبلةِ الغائبةِ !! ، هل نسيتَ تلكَ الأيّامَ القاتمةَ ، ولم يكنْ معكم فيها إلا قلّةٌ من الرّجالِ ، منهم من قُتلَ في مواجهةٍ مع رجالِ الأمنِ في هذه البلادِ المُباركةِ ، وآخرينَ انحرفوا في مثلِ طريقكَ وسبيلكَ ! .

هاهو الآن يتحوّلُ إلى الشمشونيّةِ الفكريّةِ ، ويُعمّمُ الانحرافَ بعد أن تلبّسَ بلبوسهِ وانخرطَ في طريقهِ ، ولم يكفهِ ذلك بل تحوّلَ إلى داعيةٍ من دعاةِ الشرِّ والسوءِ ، حتّى يتخبّطَ النّاسُ كما تخبّطَ هو ، وليكونوا شركاؤهُ في ألمِ الضميرِ ، ووحشةِ الصدرِ ، وضيقةِ القلبِ ، وهي أعراضٌ لازمةٌ لكلِّ من صدَّ عن سبيلِ اللهِ يبغيها عوجاً ، أو حادَّ المؤمنينَ وتنكّبَ عن طريقهم .

إنَّ الكثيرَ من أهلِ الخيرِ والطاعةِ والاستقامةِ ليوحشُ صدرهُ ، ويُظلمُ قلبهُ ، بالمعصيّةِ المُجرّدةِ التي يفعلُها ، أو الذنبِ يجترحهُ ، فكيفَ بمن يهوّنُ على النّاسِ أمرَ الديانةِ والاستقامةِ ، وكيف بمنْ يفتحُ للنّاسِ بابِ الانحرافِ الفكريِّ والسلوكيِّ ، بل كيفَ هو حالُ من أعرضَ عن ذكرِ اللهِ إعراضاً تامّاً ، وصارَ قرينهُ الشيطانُ وأعوانُ الشيطانِ ، فهؤلاءِ ولا ريب عيشتهم قلقةٌ ، وحياتُهم مليئةٌ بالوحشةِ والقتامةِ . بدلاً من أن تلعنَ الظلامَ أوقد شمعةً .

بدلاً من أن تهاجمَ من كنتَ تمجّدهم إلى حدِّ الغلوِّ والتقديسِ المنكرِ ، ضعْ حجراً لبناءِ مستقبلٍ أفضلَ لكَ أوّلاً خاصّةً ، ثُمَّ للمسلمين عامةً ، ولكنَّ ماضيكَ وعهدكَ البائدَ لم يكنْ إلا موشّحاتٍ من الإقصاءِ للآخرينَ وتكفيرهم واتّهامهم في نيّاتهم وأديانهم ، ولم يكنْ — بحسبِ اعتقادِكَ — ثمّةَ ناجٍ إلا أنتَ ونفرٌ يسيرٌ ممّن معكَ ، والآن انقلبتْ على عقبيكَ ، ولكنّكَ لم تتركِ الإقصاءَ والطعنَ والقذفَ الذي كنتَ تمارسهُ ، بل عُدتَ إليهِ أسوأ من ذي قبلُ ، فأينَ هو التغييرُ الأمثلُ والتراجعُ الصائبُ بزعمكَ ؟ .

إنّكَ تستخفُ بعقلِ القارئ ، وأنتَ تعلمُ جيّداً أنَّ كلامك كذبٌ محضٌ وإفكٌ مُفترىً ، فقد كانَ موقفُ أهلِ العلمِ واضحاً وصريحاً في وقوفِهم مع الملكِ عبدِ العزيزِ ضدَّ بعضِ تصرّفاتِ الإخوانِ وآرائهم المُخالفةِ ، وكان هذا مما أغضبَ الإخوانَ ، وصارَ أهلُ العلمِ يحذرون الناسَ منهم ، ولا شكَّ أنه قد مرَّ عليك كلامُ المشايخِ في الإخوانِ ، ولكنّهُ لم يكنْ يُرضيكَ ، بل كنتَ تراهُ نوعاً من النّفاقِ والعمالةِ والتزلّفِ ، فكيفَ جعلتهُ الآنَ موقفاَ شريفاً نبيلاً ؟ أرأيتَ أنّكَ لا تعي ما تقولُ وإنّما تُخالفُ لمُجرّدِ المخالفةِ وحُبِّ الظهورِ .

ومن المشايخِ الذين رفضوا أعمالَ الإخوانِ : الشيخُ عبد الله بن عبد اللطيف والشيخُ حسن بن حسين والشيخُ سعد بن عتيق والشيخُ محمّد بن عبد اللطيف وآخرونَ — رحمهم اللهُ جميعاً - ، وكان عددٌ من المشايخِ برفقةِ الملكِ وهم الشيخُ عبد الله العنقري والشيخ عبد الله بن مزاحمٍ والشيخ أبو حبيبٍ الشثري - رحمهم الله - .

وأنتَ تعلمُ أنَّ المسألةَ كانتْ في جزءٍ كبيرٍ منها حرباً سياسيةً ، ففيصل الدويش - رحمه الله - كان سياسياً وكانت له نوايا في الحكمِ بخلافِ غيرهِ من قادةِ الإخوان - رحم الله الجميع - ، وأنت تعلم كذلكَ أنَّ الملكَ عبد العزيز - رحمه الله - هو قائدُ الإخوانِ بل لقد قالها أمام البريطانيينَ : أنا الإخوان ! ، وقد ذكر هذا جون حبيب في كتابة "الإخوان السعوديون " و قال أيضاً : "حركةُ الإخوانِ هي أطهرُ حركةٍ عرفها التأريخُ " .

ثم إن كان الملك عبد العزيز — رحمهُ اللهُ - قد عفا عنهم وتركَ قتالهم ، فمالك ولمهاجمتهم ؟! .

وإن كنتَ تجهلُ موقفَ الملكِ من قادةِ الإخوانِ الذين خرجوا عليه ، فإليكَ ما يقرّرهُ جون حبيب ودكسون فقد قالا : " كان اللقاءُ بين المتمرّدين وبين الملكِ مؤثراً ، وبعد أن انهمرت الدموعُ على خدّيَ ابن سعودٍ سمحَ لكلٍّ من الأسرى أن يقبّله في أنفهِ " .

ألا يُغيظُكَ مثلُ هذا الموقفِ من الملكِ عبدِ العزيزِ ؟ ، واللهِ إنّهُ يُغيظُكَ ، كانَ يُغيظُكَ فيما مضى ، وهو يُغيظُكَ الآنَ ، لأنّكَ لا تبحثُ إلا عن الشذوذِ والمُخالفةِ ، مثلُكَ مثلُ الجراثيمِ لا تظهرُ إلا مع العفونةِ والمرضِ ، ومثلُ الضباعِ تعشقُ مرأى الجثثِ المُبضّعةِ والأوصالِ المُقطعةِ ، وأنتَ لا تظهرُ إلا حالَ الفرقةِ والتشتّتِ وتُباركُ ذلكَ وتدعو لاستدامتهِ ، كأنّكَ غرابُ البينِ . أم أن الذي يُغيظُكَ هو موقفُ الملك عبد العزيز - رحمه اللهُ - لما قال : " الحقيقةُ أننا سلفيّون محافظونَ على ديننا نتبعُ كتابَ اللهِ وسنّةِ رسولهِ - صلى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ - وليسَ بيننا وبيَن المسلميَن إلا كتابُ اللهِ وسنّةِ رسولهِ " .

ألم تكن تُغيظُكَ مثلُ هذهِ الكلماتِ من الملكِ عبد العزيزِ سابقاً ؟! ، وهيَ واللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ تُغيظُكَ الآن أضعافاً مُضاعفةً لأنّكَ تزعمُ أنَّ السلفيّةَ أسوأ الحركاتِ الإقصائيةِ ، وأنّها سببُ البلاءِ في بلادِنا — حرسها اللهُ - .

لماذا تعرضُ عامداً عن محاورةِ الملكِ عبد العزيز لبعضِ شيوخِ الإخوانِ وقادتهم — رحمهم اللهُ جميعاً — عندما ناقشوهُ وخالفوهُ في أمرِ البرقيّاتِ ، فقال لهم : " إنني على استعدادٍ لتدميرِ كل السياراتِ وأجهزةِ الهاتفِ واللاسلكيِّ ولكن بشرطِ أنْ يُدمّرَ الإخوانُ كلَّ أسلحتهم وذخائرهم التي هي من صنعِ الكُفارِ .. " .

فأقنعهم ذلكَ منهُ وتركوا هذهِ الشبهةَ ، وحصلَ بذلكَ نوعٌ من اجتماعِ القلوبِ ، وهو أمرٌ يحبّهُ اللهُ ورسولهُ ، لما فيهِ من تفويتِ الفرصةِ على هواةِ التفرقةِ وشقِّ الصفوفِ من المغرضينَ من أمثالكَ .

ولو كنتَ منصفاً — وما أبعدكَ عنها — لنقلتَ للقرّاءِ عددَ المرّاتِ التي ناقشَ فيها الملكُ عبدُ العزيزِ مخالفيهِ ، حتّى إن كثيراً منهم انضمَّ إليهِ بعد تلكَ المناقشاتِ ، وتركَ عداوتهُ .

ثمَّ مرّةً أخرى ينقلُ لنا ابنُ بجادٍ ما فعلهُ جهيمانُ في الحرمِ ، ممارساً طعناتهِ المعتادةَ في أصدقاءِ فكره الماضينَ ، فيقول:

" لقد أعادَ ذلك الخطابُ الدينيُّ إنتاج نفسهِ ، ليخلقَ جيلاً جديداً من الصادقين في تطبيقهِ ، من أولئك الذين لم تكنْ لديهم أيّة امتيازاتٍ اجتماعية أو سياسيةٍ تجعلهم يغضون الطرفَ عن التناقضِ بين النظريةِ والتطبيقِ ، ومع شروقِ شمسِ اليومِ الأوّلِ من شهرِ اللهِ المحرّم عام ألف وأربعمائةٍ خرجت علينا جماعةُ جهيمان العتيبيِّ في الحرمِ المكّي الشريفِ ، لتنتهكَ الشهرَ الحرامَ والبلدَ الحرامَ ، لا تأثّراً بفكرٍ دخيلٍ وخارجيٍّ ، ولكنّهم تخرّجوا من جديدٍ على يدِ كبارِ علماءِ الخطابِ الدينيِّ الآنفِ الذكرِ ، فاستحلّوا دماءَ المسلمين في البلدِ الحرامِ وبين الركنِ والحطيمِ ، كل هذا وهم يحسبون أنّهم يجاهدون في سبيلِ اللهِ وأنّهم يحسنون صنعاً !! " .

إذن — أيّها المُحلّلُ الفريدُ — فإنَّ المُشكلةَ تكمنُ في الخطابِ الدينيِّ وليس في فكرٍ وافدٍ .

إنّهُ خطابٌ دينيٌّ كان ابن بجاد يحسنهُ تماماً ، بل وينشرهُ عبرَ توزيع كتب جهيمانِ ، وكانَ يفرحُ فرحاً شديداً إذا وجدَ كتيّباً أو وريقاتٍ كتبها جُهيمانُ ، فيقومُ بنشرها وتوزيعِها ، ضارباً عرضَ الحائطِ بكلامِ كبارِ العلماء الذين مازالوا ينهون عن تتبّعِ تلكَ الأسفارِ ، ويحرّمونَ ذلك الغلوَّ .

خطابٌ دينيٌّ متشنّجٌ ، كان الأستاذُ يُوالي عليه ويُعادي ، فهو يقولُ بكلِّ فخرٍ : " كم طالبٍ علمٍ حصرناهُ في المجلسِ حتى يُقرَّ بتكفيرِ الدولةِ ، أو أغلقنا عليهِ الحججَ في المكتبةِ ، حتى يُقرَّ بتحريمِ المدارسِ والوظائفِ ! " .

وليسَ للآخرِ مجالٌ أو عُذرٌ عند الأستاذِ قديماً أو حديثاً ، فالطبعُ يغلب التطبّعَ ، بل هوَ واللهِ المرضُ النفسيُّ المتأصّلُ .

وهنا يؤكّدُ ابنُ بجادٍ أنَّ جُهيمانَ كان صادقاً في التطبيقِ ، بينما كانَ كبارُ العلماءِ وأئمّةُ العلمِ في ذلك الوقت من الكاذبينَ !! .

العلماءُ الذين وقفوا مع التوسّطِ والعدلِ ونبذِ العنفِ والغلوِّ كاذبونَ أدعياءُ ! ، وأمّا جهيمان فهو صادقٌ !! .

العلماءُ الذين بذلوا الوسعَ واستفرغوا الجهدَ لتجنيبِ الأمّةِ الويلاتِ والتشعّثَ والتفرقةَ = خونةٌ ، لأنَّ لهم امتيازاتٍ اجتماعيةً أو سياسيةً .

تبسمت كثيراً وأنا أقرأ هذه العبارةَ ، فهي إسقاطٌ نفسيٌّ من عمق الماضي ، فقد كان ابن بجاد يشبعُ العلماءَ سبّاً وشتماً وتخويناً وما زال كذلكَ ، بل ربما ألزمهُ صديقُ الصبا محمد الـ ... (أبو حاتم) بتكفيرِ بعضهم ، ولم يكنْ ابنُ بجادٍ متورّعاً عن تكفيرِ أحدٍ .

" المهدي محمد بنُ عبد اللهِ القحطانيِّ — الذي قُتلَ في حادثةِ جُهيمانَ - رُفع للسماءِ كما رُفعَ عيسى ابنُ مريمَ — عليهُ السلامُ - ! أو خرجَ من المجاري وهربَ لليمنِ ، ومازالَ يحملُ رشاشاً في إحدى مغاراتِ اليمن " .

هكذا يكرّرُها ابنُ بجادٍ ، وقد سمعتُها واللهِ كثيراً من رِفاقهِ وأصدقاءِ دربهِ ، بل كانَ ابنُ بجادٍ يحتدُّ ويغضبُ على من يُخالف هذه الأضحوكةَ والسخافةَ ، ويطعنُ في العلماء الذين كذّبوا المهديَّ المذكورَ .

ولا أدري هل نزلَ المهديَّ أم مازالَ في السماءِ ؟ ، ومتى ينزلُ من الجبالِ ويتركُ المغارات والأحراشِ ويلقي الرشاش !؟ .

وقد صدقَ القائلُ قديماً : الجنونُ فنونٌ ! ، فهل رأيتم جنوناً — بعد جنونِ الرّافضةِ — كجنونِ عبدِ اللهِ بنِ بجادٍ ، فهل ثمّةَ عاقلٌ يقولُ بقولهِ هذا ، أو يُفكّر فيهِ ولو للحظةٍ سريعةٍ ؟! .

وكلما قرأتُ مقالاً لابنِ بجادٍ ترحّمتُ وترضّيتُ على الإمامِ ابن عساكرٍ — جادَ اللهُ ثراهُ بمزونِ الرّحمةِ - ، فكم كانَ مُصيباً لمّا قالَ في شأنكَ وشأنِ أمثالكَ : " اعلمْ يا أخي - وفقني اللهُ وإيّاكَ لمرضاتهِ وجعلني وإيّاكَ ممّن يخشاهُ ويتقيهِ حقَّ تُقاتهِ - أنَّ لحومَ العلماءِ مسمومةٌ وعادةُ اللهِ في هتكِ أستارِ منتقصيهم معلومةٌ ، وأنَّ من أطلقَ لسانهُ في العلماءِ بالثلبِ بلاهُ اللهُ قبلَ موتهِ بموتِ القلبِ .. " .

ولو لم يكنْ من آيةٍ على صحّةِ هذه العبارةِ من كلامِ الإمامِ ابنِ عساكرٍ ، إلا ابن بجادٍ وأمثالهِ ، لكفى بها دليلاً على صدقهِ ، فقد سقطَ ابنُ بجادٍ صريعاً في الدّنيا نتيجةً لإطلاقِ لسانهِ في الأئمّةِ وأهلِ العلمِ ، ولم يسلمْ منهُ الماضونَ بلهَ المعاصرينَ ، فإنَّ ابنَ عساكرٍ — رحمهُ اللهُ — كانَ متهماً عند ابنِ بجادٍ أصلاً !! ، فقد كانَ يعتبرهُ أشعرياً مُحترقاً !! .

ونجدُ أنَّ الأستاذَ يؤكّدُ مرّةً أخرى على تجريمِ ذلك الخطابِ الدينيِّ ، فيقول :

" وبقي الخطابُ ذاتهُ مستمرّاً يقودهُ ويمثّلهُ متنفذّونَ نفعيّونَ لا يشعرونَ بأيِّ حرجٍ في تناقضِ النظريةِ والتطبيقِ لديهم لتستمرَّ السلسلة ومضتِ السنواتُ حتّى خرجَ من أبناءِ الوطنِ من يملؤهُ تفجيراً وخراباً ودمارا ً، في العليا وفي الخبرِ وفي الرياضِ ، ونحن نعالجُ الظاهرةَ ونتركُ الجذرَ ، نشتمُ النتيجةَ ونُبرئُ المقدمةَ ، نلهثُ في محو الهامشِ ونتركُ المتنَ ، فهل نمتلكُ الشجاعةَ الكافيةَ لنعترفَ أننا بحاجةٍ لمراجعةٍ كلِّ شيءٍ ، وخصوصاً خطابُنا الدينيُّ المنتشرُ في المساجدِ والمدارسِ ووسائلِ الإعلامِ وبعضِ المؤسساتِ الرسميةِ ! " .

أتعجّبُ منكَ يا أستاذُ وأنتَ تشتدُّ على من سمّيتهم بـ " متنفذون نفعيون لا يشعرون بأي حرجٍ في تناقضِ النظريةِ والتطبيقِ لديهم " ولكن من هم ؟ ، لقد حدّدتهم بكل جسارةٍ وصفاقةٍ بقولكَ : " المساجدِ والمدارسِ ووسائلِ الإعلامِ " .

فمن هو الرئيسُ العامُ للمناهجِ في بلادِنا ! . ومن هو الرئيسُ العامُّ للشؤونِ الإسلاميةِ في بلادِنا ! . ومن هو الرئيسُ العامُّ للإعلامِ في بلادِنا ! .

هل تجدُ جرأةً هنا ، كما وجدتها في إطلاقِ لسانكَ دونَ حدٍّ أو قيدٍ في شرعِ اللهِ تعالى ؟ ، أم أنَّ الخوفَ والتملّقَ يحولُ دونكَ ودونَ ذلك ؟! ، أفلا خشيتَ اللهَ واتقيتهُ وكففتَ لسانكَ سابقاً ولاحقاً عن أوليائهِ وأنصارِ دينهِ ؟! .

لماذا لا تكونُ صريحاً — يا ابنَ بجادٍ — وتقولُ : أنَّ الذين فجّروا في العليا في عام 1416 هم من أقربِ النّاسِ إلى قلبكَ ، وكنتَ ترتبطُ معهم بعلاقةِ ولاءٍ وصداقةٍ كبيرة ، بل كنتَ تُباركُ فكرهم وعملهم ، وتدعو لهم ليلَ نهارَ ، وتحثُّ الشبابَ على فعلِ المزيدِ من هذه العملياتِ التفجيريّةِ وأن يلتحقوا بركبِ الشهداءِ .

هل تستطيعُ أن تنكرَ شيئاً من هذا ؟ ، ألم يكنْ عامّةُ أهلِ العلمِ في تلك الفترةِ يحرّمونَ مثلَ هذه الأعمالِ ، ويُجرّمونَ من يقومُ بها ، بينما كنتَ أنت ترى أن الذي يُفتي بحرمتِها فهو مرتزقٌ منافقٌ عميلٌ ؟ .

ألم تكنْ تلكَ التفجيراتُ وما حصلَ بعدها من تفجيراتٍ وقوائمَ ، هي من إنتاجِ أصحابك ورِفاقكَ ومنتهجي أسلوبكَ وفكركَ ؟ ، هل نسيتَ أنَّ أبا مصعبٍ التهاميِّ — أحدُ المفجّرينَ في العليا سنة 1416 — دخلَ على زوجِ أختهِ في قاعةِ الاحتفالاتِ في ليلةِ عرسهِ ، وقام بإطلاقِ النّارِ عليهِ لأنّهُ تصوّرَ مع أختهِ ؟ والتصويرُ عندكم — حينها - جريمةٌ لا تقلُّ عن الشركِ باللهِ ، وتحوّلَ العرسُ إلى دموعٍ ودماءٍ ، وسُجنَ صاحبُكم على إثرها ! .

هل نسيتَ — يا ابنَ بجادٍ — سعود القرشيِّ ، سعود العتيبي ، إبراهيمَ الريّس ، سلطان بن بجاد ، والدخيل ، وغيرهم من قائمةِ المطلوبينَ ، ألم يكنْ هؤلاءِ يُحرّمونَ المدارسَ ، ويكفّرونَ الدولةَ ، ويتهمونَ العلماءَ بالعمالةِ والخيانةِ ، أو باختصارٍ : كانوا على نفسِ منهجكَ القديمِ وطريقتكَ ، بل كانوا من أخلصِ أصدقائكَ وأكثرهم قرباً منكَ ، فقد كانوا في وادٍ ، وأهلُ العلمِ قاطبةً في وادٍ آخرَ .

هل نسيتَ أنَّ مجموعةً كبيرةً من أصحابكَ وجلسائكَ ، حُكمَ عليهم بالسجنِ لمدّةٍ تصلُ إلى 15 عاماً ، بسببِ إنشائهم جماعاتٍ تُخططُ للسطوِ على بعضِ البنوكِ ، والقيامِ بأعمالٍ تخريبيّةٍ ، وهذه المجموعةُ كانتْ تستلهمُ منكَ ومن النقيدانِ والذايديِّ والدينيِّ وآخرين = النصيحةَ والإرشادَ والدعمَ الشرعيَّ ، ولم تكنْ تبخلُ عليهم بشيءٍ ، بل كنتَ تفتي لهم ، وتغرفُ فتاويكَ من بحرِ الغلوِّ والتطرّفِ ، حتّى كُشفَ أمرهم ، وتمَّ عقابُهم وسجنُهم ، بينما فررتَ أنتَ إلى الخارجَ !! .

لا أريدُ أن أذكرَ لكَ أسماءِ هؤلاءِ لأنَّ كثيراً منهم عادَ إلى رُشدهِ وصوابهِ ، وهم شهودٌ على غلوّكَ وضلالكَ ، وأنتَ تعرفُ أسمائهم كما تعرفُ نفسكَ وذاتكَ .

وقد قرّرَ الأستاذُ في مقالةٍ أخرى وبصراحةٍ أنَّ مسؤوليةَ التفجيرَ تقعُ على العلماءِ والسياسيين ، فقال في مقالةٍ بعنوانِ "محرقةِ التكفير " نُشرتْ في جريدةِ الوطنِ :

" إلى متى لا نعي أننا يجبُ أن نغيّر ، يجبُ أن نصلحَ ، يجبُ أن نهزّ البنيةَ المتخلفةَ التي أنتجت مثل هذا الانقلابِ الصاخبِ من جذورِها على كل المستوياتِ ، بدءاً من المستويين الدينيِّ والسياسيِّ ،لأنّهما — تحديداً - الأكثر مسؤولية عمّا جرى " . الأستاذُ يقرّرُ هنا أنّهُ يجبُ عليهِ وعلى حملةِ فكرهِ أن يهزّوا البنيةَ المتخلفةَ ، بدءاً من المسؤولين الدينيينَ والسياسيين .

وكما تعوّدنا من ابنِ بجادٍ في الماضي أنّهُ يُقحمُ جهلهُ في كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ ، مُعتقداً أنّهُ يملكُ من الأهليّةِ ما تجعلهُ المُجتهدَ الأوحدَ ، ومالكَ الحقِّ في الحكمِ على تصرّفاتِ العبادِ ، فإنّهُ الآن يعتقدُ في نفسهِ الصلاحيةَ المُطلقةَ للكلامِ على أحوالِ المُجتمعِ وأحداثِ العصرِ ، تلكَ الأحداثُ التي شاركَ في صنعها بفكرهِ ، بمجهودهِ ، بعملهِ ، برفاقهِ ، بل كانَ يوماً من الأيامِ يُخطّطُ لنقلِ التجربةِ إلى الخارجِ ، ولا أظنّهُ ينسى قصائدهُ الكثيرةَ في مدحِ أحداثِ الجزائرِ ، والتشوّقِ للسفرِ إلى هناكَ ، هذا عدا عن جمعِ التبرّعاتِ لهم في المساجدِ .

مع الأسفِ — يا ابنِ بجادٍ - أن المسئولين لم يستجيبوا لك حتى الآن ! ، فمكانك المناسب هناك ، في هرمِ التعليمِ لتصلحَ المناهجَ — يا ذا الشهادةِ المتوسطةِ ومُحرّمِ التعليمِ - ، أو هرمِ المؤسّساتِ الدينيةِ ، لتصلحَ الخطابَ الدينيَّ في المساجدِ والفتاوى — يا من كنتَ ترمي العلماءَ بالنفاقِ والتزلّفِ والتحالفِ مع الدولةِ - ، أو مكانك في أعلى هرمِ الإعلامِ ، لتصلحَ الخللَ في الكتبِ والمجلاتِ الدينيةِ — يا من كنتَ تُخطّطُ لتفجيرِ مبنى الإعلامِ ويا من فجّرتَ وأحرقتْ محلاّتِ الفيديو ! - .

أو أنَّ مكانك هناك في أعلى الهرمِ ، ليتحقّقَ لك حلمك في استتابةِ من كان ينتقصُكَ لأنك لم تتمَّ دارستك ، أو يحقرك لأفكاركَ التي لم تتحملها وانقلبتْ عليها سريعاً ، أو يلومك لأنّك لم تفهمْ دينكَ حقَّ الفهمِ ، أو أولئك الذين مزّقوكَ على أعمدةِ الصحفِ ، لمّا شاركت في تمزيقِ الوطنِ وتدميرِ مكتسباتهِ .

وننتقل لمقالة أخرى لفيلسوفِ العنفِ ، حيث يطالعنا في مقالة أخرى بعنوانِ " القابلية للعنفِ " في جريدةِ الرياضِ ، حيث يؤكّدُ على أنَّ سببَ العنفِ الثقافةُ المحليّةُ فيقولُ :

" لماذا العنفُ !؟ ، سيقولُ البعضُ : بسببِ الظلمِ الخارجيِّ ، ولكنّنا لا نستطيعُ أن نقتنعَ بذلك ونحن نرى الكونَ كلّهُ من حولنا مليئاً بالظلمِ الخارجي ، مما يطرحُ سؤالاً لا يقل أهمّيةً عن سابقهِ ألا وهوَ : لماذا لم يحدثْ عندهم ما يحدثُ عندنا ؟ ، ولماذا نحنُ فقط الذين نجدعُ أنوفنا نكايةً بالخصمِ !! ، لماذا نحن فقط نحرقُ أوطاننا ، ونفجّرُ وحدتنا ، ونفرّقُ كلمتنا ، ونمنح الذرائعَ تلوَ الذرائعِ لكلِّ غريبٍ قويٍّ متربّصٍ بنا ؟؟ ، أحسبُ أنَّ شيئاً من تلمّسِ الجوابِ يكمنُ في القابليةِ للعنفِ في ثقافتنا المحليّةِ ، حيثُ تختلطُ الأفكارُ الصحيحةُ بالسقيمةِ ، ببعضِ الموروثاتِ الشعبيةِ إضافةً لبعضِ المعطياتِ السياسيةِ ، لتعطينا مزيجاً متداخلاً وغريباً ، يمتلكُ أكثرَ من غيرهِ مكانَ الصدارةِ في قيادةِ أفكارِنا وتحرّكاتنا ومواقفنا. "

يا للعجبِ ! ، كأنَّ ابنَ بجادٍ يحملُ مرآةً تعكسُ صورتهُ في مقالاتهِ ، فهو لا يعرفُ إلا فكرهُ وصورتهُ السالفةَ الماضيةَ ، وجميعُ مقالاتهِ إسقاطٌ لرؤيتهِ الماضيةِ على الحالِ الحاضرةِ ، فيُعمّمُ صورتهُ القبيحةَ الشاذةَ الماضيةَ ، على صورِ النّقاءِ والطّهرِ الحاضرةِ ، زاعماً أنّها ستئولُ إلى نفسِ النتيجةِ التي آلَ إليها رِفاقهُ وأصدقائهُ الغالينَ ! .

ومرّةً أخرى يحاولُ الأستاذُ الخروجَ من قمقمِ الماضي ووحشتهِ ، إلى سرابِ المستقبلِ والحلمِ الشمشونيِّ .

يُريدُ منّا أن نجدعَ أنوفنا لنصدق أنهُ وطنيٌّ مخلصٌ ! ، وأن نسملَ أعيُننا لكي لا نرى حرقهُ للوطنِ ومُقدّراتهِ وشبابهِ .

هل التفجيرات — أيّها المُحلّلُ الفريدُ - في بلادِنا فقط ؟! ، وهل من قام بها دونَ بقيّةِ العالمِ السلفيّونَ فحسب !؟ .

ألم تسمع بمن فجّرَ في مدينة الجبيلِ الصناعيةِ ، وبمن قاتلَ رجالَ الحرسِ الوطنيِّ في مدينةِ القطيفِ ، أو بمن تقصّدَ قتلَ أميرِ مدينةِ نجرانَ ؟! ، وهل نسيتَ الذين قتلوا الحجيجَ في مكّةَ - زادها اللهُ شرفاً - عام 147هـ ، ومن فجّرَ فيها عام 149هـ .

ومن يدري ! ، فلعلَّ الأستاذَ في لحظةٍ من لحظاتِ التجلّي والكشفِ يزعمُ أنَّ من فعلَ الأفعالَ السابقةَ هم من أتباعِ دعوةِ الشيخِ محمّد بنِ عبدِ الوهّابِ !! .

ألم تسمع بمن فجّرَ في الخبرِ ؟! ، ومن يدري فلعلَّ تفجيرَ الخبرِ من فعلِ المهديِّ القحطانيِّ ، نزلَ من السماءِ ففجّرَ ثم أرتفعَ مرّةً أخرى ، أو جاءَ من جبالِ اليمنِ فعملَ هذا العملَ ثم فرَّ هارباً إليها مع المهرّبين ، كما فعلت? — ?? ???? ????? - مراراً .

ونحنُ نسألكَ : هل منْ شاركَ في التخريبِ في بلادِنا هم من الصادقين في تطبيقِ الموروثاتِ - كما تسميهم - ؟! ، فلماذا لم تذكرِ الخلايا اليساريّةَ الشيوعيةَ والناصريةَ والقوميّةَ وما فعلتهُ في بلادنا ، لا أظنّكَ تجهلهم أو تجهلُ حقيقتهم ، فهم الآن من جلسائكَ وخاصّتكَ ، أنسيتَ كيفَ كانَ الناصريّونَ يخطّطونَ لقلبِ نظامِ الحكمِ واغتيالِ الملكِ فيصل — رحمهُ اللهُ تعالى - . إنّهُ أسلوبُ التحييد للآخرِ ، وإقصاءِ المقابلِ ، بل هو تهديدُ المحاورِ ، وهذا تُحسنه جيداً يا أستاذُ ، فكنتَ سابقاً تُهدّدُ بالتكفيرِ والتفجيرِ دونَ تورّعٍ أو تردّدٍ ، والآن صرتَ تصمُ مخالفُكَ بأنّهُ إرهابيٌّ أو صانعٌ لهُ أو من الأجنحةِ السياسيّةِ للإرهابيينَ .

اختلفت كلماتك في ماضيكَ وحاضركَ ، وحقيقتها واحدةٌ ، ونفسيّتكَ المأزومةُ لم تتغيّرْ أو تختلفْ :

ومن يكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ ***** يجدْ مُرّاً بهِ العذبَ الزلالا




كتلة من المتناقضات النفسية ..... أصبحت هي من يحرك دفة الإعلام لدينا !!!!!!

وبالتالي أصبحت تقود عقول جماهير الدهماء !!!!!!


هكذا يكون التنوير .... وإلا فلا !!!!!!!



لا يزال للحديث بقية ....
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الحادي غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 11:48 PM   #18
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 752
قوة التقييم: 0
رمان الشنانة is on a distinguished road
بارك الله فيك أخي الحادي


وصل قرآء هذا الموضوع في أحد المنتديات 8500


فالحمد لله الفضح ناقصي العقول
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
رمان الشنانة غير متصل  
قديم(ـة) 24-10-2005, 01:25 PM   #19
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 275
قوة التقييم: 0
سائر is on a distinguished road
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية " فإن اكثرهم _ أي أصحاب المقالات _ قد صار لهم في ذلك هوى ..... يغضبون على من خالفهم وإن كان مجتهداً معذورا ولا يغضب الله عليه ، و يرضون عمن يوافقهم وإن كان جاهلاً سىء القصد ، ليس له علم ولا حسن قصدٍ ، فيفضي هذا إلى أن يحمدوا من لم يحمده الله ورسوله ، و يذموا من لم يذمه الله ورسوله ......ومن هنا تنشأ الفتن بين الناس ..)منهاج السنة النبوية (5/255 )
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
سائر غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 09:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19