عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 13-02-2006, 11:41 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الملك تبرع بـ 2.2 مليار ريال للإسكان الخيري

العثيمين: الملك تبرع بـ 2.2 مليار ريال للإسكان الخيري
خالد الربيش - - 14/01/1427هـ
كشف الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان الخيري التنموي، عن أكبر تبرع فردي في تاريخ العمل الخيري قدمه خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود دفعة واحدة بلغ 2.2 مليار ريال لصالح مشاريع المؤسسة الممولة بالكامل من حسابه الخاص، دعما لأهداف المؤسسة وبرا بوالديه أيده الله.
وتناول العثيمين مشاريع المؤسسة حيث قال إن أولى المراحل تتضمن بناء 2200 وحدة سكنية بمبلغ 500 مليون ريال على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس المؤسسة, سوف تخصص للمشروعات العاجلة في سبع مناطق من المملكة تتوزع على مناطق: تبوك، ومكة المكرمة, والمدينة المنورة, والباحة, وعسير, وجازان, والشرقية.
وقال إن الطبقة المتوسطة من المواطنين التي تمثل الشريحة الكبرى تحتاج إلى أربعة ملايين وحدة سكنية مطلوبة الآن. إضافة إلى 5 في المائة نسبة احتياج سنوي في المستقبل, أما الشريحة التي تخدم من قبل المؤسسات الخيرية مثل مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي لمن دون الطبقة المتوسطة, أي المعدمة أو الضعيفة أو غير القادرة حتى على تمويل مساكنها, فتحتاج (700) ألف وحدة سكنية مطلوبة الآن, وبتكلفة مقدارها 23 مليار تقريبا.

كيف تأسست مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي، وما الفئات التي تقدم لها خدماتها؟
مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي لم تكن وليدة لحظة عاطفية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – أيده الله - عندما تأسست, فهذه المؤسسة قبل تأسيسها في تاريخ 20/8/1423هـ أي قبل ثلاث سنوات، سبقها تكوين لجنة تأسيسية مكونة من أصحاب السمو الملكي, و الأفراد, وأصحاب الفضيلة العلماء, وبعض الوزراء, ورجال الأعمال, وعقدت هذه اللجنة عددا من الاجتماعات المتفرقة والمكثفة لمدة سنتين تقريبا, قبل أن يعلن عن تأسيس هذه المؤسسة.
وكان التوجه لدى اللجنة, هو كيف تتحول الهبات التي يمنحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله - لمن يتقدمون بطلب لمساعدتهم, بدل كونها بشكل فردي تتحول إلى عمل مؤسسي. والنقطة الأخرى أيضا, ما أفضل السبل لنشاط المؤسسة, سواء من أعمال الخير والبر والإحسان أم تركز على نشاط واحد. ورفعت اللجنة توصية إلى خادم الحرمين الشريفين بأن أفضل وسيلة لتحقيق رغبته - عندما كان وليا للعهد في ذلك الوقت - هو أن تنشأ مؤسسة خاصة خيرية باسمه وباسم والديه لتكون صدقة جارية ويكون العمل مؤسسيا وتكون مؤسسة متخصصة في توفير المسكن لأكثر فئات المجتمع السعودي حاجة وهم فئة المعدومين, التي تسكن الخيام والعشش في بعض مناطق المملكة, والتي تأكد لنا بعد ذلك بالمسوح والدراسات أن هذه المعلومات التي لدى خادم الحرمين الشريفين عن هذه الفئات دقيقة إلى حد كبير.
ولذا فإنني أشير هنا إلى أن أقامة المؤسسة سبقها دراسات وبحث ونقاش, وقبل ذلك رغبة جادة من خادم الحرمين في تحويل الهبات والعطيات المباشرة للفئات المحتاجة إلى عمل مؤسسي منظم.
وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين بما رأته اللجنة تم الإعلان عن تأسيس هذه المؤسسة باسم مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي. وأحب ـ حفظه الله ـ أن يكون لوالديه جزء من اسم المؤسسة برا بهما, فكانت الحقيقة لفتة طيبة لتأكيد معاني بر الوالدين, فجمعت بين بر الوالدين و خدمة المجتمع وخدمة المواطنين في الوقت نفسه. ولما صدر الأمر السامي بتكوين المؤسسة, عُين الأمين العام بأمر سام, ثم تكونت اللجان التنفيذية والأمانة العامة وتم استئجار مقر مؤقت إلى أن يتم تشييد المقر الرئيسي.
وكان أول عمل لنا بعد تكوين البنية الإدارية والتنظيمية في الأمانة العامة القيام بمسح ميداني لأكثر المناطق حاجة في المملكة إلى الإسكان.
فتشكلت فرق عمل في وقت واحد من عدة جهات حكومية لتمسح عدة مناطق في المملكة بالساحل الغربي بدءا من الشمال في تبوك مرورا بمنطقة المدينة المنورة ومكة المكرمة ومنطقة الباحة ومنطقة جازان, وأجزاء من المنطقة الشرقية في بعض المحافظات مثل الأحساء وما حولها. وفعلا تأكد من واقع المعلومات التي لدينا أن الساحل الغربي على الشريط الممتد على الساحل في حدود 2500 كيلو متر طولي من أكثر المناطق حاجة إلى الإسكان, ووجدنا أناسا هناك يسكنون العشش والخيام والصنادق, وكان الحقيقة منظر لا يسُر.
وهذه المنطقة ممتدة من الشمال أي من تبوك حتى الجنوب وصولا إلى جازان, فهذا الشريط الساحلي على ساحل البحر الأحمر, توافرت المعلومات سواء من وزارة الداخلية أو من إمارات المناطق أو من الضمان الاجتماعي ووزارة الشؤون الاجتماعية, والجمعيات الخيرية, فضلا عن المعلومات التي تشكلت لدينا من المسوح التي أجرتها المؤسسة, وفعلا تأكدنا أن هذا الشريط هو أكثر مناطق المملكة حاجة إلى الإسكان. وبعد أن حصلنا على هذه المعلومات تكونت لدينا رؤية واضحة، في ما الخطوة الأولى وما المشروعات العاجلة التي يجب أن ننطلق منها. ومن هنا كانت البداية في مشروعات المؤسسة التي سميناها بالمرحلة العاجلة, وكانت البداية في تبوك, ومشروع في منطقة المدينة المنورة, ومنطقة مكة المكرمة, ومنطقة الباحة, ومنطقة جازان, ومشروعان آخران في محافظة الأحساء, وأيضا في منطقة عسير, ومنطقة حائل وجميع هذه المناطق كما قلت أقيمت فيها المشاريع بناء على دراسات معمقة قامت بها الأمانة العامة وأيضا استفادت مما لدى الجهات الأخرى من معلومات, والحمد لله أن الانطلاقة كانت من هذه المواقع "الأكثر حاجة على الإطلاق" وقد سلمنا بعض هذه المشروعات والبقية في الطريق.

س: وما المشاريع التي قامت بها مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي بالتفصيل؟
اعتمد للمرحلة العاجلة من مشروعات المؤسسة مبلغ 500 مليون ريال وهي على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس المؤسسة, سوف تخصص للمشروعات العاجلة في سبع مناطق من المملكة تتوزع على منطقة تبوك، ومنطقة مكة المكرمة, ومنطقة المدينة المنورة, ومنطقة الباحة, ومنطقة عسير, ومنطقة جازان, والمنطقة الشرقية, , لتوفر 2200 وحدة سكنية للمرحلة الأولى مع مرافقها من المساجد والمدارس للبنين والبنات وأيضا المراكز الصحية ومراكز الرعاية الأولية والمراكز الثقافية والمباني الإدارية, إضافة إلى السفلتة والماء والكهرباء والرصف, بحيث يكون ـ إن شاء الله ـ بعد انتهاء هذه المشروعات وتسليمها لأصحابها نواة لتجمعات حضارية واعدة, حيث إننا حرصنا عند اختيار مواقع المشروعات أن تكون لديها القابلية للنمو, بحيث يتكاثر الناس عليها وما حولها بحدود 30 أو 40 كيلو، لتكون إن شاء الله مركز نمو تتحول إلى مدينة صغيرة أو محافظة فيها كل العناصر والمرافق التي تخولها لتكون تجمعا حضريا واعدا, بالإضافة إلى أن المباني نفسها مبنية على أحدث التصاميم العصرية وفي الوقت نفسه تقبل التمدد الرأسي والأفقي, وتناسب ظروف وعادات وتقاليد المجتمع السعودي, حتى إذا تحسنت ظروف الساكن أو المواطن يستطيع أن يبني دورا آخر إضافيا, فضلا على أن نسبة العزل في جميع وحدات المشروع تصل إلى 90 في المائة لكي توفر على المواطن فاتورة الكهرباء في الشتاء وفي الصيف.

ماذا عن المشاريع القادمة والمبنية أيضا على مسوحات التي قامت بها المؤسسة؟
الآن نحن نحتاج سنة ونصف من الآن لإنهاء المرحلة العاجلة، كي تستكمل المؤسسة هذه المرحلة العاجلة, وبدأنا فعليا في تسليم بعض المشروعات, حيث سلمت المؤسسة مشروع (النباه) في منطقة المدينة المنورة, ومشروعي (الشبعان) و (الحسي) في منطقة تبوك, وسوف نسلم بعد شهرين مشروع (الغالة) في منطقة مكة المكرمة, إضافة إلى سبعة مشروعات من هذه المرحلة سوف تنتهي إن شاء الله هذا العام 1427هـ, ثم بعدها سوف ننطلق إن شاء الله إلى مشروعات أخرى لنغطي جميع مناطق المملكة, فلدينا إن شاء الله مشاريع في الحدود الشمالية وفي منطقة الجوف وفي منطقة الرياض وفي منطقة القصيم وفي منطقة نجران, بذلك تكون المؤسسة قد أكملت مشروعا واحدا في كل منطقة من مناطق المملكة.

وماذا عن تمويل مشاريع مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي؟
خادم الحرمين الشريفين كفانا هذه المؤونة وأكد في أكثر من مناسبة أن التمويل لن يكون إشكالا إذا كان هناك حاجة, فضلا عن أنه أكد ـ حفظه الله ـ في أكثر من مناسبة أن تسليم هذه المشاريع لابد أن يكون مكتملا يضم جميع الخدمات وأن تكون مفروشة فرشا كاملا, أي لا تسلم الوحدة فقط كمبنى, وإنما يجب أن يؤمن لها الماء والكهرباء والفرش والتكييف والأدوات الكهربائية، وكل ما تحتاجه إليه الأسرة عندما تعيش أو تسكن في وحدة سكنية أو منزل ليكون إن شاء الله سكنا وأمانا لها.

وكم حجم التمويل الذي قدمه خادم الحرمين للمؤسسة؟
خادم الحرمين الشريفين وهب المؤسسة نقدا 200 مليون ريال, ثم وهبها أيضا قطعة أرض خاصة بخادم الحرمين الشريفين مساحتها خمسة ملايين متر مربع في المدينة المنورة, وهي أرض متميزة تقع بين الحرم والمطار وتقدر قيمتها بعد التطوير بحدود ملياري ريال, فالمبلغ الذي لدينا أصولا ونقدا يقدر بـ 2.2 مليار ريال , وهذا هو أكبر مشروع فردي خيري في تاريخ العمل الاجتماعي في المملكة حسب علمي.

وهل يقتصر دور مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي على بناء المساكن.. أم يمتد إلى أبعد من ذلك؟
عندما صدرت الموافقة على تأسيس مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي، وضعت أهداف مباشرة وأخرى غير مباشرة, أما الهدف العام فهو تأمين السكن لشريحة من المجتمع في أمس الحاجة للإسكان, ولكن للمؤسسة شعار يقوم على "تطوير الساكن من خلال تأمين المساكن" فهذا هو الشعار الذي يحكم عملنا، ونترجم هذا الشعار إلى خطة عملية تعتمد على توفير برامج مساندة مثل التعليم, وبرامج الصحة, وبرامج التدريب, وبرامج الإقراض, وأيضا برامج التثقيف والتوعية, وكذلك البحث عن فرص العمل بقدر الإمكان للمستهدفين.
وكما يعلم الجميع لدينا شريحة من المواطنين (معدمة) ولا تستطيع بإمكانياتها الذاتية الحصول على مسكن, ومن خلال هذا البرنامج الإسكاني نقدم هذه البرامج التدريبية والتمويلية والإقراض والصحة والتعليم, حتى ننهض بمستوى المواطن الذي يسكن في هذه المشاريع, ولذلك المشاريع هذه ليست مقتصرة فقط على المساكن, ولعل المواطن المستهدف بمشاريع مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي عندما يسكن في هذه المشاريع يتعرض لهذه الحزمة من البرامج التنموية التي إن شاء الله ستغير من وضعه كثيرا, من خلال تغيير وضعه السكني, والاجتماعي والاقتصادي, بحيث يتحول إلى مواطن منتج نافع لنفسه ولأسرته ولوطنه ولمجتمعه.

هذا فيما يخص الساكن نفسه, لكن لو أتينا إلى الجوانب الفنية الهندسية للوحدات... هل تبنت المؤسسة نظاما معينا لإقامتها وتقليل التكلفة؟
عندما وضع الإخوة زملائي في المؤسسة التصاميم المقترحة للمسكن, كان المحدد الأول "التيسير" أي بناء وحدة سكنية ميسرة اقتصادياً، وهو ما يسمى اصطلاحا بالمنزل الذكي, وهذا المنزل تكون جميع العناصر والفراغات فيه مستغلة استغلالا كاملا, وفي الوقت نفسه تراعي ظروف وتقاليد وعادات المجتمع السعودي قدر الإمكان, بحيث تلبي الاحتياج الفعلي وليس الاحتياج الإضافي أو الكمالي, وفي الوقت نفسه يتوفر فيه جميع وسائل الراحة. فأنا أعتقد أن جميع التصاميم السكنية التي قدمناها سواء للمناطق الريفية أو المناطق الجبلية أو الحضرية, يمكن أن يستفيد منها ليس فقط المستهدفون من مشاريع المؤسسة، بل أي مواطن أو أسرة سعودية من الطبقة المتوسطة ترغب في بناء مسكن ذكي اقتصادي، سهل الصيانة وسهل التمدد الأفقي والرأسي, يمكن أن تستفيد من هذه التصاميم.
وأعتقد أن هذا النموذج من البناء يعتبر قيمة مضافة إلى مشروعات المؤسسة، إذ استطاعت أن تقدم نموذجا سكنيا يلائم جميع الفئات ومختلف الفئات في المملكة العربية السعودية سواء كانت جبلا أو ريفا أو حضرا.
أما سؤالك هل نقتصر على بناء المساكن، أقول لك إن مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي، حريصة على أن تكون بيت خبرة لكل من يرغب من المواطنين أو المستثمرين, الاستفادة مما
لدى المؤسسة من برامج ومعلومات وإحصائيات .

وكم تبلغ تكلفة المسكن بالموصفات التي تناولتها؟
الحد الأقصى لتكلفة الوحدة السكنية ذات مساحات تتراوح من 170 مترا إلى 100 متر مربع في مشاريع مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي التي أقيمت تبلغ 150 ألفا و 100 ألف ريال كحد أقصى لبيت شامل جميع العناصر، يضم كل وسائل الراحة بتقنية عالية, مبني بمادة تسمى (السوبركس) وهي مادة معروفة وناجحة وسريعة البناء، وقد تكون حتى أغلى من البناء التقليدي.
هذا النموذج المصمم من قبل مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي كيف يمكن تصنيفه ضمن مشاريع الإسكان عامة؟
يمكن أن يطلق عليه المسكن الميسر, وممكن يطلق عليه المسكن اليسير, حيث إن الفلسفة حول التصميم الذي وصلنا إليه في المؤسسة وقدمناه بمختلف البيئات في المملكة حرصنا ألا يكون من الظاهر أو حتى من الداخل مسكن للفقراء, فهو مسكن مكتمل يخدم حتى الطبقة المتوسطة, إذا كان لا يبحث عن أشياء كمالية في المنزل, يعني أن تحصل على منزل مبني بتقنية حديثة وفيه ثلاث غرف نوم مع وجود دورتين مياه ومطبخ حديث وفناء وصالة معيشة أنا أعتقد أن هذه العناصر وهذه الفراغات موجودة في مساكن الطبقة المتوسطة حتى في الولايات المتحدة وأوروبا, وحرصنا على أن يكون الشكل الخارجي والتوزيع الداخلي لا يختلف عن أي أسرة من الطبقة المتوسطة ترغب في الحصول على منزل حديث وذكي ويحقق المتطلبات الأساسية له، صمم ليحدث نقلة نوعية في مجال الإسكان في المملكة بدلا من التصاميم الحالية التي أرهقت كاهل المواطن وتكبده مئات الآلاف من الريالات .

وماذا عن منطلق تأسيس هذه الأعمال, هل هناك توجه لإقامة مبنى دائم لمؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي؟

وهب خادم الحرمين الشريفين المؤسسة قطعة أرض في موقع متميز في الرياض على الدائري الشرقي بمساحة عشرة آلاف متر مربع وعلى ثلاثة شوارع , وبدأنا فعلا في تنفيذ هذا المشروع قبل عدة أشهرتقريبا, بعدما تمت ترسيته على إحدى المؤسسات الوطنية, وسوف ينتهي ـ إن شاء الله ـ بعد 17 شهرا من الآن بتكلفة 16 مليون ريال, يضم جميع العناصر التي سوف تحوله إن شاء الله إلى معلم من معالم الرياض، حيث يضم قاعة محاضرات وصالة للعروض ويفي باحتياجات المؤسسة المعمارية و الاجتماعية و الإدارية, واحتياجات مجلس الأمناء.

وكيف تثمن دور القطاع الخاص خاصة في المجالين العقاري والمقاولات؟
الحقيقة أن القطاع الخاص هو المحرك لقطاع الإسكان في المملكة, فنحن لا نستطيع أن نقدم سوقاً مزدهرة لقطاع الإسكان, ما لم يتوافر لدى القطاع الخاص الحوافز المادية والبيئة التنظيمية التي تجعل المطور والمستثمر والممول يقبل على هذا القطاع, والمملكة ـ كما تعلم ـ قارة, والمجتمع السعودي مجتمع فتي بمعنى أن 65 % من أفراد المجتمع هم أقل من 25 عاما، وهؤلاء سوف يقبلون على الزواج والعمل في غضون سنوات, فنحن نحتاج إلى تنشيط وتشجيع للقطاع الخاص لكي يدخل في مشروعات لهذه الشريحة, شريحة الشباب وشريحة المقبلين الزواج والاستقرار, وهذه الشريحة بالذات التي نسميها الطبقة المتوسطة فما دون, فأغلب الناس يبنون مساكنهم بطريقتهم الخاصة, إما أن يكون لديهم السيولة النقدية وإما عبر القرض القصير من البنوك, ولكن يبدو لي أننا الآن أمام شريحة تقدر بمئات الآلاف من المواطنين الذين لا يمكنهم تمويل مساكنهم بمبالغ مالية جاهزة لديهم في البنوك أو بالقروض القصيرة بخمس أو ست أو سبع سنوات التي دأبت البنوك الآن على تقديمها.
نحتاج من القطاع الخاص أن يتوجه لمثل هذه الفئات, وأنا أؤكد لك أن حجم السوق يستوعب, نحن نتحدث عن الملايين من الوحدات السكنية المطلوبة الآن ومستقبلا لهذه الشريحة من المجتمع, وأنا أتكلم الآن عن الطبقة المتوسطة فما دون التي نعتقد أنها هي الأكثر احتياجا للسكن وأيضا التي لها دخل محدود ومستمر لديها النقد ولكنه ليس الكاش الحاضر, تحتاج أيضا إلى قنوات تمويلية تعتمد على جهد من البنوك والمطورين العقاريين وأصحاب الأراضي والمسؤولين عن التغير الذين لديهم الأفق والرؤية ليس فقط لسوق عقارية تقليدية كأن يأتي بأرض ثم يبحث عن أي مقاول ليبني له هذه الوحدة, فنحن نحتاج إلى بناء مجمعات سكنية تضم المئات من الوحدات السكنية, قد لا تكون مجتمعة في مكان واحد ولكنها من الممكن أن تؤخذ أحياء في المدن الرئيسية في الرياض وفي جدة وفي الدمام وفي المحافظات الكبرى كما هو حاصل في الدول الأخرى.
ففي الهند على سبيل المثال 72 % من مساكنها يتم بناؤها عبر المطورين الكبار, وفي الولايات المتحدة تصل إلى 92%, بينما في المملكة لا تتجاوز 2 % فقط من المساكن يتم بناؤها عبر المطورين الكبار, أي أن التمويل والبناء يتم بالتكليف المباشر وبأساليب فردية وليس عبر آليات السوق, وللأسف إننا مقبلون على أزمة إسكان ولن تحل هذه الأزمة بجهود المؤسسات الخيرية, مهما كان كرم وأريحية المتبرعين, فنحن مقبلون على أزمة إسكان إلا إذا توافر لنا من التشريعات التي تعطي القطاع الخاص التشجيع والحماية أيضا ليتمكن من تشييد مشروعات على مستوى المناطق لتسد الاحتياج السكني المتزايد للمواطن.
ولذلك فإنني أعتقد أن جوانب التشريع و التمويل وتشجيع المطورين عناصر أساسية يجب أن تتكامل مع بعضها البعض حتى ينشأ لدينا قطاع إسكاني مزدهر يعتمد في آلياته على القطاع الخاص, حيث لا الدولة ولا المؤسسات الخيرية قادرتان على تسديد الاحتياج الإسكاني في المملكة, وقد حان دور القطاع الخاص الذي يحتاج إلى التشريعات والحماية, فبدونهما لن يقبل القطاع الخاص التوسع في هذا المجال، وأنا أعتقد أن الأزمة التي لدينا ناتجة عن غياب هذه التشريعات وعن غياب الحماية لهذه التشريعات إذا وجد منها شيء.

هل لديكم إحصائية تحدد حجم الاحتياج للوحدات السكنية من الفئات الثلاث, الفئة القادرة, الفئة المتوسطة, والفئة المعدمة؟
الحقيقة بالنسبة لفئة الطبقة المتوسطة القادرة الرقم المتداول الآن بين المهتمين في سوق العقار هو أربعة ملايين وحدة سكنية مطلوبة الآن. إضافة إلى 5 في المائة نسبة احتياج سنوي في المستقبل, وبالنسبة للشرائح التي نحن نخدمها عبر مؤسسة الملك عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي لمن دون الطبقة المتوسطة, أي المعدمة أوالضعيفة أو غير القادرة حتى على تمويل مساكنها, نتحدث عن (700) ألف وحدة سكنية مطلوبة الآن, وبتكلفة قدرها نحو 23 مليار, والدولة رصدت الآن عشرة مليارات ريال لما يسمى الإسكان الشعبي عبر وزارة الشؤون الاجتماعية, والضمان الاجتماعي للإسكان الشعبي فضلا عما رصد لصندوق التنمية العقاري, فالحقيقة أنت تتحدث الآن عن احتياج إسكاني في المملكة للطبقة المتوسطة وللطبقة الأقل من المتوسطة في حدود خمسة ملايين وحدة سكنية. خمسة ملايين على مستوى المملكة أعتقد أن هذا استثمار ضخم لقطاعي البناء والعقارات، إضافة إلى التمويل.
ولو كان لدينا سوق عقارية مستقرة ومنظمة, وجهات تمويل مرنة من البنوك, ولدينا المطور الذي يأتي بأفكار التطوير ويشتري الأرض ويخططها ويحاول أن يرضي جميع الأذواق وجميع الفئات وجميع الاحتياجات, كي تنشئ سوقاً خاصا في مجال قطاع الإسكان من أنجح قطاعات العقارات في العالم نظرا لوجود الاحتياج والطفرة التي نحن مقبلون عليها ـ إن شاء الله - وفي رأيي أن اتجاه الكثير للاستثمار في الأسهم, وبعضهم يقول إن الاتجاه في الأراضي, أنا أقول إن الاتجاه للمستقبل إذا توافرت هذه التشريعات فهو لقطاع الإسكان, فسيكون مربحا وسيكون جذابا للمطور والممول والمستثمر على حد سواء وسوف يكون أيضا آمنا.

هذا الأمر يقودني إلى سؤال آخر, الآن المؤسسات الخيرية تخدم الفئات المعدمة, القطاع الخاص يخدم الفئة المتوسطة وما أعلى منها, ووزارة الشؤون الاجتماعية لديها أيضا مبلغ رصد من الميزانية لبناء وحدات سكنية, ألا ترى في أهمية التنسيق بين هذه الجهات سواء قطاعات حكومية, مؤسسات خيرية, والقطاع الخاص لتنظيم عملية الإسكان؟
أنا أعتقد أن هذا الأمر حان وقته ووجود مظلة تجمع شتات هذه الجهود أمر مطلوب في الوقت الحاضر, حيث إن ملف الإسكان موزع بين عدة جهات حكومية, مثل وزارة الاقتصاد والتخطيط المسؤولة عن الاستراتيجية الوطنية للإسكان, وزارة المالية المسؤولة عن صندوق التنمية العقارية, وزارة الشؤون الاجتماعية المسؤولة عن الإسكان الشعبي, وهناك أيضا المؤسسات الخيرية المتفرقة المسؤولة عن الشرائح المعدمة, ووزارة الشؤون البلدية والقروية لديها الأراضي والمنح, ففي تصوري أنه لو جمعت هذه الجهود وتوحدت تحت مظلة واحدة وهذه المظلة يكون لديها المرونة المالية والإدارية وفق عقلية القطاع الخاص كما هو حاصل مثلا في التجربة الكندية التي تقدم الخدمة لأكثر من 50 سنة لمختلف شرائح المجتمع، ونحن لا نحتاج أن نخترع أمرا جديدا لأن هناك تجارب عالمية ناجحة يمكن الاقتباس منها ويمكن تطويرها بما يتناسب مع ظروف المجتمع السعودي, ولكن بدا واضحا الآن أن وجود جسم أو مظلة عامة تلُم شتات جهود الإسكان سواء من الدولة أو من القطاع الخاص أو من القطاع الخيري المسمى القطاع الثالث بات أمرا مطلوبا وملحا , لو وجد مظلة لديها ذراع تنظيمي وذراع تشريعي وتعمل بعقلية القطاع الخاص فأنا أعتقد أن هذا سيحدث نقلة نوعية واختراق لحل مشكلة الإسكان في المملكة.

هل تريد أي إضافة أخرى؟
أنا أشكر للاقتصادية الاهتمام بقطاع الإسكان، الذي يجب أن لاننظر إليه على أنه مسألة اقتصادية من ربح وخسارة, قطاع الإسكان يجب أن نهتم به لأسباب سياسية ولأسباب أمنية ولأسباب إنسانية, ولأسباب حضارية فهو واجهة لأي مجتمع, وأيضا هو دليل على حيوية المجتمع, وتأكيد لما تتمتع به الدولة والمجتمع من ثقة في المستثمرين والمطورين والممولين, وقطاع الإسكان كما هو معروف عالميا يستهلك من دخل الفرد والمواطن تقريبا من 25 إلى 30 في المائة, فلك أن تتخيل أن على كل مواطن أن يخصص من دخله 30 في المائة فقط لأغراض الإسكان إما استئجارا أو تشييدا, لكي تعلم حجم هذا القطاع, فللأسف الشديد إن قطاع الإسكان في المملكة لم يعط من الاهتمام الذي يستحقه من ناحية إدراك مدى الخطورة, فقطاع الإسكان قطاع خطر ليس للأسباب الاقتصادية, فلا شك أنه قد يكون مصدر دخل للناس, يعكس حيوية المجتمع, وهو مجال رحب للاستثمار من ربح القطاع الخاص, كما أن المواطن إذا أصبح له سكن فهو عنوان له, يعود إليه, ويستقر فيه, وفي نهاية المطاف تأمين للمواطن بعد الله وائتمان له في حياته ولأولاده من بعده.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.