تستأنف الأسهم السعودية اليوم مدعومة بجملة محفزات, يتصدرها دخول فئة جديدة من المتعاملين وهم المقيمون الذين تشير التقديرات إلى أن هناك 800 ألف شخص منهم مؤهل ماليا وثقافيا لدخول السوق, يتوقع أن يضخوا نحو خمسة مليارات ريال. فيما يتركز المحفز الثاني في إغلاق السوق في اليوم الأخير من تعاملات الأسبوع الماضي على قفزة تاريخية كسبت معها في الدقيقة الأخيرة 774 نقطة.
وتضاف هذه المحفزات إلى مقومات أخرى للاقتصاد السعودي، من بينها المستوى المرتفع لأسعار النفط, وكذلك مستوى السيولة الذي تجاوز نصف تريليون ريال.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل:
رغم إن إجمالي الانخفاض الأسبوعي لم يتجاوز 460 نقطة في نهاية الأسبوع وذلك عندما أغلق المؤشر على مستوى 15895 نقطة، إلا أن ذلك لا يعكس أبدا حالة من التذبذبات العالية طيلة أيام الأسبوع حيث أقفل المؤشر خلال السبت، الأحد، والخميس من الأسبوع الماضي على مكسب لا يتجاوز 30 نقطة بعد أن كان خلال التداولات اليومية وخلال الأيام نفسها منخفضا وبشكل قاس، إذن هي تغيرات سريعة متعاكسة لا تعطي أي فرصة للتفكير أو حتى لاتخاذ القرار. على نطاق رصد حركة وتذبذبات المؤشر العام للسوق سوف نجد أن نطاق التذبذب كان في حدود 800 نقطة طوال الأسبوع ولعل نطاق التذبذب العالي على مدى أيام الأسبوع لا يعكس أبدا حالة الاستقرار النسبي في نتائج المؤشر خلال أيام التداول أو آخر الأسبوع.
بشكل عام طبيعة التداولات من أكثر من جانب لم تعد طبيعة تعكس حركة جماعية لجميع شركات السوق، حيث نجد في كثير من الأوقات أن المؤشر ذو أداء إيجابي في حين أن معظم شركات السوق ذات أداء سلبي، ولعل ذلك يحتاج إلى بعض التفاصيل هنا، وبعد أن كنت الحركة واضحة في بداية الأسبوع على كل من قطاعات البنوك والأسمنت وبعض شركات الصناعة الكبيرة خلال بداية الأسبوع ومن ثم نتيجة ضغوط بيع تحولت منذ منتصف الأسبوع إلى التركيز على ثلاث شركات بالتحديد وهي كل من شركة سابك، الاتصالات، والراجحي وخاصة خلال آخر فترات التداول، ولمحاولة إعطاء مقارنة بين أول وآخر أيام الأسبوع سوف نجد ارتفاع المؤشر يوم السبت الماضي بمقدار 24 نقطة فيما وصل إجمالي الكميات المنفذة إلى نحو 51 مليون سهم فيما نجد في يوم الخميس مع الأخذ في الحسبان أن تداول يوم الخميس لفترة واحدة أن مؤشر السوق قد ارتفع بمقدار 33 نقطة فيما لم يتجاوز إجمالي الكميات المنفذة 4.6 مليون سهم .
على نتائج شركات السوق للأسبوع المنصرم شركة الدريس، تتصدر قائمة أكثر شركات السوق ارتفاعا وذلك بنسبة 33.77 في المائة حيث تبدي الشركة قدرة قوية على مقاومة ظروف السوق خلال الأيام الحالية سهم الشركة أغلق على سعر 511 ريالا بعد أن نفذ عليها خلال الأسبوع 146 ألف سهم . في حين نجد "الاتصالات" و "الراجحي" و "سابك" وبالتولي بعدها في القائمة حيث ارتفع كل منها بنحو 7 في المائة باستثناء "سابك" التي سجلت صعودا بنسبة 4.6 في المائة. الملاحظ هنا أيضا ارتفاع إجمالي الكميات على الشركات خلال الأسبوع مقارنة بإجمالي التنفيذ في السوق، حيث بلغت تلك الكميات 12 مليون سهم بالنسبة لـ "لاتصالات" وثلاثة ملايين لـ "لراجحي" وسبعة ملايين لشركة سابك ونتيجة هذه الكميات سيطرت هذه الشركات أيضا على صدارة قائمة أكثر شركات السوق نشاطا خلال الأسبوع من حيث إجمالي القيمة المنفذة عليها خلال الأسبوع. ومازال الكثير من الشركات الأخرى في السوق وخاصة في قطاع الزراعة والخدمات تسجل هبوطا حتى الآن فيما بدأت بعض الشركات الأخرى من معظم القطاعات تسجل ميلا إلى الانخفاض بحدة مقارنة بالأسبوع الماضي.
