عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 29-12-2005, 03:16 PM   #31
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
الولاء والبراء

د. علي محمد مقبول

- تعريف الولاء والبراء.

- النهي عن مشابهة الكافرين.

- الفرق بين حسن المعاملة والموالاة.

- نماذج من صور الولاء والبراء.

- التعامل مع الكفار في البيع والشراء.

- حكم معايدتهم ونحوه بمناسبة أعياد الميلاد.



يعتبر الولاء والبراء من عقيدة الإسلام المهمة في حياة المسلم.

فالولاء هو: المحبة والنصرة والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطناً.

والبراء: هو البعد والخلاص والعداوة بعد الإنذار.

ولذلك نجحد أن كلمة التوحيد ( لا إله الله ) تثبت ولاء وبراءً، نفياً وإثباتاً، ولاء لله ودينه، وكتابه وسنة نبيه، وعباده الصالحين، وبراء من كل طاغوت عبد دون الله، ((فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى))، ومن هنا قال العلماء: أن الولاء والبراء - الولاء لله، والبراء من الكافرين - من لوازم لا إله إلا الله، حيث إنه لما كان أصل الموالاة الحب، وأصل المعاداة البغض، وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة كالنصرة والمعاونة؛ كان الولاء والبراء من لوازم لا إله إلا الله، والأدلة على ذلك كثيرة جداً فمنها:

قال تعالى: (( لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ))(28) سورة آل عمران.

وقال تعالى: (( وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً ))(89) سورة النساء.

وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ))(51) سورة المائدة.

(( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ))(4) سورة الممتحنة.

أما الأحاديث فمنها:

ما رواه أحمد عن جرير بن عبد الله ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بايعه على أن ينصح لكل مسلم، ويتبرأ من كل كافر) رواه أحمد وهو حديث حسن.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله، والبغض في الله) أخرجه الطبراني في الكبير، وهو حديث حسن.

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (من أحب في الله، وأبغض في الله، ووالى في الله، وعادى في الله؛ فإنما ينال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان - وإن الغرماء صلاته وصومه - حتى يكون كذلك، وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئاً ).

فقوله - رضي الله عنه -: ووالى في الله هذا بيان للازم المحبة في الله، وهو الموالاة فيه؛ إشارة إلى أنه لا يكفي في ذلك مجرد الحب؛ بل لا بد من ذلك من الموالاة التي هي لازم الحب، وهي النصرة، والإكرام، والاحترام، والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطناً.

وقوله: وعادى في الله هذا بيان للازم البغض وهو المعاداة فيه، أي إظهار العداوة بالفعل والجهاد لأعداء الله، والبراءة منهم، والبعد عنهم باطناً وظاهراً إشارة إلى أنه لا يكفي مجرد بغض القلب بل لا بد مع ذلك من الإتيان بلازمه؛ كما قال تعالى: (( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده))، فالمسلم له نسب عريق، وماضٍ طويل، وأسوة ممتد إلى آماد الزمان، وهو راجع إلى إبراهيم لا في عقيدته فحسب؛ بل في تجاربه التي عاشها كذلك، فيشعر المسلم أنه له رصيداً من التجارب، فقد مر بما مر به إبراهيم - عليه السلام – وصحبه؛ فاتخذ قراراً ليس جديداً ولا مبتدعاً ولا تكليفاً يشق على المؤمنين، فهي البراءة من القوم ومعبوداتهم وعباداتهم، وهو الكفر بهم والإيمان بالله، وهي العداوة والبغضاء التي لا تنقطع حتى يؤمن القوم بالله وحده، وهي المفاصلة الحاسمة الجازمة التي لا تستبقي شيئاً من الوشائج والأواصر بعد انقطاع وشيجة العقيدة، وآصرة الإيمان، في هذا فصل الخطاب في مثل هذه التجربة التي يمر بها المؤمن في أي جيل، وفي قرار، ( إبراهيم والذين معه ) أسوة لخلفائهم من المسلمين إلى يوم الدين.

ومن هنا نجد الإسلام حاسماً في عدم مشابهة الكفار؛ لأن مشابهتهم قد تؤدي إلى ولائهم وحبهم؛ ولذلك يقول الأستاد محمد أسد النمساوي الذي أسلم وهو خبير بهذه القضية يقول: (... وإن السطحيين من الناس فقط ليستطيعوا أن يعتقدوا أنه من الممكن تقليد مدينة أو أمة ما في مظاهرها الخارجية من غير أن يتأثروا في الوقت نفسه بروحها).

إن المدينة ليست شكلاً أجوف فقط ولكنه نشاط حي، وفي اللحظة التي نبدأ فيها بتقبل شكلها تأخذ مجاريها الأساسية ومؤثراتها الفعالة تعمل فينا، ثم تخلع على اتجاهنا العقلي كله شكلاً معيناً، ولكن ببطء من غير أن نلحظ ذلك.

ولقد قدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا الاختيار حينما قال: ( من تشبه بقوم فهو منهم )، وهذا الحديث مشهور ليس إماءة أدبية فحسب؛ بل تعبير إيجابي يدل على أن لا مفر من أن يصطبغ المسلمون بالمدينة التي يقلدونها.

وإذا حاكى المسلم أوروبا في لباسها وعاداتها وأسلوب حياتها فإنه يكشف عن أنه يؤثر المدينة الأوروبية مهما كانت دعواه التي يعلنها، وإنه لمن المستحيل عملياً أن تقلد مدينة أجنبية في مقاصدها العقلية والبديعية من غير إعجاب بروحها، وإنه لمن المستحيل أن نعجب بروح مدينة مناهضة للتوجيه الديني، وتبقى مع ذلك مسلماً صحيحاً.

إن الميل إلى تقليد التمدن الأجنبي نتيجة الشعور بالنقص هذا ولا شيء سواه) انتهى كلامه.

فهذا كلام رجل غربي مستشرق عرف الحضارة والمدينة الغربية، وخبر حلوها ومرها، يقول هذا الكلام الواضح، فما بالك بمن يهنئ الكفار في أعيادهم ونحوها.

ولذلك أقول إن أصل المشابهة هو أن الله جبل بني آدم بل سائر المخلوقات على التفاعل بين الشيئين المتشابهين، وكلما كانت المشابهة أكثر كان التفاعل في الأخلاق والصفات أتم، والمشاركة بين بني الإنسان أشد تفاعلاً؛ فلأجل هذا الأصل وقع التأثر والتأثير في بني آدم، فاكتسب بعض أخلاق المشاركة، والمعاشرة، والمشابهة في الأمور الظاهرة، والتي توجب مشابهة في الأمور الباطنة على وجه المسارقة والتدرج الخفي، وكما قال أحد العلماء: فقد رأينا اليهود والنصارى الذين عاشروا المسلمين أقل كفراً من غيرهم، كما رأينا المسلمين الذين أكثروا من معاشرة اليهود والنصارى هم أقل إيماناً من غيرهم ممن جرد الإسلام.

ثم إن المشابهة في الهدي الظاهر توجب مناسبة وائتلافاً وإن بعد المكان والزمان وهذا أمر محسوس بل إنها تورث نوع مودة ومحبة وموالاة في الباطن؛ كما أن المحبة في الباطن تورث المحبة والموالاة، فكيف بالمشابهة في الأمور الدينية.. أو التهنئة بعيد الكريسمس الذي يدل على عقيدة دينية عند النصارى، وقد يسأل سائل فيقول: ما الفرق بين حسن المعاملة والموالاة؟ أنا موظف مثلاً في شركة مديرها نصراني فما الفرق بين حسن المعاملة بين المدير والعامل، وبين الموالاة؟

أقول: إن الولاء شيء، والمعاملة شيء آخر، والأصل في هذا قوله تعالى: (( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ))(8) سورة الممتحنة، وقد اختلف المفسرون في هذه الآية وأرجح الأقوال كما قال ابن جرير هو: أن الله لا ينهاكم عن الذين لم يقاتلوكم في الدين من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتقسطوا إليهم؛ لأن الله - عز وجل - عم بقوله: (( الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم))؛ لأن بر المؤمن أحداً من أهل الحرب ممن بينه وبين قرابة أو نسب أو ممن لا قرابة بينهما ولا نسب غير محرم ولا منهيِّ عنه إذا لم يكبر في ذلك دلالة على الحب والولاء القلبي.

ومما يزيد الأمر إيضاحاً حديثاً أسماء بنت أبي بكر في البخاري ومسلم لما زارتها أمها وكانت لا تزال مشركة.

قال ابن حجر: البر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتواد المنهي عنه بقوله تعالى: (( لا تجد قوماً يؤمنون بالله يوادون من حاد الله ورسوله))، ومن هنا يتضح لنا أيها الأخوان في الله: أن الموالاة الممثلة في الحب والنصرة للكافر شيء، وأن النفقة والصلة والإحسان للأقارب الكفار أو الجيران من أجل سلامهم شيء آخر.

وأقول لمن يتهم الإسلام ويميع الدين ويقول: لماذا لا أهنئ الكفار بعيده؟ أقول له: إن الإسلام دين سلامٍ وعقيدة حبٍ، ونظام يستهدف أن يظلل العالم كله بظله، وأن يقيم فيه منهجه، وأن يجمع الناس تحت لواء الله إخوة متعارفين متحابين، وليس هناك من عائق يحول دون اتجاهه هذا إلا عدوان أعدائه عليه وعلى أهله، فأما إذا سالموهم فليس الإسلام براغب في الخصومة ولا متطوع بها كذلك، وهو حتى في حالة الخصومة يستبقي أسباب الود في النفوس بنظافة السلوك، وعدالة المعاملة انتظاراً لليوم الذي يقتنع فيه خصومه بأن الخير أن ينضووا تحت لوائه الرفيع، ولا ييأس الإسلام من هذا اليوم الذي تستقيم فيه النفوس فتتجه هذا الاتجاه المستقيم.

وليعلم المسلم أن التسامح يكون في المعاملات الشخصية من براء وشراء وإحسان ووظيفة، لا في التصور الاعتقادي، ولا في النظام الاجتماعي، والمسلم مأمور بأن يتعامل مع اليهود والنصارى، وهو مطالب بإحسان معاملتهم ما لم يؤذوه في الدين، ويباح له أن يتزوج المحصنات منهن، ولذلك فإن حسن المعاملة، وجواز النكاح باليهودية والنصرانية ليس معناه الولاء والتناصر في الدين بتهنئتهم بأعيادهم، وليس معناه الاعتراف ببعثة محمد - صلى الله عليه وسلم – دون الإيمان به، وليس بأن يكون الإسلام معه في جهة واحدة لمقاومة الإلحاد كلا..!، فهذا لا يقبله الله، إن الإسلام جاء ليصحح عقائد أهل الكتاب، كما جاء ليصحح عقائد الوثنيين سواء، ويدعوهم إلى الإسلام جميعاً؛ لأن الإسلام هذا هو الدين الذي لا يقبل الله غيره من الناس جميعاً (( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ))، وإذا تقررت هذه البدهية فيعرف المسلم أن حسن المعاملة ليس معناه الولاء.

نماذج من صور الولاء والبراء:

من قصة كعب بن مالك: أنظر إلى هذه العظمة، وهذا الصدق في الولاء والحب للإسلام والمسلمين، لم يقل كعبٌ: هجرني النبي – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه، أو مصالحي الشخصية تلتقي مع مصالح ملك غسان كلا!
وفي قصة عبد الله بن حذافة السهمي: دلالة واضحة على عمق الولاء للدين، ورسوخ العقيدة في قلبه.
قصة قتل أبو عبيدة لأبيه في غزوة بدر أعظم أثراً، فلم تمنعه صلة الأبوة من تنفيذ الولاء والنصرة والدين والجهاد، والبراء لعدو الله الذي رضي أن يكون مع الكافرين.
زيد بن الدثنة: نموذج للحب والتفاني والولاء لله ورسوله.
موقف عبد الله بن عبدالله بن أبي من والده بعد الرجوع من غزوة المريسيع عندما منعه من دخول المدينة إلا بعد أن يأذن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم – له بدخولها.
موقف مصعب بن عمير من أمه لما منعت عنه الكسوة والطعام والنفقة.
وبعد هذه الأمثلة الرائعة الفذة من سيرة سلفنا الصالح، وبمناسبة الحديث عن قضية الولاء والبراء أنبه على أمر مهم انتشر في حياتنا المعاصرة ألا وهو تهنئة الكفار والنصارى بعيد الكريسمس، فليعلم المسلم:

أن تهنئة النصارى بعيد الكريسمس أو شعائر المختصة بهم أن ذلك حرام باتفاق المسلمين جميعاً، وذلك مثل أن يهنأهم بأعيادهم فيقول: عيدك مبارك، أو نهنأ بهذا العيد فهذا معلوم إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس ونحوه، كما قال العلماء: وقد سئل مجموعة من العلماء هذا السؤال: ما حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسمس: وكيف نرد عليهم إذا هنئونا بها، وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة، وهل نأثم إذا فعل الإنسان شيئاً من ذلك بغير قصد، وإنما فعله مجاملة أو حياء وإحراجاً أو غير ذلك من الأسباب؟ فأجاب العلماء: تهنئة الكفار بعيد الكريسمس حرام بالاتفاق؛ لأن في ذلك إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضىً به لهم، وإن هو المسلم لا يرضى بهذا الكفر لنفسه، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر، أو يهنئ بها غيره، لأن الله - تعالى - لا يرضى بذلك قال تعالى: (( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ))(7) سورة الزمر.

وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أو لا، وإذا هنئونا بأعيادهم فلا نجيبهم على ذلك؛ لأنها ليست بأعياد لنا؛ ولأنها أعياد لا يرضاها الله – تعالى -؛ لأنها إما مبتدعة في دينهم، وإما مشروعة لكن نسخت دين الإسلام الذي بعث الله به محمداً - صلى الله عليه وسلم - وإلى جميع الخلق، وقال الله فيه: (( ومن يبتغ غير الإسلام )).

وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام؛ لأن هذا أعظم من تهنئته بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها، وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، أو تبادل الهدايا، أو توزيع الحلوى، أو أطباق الطعام، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( من تشبه بقومٍ فهو منهم )؛ لأن مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهار الفرص، واستذلال الضعفاء.

ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم، سواء فعله مجاملة أو تودداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب لأنه من المداهنة في دين الله،

ومن أسباب تقوية نفوس الكفار، وفخرهم بدينهم. أ. هـ الفتوى.

اللهم جنبا الشرك وأهله، اللهم لا تجعلنا ممن يتشبهون بأعدائك، اللهم احفظ المسلمين من كل ما يخدش عقيدتهم ودينهم، اللهم آمين.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  

 
قديم(ـة) 29-12-2005, 03:18 PM   #32
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
الولاء والبراء

صالح الونيان



الخطبة الأولى:

أما بعد: أيها المسلمون! اتقوا الله - تعالى - لتكونوا من أولياء الله الذين يقول الله فيهم: (( ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون))(1).

عباد الله!

ومن تقوى الله فعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهى عنه.

ألا وإن مما أمر الله به موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، وهذا هو الولاء والبراء، وهو أصل الإسلام، ومظهر إخلاص المحبة لله ثم لأنبيائه وللمؤمنين.

والبراء مظهر من مظاهر كراهية الباطل وأهله، وهذا أصل من أصول الإيمان، وهو هام في الوقت الحاضر لأنه اختلط الكفار بالمسلمين، وغفل الناس عن مميزات المؤمنين التي ميزهم الله بها وحطوا من قدرهم وساموهم سوء العذاب، وسافر كثير من المسلمين إلى الكفار في عقر دراهم، وساكنوهم وخالطوهم، وهذا نتيجة لضعف هذا الأصل العظيم الذي هو أصل الولاء والبراء.

عباد الله!

الولاء معناه: المحبة والنصرة والإكرام وأن نكون مع المؤمنين ظاهراً وباطنا قال - تعالى -: "الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات"(2).

والبراء معناه: البعد والخلاص والعداوة بعد الأعذار والإنذار.

عباد الله!

وإن كان أصل الولاء المحبة فإن أول من يحب هو الله - سبحانه وتعالى - لأنه المحسن المنعم، ومحبة الله - تعالى - تقتضى أمور، ولها علامات، فليس كل من ادعى محبة الله يكون صادقاً في دعواه حتى تدل على ذلك الأدلة، و تشهد له الشواهد.

وأول هذه العلامات:

متابعة الرسول: فمن كان يحب الله - عز وجل - فليتابع رسوله فيما جاء به.

ولهذا لما ادعى اليهود أنهم يحبون الله - عز وجل - امتحنهم بهذه الآية: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم * قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين" (3)

ومن علامات محبة الله أن يقدم العبد ما يحبه الله على ما يحبه هو فإذا تعارضت محبة الله مع محبة العبد فإن العبد يقدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه قال - تعالى -: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون * قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين"(4).

ومن علامات محبة الله: أن يحب العبد ما يحبه الله من الأعمال والأشخاص، ويكره ما يكرهه الله من الأعمال والأشخاص، فالله - تعالى - يحب المؤمنين الصالحين فإذا كان الإنسان يحبهم فهو يحب الله - عز وجل -.

والله - تعالى - أمر بموالاة أوليائه ومعادة أعدائه في آيات كثيرة قال - تعالى -: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً"(5).

هذا نداء من الله - تعالى - لعباده المؤمنين أن لا يتخذوا الكافرين أولياء بأى نوع من أنواع الولاية؛ لا بالمحبة؛ ولا بالمناصرة، ولا بالميل إليهم؛ لأنهم أعداء الله ورسوله، وإذا كانوا أعداء لله ولرسوله وجب علينا أن ننابذهم العداء.

وقال - تعالى – "بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعاً"(6).

فالله - جل وعلا - أخبرنا أن موالاة الكفار من صفات المنافقين.

عباد الله! إعلموا أن موافقة الكفار على ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: أن يوافقهم في الظاهر والباطن وهذا كفر صريح.

الثاني: أن يوافقهم في الباطن دون الظاهر وهذا شأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار.

الثالث: أن يوافقهم في الظاهر دون الباطن، وهذا على نوعين:

الأول: أن يوافقهم في الظاهر وهو يبغضهم في الباطن بدافع الإكراه للتخلص من الأذى كما في حديث عمار بن ياسر حينما أخذه المشركون فلم يتركوه حتى سب النبي وذكر آلهتهم بخير، ثم تركوه، فلما أتى رسول الله قال: (ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله! ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير!! قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئن بالإيمان!! قال: إن عادوا، فعد)(7).

الثاني: أن يوافقهم في الظاهر بدون إكراه لطمع دنيوي أو لغرض من الأغراض، فالذي يعمل هذا قد والى الكفار وارتكب أمراً عظيماً.

عباد الله!

ومن مظاهر موالاة الكفار استقدام الكفار للعمل في بلاد المسلمين.

وأقول بكل أسى: كم في بلادنا اليوم من ديانة غير الإسلام؟!

وانظروا إلى أولئك القطعان من تلك الرعايا ممن يجوبون الشوارع في أيام العطل الرسمية من غير المسلمين من يهود ونصارى، ووثنيين وهندوس، وغيرهم!!

فهل يمكن أن نتنبه لهذا الخطر، وننظر في أصل الولاء والبراء في أي موقع يقع منا حتى عم الاستقدام فأصبح على مستوى رعى الغنم، وخياطة الثياب، بل وإعداد الشاي والقهوة؟!

ويا ليتهم حينما بلينا بهم وقفوا عند العمل الذي أتوا من أجله، ولكنهم جاءوا فجاء معهم الشر والدمار وخراب الديار، لأنهم أتوا من أجل هدم الأخلاق لا من أجل بناء الخراب، لقد حفروا نفوسنا قبل أن يحفروا أرضنا، لقد نشروا فسادهم قبل نشر آلاتهم، لقد شيدوا الفساد قبل تشييد المساكن.

ومن مظاهر موالاة الكفار السفر إلى بلادهم من غير عذر شرعي.

ولقد ذكر العلماء أن السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا بشرطين:

الأول: أن يكون هذا السفر لمصلحة شرعية كالعلاج، أو لطلب خبرات لم تكن في بلاد المسلمين ويحتاج إليها المسلمون، فيسافر ليتعلمها ثم يأتي بها إلى بلاد المسلمين ليستغنوا به عن عدوهم.

الثاني: أن يقدر على إظهار دينه في بلاد الكفار، وإظهار الدين أن يدعوا إلى الله - عز وجل -، ويبين بطلان ما عليه الكفار.

فإذا تحقق هذان الشرطان فليسافر، أما إذا فقد أحد هذين الشرطين فالسفر لا يجوز هنا.

وان بعض الناس لم يبالوا في تحقيق هذين الشرطين، فيسافر بعضهم لأجل النزهة والترفيه في بلاد الكفار، ولأجل التمتع بجمال الطبيعية كما يقولون، ومن عمل هذا يدل على أن عنده ولاء للكفار، وأنه يحبهم، فلو كان لا يحبهم لما سافر إليهم.

وبعض الناس من ذوى الثراء يصطحبون معهم في تلك البلاد الأسرة لتأخذ حظها من الشقاء، فتخلع جلباب الحياء، تخرج سافرة عارية حتى لا يرميها أولئك الكفار بالتأخر، فيمكثون أياماً يعودون بعدها وقد أرضوا الشيطان، وأسخطوا الرحمن، ويحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون.

عباد الله!

ومن مظاهر موالاة الكفار اتخاذهم بطانة (أي: خاصة) قال - تعالى –: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ولا يألونكم خبالاً"(8).

وكما يفعل بعض الناس في اتخاذ الكفار مستشارين وأمناء سر ومديري أعمال، سواء كان ذلك في الأمور العامة والخاصة، فالمسلمون منهيون عن أن يتخذوا الكافرين بطانة بأن يولوهم أعمالاً من أعمال المسلمين يطلعون من خلالها على أسرار المسلمين وأحوالهم، ويفشون أسرارهم إلى الكفار، فالمسلمون منهيون عن ائتمانهم وقد خونهم الله، ولكن الله المستعان، الاستقدام للكفار قائم على قدم وساق، وإدخالهم في بيوت المسلمين ليطلعوا على عوراتهم، وخلطهم مع عوائلهم، وتوليهم تربية أطفالهم.

فهذا من مظاهر موالاة الكفار فلنتق الله في أنفسنا، وفى أولادنا، وفى بلادنا، وفى إخواننا.

ومن مظاهر موالاتهم إظهار التعظيم لهم في المجالس، والبشاشة في وجوههم، وتلقيبهم بالألقاب التي تدل على رفعتهم، كأن يقال لأحدهم: سيد أو ما شابه ذلك.

فعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ( لا تقولوا للمنافق: سيد، فإنه إن يك سيداً فقد أسخطتم ربكم - عز وجل -)(9).

فاتقوا الله عباد الله! وحكموا شرع الله في كل أمور حياتكم، واجعلوا الولاء لمن أمر الله بموالاته، والبراء ممن أمر الله بالبراء منه.

واعلموا أن الأمة الإسلامية قامت بقيادة البشرية دهراً طويلاً، حيث نشرت العقيدة الإسلامية في ربوع المعمورة، وطبقت الولاء والبراء كما ينبغي، فأخرجت العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، واليوم تراجعت بعد أن هدأت في الجهاد، وهو ذروة سنام الإسلام، نسأل الله أن يعيد لأمة الإسلام مجدها.

أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.



الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً -.

أما بعد:

أيها المسلمون!

اتقوا الله - تعالى - حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، وتجنبوا أسباب سخط الله فإن أجسامكم على النار لا تقوى.

عباد الله!

ومن مظاهر موالاة الكفار ومحبتهم: نشر أفكارهم المسمومة، وتنفيذ خططهم التي يراد منها إفساد أخلاق المسلمين، وإغراق مجتمعهم بالمعاصي والمنكرات.

وفى هذه الأيام ظهرت أعناق من يوالون أفكار الكفار، فشنت بعض الصحف حملة مستميتة، وأوقدت ناراً لحرب تعاليم الإسلام، وتلك الحملة هي ما سموه: عمل المرآة أو الاستفادة من المرآة، وزعموا أنها معطلة في مجتمعنا فأطلقوا عليها ألقاباً براقة: نصف المجتمع المعطل، والجزء الضائع، أو: الساق المبتور، ويتفننون في اختيار العناوين حسبما يحلوا لهم، فقالوا: نريد من المرآة أن تشتغل بالصناعة، وأن تعمل في تدريس الطلبة في المراحل الأولى من المراحل الابتدائية للبنين.

وكعادتهم فهم يفتحون عدة ثغرات، ويكثرون الدخان، وهم يرضون بنتيجة واحدة، فهم الآن يدندنون حول اختلاط المرآة بالرجال، ولكنهم لم يعلنوها صريحة حتى الآن، لأن المرآة منذ وقت قديم وهى تعمل في مجال تخصصها في تدريس النساء، ولكن هذا لم يناسب أعداء الإسلام فأثاروا قضية تدريس المرأة للصفوف الدنيا من المرحلة الابتدائية لتكون شرارة ثم ناراً تسرى في الهشيم، فاقترحت ذلك إحدى الفتيات إن كان الاسم صحيحاً، ونشر ذلك الاقتراح في جريدة الرياض في عددها الصادر بتاريخ الثالث والعشرين من الشهر الماضي ربيع الآخرة، وأيد ذلك الاقتراح أحد الوافدين لدينا، ونشر ذلك في نفس الصحيفة يوم الثلاثاء الثالث عشر من هذا الشهر جمادى الأولى، وعللوا ذلك بأن المعلمة أكثر التصاقاً بالأطفال من المعلم، وأيد ذلك كاتب تلك المقالة بالأدلة وبتجربته المحترمة في مجال التدريس.

ونقول لهؤلاء: أربعوا على أنفسكم، فإن ما ترمون إليه لن يتحقق - بإذن الله - فأنتم تريدون مشاركة المرآة للرجل في مجال العمل، وأن تخرج سافرة عارية، وتكون فريسة للذئاب البشرية.

وذلك الكاتب من الوافدين يعلم ما وصلت إليه بلاده من الانحلال، ويريد لبلادنا أن تصل إلى ما وصلت إليه بلاده حتى تسلب هذه النعمة، لأنه يحسدنا عليها، ولو كان صادقاً لحذرنا منها وانتقدها لأنه علم ما يحدث من النتائج عند اختلاط المرأة بالرجل، ومع الأسف فإن هذا الوافد ينعم لدينا في هذا البلد، وأرجو ألا تكون له صلة بالتعليم، وإن كان له صلة فإنا نأمل من المسؤولين إبعاده لأنه يحمل أفكاراً مسمومة حتى لا ينشرها بين الطلاب فمعظم النار من مستصغر الشرر.

ثم إن هؤلاء اشترطوا أن يكون تدريس المرأة للطلاب في المراحل الثلاث الأولى من المرحلة الابتدائية ثم الرابعة سيقولون: إن الطفل ألف المرأة ولا يستطيع أن ينتقل إلى المرحلة الرابعة ليدرسه الذكور فجأة، ونظراً لصغر سن التلاميذ في المرحلة الابتدائية فيكون التدريس في جميع هذه المراحل الابتدائية للمرأة، ثم سيقترحون علينا ما دام أن الأمر هكذا فالطفل لا يعي شيئاً وكذلك الطفلة في المرحلة الابتدائية فلماذا لا نجمعهما في مدرسة واحد؟ لأن الأطفال يلعبون معاً في الشارع … وهكذا لن يقف زحف العلمانيين عند حد حتى يفسدوا أخلاق المسلمين.

ونقول لهؤلاء المستأجرين: إننا لم نجعلكم أوصياء على نسائنا وأطفالنا، فاتجاهكم معلوم، وهدفكم معلوم أيضاً، فنحن - ولله الحمد - في هذه البلاد نتمتع بمكانة عظيمة عند جميع الدول بفضل الله ثم بفضل تمسكننا بالشريعة الإسلامية، وسوف تظل هذه المكانة من حسن إلى أحسن ما دمنا متمسكين بشرع الله، ومجتمعنا المسلم يرفض هذه الاقتراحات وأصحابها كما يرفض الجسم السليم جرثومة المرض.

عباد الله!

ومن مظاهر موالاة الكفار جلب عاداتهم إلى بلاد المسلمين ونشرها بينهم.

وبمناسبة إجازة منتصف العام نظراً لكثرة مناسبات الزواج في هذه الإجازة فإني أنبه على أمر جلب إلينا من أعدائنا، وظهرت بوادره في هذه الأيام كما حدثني بعض الثقات وهو ما يسمى في عرف المجتمع " التشريعة "، ذلك العمل أن يؤتى بالرجل وزوجته ويجلسان في وسط النساء الحاضرات وكثير من النساء متبرجات، والزوج معهن جالس في جانب زوجته، ويلبسها خاتماً وتلبسه آخر، والصور تلتقط لهما، والزوجة كاسية عارية فاتنة في أبهى حللها!!

وإنى أتساءل كما يتساءل غيري: كيف وصلنا إلى هذه الحالة في هذه السرعة الخاطفة، إنها لمحنة عظيمة في غمرة هذا الفرح، يحدث تصويـر للزوجـة، وللنساء الحاضرات، وهن في أبهى الحلل، وأطيب الطيب!!

تصوروا عباد الله عظم الفتنة حينما تنتشر هذه الصور، ويتناقلها الناس بل يتناقلها السفهاء!!

وهل يرضى أحد أن تكون صورة ابنته أو أخته أو زوجته في أيدي السفهاء يتناقلونها؟!هل يرضى والد الزوجة؟! هل يرضى الزوج بهذا؟! ولا تقولوا: إنها لن تخرج فستصل إلى أيدي الرجال شئتم أم أبيتم.

فلا يرضى بهذا إلا رجل لا خير فيه عديم الغيرة قليل المروءة!!

أما يستحى هؤلاء من الله؟!

ولقد حدثني أحد الثقات في هذا اليوم أنه حصل زواج منذ يومين، وداسوا فيه الحياء بالأرجل، وانتهكوا محارم الله، فالزوج بين النساء، والمرآة بجانبه كاسية عارية، وآلات التصوير حولها، وأصوات النساء متعالية بالتصفيق والصراخ.

عباد الله!

أنحن نحارب الله؟!

هل الزوج يفقد رجولته ليلة الزواج حتى يجلس مع النساء؟!

أم الرجال يفقدون الغيرة حتى يسمحوا لنسائهم بالجلوس حوله؟!

أم أن والد الزوجة يفقد رجولته وقوامته على النساء ليلة الزواج؟!

فاتقوا الله عباد الله! واستعملوا نعم الله في طاعة الله، ولا تستعملوها في معاصيه، فتكون نقماً.

_______________________

(1) يونس: 62.

(2) البقرة:.

(3) آل عمران: 31، 32.

(4) التوبة: 22 – 24.

(5) النساء: 144.

(6) النساء: 139.

(7) رواه الحاكم، وقال: " صحيح على شرط الشيخين ".

(8) آل عمران: 118.

(9) رواه أبو داود

http://www.alminbar.net
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
المتفائل غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 04:25 PM   #33
أديب مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 2,566
قوة التقييم: 0
الفرزدق is on a distinguished road
الأخ المتفائل.. مهمة النسخ واللصق سهلة نسبياً.. ولكن المهم هو ما إذا أضافت جديداً إلى الموضوع أم تسببت بتشتيته وتعويمه وتطفيحه..


كان الموضوع الأصل هو (محبة الكافر).. ثم قادنا ذلك إلى الأصل الذي يتفرع منه وهو (الولاء والبراء)

فكتبتُ رداً بينت فيه جواز محبة الكافر.. وأنها ليست من تولي الكفار.. وكتبتُ عن الولاء والبراء مفرداً لكل دليل حديثاً يفصل فيه ويستدل منه.. وبينت أن تولي الكفار أربعة أقسام : مخرج من الملة , ومحرم , وجائز , وما ليس بموالاة أصلاً..


ولكنك تنسخ أحاديثاً كثيرة عن موالاة الكفار بالعموم ودون تفصيل وبنظرة الزاوية الحادة للموضوع .. وعن لفظة الآخر.. وعن الصحافة العلمانية.. وعن سفور المرأة .. وعن تجاوزات حفلاات الزواج..

تقول إنك تنقل هذا للفائدة.. وأقول جزاك الله خيراً.. ولكنها مداخلة جانبت الصواب.. فأفرد لها موضوعاً مستقلاً تصب مرتين
__________________



بعدستي : استجداء ضوء
الفرزدق غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 04:53 PM   #34
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,491
قوة التقييم: 14
المتفائل is on a distinguished road
أخوي الفرزدق :

صدقت : ((مهمة النسخ واللصق سهلة نسبياً.. ))

ولكن ماذا فعلت أنت إلا هما ؟

وأنا لم أشتت الموضوع بل ربطته بأصله ،وعندي كلام كثير ليس نسخا ولالصقا ولكني أنتظر محاورك الأخ ( متابع ) .

إلى ذلكم الحين تمعن بـ ( تجرد ) في قول ابن تيمية رحمه الله :

( إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يواد إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله ، ويبغض ما أبغضه الله ) .

قال تعالى ( فإن الله لايحب الكافرين )


إلى لقاء .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

آخر من قام بالتعديل المتفائل; بتاريخ 29-12-2005 الساعة 05:00 PM.
المتفائل غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 06:07 PM   #35
أديب مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 2,566
قوة التقييم: 0
الفرزدق is on a distinguished road
قد أقرأ الإنترنت وأستفيد مما فيها ولكني يا عزيزي المتفائل حيت أحاور وأستدل فإني أأخذ العلم من الكتب فقط لأني أراها أوثق وأصح نسبة من الإنترنت.. لهذا فإن ما فعلته أنا هو كتابة الموضوع كاملاً بلوحة مفاتيحي لا نسخه ولصقه.. حتى إذا حاججت أحداً ذكرت له الكتاب المطبوع والمفسوح من وزارة الإعلام ووزارة الشؤون الإسلامية..

ما فعلته أنت كان تشتيتاً للموضوع..بدليل أن حديثك مع ما فيه من تداخل وخلط للقضايا بنسبة بعيدة لا ترتبط بمحور الحديث تحدث عن الولاء والبراء بشمولية وتعميم.. وكل ما ورد في حديثك عن الولاء والبراء لا يرد على ما قلته في ردي.. بل إنني سبقت قولك له إلى الرد عليه قبل أن يكتب.. وبتفصيل واضح .. وبتقسيم جلي ..

وقد جرت العادة أن من يريد نقض رأي أن يقول قلتم كذا وكذا ونحن نرى بطلان ما قلتم فالأمر كذ وكذا لقوله تعالى ولقوله صلى الله عليه وسلم.. ثم تذكر الرأي الناقض وأدلته..

وإني أتحداك أن تنقض في ردي شيئاً لم يرد عليه الرد نفسه..

فإن لم تفعل فإن مشاركتك كانت مشتتة للموضوع.. وردودك غير ذات قيمة
__________________



بعدستي : استجداء ضوء
الفرزدق غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 08:27 PM   #36
مشرف سوبر
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 14,939
قوة التقييم: 30
abu naif has a spectacular aura aboutabu naif has a spectacular aura aboutabu naif has a spectacular aura about
اسجل اعجابي بك وبما طرحت اخي الفرزدق
-
__________________
.
.
abu naif غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 08:35 PM   #37
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
البلد: الرياض الحبيبه
المشاركات: 1,496
قوة التقييم: 0
THE JOKER is on a distinguished road
أخي المتفائل, يعلم الله أنني في حيرة في نقطة الولاء والبراء, ولكن ردودك الاخيره هداك الله لم تشف غليلي, فخرج ألى الزواج وصور الزواج , وعادات دخيلة , ؟؟؟

ياأخي انا لن اخذ من عادات الغرب شيئا , ولكن ارجوك ارجوك , لدي جار نصراني مثلا, وأريد ان اتزوج ابنته , فماذا افعل من ناحية المحبه , والاحترام , والكره , والبغض, والدعوة, والتضييق عليه بالشارع ..؟؟؟

ارجوك نريد مناقشة هادفه , وابتعد عن النسخ واللصق , فانا الان وهذه اللحظه , أحس بأن كلام الاخ الفرزدق قريب للأقناع, ولكن في نفسي اشياء كثيرة لاأعلم ماهي , فأرجوك , نعطيك فرصه اخرى , وهات لنا مايشفي الغليل , أو يرجعنا لطريق الصواب ان كنا على خطاء ..!!
THE JOKER غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 09:37 PM   #38
Banned
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 92
قوة التقييم: 0
ينساب is on a distinguished road
السلام عليكم

المتفائل بيض الله وجهك وجزاك الله خير على هذا المجهود المتعب ،،،

أخي طرح أخوك الماثل أمامك ينساب أشكالية لدية في مشاركته وهي

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ينساب
يا شباب السلام عليكم

أسماء وافضل العلاقات الإنسانية بين البشر محبة وحميمية هي الزواج

الرسول صلى الله علية وسلم ألم يتزوج من مارية القبطية وهي مسيحية ؟؟

أذن كيف أريد أن اتزوج مسيحية وديني يقول لي أكرهها ؟؟!

كيف أريد الزواج بها وأنا عازم على كرهها؟؟!!

سؤال أبحث له أجابة ؟؟
المتفائل بعد هذا النقل والتعب المضني بين امهات الكتب والمجلدات!!
هل لك أن تجيب على تساؤلي؟؟؟

وأكون مشكور ؟؟

أخي اريدك تفكر لا اريدك أن تنقل أو أنقل ولكن علق على هذه النقولات.

أخي المتفائل

هذا الإسلام العظيم لم يقم ألا بهذا التساؤل

من أبراهيم علية السلام عندما فكر وتسائل عن خالق الشمس والأرض وأن الشمس هي الرب لكبرها
ثم عدل عن ذلك بعد أن ارشده الله عز وجل أنه هو الرب جل جلاله

اريد شخص لا ينساق خلف كلام فلان اريد شخص يسأل وينقاش من نفسة

أرجوك يا متفائل زمن ترديد النصوص والمتون دون تفكير أنتهى

أنتظر أجابتك عزيزي المتفائل

تقبل تحية حبيبك ينساب

اعذروني على الأخطاء الأملائية
ينساب غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 09:55 PM   #39
Banned
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 7
قوة التقييم: 0
جرئ بهدوء is on a distinguished road
الله يعطيك العافية اخوي المتفائل صحيح انك مثل ماقال ينساب بحثت في امهات الكتب ولكن طرحك جيد

اخوي ينساب لم افهم منك المطلوب من المتفائل بالضبط

مواضيعك دائما جيدة الى الامام .زز
جرئ بهدوء غير متصل  
قديم(ـة) 29-12-2005, 09:56 PM   #40
Banned
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 7
قوة التقييم: 0
جرئ بهدوء is on a distinguished road
الله يعطيك العافية اخوي المتفائل صحيح انك مثل ماقال ينساب بحثت في امهات الكتب ولكن طرحك جيد

اخوي ينساب لم افهم منك المطلوب من المتفائل بالضبط

مواضيعك دائما جيدة الى الامام .
جرئ بهدوء غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 06:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19