عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 22-10-2005, 07:01 PM   #1
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 65
قوة التقييم: 0
بصطويسي is on a distinguished road
Thumbs up (سلطة الجماهير) تأليف عبدالله بن بجاد اليوم في طاش!

السلام عليكم ورحمة الله
بث اليوم تلفزيون mbc ضمن سلسلة حلقات طاش ماطاش 13 اليوم حلقة بأسم ( سلطة الجماهير ) وفي هذا اليوم زادو عن رقم طاش 13 بزيادة طاش 13 ونص .
سلطة الجماهير من تأيف الأستاذ عبدالله بن بجاد العتيبي الذي أجاد وأمتع حينما فضح أساليب بعض شيوخ وطلاب العلم . وانهم يسيرون وفق هواء جماهيرهم حتى أن بعض العلماء يغير منهجه ولكن لا يريد أن يفقد جماهيريته التي بناها على مدى سنوات كما أفاد الشيخ .

أجاد عبدالله بن بجاد في السيناريو وإنتقاء العبارات حتى غصت الحلقة بإبداع عبدالله بن بجاد .
والجميل في الأمر هو البحث الذي كتبه ناصر القصبي حول النهي الذي يتكلم به العلماء خوفاً من الطلاب .. وأسلوب الكلام خوفاً من العوام . وفي التاريخ الإسلامي وقف العلماء بصدق وشجاعه بوجه الجماهير كما فعل جرير . والعلماء الذين وقفوا في وجه الجماهير والأتباع كثير .. ويجب أن يكونوا أكثر قدوه ..

نشكرك عبدالله بن بجاد .. والحقيقة هي أفضل حلقة في طاش 13

ملاحظة الحلقة لم تعرض في التلفزيون السعودي لضروف التبرع لأخواننا في باكستان

السلام عليكم
بصطويسي غير متصل  

 
قديم(ـة) 22-10-2005, 07:09 PM   #2
عضو خبير
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
البلد: الـــــــــــرس
المشاركات: 4,142
قوة التقييم: 0
ريـم الصحاري is on a distinguished road
السلام عليكم

اخي الكريم

هداك الله ماهذه الدعاية والحرص على نشر الشر في متابعة طاش ماطاش

اذا ابتليم فاستتروا ولا تجعل وزرى غيركم عليكم
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ريـم الصحاري غير متصل  
قديم(ـة) 22-10-2005, 07:20 PM   #3
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 727
قوة التقييم: 0
الحادي is on a distinguished road
أنظر إلى ابن بجاد هنا وهو على سفود الكاتب الساحاتي الباقعة .... فتى الأدغال ......

أعرف أنه طويل جدا .... ولكنه قصة ممتعة للغاية ....





" الحورُ العينُ "
مسلسلٌ استفزازيٌّ ، أعدّهُ دينيّاً ! عبدُ اللهِ ابنُ بجادٍ العتيبيِّ ، وفي الوقتِ الذي وقفَ فيهِ أغلبُ النّاسِ ضدَّ التفجيراتِ وضدَ المُفجّرينَ ، وفي الوقتِ الذي قالَ فيهِ أهلُ العلمِ والمعرفةِ والفكرِ قولتهم وحسموا الفتنةَ ، وبينما كانوا ينتظرونَ كلمةً حانيةً تمسحُ عنهم أثر ذلك ، وتُباركُ جهودهم ومواقفهم ، وتجمعُ القلوبَ ، وتُعيدُ للمجتمعِ استقرارهُ وثباتهُ ووحدتهُ المعروفةَ ، تأتي بعضُ وسائلِ الإعلامِ التغريبيّةِ لتصبَّ الزيتَ على النّارِ ، وتقومَ باستفزازِ الصالحينَ ببثِّ مثلِ هذه المسلسلات التي تزيدُ الهوّةَ ، وتُعيدُ الفتنَ والقلاقلَ من جديدٍ .

ومن هو الذي يؤسّسُ ويخطّطُ لهذا المسلسلِ ! ، إنّهُ أحدُ الفتيةِ الذين بذروا بذورَ الغلوِّ ومارسوا التفجيرَ قديماً ، ثمَّ لمّا كفرَ برفاقِ الأمسِ ، أخذَ يزعمُ أنَّ التفجيراتِ من إنتاجِ فلان وفلان ، ونسيَ في غمرةِ ذلك نفسهُ وماضيهُ القبيحَ . في هذه المقالةِ سنقفُ جميعاً على قصّةِ ضياعٍ ، وفصلٍ من فصولِ الهزيمةِ ، حينَ ينهارُ العقلُ والتروّي ، وينهمكُ الجسدُ في خدمةِ النفسِ بدافعِ الجهلِ ، فينتجُ عن ذلكَ فكرٌ منحرفٌ ، يولّدُ أفكاراً عقيمةً عنيفةً ، يُصادمُ المُجتمعَ والوطنَ ، وقبلَ ذلكَ وبعدهُ يُصادمُ الدينَ الحنيفَ ، ذلكَ الدينَ الوسطَ العدلَ الأقومَ .

هنا سنرى الحقيقةَ الغائبةَ : هل العمليّاتُ الآثمةُ التي تجري في بلادِنا ، هي نتاجٌ لفكرِ المشايخِ والدعاةِ ، من أمثالِ : ابن جبرينٍ وسفرٍ وسلمانَ وعائضٍ والعمرِ والمنجّدِ والبريكِ وابنِ مسفرٍ — متّعهم اللهُ جميعاً بالعافيةِ - وغيرِهم ؟ ، كما يروّجُ لذلكَ ابنُ بجادٍ وصحبهُ ، عندما يصدحونَ في كلِّ محفلٍ ونادٍ بأنَّ الدعاةَ والمشايخَ هم من بذروا بذورَ الفتنةِ .

هل فعلاً بذرَ مشايخُنا بذورَ الفتنةِ ؟ ، أم أنَّ هناكَ فرقةً أخرى غيّبتْ نفسَها عمداً عن مسرحِ الأحداثِ ، كانَ لها قصبُ السبقِ في التفجيراتِ في هذهِ البلادِ المُباركةِ ، وهذه الفرقةُ تعلمُ يقيناً أنَّ المشايخَ المذكورينَ أنكروا عليهم ذلكَ في حينهِ أشدَّ الإنكارِ وأغلظهِ ؟ .

هل هناكَ حلقةٌ مفقودةٌ فعلاً ؟ .

نعم هناكَ فرقةٌ بدأتْ بالعنفِ ودعتْ لهُ ، ثمَّ انتكستْ على عقبيها ! .

هذه الفرقةُ هي فرقةُ ابنِ بجادٍ ومجموعتهُ كالنقيدانِ والذايديِّ خ ! .

هم الذين سلكوا طريقَ العنفِ ابتداءً ، وعرفوا مسالكهُ ، وعرفوا الكتبَ التي تدعو إليهِ ، بل شاركوا في تأليفِ بعضِها ، واليومَ بعدَ أن انحرفوا إلى ذاتِ الشمالِ ، أخذوا يرمونَ الأبرياءِ من أهلِ العلمِ والفكرِ ، ويلمزونهم في دينهم ، وقد صدقَ المثلُ القائلُ : رمتني بدائِها وانسلتْ .

إنَّ لمشايخِنا هفواتٍ وزلاّتٍ لا يسلّمُ منها أحدٌ من البشرِ ، وفي دعوتِهم وطريقتِهم من المؤاخذاتِ والتعقّباتِ ما فيهِ ، وصدورهم ونفوسُهم تنشرحُ لمن ينبّههم على الخطأ أو التقصيرِ ، ونحنُ لا نُقدّسُ أحداً ، أو نرفعهُ فوقَ منزلتهِ ومكانتهِ ، ولكنَّا نقولُ : العبرةُ بغلبةِ الخيرِ ، وهناكَ الكثيرُ من المواقفِ غيّرها هؤلاءِ المشايخُ ، وأصبحوا عوناً على الخيرِ ، وتراجعوا طوعاً عن الكثيرِ من آرائهم ، والمؤمنُ رجّاعٌ أوّابٌ .

وهانحنُ نرى الآن كيفَ يُهاجمُ المشايخُ الكِرامُ ، على ألسنةِ دعاةِ العنفِ - هداهم اللهُ - ، فلو كانوا شركاءَ لهم كما يزعمُ هؤلاءِ المأفونونَ ، لما جرتْ هذه العداوةُ بينهم ، ولما سارعَ المشايخُ إلى وأدِ الفتنةِ ، ووضعِ يدهم في يدِ المسئولينَ في محاولةٍ منهم لإصلاحِ الشبابِ ، وتهيئةِ وضعهم ، وعودتهم إلى جادةِ الصوابِ .

في هذه المقالةِ فصولٌ من العبرِ ، وآياتٌ من العِظاتِ ، ودروسٌ لكلِّ من قرأ الدينَ قراءةً خاطئةً ، ثمَّ جعلَ نفسهُ أهلاً للحكمِ والفصلِ في دينِ النّاسِ ، أنّهُ سوفَ يضلُّ ويزيغُ إلا أنْ يتداركهُ اللهُ برحمتهِ ، وأنَّ هذا الدينَ دينٌ عدلٌ وسطٌ ، لا غلوَّ فيهِ ولا إجحافَ ، ومن أرادَ مُباراةَ سُننهِ أو مُحادّةَ قيمهِ ، فسيهلكُ ولمّا يقطعْ من طريقهِ شيئاً .

سوفَ نرى كيفَ أنَّ الغلوَّ ذو عاقبةٍ وخيمةٍ على الدينِ والمُجتمعِ والبلادِ ، و ذو تسلسلٍ وترابطٍ ، يشدُّ بعضهُ بعضاً ، ويدعو بعضهُ إلى بعضهِ الآخرِ ، وليستِ البداياتُ الفكريّةُ إلا معبراً للدخولِ إلى القضايا العمليّةِ ، ولهذا يجبُ علينا أن نسدَّ ثغراتِ الغلوِّ الفكريِّ أوّلاً ومنافذهُ ، حتّى نأمنَ من غوائلِ الغلوِّ في العنفِ وآثارهِ المُدمّرةِ .

هذه قصّةُ شابٍ ضاعَ وتاهَ في دروبِ التطرّفِ والغلوِّ ، وترقّى في مدارجهِ حتّى صارَ من منظّريهِ ودعاتهِ ، ثمَّ انتكسَ وأصبحَ من دعاةِ الحرّيّاتِ المزعومةِ ، وتمرّدَ على الدعوةِ التي قامتْ عليها هذهِ البلادُ ، ونبذَ أمرَ الدعوةِ والتديّنِ ، وأصبحَ يدعو إلى أطروحاتٍ دخيلةٍ علينا وعلى مُجتمعِنا ، فهربَ من الغلوِّ ووقعَ في الغلوِّ المُضادِّ .

جميعُنا يفرحُ بتركِ الغلوِّ والعنفِ ، ويسعدُ بذلكَ سعادةً كبيرةً ، ولكن ليسَ إلى غلوٍّ جديدٍ ، غلوٍّ في فكرٍ يرى أنَّ النظامَ الإسلاميَّ في الحكمِ هو استبدادٌ وتسلّطٌ ، فكرٍ يرى أنَّ المناهجَ والدعوةَ السلفيّةَ هي من أسّسَ للإرهابِ ودعا إليهِ ، فكرٍ زائغٍ ساقطٍ .

نحنُ أمامَ ظاهرةٍ شاذةٍ عن مجتمعنا ، دخيلةٍ على تُراثِنا ، وساقطةٍ فكريّاً وعلميّاً ، ومليئةٍ بالغرائبِ والأعاجيبِ تسمى " عبد الله بن بجاد العتيبي " . لابدَّ لنا من تحليلِ هذه الظاهرةِ المُتمرّدةِ على القيَمِ والأصولِ الجذريّةِ ، خاصةً في ظلِّ هذه المتغيراتِ التي نواجُهها في بلادنا .

إذْ كيفَ يتحوّلُ الإنسانُ من مفجّرٍ مهووسٍ بالدمارِ وساعٍ إليهِ ، ومكفرٍ يُكفّرُ بالجملةَ دونَ تبيّنٍ أو تثبّتٍ أو تفصيلٍ ، إلى مُنتكسٍ ناكصٍ على عقبهِ ، ومهاجمٍ شرسٍ على كلِّ ما يمتُّ لفكرهِ السابقِ بصلةٍ ووشيجةٍ .

ومن المعلومِ والمُتقرّرِ لدى أهلِ العلمِ والمعرفةِ من أصحابِ القصدِ والتوسّطِ : أنَّ مناطَ الكفرِ قد يتحقّقُ في الشخصِ المعيّنِ بعدَ لأيٍّ ، إذا استجمعتْ فيهِ الشروطُ ، وانتفتْ عنهُ الموانعُ ، وخرجَ من الدينِ بيقينٍ كما دخلهُ بيقينٍ ، ولكنْ كيفَ يُمكنُ تحقيقُ مناطِ الكفرِ في أفرادِ جماعةٍ كبيرةٍ ، تختلفُ نيّاتُهم ومقاصدهم ، ولا يُمكنُ ضبطُ أحوالِهم ، ولا النظرُ في طرائقهم ، ويعتريهم — أفراداً - من عوارضِ الأهليّةِ ما يعتريهم ، ومثلُ هذا يعسرُ ضبطهُ جدّاً ، وإطلاقُ القولُ فيهِ هو من المجازفةِ والتهوّرِ في أصلِ المسألةِ ، فضلاً عن تعميمِ التكفيرِ على الجميعِ ! .

هل الأمرُ يقتصرُ على كونها مُراجعةً فكريّةً سطحيّةً ، وتغييراً لقناعاتٍ سابقةٍ - كما يزعم - ؟ ، أم هو هوسٌ بالتنقّلِ والتخبّطِ المنهجيِّ ، وشذوذٌ فكريٌّ ، وانحسارٌ لمدِّ العقلِ المُرشدِ الهادي ؟ .

هل هذهِ آخرُ محطّةٍ فكريّةٍ وسلوكيّةٍ في حياةِ هذا الرّجلِ ؟ ، أمْ أنّها مرحلةٌ يلهو فيها ويعبثُ ، ثمَّ إذا ما ملَّ منها وسئِمَ ، تحوّلَ إلى مدرسةٍ أخرى ، أو رجعَ إلى التفجيرِ والتكفيرِ ؟ .

أم هو باحثٌ لاهثٌ عن ذاتِهِ الذائبةِ في حمأةِ التحوّلاتِ المُريبةِ لهُ ولشلّةِ الأنسِ من رفاقهِ ؟ ، خاصّةً بعدَ أن لفظهمُ المُجتمعُ كلّهُ ، وعرفوا حقيقتَهم وحقيقةَ فكرهم ، وأصبحوا يعيشونَ عُزلةً كبيرةً فُرضتْ عليهم قسراً ، وتجافاهم النّاسُ وأعرضوا عنهم ، ولم تنفعهم جميعُ محاولاتِ التلميعِ والتزويقِ التي أضفوها على أفكارِهم ومناهجهم .

قمتُ مُنقّباً عن أخبارِ هذه التحفةِ العصريّةِ ، والعقليّةِ الحجريّةِ الفذّةِ في البلادةِ ، كأني أنقبُ عن أحفورةٍ من الأحافيرِ المنقرضةِ ، أو بقيّةٍ من بقايا الهياكلِ التي قضتْ نحبَها في الزمنِ الغابرِ السحيقِ .

عبدُ اللهِ بنُ بجادٍ العُتيبيُّ ، وقصّةُ البحثِ عن الذاتِ ، من حيِّ شُبرا في الرياضِ ، إلى الأضواءِ والفلاشاتِ والمانشتاتِ العريضةِ في وسائلِ الإعلامِ ، هاكم الحقيقةَ دونَ أي رتوشٍ ، أقدّمها للجميعِ حتّى نستخلصَ منها العبرَ والفائدةَ ، ونعرفَ كيفَ ينشأ الغلوُّ وكيفَ يتكاثرُ ويتوالدُ ، وما هي البيئةُ الخصبةُ التي تغذّيهِ وترفدهُ .

ولدَ ابنُ بجادٍ عامَ 1394هـ تقريباً ، ونشأ في حي شبرا ، وكانَ كغيرهِ من الشبابِ لا يميّزهُ أمرٌ ، إلا شيئاً من قرضِ الشعرِ العاميِّ ، والذي كان يطربُ له بعضُ جُلسائهِ .

في عام 149هـ حدثَ أولُ تغيّرٍ في حياةِ ابنِ بجادٍ ، حيثُ بدأ مشوارَ الالتحاقِ بالإسلاميين - كما يسميهم - وبالتحديد بالإخوانِ - إخوان من طاع الله - ، وكانت بدايتهُ عن طريق محاضرةٍ للدكتورِ : عايضٍ القرني - وفّقهُ اللهُ - . التحقَ ابنُ بجادٍ بالإخوانِ ، فكان يحرّمُ أشياءَ كثيرةً مما أحلها اللهُ - كما هي طريقةُ الإخوانِ أصلحهم اللهُ - ، شديداً على نفسهِ وغالياً في تطبيقاتهِ وفهمهِ للدّينِ ، وكان يبحثُ عن الفتاوى التي فيها شدّةٌ على نفسهِ وعلى المخالفِ " ولن يُشادَّ الدّينَ أحدٌ إلا غلبهُ " .

وهذا نوعٌ من الحيَلِ النفسيّةِ التي لا علاقةَ لها بالشرعِ والتديّنِ ، أنْ يقصدَ الشابُّ إلى التشديدِ والتقتيرِ ، إظهاراً للتميّزِ والحدّةِ ، ومُحاولةً لصُنعِ هالةٍ من الإعجابِ والافتتانِ بهِ أو بسلوكهِ ومنظرهِ ، ويا للهِ كم هي تلكَ السلوكيّاتُ التي نعتدُّ بها ديناً وشرعاً ، وهما منهُ بريئانِ تماماً ، وكم شدّدنا وضيّقنا والأمرُ ليسَ على ما نصبو أو نرومُ ، بل على نقيضهِ من السماحةِ واليُسرِ والسهولةِ . خرجَ ابنُ بجادٍ من بيتِ والدهِ وابتعد عنهُ ، وربّما قادهُ ذلكَ إلى اللامُبالاةِ بوالدهِ أو بيتهِ ، فقد خطَّ لنفسهِ طريقاً محفوفاً بالعنتِ والشططِ ، وحاول الأبُ إرجاعَ ابنه إلى دارهِ وإلى جادّةِ الصوابِ فلم يفلحْ .

فرِحَ كثيراً بلقاءِ رفيقهِ في التشدّدِ والانتكاسةِ مشاري الذايديِّ ، حيثُ جمعهما حبُّ الشعرِ وإنشادهُ ، وكان ذلك في عام 1411هـ ، وصارتْ بينهما علاقةٌ حميمةٌ جداً ، يصفُها ابنُ بجادٍ بقولهِ - وهو يتحدث عن رحلةٍ من رحلاتهما - : " ولكنَّ تلك الرحلةَ تركتْ لدى كلينا ارتياحاً عميقاً لصاحبهِ ، لم تستطعْ عوادي الأيامِ فيما بعدُ أن تفصمَ عراهُ أو تنالَ من عمقهِ " .

وقد صدقَ ابنُ بجادٍ في هذا ، فقد ترافقا شدّةً وليناً ، تديّناً ونكوصاً ، تطرّفاً وتمييعاً ، كأنّما خُلقا من تربةٍ واحدةٍ ، أو جمعهما رحمٌ واحدٌ ، وكأنَّ أرواحهم تلاقتْ في عالمِ الغيبِ وأقسمتْ على النصرةِ حقّاً أو باطلاً ، ولم يحنثْ لهما يمينٌ ، أو ينقضْ لهما عهدٌ ، بل مضوا على ذلكَ ابتداءً وانتهاءً ، ولا حولَ ولا قوّةَ إلا باللهِ .

كانَ الذايديُّ قد امتازَ على صاحبهِ ابنِ بجادٍ بحبّهِ للشعرِ الفصيحِ وقرضهِ ، وحاولُ ابنُ بجادٍ أن يقلّدَ صاحبهُ ويُجاريهِ في ذلكَ ، فقامَ بعدّةٍ زياراتٍ إلى الشاعرِ الكبيرِ : يوسف مُحي الدّينِ أبو هلالةٍ - أسعدَ اللهُ أيّامهُ - لعلّهُ أن يُفيدَ منهَ .

وفي تلكَ الحِقبةِ أيضاً كان مشاري الذايديِّ تناوبَ مع إبليسَ على الوسوسةِ والإغراءِ لابنِ بجادٍ بتركِ الدراسةِ ، فتركَها وهو في الثاني الثانوي التجاريِّ لأنها حرامٌ ، كما هي طريقةٌ الإخوانِ - أصلحهم اللهُ - في تحريمِ الدراسةِ ، ولهم في ذلكَ مُصنّفاتٌ مشهورةٌ ، منها شيءٌ كتبهُ جُهميانُ العتيبيُّ في رسالةٍ لهُ معروفةٌ . وممّا يؤكّدُ أثرَ فكرِ الإخوانِ على ابنِ بجادٍ ، أنّهُ كانتْ لهُ زياراتٌ مُتكرّرةٌ لهجرةِ البلازيةِ وهجرةِ المحيلاني ، حيثُ كان يجدُ نفسهُ هناكَ ، ويشمُّ رائحةَ الإيمانِ ، كما يذكرُ ذلك عن نفسهِ .

وفي المحيلاني- تحديداً - كانَ يتردّدُ على شخصٍ يُقالُ لهُ : أبو عيسى الحربيِّ ، وهو أحدُ كِبارِ الأشخاصِ في الإخوانِ قدراً وأثراً ، تقريباً كان والدَهم ، بلغ من العمر السبعين ونيّفاً ، وهو ينتظرُ متى ينصر الله الإخوانَ على أهل الباطلِ ، ومتى يُعزُّ اللهُ الدينَ ، وكان حنوناً وعطوفاً على ابنِ بجادٍ وأصحابهِ .

تردّدَ ابنُ بجادٍ أيضاً على شيخٍ قد تجاوزَ المئةَ من عُمرهِ ، وهو : شاهرُ بنُ هدباءَ المطيريُّ ، وكان شاهرٌ من رجالِ الملك عبد العزيزِ - رحمهُ اللهُ - ، ولكنّهُ تركهُ بعد معركة " السبلة " المشهورةِ بينَ الملكِ عبدِ العزيزِ وبينَ الإخوانِ ، وكان ابنُ بجادٍ من المعظّمين لشاهرٍ ، ويُكثرُ من زيارتهِ ، وكانا يرددانِ نفسَ الكلامِ ويحملانِ نفسَ الأفكارِ ، وتتلاقحُ هناكَ المناهجُ المُتشدّدةُ .

وكان ابنُ بجادٍ يردّدُ قصةً : أنَّ أحدَ الإخوانِ كان كلَّما مرَّ بديكٍ صاحَ ، وذاتَ مرةٍ مرَّ ذلكَ الرجلُ بالديكِ ، ولكنَّ الدّيكَ لم يصِحْ ! ، فعلِمَ أنّهُ وقعَ في معصيةٍ ، فحاولَ التذكّرَ فبحثَ في جيبه فوجدَ ريالاً ، والريالُ عليه صورةٌ ، فعلِمَ أنَّ الملائكةَ لم ترافقهُ ذلك اليومَ لأنّهُ يحملُ صورةً !.

في تلكَ الأيّامِ كانَ ابنُ بجادٍ سريعاً في مسائلِ التكفيرِ ، بل لمّا ناصحهُ أحدُ إخوانهِ في ذلكَ ، ردَّ عليهِ ابنُ بجادٍ قائلاً : أنا ختمي في التكفيرِ بحجمِ كفرِ السيارةِ ! .

هكذا قالَ ، وقد صغّرهُ جداً ، بل إنَّ حجمَ ختمهِ بحجمِ كفرِ الطائرةِ ، بل هو أكبرُ من ذلكَ ، فقد كانَ سريعَ الطيشِ والنزِقِ ، لا يُبالي بما يرميهِ جُزافاً من الأحكامِ والطّعنِ في دينِ النّاسِ .

وأضافَ إلى فكرهِ التالفِ السابقِ أمراً آخرَ لا يقلُّ نكارةً وسوءاً ، ألا وهو تأييدهُ المُطلقُ التامُّ لجهيمانَ العُتيبيِّ ولفكرهِ ، وكانَ يوزعُ كتبهُ بينَ الناسِ ، والويلُ والثبورُ لمن قلّلَ أو انتقصَ من أهميةِ وشرعيّةِ جهادهِ في الحرمِ ! ، فهو يعدّهُ مُجاهداً في سبيلِ اللهِ ، وأنَّ ما قامَ بهِ قتالٌ في سبيلِ اللهِ تعالى .

بلْ إنّهُ يؤمنُ بأشياءَ غريبةٍ جداً ، ومُضحكةٍ في نفسِ الوقتِ ، فقد كان يُردّدُ أنَّ محمدَ بنِ عبدِ الله القحطانيَّ هو المهديُّ الحقُّ ! ، وقد هربَ عبرَ المجاري إلى خارجِ الحرمِ ومنها إلى اليمنِ ، وهو في الجبالِ ومعهُ رشّاشٌ ليدفعَ عن نفسهِ من تلك السنينِ الغابرةِ ، وفي إحدى المرّاتِ قالَ : إنّهُ رُفعَ إلى السماءِ ! .

وقد ذكرَ ابنُ تيميّةَ - رحمهُ اللهُ - أنّهُ ما من شخصٍ خرجَ وادّعى المهديّةَ ، إلا ووقعَ بسببِ ذلكَ شرٌّ عظيمٌ ، أعظمُ من الخيرِ المرجوِّ بذلكَ ، ومن يتتبّعْ التأريخَ المُتصلَ لحركاتِ المهديّةِ والأشخاصِ الذين يدّعونها ، يرى أمراً عظيماً في الفتنةِ والشرِّ ، بل إنَّ التفرّغَ لظهورِ المهديِّ ، والبحثِ عنهُ مُخلّصاً هو لوثةٌ رافضيّةٌ ، سرتْ إلى أذهانِ بعضِ الشبابِ - هداهمُ اللهُ - ، سبّبها لهم رؤيةُ الظلمِ وضعفِ الإسلامِ ، وأُصيبوا بوهنٍ وخوَرٍ في نفوسِهم ، آثروا حينها الانكفاءَ على الذاتِ ، والتعلّلَ بانتظارِ المهديِّ .

وقد اختارَ ابنُ بجادٍ أن يُساكنَ مجموعةً من أصحابهِ ، يحملونَ أفكارهُ ويعتنقونها ، فوقعَ رأيهُ على مجموعةٍ تركتِ الدراسةَ تحريماً لها ، وذلكَ لأنَّ فيها مناهجَ تدعو إلى الكفرِ ، وتديّنَ هو ورفاقهُ بهجرِ من لم يوافقهم على تلكَ المسألةِ ، والهجرُ في عرفهم وعُرفِ من سلكَ طريقَهم أمرٌ حتميٌّ لازمٌ للمُخالفِ ، يبدأون بالإنكارِ أوّلاً ، فإن لم يستجبْ لهم الشخصُ هجروهُ وتركوهُ وجوباً . كان يردّدُ مع صحبهِ دوماً : نحنُ أهلُ الحديثِ فقط ! .

إنَّ من يرى ابنَ بجادٍ في تلك الفترةِ الغابرةِ من حياتهِ ، وقد طال شعره و تركهُ بلا عناية مُتهدّلاً بينَ كتفيهِ ومن وراءِ شماغهِ ، يظنّهُ أحدَ القدماءِ الإسكندنافيين أصحابِ ابنِ فضلان ، أو من بقايا أصحابِ الكهفِ .

كانتِ المظاهرُ عندهم هي الدّينُ كلّهُ ، فلا بطاقاتٍ شخصيّةً معهم ، وشعورُهم طويلةٌ ، وأبشارُهم غيّرتها الشمسُ ، ولم يكونوا يعتنونَ بمظهرهم أبداً ، إذا رأيتهم رأيتَ شُعثاً غُبراً ، لم يرموا عصا الترحالِ عن عواتِقهم .

ولم يقفْ هجومُهم على الدراسةِ والمناهجِ فقط ، بل ازدادَ واتسعَ حتّى وصلَ إلى مرافقِ الدولةِ الأخرى ، بما فيها الهيئةُ ! ، فقد كانوا يرونَ الهيئةَ غطاءً من الدولةِ تُغطّي بها كُفرَها وردّتها كما يزعمونَ ، ولتثبتَ للنّاسِ أنّها دولةٌ إسلاميّةٍ ، وإذا وجدوا فُرصةً أو مناسبةً تجمعهم بأحدِ من يعملُ بالهيئةِ ، فإنّهم يُهاجمونهُ هجوماً عنيفاً ، ويأمرونهُ بتركِ العملِ فيها .

حاولَ بعضُ الرّفاقِ إدخالَ عناصرَ علميةٍ جديدةٍ ، في المسكنِ الذي يؤويهم ، وذلكَ عن طريقِ بعضِ المشايخِ ، لتدريسِ جملةٍ من العلومِ الشرعيةِ ، فوقعَ الاختيارُ على الشيخِ : محمد الددو - وفّقهُ اللهُ - وآخرين ، فغضب القسم الأكثرُ تشدداً من هؤلاءِ ، فهجروا الشقّةَ إلى الدرعيةِ ، وكان على رأسهم محمّدٌ الـ .... ( أبو حاتمٍ ) والذي لم يصبرْ طويلاً ، فقد ترك التديّنَ فيما بعدُ ، كما تركه ابن بجادٍ وغيرهُ من الرّفاقِ .

قامَ ابنُ بجادٍ بزيارةٍ للشيخِ : سفرٍ الحوالي — منَّ اللهُ عليهِ بالعافيةِ ومتّعهُ بالصحّةِ - في منزله بمكة — زادها اللهُ شرفاً - وسمعَ منهُ الشيخُ بعضَ أفكارهِ الشاذةِ فوبخهُ عليها ، ممّا حدا ابنَ بجادٍ إلى مقتِ الشيخِ وكُرههِ ، وبقيَ أثرُ ذلكَ في نفسهِ حتّى اللحظةَ . وأتذكّرُ هنا قصّةً طريفةً ذكرَها شيخُنا : سفرٌ الحواليُّ ، أنَّ مجموعةً من الشبابِ زارهُ في بيتهِ في مكّةَ - حرسَها اللهُ - وذكروا لهُ أنَّ المهديَّ معهم ! ، فذكّرهم الشيخُ باللهِ ، وأعلمهم خطأ طريقِهم وضلالَ نهجهم ، فخرجوا من عندهِ وهم يضمرونَ لهُ الكراهيةَ والمُنابذةَ ، قالَ الشيخُ : فلمّا سُجنتُ في الحائرِ ، علمتُ أنّهم جميعاً ألقيَ القبضُ عليهم بسببِ أفكارِهم المنحرفةِ ، وأودعوا في السجنِ ، فقلتُ في نفسي : لقد كانوا في سعةٍ وعافيةٍ من البلاءِ ! .

فكّرَ ابنُ بجادٍ لاحقاً باعتزالِ الناسِ ، فخرجَ إلى شقةٍ في منطقةٍ نائيةٍ ، مع أربعةٍ من أصحابهِ ، ولم يستطعِ الصمودَ هناكَ ، فرجعَ للرياضِ مرّةً أخرى .

وحصلَ التغيّرُ الثاني والمنعطفُ الخطيرُ في فكرِ ابنِ بجادٍ ، فقد قرّرتْ المجموعةُ التي معهُ أن تلجَ في تجربةِ التفجيرِ ! ، وكانُ ابنُ بجادٍ على علمٍ بما يخطّطونَ لهُ وربّما شاركهم في ذلكَ ودعمهم معنوياً وجسدياً ، وكانتْ تداعبُهم فكرةُ تصفيةِ بعضِ المنافقيَن - حسبَ قولهم - .

وهذا يؤكّدُ أمراً ذكرتهُ سابقاً ، ألا وهو أنَّ الغلوَ يتسلسلُ عبرَ مُقدّماتٍ فكريّةٍ مغلوطةٍ ، يخلصُ منها إلى نتيجةٍ حتميّةٍ ، ألا وهي الإلغاءُ للمخالفِ إمّا عبرَ التكفيرِ أو التفجيرِ أو التصفيةِ ، وجميعُ هذا ليسَ من الدّينِ في شيءٍ ، والفكرةُ الصحيحةُ تثبتُ على قدمِ البيّنةِ والبُرهانِ ، لا على طريقةِ المدفعِ والرشّاشِ ، والمدفعُ والرشّاشُ حامٍ للشريعةِ ، لا هادمٌ لها ومُنفّرٌ للنّاسِ عنها .

سافرَ ابنُ بجادٍ إلى اليمنِ تهريباً عبرَ الحدودِ ، زاعماً فيما يُظهرُ للنّاسِ أنه يريد الدراسةَ على الشيخِ : مقبلٍ الوادعيِّ - رحمه الله - ، ولم يُطِلِ الدراسةَ أو المكثَ هناكَ ، بل رجعَ سريعاً ، فلم يكُنْ ممن يصبرُ على طلبِ العلم ، أو يُجالدُ على ثني الركبِ عندَ أهلِ العلمِ .

ومن مضحكاتِ أمرهِ تلكَ الأيّام أنّهُ كان يحملُ عدسةً مكبّرةً يصحبُها في كلِّ كانٍ جذلاً بها كلِفاً ، فإذا سُئلَ عنها قالَ : منِ أجلِ قراءةِ المخطوطاتِ ! .

وانكشفتْ هناكَ الحقيقةُ القاصمةُ .

فلم يكنِ الأمرُ علماً أو دراسةً ، وإنّما تمويلاً لعمليّةٍ مسلّحةٍ داخلَ البلادِ ، هرّبوا أسلحتها من اليمنِ .

قُبضَ على رفيقهم : م . ع ، الذي هرّبَ لهم الأسلحةَ من اليمنِ ، واعترفَ أنّهُ هربها بناءً على طلبِهم ، واعترفَ - أيضاً - أنَّ المجموعةَ قد خطّطتْ لنسفِ برجِ التلفازِ وتدميرِ سجنِ عليشةَ للمباحثِ ، فتم إلقاءَ القبضُ عليهم واحداً تلوَ الآخرِ ، وهناكَ وبدونِ مقدّماتٍ اعترفَ مشاري الذايدي عن عملياتهم الخالدةِ ، فاقتيدَ أناسٌ لم يكونوا ضمنَ القائمةِ الأولى على رأسهم الإنسانيُّ : منصور النقيدان .





ولهذه المتعة تتمة سأنقلها لاحقا .......
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الحادي غير متصل  
قديم(ـة) 22-10-2005, 07:32 PM   #4
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 26
قوة التقييم: 0
فتاة السعودية is on a distinguished road
[SIZE=7] [frame="2 70"](((حلقة رائعة ومعبرة وأنصفت العلماء الربانيين من مختطفي الفتوى والمهيجين والمتلاعبين بالنصوص وفق الأمزجة ومايطلبه المريدون وتحية للأستاذ الكبير والخبير عبدالله بن بجاد العتيبي)))[/SIZE[/frame]]
فتاة السعودية غير متصل  
قديم(ـة) 22-10-2005, 08:01 PM   #5
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 242
قوة التقييم: 0
محتاج لها is on a distinguished road
سنظل دائما ودوما إما نقبل الكل او نرفض الكل
ولن نصل لمرحلة عزل الغث عن السمين
وسيستمر الجدال بين قابل ورافض لذلك
وبأستمراره سيظل حالنا كما هو عليه
متحمسون مدافعون لأرائنا كارهون غير مهتمين لمصلحة أمتنا
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
محتاج لها غير متصل  
قديم(ـة) 22-10-2005, 11:59 PM   #6
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
بنت السعودية :
اما الخبير !! كثري منه !
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 12:07 AM   #7
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
المملكة العربية السعودية

الرقــم : 21685

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء

التاريـخ : 7/9/1421هـ

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء

المرفقات :


بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بشأن
تحريم المسلسلات المخالفة للشرع المطهر
ومنها مسلسل ( طاش ما طاش )






الحمد لله وحده ، والصلاة على من نبي بعده وبعد :- فنظراً لكثرة التشكيات والاستفتاءات على مدى ست سنوات متواليات من عام 1416هـ إلى عام 1421هـ بشأن مسلسلات ( طاش ما طاش ) لما فيها من مخالفات للشرع المطهر والآداب والقيم ويمكن إجمال ما لاحظه الناصحون والمستفتون على المسلسلات المذكورة على النحو الآتي :

1- السخرية بأهل الخير والصلاح وإلصاق المعايب بهم .

2- خروج المرأة مع الرجال الأجانب وما يتبع ذلك من اختلاط وتبرج وسفور وخضوع بالقول وغير ذلك .

3- العمل على توهين الأخذ بأحكام الشرع المطهر والترغيب فيما نهى عنه كترك الحجاب وإبداء الزينة للأجانب وقيادة المرأة للسيارة والسفر إلى بلاد الكفر وإلى البلاد التي تشتهر بالرذيلة وتحارب الفضيلة .

4- لمزه المتصفين بالغيرة على محارمهم ونسائهم .

5- إثارة الشهوات في مشاهد بشعة تقتل الحياء وتقضي على العفة .

6- القيام بأفعال رعونة وسخرية وخرم مروءة كالتزيي باللحى المصطنعة ونحوها .

7- تناول عادات بعض البلدان والمناطق ومحاكاة لهجاتهم على وجه التحقير لأهلها وإظهار معايبهم .

وانه بعد دراسة اللجنة لتلك الاستفتاءات واطلاعها على رصد موثوق لهذا المسلسل فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء تبين لعموم المسلمين ما يلي :

أولا : يحرم إنتاج هذه المسلسلات وبيعها وترويجها وعرضها على المسلمين لأمور منها :

1- اشتماله على الاستهزاء ببعض أمور الدين والسخرية ممن يعمل بها . وهذا أمر في غاية الخطورة على من ينتجها ويخشى عليهم سوء عاقبتها الوخيمة .

2- اشتماله على ما يعارض الشرع المطهر ، وحمل الناس والخروج على أخكام دينهم وشريعة ربهم وذلك من خلال : ترسيخ العلاقات غير المشروعة بين النساء والرجال الأجانب ، وعيب الغيرة على المحارم ، والتهاون بالحجاب وغير ذلك .

3- اشتماله على الدعاية للبلاد التي تظهر فيها شعائر الكفر ، والبلاد التي اشتهرت بالفساد الأخلاقي .

4- اشتماله على ما يثير النعرات والعصبيات الجاهلية عن طريق السخرية بالعادات واللهجات وهذا ينافي مقاصد الشرع المطهر من الحث على المحبة والألفة والإخاء والصفاء بين المسلمين والبعد عن أسباب الشحناء والبغضاء قال الله تعالى ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون . يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خير منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) .

5- إفضاؤه إلى نشر الرذيلة ، وطمس معالم الفضيلة ، وإشاعة الفساد ، ومحبة المنكرات والاستئناس بها .

ثانياً : تحرم مشاهدة هذه المسلسلات والجلوس عندها لما فيها من المنكرات وتعدي حدود الله ، قال الله تعالى في وصف عباده المتقين : ( والذين لا يشهدون الزور ) أي : لا يحظرون القول والفعل المحرم وأعياد الكفار ، وقال سبحانه : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) قال أهل العلم : المراد بالخوض في آيات الله : التكلم بما يخالف الحق : من تحسين المقالة الباطلة ، والدعوة إليها ، ومدح أهلها ، والإعراض عن الحق ، والقدح فيه وفي أهله . وفي الآية دليل على أن مجالسة أهل المنكر لا تحل . وقال الله جل وعلا : ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم ) قال أهل العلم : ويدخل في عموم الآية حضور مجالس المعاصي والفسوق التي يستهان فيها بأوامر الله ونواهيه .

ثالثاً : تحرم الدعاية لهذه المسلسلات وتشجيعها والإعلان عنها بأية وسيلة لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وقد نهى الله عن ذلك فقال جل وعلا : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) والواجب هو الإنكار على هؤلاء وبغضهم في الله حتى يتوبوا إلى الله تعالى ويقلعوا عن معصيته .

رابعاً : إن تخصيص الكلام في هذا المسلسل ( طاش ما طاش ) لا يعني سلامة غيره من المسلسلات بل الحكم يتعدى إلى كل مسلسل يشتمل على مخالفة للشرع المطهر ، وانتهاك لحرمات الله ، وإفساد للأخلاق ، وقتل للغيرة الدينية ، وتحطيم للمروءة الإنسانية ، ودعوة إلى الانحراف بشتى أنواعه .

خامساً : يجب على أهل الإسلام أن تكون حياتهم جداً لا هزلاً وأن يشتغلوا بما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، وأن يجتنبوا كل ما فيه إضعاف لدينهم ، وتوهين لقوتهم ، وإهدار لأوقاتهم ، وحط لأقدارهم ، وتمكين لعدوهم منهم .. وإن الحياة لثمينة فليربأ أهل الإسلام عن عمارتها بالباطل وسفاسف الأمور ، وليقوموا بحق الله عليهم من التمسك بهذا الدين ، وحماية حرماته ، وتربية شبابه على الحق والفضيلة وإبعادهم عن العبث والفساد والرذيلة . والواجب على القائمين بإعداد هذه المسلسلات التوبة الى الله . ونسأل الله جل وعلا أن يصلح أحوال الجميع وأن يهدينا جميعاً الى سواء السبيل إنه سميع قريب مجيب وبالله التوفيق ..

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

الرئيس

عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ





عضو

عضو

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 01:07 AM   #8
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 727
قوة التقييم: 0
الحادي is on a distinguished road
وللحديث بقية ..........



ألا تذكرونَ الهجومَ العنيفَ من ابنِ بجادٍ على الشيخِ : سفرٍ ، حينَ زعمَ أنَّ سببَ التفجيرِ في البلادِ هو الشيخُ ! ، هل عرفتمُ الآنَ من هم أوّلُ من أذكى نارَ التفجيراتِ ، وعمِلَ على نشرِ العنفِ والدعوةِ إليها ؟ ، هل هو الشيخُ : سفرٌ ، وهو الرّجلُ الذي حاولَ كفَّ ابنَ بجادٍ عن أعمالهِ ، ودعاهُ إلى الحقِّ والعدلِ والوسطيّةِ ، فأبى وأصرَّ واستكبرَ ، أهو الشيخُ ، أم هو هذا الرّجلُ الذي خرجَ إلى اليمنِ ، وأقامَ معَ رفقةٍ لهُ تنظيماً إرهابيّاً مُناوئاً للدولةِ ولقطاعاتِها ؟ .

لا أظنُّ الأمرَ الآنَ يحتاجُ إلى بيّنةٍ ودليلٍ ، فقد اتضحَ كلُّ شيءٍ وللهِ الحمدِ ، وعرفنا لماذا يكذبُ بنُ بجادٍ ويزعمُ أنَّ الشيخَ : سفراً وإخوانهُ من المشايخِ والدعاةِ أهلِ المعرفةِ والرّسوخِ ، هم الذين أشعلوا نارَ الفتنةِ في هذه البلادِ ، مع أنّهم - والجميعُ يعرفُ هذا - من أكثرِ النّاسِ سعياً إلى إنهاءِ العنفِ والغلوِّ ، ويعملونَ جاهدينَ على جمعِ القلوبِ ورجوعِ الشبابِ إلى دائرةِ الجماعةِ ، وقد نجحوا في كثيرٍ من ذلكَ وللهِ الحمدُ والمنّةُ ، وباركَ الجميعُ جهودهم ، من المسئولينَ والعلماءِ وعامّةِ الشعبِ ، ولو كرهَ ذلكَ أمثالُ ابنُ بجادٍ ، أو كذبوا ولفّقوا على النّاسِ الباطلَ ، فرموا غيرُهم بدائهم وانسلوا ! . والأحاديّةُ في التصرّفِ والعملِ أمرٌ لهُ أضرارُ خطيرةٌ وتداعياتٌ سيئةٌ ، وهذا من الأصولِ الكِبارِ التي قامَ عليها فكرُ هذه المجموعةِ حينها ، فهم يؤصّلونَ المسائلَ كما يرونها ، ثمّ يبنونَ عليها الأحكامَ القاسيةَ ، ويُطلقونَ القولَ فيها ، ويبسطونَ الرأي ، ثُمَّ يفعلونَ ما يرونَ ، ويجرّونَ الأمّةَ كلّها إلى أتونِ الدمارِ والفتنةِ ، ويعتقدونَ أنَّ قيامَ الحجّةِ عليهم ، يلزمُ منهُ قيامهُ على الأمّةِ كلّها ! ، وأنَّ ما يرونهُ حقّاً وواجباً ، يلزمُ الأمّةَ كلّها المصيرُ إليهِ ، والعملُ بمقتضاهُ .

وطُغيانُ النزعةِ الفرديّةِ في تصرّفاتِهم ، وإغفالُ دور ِ الأمّةِ في ذلكَ ، سواءً كانَ دوراً مؤسّسيّاً ، أو دوراً بشريّاً ، أمرٌ يلحظهُ الجميعُ من المحايدينَ ، وهذه الطريقةُ هي أحدُ أسبابِ انتشارِ الفوضى في العالم ِ الإسلاميِّ ، حينَ يُناطُ العملُ بمجموعةٍ ترى في نفسِها النيابة َ عن الأمّةِ ، فترتجلُ القراراتِ والتصرّفاتِ ، دونَ النظر ِ في دور ِ الآخرينَ ، أو مدى ضرر ِ ذلكَ الفعل ِ عليهم ، ولهذا كانتْ آثارُ هذه التصرّفاتِ مرفوضة ً لدى عامّةِ النّاس ِ ، إمّا بسببِ ما لحقهم من الضرر ِ والأذى ، أو لإغفال ِ دورهم وتهميش ِ آراءهم . وهذا مزلقٌ عظيمٌ من مزالقِ الشرِّ والفتنةِ ، ويفتحُ أبوابَ الفوضى في الأمّةِ ، فإنَّ كلَّ من رأى رأياً ، أو اختارَ قولاً ، لو سلكَ فيهِ مسلكَ هؤلاءِ في إلزامِ المُسلمينَ بهِ ، لهلكتِ الأمّةُ ، وضاعَ النّاسُ ، وصاروا أسرى التجاربِ والأهواءِ .

ودخل ابن بجادٍ سجنَ الحاير ، وبقي لمدةٍ في الحبسِ الانفرادي ، ثم انتقل للقسمِ العامِ ، وبالتحديد للغرفة رقم (9) ، وفيها رفيقهُ الدائمُ مشاري الذايدي.

لم يحتملْ فكرةَ أن يكونَ في السجنِ وهو المفكرُ العظيمُ ، والباحثُ النحريرُ ، والعالُم بمقاصدِ الشريعةِ !! ، فأصيبَ بانهيارٍ عصبيٍّ تلوَ آخرَ ، وأدخل للمشفى النفسي .

وحلقَ لحيتهُ التي نبتتْ للتوِّ وكان يؤخرَ الصلاةَ عن وقتِها وربما تركها كذلكَ .

وربما أمضوا وقتهم بالنشيدِ وكان المتميّز بينهم هو مشاري ، وتارةً يمضونهُ في الشعرِ وقرضهِ ، وكانت هناك مساجلاتٌ فكريةٌ أو تكفيريّةٌ في السجنِ أيضاً .

ومن اللطائفِ أنَّ صاحبُهم م . ع كان يقولُ الشعرَ الفصيحَ ويحترفهُ ، فيُقرأ من جهتهِ مقلوباً ، وكتبَ بالعامي أيضاً ، يقول مشاري الذايدي عنهُ : " ومنّا من ظنَّ أنهُ قد وُلدَ في معتقلِ الحايرِ شاعرٌ عظيمٌ !! وخصوصاً " أبو راشدٍ " خفيفُ الظلِّ والعقلِ ! الذي توهمَ لفترةٍ أنهُ قد حقّق معجزةَ القرنِ العشرين بأشعارهِ التي يمكن أن تُقرأ بالفصحى والعامية ، ومن تحت ومن فوق ، وكلَّ شطرٍ على حدةٍ ، وكل شطرٍ مضموماً إلى الآخرِ !! لقد كان هذا الرجلُ الطيّبُ فكاهةَ السجنِ ، ولا أدري هل كان يأخذ الأمور على محمل الجد ، إلى هذه اللحظة لا أدري !! لاحقاً أصبحَ أبو راشدٍ من أشهر الأطباء الشعبيين على مستوى الخليج ، وعالج ، كما يقول ، عدداً من الفنانات المصريات منهنَّ شريهان ! " .

بعد خروجِ ابنِ بجادٍ من السجنِ ، وجد المجموعةَ السالفةَ تغيّرتْ ، فبقي هو وصديقه مشاري .

ع . ع أحدُ الذين سُجنوا معهم في حادثةِ الأسلحةِ ، ومن أخصِّ أصحابِهم وأكثرهم جلداً وبأساً ، كان قد ذكرَ عنهم أشياءَ غريبةً وقعتْ في السجنِ ، وتصرّفاتٍ لا يُمكنُ صدورها من شخصٍ مستقيمٍ لاسيّما من منصور النقيدان ، وقد ذكرَ كثيراً من هذه الأفعالِ في ذلك الوقتِ ، إلا أنّها قوبلتْ باستنكارٍ شديدٍ ، إذ كيفَ يُتهمُ هؤلاءِ وهم طلبةُ علمٍ ومجاهدونَ ! ، ومع مرِّ الوقتِ تبيّنَ أنَّ صاحبُهم كانَ صادقاً في كلامهِ عنهم .

وصاحبهم هذا استمرَّ على نفسِ النهجِ ، بينما انتكسَ الآخرونَ ، ووصلَ بهِ الحالُ إلى أن قامَ بإطلاقِ النّارِ على بعضِ رجالِ المباحثِ ، وأصابَ منهم عشرةً ، وسطا على أحدِ نقاطِ التفتيشِ في أحدِ الطرقِ السريعةِ ، وغنمَ منها — كما عبّرَ بذلكَ — مجموعةً من الأسلحةِ ، إلى أن يسّرَ اللهُ أمرَ القبضِ عليهِ ، وهذه النتيجةُ نتيجةٌ حتميّةٌ لمن يسلُكُ طريقهم .

أعجِبُ ابن بجادٍ حينها بالمسعري وطارَ بأفكارهِ فرحاً ، وكان كثيراً ما يردّدُ : قال الشيخ المسعري كذا وكذا ، على وجهِ الإعجابِ بهِ وتقبّلِ أفكارهِ وآراءهِ .

ووقعتِ الكارثةُ الكُبرى : وقعَ تفجيرُ الرياضِ الأوّلِ في حيِّ العليا ، تلكَ الحادثةُ المُنكرةُ الغريبةُ على المُجتمعِ ، فكان ابنُ بجادٍ ممن يُدافعُ عن أصحابِ ذلكَ الفعلِ ويؤيّدُ عملهم من طرفٍ خفيٍّ ، بل كانَ بعضُ المنفذينَ من أصحابهِ ومعارفهِ .

وفي هذه المرحلةِ كانَ يُكثرُ من السفرِ إلى جدة ، والتقى هناكَ بمجموعةٍ من الشبابِ الذين سبقَ لهم السفرُ للجهادِ ، واستطاعَ أن يصنعَ لهو هو وللذايدي والنقيدان حضوراً لدى أولئكَ ، ممّا جعلَ الكثيرَ منهم يتأثّرُ بأفكارهم ، وابتدأت من هناك صلتهم بيوسف الديني ، وقد كانَ يتملّقُ أولئكَ الشبابِ بمجموعةٍ من الخطاباتِ الديماغوجيّةِ ، حتّى صارَ بينهم جهةً شرعيةً مُعتبرةً .

وأحبُّ أن ألفتَ النظرَ هنا إلى أنَّ عدداً من أولئكَ الشبابِ أُلقيَ القبضُ عليهم لاحقاً ، وحُكموا بأحكامٍ وصلتْ إلى 15 عاماً من السجنِ ، وكانَ لابن بجاد وأصحابهِ نفوذاً فكريّاً ومعرفياً واسعاً عليهم ، وكانوا يفتونهم بجوازِ الكثيرِ من الانحرافاتِ النظريّةِ والتطبيقيّةِ . اشتد الأمر على الكثيرِ من النّاسِ حينَ إلقاءِ القبضِ على الشيخِ سلمانِ العودة وآخرين من الدعاةِ والمشايخِ ، فهرب ابن بجادٍ لليمنِ ، ومنها زوّرَ جوازَ سفرٍ ليهربَ إلى سوريا ، وهناك يحدث الانقلابُ الفكريُّ الثالثُ في حياةِ الرّجلِ القصيرةِ جداً ، ولن يكونَ الأخير قطعاً .

طوّفَ ابنُ بجادٍ بين مجموعةٍ من الدولِ : اليمنِ فسوريا ، ثم استقرَّ بهُ المقامُ في الأردنِّ ، ثمَّ سافرَ لقطر مدّةً ، وعاد بعدها للأردنِّ مرةً أخرى ، والعجبُ أنَّ ابن بجادٍ ومشاري الذايدي لم يذكرا أبداً رحلاتهم للهندِ !! وما هي أسبابُ تلك الرحلاتِ !!.

قال ابن بجاد وهو يحكي جزءاً من قصّتِهم في الدوحةِ : " لا أنسى أنّنا خرجنا مرةً على كورنيشِ الدوحةِ نسيرُ على أقدامنا وكان مشاري يومها مولعاً بأبي العلاءِ المعري وشبهاتهِ في العقيدةِ - كما كنتُ أسمّيها أنا - قطعنا مسافة 8 كيلومترات نقاشاً حولَ آراء أبي العلاء وإيمانهِ وفلسفتهِ ، يا رعى الله تلك الأيامُ " .

بعد هروبٍ طويلٍ ربما تجاوزَ أربعَ سنواتٍ عانى فيهِ الأمرّينِ ، قرّرَ الرّجوعَ إلى أهله ، وكانَ في تنقّلاتهِ يخرجُ مُتنكّراً ، ويُهرّبُ تهريباً ، حتّى لا يُلقى القبضُ عليهِ .

داهمهُ رجالُ المباحثِ في بيتهِ حالَ خروجهِ منهُ ، فوضعتِ القيودَ في يده ، ليتدخّلَ لاحقاً بعضُ أقاربهِ للدفاعِ عنهُ ويقومونَ بضربِ رجالَ المباحثِ حتّى سالَ الدمُ من أحدِهم ، فيتراجعُ رجالُ المباحث ويفرُّ ابن بجاد ، وبعد هنيهةٍ تُداهم قوة من الأمنِ حيّهم ، ويُلقى القبضُ على عددٍ ممن شاركَ في تلك الفعلةِ .

ويبقى أخوه تركي في السجنِ لعدةِ أشهر وعبد الله مختفٍ غير مبالٍ ، ثم يتدخلُ شيخُ قبيلتهم " ابن جامع " ويشفعُ لهُ عندَ الأميرِ الأمير سلمان بن عبد العزيز ، ليسلم له عبد الله ابن بجاد نفسهُ ويخرج أخوهُ من السجنِ ، وقد عوملَ في السجنِ معاملةً كريمةً .

وانظرْ هنا — أخي الكريم — كيفَ يفعلُ هؤلاءِ الشُذّاذُ الزاعمونَ بأنّهم على منهجِ السلفِ حينها ، فيقومونَ بمواجهةِ رجالِ الأمنِ ، ويفرّونَ منهم ليقعَ غيرُهم ضحّيةً لغلوّهم وتطرّفهم ، فقد سُجنَ أخوهُ حيناً ، وبقيَ عبدُ اللهِ هارباً ، فأينَ هذه الأفعالُ المشينةُ من فعلِ السلفِ الكرامِ ، الذين كان ابنُ بجادٍ ورِفاقهُ يتمسّحونَ بهم ويزعمونَ أنّهم على طريقتهم .

يخرجُ ابنُ بجادٍ من السجنِ ، وتلك الفترةُ كانتْ بدايةً لكتاباتِ منصور النقيدان المنحرفةِ ، وبالتحديدِ مقالهُ " هل كان ابن أبي دؤادٍ مظلوما ؟ " .

وفي لقاءاتهِ المُتكرّرةِ مع صحبهِ ورفاقهِ ، أخذَ يُبدي نوعاً من الامتعاضِ لما كتبهُ وحرّرهُ النقيدانُ ، وكان ينكر معهم الاعتداء على الإمام أحمد وعلى التأريخ ، مع أنّهُ على علمٍ بالمقالِ ، وكانَ مُتابعاً لهُ ولفكرتهِ ، وقد قال مشاري الذايدي ما نصه : " أنني كنتُ أتابعُ ولادةَ المقالِ أوّلاً بأوّلِ " .

كانَ هذا آخرَ العهدِ بالزمنِ الغابرِ : فكرهِ ، غلوّهِ ، رفاقهِ ، مآسيهِ ، لتبدأ المرحلةُ الجديدةُ .

وقبل أن نبدأَ بعرضٍ موجزٍ لأفكارهِ الحديثةِ لابدَّ أن نبينَ سببَ هذا الارتكاسِ العجيب فمن ظلاميةِ التكفيرِ والتفجيرِ والغلوِّ المقيتِ ، إلى ظلاميةِ التحرّرِ والتمييعِ والهدمِ لمعالمِ الإسلامِ وأصولهِ بحُجّةِ التنويرِ والعصرانيّةِ والتجديدِ ، ولنا أن نُفيد ابتداءً من القانونِ الفيزيائيِّ الثاني لنيوتن — وهو من الكفّارِ الذين لا يُقبلُ قولُهم ولا يؤخذُ رأيهم كما كان يراهم ابنُ بجادٍ حينها - : " لكل فعلٍ ردةُ فعل مساوية له في المقدار معاكسة له في الاتجاهِ " .

وليتَ الأمرَ وقفَ عندَ ردةِ الفعلِ فقط ، بل إنّهُ تجاوزهُ حتى وصلَ إلى مصافِّ النظريّةِ النسبيّةِ ، وللحديثِ عن النظريّةِ النسبيّةِ وتأثيرِها وقتٌ يضيقُ عنهُ هذا المقالُ ، ويمكنُ أنَّ نحيلَ هنا إلى إنشتاين ونظريّتهِ النسبيّةِ . وفي الأعمِّ الأغلبِ أنَّ من يكونُ غالياً مُتشدّداً في فكرهِ وسلوكهِ وتنظيرهِ ، فإنّ تركهُ لفكرهِ القديمِ سوف يحوّلهُ إلى فكرٍ مُخالفٍ تماماً لماضيهِ ومضادٍّ لهُ ، وقلَّ أن تجدَ لدى هؤلاءِ اعتدالاً أو توسّطاً .

وهذا التشددُ والغلوُّ يدفعُ بصاحبهِ إلى نتائجَ وخيمةٍ ، يكون ابتداءُ أمرِها السآمةُ من هذا التديّنِ المتشدّدِ فالمللُ ثم العجزُ عن إحداثِ التغييرِ في الواقعِ ، وقد يتطور الوضع تطورا كليّاً إلى كرهِ التشدّد ونبذه وأخيرا الانقلابُ والتمردُ عليهِ ، بل والانتقال من صفوف التطرّفِ الديني إلى التطرفِ المضادِ المعاكسِ وهو الانحلالُ من كلِّ المبادئ والقيم ، والتديّنُ على رأسِها .

وهذا مصداق قول النَّبِيِّ ـ صلَّى اللهُ عليه وسلمَ ـ :" إِنَّ الدِّينَ يُسرٌ ولنْ يُشادَّ الدِّينَ أَحدٌ إلاّ غلبهُ فسدِّدوا وَقاربوا وأبشرُوا " رواه البخاري ، قال ابن حجر - رحمه الله - " المعنَى لا يتعمقٌ أَحد في الأعمالِ الدِّينِيَّة ويترك الرفق إلا عَجَزَ وانقطعَ فيُغلب . قَالَ اِبن المنير : في هذا الحديث عَلَم من أعلامِ النبوَّة , فقد رأينا ورأى النَّاس قبلنا أنَّ كلّ متنطِّع في الدِّين ينقطعُ " .

وليستِ الوسطيةُ في الإسلامِ وسطيةً رياضيةً حسابيّةً ، كأنْ تكونَ الخمسةُ هي وسْطَ العشرةِ ! ، ولا هي وسطيةٌ تلفيقيةٌ كما يفعل بعض المنتسبين للإسلام من خلطِ الأوراقِ ، فيخلطُ الإسلامَ بغيرهِ من الآراء الفاسدةِ والاطروحاتِ السمجةِ ويقولُ هذا هو الإسلامُ الوسطي المعتدلُ ! ، وليستِ الوسطيّةُ ردّةً عنيفةً عن الماضي بسلوكِ طريقٍ مُخالفٍ لهُ .

بل وسطيةُ الإسلامِ تكمنُ وترتكزُ في حقيقةِ الروحِ الإسلاميةِ الصافيةِ الميسورةِ ، كما أرادها الشارعُ وكما بينها صاحبُ الرسالةِ - صلى الله عليه وسلم - ، وسطيةٌ تعتمدُ على القرءانِ والسنةِ نصّاً وفهماً وانقياداً بالتطبيقِ والسلوكِ ، وسطيةً تقومُ على الرحمةِ بالخلقِ واللينِ لهم ، وزمّهم بأمرِ الخالقِ الحكيمِ .

ومن يستعرض التاريخُ المعاصرَ يجدُ أنَّ أبلغَ الحركاتِ تأثيراً في المجتمعاتِ الإسلاميّةِ والعربيّة ، هي الحركاتُ التي قادها رجالٌ يحسبونَ على التيارِ الإسلاميِّ ، من أمثالِ : أبي الأعلى المودوديِّ ، سيّد قطب ، جمالِ الدينِ الأفغاني ، محمدِ عبده ، عبدِ الرحمن الكواكبي ، محمّد رشيد رضا ، وغيرِهم ، وهؤلاءِ على الرّغمِ من وجودِ الهفواتِ الكبيرةِ لدى كثيرٍ منهم ، والقصورِ في علمِ الشريعةِ ، والتوسّعِ في إعمالِ العقلِ ، وتماهي بعضِهم في الحضارةِ الغربيّةِ ، إلا أنّهم لم يجدوا مكانةً لدى النّاسِ إلا لما أظهروهُ من الديانةِ والتعلّقِ بالشرعِ ، بغضِّ النظرِ عمّا يوجدُ لديهم من هفواتٍ وتجاوزاتٍ عظيمةٍ ، وهذا ما جعلَ النّاسَ تُقبلُ عليهم وتثقُ في مناهجِهم .

إن العلمانية والحداثة والماركسيّةَ بل وحتّى القوميّةَ والحركاتِ الوطنيّةَ ، أضعفُ من أن تشكلَ خطراً حقيقياً على الدينِ ، لأنَّ الناسَ دائماً ما ينظرونَ لهؤلاءِ على أنهم من خارج الأسوارِ ، وعملاء ، ومن المتنكرين للأمةِ ، لكن من ينتمي للمدرسة الدينية سوف يكون لديه قدرةٌ على أشياءَ كثيرة ، أقلها المتاجرة بهذا الانتماء ، وتسويقُ الباطلِ تحتَ ستارِ التديّنِ والتمسّحِ بالشرعِ . لابد للإنسان أن يبحثَ عن نفسهِ وذاتهِ بعد عناءٍ طويلٍ طوّح فيه في غياهب السجون والضياعِ الفكريِّ والعقديِّ ، وأصبحَ دونَ هدفٍ أو فكرةٍ ، بل هو تائهٌ مُشتّتٌ بين ماضٍ مليءٍ بالتطرّفِ والجنوحِ والغلوِّ المقيتِ ، وبينَ حاضرٍ مؤلّمٍ ، تعبتْ فيهُ الرّوحُ من مسالكِ الضياعِ ودوربِ التيهِِ الشتيتةِ . عبدُ اللهِ ابن بجادٍ مثالٌ واضحٌ لشابٍ عاش حنقاً على المجتمعِ بأسرهِ ، فأشهر سيفَ التكفير ، وتلبس بأحزمةِ التفجيرِ ، وتلظّى بنارِ التشتّتِ الفكريِّ والمنهجيِّ ، ثم لمّا وجدَ أنها لا تنفعُ ولم يتحصل من وراءها على الشهرةِ التي كان يتمنّاها نكصَ على عقبيهِ ، وتبرّأ من ماضيهِ بحذافيرهِ .

إذن فهي مرحلةُ البحثِ عن الذاتِ ، وإعادةِ تشكيلِ الهويّةِ بعدَ تشظّيها في متاهاتِ العنفِ والغلوِّ ، لكنّهُ على غيرِ هُدىً من اللهِ ولا بصيرةٍ ، وإنّما هو الاتكالُ على النفسِ والثقةُ المُطلقةُ بالمُكتسبِ من المعرفةِ ، وهذا لا يُغني عن الحقِّ شيئاً .

يحقُّ للأستاذِ البحثُ عن الشهرةِ ليكونَ شيئاً مذكوراً في حياةِ الناسِ ، بعد أن عجزَ عن تحمّلِ الشريعةِ وتكاليفِها العظيمةِ ، تلكَ التكاليفُ والشرائعُ التي يجدُ فيها المسلمُ من الأُنسِ واللذةِ والراحةِ ما لا يجدهُ في غيرها من مباهجِ الحياةِ ومتعِ الدّنيا ، ولكنّها لا تتحصّلُ إلا لمن أتاها على الطريقةِ السويّةِ ، دونَ جنوحٍ أو شططٍ .

وكأني بابن بجادٍ وهو يحلمُ بقيامِ دولةٍ إسلاميّةٍ بزعمهِ ، على أنقاضِ دولتنا — حرسها اللهُ - بعد أن ذبحَ المرتدينَ وقاتلَ الطواغيتَ - وهم كثر جداً عندهُ - ولا شكَّ أنَّ ذبحهم أسهلُ عندهُ من ذبحِ الشياهِ ، فالكفرُ قد مدَّ رواقهُ وضربَ بأطنابهِ ، والإسلامُ قد بقيَ حكراً على فئةٍ من البشرِ اختارتِ الاعتزالَ في الباديةِ وتقطيعِ الوثائقِ الشخصيّةِ وتحريمِ التصويرِ .

وما زال يعتقدُ أنّهُ قد عُيّنَ مسئولاً عن امتحانِ الناسِ في عقائدهم ودينهم .

هكذا كانتْ أحلامُ ابنِ بجادٍ وهو يتردّدُ بين البلازية والمحيلاني .

ثم لما رأى أنّهُ لم يجنِ من السجنِ تلوَ السجنِ شيئاً ، فلم يهدمِ الدولةَ التي طالما حلمَ بالخروجِ عليها وإقامةِ حكمٍ جديدٍ على أنقاضِها ، ولم يوضعْ في المكانِ المناسبِ ، بل مازالَ المجتمعُ يحقرهُ ويحقرُ فكرهُ ، ولا يعتبره وبقيّةَ زمرتهِ وفئتهِ إلا شُذّاذاً لا تأثيرَ لهم ولا مكانةً .

قرّرَ حينها تغييرَ الطريقِ ، واستبدالَ المنهجِ بآخرَ أقلَ تكلفةً وأسهلَ فكراً ، لعلّهُ أن يصلَ لمنصبٍ ومكانةٍ في المجتمعِ ، أو ينالَ شيئاً من احترامِ الناسِ الذي فقدهُ طيلةَ فترةَ انحرافهِ السابقِ . لكنّهُ — وللأسفِ - لا يملكُ سوى شهادةِ المتوسطةِ ، وذلك لما سبقَ وبيّناهُ من حالهِ أنّهُ كانَ يرى تحريمَ الدّراسةِ وجميعَ الوظائفِ الحكوميّةِ ، فأي شيءٍ يفعلُ وهذه حالهُ ؟ .

لا يملكُ أيَّ ثقافةٍ تذكرُ ما خلا ثقافةَ الغلوِّ والانحرافِ الفكريِّ والمنهجيِّ المنبوذةِ ، وبعضَ التجاربِ التائهةِ في التفجيرِ وتهريبِ الأسلحةِ ، أي أنّها أشياءُ لا يمكنُ لرجلٍ سويٍّ عاقلٍ أن يبوحَ بها ويعلنها للملأ ، فضلاً عن اعتدادِها به ذخراً وحصيلةً .

وكانَ جلُّ وقتهِ في قراءةِ كتبٍ معينةٍ ، تلكَ التي تُغذّي الطريقَ المخالفةَ التي سارَ عليها ، وكانوا يفرحونَ فرحاً عظيماً بحصولِهم على نسخةٍ من أحدِ كُتبِ جهيمانَ ، أو كُتبِ الشيوعيِّ الثائرِ السعيدِ ، أو غيرِهم من الذين أعلنوا العصيانَ والخروجَ ، ولم يكونوا يهتمّونَ بمنهجِ المؤلّفِ أو فكرهِ ، بل إذا وافقَ هدفهم وغايتهم قرءوا لهُ وأوصوا بقراءةِ ما يكتبهُ ، كما كانَ مولعاً بامتحانِ عقائدِ الناسِ واختبارهم في أديانهم ، لا سيّما وهو يرى أنَّ أكثرَ الخلقِ ما بينَ كافرٍ مرتدٍ أو مسلمٍ زائغٍ منحرفٍ ، والحقُّ قد تمحّضَ في قلةٍ قليلةٍ تستوطنُ الباديةَ . يملكُ كرهاً للشبابِ الذين تعلّموا ودرسوا ففاقوهُ علماً وتحصيلاً . يملكُ بغضاً لمن كان يؤنّبهُ على أفكارهِ الظلاميةِ الفاسدةِ ، كما تقدّمَ معنا ذكرُ قصّةِ الشيخِ العلاّمةِ سفر الحواليِّ — متّعهُ اللهُ بالعافيةِ وشفاهُ - ، وكيفَ أنَّ نصيحةَ الشيخِ لهُ جعلتهُ يكرههُ كرهاً فظيعاً .

علمَ حينها أنّهُ منبوذٌ ، وماضيهِ لا يصلحُ أن يُناطَ به ما يكونُ سبباً للرفعةِ أو التوقيرِ . إذن لابدّ أن يفعلَ فعلَ الأعرابِّي الذي بالَ في ماءِ زمزمَ حتى يشتهرَ .

بدأَ ابنُ بجادٍ بالهجومِ . الهجومُ على كلِّ شيءٍ يذكّرهُ بماضيهِ المخزي ، فهو يسبُّ ماضيهِ ويصفهُ بأقبحِ الصفاتِ ، لعل أن يجدَ في ذلك سلوةً .

يسبُّ المناهجَ التي خرّجتْ آلاف الشبابِ الصالِح والنافعِ والذين لم يفعلوا فعلهُ ، بل كانوا يُناصحونهُ ويدلّونهُ على الخيرِ ، فكانَ ينكُصُ على عقبيهِ ويستكبرُ عن سلوكِ طريقهم ، حتّى وصلَ بهِ الحالُ فكفّرَ بعضهم ، ورمى آخرين بالعمالةِ والزيغِ ، وكان يسبُّ المناهجَ أيضاً من قبلُ لأنها تكرّس الكفرَ وهو حبَّ الوطنِ !! .

يسبُّ كبارَ العلماءِ المخلصين لدينهم ، وكان يسبّهم من قبلُ كذلك لأنهم أعوانُ الطاغوتِ - كما يقول - وربما زادَ عن السبِّ فحكمَ على بعضهم بالنفاقِ والرّدّةِ الصريحةِ ، كما فعلوا ذلك معَ الإمامِ عبدِ العزيزِ بن بازٍ وصِنوهِ بنِ عثيمين — رحمهما اللهُ - ، ولا زلتُ أذكرُ صاحباً لهم من خاصّتهم — وقد صارَ مثلُهم الآنَ مُنتكساً — وهو يقولُ : لو قامَ الجهادُ في هذه البلادِ فإنَّ أوّلَ من يُبدأ بقتالهِ هو ابنُ بازٍ وابنُ عثيمينَ !! ، وهذا الرّجلُ نفسهُ قالَ لي : الألبانيُّ كافرٌ ، وإن شككتَ في كفرهِ فأنتَ كافرٌ ! .

فسبحانَ اللهِ ما أوضعَ هذا الطريقَ وأسخفَ سالكيهِ ، لم يعرفوا حقّاً لأحدٍ ، ولم يُراعوا حرمةَ العلمِ وأهلهِ ، ولكنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى لهم بالمرصادِ ، فحمى أعراضَ أولياءهِ ، فماتَ أولئكَ العلماءُ وبكتهم الأمّةُ جمعاءُ ، وشهِدوا لهم بالخيريّةِ والفضلِ ، وأمّا هذه الشرذمةُ فقط تساقطوا واحداً إثر واحد في الانتكاسةِ والانحرافِ ، وما ظلمهم اللهُ ولكن أنفسهم كانوا يظلمونَ . يشتمُ ويكرهُ من كانَ يردّدُ عليهِ : يا بُنيَّ ليسَ هذا هو الطريقَ الصحيحَ ، ولا المنهجَ السويَّ ، إنّهُ يكرههم مع أنّهم حاولوا ردّهُ عن غلوّهِ ، فقد وقعَ في شيءٍ لا يقلُّ غلواً عن سابقِ حالهِِ . إن ما حصلَ لابنِ بجادٍ بعد رحلاتهِ مجرّدُ انقلابٍ لشهوةٍ نفسيّةٍ عرضتْ ، وقد يتبعهُ انقلابٌ آخرُ ، ويعودُ على إثرهِ أخطرَ من ذي قبلُ وأشدَّ زيغاً وانحرافاً ، وكُرهاً للمجتمعِ وطبقاتهِ .

وقد تكونُ هذهِ المرحلةُ مرحلةَ كمونٍ وسكونٍ ، يتبعها نشاطٌ وفورةٌ .

ولنقفْ سوياً — أيّها القارئُ العزيزُ - مع " المفكّرِ ، والباحثِ في الجماعاتِ الإسلاميّةِ " عبد اللِه بن بجادٍ ، وهو يضعُ المبضعَ على الجرحِ ليُبيّنَ للناسِ وللدولةِ بالأخصِّ سببَ الغلوِّ الموجودِ عندنا والذي بدأ مبكراً بفضلِ ابنِ بجادٍ وأمثالهِ ، لكنّهُ نسيَ أنّهُ أحدُ من نفخَ في كيرهِ وذرَّ رمادهُ في عيونِ النّاسِ .




لم ننتهي بعد .......

سأعود لإكمال هذا الجلد المهذب من قبل الفتى !!!!!!
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الحادي غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 01:21 AM   #9
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 303
قوة التقييم: 0
الاسي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها محتاج لها
سنظل دائما ودوما إما نقبل الكل او نرفض الكل
ولن نصل لمرحلة عزل الغث عن السمين
وسيستمر الجدال بين قابل ورافض لذلك
وبأستمراره سيظل حالنا كما هو عليه
متحمسون مدافعون لأرائنا كارهون غير مهتمين لمصلحة أمتنا

كلام في الصميم

حفظ الله لك عقلك وفكرك ونفعنا الله بهما
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الاسي غير متصل  
قديم(ـة) 23-10-2005, 02:04 AM   #10
Banned
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 65
قوة التقييم: 0
بصطويسي is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الحادي
أنظر إلى ابن بجاد هنا وهو على سفود الكاتب الساحاتي الباقعة .... فتى الأدغال ......

أعرف أنه طويل جدا .... ولكنه قصة ممتعة للغاية ....





" الحورُ العينُ "
مسلسلٌ استفزازيٌّ ، أعدّهُ دينيّاً ! عبدُ اللهِ ابنُ بجادٍ العتيبيِّ ، وفي الوقتِ الذي وقفَ فيهِ أغلبُ النّاسِ ضدَّ التفجيراتِ وضدَ المُفجّرينَ ، وفي الوقتِ الذي قالَ فيهِ أهلُ العلمِ والمعرفةِ والفكرِ قولتهم وحسموا الفتنةَ ، وبينما كانوا ينتظرونَ كلمةً حانيةً تمسحُ عنهم أثر ذلك ، وتُباركُ جهودهم ومواقفهم ، وتجمعُ القلوبَ ، وتُعيدُ للمجتمعِ استقرارهُ وثباتهُ ووحدتهُ المعروفةَ ، تأتي بعضُ وسائلِ الإعلامِ التغريبيّةِ لتصبَّ الزيتَ على النّارِ ، وتقومَ باستفزازِ الصالحينَ ببثِّ مثلِ هذه المسلسلات التي تزيدُ الهوّةَ ، وتُعيدُ الفتنَ والقلاقلَ من جديدٍ .
ومن هو الذي يؤسّسُ ويخطّطُ لهذا المسلسلِ ! ، إنّهُ أحدُ الفتيةِ الذين بذروا بذورَ الغلوِّ ومارسوا التفجيرَ قديماً ، ثمَّ لمّا كفرَ برفاقِ الأمسِ ، أخذَ يزعمُ أنَّ التفجيراتِ من إنتاجِ فلان وفلان ، ونسيَ في غمرةِ ذلك نفسهُ وماضيهُ القبيحَ . في هذه المقالةِ سنقفُ جميعاً على قصّةِ ضياعٍ ، وفصلٍ من فصولِ الهزيمةِ ، حينَ ينهارُ العقلُ والتروّي ، وينهمكُ الجسدُ في خدمةِ النفسِ بدافعِ الجهلِ ، فينتجُ عن ذلكَ فكرٌ منحرفٌ ، يولّدُ أفكاراً عقيمةً عنيفةً ، يُصادمُ المُجتمعَ والوطنَ ، وقبلَ ذلكَ وبعدهُ يُصادمُ الدينَ الحنيفَ ، ذلكَ الدينَ الوسطَ العدلَ الأقومَ .

هنا سنرى الحقيقةَ الغائبةَ : هل العمليّاتُ الآثمةُ التي تجري في بلادِنا ، هي نتاجٌ لفكرِ المشايخِ والدعاةِ ، من أمثالِ : ابن جبرينٍ وسفرٍ وسلمانَ وعائضٍ والعمرِ والمنجّدِ والبريكِ وابنِ مسفرٍ — متّعهم اللهُ جميعاً بالعافيةِ - وغيرِهم ؟ ، كما يروّجُ لذلكَ ابنُ بجادٍ وصحبهُ ، عندما يصدحونَ في كلِّ محفلٍ ونادٍ بأنَّ الدعاةَ والمشايخَ هم من بذروا بذورَ الفتنةِ .

هل فعلاً بذرَ مشايخُنا بذورَ الفتنةِ ؟ ، أم أنَّ هناكَ فرقةً أخرى غيّبتْ نفسَها عمداً عن مسرحِ الأحداثِ ، كانَ لها قصبُ السبقِ في التفجيراتِ في هذهِ البلادِ المُباركةِ ، وهذه الفرقةُ تعلمُ يقيناً أنَّ المشايخَ المذكورينَ أنكروا عليهم ذلكَ في حينهِ أشدَّ الإنكارِ وأغلظهِ ؟ .

هل هناكَ حلقةٌ مفقودةٌ فعلاً ؟ .

نعم هناكَ فرقةٌ بدأتْ بالعنفِ ودعتْ لهُ ، ثمَّ انتكستْ على عقبيها ! .

هذه الفرقةُ هي فرقةُ ابنِ بجادٍ ومجموعتهُ كالنقيدانِ والذايديِّ خ ! .

هم الذين سلكوا طريقَ العنفِ ابتداءً ، وعرفوا مسالكهُ ، وعرفوا الكتبَ التي تدعو إليهِ ، بل شاركوا في تأليفِ بعضِها ، واليومَ بعدَ أن انحرفوا إلى ذاتِ الشمالِ ، أخذوا يرمونَ الأبرياءِ من أهلِ العلمِ والفكرِ ، ويلمزونهم في دينهم ، وقد صدقَ المثلُ القائلُ : رمتني بدائِها وانسلتْ .

إنَّ لمشايخِنا هفواتٍ وزلاّتٍ لا يسلّمُ منها أحدٌ من البشرِ ، وفي دعوتِهم وطريقتِهم من المؤاخذاتِ والتعقّباتِ ما فيهِ ، وصدورهم ونفوسُهم تنشرحُ لمن ينبّههم على الخطأ أو التقصيرِ ، ونحنُ لا نُقدّسُ أحداً ، أو نرفعهُ فوقَ منزلتهِ ومكانتهِ ، ولكنَّا نقولُ : العبرةُ بغلبةِ الخيرِ ، وهناكَ الكثيرُ من المواقفِ غيّرها هؤلاءِ المشايخُ ، وأصبحوا عوناً على الخيرِ ، وتراجعوا طوعاً عن الكثيرِ من آرائهم ، والمؤمنُ رجّاعٌ أوّابٌ .

وهانحنُ نرى الآن كيفَ يُهاجمُ المشايخُ الكِرامُ ، على ألسنةِ دعاةِ العنفِ - هداهم اللهُ - ، فلو كانوا شركاءَ لهم كما يزعمُ هؤلاءِ المأفونونَ ، لما جرتْ هذه العداوةُ بينهم ، ولما سارعَ المشايخُ إلى وأدِ الفتنةِ ، ووضعِ يدهم في يدِ المسئولينَ في محاولةٍ منهم لإصلاحِ الشبابِ ، وتهيئةِ وضعهم ، وعودتهم إلى جادةِ الصوابِ .

في هذه المقالةِ فصولٌ من العبرِ ، وآياتٌ من العِظاتِ ، ودروسٌ لكلِّ من قرأ الدينَ قراءةً خاطئةً ، ثمَّ جعلَ نفسهُ أهلاً للحكمِ والفصلِ في دينِ النّاسِ ، أنّهُ سوفَ يضلُّ ويزيغُ إلا أنْ يتداركهُ اللهُ برحمتهِ ، وأنَّ هذا الدينَ دينٌ عدلٌ وسطٌ ، لا غلوَّ فيهِ ولا إجحافَ ، ومن أرادَ مُباراةَ سُننهِ أو مُحادّةَ قيمهِ ، فسيهلكُ ولمّا يقطعْ من طريقهِ شيئاً .

سوفَ نرى كيفَ أنَّ الغلوَّ ذو عاقبةٍ وخيمةٍ على الدينِ والمُجتمعِ والبلادِ ، و ذو تسلسلٍ وترابطٍ ، يشدُّ بعضهُ بعضاً ، ويدعو بعضهُ إلى بعضهِ الآخرِ ، وليستِ البداياتُ الفكريّةُ إلا معبراً للدخولِ إلى القضايا العمليّةِ ، ولهذا يجبُ علينا أن نسدَّ ثغراتِ الغلوِّ الفكريِّ أوّلاً ومنافذهُ ، حتّى نأمنَ من غوائلِ الغلوِّ في العنفِ وآثارهِ المُدمّرةِ .

هذه قصّةُ شابٍ ضاعَ وتاهَ في دروبِ التطرّفِ والغلوِّ ، وترقّى في مدارجهِ حتّى صارَ من منظّريهِ ودعاتهِ ، ثمَّ انتكسَ وأصبحَ من دعاةِ الحرّيّاتِ المزعومةِ ، وتمرّدَ على الدعوةِ التي قامتْ عليها هذهِ البلادُ ، ونبذَ أمرَ الدعوةِ والتديّنِ ، وأصبحَ يدعو إلى أطروحاتٍ دخيلةٍ علينا وعلى مُجتمعِنا ، فهربَ من الغلوِّ ووقعَ في الغلوِّ المُضادِّ .

جميعُنا يفرحُ بتركِ الغلوِّ والعنفِ ، ويسعدُ بذلكَ سعادةً كبيرةً ، ولكن ليسَ إلى غلوٍّ جديدٍ ، غلوٍّ في فكرٍ يرى أنَّ النظامَ الإسلاميَّ في الحكمِ هو استبدادٌ وتسلّطٌ ، فكرٍ يرى أنَّ المناهجَ والدعوةَ السلفيّةَ هي من أسّسَ للإرهابِ ودعا إليهِ ، فكرٍ زائغٍ ساقطٍ .

نحنُ أمامَ ظاهرةٍ شاذةٍ عن مجتمعنا ، دخيلةٍ على تُراثِنا ، وساقطةٍ فكريّاً وعلميّاً ، ومليئةٍ بالغرائبِ والأعاجيبِ تسمى " عبد الله بن بجاد العتيبي " . لابدَّ لنا من تحليلِ هذه الظاهرةِ المُتمرّدةِ على القيَمِ والأصولِ الجذريّةِ ، خاصةً في ظلِّ هذه المتغيراتِ التي نواجُهها في بلادنا .

إذْ كيفَ يتحوّلُ الإنسانُ من مفجّرٍ مهووسٍ بالدمارِ وساعٍ إليهِ ، ومكفرٍ يُكفّرُ بالجملةَ دونَ تبيّنٍ أو تثبّتٍ أو تفصيلٍ ، إلى مُنتكسٍ ناكصٍ على عقبهِ ، ومهاجمٍ شرسٍ على كلِّ ما يمتُّ لفكرهِ السابقِ بصلةٍ ووشيجةٍ .

ومن المعلومِ والمُتقرّرِ لدى أهلِ العلمِ والمعرفةِ من أصحابِ القصدِ والتوسّطِ : أنَّ مناطَ الكفرِ قد يتحقّقُ في الشخصِ المعيّنِ بعدَ لأيٍّ ، إذا استجمعتْ فيهِ الشروطُ ، وانتفتْ عنهُ الموانعُ ، وخرجَ من الدينِ بيقينٍ كما دخلهُ بيقينٍ ، ولكنْ كيفَ يُمكنُ تحقيقُ مناطِ الكفرِ في أفرادِ جماعةٍ كبيرةٍ ، تختلفُ نيّاتُهم ومقاصدهم ، ولا يُمكنُ ضبطُ أحوالِهم ، ولا النظرُ في طرائقهم ، ويعتريهم — أفراداً - من عوارضِ الأهليّةِ ما يعتريهم ، ومثلُ هذا يعسرُ ضبطهُ جدّاً ، وإطلاقُ القولُ فيهِ هو من المجازفةِ والتهوّرِ في أصلِ المسألةِ ، فضلاً عن تعميمِ التكفيرِ على الجميعِ ! .

هل الأمرُ يقتصرُ على كونها مُراجعةً فكريّةً سطحيّةً ، وتغييراً لقناعاتٍ سابقةٍ - كما يزعم - ؟ ، أم هو هوسٌ بالتنقّلِ والتخبّطِ المنهجيِّ ، وشذوذٌ فكريٌّ ، وانحسارٌ لمدِّ العقلِ المُرشدِ الهادي ؟ .

هل هذهِ آخرُ محطّةٍ فكريّةٍ وسلوكيّةٍ في حياةِ هذا الرّجلِ ؟ ، أمْ أنّها مرحلةٌ يلهو فيها ويعبثُ ، ثمَّ إذا ما ملَّ منها وسئِمَ ، تحوّلَ إلى مدرسةٍ أخرى ، أو رجعَ إلى التفجيرِ والتكفيرِ ؟ .

أم هو باحثٌ لاهثٌ عن ذاتِهِ الذائبةِ في حمأةِ التحوّلاتِ المُريبةِ لهُ ولشلّةِ الأنسِ من رفاقهِ ؟ ، خاصّةً بعدَ أن لفظهمُ المُجتمعُ كلّهُ ، وعرفوا حقيقتَهم وحقيقةَ فكرهم ، وأصبحوا يعيشونَ عُزلةً كبيرةً فُرضتْ عليهم قسراً ، وتجافاهم النّاسُ وأعرضوا عنهم ، ولم تنفعهم جميعُ محاولاتِ التلميعِ والتزويقِ التي أضفوها على أفكارِهم ومناهجهم .

قمتُ مُنقّباً عن أخبارِ هذه التحفةِ العصريّةِ ، والعقليّةِ الحجريّةِ الفذّةِ في البلادةِ ، كأني أنقبُ عن أحفورةٍ من الأحافيرِ المنقرضةِ ، أو بقيّةٍ من بقايا الهياكلِ التي قضتْ نحبَها في الزمنِ الغابرِ السحيقِ .

عبدُ اللهِ بنُ بجادٍ العُتيبيُّ ، وقصّةُ البحثِ عن الذاتِ ، من حيِّ شُبرا في الرياضِ ، إلى الأضواءِ والفلاشاتِ والمانشتاتِ العريضةِ في وسائلِ الإعلامِ ، هاكم الحقيقةَ دونَ أي رتوشٍ ، أقدّمها للجميعِ حتّى نستخلصَ منها العبرَ والفائدةَ ، ونعرفَ كيفَ ينشأ الغلوُّ وكيفَ يتكاثرُ ويتوالدُ ، وما هي البيئةُ الخصبةُ التي تغذّيهِ وترفدهُ .

ولدَ ابنُ بجادٍ عامَ 1394هـ تقريباً ، ونشأ في حي شبرا ، وكانَ كغيرهِ من الشبابِ لا يميّزهُ أمرٌ ، إلا شيئاً من قرضِ الشعرِ العاميِّ ، والذي كان يطربُ له بعضُ جُلسائهِ .

في عام 149هـ حدثَ أولُ تغيّرٍ في حياةِ ابنِ بجادٍ ، حيثُ بدأ مشوارَ الالتحاقِ بالإسلاميين - كما يسميهم - وبالتحديد بالإخوانِ - إخوان من طاع الله - ، وكانت بدايتهُ عن طريق محاضرةٍ للدكتورِ : عايضٍ القرني - وفّقهُ اللهُ - . التحقَ ابنُ بجادٍ بالإخوانِ ، فكان يحرّمُ أشياءَ كثيرةً مما أحلها اللهُ - كما هي طريقةُ الإخوانِ أصلحهم اللهُ - ، شديداً على نفسهِ وغالياً في تطبيقاتهِ وفهمهِ للدّينِ ، وكان يبحثُ عن الفتاوى التي فيها شدّةٌ على نفسهِ وعلى المخالفِ " ولن يُشادَّ الدّينَ أحدٌ إلا غلبهُ " .

وهذا نوعٌ من الحيَلِ النفسيّةِ التي لا علاقةَ لها بالشرعِ والتديّنِ ، أنْ يقصدَ الشابُّ إلى التشديدِ والتقتيرِ ، إظهاراً للتميّزِ والحدّةِ ، ومُحاولةً لصُنعِ هالةٍ من الإعجابِ والافتتانِ بهِ أو بسلوكهِ ومنظرهِ ، ويا للهِ كم هي تلكَ السلوكيّاتُ التي نعتدُّ بها ديناً وشرعاً ، وهما منهُ بريئانِ تماماً ، وكم شدّدنا وضيّقنا والأمرُ ليسَ على ما نصبو أو نرومُ ، بل على نقيضهِ من السماحةِ واليُسرِ والسهولةِ . خرجَ ابنُ بجادٍ من بيتِ والدهِ وابتعد عنهُ ، وربّما قادهُ ذلكَ إلى اللامُبالاةِ بوالدهِ أو بيتهِ ، فقد خطَّ لنفسهِ طريقاً محفوفاً بالعنتِ والشططِ ، وحاول الأبُ إرجاعَ ابنه إلى دارهِ وإلى جادّةِ الصوابِ فلم يفلحْ .

فرِحَ كثيراً بلقاءِ رفيقهِ في التشدّدِ والانتكاسةِ مشاري الذايديِّ ، حيثُ جمعهما حبُّ الشعرِ وإنشادهُ ، وكان ذلك في عام 1411هـ ، وصارتْ بينهما علاقةٌ حميمةٌ جداً ، يصفُها ابنُ بجادٍ بقولهِ - وهو يتحدث عن رحلةٍ من رحلاتهما - : " ولكنَّ تلك الرحلةَ تركتْ لدى كلينا ارتياحاً عميقاً لصاحبهِ ، لم تستطعْ عوادي الأيامِ فيما بعدُ أن تفصمَ عراهُ أو تنالَ من عمقهِ " .

وقد صدقَ ابنُ بجادٍ في هذا ، فقد ترافقا شدّةً وليناً ، تديّناً ونكوصاً ، تطرّفاً وتمييعاً ، كأنّما خُلقا من تربةٍ واحدةٍ ، أو جمعهما رحمٌ واحدٌ ، وكأنَّ أرواحهم تلاقتْ في عالمِ الغيبِ وأقسمتْ على النصرةِ حقّاً أو باطلاً ، ولم يحنثْ لهما يمينٌ ، أو ينقضْ لهما عهدٌ ، بل مضوا على ذلكَ ابتداءً وانتهاءً ، ولا حولَ ولا قوّةَ إلا باللهِ .

كانَ الذايديُّ قد امتازَ على صاحبهِ ابنِ بجادٍ بحبّهِ للشعرِ الفصيحِ وقرضهِ ، وحاولُ ابنُ بجادٍ أن يقلّدَ صاحبهُ ويُجاريهِ في ذلكَ ، فقامَ بعدّةٍ زياراتٍ إلى الشاعرِ الكبيرِ : يوسف مُحي الدّينِ أبو هلالةٍ - أسعدَ اللهُ أيّامهُ - لعلّهُ أن يُفيدَ منهَ .

وفي تلكَ الحِقبةِ أيضاً كان مشاري الذايديِّ تناوبَ مع إبليسَ على الوسوسةِ والإغراءِ لابنِ بجادٍ بتركِ الدراسةِ ، فتركَها وهو في الثاني الثانوي التجاريِّ لأنها حرامٌ ، كما هي طريقةٌ الإخوانِ - أصلحهم اللهُ - في تحريمِ الدراسةِ ، ولهم في ذلكَ مُصنّفاتٌ مشهورةٌ ، منها شيءٌ كتبهُ جُهميانُ العتيبيُّ في رسالةٍ لهُ معروفةٌ . وممّا يؤكّدُ أثرَ فكرِ الإخوانِ على ابنِ بجادٍ ، أنّهُ كانتْ لهُ زياراتٌ مُتكرّرةٌ لهجرةِ البلازيةِ وهجرةِ المحيلاني ، حيثُ كان يجدُ نفسهُ هناكَ ، ويشمُّ رائحةَ الإيمانِ ، كما يذكرُ ذلك عن نفسهِ .

وفي المحيلاني- تحديداً - كانَ يتردّدُ على شخصٍ يُقالُ لهُ : أبو عيسى الحربيِّ ، وهو أحدُ كِبارِ الأشخاصِ في الإخوانِ قدراً وأثراً ، تقريباً كان والدَهم ، بلغ من العمر السبعين ونيّفاً ، وهو ينتظرُ متى ينصر الله الإخوانَ على أهل الباطلِ ، ومتى يُعزُّ اللهُ الدينَ ، وكان حنوناً وعطوفاً على ابنِ بجادٍ وأصحابهِ .

تردّدَ ابنُ بجادٍ أيضاً على شيخٍ قد تجاوزَ المئةَ من عُمرهِ ، وهو : شاهرُ بنُ هدباءَ المطيريُّ ، وكان شاهرٌ من رجالِ الملك عبد العزيزِ - رحمهُ اللهُ - ، ولكنّهُ تركهُ بعد معركة " السبلة " المشهورةِ بينَ الملكِ عبدِ العزيزِ وبينَ الإخوانِ ، وكان ابنُ بجادٍ من المعظّمين لشاهرٍ ، ويُكثرُ من زيارتهِ ، وكانا يرددانِ نفسَ الكلامِ ويحملانِ نفسَ الأفكارِ ، وتتلاقحُ هناكَ المناهجُ المُتشدّدةُ .

وكان ابنُ بجادٍ يردّدُ قصةً : أنَّ أحدَ الإخوانِ كان كلَّما مرَّ بديكٍ صاحَ ، وذاتَ مرةٍ مرَّ ذلكَ الرجلُ بالديكِ ، ولكنَّ الدّيكَ لم يصِحْ ! ، فعلِمَ أنّهُ وقعَ في معصيةٍ ، فحاولَ التذكّرَ فبحثَ في جيبه فوجدَ ريالاً ، والريالُ عليه صورةٌ ، فعلِمَ أنَّ الملائكةَ لم ترافقهُ ذلك اليومَ لأنّهُ يحملُ صورةً !.

في تلكَ الأيّامِ كانَ ابنُ بجادٍ سريعاً في مسائلِ التكفيرِ ، بل لمّا ناصحهُ أحدُ إخوانهِ في ذلكَ ، ردَّ عليهِ ابنُ بجادٍ قائلاً : أنا ختمي في التكفيرِ بحجمِ كفرِ السيارةِ ! .

هكذا قالَ ، وقد صغّرهُ جداً ، بل إنَّ حجمَ ختمهِ بحجمِ كفرِ الطائرةِ ، بل هو أكبرُ من ذلكَ ، فقد كانَ سريعَ الطيشِ والنزِقِ ، لا يُبالي بما يرميهِ جُزافاً من الأحكامِ والطّعنِ في دينِ النّاسِ .

وأضافَ إلى فكرهِ التالفِ السابقِ أمراً آخرَ لا يقلُّ نكارةً وسوءاً ، ألا وهو تأييدهُ المُطلقُ التامُّ لجهيمانَ العُتيبيِّ ولفكرهِ ، وكانَ يوزعُ كتبهُ بينَ الناسِ ، والويلُ والثبورُ لمن قلّلَ أو انتقصَ من أهميةِ وشرعيّةِ جهادهِ في الحرمِ ! ، فهو يعدّهُ مُجاهداً في سبيلِ اللهِ ، وأنَّ ما قامَ بهِ قتالٌ في سبيلِ اللهِ تعالى .

بلْ إنّهُ يؤمنُ بأشياءَ غريبةٍ جداً ، ومُضحكةٍ في نفسِ الوقتِ ، فقد كان يُردّدُ أنَّ محمدَ بنِ عبدِ الله القحطانيَّ هو المهديُّ الحقُّ ! ، وقد هربَ عبرَ المجاري إلى خارجِ الحرمِ ومنها إلى اليمنِ ، وهو في الجبالِ ومعهُ رشّاشٌ ليدفعَ عن نفسهِ من تلك السنينِ الغابرةِ ، وفي إحدى المرّاتِ قالَ : إنّهُ رُفعَ إلى السماءِ ! .

وقد ذكرَ ابنُ تيميّةَ - رحمهُ اللهُ - أنّهُ ما من شخصٍ خرجَ وادّعى المهديّةَ ، إلا ووقعَ بسببِ ذلكَ شرٌّ عظيمٌ ، أعظمُ من الخيرِ المرجوِّ بذلكَ ، ومن يتتبّعْ التأريخَ المُتصلَ لحركاتِ المهديّةِ والأشخاصِ الذين يدّعونها ، يرى أمراً عظيماً في الفتنةِ والشرِّ ، بل إنَّ التفرّغَ لظهورِ المهديِّ ، والبحثِ عنهُ مُخلّصاً هو لوثةٌ رافضيّةٌ ، سرتْ إلى أذهانِ بعضِ الشبابِ - هداهمُ اللهُ - ، سبّبها لهم رؤيةُ الظلمِ وضعفِ الإسلامِ ، وأُصيبوا بوهنٍ وخوَرٍ في نفوسِهم ، آثروا حينها الانكفاءَ على الذاتِ ، والتعلّلَ بانتظارِ المهديِّ .

وقد اختارَ ابنُ بجادٍ أن يُساكنَ مجموعةً من أصحابهِ ، يحملونَ أفكارهُ ويعتنقونها ، فوقعَ رأيهُ على مجموعةٍ تركتِ الدراسةَ تحريماً لها ، وذلكَ لأنَّ فيها مناهجَ تدعو إلى الكفرِ ، وتديّنَ هو ورفاقهُ بهجرِ من لم يوافقهم على تلكَ المسألةِ ، والهجرُ في عرفهم وعُرفِ من سلكَ طريقَهم أمرٌ حتميٌّ لازمٌ للمُخالفِ ، يبدأون بالإنكارِ أوّلاً ، فإن لم يستجبْ لهم الشخصُ هجروهُ وتركوهُ وجوباً . كان يردّدُ مع صحبهِ دوماً : نحنُ أهلُ الحديثِ فقط ! .

إنَّ من يرى ابنَ بجادٍ في تلك الفترةِ الغابرةِ من حياتهِ ، وقد طال شعره و تركهُ بلا عناية مُتهدّلاً بينَ كتفيهِ ومن وراءِ شماغهِ ، يظنّهُ أحدَ القدماءِ الإسكندنافيين أصحابِ ابنِ فضلان ، أو من بقايا أصحابِ الكهفِ .

كانتِ المظاهرُ عندهم هي الدّينُ كلّهُ ، فلا بطاقاتٍ شخصيّةً معهم ، وشعورُهم طويلةٌ ، وأبشارُهم غيّرتها الشمسُ ، ولم يكونوا يعتنونَ بمظهرهم أبداً ، إذا رأيتهم رأيتَ شُعثاً غُبراً ، لم يرموا عصا الترحالِ عن عواتِقهم .

ولم يقفْ هجومُهم على الدراسةِ والمناهجِ فقط ، بل ازدادَ واتسعَ حتّى وصلَ إلى مرافقِ الدولةِ الأخرى ، بما فيها الهيئةُ ! ، فقد كانوا يرونَ الهيئةَ غطاءً من الدولةِ تُغطّي بها كُفرَها وردّتها كما يزعمونَ ، ولتثبتَ للنّاسِ أنّها دولةٌ إسلاميّةٍ ، وإذا وجدوا فُرصةً أو مناسبةً تجمعهم بأحدِ من يعملُ بالهيئةِ ، فإنّهم يُهاجمونهُ هجوماً عنيفاً ، ويأمرونهُ بتركِ العملِ فيها .

حاولَ بعضُ الرّفاقِ إدخالَ عناصرَ علميةٍ جديدةٍ ، في المسكنِ الذي يؤويهم ، وذلكَ عن طريقِ بعضِ المشايخِ ، لتدريسِ جملةٍ من العلومِ الشرعيةِ ، فوقعَ الاختيارُ على الشيخِ : محمد الددو - وفّقهُ اللهُ - وآخرين ، فغضب القسم الأكثرُ تشدداً من هؤلاءِ ، فهجروا الشقّةَ إلى الدرعيةِ ، وكان على رأسهم محمّدٌ الـ .... ( أبو حاتمٍ ) والذي لم يصبرْ طويلاً ، فقد ترك التديّنَ فيما بعدُ ، كما تركه ابن بجادٍ وغيرهُ من الرّفاقِ .

قامَ ابنُ بجادٍ بزيارةٍ للشيخِ : سفرٍ الحوالي — منَّ اللهُ عليهِ بالعافيةِ ومتّعهُ بالصحّةِ - في منزله بمكة — زادها اللهُ شرفاً - وسمعَ منهُ الشيخُ بعضَ أفكارهِ الشاذةِ فوبخهُ عليها ، ممّا حدا ابنَ بجادٍ إلى مقتِ الشيخِ وكُرههِ ، وبقيَ أثرُ ذلكَ في نفسهِ حتّى اللحظةَ . وأتذكّرُ هنا قصّةً طريفةً ذكرَها شيخُنا : سفرٌ الحواليُّ ، أنَّ مجموعةً من الشبابِ زارهُ في بيتهِ في مكّةَ - حرسَها اللهُ - وذكروا لهُ أنَّ المهديَّ معهم ! ، فذكّرهم الشيخُ باللهِ ، وأعلمهم خطأ طريقِهم وضلالَ نهجهم ، فخرجوا من عندهِ وهم يضمرونَ لهُ الكراهيةَ والمُنابذةَ ، قالَ الشيخُ : فلمّا سُجنتُ في الحائرِ ، علمتُ أنّهم جميعاً ألقيَ القبضُ عليهم بسببِ أفكارِهم المنحرفةِ ، وأودعوا في السجنِ ، فقلتُ في نفسي : لقد كانوا في سعةٍ وعافيةٍ من البلاءِ ! .

فكّرَ ابنُ بجادٍ لاحقاً باعتزالِ الناسِ ، فخرجَ إلى شقةٍ في منطقةٍ نائيةٍ ، مع أربعةٍ من أصحابهِ ، ولم يستطعِ الصمودَ هناكَ ، فرجعَ للرياضِ مرّةً أخرى .

وحصلَ التغيّرُ الثاني والمنعطفُ الخطيرُ في فكرِ ابنِ بجادٍ ، فقد قرّرتْ المجموعةُ التي معهُ أن تلجَ في تجربةِ التفجيرِ ! ، وكانُ ابنُ بجادٍ على علمٍ بما يخطّطونَ لهُ وربّما شاركهم في ذلكَ ودعمهم معنوياً وجسدياً ، وكانتْ تداعبُهم فكرةُ تصفيةِ بعضِ المنافقيَن - حسبَ قولهم - .

وهذا يؤكّدُ أمراً ذكرتهُ سابقاً ، ألا وهو أنَّ الغلوَ يتسلسلُ عبرَ مُقدّماتٍ فكريّةٍ مغلوطةٍ ، يخلصُ منها إلى نتيجةٍ حتميّةٍ ، ألا وهي الإلغاءُ للمخالفِ إمّا عبرَ التكفيرِ أو التفجيرِ أو التصفيةِ ، وجميعُ هذا ليسَ من الدّينِ في شيءٍ ، والفكرةُ الصحيحةُ تثبتُ على قدمِ البيّنةِ والبُرهانِ ، لا على طريقةِ المدفعِ والرشّاشِ ، والمدفعُ والرشّاشُ حامٍ للشريعةِ ، لا هادمٌ لها ومُنفّرٌ للنّاسِ عنها .

سافرَ ابنُ بجادٍ إلى اليمنِ تهريباً عبرَ الحدودِ ، زاعماً فيما يُظهرُ للنّاسِ أنه يريد الدراسةَ على الشيخِ : مقبلٍ الوادعيِّ - رحمه الله - ، ولم يُطِلِ الدراسةَ أو المكثَ هناكَ ، بل رجعَ سريعاً ، فلم يكُنْ ممن يصبرُ على طلبِ العلم ، أو يُجالدُ على ثني الركبِ عندَ أهلِ العلمِ .

ومن مضحكاتِ أمرهِ تلكَ الأيّام أنّهُ كان يحملُ عدسةً مكبّرةً يصحبُها في كلِّ كانٍ جذلاً بها كلِفاً ، فإذا سُئلَ عنها قالَ : منِ أجلِ قراءةِ المخطوطاتِ ! .

وانكشفتْ هناكَ الحقيقةُ القاصمةُ .

فلم يكنِ الأمرُ علماً أو دراسةً ، وإنّما تمويلاً لعمليّةٍ مسلّحةٍ داخلَ البلادِ ، هرّبوا أسلحتها من اليمنِ .

قُبضَ على رفيقهم : م . ع ، الذي هرّبَ لهم الأسلحةَ من اليمنِ ، واعترفَ أنّهُ هربها بناءً على طلبِهم ، واعترفَ - أيضاً - أنَّ المجموعةَ قد خطّطتْ لنسفِ برجِ التلفازِ وتدميرِ سجنِ عليشةَ للمباحثِ ، فتم إلقاءَ القبضُ عليهم واحداً تلوَ الآخرِ ، وهناكَ وبدونِ مقدّماتٍ اعترفَ مشاري الذايدي عن عملياتهم الخالدةِ ، فاقتيدَ أناسٌ لم يكونوا ضمنَ القائمةِ الأولى على رأسهم الإنسانيُّ : منصور النقيدان .





ولهذه المتعة تتمة سأنقلها لاحقا .......
أخوي الحادي شكراً لك لمرورك الكريم

ونقلك هذا الجلد كما سميته من الساحات للكاتب فتى الأدغال!

أخوي يقول كاتبك المغوار حامي الديار !

"وتقومَ باستفزازِ الصالحينَ ببثِّ مثلِ هذه المسلسلات التي تزيدُ الهوّةَ ، وتُعيدُ الفتنَ والقلاقلَ من جديدٍ . "!

استفزاز الصالحين !!!
منهم الصالحين ومن اعطاهم صك الغفران
تعيد الفتن !!!
من استباح الوطن ومن خلق الهوة ومن هم أهل الفتن ومن أثار القلاقل ؟؟؟
يا حادينا ويا فتى أدغالنا هذا ابنائنا في الميدان يدافعون عن الوطن بعيونهم والذي يهدد ويتوعد ويخاف أن نستفز الصالحين فالسيف هبط من العلم على رقاب الطالحين قادة الفتن والدجل والتخريف الذين يعتقدون أن العالم سوف ينهزم أمام ظلامهم وتحجرهم وكل يوم ولله الحمد يقبر جرذ ويحفر القبر لجرذ آخر .. انها حرب بين أهل الوطن واعداء الوطن لا مناطق وسطى فيها
قال خادم الحرمين الشريفين نحن وراهم عشر عشرون ثلاثون سنة

بعدين أخوي الحادي

هذه العريضه كلها محاكمه لماضي الرجل الذي تخلى عنه فما هو الهدف منها..؟؟. وما الهدف من إقحام آرائه في ( الدولة ) و ( المؤسس ) ... قبل توبته عن هذه الآراء ؟؟!!!!!!!!! ... ولماذا لا ( يستحضر ) و ( يحاكم ) ماضي ( الدشير ) التائبين .. وبعض ولا أقول الكل من المشائخ الذين لهم مواقف معروفة في السابق بدون ذكر أسماء ؟؟

وبعدين مره أخرى يا حادينا الغالي

ولكي لا تتعب نفسك في النقل

زبدة الكلام . ما يحدث أشبه بشجرة مريضة أصابها الذبول و كل ما نفعله هو قص الورق الاصفر لتبان للعيان أنها بخير..على رأى الأخوه المصريون .. " كله تمام يا أفندم "
المشكلة الكبرى في الفكر الشاذ المتغلغل في جذور المجتمع .. فتلك الشجرة حلها الوحيد قطعها كلها و زرع بذرة غير مريضة لتنبت لنا شجرة خضراء تسر الناظرين
وإن لم تتحرك الجهات المسؤلة لتكبح جماح هذا الفكر فلن ينفع تقليم الاوراق و سنندم جميعا يوم لا ينفع الندم،

ودع عنك موكلي وفتى الأدغال وقبلهم (اخو من طاع الله) الذي تم القبض عليه من السلطات السعودية

كان الشيخ (اخو من طاع الله) يصول ويجول في الساحات ومحبينه يصفقون وينقلون له في المنتديات..
كلها أشهر بأذن الله
وتسمع خبرهم،

السلام عليكم
بصطويسي غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 06:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19