عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 04-01-2006, 03:19 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
(كعكة) العيد والجمعة وبن حسن ..موظف صغير سرق مني 100 مليون ريال

في تحقيق أجرته (الوفاق) عن المتهمين في قضية توظيف الأموال.. (كعكة) العيد والجمعة وبن حسن مازالت تقطع ويتذوقها الحرامية وأحد الثلاثة يعترف لـ (الوفاق) : موظف صغير سرق مني 100 مليون ريال




الدمام : خالد الجناحي
سنوات قليلة من العمل التجاري البسيط في السوق المحلي لرجال بدت عليهم ملامح الصلاح والتقوى، قدمتهم خبراتهم المتواضعة، وملامح صلاحهم، أو ربما قدموها في شكل براق لعامة الناس بهدف كسب ثقتهم. تلك الثقة التي أكسبتهم مليارات الريالات، هي حصيلة سنوات من شقاء البسطاء من موظفين ومعلمين ومعلمات من ذوي الدخل المحدود، والذين كانوا يحلمون بتحسين أوضاعهم الاقتصادية والتي كان لكل ريال فيها قصة وما إن نفذ أمر التجميد من وزارة التجارة لتلك المؤسسات، التي كانت تعمل في توظيف الأموال ومنها مؤسسة العيد، والجمعة، وابن حسن، والعمري، والتي كانت كل منها تعمل بمعزل عن الأخرى، حتى خرجت الإشاعات حول أسباب التجميد، وبدأت رحلة معاناة المساهمين ولا تزال مستمرة رغم مرور ما يزيد عن أربع سنوات دون حل.

ومن تهمة ارتباط هؤلاء بغسيل الأموال، إلى تهمة متاجرتهم بالنفط العراقي، إلى تهمة تحايلهم على المساهمين، إلى اتهامات عكسية بتدبير المكيدة لهم مثل شكاوى البنوك، أو تجار المنطقة الشرقية بدعم من غرفة المنطقة ، ولم تقف التهم هنا بل طالت الولايات المتحدة الأمريكية حيث قيل أنها هي من يقف وراء تجميد أرصدة مؤسسات توظيف الأموال عقب أحداث 11 سبتمبر، كون تلك المؤسسات تدار بواسطة شخصيات متدينة ،إلا أنه حتى اليوم يعاني عشرات الآلاف من المساهمين وأسرهم الذين يملكون حوالي (ستة مليارات ريال) مجمدة في حسابات العيد والجمعة وابن حسن والآخرين، من الغموض الذي يكتنف قضيتهم

لا أحد منهم يعلم أسباب التجميد، أو ما توصلت إليه نتائج التحقيقات المستمرة على مدى ثلاثة أعوام مع ملاك المؤسسات، ويجهلون مصير أموالهم المحتجزة.

أسئلة كثيرة تدور في أذهان المساهمين على مدى أكثر من ثلاث سنوات. لحظات انتظار الفرج شغلت حيزاًَ على موائد الأسر المتضررة فحتى العمال الآسيويين أشغلتهم قصة العيد والجمعة وبن حسن تعاطفاً مع من يخدمونهم في الدوائر الحكومية، والشركات، والمؤسسات من المتضررين. .

(الوفاق) طرقت أبواب عدد ممن عملوا داخل أروقة تلك المؤسسات، وخلف كواليسها، واستعانت ببعض رجال الأعمال والأكاديميين وعدد من المسئولين، وذلك لكشف عدد من الحقائق التي لم يتم التطرق لها مسبقا، وسعت في الإجابة على السؤال الأهم وهو: هل ستعاد أموال المساهمين، وإذا أعيدت هل ستكون كاملة أم منقوصة؟


محامي الجمعة يستشهد بإشادة الرئيس السوداني.

وقد حصلت (الوفاق)على تقرير المحامي أحمد التويجري الذي تولى الدفاع عن رجل الأعمال جمعة الجمعة في فترة سابقة مؤرخ في 28 شوال 1424هـ. جاء في الفقرة الثانية: إن إيقاف الجمعة لم يتم على أساس شرعي، وإنما تم بناء على تخوفات عامة، وثالثا إنه لم يتقدم أي من المساهمين بشكوى ضد الجمعة، ورابعاً أن الإجراءات التي كانت تهدف لصيانة حقوق المساهمين أضرت بهم على أرض الواقع جراء التجميد وما تبعه. وفي الفقرة السادسة قال التويجري إن جميع تحريات اللجان التي أجريت على أعمال الجمعة داخل المملكة وخارجها لم تثبت ممارسات غير قانونية أو ممارسات مشبوهة، مبينا أن الرئيس السوداني عمر البشير أشاد باستثمارات الجمعة، وافتخر بها سفير المملكة في السودان، وعدها من أهم جسور التواصل بين البلدين.

وذكر التويجري في الفقرة الحادية عشرة من تقريره أن ممتلكات الجمعة تبلغ مليارا ومئة مليون ريال، أي بما يفوق مستحقات المساهمين، دون أن تدخل في تلك الحسابات ملكية الجمعة لأرض في جمهورية السودان تبلغ مساحتها 600 مليون متر مربع، يمتد أحد أضلاعها بطول 60 كيلومتر على ساحل البحر الأحمر مرشحة لأن يبنى عليها واحد من أكبر الموانئ في القارة الأفريقية.

كما حصلت (الوفاق) على وثيقة الحكم بإطلاق سراح جمعة الجمعة التي تحمل الحكم رقم 30/د/إ/4 في العام 1426هـ، حيث صدر حكم ديوان المظالم بالرياض بوقف تنفيذ سجن جمعة الجمعة لحين الفصل في أصل الدعوى، وكان من أبرز أسباب الحكم ما تضمنته الوثيقة أن الغالب الأعم من المساهمين مع رجل الأعمال جمعة الجمعة لعدم ظهور وثائق دعاوى حق خاص ضده تقدم بها المساهمون. وهو ما يؤكد ـ بحسب بعض المراقبين ـ على أن استمرار الغموض وتأخير الفصل في تصفية أموال المستثمرين لدى الجمعة والعيد وبن حسن والآخرين هو عدم تقدم المساهمين ضدهم بدعاوى يطالبونهم من خلالها برد أموالهم.

50% تقديرات ما سوف يعود

عدد من المراقبين قالوا إن نسبة الأموال التي يتوقعون عودتها للمساهمين في مؤسسات العيد والجمعة وبن حسن والآخرين لن تتجاوز 50% من إجمالي المبالغ الفعلية، وبنيت توقعات أولائك المراقبين على ما لديهم من معلومات حول القضية وما يتردد في مجالس رجال أعمال المنطقة الشرقية والمسئولين من تفاصيل.



أموال المساهمين تستنزف وتسرق

أحد أبرز رجال الأعمال المتهمين في قضايا توظيف الأموال والمجمدة أرصدتهم طلب عدم ذكر اسمه قال لـ (الوفاق) إن نسبة ليست بالقليلة من أموال المساهمين استنزفت في صور متعددة منها السرقة حيث قام أحد العاملين لديه بسرقة مئة مليون ريال منه،مستغلا غيابه في بداية الأزمة وانشغاله في مراجعة الأدارات الحكومية لحظة تعرض أموال المؤسسة للتجميد، وفي وقت تزامن مع استمرار تدفق المساهمين على المؤسسة بأموال نقدية أو شيكات، ليقوم هذا المحاسب بإيداع الأموال النقدية في حسابه، وإقناع حاملي الشيكات أن يكتبوا شيكاتهم باسمه حتى لا تتعرض للتجميد. ومنها ما تم صرفه على بعض المبتزين الذين استغلوا الظرف الصعب الذي كان يعيش فيه هؤلاء وما زالوا،

ليخرج من المؤسسة مليونيرا بعد أن دخلها موظفا بسيطا يحمل شهادة في المحاسبة بتقدير مقبول، واشترى شهادة دكتوراه، وهو الآن صاحب شركة عقارية أسسها من الأموال المسروقة وأصبحت صوره تملأ الصحف المحلية.

ويضيف لـ (الوفاق) رجل الإعمال المتهم في قضايا توظيف الاموال قائلا أن مؤسسته تعرضت لسرقات أخرى متفرقة أشهرها كانت على يد رجل الأعمال المعروف في المنطقة الشرقية (ج. ج) الذي تعمل شركته في مجال الحاسب الآلي، ليقيم عليه دعوى قضائية يطالبه بما قيمته 130 مليون ريال.

وذكر رجل الأعمال أن السرقات كثيرة ربما يصعب حصرها، مشيراً إلى أن صور الاستنزاف غير السرقة يمكن أن يكون أبرزها ابتزاز بعض الفاسدين ممن لهم علاقة بشكل أو بآخر في القضية ، وهوحال أغلب المتورطين في قضايا توظيف الأموال، وهو أمر لم يعد سراً.

وقال لـ (الوفاق) مصدر مقرب من رجل الأعمال حمد العيد المسجون حاليا في سجن الدمام المركزي إن حمد العيد أقام دعوى قضائية ضد رجل الأعمال نفسه (ج. ج) الذي سرق رجل الأعمال السابق ذكره في شهر رجب الماضي، يطالبه فيها بـ 65 مليون ريال سعودي، ولم يحضر الجلسة الأولى، ولا الثانية التي عقدت في الثالث من شهر شعبان الماضي وحددت الجلسة الثالثة في منتصف شوال الماضي، القضية التي رفعها العيد ضد(ج ج) لتعرضه لنفس أسلوب السرقة من قبل (ج.ج) يعني أن الأخير وغيره أنشؤوا شبكة لسرقة الموقوفين مستغلين وضعهم وتجميد أموالهم فأصبحت هناك قضايا من خلال قضية.

ويعلق رجل أعمال في المنطقة الشرقية رفض ذكر اسمه "لا يمكن أن تعود أموال المساهمين كاملة لأكثر من سبب، منها ادعاء حمد العيد والجمعة وابن حسن والآخرين في مجالسهم أن أموال المساهمين تعرضت للسرقة والابتزاز، وإعلانهم أن التجميد أضر بهم، وهم الآن يروجون بأنهم سوف يقيمون دعاوى قضائية ضد الجهات الحكومية التي أضرت بهم، وعملت على تجميد أموالهم، والكل يعلم أن الدعوى القضائية لن يحكم بها لصالحهم لكون أن عملهم في الأساس كان مخالفاً للأنظمة والقوانين".

لماذا الانجراف في تيارات الاستنزاف

ويقول أحد المراقبين لـ (الوفاق) إن سكوت العيد والجمعة وابن حسن والآخرين عن ما استنزف من أموالهم على يد بعض المبتزين، وعدم جديتهم في المطالبة بالأموال المسروقة سببه أنهم لا يملكون هذه الأموال ولم يتعبوا في جمعها.

سيناريو معد سلفاً

ويضيف رجل الأعمال" أنا في اعتقادي أن قضية العيد والجمعة والآخرين إنما هي سيناريو معد مسبقاً، وإلا بماذا نفسر ظهورهم في وقت واحد، واتصافهم بنفس الصفات، ولا أستبعد وقوف عصابات منظمة خلفهم وأن استغلالهم كان مخططا له، وهناك مؤشرات لذلك هي توقيت ظهورهم في الساحة، واشتراكهم في صفات معينة كالتدين، واعتبارهم من غير المؤهلين لتولي أعمال تجارية بالمبالغ التي تحصلوا عليها، فالسيرة الذاتية لأحدهم أنه تاجر في سوق خردة السيارات (التشليح)، وهو يعلن ذلك صراحة. وهذه مؤشرات تدل على تنظيم العملية، فلا يمكن أن تجتمع فيهم عن طريق الصدفة. كما أن هذه الشخصيات هي التي اشتهرت في المنطقة الشرقية ولكن الحالة تكررت في بقية مناطق المملكة".

متاهة التفاصيل وتشابك المصالح

ويقول مراقب آخر لـ (الوفاق)" إن هذه القضية تعد قضية مجتمعية، يجب أن تتدخل في حلها السلطات العليا في السعودية، خاصة أن تفاصيلها أخذت تتشعب، وظهر في مرحلة ما بعد التجميد أناس لهم مصالح غير شرعية في أموال المساهمين. وكثيرون هم الذين ينظرون لهذه الأموال ككعكة ضخمة في حجمها يريدون أن يتذوقوا منها، متناسين من هم ملاكها الحقيقيون، وكيف جمع المساهمون هذه المبالغ وما تمثله لهم هذه المبالغ. نسي هؤلاء أن هذه الأموال تعود لآلاف الأسر البسيطة، استغرق جمعها سنوات من الكد والشقاء والتعب، نسوا أن جزءا من هذه الأموال تعود لأيتام وفقراء ورثوها ورغبوا في تنميتها لتساعدهم في سكن أو حاجة تعفهم عن السؤال".

المساهمون نسوا أموالهم

ويقول أحد رجال الأعمال في المنطقة الشرقية لـ (الوفاق)إن اللوم بالدرجة الأولى يلقى على المساهمين أنفسهم لسكوتهم عن متابعة قضيتهم، متوقعا أن يتم الفصل في القضية لو اتحد المساهمون في المطالبة بأموالهم من خلال القنوات الرسمية، وإلا كيف يتخذ معظم المساهمين موقفا سلبيا من قضيتهم بالسكوت عن المطالبة في أموالهم؟! ولو يعلم المساهمون أن العيد والجمعة وابن حسن والآخرين يشيعون في مجالسهم بأنه لا تواجههم مشكلة مع المساهمين لعدم مطالبتهم، ولو علم المساهمون أن بعضا منهم يقوم بسداد مبالغ شهرية للمساهمين الذين سعوا في المطالبة بأموالهم لما كان هذا موقف السواد الأعظم منهم".

مضيفاً " لا أستبعد أن يكون الفكر السائد بين المساهمين في عدم أهمية وفاعلية المطالبة بالأموال قد خطط له من قبل العيد والجمعة والآخرين باستخدام الإشاعة".

وتؤكد جواهر عبدالله وهي سيدة ساهمت بـ 75 ألف ريال جمعتها من وظيفتها كمراقبة على بند الأجور في إحدى مدارس البنات بالدمام، إنها وعدد من معارفها الذين يملكون أموالاً لدى العيد والجمعة وابن حسن لم يطالبوا بأموالهم منذ أن تم إيقاف نشاط تلك المؤسسات، ظناً منهم أن الأموال مجمدة على الجميع، وأنه ليس بمقدور المساهمين المطالبة بها، كما تقول إن هذا المبلغ جمعته على مدى سبع سنوات في عملها التي كانت تتقاضى فيه مرتباً شهريا قدره 2000 ريال.


عبدالعزيز الخريجي


(الوفاق) التقت رجل الأعمال عبدالعزيز الخريجي الذي تحدث عن القضية بقوله إن نسبة ما سيعاد من أموال المساهمين لن يتجاوز الـ 50% من رؤوس الأموال وإن النشاطات العقارية التي كان يمارسها رجال الأعمال المعنيون ليست خاطئة من الناحية الاقتصادية، وإن الفائدة في السوق العقاري السعودي يمكن لها أن تصل ما نسبته 30% وهي نسبة عالية مقارنة بالأسواق العقارية في الدول الأخرى، إلا أن الخطأ كان في سوء الإدارة والتخطيط والتوسع في النشاط بخطوات غير مدروسة، مضيفا.. إنه يجب على الجهات المعنية واللجان المختصة أن تعلن ما توصلت له من نتائج في قضية توظيف الأموال ومساهمات العيد والجمعة وابن حسن والآخرين خاصة أن عمر القضية تجاوز الأربعة أعوام وهي فترة مبالغ بها.

وحذر الخريجي من إطالة البت في قضية العيد والجمعة وابن حسن مذكرا بقضية الأجهوري الذي اشتهر في المنطقة الغربية قبل نحو عقدين.

وقال الخريجي في حديثه لـ (الوفاق) إن الدولة لو أتاحت الفرصة لخبراء السوق العقاري المشاركة في اللجنة المسئولة عن القضية لما استمرت القضية تحت النظر طيلة هذه الفترة، خاصة أن الشفافية في مساهمات العيد والجمعة وابن حسن والآخرين شبه معدومة حتى الوقت الراهن، مضيفا أن المبالغ المجمدة في حسابات رجال الأعمال المعنيين تعد أرقاما ضخمة كان من الممكن أن تساهم في إثراء السوق العقاري في المنطقة الشرقية ودفعه نحو التطور.
الدعاوى تسير بشكل روتيني

مصدر مطلع في شرطة المنطقة الشرقية قال لـ (الوفاق) إن قضايا الحقوق المتعلقة بالعيد والجمعة وابن حسن والآخرين تسير بشكل روتيني، ولا مؤشر لاحتمالية حل الأزمة على المدى القريب حيث التجاذب بين القضايا يتطلب وقتاً طويلا، ويصعب حله، وتوجد قضايا تصدر بها أحكام ثم تنقض، منها قضية لرجل الأعمال عثمان بن حسن على أرض تزيد قيمتها عن 43 مليون ريال تم الحكم فيها لصالح ابن حسن ثم نقض الحكم في 26 رمضان. مبيناً أن المعاملات التي تتعلق بهذه القضايا لا حصر لها، وأنها مخزنة بشكل مستقل، وهي تشغل المساحة الأكبر بين بقية القضايا في المنطقة الشرقية.

خلل فني في المؤسسات الرسمية

ويقول مصدر مقرب من محامي الدفاع عن العيد والجمعة وابن حسن والآخرين إن من أهم المآخذ التي ساهمت في تأخير القضايا، هو الخلل الفني لدى بعض الإدارات الرسمية، حيث أثار تـنصل المحاكم الشرعية في المنطقة الشرقية استغراب المطلعين على القضايا، فعلى سبيل المثال ما جاء في خطاب رئيس محاكم المنطقة الشرقية رقم 2320/26 في 1 / 3 / 1426 هـ أن جميع الدعاوى ضد عثمان بن عبدالله ابن حسن هي من اختصاص ديوان المظالم، وليست من اختصاص المحاكم الشرعية. ليصدر بذلك عدة قرارات من ديوان المظالم بالمنطقة الشرقية، منها قرار ديون المظالم رقم 101/د/ت/ج/15 في عام 1425هـ المتضمن منع رجل الأعمال عثمان بن حسن من التصرف في أمواله المنقولة وغير المنقولة.

كما صدر قرار رقم 169/د/ت/ج/15 في 1426هـ المتضمن كذلك منع ابن حسن من السفر خارج المملكة.

ثم يكون التناقض في تلك القرارات، ليصدر ديوان المظالم بالمنطقة الشرقية قراره رقم 35 / د / ت / ج / 15 في عام 1426 هـ من رئيس الديوان تضمن عدم اختصاص ديوان المظالم لقضية عثمان بن حسن برمتها، ويلغي بذلك قراراته السابقة التي نصت على منع عثمان بن حسن من السفر خارج المملكة وقراره بمنع ابن حسن من التصرف في أمواله المنقولة وغير المنقولة.

المنفعة.. تطغى

يقول أحد القريبين من العيد والجمعة وابن حسن والآخرين إن العلاقات التي كانت تربط هؤلاء بالآخرين كانت علاقات مبنية على الصداقة، أو مبنية على مصالح العمل، أو غيرها، ولكن هذه العلاقات في السابق كانت طبيعية، أما في الوقت الحالي فعلاقات هؤلاء بالآخرين تغيرت وأصبحت علاقة نفعية، فضحكاتهم وابتساماتهم لم تعد تحمل نفس الدلالات السابقة ولم تعد الابتسامة لديهم تعبر عن رضا وارتياح، بل أصبحت مغلفة بمعان أخرى، وأصبح الشك مسيطراً على عقولهم فلم يعد الواحد منهم يثق بالآخر.

المستفيدون خلف الكواليس.

يعترف أحد الذين عملوا مع حمد العيد باستغلاله في كسب ثقة الناس لمكانته كشيخ معروف في المنطقة، وأنه ترك عمله الحكومي البسيط ليتفرغ في العمل مع العيد، إلا أنه رفض الاعتراف باستفادته من عمله في مؤسسة العيد، لكن أحد المقربين من رجل الأعمال عثمان بن حسن كشف لـ (الوفاق) أن هذا الشيخ يتردد على مجلس عثمان بن حسن للمطالبة بمبلغ 35 مليون ريال.

غير أن قصص المستفيدين خلف الكواليس مثيرة للدهشة، ويروي أحد المقربين من هذه الكواليس أن من عمل مع حمد العيد والجمعة وابن حسن والآخرين دخلوا اللعبة ومنهم من لا يملك 100 ألف ريال، وخرجوا بما لا يقل عن 10 ملايين ريال، جميعهم من المتدينين، ويعلنون بأنهم لا يجدون مخالفة شرعية فيما اكتسبوه من أموال تعود في الأصل للمساهمين. وأصبح الناس يلقبونهم بالـشيخ فلان، والشيخ فلان لا لمكانتهم السابقة في المجتمع بل لوضعهم المادي الجديد.

رائحة انتقام

(الوفاق) حضرت أكثر من مجلس لأصحاب القضية اثناء إعدادها لهذا التحقيق فذكر أحد رجال الأعمال المتهمين في قضايا توظيف الأموال أنه يلقي اللوم على اللجنة المكلفة بالتحقيق معهم، وأنه يلوم المحاكم الشرعية لعدم قدرتها بالفصل في قضاياهم، موضحا أنه لا يستطيع استرداد أمواله المسروقة وفق الأنظمة الحالية، وأنه لا يخشى أية دعاوى تقام ضده في المحاكم الشرعية أو غيرها لتداخل القضايا.

وعن أمواله المسروقة وكيفية استردادها قال صراحة إنه وضع حدا زمنياً لعودة تلك الأموال، وفي حالة عجزه عن استردادها سواء عن طريق الجهات الرسمية أو التـفاهم المباشر مع سارقيها فإنه سيلجأ لقوى غير قانونية، وذكر على لسانه أنه يرغب في بيع بعض القضايا على عصابات المافيا. وكان الضيف في حديثه يوحي إلى نهاية مأساوية لعدد من المتورطين في هذه القضايا المتشابكة ما لم تحل بشكل حازم على يد السلطات العليا في الدولة.

الحاجة لتدخل الدولة بشكل حازم

سمير المقرن (كاتب صحفي) من المنطقة الشرقية مهتم بهذه القضية وسبق أن كتب مقالة بعنوان (المساهمات المشبوهة وعلي بابا والأربعون حراميا)،قال لـ (الوفاق) إن مسلسل الاستثمار الوهمي وإدارة الأموال وتشغيلها، لا يزال مستمرا وعمليات النصب والاحتيال بدأت تستـشري في المجتمع السعودي، ومشكلة المجتمع أن الدور الرقابي المفترض في الأجهزة الرسمية شبه معدوم، على الرغم من كفاءة الأنظمة الحالية، ولا يأتي التدخل الرسمي إلا بعد وقوع الضرر، وإن عدم معالجة قضايا هؤلاء البارزين المتورطين في قضايا توظيف الأموال وبقاءهم دون عقاب أو إلزامهم برد أموال المساهمين، سيكون له أثر في فساد المجتمع، حيث انبثقت من خلفهم مجموعات لا حصر لها، وعلى مستويات متفاوتة ومن جنسيات مختلفة. كثيرون اتجهوا لاستغلال الجهلة من عامة الناس، والقضية ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية ودينية وإهمالها يعود سلبا على المجتمع، مضيفاً أن المجتمع لا يمكن له أن يرشد نفسه بنفسه دون توجيه من ذوي الاختصاص، وألقى المقرن بعض اللوم على وسائل الإعلام التي يراها مقصرة في هذه القضية (المجتمعية)، كما أن التقصير الإعلامي مكن هؤلاء المستثمرين من إقناع المتضررين بما يريدون قوله في المجتمع، من خلال نشرها عبر وسائل مختلفة مثل منتديات الإنترنت والإشاعات.



تبعات الأزمة

وعبر لـ (الوفاق) عدد من الأسر والأفراد الذين تضرروا من حجز أموالهم باسم العيد والجمعة وابن حسن والآخرين قائلين إن من كان يحلم بشراء منزل أو أرض أو كان ينوي تنمية مهر زواجه أصيب عقب خبر التجميد بإصابات صحية، ونفسية، ، وهناك من أثرت عليه المشكلة بانفصاله عن زوجته.

وقال عدد من المساهمين إن حياتهم انتكست بسبب العيد والجمعة، ولا بد من تدخل على مستوى عال لتعود حياتهم بشكل طبيعي. غير أن كثيرين استدانوا للمساهمة في مؤسسات العيد والجمعة وابن حسن نتيجة الإغراءات التي كانت تقدمها تلك المؤسسات، وهم الآن يقتطعون من دخلهم الشهري في سبيل سداد المبالغ التي أصبحت عبئا عليهم من البنوك أو شركات السيارات، على الرغم من أن مرتباتهم لا تحتمل الاقتطاع الشهري إلا أنهم يصبرون أنفسهم لمواجهة الواقع.

ويقول أحد المقربين من مجلس رجل الأعمال جمعه الجمعة إن مساهما يملك حوالي مليوني ريال ساهم بها في مؤسسة الجمعة، اشتهر في تلك الأوساط بملاحقته عبر الهواتف والرسائل لرجل الأعمال حمد العيد شخصيا، وإن هذا المساهم يوجه رسائل تحمل دعاوى وتضرع إلى الله بأن ينتقم له من الجمعة وأن يرى فيه عقوبة دنيوية، وبالغ هذا المساهم في ملاحقته لجمعة الجمعة في مواصلة الاتصال على الهواتف المحمولة التي تخص الجمعة ليسمعه دعاءه البليغ من داخل الحرم المكي وهو يصلي صلاة التراويح.

وفعلاً تمكن من إسماع الجمعة تضرعه إلى الله ودعاءه على الجمعة بالانتقام، ورد حقه منه ما استفز رجل الأعمال جمعة الجمعة ليدخل معه في مشادة كلامية عبر الهاتف، ويضيف الراوي أنه من الشائع بين الناس أنهم يدعون باستمرار على رجال الأعمال العيد والجمعة وابن حسن والآخرين، بل تتعد أدعيتهم لتشمل المتسببين في الإضرار بهم مهما كانت صلتهم بالقضية.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 06:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19