عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 28-12-2005, 11:23 PM   #21
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
في الانتظار ياأصحاب الفضيلة !
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  

 
قديم(ـة) 28-12-2005, 11:32 PM   #22
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2005
المشاركات: 538
قوة التقييم: 0
زجـــول is on a distinguished road
نحنُ في الإنتِظـــَار , , ,










FoR YoU .................................................. .... الرّس
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
زجـــول غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 05:21 AM   #23
أديب مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 2,566
قوة التقييم: 0
الفرزدق is on a distinguished road

حقيقة الولاء والبراء من الكفار


أما عقيدة الولاء والبراء فهي مزلق من المزالق التي وقع فيها الخوارج قديماً وحديثاً , فأخذوا يكفرون المسلمين , أو حكامهم بحجة موالاة الكفار .
وهي العقيدة التي يمتطيها خوارج هذا العصر في تبرير تلك التفجيرات , وهي العقيدة التي تبيح لهم قتل النساء , والشيوخ , والأطفال . وهي العقيدة التي قادتهم إلى قتل المسلمين بحجة أنهم موالون للكفار . وهي العقيدة التي جعلتهم يعتقدون بأن حكام المسلمين كفار , لأنهم موالون للكفار .

وكم من أناس يتحدثون عن عقيدة الولاء والبراء ولا يفهمون منها إلا اسمها. فإذا ما سألتهم ما هي عقيدة الولاء والبراء التي تفهمون ؟ قالوا لك: هي بغض الكفار وعداوتهم , فمن أظهر خلاف ذلك فهو منهم .
فأي علاقة تجمعك بالكافر هي من الموالاة للكفار ! فالجلوس معه أو مصافحته أو التلطف معه في الكلام ينافي الولاء والبراء ! هكذا يعتقدون .
ولا شك بأن هذا الفهم هو فهم خاطئ لعقيدة الولاء والبراء .


فعقيدة الولاء والبراء هي في حقيقتها شهادة أن لا إله إلا الله , فإن الولاء يقابل الإثبات فيها (إلا الله) والبراء يقابل النفي فيها (لا إله) , فكما هو معلوم أن شهادة لا إله إلا الله تنقسم إلى نفي وإثبات . فإذا صرفت العبادة كلها لله وأقررت بأنه المستحق وحده للعبادة تكون قد قمت بنصف الشهادة وهو قولك (إلا الله) وتبقى النصف الثاني منها وهو قولك (لا إله) , فهذا يقتضي منك الكفر بكل ما يعبد من دون الله وقد جاء ذلك في آيات كثيرة منها :
1- قوله تعالى {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله} من الآية 256 سورة البقرة فقوله تعالى {فمن يكفر بالطاغوت} هو معنى القسم الأول من الشهادة (لا إله) وقوله {يؤمن بالله} هو معنى القسم الثاني من الشهادة (إلا الله) .
2- وقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه في سورة الزخرف الآيتان 26,27 {وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون * إلا الذي فطرني فإنه سيهدين} فقوله {إنني براء مما تعبدون} هذا هو معنى القسم الأول (لا إله) وقوله {إلا الذي فطرني} هو معنى القسم الثاني (إلا الله) ومثل هذه الآيات بهذا المعنى كثيرة في القرآن .


وبناء على ذلك فإن من شروط لا إله إلا الله (الكفر بما يعبد من دون الله) وحقيقة هذا الشرط هو البراءة من الشرك وأهله وموالاة التوحيد وأهله , وتحقيق هذا الشرط يكون : باعتقاد كل مسلم بطلان عبادة غير الله , وبطلان كل ملة من ملل الكفر –سواء كانت يهودية أو نصرانية أو غيرها- وأن أهلها إذا ماتوا عليها فهم في الآخرة من الخاسرين مصداقاً لقوله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}الآية 85 سورة آل عمران , ومصداقاً لقوله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم ((والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا كان من أصحاب النار)) .


فحقيقة البراء هي أن تعتقد أن كل من لا يدين بدين الإسلام فهو الكافر وأنه لو مات على هذه العقيدة فهو من أصحاب النار , وهذا يقتضي منك عداوته وبغضه , ولكن عداوته وبغضه ليس لكونه من البلد الفلاني وإنما لكونه يدين بدين غير الإسلام , فأنت في حقيقة الأمر تبغض ما هو عليه من ضلال وتود لو أنه يهتدي إلى الإسلام , وتشعر بالأسى كما شعر نبينا محمد عليه الصلاة والسلام عندما يتحسر على عدم إيمان كثير من قومه كما في قوله تعالى {فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا} الآية 6 من سورة الكهف , ولقوله تعالى {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون} الآية 8 سورة فاطر . ولذا كان من أوجب الواجبات دعوة غير المسلمين إلى الإسلام , ولم يكن هدف الإسلام القتال لأجل القتال , بل كان من أجل إزالة الكفر .
نعم , إن عقيدة الولاء والبراء تقتضي بغض الكفار وعداوتهم , ولكن العداوة والبغضاء تختصان بكل ما يتعلق بالدين دون غيره , وبناء على ذلك , فإن البغض , والعداوة لهم لا تعني ظلمهم ولا تعني بخس حقوقهم ولا تعني نقض عهودهم ولا تعني عدم الإحسان إليهم ولا تعني غشهم أو خيانتهم أو الغدر بهم , فهذا هو الفهم الخاطئ لعقيدة الولاء والبراء .


وكثير من الناس لا يتصور وجود المحبة للكافر البتة , ويظنون أن محبة الكافر –المحبة الطبيعية- تنافي البراءة من الكفر , وهذا أصل خللهم , لأن هذا الكافر قد يكون ابناً , وقد يكون أباً , وقد تكون أماً , وقد تكون زوجة , فهل يعتقد أحد بأن الله قد كلفنا بغضهم بمعنى أن نكرههم الكره الذي لا يصح اجتماعه مع المحبة ؟ فلو كان الجواب بنعم , لكان هذا تكليفاً بما لا يطاق , لأنه لا يمكن أن تنزع محبة الإنسان لابنه المحبة التي فطره الله عليها , وإن كان هذا الابن كافراً , وكذلك الحال بالنسبة للابن مع أبيه لو كان الأب كافراً , وقد قال سبحانه وتعالى للرسول عليه الصلاة والسلام في قصته مع عمه أبي طالب {إنك لا تهدي من أحببت} من الآية56 سورة القصص , فقد أثبت محبته لعمه وهذا لا ينافي براءته من الكفار , ونهاه عن الاستغفار لوالديه كما في الآية السابقة ومع هذا فقد أذن له بزيارة قبر أمه وهذا لا ينافي براءته من الكفار .

فالمودة المنهي عنها هي في حقيقتها بمعنى التولي وليس بمعنى المحبة الطبيعية التي يجدها الإنسان في نفسه وهي المودة التي جاء تفسيرها في سورة الممتحنة كما سيأتي بيانه .
فالبغض والعداوة المطلوبة من المسلم للكافر هي التي تختص بالدين , فإنك رغم محبتك له تعلم وتعتقد أنه ضال وأنه لو مات على ذلك كان من أصحاب النار , وتقتضي البراءة منه أيضاً أن لا تجامله في أي أمر من أمور الدين , فلا يجوز لهذه المحبة أن تكون سبباً لطاعتك له في أمر يخالف الدين , ولذا فإن الله وصف الزوجة والولد بالعدو وحذرنا من ذلك كما في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} سورة التغابن آية 14 , قال ابن كثير (يقول الله تعالى مخبراً عن الأزواج والأولاد إن منهم من هو عدو الزوج والوالد بمعنى أنه يلتهي به عن العمل الصالح كقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولائك هم الخاسرون} ولهذا قال تعالى {فاحذروهم} قال ابن زيد: يعني على دينكم , وقال مجاهد: إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم قال يحمل الرجل على قطيعة الرحم أو معصية ربه فلا يستطيع الرجل مع حبه إلا أن يطيعه)

يــــــــتــــــــــــبـــــــــــــع
__________________



بعدستي : استجداء ضوء

آخر من قام بالتعديل الفرزدق; بتاريخ 29-12-2005 الساعة 05:33 AM.
الفرزدق غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 05:29 AM   #24
أديب مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 2,566
قوة التقييم: 0
الفرزدق is on a distinguished road
ومما يدل على أن بغض الكفار وعداوتهم وعدم مودتهم إنما هو في الدين دون غيره ما يلي :


أولاً: أن الإسلام قد أوجب على المسلم أن يبغض الكفار ولو كانوا من أقرب الناس إليه كالوالدين فقال {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آبائكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولائك هم الظالمون} الآية 23 سورة التوبة , ومع ذلك فقد أمر بأن يصاحبهما في الدنيا معروفاً فقال سبحانه {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون} الآية 15 سورة لقمان , وجاء في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول رأى عمر حلة سيراء تباع فقال يا رسول الله ابتع هذه والبسها يوم الجمعة وإذا جاءك الوفود فقال إنما يلبس هذه من لا خلاق له فأتى النبي صلى الله عليه وسلم منها بحلل فأرسل إلى عمر بحلة فقال كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت قال إني لم أعطكها لتلبسها أو تكسوها فأرسل بها عمر إلى أخ له من منطقة أهل مكة قبل أن يسلم .
وجه الاستدلال من الآيتين والحديث: فلو كان البر للوالدين الكافرين أو الإحسان للقريب الكافر من تولي الكفار لكان في هذا تناقضاً , فدل ذلك على أن الإحسان للكافر ليس من التولي للكفار ولا ينافي البراءة من الكفر .


ثانياً: لقد قال تعالى {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولائك هم الظالمون} الآيتان 8 ,9 من سورة الممتحنة.

وجه الاستدلال من الآية: أنه نهى عن تولي الكفار إذا قاتلونا في الدين , ولم يقل لا تقسطوا إليهم ولا تبروهم ولا تحسنوا إليهم ولا تفوا بعهودهم لأن هذا لا ينافي البراءة من الكفار ولا يقتضي توليهم , ولو كان هذا مقصوداً لكان الأمر بمصاحبة الوالدين بالمعروف تناقضاً .
ومما يوضح ذلك ما جاء في الصحيحين : عندما منع ثمامة بن أثال رضي الله عنه الميرة عن قريش عندما دخل الإسلام , فقال (ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن له أن يميرهم فأذن له فمارهم) , ومن المعلوم بأن قريشاً قد قاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين وأخرجوه مع أصحابه من ديارهم وظاهر كثير منهم على إخراجه ومع هذا كله فإن الإحسان إليهم بذلك ليس من الولاء للكفار .
وهكذا كل من كان له مع المسلمين عهد أو عقد يجب عدم ظلمه ولا بخس حقوقه ويكون معصوم الدم والمال ويسن الإحسان إليه وبره حتى الكافر الحربي إذا دخل بأمان فيكون دمه معصوماً كالرسل بين المقتتلين في أيام الحرب وهذا محل إجماع .


ثالثاً: قوله تعالى {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} من الآية 22 سورة المجادلة .

وجه الاستدلال من الآية: أنه قد نهى في هذه الآية عن مودة الكفار ولو كانوا من أقرب الأقربين , ولو كان المقصود بمودة الكفار مطلق المحبة لكان الأمر بمصاحبة الوالدين بالمعروف تناقضاً مع هذه الآية لأن الإنسان قد فطر على محبة والديه والأقربين منه , ولكنه سبحانه وتعالى قد بين المقصود من المودة المنهي عنها في سورة الممتحنة , فقد قال سبحانه {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل} الآية 1 سورة الممتحنة , فهذه الآيات قد نزلت في حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه وقد كانت المودة التي أسر بها إلى الكفار هي خيانة لله ولرسوله عندما قام بإرسال رسالة إلى المشركين تخبرهم بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتالهم , وهذا فيه مظاهرة للكفار على المسلمين وهو في الظاهر من تولي الكفار في الدين .


رابعاً: لقد قال تعالى {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير} الآية4 سورة الممتحنة .
ففي هذه الآية بيان بأن البراءة من الكفار تقتضي عدم الاستغفار لهم . أما استثناء إبراهيم عليه الصلاة والسلام من ذلك فإنما كان ذلك في حياة أبيه , وقد بين الله ذلك في سورة التوبة فقد قال سبحانه {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم * وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم} الآيتان 113 , 114 من سورة التوبة , وقد ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في 2/ص 377 عن أمة التفسير كابن عباس رضي الله عنهما وقتادة ومجاهد وغيرهم أن إبراهيم كان يستغفر لأبيه في حياته فلما مات على الكفر تبرأ منه .

ووجه الاستدلال من هذا كله : أن الاستعفار لمن مات كافراً ينافي البراءة من الكفار ولو كان هذا القريب أحد الوالدين وهذا لا ينافي محبة الإنسان لوالديه .


خامساً : أن الإسلام قد أجاز للمسلم أن يتزوج بالكتابية من اليهود والنصارى , ولك أن تتصور مقدار المودة التي تكون بين الزوجين مع اختلاف الدين والعلاقة التي تجمعه بأصهاره ولكن هذه المودة لا تنافي الولاء والبراء .
كيف وقد قال سبحانه {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} الآية 21 سورة الروم
فلو كان المقصود بمودة الكفار مطلق المحبة لكانت محبة هذا الرجل المسلم لزوجته النصرانية مناقضة لهذه الآية فكيف يأذن له بالزواج منها ثم يأمره بأن لا يحبها ؟


سادساً: لقد قال تعالى في حق بعض المسلمين {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} من الآية 72 سورة الأنفال , قال القرطبي :ج8/ص57 في تفسير قوله تعالى {وإن استنصروكم في الدين} يريد إن دعوا هؤلاء المؤمنين الذين لم يهاجروا من أرض الحرب عونكم بنفير أو مال لاستنقاذكم فأعينوهم فذلك فرض عليكم فلا تخذلوهم إلا أن يستنصروكم على قوم كفار بينكم وبينهم ميثاق فلا تنصروهم ولا تنقضوا العهد حتى تتم مدته . ا هـ
فعدم نصر المسلمين بسبب عجزهم أو بسبب ميثاق مع الكفار ليس من المصلحة نقضه لا يعني أن المسلمين قد ظاهروا الكفار أو أنهم موالون للكفار .


سابعاً: أن الإسلام قد أجاز التعامل مع الكفار بيعاً وشراء وغير ذلك من العقود الجائزة , ولابد أن يكون هناك علاقة مترتبة على مثل تلك المعاملات ولكنها لا تنافي عقيدة الولاء والبراء وهؤلاء فهموا أن أي تعامل مع الكفار فهو مناقض لعقيدة الولاء والبراء . فهم لم يفرقوا بين الموالاة المنهي عنها وغيرها .



يـــــــتـــــــــــبـــــــــــــع
__________________



بعدستي : استجداء ضوء

آخر من قام بالتعديل الفرزدق; بتاريخ 29-12-2005 الساعة 05:35 AM.
الفرزدق غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 05:45 AM   #25
أديب مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 2,566
قوة التقييم: 0
الفرزدق is on a distinguished road
ولفظ الموالاة والمعاداة والركون والشرك وكذلك اسم المؤمن والبر والتقي يراد بها عند الإطلاق والثناء غير المعنى المراد في الأمر والنهي , فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه أبصارهم فيها وهو مؤمن)) وقوله: ((لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه)) و ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) . فلا يعني نفي الإيمان هنا أنه كافر بل يطلق عليه اسم الإيمان ولا يكون كمن كفر بالله ورسله فهو مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته , وبناء على ذلك فإن الزاني والسارق والشارب ونحوهم يدخلون في عموم الأمر كما في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنباً فاطهروا} من الآية 6 سورة المائدة , ويدخلون في عموم النهي كما في قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} الآية 56 سورة الأحزاب .
ولا يدخلون في مثل قوله تعالى {والذين آمنوا بالله ورسله أولائك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولائك أصحاب الجحيم} الآية 19 سورة الحديد , وكما في قوله تعالى {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} من الآية15 سورة الحجرات .


وهكذا الموالاة فإنها كالإيمان , فالموالاة التامة توجب الكفر وهناك موالاة جزئية تكون معصية وهناك من الأمور التي ليست من الموالاة أصلاً .

وهنا يحدث اللبس وهنا تزل الأقدام , فكيف تفرق بين موالاة الكفار التي هي كفر مخرج من الملة وبين موالاة الكفار التي هي من باب المعصية وبين موالاة الكفار التي هي من الموالاة الجائزة وبين الأمور الأخرى التي هي ليست من الموالاة أصلاً . فالصورة واحدة والحكم يختلف .

لكن هؤلاء جعلوا هذه الأقسام قسماً واحداً فلا فرق عندهم بين تلك الصور وأخذوا يستدلون على ذلك بمثل قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) الآية 51 سورة المائدة , وقوله تعالى {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} الآية 22 سورة الحشر . وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنت مؤمنين} الآية 57 سورة المائدة .

فيقال لهم :
إن موالاة الكفار قد تكون كفراً أكبر وقد تكون معصية وقد تكون جائزة وقد لا تكون من الموالاة المنهي عنها أصلاً فهذه أقسام أربعة :


القسم الأول: قد تكون الموالاة للكفار كفراً أكبر إذا صارت الموالاة لهم تامة وهي أن يتولاهم في الدين مثل أن يفرح بنصرهم أو يحزن لنصر المسلمين أو يعتقد أنهم على حق في دينهم , وهذه لا يمكن تصورها من شخص يدين بدين الإسلام وأيضاً لا يمكن أن تعرف ذلك إلا بالاطلاع ما في القلب , وهذا أمر لا يعلمه إلا الله فهذه الموالاة لا تكون إلا من المنافق الخالص ويدل على ذلك قول الله تعالى {بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} من الآيتين 138 , 139 سورة النساء , وهذه الموالاة هي التي قال الله تعالى فيها {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} من الآية 51 سورة المائدة , وهذه الآية نزلت في عبدالله بن أبي وهو رأس النفاق , فإن المنافقين رغم معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بموالاتهم للكفار إلا أنه لم يحاسبهم على ما بداخل قلوبهم بل أخذهم على ظاهرهم .


أما قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} من الآية 51 سورة المائدة , وقوله تعالى {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} من الآية 22 سورة الحشر . وقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} الآية 57 سورة المائدة .
فقد فسرته السنة وقيدته وخصته بالموالاة المطلقة العامة , فلا يكفر إلا من وجدت منه الموالاة التامة المطلقة للكفار , وهذه كما ذكرت لا تكون من شخص يدين بالإسلام وإنما تكون من المنافقين النفاق الأكبر .


القسم الثاني : وقد تكون موالاة الكفار معصية مثل :
1- التشبه بالكفار في لباسهم وهيئاتهم التي يختصون بها .
2- ومثل الاحتفال بأعيادهم فهذا من الموالاة لهم ولكنها موالاة لا تخرج من الملة .
3- وهكذا الاستغفار لمن مات منهم كافراً فهو منافٍ للبراءة من الكفار .
4- ويدخل في هذا القسم من الموالاة التي هي من قبيل المعصية: أنه يوجد نوع موالاة من أجل حظ من حظوظ الدنيا فهي معصية بلا شك ولكن فاعلها لا يكفر بذلك , كما في فعل حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه كما في صحيح البخاري فإنه هاجر إلى الله ورسوله وجاهد في سبيله لكن حدث منه أنه كتب بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين من أهل مكة يخبرهم بشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسيره لجهادهم ليتخذ بذلك يداً عندهم تحمي أهله وماله بمكة فنزل الوحي بخبره فدعا حاطب بن أبي بلتعة فقال عمر يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت؟ فقال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمناً بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم أردتُ أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق ولا تقولوا إلا خيراً وهذا لفظ البخاري وأنزل الله في ذلك صدر سورة الممتحنة فقال {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} من الآية 1 سورة الممتحنة فدخل حاطب في المخاطبة باسم الإيمان ووصفه به وتناوله النهي بعمومه , وله خصوص السبب الدال على إرادته مع أن في الآية الكريمة ما يشعر أن فعل حاطب نوع موالاة وأنه أبلغ إليهم بالمودة وأن فاعل ذلك قد ضل سواء السبيل , لكن قوله: (صدقكم ولا تقولوا له إلا خيراً) ظاهر في أنه لا يكفر بذلك إذا كان مؤمناً بالله ورسوله غير شاك ولا مرتاب وإنما فعل ذلك لغرض دنيوي ولو كفر لما خلي سبيله ولما خوطب باسم الإيمان في الآية الكريمة .

فإن قالوا: هذا خاص بحاطب رضي الله عنه , فيقال لهم: من أين لكم ذلك؟ فالأصل أن الأحكام عامة في الجميع والآية التي نزلت بسببه ابتدأها بخطابه للمؤمنين وسماهم مؤمنين مع أنه قد يوجد منهم نوع موالاة للكفار .


القسم الثالث: وموالاة الكفار قد تكون جائزة للضرورة إذا كانت موالاتهم في الظاهر مع إبطان البغض لهم واعتقاد بطلان ما هم عليه وبناء على ذلك فلو أن ولي أمر الدولة المسلمة –أو غيره- فعل أو قال ما يرضي الدولة الكافرة عند خوف الضرر بالمسلمين فيها مع عدم القدرة على دفعه أو من أجل اتقاء شره فهذا من باب التقية الجائزة شرعاً لقوله تعالى {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير} الآية 28 سورة آل عمران , قال الطبري في تفسير الآية 3/228 : (إلا أن تتقوا منهم تقاة : إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم وتضمروا لهم العداوة) وقال ابن كثير في تفسير الآية 1/385 : وقوله تعالى {إلا أن تتقوا منهم تقاة} أي من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته)


القسم الرابع: وهناك قسم رابع ليس من موالاة الكفار كما يفهمه البعض مثل إقامة العلاقات مع اليهود والنصارى والمعاملة معهم بيعاً وشراء فقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي , ومثل قيام ولي الأمر عند ضعف المسلمين بعقد هدنة مع الكفار ولو كانت بشروط جائزة إذا رأى المصلحة في ذلك مثل ما قد جرى في صلح الحديبية بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين رغم ما فيه من شروط جائرة على المسلمين ومن ذلك أن من أسلم من الكفار يجب على المسلمين إعادته إلى المشركين وهذا الأمر متواتر في شتى عصور الإسلام . وكل ذلك لا ينافي عقيدة الولاء والبراء والبغض لأعداء الله . بل قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ستصالحون الروم صلحاً آمناً وتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم فتنصرون وتغنمون)) .

ووجه الاستدلال من هذا الحديث: أنه قد يبلغ الأمر بأن يكون هناك عقد بين المسلمين والنصارى لقتال عدو مشترك لهم وهذا قد يحصل كما في حرب الخليج السابقة , ومع هذا كله فإنه لا يلزم منه أننا نوالي الكفار. وقد تحالف الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود في قتال المشركين عندما كانوا في المدينة وتحالف مع خزاعة ضد مشركي قريش وهذا الحلف يقتضي مناصرة الكفار على من اعتدى عليهم , وهذا كله لا يقتضي موالاة الكفار . ومن ذلك التعاون مع الكفار في حرب الإرهاب الذي يحث على مثل تفجيرات الرياض وغيرها بتبادل المعلومات والتقارير ونحو ذلك فإن القائمين على تلك التفجيرات الآثمة التي تستهدف الأنفس المعصومة عدو مشترك للكفار والمسلمين حتى وإن تسموا باسم الإسلام فالتعاون مع الكفار من أجل دحر هذا العدو واستئصاله أمر مطلوب شرعاً وعقلاً . ولا يقتضي ذلك أننا نواليهم .


وخلاصة الكلام في هذا : أن الموالاة التي توجب الكفر المخرج عن الملة لا تكون إلا بحدوث الموالاة التامة للكفار في دينهم , وهي لا تكون إلا من المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ولا سبيل إلى إثباتها إلى بمعرفة عقيدة القلب وهذا أمر لا يطلع عليه سوى الله .

فإن وجد البراء في القلب وهو اعتقاد بطلان كل دين سوى الإسلام انتفت صورة الولاء المخرج من الملة وبقيت الصور الأخرى التي لا تخلو من كونها معصية أو مباحة .

أما تكفير المسلمين أو حكامهم لأمور ليست من الموالاة المحرمة أصلاً كالأمثلة التي تقدمت أو قد يكون فيها نوع موالاة ولكنها من قبيل المعصية لا توجب الكفر , أقول بأن من يقول بهذا فإنه قد أخذ بمذهب الخوارج ومن نحا نحوهم في هذا الباب .



من كتاب (الأجوبة الأصولية في نقض الأصول الإرهابية)
لخالد بن حامد الشريف
__________________



بعدستي : استجداء ضوء

آخر من قام بالتعديل الفرزدق; بتاريخ 29-12-2005 الساعة 05:47 AM.
الفرزدق غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 06:31 AM   #26
أديب مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 2,566
قوة التقييم: 0
الفرزدق is on a distinguished road
المقولة الشهيرة تقول: العالم يؤكد والجاهل يشكك..

لم أقل بأني عالم شرعي ولكن متابع يرى في نفسه العلم الشرعي ليختزل الولاء والبراء بكل أقسامه وحالاته في الكراهية والعداوة والبغضاء.. ولم لا . فهو يقول بأن لديه من العلم الشرعي..


متابع الذي أمرني بالخوض في الشعر والقوافي وترك الأمور الشرعية له ولأمثاله من (أهل العلم) يختصر الولاء والبراء كله في عبارة واحدة هي (الولاء والبراء هو إظهار العداء والبغضاء لكل شخص لا يدين بالإسلام) وأكد عليها بقوله (الشرط الوحيد لمحبتهم هو في إكمال الآية {حتى تؤمنوا بالله وحده} ) ومتابع هو وأمثاله هم من قال عنهم خال بن حامد الشريف في كتابه الجميل:
(وكم من أناس يتحدثون عن عقيدة الولاء والبراء ولا يفهمون منها إلا اسمها. فإذا ما سألتهم ما هي عقيدة الولاء والبراء التي تفهمون ؟ قالوا لك: هي بغض الكفار وعداوتهم , فمن أظهر خلاف ذلك فهو منهم .)


متابع الذي يفترض فيّ الجهل لأني قلتُ ما لا يعتقد.. وهذا هو والله حسن الظن بأخيه المسلم.. فعندما قلت ما لا يعتقده صاحب العلم الشرعي لم يقل بأن الفرزدق زنديق أو علماني أو مارق أو شيعي بل افترض النية الحسنة وقال بأن الفرزدق يجهل أحكام أهل الذمة.. وعندما أكدتُ عليه بأني أعي ما أقول.. حاول أن يسرّي عني وقال (لا غضاضة في أن يكون الإنسان جاهلاً).. فنعم الحوار الفكري.. ونعم القدرة العلمية.. ونعم العلم الشرعي الذي تحمله جوانحك أيها المتابع النبيل..


ولأن الله عز وجل يقول {إن سعيكم لشتى} فمتابع يطالبني بهذه الآية على أن لا أتجاوز صناعة الأدب والشعر وإلا ضاعت مشيتي وسقطتُ على وجهي.. هو يرى بأن لا أتجاوز الشعر وأن (ألزم غرزي) حسب تعبيره.. تاركاً الخوض في القضايا الشرعية ومحاولة رؤية الهلال وقراءة الصحاح لأصحاب العلم الشرعي (مثله وشرواه)..


الإخوة الذين طرحوا وجهات نظرهم بكل أدب نادوا كاتب الموضوع بلفظة (الأخ الفرزدق) أو (أخي الفرزدق) أما متابع فيقول (العضو الفرزدق).... سأفترض نفس نيته الحسنة وسأقول بأنه كان يجهل هذا الإيحاء واختلاف الدلالات في اللغة.. ولي أن أفترض ما أشاء مادام الميدان هو اللغة وهو الذي أوصاني بلزوم اللغة وعدم تجاوزها إلى (علمه الشرعي)..


متابع..... ليتك بقيت متابعاً
__________________



بعدستي : استجداء ضوء
الفرزدق غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 02:54 PM   #27
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
أخوي / الفرزدق ، لتسمح لي وضع هذه المشاركة المتعلقة بأصل الموضوع للفائدة : :

قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، ومن والاه وبعد.

فقد خلق الله الخلق لعبادته وفطرهم على توحيده وطاعته:" ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر"، " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن" فالله أراد لهم بإرادته الدينية الإيمان والخير وأراد لهم الشيطان ودعاة السوء الكفر والشر. قال تعالى: " يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم، والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً".
ولذلك أرسل الله الرسل وأنزل الكتب وأقام الحجج فمن الناس من قبل الحق ودخل الإيمان طائعاً مختاراً ومن الناس من رفض قبول الحق ودخل في الكفر طائعاً مختاراً.
وقد وضع الله فوارق بين المؤمنين والكفار في الدنيا والآخرة ونهى عن التسوية بين الفريقين وجعل لكل فريق جزاء وأحكاماً في الدنيا والآخرة. ووضع لكل فريق اسماً مميزاً كالمؤمن والكافر والبر والفاجر والمشرك والموحد والفاسق والمنافق والمطيع والعاصي. ونهى عن التسوية بين المتخلفين في هذه الأسماء والسلوكيات فقال سبحانه: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات" وقال تعالى " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار". يعني لا نجعلهم سواء. لأن ذلك لا يليق بعدل الله. وأمر المؤمنين بالبراءة من الكفار والمشركين ولو كانوا من أقاربهم. قال تعالى" قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين آمنوا معه إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده" ـ وهذا أصل من أصول الإيمان والدين متقرر في الكتاب والسنة وكتب العقيدة الصحيحة لا يماري فيه مسلم ـ ولكننا في هذه الأيام صرنا نقرأ في بعض الصحف نقلاً عما دار في مؤتمر الحوار الوطني محاولة واقتراحاً من بعض المشاركين ـ نرجو أن تكون تلك المحاولة والاقتراح صادرين عن جهل. وذلك كما نشر في بعض الصحف أن يترك لفظ الكافر ويستبدل بلفظ مسلم وغير مسلم، أو يقال المسلم والآخر. وهل معنى ذلك أن نترك ما ورد في القرآن والسنة وكتب العقيدة الإسلامية من لفظ الكفر والشرك والكفار والمشركين فيكون هذا استدراكاً على الكتاب والسنة فيكون هذا من المحادة لله ولرسوله؟. ومن تغيير الحقائق الشرعية فنكون من الدين حرفوا كتاب ربهم وسنة نبيهم ثم ما هو الدافع لذلك؟ هل هو إرضاء الكفار، فالكفار لن يرضوا عنا حتى نترك ديننا. قال تعالى" ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" وقال تعالى " ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا" " ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء" ، ثم إنه لا يجوز لنا إرضاء الكفار والتماس مودتهم لنا وهم أعداء لله ولرسوله. قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق". وإن كان مراد هؤلاء المنادين بتغيير هذه المسميات الشرعية التلطف مع الكفار وحسن التعامل معهم فهذا لا يكون على حساب تغيير المسميات الشرعية بل يكون ذلك بما شرعه الله نحوهم وذلك بالأمور التالية:

1 ـ دعوتهم إلى الإسلام الذي هو دين الله الذي شرعه للناس كافة ـ قال تعالى" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" فنحن ندعوهم لصالحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة.
2 ـ عقد الصلح معهم إذا طلبوا ذلك قال تعالى" وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم" وكذلك إذا احتاج المسلمون إلى عقد الصلح معهم وكان في ذلك مصلحة للمسلمين. كما صالح النبي صلى الله عليه وسلم الكفار في الحديبية. وبموجب الصلح يتم التمثيل الدبلوماسي بينهم وبين المسلمين.
3 ـ عدم الاعتداء عليهم بغير حق قال تعالى" ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".
4 ـ الإحسان إلى من أحسن منهم إلى المسلمين فلم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجوهم من ديارهم. قال تعالى" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".
5 ـ التعامل معهم في المنافع المباحة من تبادل التجارة وتبادل الخبرات النافعة والاستفادة من علومهم الدنيوية والمفيدة لنا في حياتنا.
6ـ الوفاء بالعهود معهم واحترام دماء المعاهدين وأموالهم وحقوقهم ـ لأن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. قال تعالى" فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم" وقال تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق". والنفس التي حرم الله هي نفس المسلم ونفس المعاهد. ومن قتل معاهداً متعمداً فقد قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم " من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة. وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين سنة" رواه البخاري. ومن قتل معاهداً خطأ فهو كمن قتل مؤمناً خطأ عليه الدية والكفارة. قال تعالى" وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة".


وأخيراً ـ إنني أنصح هؤلاء المنادين بتغيير المسميات الشرعية أن يتوبوا إلى الله وألا يدخلوا في شيء لا يحسنونه وليس هو من اختصاصهم لأنه من القول على الله بغير علم وقد قال تعالى" ولا تقف ما ليس لك به علم" وقال تعالى" قل إنما حرم ربي الفواحش والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون" فجعل القول عليه بغير علم فوق الشرك لخطورة ذلك ـ إذا كان هؤلاء يعترفون بالتخصصات وعدم دخول المرء فيما ليس هو من تخصصه ـ فكما لا يتدخلون في الطب مثلاً لأنه ليس من تخصصهم فلماذا يتدخلون في أمور الشرع بل وفي أخطر أمور الشرع ـ وهو العقيدة وليس من تخصصهم؟ ما أردت بهذا إلا النصيحة والبيان . والله ولي التوفيق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 03:01 PM   #28
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
بغض الكفار دليل على الإيمان
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من محاضرة: الأسئلة

السؤال: هل بغض أهل الكفر والنصارى في أمور الدنيا والدين دليل أكيد على محبة الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أي: إذا كان يبغض الكفار ويعاديهم، هل هذا دليل على أنه يحب الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

الجواب: نعم. هو أحد الأدلة إن شاء الله، لأنه لا يجتمع في قلب العبد أن يحب أحداً ويحب أعداءه، فإذا أحب الله فلن يحب أعداء الله، فإذا أبغض أعداء الله، أي يكون حبه لله، وبغضه لله، فإنه يكون من أهل الإيمان، ويذوق طعم الإيمان بإذن الله.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 03:03 PM   #29
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
خطر تولي اليهود والنصارى
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
من محاضرة: القوانين الوضعية في القرن العشرين

ثم يبين الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى السبب الذي من أجله يتولى بعض المسلمين الكافرين: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ [المائدة:52] فهذا عبد الله بن أبيّ بن سلول ومن معه، قالوا: (يا محمد ثلاثمائة دارع وحاسر تقتلهم في غداة واحدة وهم حلفائي، إني امرؤ أخشى الدوائر) فهذه حدثت في التاريخ، ولكن هل هي الحادثة والقصة الوحيدة التي تقال أم في كل زمان ومكان؟!

فمن كان في قلبه مرض فسيسارع إلى قوانينهم وتبرجهم وحضارتهم وأنظمتهم وتوليهم وإلى أن يكون معهم، وهذا في كل زمان ومكان، فليحذر المسلمون أشد الحذر من هذا.

ولتتأمل الأمة ماذا قال الله تبارك وتعالى بعد أن ذكر هذه الآية، قال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه [المائدة:54] أي: من يتبع قوانينهم وتشريعاتهم ومن يتولهم ويرتد عن دينه فسيصبح كالكفار، ثم سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، فهذا دين الله، وليحفظن الله هذا الدين حتى يبلغ ما بلغ الليل والنهار وليرتد من يرتد، وليتولِ الكفار من يتولهم، وليفعل من شاء كما يشاء، فالله غني عن كل الناس، وله جنود يصطفيهم ويختارهم، ولا يبالي بمن عداهم أبداً.

فإذا ارتدت أمة أو جيل أو ولاية، وتابعوا الكفار والمشركين، فعند الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى البديل، فـ: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ [المائدة:54] أول صفاتهم: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [المائدة:54] فلا يحبون الكفار ولا يوالونهم ويحبهم ويحبونه: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [المائدة:54] فهم أذلة على المؤمن مهما كان حاله، فهو يحبه سواء كان أسود أم أبيض، غني أم فقير، في أقصى الهند أم في أقصى الفلبين ، و: أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ [المائدة:54] ولو كان من كان من الكفار، فنحن أعزاء، وليس كحال المسلمين اليوم، فالمسلم يُهان ويُذل، والكافر يعظم ويجل حتى في الشارع والطريق -إلا من رحم الله- فأكثر المسلمين اليوم إذا رأوا أنك مسلم، وإذا رأوا أن الرجل أتى من الهند مثلاً أو من الصين وهو مسلم فلا قيمة له، وإذا قال: رجل غربي أو أوروبي أمريكي فتجد أن جميع الناس يحترمونه ويقدرونه -سبحان الله- فهل هذا يكون في قوم صفتهم يحبهم ويحبونه؟!

فمحبة الله لا تنال بالدعاوي، محبة الله غالية: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31] فاتباع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظاهراً وباطناً جهاداً ودعوةً، علماً وعملاً، تورث ذلك: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [المائدة:54] فهم يرفعون راية الجهاد: وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [المائدة:54] وهذا الذي يصلح فيه ما قاله الشاعر:

أجد الملامة في هواك لذيذة حباً لذكرك فليلمني اللوم


إذا كنت تعمل لله فليلمك الناس في الله، ويقال: هذا إنسان يُطبق السنة، أو ملتزم، أو يعادي الخواجات، أو يكرههم، أو متشدد ومتطرف وأصولي، وكل كلمة لا تهمك، فليلمك اللوم مادام غرضك ومرادك وجه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فلا تبال بهم لأنه لو كانوا يبالون بلومة اللآئم، ولو كانوا تأخذهم في الله لومة لائم، لم يكونوا محبين لله، فمن يحب الله لا يبال بالخلق أبداً.

وكلٌ واحد منَّا ينظر في نفسه، فأنت إذا أحببت أحداً من زملائك أو من أصدقائك أو زوجتك أو أي إنسان فإنك لا تسمع ما يقال فيه، ولو قيل: اتركه، ولا خير فيه، فوالله إنك لا تبالي لأنك أحببته، فكيف بمن أحب رب العالمين سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ومن كان من أوليائه.

والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لم يجعل هذه المحبة مجرد أمركما يظن كثير من الناس، فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عندما يحبهم يجعل لهم قيمة ومنزلة ويكرمهم ثم يدخلهم الجنة، ويرون وجه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فإن العبد إذا أحب ربه وأحبه ربه صار من أولياء الله، والله تعالى يقول في الحديث القدسي: {من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب }.

فليتق الله هؤلاء الصحفيون والدجالون وأصحاب المجالس، وكل من يعادي من يدعو إلى كتاب الله وسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والحمد لله رب العالمين.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 03:14 PM   #30
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
بسم الله الرحمن الرحيم

الولاء والبراء
عبدالملك القاسم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :
فإن الولاء والبراء ركن من أركان العقيدة ، وشرط من شروط الإيمان ، تغافل عنه كثير من الناس وأهمله البعض فاختلطت الأمور وكثر المفرطون .
ومعنى الولاء : هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم .
والبراء : هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق .
فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية ، تجب محبته وموالاته ونصرته . وكل من كان خلاف ذلك وجب التقرب إلى الله تعالى ببغضه ومعاداته وجهاده بالقلب واللسان بحسب القدرة والإمكان ، قال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) .

والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح ، قال - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : ( م أحب لله وأبغض لله ، وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان ) [ أخرجه أبو داود ] .

ومنزلة عقيدة الولاء والبراء من الشرع عظيمة ومنها :
أولاً : أنها جزء من معنى الشهادة ، وهي قول : ( لا إله ) من ( لا إله إلا الله ) فإن معناها البراء من كل ما يُعبد من دون الله .
ثانيًا : أنها شرط في الإيمان ، كما قال تعالى : ( ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه اتخذوهم أولياء ولكن كثيرًا منهم فاسقون ) .
ثالثًا : أن هذه العقيدة أوثق عرى الإيمان ، لما روى أحمد في مسنده عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) .
يقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب - رحمهم الله - : ( فهل يتم الدين أو يُقام عَلَم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله ، والمعاداة في الله ، والموالاة في الله ، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء ، لم يكن فرقانًا بين الحق والباطل ، ولا بين المؤمنين والكفار ، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ) .
رابعًا : أنها سبب لتذوق حلاوة الإيمان ولذة اليقين ، لما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( ثلاث من وجدهن وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ) [ متفق عليه ] .
خامسًا : أنها الصلة التي يقوم على أساسها المجتمع المسلم ( إنما المؤمنون إخوة ) .
سادسًا : أنه بتحقيق هذه العقيدة تنال ولاية الله ، لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : ( من أحب في الله وأبغض في الله ، ووالى في الله وعادى في الله ، فإنما تنال ولاية الله بذلك ) .
سابعًا : أن عدم تحقيق هذه العقيدة قد يدخل في الكفر ، قال تعالى : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) .
ثامنًا : أن كثرة ورودها في الكتاب والسنة يدل على أهميتها .
يقول الشيخ حمد بن عتيق - رحمه الله - : ( فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك ، وأكد إيجابه ، وحرم موالاتهم وشدد فيها ، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يواد إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله ، ويبغض ما أبغضه الله ) .
ومن صور موالاة الكفار أمور شتى ، منها :
1- التشبه بهم في اللباس والكلام .
2- الإقامة في بلادهم ، وعدم الانتقال منها إلا بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين .
3- السفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس .
4- اتخاذهم بطانة ومستشارين .
5- التأريخ بتاريخهم خصوصًا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي .
6- التسمي بأسمائهم .
7- مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها .
8- مدحهم والإشادة بما هم عليه من المدنية والحضارة ، والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون النظر إلى عقائدهم الباطلة ودينهم الفاسد .
9- الاستغفار لهم والترحم عليهم .
قال أبو الوفاء بن عقيل : ( إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ، ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك ، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة ، عاش بان الراوندي والمعري - عليمها لعائن الله - ينظمون وينثرون كفرًا ، وعاشوا سنين ، وعُظمت قبورهم ، واشتُريت تصانيفهم ، وهذا يدل على برودة الدين في القلب ) .
وعلى المسلم أن يحذر من أصحاب البدع والأهواء الذين امتلأت بهم الأرض ، ولْيتجنَّب الكفار وما يبثون من شبه وشهوات ، وليعتصم بحبل الله المتين وسنة نبيه الكريم . وعلى المسلم أن يفطِن إلى الفرق بين حسن التعامل والإحسان إلى أهل الذمة وبين بُغضهم وعدم محبتهم . ويتعيَّن علينا أن نبرهم بكل أمر لا يكون ظاهره يدل على مودات القلوب ، ولا تعظيم شعائر الكفر . ومن برهم لتُقبل دعوتنا : الرفق بضعيفهم ، وإطعام جائعهم ، وكسوة عاريهم ، ولين القول لهم على سبيل اللطف معهم والرحمة لا على سبيل الخوف والذلة ، والدعاء لهم بالهداية ، وينبغي أن نستحضر في قلوبنا ما جُبلوا عليه من بغضنا ، وتكذيب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - .
اللهم وفقنا للعمل بكتابك وسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم - والسير على هداهما ، وحب الله ورسوله والمؤمنين وموالاتهم وبغض الكفار والمشركين ومعاداتهم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 08:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19