قوانين الكتابة في الرس اكس بي

         
         
         
         

 

 


 

شارك في المنافسة الوطنية الثانية لإعداد خطط عمل المشاريع الصغيرة


عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > منتدى القصص والروايات

الإشعارات

منتدى القصص والروايات لطرح القصص والروايات المتنوعة والمفدية.


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 08-02-2006, 05:11 PM   #1
عضو بارز
 
الصورة الرمزية لـ Gentel Man
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 590
قوة التقييم: 4 Gentel Man is on a distinguished road

امرأة في المدرسة

يقول راوي القصة ((

ذات يوم وبينما كنت غارقًا في العمل في مكتبي، إذ بحارس المدرسة يدخل علي ويقول: هناك امرأة بباب المدرسة تريد أن تتحدث معك.
تفاجأت من كلامه وطفقت أفكر يا ترى ما حاجة تلك المرأة؟! فقلت لعلها تسأل عن ابنها، ولكني تذكرت أن الهاتف يفي بالغرض، وتراجعت عندما قلت لعل الأمر أكبر من ذلك، فهي تريد أن تشكو معلمًا ما قد ضرب ابنها أو عنفه، ثم خطر ببالي أنها تريد مساعدة مالية، فقمت من مكاني أريد الخروج لأرى ما تريد، وقبل أن أصل إلى الباب، إذا هي تهجم على مكتبي وتدخل علي في جرأة كبيرة، تسمرت معها ولم أنطق بكلمة، فتراجعت وجلست على مكتبي، بينما هي تقدمت وجلست في المقعد الذي أمام المكتب مباشرة دون استئذان وفي ثقة كبيرة.
امرأة في مكتبي! ماذا سأقول لمن سيدخل علي معلمًا كان أو ضيفًا؟! ماذا سأقول لو دخل علي طالب وشاهد المرأة في مكتبي؟!
ثوان مرت سريعة وهذه التساؤلات تدور في ذهني كشريط إخباري على شاشة قناة تلفزيونية، عندها حركت رأسي وتنبهت إلى حقيقة ما أنا فيه، وسألتها: نعم.. هل أقدم لك خدمة؟
كانت امرأة في السبعين من عمرها أو تزيد عنها، أوهنتها الحياة وقسوتها، وأضعفها طول السنين وصروف الحياة، كانت تمسك بيد طفل صغير بدا في السابعة من عمره، وظهر كأنه يعاني ضعفًا فكريًا.
قالت لي: هذا ابن ابني، من زوجته المطلقة، يعاني تخلفًا عقليًا.. ابني بعدما طلق أم هذا الصبي تزوج من امرأة أخرى، ولفظوا هذا الطفل المسكين، فالزوجة الجديدة لا تريد أن ترعى طفلاً متخلفًا والأب سار في ركاب زوجته الجديدة وأمه تزوجت من رجل آخر ولا تريده. لفظه الجميع واحتضنته.. أريد ما عند الله من الأجر والمثوبة، نعيش وحدنا في بيت طيني في حي شعبي، في الشتاء يرعبنا المطر وينزل علينا من السقف، ليملأ ملابسنا وطعامنا، وفي الصيف معاناة أخرى، حر لا يطاق وجوع لا ينتهي.
ثم سكتت برهة تدافع عبرات أخذت تحاول أن تخرج كدموع، ولكن المرأة كانت أقوى منها، فعادت تقول: مرض هذا الطفل المسكين البارحة وأصبح جسمه كالتنور، فخفت أن يموت بين يدي، فهو ما تبقى لي في هذه الدنيا، فهو يقوم على رعايتي ويلبي طلباتي رغم ما يعانيه من تخلف وضعف.
بذلت جهدي في تخفيف الحرارة عنه، وانتظرت حتى الصباح، فحملته بين يدي أسير به في الشوارع، حتى جاء أحد الطيبين وحملني إلى المستشفى وهناك أعطوه دواء ونزلت حرارته وعاد له وعيه، وفتح عينيه، ففرحت فرحة كبيرة فهو سلوتي في البيت ومهجتي في هذه الحياة. ولكن فرحتي هذه تلاشت، فبعدما خرجت من المستشفى وأردت العودة إلى البيت لم أكن أعرف العنوان، ولا تستغرب حديثي هذا فأنا لا أخرج من بيتي إلا للجيران، كما أنني لا أعرف القراءة ولا الكتابة.
رق قلب أحد الطيبين بعدما رآني أحمل هذا الطفل بين يدي أمام بوابة المستشفى لمدة طويلة، فتقدم نحوي وحكيت له الأمر، فسألني: أين يعمل ابنك؟ حاولت أن أتذكر لكني لم أفلح وأين يمكن لي أن أعرف وأنا لم أره منذ سنين طويلة ولم ألمسه بيدي منذ أعوام مديدة!! لكني تذكرت أنه عندما توظف للمرة الأولى قال لي إنه يعمل في مدرسة ولا أعرف شيئًا غير هذا. فأخذ الرجل ينتقل بي من مدرسة إلى أخرى دون فائدة، ولما تعبت من البحث، قلت للرجل: اتركني هنا واذهب في حال سبيلك وشكرته على صنيع ما عمل.
والآن أطلب مساعدتك يا بني في البحث عن ابني ووالد هذا الطفل كي أعود إلى بيتي، فهو الوحيد الذي يعرف أين أسكن وأين أعيش.
حاولت منها معرفة اسمه بالكامل، وفي أي منطقة في الرياض، وأخبرتها أن الأمر ليس سهلاً، ولكن سأبذل كل ما أستطيع من أجل البحث عنه، استعنت بالله وفتحت دليل المدارس وبدأت الاتصالات. اتصلت بمدرسة وثانية وثالثة بلا فائدة، والمرأة أمامي لا تفتأ تستغفر وتذكر الله، وكانت المفاجأة السعيدة عندما اتصلت على المدرسة الخامسة، فإذا هم يعرفونه وأعطوني رقمه. لم يكن يعمل في المدرسة كما ذكرت أمه، بل في قطاع تعليمي له صلة بالمدارس، وجاءني صوته من الطرف الآخر فقلت له: هل أنت فلان الفلاني؟ وذكرت اسمه بالكامل، فقال نعم. فأعطيت السماعة لأمه التي أخذت تكلمه بشغف وتذرف الدموع، وعاشت معه لحظات ونسيت أنها في مكان عام.
ثم تغير وجهها وأعطتني السماعة، فقلت له تعال خذ أمك وابنك، فظهر لي من صوته أنه غير متحمس للموقف، كررت طلبي له وبدا كأنه يحاول التخلص مني.
وهنا بدأت في الحزم معه ونهرته بشدة وبينت له عظم حق الأم، فقال لي: إنني موجود في هذا المكان فأحضرها أنت..!!
يا له من قلب من صخر! وشعور من حديد، ما ينطق به ذلك الرجل، بينت له عظم حق الأم وأن الجنة تحت أقدام الأمهات، ونهرته قائلاً: كيف ترضى أن تركب أمك مع رجل غريب وأنت سليم معافى؟! وعندما وجدت منه عنادًا قويًا قلت سأتصل بمديريك وأفضح خسة كلامك.. عندها قال لي دعها تنتظرني عند باب المدرسة، فقلت له ستدخل لتأخذها من عندي، وبعد دقائق جاء الابن العاق وكان لقاءً مؤثرًا بين الأم وابنها، وعندما همّت الأم بالخروج سلمت علي ووجدت نفسي أمد يدي لها، فحاولت أن تقبلها فسحبتها، فأقبلت عليها مرة أخرى فأبعدتها، وخرجت وهي تدعو لي. ))
__________________
Gentel Man غير متصل  
قديم 09-02-2006, 10:49 AM   #2
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 380
قوة التقييم: 3 عربي مسلم is on a distinguished road

انا لله وانا اليه لراجعون
الا يعلم ان الجنه تحت اقدام الامهات

ومشكووووور وما قصرت ..
عربي مسلم غير متصل  
قديم 11-02-2006, 03:22 AM   #3
مشرفة منتدى الاعضاء الجدد
 
الصورة الرمزية لـ % دنيـا الـولـه %
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
البلد: JaBan
المشاركات: 21,806
قوة التقييم: 25 % دنيـا الـولـه % is on a distinguished road

انا لله وانا اليه لراجعون

الله يعطيك العافيه
__________________


^ ^
% دنيـا الـولـه % غير متصل  
قديم 13-02-2006, 12:14 PM   #4
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية لـ غريب الدار
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
البلد: الشرقية الله يخليني منها
المشاركات: 38,992
قوة التقييم: 43 غريب الدار will become famous soon enough

[glow="330066"]لاحول ولاقوة الا بالله

فعلا قصص مبكيه ومؤلمه

ألهذا الحد وصل ببعض الناس تعاملهم مع والديهم..؟؟

والله انه لأمر يندى له الجبين

اللهم اجعلنا من البارين بوالدينا ....


الف شكر لك اخي الرجل الغامض على هذه القصه المؤلمه

وننتظر جديدك

لاعدمتك[/glow]
غريب الدار متصل حالياً  
موضوع مغلق



يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن +3: 12:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47