عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 13-03-2006, 12:08 PM   #1
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 722
قوة التقييم: 0
رجل الأعمال is on a distinguished road
Question غيبوبة سوق الأسهم ونزيف الاقتصاد السعودي

إن ما يحدث في سوق الأسهم اليوم لا يخص فرداً أو قطاعاً أو شركة ما في مملكتنا الحبيبة فحسب، إن ما يحدث أكبر بكثير من ناحية اقتصادية كلية، كل مواطن وهيئة حكومية وشركة خاصة يشارك المسؤولية فيه. كنت ومازلت أتابع سوق الأسهم كاقتصادية ومصرفية وقبل كل شيء مواطنة تريد نهضة هذا الاقتصاد بشكل متسارع والاستفادة من الثروة النفطية الداخلة في الاقتصاد قدر الإمكان، آخذة بعين الاعتبار كل ما يحيط بنا من تحديات اقتصادية وسياسية داخلية وخارجية

كما قالت د/ناهد محمد طاهر
ورغم كل محاولاتي الفردية لإقناع الكثير من الأفراد ومسؤولي الشركات المحيطين بيّ بالعدول عن المضاربة والأرباح قصيرة الأجل في سوق الأسهم، التي بلا شك ستؤدي إلى عواقب سلبية قد لا ندرك مداها الاقتصادي الآن، إلا أن الكثير لم يبل أي انتباه راكضين خلف جني الأرباح السريعة التي يسمعون عنها في السوق دون أي اعتبار لاختلاف القدرات الائتمانية وتحمل المخاطر الاستثمارية من شخص لآخر. وحين قامت هيئة سوق المال أخيرا بتحديد نسبة تذبذب إلى 5 في المائة يومياً فقط لم يقنع المضاربين الكبار بـهذا الهامش الربحي القليل في نظرهم، حتى وإن كان هذا الربح اليومي يتجاوز سعر الفائدة السنوي كمرجع ربحي عالمي تقوم عليه الاستثمارات في العالم.
إن ذلك إن دل على شيء فإنه يدل على الجشع الذي أصاب هؤلاء المضاربين والأنانية التي لا يرضى بها ديننا ولا يمكن أن يبنى عليها أي اقتصاد عالمي ناجح. كما تجدر الإشارة هنا إلى أن هؤلاء المضاربين سحبوا أموالهم بعد أن أصابتهم التخمة من جني الأرباح المبنية على المقامرة، التي ليس وراءها أي دافع اقتصادي في الوقت الحاضر. ويجادل البعض قائلاً إن تلك الأرباح والارتفاعات في أسعار الأسهم مبنية على توقعات ربحية عالية للشركات في المستقبل وأن السوق واعدة، لذلك فإن ما يدور في هذه السوق مبرر ومعقول. أقول لهم عذراً فهذا خطأ كبير ولا يدل إلا على إصرار على الجهل وجشع غير مقبول، فهل هناك شركة تربح 10 في المائة أو حتى 5 في المائة يومياً حتى في أفضل اقتصادات العالم؟
دعوني أشارككم بعض التحليلات الاقتصادية العامة أو الأرقام والمعلومات لأوضح لكم بشكل عام كيف نجني نحن بأنفسنا على اقتصادنا ومستقبل مملكتنا الاقتصادي بالمضاربة الهوجاء في سوق الأسهم. وأبدأ بمعدل الاحتراق لرأس المال التي شهدته السوق في الأسبوعين الأخيرين في المملكة، فوفقاً لتقرير مؤسسة النقد الأخير فإن إجمالي أصول صناديق الاستثمار المتعاملة بالأسهم المحلية في البنوك السعودية هي 89.44 مليار ريال سعودي نهاية عام 2005، ولو افترضنا أن سوق الأسهم تراجعت بنسبة 17 في المائة في المتوسط على مدى الأسبوعين الماضيين فإن إجمالي أصول هذه الصناديق قد تراجع بالنسبة نفسها، مما يعني خسارة تقارب 15 مليار ريال سعودي خلال هذه الفترة. وهذا بدوره يعنى إما خسارة المساهمين الأفراد في الصناديق وإما خسارة البنوك من رؤوس أموالها استجابة لطلب المساهمين سحب أموالهم وكلاهما سيئ. وإذا ما قارنا هذا الرقم بإجمالي زيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي " الذي يمثل دخل القطاع الخاص" وفقاً لتقارير مؤسسة النقد أيضاً نجدها تقدر بنحو 29 مليار ريال عام 2005، مما يعني أن نحو 50 في المائة خسارة لمجهود القطاع الخاص بأكمله خلال عام كامل يذهب سدى في خلال أسبوعين فقط نتيجة أطماع شخصية أو جهل عميق أو الاثنين معاً عند المضاربين الكبار. هذا إضافة إلى خسائر الأفراد خارج الصناديق وما يترتب عليه من آثار اقتصادية واجتماعية سلبية جمة على الاقتصاد المحلي. وحتى إن تدخلت الحكومة من ناحية أخرى لدعم هذه الصناديق فإن ذلك يعد خسارة من ناحية أخرى ولا يعد حلاً البتة، لأن الحكومة السعودية مثقلة بالأعباء والمسؤوليات الاستثمارية المتنامية من بنية تحتية وصناعات وإصلاحات اقتصادية وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة لشبابها وشاباتها في المستقبل القريب. ومن المحزن أنه من ناحية أخرى ترك الكثير من الشباب أعمالهم ووظائفهم لأن سوق الأسهم تحقق لهم أرباحاً تتجاوز رواتبهم بكثير، فخسروا أموالهم وخسروا وظائفهم بعد وقت يسير.
إن ما يحدث الآن يتنافى تماماً مع ما يذكر من زيادة توظيف السعوديين وخفض البطالة وتخفيض الاستقدام، بل على العكس يزيد من الحاجة إلى الاستقدام للعمالة التي تنخرط بجد في الأعمال المختلفة ليستطيع رجال الأعمال الجادون في اقتصادنا أن يعملوا ويحققوا نمواً واستمراراً في أعمالهم، ليتعلم درساً كل عامل سعودي ترك عمله بهدف تحقيق الربح السهل، فالدولة والقطاع الخاص الجاد سيساعدان فقط من هو مستعد لمساعدة نفسه ومن هو أهل للنجاح.
من ناحية أخرى، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى كل ريال يدخل إليها في عملية التحول الاقتصادي نجد أن الثروة تهدر بسبب أفراد لا يبالون إلا بجني أرباح سريعة، التي في نظري، لا تجوز وفقاً لقوانين الاقتصاد الإسلامي أو حتى العالمي التقليدي، فمن العجب أن يمتنع المساهمون عن التوجه لشراء أسهم البنوك "ماعدا بعض منها" وبعض الشركات التي يصنفونها غير إسلامية بناء على أخذها قروضاً من البنوك أو تعاملها بالفائدة البنكية، ثم يجيزون لأنفسهم المضاربة بأسعار خيالية على السهم حتى وإن كان ليس وراءه أي ربحية اقتصادية، بل ربما تحقق الشركة خسارة أيضا، أي شراء المال بالمال "وهو المحرم شرعا، والمعروف للجميع ولا يحتاج فقيهاً دينياً ليعلنه".
المملكة ورغم جميع العوائد النفطية التي تدخل إليها تفتقر إلى السيولة الكافية التي تتطلبها المشاريع العملاقة التي ستعمل على نهضتها، بحول الله، التي أبدت القيادة السياسية العليا بقيادة مليكنا المفدى الملك عبد الله بن عبد العزيز رغبة جادة في هيكلتها ودعمها، فمشروع واحد في المعادن أو البتروكيماويات قد يتطلب ما يفوق 20 مليار دولار أمريكي. لذلك فالأولى بنا أن نوجه هذه الأموال نحو إعداد وهيكلة المشاريع الجادة التي تجذب الرساميل الأجنبية وتبني شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية لبناء اقتصاد ومستقبل أفضل للمملكة. وعندما أقول ذلك فأنا لا أوجه حديثي لصغار المستثمرين الضعاف الذين لا يملكون ولو الجزء اليسير للدخول في هذه المشاريع، إنما أقصد المستثمرين الكبار الذين يعتمد نجاح اقتصاد بلادنا أو فشله على توجيه استثماراتهم، فأموالهم مسؤولية في أعناقهم، ليس تجاه أنفسهم وأبنائهم فحسب، بل حتى الشعب بأكمله، فالمستثمر الكبير إن خسر في سوق الأسهم لديه البدائل الكثيرة من تجارة، صناعة، وصناديق استثمارية محلية وأجنبية، أما الصغير فإن خسر فليس أمامه سوى الإفلاس، وفوقها ربما تحمل ديونا لا يقوى عليها قد تؤدي به إلى السجن وإلى دمار أسر بأكملها. وعند النظر إلى التجارب السابقة لدول أخرى فإن أزمة آسيا المالية وسوق المناخ الكويتية والإثنين الأسود الأمريكي وسوق المال اليابانية تركت آثاراً سلبية وخيمة مازالت دولها تعاني منها حتى بعد مرور سنوات طويلة عليها الآن.
لو نظرنا من ناحية أخرى إلى أثر تراجع سوق المال السعودية على الشركات المدرجة فيها، فنجد أنه حتى هذه الشركات ذات الأداء الجيد ستتأثر سلباً من التراجع، فهناك نحو 70 شركة من إجمالي 79 شركة مدرجة في السوق، سهمها مغالى في قيمته overvalued، مما يعني أنه لن يكون هناك إقبال على شراء السهم بالشكل المطلوب، لأن المستثمر لو خسر 20 في المائة في قيمة السهم نتيجة تراجع السوق ككل لتصحيح فقاعات الأسعار فيها فإنه سيخسر في قيمة رأسماله هذه النسبة، ومن ثم فإن الربحية الناجمة عن الدخل والأرباح من عمل الشركة Income gain لو كانت أقل من 20 في المائة لن تعوضه عن خسائره من رأسماله في أسهم الشركة Capital gain. وحتى لو ارتفعت إلى 23 في المائة مثلاً "وهي نسبة ربحية تعد عالية" ستظل غير مجدية لأن سعر الفائدة المضمون أكبر من 3 في المائة. بمعنى آخر أن انهيار السوق إجمالاً يفقد المستثمرين الرغبة في التداول حتى في أسهم الشركات الجيدة. مما يترتب عليه أيضاً من جانب آخر، أن أصحاب الشركات الجيدة غير المدرجة ستتردد كثيرا أو ربما تتراجع عن رغبتها في الإدراج خوفاً من تأثير السوق سلباً على قيمة رؤوس أموالها نتيجة للأثر السلبي الإجمالي في السوق. كما يسبب ذلك نوعا كبيرا من التقلبات في تقديرات الشركات المدرجة لرأس مالها مما يقلل من قدرتها على بناء استراتيجيات مستقرة طويلة الأجل وسليمة. على جانب الشركات الخاسرة فهناك معدل إحراق عال جداً نتيجة المضاربة في الشركات الخاسرة، فبعض الشركات الخاسرة أو ذات الأداء السيئ ارتفعت قيمة أسهمها 200 في المائة خلال شهر مما يعنى أن الأفراد يضخون أموالاً في شركات تخسر وكأنها تحرق هذه الأموال في أعمالها. ووصل معدل الإحراق لبعض الشركات المدرجة في السوق السعودية ذات الأداء السيئ إلى 1200 - 1500 في المائة خلال الـ 14 شهراً الماضية.
كما أن هناك موضة أخرى انتشرت أخيرا هي موضة الـ IPO، وهي كلمة أصبحت تتداول كثيراً في مجتمع الأعمال دون أن يكلف البعض منهم نفسه فهم أهداف وأساسيات ومعايير إدراج الشركات، فنجد أن الكثير أخيرا يقلد ويأتي بفكرة إدراج شركة حديثة التأسيس وربما لم تمارس نشاطها بعد بدعوى إفادة المواطنين أو العامة. والهدف الأساسي المبطن لدى الكثير منهم هو سحب السيولة من السوق ورد رأس المال والأرباح بسرعة وترك المخاطرة للمستثمر الصغير الذي ليس لديه القدرة على الانتظار لمدة سنوات حتى تحقق الشركة أرباحاً أو حتى ربما تخسر، مستغلاً حاجة الصغير وقلة حيلته في تنويع مصادر دخله.
إن من عليه أن يتحمل المخاطرة هو المستثمر الكبير ويعمل جاداً لإنجاحها ثم إذا بدأت تثمر وتحقق أرباحاً يأتي دوره لإدراجها وإشراك المستثمر الصغير في هذه الأرباح ويستعيد هو جزءا من رأسماله بقيمة مضاعفة فيعم الخير على الجميع، استقرارا في السوق وثقة في الأداء.
ما أود أن أوضحه هنا حتى للمضارب الذي لا يهمه سوى الثراء السريع ولو على حساب اقتصاد بلده ومستوى الرفاه الاقتصادي للمملكة ككل، فإن ما حققه من ربح سريع ويعتقد أنه "شطارة"، سيزول منه بسهولة في المدى القصير. وذلك لأنه إن استخدم هذه الأموال في بناء مركز تجاري أو مصنع لبيع سلع استهلاكية فمن سيكون المشتري في المستقبل إذا كانت السيولة والقدرة الشرائية لدى الأفراد ذوي الدخل المحدود، الذين يمثلون الشريحة الأكبر قد عصرت واستنفدت بدرجات كبيرة، فمَن هو مستهلك المستقبل لمنتجاته؟ الإجابة فئة قليلة جداً وقد تنعدم أيضاً. وإن كان يقول إنه سيودع هذه الأموال في البنوك ويأخذ فائدة عليها أقول له من ناحية اقتصادية إن التضخم المستورد سيقضي على أي فائدة مستقبلية تأتي بها أرباح الفائدة البنكية، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الذي يعد تكلفة مرتفعة ستدخل في قيمة السلع المستوردة التي سيستهلكها مستقبلاً.
أخيرأ أنا أرى وعلى ثقة تامة أن كل إنسان يحمل ثقافة استثمارية واعية يطالب بمجهود أكبر من الجميع لوقف هذا النزيف وحرق هذه النعمة المالية التي حبانا بها الله لنستثمرها فيما يعود بالخير على أصحاب الأعمال والأفراد والمؤسسات.
إن ما يأتي بالربح الحقيقي ويجعل الأفراد والشركات جيدة بالمعايير العالمية هو الاستثمار المنتج، والدليل ووفقاً لمجلة "الإيكونومست" فإن 389 ثريا من أصل 750 هم أثرياء العالم كانوا عصاميين Self made في بناء شركاتهم وبمجهودهم الخاص وعصارة تفكيرهم ومعظم الباقين كانت ثرواتهم من جهد آبائهم العصاميين، أي أن الثروة لا تأتي بالكسل والتواكل والنظرة الضيقة وحرق الآخرين، بل تأتي نتيجة عمل جاد وتفكير استثماري خلاق.
خلاصة القول لا بد أن تتكاتف جهودنا المهنية لجعل سوق الأسهم الطريق إلى التنويع الاقتصادي البناء، الذي تتنوع الأدوات المتجددة فيه وفتراتها الزمنية المتعددة لتتناسب مع تمويل وتفعيل كافة الاستثمارات بفتراتها الزمنية وتعقيداتها المهنية المختلفة، التي كانت سبباً مهما في نجاح الاقتصادات العالمية المتقدمة والناشئة.
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
رجل الأعمال غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 05:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19