عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 05-05-2006, 07:20 PM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 280
قوة التقييم: 0
إيه وبعدين is on a distinguished road
الأذكياء.. من هم؟

تفوق "ذكاء الشارع" على "ذكاء الكتب"

بقلم: إدوارد ناكفور
عندما تفكر في الأشخاص الأذكياء الذين تعرفهم، ستتذكر بعض الخصائص المميزة لهم: لعلهم كانوا من الذين يحصلون على أعلى الدرجات في دراستهم بأقل جهد ممكن، أو أنهم من أصحاب الوظائف الجيدة الذين يجدون صعوبة في التعامل مع زملائهم في العمل، أو أنهم بالرغم من صداقاتهم المتعددة، فإن القليل منها يمكن أن توصف بأنها علاقات شخصية متينة.

إذا فكرت في بعض الناس الأكثر نجاحا ممن تعرفت عليهم، وتمعنت في الميزات التي يشتركون فيها، فستجد أن علاقاتهم الشخصية متميزة بمتانتها، وأن حياتهم في بيوتهم تعتبر مصدرا للفخر والإنجاز. وعادة ما يبدون اهتماما بالآخرين بمن فيهم الذين لم يتعرفوا عليهم إلا مؤخرا. ويشعرون بالرضا والغبطة في تأدية عملهم، ويتمتعون باحترام زملائهم في العمل، وعادة ما يحصلون على التقدير والترقيات من رؤسائهم في العمل لأدائهم المتميز. وتجد أنهم من النوع العاطفي ومن أصحاب القلوب الرحيمة دون تكلف، وهم من المعروفين بشدة لطفهم مع الآخرين دون تواضع مصطنع، ويتميزون بكونهم من أصحاب الثقة بالنفس دونما غرور.

إن الاختلاف بين هاتين المجموعتين هو اختلاف بين قياس معدلات الذكاء التقليدية وقياس الذكاء العاطفي أو الشعوري الذي أصبح من الأمور المقبولة في أميركا لتقويم مدى ارتقاء الفرد في درجة نجاحه.

خلاصة الأمر هو أن هناك اختلافاً بين ما يسميه العديد من الناس "الذكاء الكتابي" الذي يعكس معدل الذكاء وبين "الذكاء السيار" الذي هو أقرب ما يكون إلى الذكاء العاطفي. وتُظهر البحوث المتنامية، التي بدأت منذ أواسط الثمانينات، وزادت بشكل ملحوظ في السنين الأخيرة، الدور الذي تقوم به عواطفنا ومدى مساهمتها في تحسين أوضاعنا ونجاحنا في الحياة.

يصف الدكتور ريتشارد بوياتسيز، الأستاذ في كلية ويذرهيد للإدارة Weatherhead School of Management بجامعة كيس ويسترن ريزرف Case Western Reserve، بمدينة كليفلاند، في ولاية أوهايو، يصف الذكاء العاطفي الذي يرمز إليه بالحرفين الأولين من المصطلح الانكليزي Emotional Intelligence (EI)، بأنه مجموعة من المهارات والقدرات التي تسمح لنا "بإدارة أنفسنا مع الوعي بوجود الآخرين". ويمكن وصف الذكاء العاطفي بأنه الاستخدام الذكي للعواطف. وفي المجال المهني فإن ذلك يعني عدم تجاهل مشاعرنا وقيمنا، ومحاولة فهم مدى تأثيرهما على سلوكنا.

لهذا، ومن أجل فهم أعمق لذكائنا العاطفي، يقول الدكتور ريتشارد: "علينا أن نفكر في كيف نكون من المنفتحين والحسّاسين مع الآخرين، مع الأخذ في الاعتبار أن أعلى درجات التعاطف تكمن في فهمنا للآخرين الذين لا يشبهوننا".

وبينما يبقى مقياس الذكاء المعروف ثابتاً تقريبا، حتى ونحن نستمر في النضج، إلا أن الذكاء العاطفي يمكنه أن يُطوّر. يشرح الدكتور ريتشارد ذلك بقوله: "إن معظم المدراء والقيادات لا يمارسون ما تعلموه ميدانيا، ولهذا يصابون بالفشل". ويضيف أن تنمية الذكاء العاطفي للأطفال ليس بصعوبة تنميته للكبار، إلا أن هذا لا يعني أن الكبار لا يستطيعون تطوير ورفع درجة ذكائهم العاطفي بصورة أكبر، ويقول: "بالرغم من أن تنمية القدرات الأولية أصعب عند الكبار، فإنّ الإنسان باستطاعته تنمية وتطوير ذكائه العاطفي في أي مرحلة من مراحل حياته ومهما كان متقدماً في العمر".

ومن المستحسن أن يبدأ الفرد العمل على تطوير ذكائه العاطفي في أسرع وقت ممكن. ويعني هذا مساعدة الأطفال والشباب على تطوير مهارات اجتماعية قوية. وذلك حسب قول كاثي كوهن التي تعمل في الإرشاد الاجتماعي الطبي بمدينة فيرفاكس في ولاية فيرجينيا، إحدى ضواحي واشنطن العاصمة.

تشرح كاثي، التي نظمت على مدى عشرين سنة ندوات لتطوير المهارات الاجتماعية عند الأطفال، من عمر الثلاث سنوات إلى سن الشباب، رأيها قائلة: "إن بعض الأطفال يستطيعون قراءة الإشارات الاجتماعية بسهولة. وبإمكانهم تقدير المواقف في ثوان معدودة. أما بالنسبة للآخرين فإن الاتصال الاجتماعي، مثل فهم حركات الجسم وتعبيرات الوجه، يعتبر لغة مختلفة".

وتنظم كاثي نشاطها في شكل مجموعات دراسية صغيرة حيث يقوم الآباء والمدرسون بمساعدتها في أغلب الأحيان. وتتضمن دروسها في المهارات الاجتماعية تمارين لتحسين مهارات الدارسين الحوارية، وكيف يعالجون مشكلاتهم، وكيف يتحكمون في حالات الغضب والتوتر، وكيف يعطون انطباعات أولية إيجابية عن أنفسهم.

وتقول كاثي إن الفرد الذي يعاني من قصور في ممارسة مهاراته الاجتماعية "عادة ما يجد صعوبة في التعامل مع عواطفه بدرجة فعالة". وكما أشار الدكتور ريتشارد فإن إهمال عواطفنا قد يؤثر سلباً على حالتنا الصحية، وعلى سعادتنا ووضعنا بشكل عام، مهما كانت معدلات ذكائنا. ولحسن الحظ فإنه بالإمكان دائما تحسين مهارات الاتصال الاجتماعي مهما بلغ الإنسان من العمر. وتضيف كاثي قائلة: "لقد ارتكبت بنفسي أخطاء ولكنني أعمل على معالجة أخطائي لأكون أكثر قدرة على التواصل مع الآخرين".
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
إيه وبعدين غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 06:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19