|
|
|
|||||||
| الإشعارات |
| المنتدى الأدبي والشعر والشعراء المواضيع الأدبية والخاطرة والمقال والشعر الفصيح والشعبي. |

![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#1 |
|
Banned
|
هذه مقاطع من لقاء قديم مع الشاعر ( محمد النفيعي ) ... ارتأيت أن أضعها هنا لأهميتها و جودة حديثة فيه حول الشعر الشعبي و الوضع الأدبي الشعبي بشكل عام في السعوديّة ... الغريب أن هذا اللقاء ظل طويلاً في جهازي دون أن أضعه في هذه الواحة الجميلة التي أحرص على أن أداعبها و أزورها بحب بين الفينة و الأخرى !!
أترككم مع المقاطع ...يقول : (مرجعية الشعر الكئيبة التي تتمثّل في طابورٍ طويل من الشعراء البكّائين لمجرد أن إمرأة ذهبت كما ذهب الحمار بأم عمرٍ. وهذه المرأة التي أدمنوا البكاء والنحيب والعويل عليها لم تكن وقبل أن تذهب أكثر من نهدٍ مركوز وقوامٍ يشبه الموز وخصرٍ مهزوز,هذه التراكمية الشعرية التي لاأكاد اسّتثني منها في كل تاريخنا الشعري الشعبي-بحكم أن الحديث يدور عنه- سوى القليل جداً,هو من أهم الأسباب التي أوصلت الشعر إلىماهو عليه الآن من سذاجةٍ وتسطيح.عد إلى دواوين الشعر القديمة لكل الشعراء وبلا اسّتثناء وأنظر بأم عينك ماذا كانت قضاياهم؟وكيف كانت طريقة تناولهم لهذه القضايا؟لن تجد غير (النساء) البدينات المترهلات ذوات الأرداف,ودعك من قصائدهم في الحكمة والتي لاتتجاوز ربع نتاجاتهم فهي شيء أشبه مايكون بذر الرماد في الأعين.هذه المرجعية التي أوهمت الأجيال أن الشعر وبالضرورة محض غزل! ليس ذلك وحسب بل وغزل فاحش.وهاهو واحد من كبار شعراء النبط يقول وبصراحة لا يُحسد عليها"الله على شيله لردفه يعينه",هذا الشطر يكشف وبكل وضوح عن تلك الذهنية التي كانت تقف خلف فهمنا السقيم لماهية الشعر و وظيفته.ودعني هنا ألتمس شيئاً من العذر لبعض هذا الجيل من الذين أصبحوا شعراء بالوراثة دون أن يكونوا قد حصلوا على قدرٍ كافٍ من التعليم أو تعليم(ليلي) في أفضل الأحوال,هؤلاء لم يدر بخلدهم أصلاً أن تتحدّث القصيدة عن الانسان أيًاً كانت حالته ومستواه وظروفه,لدرجة أنّك تعتقد أن لو قمت بهزّ دواوينهم الشعرية والمجلات التي ينشرون بها لتساقطت عليك كمية هائلة من الحسناوات,فهذه (منيرة) التي أطارت النوم من عين شاعرها فلم ينم ليوميين متتالين,وتلك( العنود ) التي أغرقت المنديل بدموع التماسيح,ناهيك عن(مريم) وتحاياها الصباحية,و(نوف) اللي خلتّ العالم وقوف!..هذا الاسهال الشعري في تناول الغزل وكأنّه أحد قضايا الانسان الكبرى ينمّ عن جهلٍ فاضح في فهمنا لطبيعة الشعر ووظيفته,نعم من حق الشاعر أن يتغزّل ويذكر محاسن وملامح حبيبته ,ولكن أن تتحوّل قصائده جميعا إلى سهرٍ وبكاء ودموع من أجل حبيبته التي لم تفِ بوعدها في وصاله المحموم,فهذا مايكشف عن الملل والغثيان الذي بدأ يُصيبنا من الشعر.وبالتأكيد كان للصحافة دورها في تكريس تلك النظرة السطحية لأن معظم محرريها -وبامكاننا أن نستعرضهم واحداً واحداً- لايحملون من التعليم سوى شهادة(ساتّه) وبالكاد,وصلوا إلى سدّة الصفحات ومنابع الضوء لأنهم شعراء غزل في المقام الأوّل,فماذا ننتظر من هؤلاء؟! أن يزيدوا وعينا بالشعر! أن يقوموا-مثلاً- بصقل المواهب وتوجيهها التوجيه الصحيح!! ) ... و يكمل ... ( قبل أحداث عام (1400 )هجرية كانت الأمور تسير بشكل عادي بالنسبة لمجتمعات في خطواتها الأولى نحو (المدنيّه) ,وكان العقل الجمعي تقريباً متسامحاً إلى درجة كبيرة مع مختلف الفنون وخاصة في ( الحجاز),حيث كانت دور العرض السينمائي تنتشر في الطائف وجدة بشكلٍ عادي ربما ,اضافة إلى عروض السيرك الأجنبية التي كانت تأتي في الصيف دون أن تخلو من بعض العناصر النسائية.وكان اعلامنا المرئي وقتها متسامحاً كذلك حيث الأغاني وغمزة (سميرة توفيق) الشهيرة التي آطاحت بالكثير من شيباننا ناهيك عن المسارح الغنائية في حفلات الزفاف ممّا كان يعطي الإنطباع أن هذا المجتمع( البدوي ) يحثّ الخطى نحو تجاوز سنة أولى مدنيّة,كانت الأحلام كبيرة وقتها لرموز من أمثال طارق عبدالحكيم وغازي علي -على سبيل المثال لاالحصر- في افتتاح معاهد لتعليم الموسيقى.!هذه الأجواء والعقلية المتسامحة كانت ترفع سقف الطموح لشباب الوطن في تنويع قاعدة هواياتهم في المسرح والسينما والعزف وربما الغناء والتمثيل أيضاً,في ظل التزمّت العجيب الذي كان ينظر فيه أباء ذلك الزمن لهواية ككرة القدم مثلاً حيث كانوا لا يتورعون عن اطلاق الشتائم وعبارات السخرية على من يفكّر من (أولاد الحارة) في ممارستها,فهم ليسوا أكثر من (دشير) و(سرابيت) في نظرهم غير القاصر طبعاً-سبحان الله ما أسرع ماتغيّر الزمن-المهم لم يعد أمام الشباب من طريقٍ للتعبير عن مشاعرهم وهواياتهم وخاصةً أبناء البادية سوى الشعر الشعبي في ظل عجزهم اللغوي طبعاً عن نظم قصائد الفصيح..! وفجأة كان الجميع يحاول كتابة الشعر ربما لإغواء بنت ا لجيران-أو هكذا بداالأمر -المهم أن نظرة سريعة لصحافة الشعر الشعبي في ذلك الوقت قبل عام(النكسة) بالمفهوم المحلي كانت تكفي لمعرفة خلوها من المواهب الشعرية الشابة حيث كانت عبارة عن حكم وزراعة وملخصات لمضامين القضاء البدوي,ولم يكن عجيباً أن أقدم صفحة شعبية في الصحافة السعودية كانت تحمل اسم(الزراعة والبادية) وكان يشرف على تحريرها الأستاذ محمّد بن بركي-اطال الله عمره- ومازلتُ احتفظ ببعض أعدادها كان ذلك تقريباً في الثمانينات هجرية ) . و يكمل ... (..بعد تلك (الحادثة\النكبة) والتي انتهت بقتل( الوحش) وإحياء أفكاره .. انقلبت الموازيين شيئاً فشيئاً,-وسأقتصر حديثي هنا على الشعر الشعبي-ففي الوقت الذي كان فيه المجلس_أي مجلس- يضم شاعرين وعشرين مستمعاً على سبيل المثال أصبح الكل ينّظم الشعر,لم يعد ثمة مستمعين,حيث تتم عملية القاء الشعر بالترتيب على طريقة (ابن شلاّح) وش عندك يافلان؟! الطريف أنّهم لم يكونوا شعراء فحسب بل ونقاد أيضاً ,وفي مجتمعٍ يخلو من السينما والمسرح والغناء والرسم والتمثيل كان طبيعياً أن يتم ذلك التحوّل بإتجاه الشعر الشعبي و(تسليعه) في ظل تسلّط تلك الفكرة الشيطانية التي استحوذت على أذهان(النساء) عن الشاعر الذي سيمنح انوثتها كل ذلك السحر الذي من شأنه أن يشعل الغيرة في قلوب الصديقات, ولعلّ من أهم ماساعد على تكريس هذه القناعة أنّنا مجتمع بلا قضايا عظيمة,لا حروب ضدالاستعمار,لامعارك حاسمة ,لا طموح أكثر من وظيفةٍ -على قد الحال –وإمرأة جديلها كالليل وطولها كالرمح وعيونها واسعة جداً..!وكانت الطفرة الاقتصادية مُربكة وسريعة لدرجة ربما أكبر من استيعاب ظاهرة اجتماعية بدأت ملامحها في التشكّل..!وبقي هذا الهوس الشعري الذي أصاب عقول الجميع حبيس الأدراج والمجالس وجلسات الأصدقاء,فمن النادر إن لم يكن من المستحيل أن تعثر على أحد (أولاد الحارة) لم يحاول كتابة الشعر الغزلي بصورته الأكثر بدائية.وفجأة حدث التحوّل عندما استعان الشعر الأعرج بعكّازي الطرب,وهنا يأتي دور محمّد عبده أولاً ثم رجل الأغنية الكبير طلال مداح لاحقا في تسليط كل( أضواء) الدنيا على مجوهرات الشعر الشعبي المدفونة.وبدأ(التهجين) اللهجوي يحدث مع تزايد حركة الهجرة من الآرياف باتجاه المدن الكبيرة حيثُ الوظائف والاستقرار والحياة الناعمة.ومن هناأيضاً يمكننا فهم ارهاصات بداية التسليط الاعلامي على هذاالشعر البدوي الجلف الذي كان وإلى وقتٍ ليس ببعيد وقفاً على شعراء المحاورة وصورة جمل ودلال ومعاميل وصحن قدوع ولاشيء أكثر... ) . و يكمل .... (في الأعوام القليلة التي تلت تلك الحادثة المشؤومة,كانت الصحافة الشعبية في (الرياض) المدينة وليس الصحيفة,قد تسلّمت زعامة تشكيل الذائقة بمواصفاتها هي وذلك زمن (عبدالله الثميري) رحمه الله في صفحة تراث الجزيرة ومن بعده بطبيعة الحال الحميدي الحربي وعناد المطيري وإن كان بدورٍ أقل.وساعد شعر(المدح) في تكريس الذائقة النبطية والبدوية لهذا الشعر من حيث مضامين وشكل القصيدة,وكان على أيّ شاعرٍ يُريد البروز أن يمر من خلال زجاجة الضوء الوحيدة في ذلك الوقت,وبالتأكيد كانت هناك عوامل أُخرى لابد من توفرها لمن يتم تكريسه وتسليط الأضواء عليه من شعراء تلك الفترة ,إذ من الأهمية بمكان أن لايكون (ولد حموله) فقط وإنّما لابد وأن يكون من منطقة( نجد ) تحديداً.وقياساً للبعد الزمني كانت صفحة(تراث الجزيرة) هي محط أنظار كل الشعراء والنقطة التي ينطلقون منها بإتجاه الأضواء و(الشرهات) و(الأصوات الناعمة)..! وبدأت تتشكّل مع مرور الوقت (مافيا) شعرية أخذت على عاتقها مهمة تكريس سلطة وسيادة اللهجة الواحدة,لم يكن ممكناً أبداً أن يأتي شاعر من (الجنوب) ويكتب بلهجته هو لا بلهجتهم هم رغم أن ذلك من أبسط حقوقه كشاعر,وكانت صفحات الشعر الشعبي في الحجاز ذلك الوقت مشغولة بمطاردة شعراء المحاورة والكتابة عنهم فهو الشيء الوحيد الذي بقي لهم سواء أكانوا يشعرون بذلك أم لا ..! في حين انشغل البعض منهم كسعد الثوعي- يرحمه الله - في اعداد وتحرير صفحة شعبية خصّصها لكتاباته الشعرية والنثرية بالكامل,وكان من الطبيعي أن يختفي الشعر الحجازي العذب مع رحيل فوزي محسون وانطفاء ثريا قابل وصالح جلال وغيرهم بوقوع محمّد عبده أسيراً للمعان الذهب والفضة والاحتكاك المباشر بالطبقات الارستقراطية و برستيج الأكل بالشوكة والسكين..! و يبلغ قمّة الإثارة و العظمة هنا ... (... ولكن ماذا عن اشكالية أننا تعاملنا بغباء مع قضية التجديد؟ومادورها في هذا الاستلاب الذي نُعاني منه الان, وهنا لابد أن أشير الى نقطة غاية في الاهمية, وهي أن المثقف الوحيد الذي فطن الى هذه الاشكالية العميقة ,هو الدكتور سعد البازعي في كتابه ( ثقافة الصحراء),الغذامي فطن هو الاخر,بيد انه اختار أن يقفز عليها وأن يناقشها من الخارج ربما لتحقيق مجد شخصي وأدبي له, وسأتي على شرح هذا كله فيما بعد, هل تدرون أي مأزق أواجهه هنا في هذا الحوار؟أنني ازاء اسئلة مختصرة وعميقة وجارحة, وأنا في بحثي عن الاجابات, أشعر أن الدوائر تتسع أمامي,لاأدري من أين أبدأ,وان كنت أعرف الى أين أنتهي! عندما زار عميد الادب العربي جزيرة العرب,وأطّلع على الشعر العامي,قال كلاما مهما وذا دلالة واسعة,بيد أن (أرباب)الثقافه لدينا لم يكن ليعجبهم هذا الرأي أبدا, لأنه صدر من طه حسين في سياق مقارنته مع الشعر الفصيح, بيد أن هذا لايهمني الان بقدر ماسوف أركز على مقولته الشهيرة,وهي باختصار أنه يرى فيه- أي الشعر العامي- أصالة وقوة حبك لايراها في الفصيح, وهنا أعود الى التذكير, الى ماسبق وأن قلته في الاعلى ,أن لو( ثمة) ريادة بقيت, لنا نحن بدو الجزيرة,فهي حتما ستكون في كيفية توظيفنا لمعطياتنا الشعبية. لأن الاخوة العرب سبقونا في كل شيء. في كل مناحي الفكر والفنون, هذه المقولة أرعبت (متثاقفي ) ذلك العصر, فأعتقدوا أن تكرار التجارب العربية ونقلها بخصوصياتها هي السبيل الوحيد للقضاء على هذه الظاهرة اللغوية الخطيرة, التي هي على حد زعمهم تقف مُحاربة للغة القراّن الكريم!!,وكان يغذي هذا التوجه أيضا تيار ديني قوي في تلك الفترة, ساهم الى حد كبير في وضع أسس أو جذور الاستلاب فيما بعد. ولذلك لن يستغرب أحد فيمَ لووجد شاعرا يتغنّى بقصيدته في عظمة(الاهرام) -لاأقصدعبدالله الفيصل! رغم أن ثمة مايمكن أن يتغنّى به في وطنه! ,ولكن كان ذلك أحد نتائج سلطة وسيطرة ماكينة الاعلام المصرية القوية, في ذلك الزمن, ولازالت وان خف بريقها بعض الشيء في الاونة الاخيرة,وتحديدا بعد حرب الخليج الثانيه!, وعندما كتب البازعي كتابه حاول جاهدا أن يعيد للصحراء بريقها وألقها, ومكانتها أيضا, بيد أنه وجد حربا خفية من بعض المثقفين لدينا, وهذا أمر يدعو للحيرة والدهشة في اّن, ويأتي في مقدمة محاربيه الدكتور \سعيد السريحي, ودعوني هنا أقول لكم أمرا خطيرا لم أكن أمتلك الشجاعة لقوله في الصحافة , سعيد السريحي هذا الرجل العملاق الذي أحترم وعيه وفكره ورؤاه النقدية, لم يكن ليحارب البازعي من فراغ ,عندما قال: الصحراء لاتنتج ثقافة, هي لاتنتج سوى الموت!! بل بلغ فيه الامر أن يتهم البازعي بأنه ليس بدويا, ولايمكن لنا أن نفهم هذه الحرب مالم نقرأ السريحي جيدا من خلال مؤلفاته, بداية من الاقواس , وحجاب العادة,لأن السريحي لم يكن ليحارب فكرة مجردة مثلا,بقدر مايحارب هو, فكرا (سلفيا) له تاريخه الطويل مع(السلطة), وهذا الكلام الخطير والخطير جدا , هو على مسؤلية العبد الفقير الى الله, ولم أكن لاأصرح به لولا, أنني أريد أن أقول الحقيقة التي أعرفها كامله وغير منقوصة أو مغلوطة, وهذا مادعا السريحي والغذامي وكل منظري( التجديد والحداثة) لدينا ,يسارعون الى الاحتفاء بالتجارب الابداعية (الشّابة), رغم أنها لم تكن تقول شيئا حقيقيا من داخل البيئة,بقدر ماكان اعادة لتجارب عربية ,وهكذا أصبحنا نقرأ صلاح عبد الصبور وأمل دنقل, وادونيس والسياب, وأحلام مستغانمي وغيرهم الكثير, وبعد أن هدأت العاصفه كان أول من فطن من المبدعين الى ذلك المخطط,هو الشاعر محمد الثبيتي, الذي أعترف صراحة في أكثر من لقاء صحفي أجري معه, أنه ضد كل ماقاله نقّاد شعره, بل انه اعترف انهم كانوا (يمتطون) نصوصه من أجل خدمة مناهجهم النقدية أو الفكرية-لافرق-!! ,كان هذا الاستلاب الذي حدث نتيجة لوجود بعض رموزه ومنظّريه في جامعاتنا,كلطفي عبد البديع على سبيل المثال, والغريب جدا أن أحدا لم يلتفت أبدا, أن الحداثه اللغويه أو الشكليه ,لايمكن أن تتم بمثل هذا الذوبان في ثقافة الاخر, لم يحتفل احد من مبدعينا بموروثه,لم يعد جيدا الى ذاكرته, كانت الثقافة التي سحرت الجميع في ذلك الوقت قصائد السياب وتنظيرات ادونيس. وعروبية أمل دنقل!!,كان ثمة ماهو أهم في الداخل بيد أن أحدا لم يلتفت اليه, كانت هويتنا المحلية بين مأزقين, الاستلاب من الخارج العروبي,أو الانكفاء من الداخل, كشعراء العامودية التي أكل الدهر عليها وشرب. لم يفطن أحد الى أن (موروثا ) هائلا من الرموز والاساطير والالحان الشعبية في هذه الجزيرة, موروثا هائلا من الغناء والحكايات الشعبية, كان من الممكن الالتفات اليه واسترفاده في طريقنا لبلورة هوية ثقافية لناس هذه الارض, لم يكن لدينا مسرح حقيقي رغم أن المسرح ( أبو الفنون) جميعها, كان المسرح المدرسي البسيط والساذج هو أقصى ماكنا نحلم به.(في الكويت على سبيل المثال فطنوا الى هذه النقطة بذكاء,فحافظوا على هويتهم الخاصة بهم, حيث كان للمسرح الكويتي دوره الرائد هناك), في الغناء لم يكن الامر ليختلف كثيرا ,كانت ماكنة الاعلام المصرية الضخمة, تلقننا أصول الغناء, ولعبت الاحداث العربيه الكبرى التي حدثت في ذلك الوقت دورها في تكريس (النموذج) المصري الذي ينبغي محاكاته وتقليده, ولذلك كنا نردد هنا في الجزيره مايريد لنا الاخرون ترديده, وكان أخطر مافي الموضوع,أن تتكرس هذه النظره الدونيه وتنعكس على موروثاتنا , وهذا ماحدث بالفعل , حيث بات بشير شنان تافها, وحجاب بن نحيت مدعاة للسخرية, وطاهر كتلوج ليس أكثر من مغني(للسرنبّت)!!, بينما عدويه مثلا أفضل درجة, وأم كلثوم هي رمز الغناء الرومانسي ,رغم أن أهلنا وأجدادنا,لم يكونوا يعرفون ماذا تقصد هذه(الثومه) علىوجه التحديدعندما تصدح(وعدوّنافسبقنا ظلنا ( . و هنا ..... (_الأعراب.. الأجلاف...البدو الرحّل.....رعاة الشاة والبعير) أوصاف ردّدتها بعض الإذاعات العربية (الرسمية)أثناء حرب الخليج, وكان المقصود منها بالطبع نحن هنا أبناء الجزيرة العربية؟!, هذه النظرة الحقيرة والدونية,ماكان لهم أن يعيّرونا بها, لولا أن قناعة جثمت على عقولهم منذ زمن طويل, تتلخّص في أن هؤلاء الأعراب,لايكادون يعرفون شيئاً عن الأدب والثقافة والفنون, ولعل أخطر ماساهم في ترّسيخ هذه النظرة الظالمة والحاقدة في اّن, هو الإستلاب والذوبان الذي تعرضنا له لأكثر من نصف قرن من الزمان, ولن أعود الى التاريخ كثيرا حتى لانُفقد هذه الحوار عصريته , على الرغم من أهميته في توضيح بعض الملابسات والقضايا. ولعل أول ملامح ضياع الهوية المحلية وذوبان الشخصية , يظهر في اعتمادنا اعتماداً كاملاً على إخواننا العرب , في بداية التعليم النظامي هنا, كان أغلب المعلمين الذين يأتون الينا,ان لم يكن معظمهم, من أقطار عربية (مركزية) وهذا لايعني بأية حال أن لاندين لهم بالفضل,و نعترف بفضلهم, ولكن أنا هنا أناقش ارهاصات هذا الإستلاب الفكري والفني والثقافي, هذا الاتصال المباشر مع أجيالنا أتاح لهم ,ربما من غير قصد, أن يعلمونا ما يريدون لنا أن نتعلمه, بشكل غير مباشر طبعا, هم لم يكونوا يعلِّمونا القراءة والكتابة مثلاً, لا,كانوا يعلمونا معها أيضاً, موروثاتهم, طريقة تذوقهم للفنون, أفكارهم تجاه الحياة والصراع والمثل, وماهو كائن وماينبغي أن يكون, من الصعب ان لم يكن من المستحيل, أن نصدّق من يأتي ليقول لنا غير ذلك., وهؤلاء المعلمون شكّلوا تفكيرنا تجاه التراث واللغة والفن عموماً, كان ثمة شرخ عميق يحدث وببطء في شرائح هذا المجتمع البدوي, الذي تعامل مع اختراعٍ كالراديو مثلا, (بفتوى شرعية),تقول:" أن لا أثم على من يستخدمه"؟!!! وهذا الشرخ الذي حدث لم يقتصر على شريحة دون أخرى في المجتمع, صحيح أنه طال أكثر الفئات المثقفة,التي سافرت بعد ذلك في بعثات دراسية( مدرسة تحضير البعثات)-مرحلة مهمه وخطيرة في هذا الاستلاب- الى العديد من الدول العربية أو حتى الغربية في ذلك الوقت,بل انه طال حتى المجتمع النسائي , وأصبحنا كمجتمع له ملامح واضحه وخصوصية , نتنازل شيئا فشيئا عن هذه الملامح, ذهب مثقفونا للدراسة في الخارج, ومن النادر أن لاتجد واحدا من أبناء الأسر الثرية في ذلك الوقت,لم يذهب الى مصر ,وهناك في مصر الحبيبة كان يتشرّب الموروث المصري واللهجة المصرية الطاغية , وطريقة التفكير المصرية أيضا , و الكيفية التي يتوّجب عليه أن يتذوق الفنون بها, ويعود الينا مستلباً, ينظر الى موروثه بفوقية, يتعامل مع الفن الشعبي لدينا بازدراء واحتقار, ويسأل بغباء,وربما بذكاء أيضا: لماذا لايوجد لدينا(سيد درويش)؟! ولماذا كانت ( أم كلثوم) هذه الألة الاعلاميه الضّخمة,لاتنتشر بما يكفي بين أوساط البدو الأجلاف؟؟!!!,وبالمناسبة أم كلثوم ليست (مطربة)وحسب,لا, هي (وزارة اعلام) قائمة بذاتها في ذلك الوقت,روّجت للهجة المصرية,وروّجت أيضا للفكر القومي العربي, حسب رؤية الحزب الحاكم هناك في ذلك الوقت, كان دور لبنان لم يأتي بعد, (بيروت) عاصمة الثقافة العربية الثانية, لم يكن قد حان دورها بعد. الكثير من الأسماء ساهمت إلى حد كبير في (مصّرنة) البناء الفكري والثقافي لدينا !, من جهة أدبية تسابق شعراء التقليدية في ذلك الوقت, لنظم قصائدهم على طريقة(شوقي), أوليس هو أمير الشعراء؟!, أما فيمَ عدا ذلك كالصحافة مثلا, كان معظم المحررين في تلك الصحافه الشّابة والوليدة ,من أبناء مصر(الحبيبة). وأرجو أن لايتهمني أحد هنا بالإقليمية وضيق الأفق والرؤية القاصرة, فنحن ضد الذوبان وضياع الهوية والخصوصية,الموروث لدينا يستحق الإحتفاء به, فنانونا ليسوا أقل من سيد درويش أو حتّى عدويه!,و يستحقون الإحتفاء بهم ,وعدم الخجل منهم,كما يفعل بعضنا؟؟!!, لدينا موروث هائل من الأساطير الشعبية والحكايات, لدينا شعر حقيقي بحاجة إلى تحديث ,فلماذا نلجأ وحتى اللحظة إلى التغنّي بموروثات الآخرين , ألم يحن الوقت بعد للوقوف ومراجعة الذات؟ ) . و يقول ... (..تلك الأسئلة استحوذت على تفكيري حتّى قبل دخولي ساحة النشر ,وكان أصعبها من وجهة نظري السؤال عمّا إذا كان بوسع شعرنا الشعبي بوصفه أرقى فنون الكلام الشفاهي -فيمَ لو عملنا على تطويره-أن يحصّننا من الإستلاب كخطوة أولى ومن ثم يمهّد لنا الطريق مع مختلف تقسيمات التراث الشعبي لتأصيل هويّة ثقافية مرجعيتها الصحراء ..تلك التي وصفها(السريحي) بالمتاهة والموت..؟! يالها من أحلام كبيرة وعاتية قد تقودك من أُذنيك إلى سخرية الآخرين وتندّرهم !,كان بدر بن عبدالمحسن قد خاض معركة التحديث بمفرده قبل ذلك بسنواتٍ طويلة ,منذ أغنية"عطني المحبة" ورغم كل محاولاته الريادية الضخمة التي عملت على تجسير مالايقل عن قرن من الزمان بين السياق التراكمي اللغوي للشعر..!بمعنى أنّه لولا جهود (البدر) الإستثنائية لما كان لنا أن نتخيل-مثلا- كيف يمكن أن يلتقي شاعرٌ حديث كفهد عافت بآخر من رموز الشعر القديم كبديوي الوقداني..؟! بدر بن عبدالمحسن-هذا الذي ظلمناه طويلاً- هو من سمح بإمكانية حدوث مثل هذا التواصل في غضون عقدين من الزمان فقط,من يعرف كيف يقرأ مابين سطور الشعر بعينين نافذتين بوسعه أن يشعر بصعوبة تلك المهمة التاريخية ,ولكن هذا الإحتراق المضيء من بدر بن عبدالمحسن ظل كالغناء خارج السرب حيث كان يحلّق وحيداً في ملكوته دون أن يُصاحب ذلك الطرح الشعري الهائل اطروحات نقدية تؤسّس لذائقة جديدة تستوعب أهمية هذا التغيير ..تشعر به وتتفاعل معه.وأيضاً -وهذا هو المؤلم -لم تكتسب زخماً اعلامياً واسعاً يُتيح لها احداث أكبر قدرٍ من التغيير في طريقها لكسر السياق وسطوة التراكم .وهذا -للحق والأمانة والتاريخ- هو الدور الريادي والهام الذي قامت به(الديوانية) بعد ذلك,بالنسبة لشخصي المتواضع -وسأتحدث عن مايخصّني وماأنا مقتنع به فلربما تباينت الرؤى وتغيّرت القناعات- فلربما لن يصدق أحد إذا ماقلت لم أكتب الشعر إلاّ عندما دخلت الجامعة,كنت مؤمناً أن الشعر لايمكن أن يكون وراثة,ولذلك ومن شدة عشقي له عملت على تعلّمه.صحيح أن جدي لأمي كان شاعراً نبطياً لايختلف في طرحه وقصائده عن شعراء الشعر الشعبي.وكنت دائماً ماأعمد إلى إغاظة "أمي"وأقول لها :أن والدها شاعر سيء.وكانت تتوقّد غضباً قبل أن ترد علي بالقول:"أجل أنت اللي بتحرّر فلسطين"!!,كان جدي شاعراً غزلياً جلّ قصائده تتحدّث عن مفاتن المرأة كمعظم نتاج شعرنا النبطي.ولذلك أحمد الله أن موهبته الشعرية لم تنتقل لي بالوراثة .وهنا دعوني أبوح لكم بشيء طالما كنت مقتنعاً به وهو أن بإمكان كل الناس أن يصبحوا شعراء,من السهل أن تتعلم كيف تكتب الشعر,ولكن الأمر يتوقف على مدى حبك واخلاصك له.ومدى مثابرتك ومكابدتك على تطوير أدواتك الشعرية والفكرية.من المهم أن تقرأ كثيراً ,و الأهم أن تعمد إلى توظيف ماقرأت,ثمة حقائق غائبة في الذهنية والذاكرة الشعرية للعقل الجمعي.لاتصدقوا أكذوبة"توريث الشعر"لأن الشعر في البدء والخاتمة موقف قبل أن يكون لغة.من الممكن أن تكتب شعراً موزوناً مقتفياً فيه أثار من سبقك,ولكن من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن تكتب حزنك \انكسارك\ملامحك الحزينة\شقوق يديك وهي تلعق الحسرةعلى كل مافقدته ولم تحصل عليه.وعلى كل ماحصلت عليه دون أن تستحقّه,من المستحيل أن تكتب شعراً يشبهك وتكسر كل ذلك التراكم الشعري الطويل,كل تلك الوصايا التي تجد نفسك منقاداً إليها دون أن تشعر.ثمة تزوير يحدث ويقضي على كل موهبة حقيقية.ثمة دجل وزيف كبير في الذائقة الشعرية,ثمة مستفيدون كثرمن بقاء الشعر على ماهو عليه الآن من غزليات ساذجة ووطنيات أكثر سماجة.بالتأكيد أن هناك من هو مستفيد من الضغط بإتجاه التقليد والتكرار والاستنساخ,ربما لأن شعرنا الشعبي يعطي كاتبه وصحافته جواز مرور لموائد الأثرياء,وربما لأنّه يمثل واجهة لطبقة لايمكن العبث معها ونزعه منها ,لأنه من (الكماليات) التي تبقي الوهج حولها أين ماذهبت. ولذلك كله لم يكن لبيئتي"المكّاوية"-نسبة إلى مكة- أثر في قصائدي من حيث المفردة والمعنى ,ولم يكن لها كذلك سطوة على تشكيل ذاكرتي الشعرية وصبغها بصبغة نبطية بحتة.وإذا كان ثمة تأثير حدث فهو من ناحية مجتمع مكة "الحضري"الذي كنت من خلاله استمع إلى الاغاني الشعبية والالحان الفلكلورية من المزمار والمجارير والخبيتي وكافة الألحان الشعبية.لم تكن ذاكرتي تحتفظ بقصائد نبطية طويلة ولعل هذا من حسن حظي ) . |
|
|
|
|
#2 |
|
Banned
|
و هنا يتألّق ...
(واقع الصحافة قبل ظهور الديوانية عندما يكبر الإنسان , تصبح حدّته مع الأشياء أقل..حماسه أقل..وصرامته أيضاً أقل,وهذا ما يحدث معي الآن.قد أكون في وقت سابق قد عمدت إلى تدمير "بعض"ماأستطيعه من ترهلات الساحة الشعبية,نجحت أحياناًوفشلت في أحايين كثيرة.ولكن وبصدق الساحة الشعبية فيما مضى وعلى الرغم من أمّيتها وبلادتها وجلافتها أيضاً إلاّ أنها أفضل وبكثير ممّا عليه الآن,على الأقل من ناحية"الشحاذة"و"العقول الفارغة",كانت الساحةالشعبية سابقاً عبارة عن شاعر كلاسيكي بحت ..ورجل (أجودي) ..كان هذا كل مايحتاجه المرء ليصبح محرراً شعبياً,ليقوم بعد ذلك بنشر مايظن أنّه الأدب الشعبي والثقافة الشعبية,ولذلك لم تكن صفحته تشتمل على أكثر من نصٍ طويل غارق في النبطية ولغز لشاعر معروف يتبارى القرّاء على حله,إضافة إلى عدد من الزوايا عن القهوة العربية ومميزاتها وبعض الأمثال الشعبية-إذا الله فتحها عليه -وعلى الرغم من هذه النظرة التسطيحية لمفهوم الأدب الشعبي,إلاّ أنه لم يكن بوسع أحد أن يلومه,ليس لأن هذه بضاعته وحسب,وإنما لأنه وإلى حدٍ ما لم يكن ليسترزق منها الا فيما ندر,لم تكن الصحافة الشعبية تملك حينهامن الضوء مايدفع باشباه الشعراء"الشباب"إلى التهافت عليها ,بإختصار كانت أفضل من الآن,حيث نشاهد الزيف وهو يسيل قطرة قطرة من على جنباتها.شعراء غلاف,شاعرات كل بضاعتهن في الشعر"وجه صبوح"رؤساء تحرير يديرون المطبوعة بعقلية تاجر خرداوات ,طائرات خاصة,وفود مرافقة.قصائد وطنية سامجة ,غتر وأشمغة منشّاه.ثمانية مراحل لتنظيف بشرة الوجه بالنسبة للشعراء,وستة عشر مرحلة للشاعرات,شرهات ومنح ودنانيير,عمائم تنخفض وقمائم ترتفع,جهل مطبق,استديو يقدم لك مجاناً أثناء التصوير قلم باركر ومجموعة( كتب) تُعيدها بعد انتهاء العدسة من أداء دورها ,وكان لابد من تدمير تلك الصورة الباهتة عن صحافة الإدب الشعبي ..وهو مانهضت به (الديوانية) بكل قوّة,حيث تمكّنت من كسر السائد وإشعال حريق الاسئلة في أذهان القرّاء الذين لم يكونوا قد تعوّدوا على مشاهدة من (يعبث) في ذائقتهم الذهنية بكل جراءة وفي منطقةٍ محرّمة لها شروطها وقوانينها وإرثُها الطويل ,وللحق لم يكن ليُسمح لهذه الخطوة الجريئة أن تتحقّق لولا المهنية الصحفية للأستاذ (عبدالعزيز شرقي) رئيس تحرير جريدة الرياضية ذلك الوقت والذي كان يبحث عن المُغاير وغير المطروح.خاصةً في مطبوعةٍ معظم مُتابعيها من الجيل الجديد.وطبعاً وكما كان متوقّعاً قُوبلت هذه الخطوة بحربٍ شعواء من معاقل التقليدية في صحف (الرياض) كصفحة تراث الجزيرة وملحق ابن جعيثن الأسبوعي في مجلة اليمامة,وكانت أخطر أشكال الرفض محاولات الضرب من تحت الحزام واسّتعداء السلطة والمؤسسة الدينية حيث كتب (محمّد الغزلي) مقالاً يقطرُ سمّاً زُعافاً عن الحداثة التي استباحت حمى تراثنا الشعبي الخالد-على حد وصفه- وقام في ثنايا المقال بالاستشهاد ببعض النصوص الشعرية التي تدعو إلى التحرر والإنسلاخ من المجتمع-من وجهة نظره طبعاً- وحتّى تُصبح كتابته ذات مخالب مسمومة وضع تلك النصوص في مقارنة صريحة مع قصائد كبار الشعراء من الأمراء ورموز النبطية وتساءل ببراءة :هل من المعقول أن نسمح لهؤلاء بالعبث بتراث الآباء والأجداد؟!, هذا التساؤل البريء طبعاً تحوّل بعد استمرار التجربة وكسبها لمزيد من الأصوات إلى حيلة بائسة لم تعد تُخيف أحد تماماً كخيال المآته, هذه المقالات التي تزايدت مع مرورالوقت كانت تُطبخ على نارٍ هادئة في مجالس سمر من يهمّهم بقاء الشعر النبطي علىماهو عليه لأسباب مادية غالباً تتمثّل في الحصول على أكبر قدرٍ من الشرهات عن طريق قصائد تقليدية غارقة في الجمود والركاكة.,اضافة إلى ماقد يُحدثه هذا التغيير -فيمَ لو نجح- إلى سحب البساط من تحت أقدامهم وبالتالي زوال العديد من المميزات الإجتماعية كالوجاهة والإستفادة من التردّد الدائم والمستمر على أبواب أصحاب الأصوات المسموعة من الشعراء,لأن (من جاور السعيد يسعد, وبالتالي كان من المهم أن يستخدموا كل مساحةٍ يمتلكونها لتقزيم (غيلمة) الحداثة على حد تعبير الكثير من المقالات التي حذّرت من محاولات هؤلاء للتمرد والعصيان على تراث الشعر المُقدّس, وكان أكثر تلك الأقلام حدّة وسماجة المشرف على الصفحة الشعبية في جريدة اليوم الأخ العزيز(خضير البراق) والذي لم يكن بوسع أحد أن يفهم ماالذي يدعوه لإطلاق التهم والكلمات النابية في مقالاته الحاقدة وكأنّما ثمّة كارثة لاتلبث أن تقع بعد فراغه من كتابة هذيانه بثواني..!كان ثمّةحقدعميق واصرار عجيب يدعوه -ولاشك-للكتابة على ذلك النحو البائس والبليد رغم أن أحداً لم يكن لِيُلقي لها بالاً ) . لا أملك بعد كل هذا القول و التشريح الذي أتحفنا به هذا الشاعر الكبير و المثقف المهموم إلاّ أن أرفع عقالي له ,،، |
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|