قوانين الكتابة في الرس اكس بي

         
         
         
         

 

 


 

شارك في المنافسة الوطنية الثانية لإعداد خطط عمل المشاريع الصغيرة


عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى الدعوي والقضايا الاسلامية

الإشعارات

المنتدى الدعوي والقضايا الاسلامية المواضيع والقضايا الإسلامية وعلوم الشريعة وما يتعلق بذلك على منهج أهل السنه والجماعة فقط.


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 16-01-2006, 08:55 PM   #1
عضو مميز
 
الصورة الرمزية لـ rassawi
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 171
قوة التقييم: 5 rassawi is on a distinguished road

من أعظم ما يثقل به الميزان (حسن الخلق )

الشيخ صالح بن عواد المغامسي


أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن لاشيء أثقل في الميزان من حسن الخلق , وحسن الخلق يعتمد على ركيزتين أساسيتين :

فعل وترك

أما الفعل : فإتيان الخير إلى الناس .
أما الترك : فترك السيئة التي يتضرر بها الغير .

فأما الأول فإن الله جل وعلا مثلاً ذكر كليمه موسى عليه السلام وأنه خرج من أرض مصر طريداًً إلى أرض مدين وقد مرت عليه سبع ليالٍ ليس له طعام إلا ورق الشجر , فلما ورد ماء مدين صلوات الله وسلامه عليه وهو في عيٍ شديد وغربةٍ عن أهل هذه البلدة , قال الله عنه في سورة القصص : (( وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ )) ومع ذلك نسي حاله وغربته وجوعه وعمد إلى المرأتين يسألهما عن حالهما فأجابتاه فلما أجابتاه كانت إجابتهما إجابة مقتضبة ولم تطلبا منه الخدمة , ومع ذلك عرض نفسه عليهما , لأنه نبي كريم على خُلقٍ جميلٍ فقال كما أخبر الله جل وعلا عنه : ((فَسَقَى لَهُمَا)) فلما سقى لهما صلوات الله عليه وأحسن إلى الخلق . وضع نفسه بين يدي الخالق وأخذ يستدر رحمة أرحم الرحمين . فإحسانك إلى الغير سبيل وطريق إلى إحسان الله جل وعلا إليك قال الله تعالى: (( فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ )) .
وقد كتب أحد الصحفيين يوماً في إحدى الصحف مقالاً يناسب هذا الوضع , قال فيه :
" دخلت عيادة أحد الأطباء فرأيت رجلا شعرت عندما رأيته أنني رأيته من قبل , لكنني لم أتبين أين رأيته , ثم تجاذبنا أطراف الحديث ففهم ذلك الكاتب من ذلك الرجل أنه مبتلى بأن امرأته كلما حملت حملاً سقط ولا يتم له ما يكون جنيناً وأنه لم يترك طبيباً ولا بلداً إلا و ذهب يلتمسُ الدواء والشفاء دون فائدة تذكر , قال : وهو يخاطبني بهذا الكلام تذكرت أين رأيته , قال : رأيته موظفاً في دائرةٍ حكوميةٍ ما , ودخل عليه رجلٌ مقعد على سرير فوجدته يُغلظ إليه الخطاب وقال عبارات لا يحسن ذكرها وهي عبارات قاسية لا تصح أن تقال لرجل صحيح فضلاً على أن تقال لرجلٍ سقيم , قال : فعلمت يقيناً عندها أن الله جل وعلا ابتلاه بهذا الأمر لأنه يسيء لعباد الله المستضعفين , قال : فذكَّرته وكنت صريحاً معه ونصحته وبينت له الخطأ والزلل , وقلت له : أتذكر يوم كذا وكذا ؟ قال : فأعرض عني وقال : ما علاقة هذا بهذا ؟ ولم يستنصح ) .

إن من أعظم البلاء أعاذنا الله أن تأتي الإنسان العقوبة من الله تعالى وهو لا يشعر أنها عقوبة , كان ابن نوح يأوي إلى الجبل ويقول لأبيه سآوي إلى جبل يعصمني من الماء , لأنه لم يفقه أن ذلك الطوفان لم يكن أمراً طبيعياً ولكنه عقوبة وزجر من الله ـ جل وعلا ـ . فعلى المؤمن أن يتبصَّر حاله ويتفقد أموره لكن لا يُفهم من هذا أن كل مبتلى يقصد به العقوبة حاشا وكلا , ولكن الإنسان أبصر الناس بنفسه , والمقصود أن يجعل الإنسان بينه وبين مظالم العباد حداً عظيماً .
أخرج الإمام أحمد رحمه الله في مسنده بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها : ( أن رجلاً جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله : إن لي مملوكين ـ أي عبيد وخدم ـ يخونونني ويكذبونني ويعصونني وأعاقبهم فكيف أنا منهم , فقال صلى الله عليه وسلم : " إن كان عقابك إياهم دون خيانتهم لك فكان ذلك فضلاً لك عليهم , وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان ذلك كفافاً لا عليك ولا لك , وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك يوم القيامة " فقال الرجل : يا رسول الله وأخذ يبكي ويهتف . فتعجب صلوات الله وسلامه عليه وقال : " ماله لا يقرأ كتاب الله ثم تلا )) وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (( .
فلا يضيع عند الله شيء فالمقصود كما أن الإحسان إلى الناس من حسن الخلق التي تثقل به الموازين , فإن الإساءة إلى الغير كائناً من كان وما يخفى عن حاكمٍ أو أميرٍ أو قاضٍ أو غيرهم فإنه لا يخفى على علام الغيوب , فإنه يؤتى به كما أوصى لقمان ابنه (( يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ )) .

وصلي اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


المصدر : شريط (( كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ )) .
rassawi غير متصل  
قديم 16-01-2006, 09:07 PM   #2
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
البلد: الرس
المشاركات: 53
قوة التقييم: 4 بنت الملز is on a distinguished road

الدين المعاملةكما الحج عرفة فالوقوف بعرفه هو الحج من تركه لم يحج كذلك الدين هو المعاملة في هذه الحياة, فالذي لايملك حسن الخلق يسيء معاملته مع الناس وربما يسيء لهم بالأذى وهذا ماجعلنا نهتم بالعبادات وننسى معاملات الحياة .
اللهم إهدنا لأحسن الأخلاق لايهدنا لأحسنها إلا أنت وأبعدنا عن سيء الأخلاق لايبعدنا عن سيئها إلا أنت
rassawiمشكوووووووووووووووووووووووور على الموضوع
بنت الملز غير متصل  
قديم 16-01-2006, 09:09 PM   #3
عضو مبدع
 
الصورة الرمزية لـ جـــــــود
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 1,866
قوة التقييم: 4 جـــــــود is on a distinguished road

مشكور اخوي جزاك الله كل خير جعله الله في مــــــــــــــــــوازين حسناتك
جـــــــود غير متصل  
موضوع مغلق



يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن +3: 12:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47