عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 07-05-2006, 01:45 PM   #1
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 23
قوة التقييم: 0
بنك المعلومات is on a distinguished road
2 ـ الانحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراف العاطفي

السبب الخامس من أسباب الانحراف العاطفي: جهاز الجوال الخاص ، والإنترنت .
السبب السادس : خروج الفتاة إلى الأسواق والمحلات بلا محرم . إن أخطر الأماكن كلها على النساء هي الأسواق المختلطة ، والخطر يأتي من بعض الباعة والشباب المتسكع ، الذين يتعرضون للنساء بالمعاكسات والترقيم ، والدخول في الأماكن المزدحمة من أجل الاحتكاك بالنساء ، وربما تابع المرأة المتبرجة مدة طويلة حتى يحاسب عنها ، أو يطلب حمل الأغراض عنها ، وغير ذلك من الطرق السيئة في إيذاء النساء ؛ وإن كان هؤلاء الفساق يتفقون على عدم التعرض للمرأة العفيفة ، وقد حدثني عدد من التائبين بأن المرأة التي تلبس عباءة الرأس وتلبس القفاز والشراب الأسود لا يمكن أن يتعرض لها أحد . فإذا تعرضت امرأة لموقف من قبل هؤلاء الشباب فلتعلم أنها قد قصرت في حجابها .
و السوق أيضاً أنسب مكان للمواعيد الأولى للشاب والفتاة ، ولذلك فإن (70 % ) من عمل الهيئات تقريباً يكون في الأسواق .
ومن مخاطر السوق أن كثيراً من الباعة لديه مقدرةٌ عالية على استدراج النساء ، والقرب منها بحجة تقريب البضاعة ، والحديث معها بطريقة تفصيلية عن اللباس ، و كثير من العمالة في هذه المحلات يأتي أولَ ما يأتي إلى هذا العمل بهيئة رثة ثم لا يلبثُ شهراً ، إلا وقد غير هيئته ولباسه ، وفتح صدره وقص شعره بطريقة معينة .
ومن الفتن الواضحة في الأسواق مجسم المرأة الذي توضع عليه الملابس والذي يسمى بالمانيكان ، وهذا المجسم يبرز مفاتن المرأة وكثيرٌ منها يصف تفاصيلَ عورة المرأة ، وأعتذر أن أصرح بهذا ولكنه واقع يراه النساء والرجال في المحلات ، وهذه المجسمات لا يجوز نظر الرجال إليها لأنها مثيرة للفتنة ، فكيف إذا وضع عليها الملابس الضيقة والملابس الخاصة ؟ ولك أن تتصورَ الآثارَ السلبيةَ حينما تقهرُ المرأةُ حياءَها وتدخل هذه المحلات لتسأل وتشتري تلك الملابس من أولئك العزاب .
لقد علمت واقع الأسواق والوقت يضيق عن ذكرها ، ولدي قناعةٌ فقهيةٌ بأنه لا يجوز للمرأة أن تذهب إلى هذه الأسواقِ بغيرِ محرم لما في ذهابها بدونهِ من المفاسد التي سبق ذكرها ، ولما فيه من الاختلاط المحرم وقد نبه إلى ذلك فضيلة الشيخ حمود التويجري وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمهما الله . والاختلاط الموجودُ في الأسواق ربما يكونُ أكثرَ شراً من اختلاط المستشفيات في بعض الجوانب.
ومن القضايا التي ضبطت من قبل الهيئة قصة امرأة كانت تذهب دون محرم إلى محل حلويات من أجل الشراء ، وكان البائع وسيماً وهو من إحدى الدول العربية ، ومع كثرة مجيئها إلى المحل استدرجها وتكونت العلاقة ، وارتقت إلى الاتصال بالهاتف ، ومع مضي المدة بدأت تدعوه إلى منزلها أثناءَ غَيابِ زوجها ، واستمرت الأمر على هذه الحال مدة طويلة ، ثم جاء البلاغ عنه من قبل صاحب المحل الذي كان قد وضع جهاز تسجيل لضبط مكالمات المحل ، فقدم شكوى رسمية إلى الهيئة ووثقها بهذه الأشرطة، ضُبط على إثرها العامل ، وكذلك المرأة .
السبب السابع : الخلوة بالسائق ، وأحياناً تكون الخلوة خفية ، كالحال في الحافلات التي تقوم بتوصيل المعلمات والطالبات ، فتحصلُ الخلوةُ حينما تكونُ هي أولُ مَن يأخذها ، أو آخر مَن يُنزلها .
فهذا شاب متزوج يعمل على إيصال الطالبات إلى الجامعة في حافلة صغيرة . لَحظ حارس إحدى الإدارت الواقعة أمام شقة هذا السائق أنه يأتي إلى منزله كل يوم بفتاة تختلف عن الأخرى وذلك بعد خروج زوجته إلى العمل . فاتصل في أحد الأيام على الهيئة وأخبرهم بأن امرأة دخلت معه شقته الساعة السابعة ، وضبطت الفتاةُ مع هذا الشاب بعد خروجهما من المنزل في الساعةِ الثانيةَ عشرة ، وتبين أنها إحدى الطالبات اللواتي يوصلهن إلى الجامعة ، وكانت هذه الطالبة تدرس بنظام الساعات في السنة الثالثة ، وتبين أنه ليس لديها ساعاتٌ دراسيةٌ صباحَ يومِ الثلاثاء ، وأنها قد ضللت أهلها بذلك ، وتم إحالتها إلى سجن الفتيات .
ومن القصص أنه في أثناء تجول الهيئة في الصباح وجدوا على الشاطئ سيارة على حال مريب فقربوا منها ، ووجدوا فتاة مع سائق هندوسي في حالة سيئة ، وبعد إحضارهم إلى المركز ذكرت أن حصول ذلك متكرر على التناوب بينها وبين أختها ، وكان الأب في غاية الغفلة عن بناته .
السبب الثامن من أسباب الانحراف العاطفي : السفر إلى الخارج ؛ إلى بلاد الفسق والفجور من البلدان العربية والأوربية وغيرها الذي يربي الفتيات على التكشف وضعف الحياء .
تعرف شاب بفتاة في لندن ، وكانا قد ذهبا إلى لندن مع اسرتيهما ، وبعد رجوع الأسرتان إلى هذه البلاد استمرت العلاقة المحرمة بين الشاب والفتاة ، وعلمت بهذه القصة حينما جاءني اتصال بالهاتف عن حكم اسقاط جنينها بعدما ظهر عليها حمل السفاح ، ثم أسقطت جنينها ظلماً وزوراً ، ووالداها وأهلها لا يزالون في غفلتهم .
السبب التاسع : تبرج الفتاة إذا خرجت إلى الجامعة أو السوق أو غير ذلك . .
السبب العاشر : النظر المحرم من الرجل والمرأة في التلفاز والأسواق وغيرها .
السبب الحادي عشر : الصحبة السيئة . وهذا من أهم أسباب فساد الشباب والفتيات ، وصديقة السوء هي التي تتحدث مع زميلاتها في المدرسة أنها تتصل بأحد الشاب ، أو تعطيهن أرقام الشباب ، ومن أسوء السيئات التي تعرف بعض الشباب على زميلاتها . وكم من فتاة دخلت الجامعة وهي عفيفة ، فلا يمضِ عليها إلا شهر واحد حتى تلحق بركب العباءات المتبرجة بسبب ما تشاهده من حال رفيقات السوء .
السبب الثاني عشر : كثرة غَياب الأب أو المسؤول عن المنزل وانفلات إدارة المنزل .
السبب الثالث عشر : اختلاط الرجال بالنساء في الأعمال والدراسة ، كالمستشفيات وكليات الطب.
حدثني أحد الاستشاريين في أحد المستشفيات الكبرى بأن طبيباً مقيماً وطبيبة مقيمة وكلاهما من أهل هذه البلاد تكون العلاقة العاطفية بينهما في العمل ، وأصبحا يغلقان عليهما الباب كل يوم في إحدى غرف المستشفى فترة الغداء .
السبب الرابع عشر من أسباب الانحراف العاطفي : الاختلاط الأسري . فتسكن أكثر من أسرة في بيت واحد ، أو أن يختلط الرجال والنساء في الصالة أو المجلس ، أو أن تفتح المرأة الباب للرجل في غيبة رب الأسرة لأن الطارق ابن عم ولا يغلق الباب دونه ، فتفتح له الباب وتدخله المجلس وتقومُ بضيافته ، و مع الغفلة وتغليب حسن الظن تحدث المأساة .
اتصل بي رجل ليسألني عن مشكلة حصلت له ، ومع كثرة سماعي للأسئلة المؤلمة إلا أن هذا السؤال كان صدمة عنيفة ، وملخص القصة : فتاةٌ سافرت إلى مدينة أخرى من أجلِ الدراسةِ الجامعية ، وسكنت عند أختِها المتزوجة ومكثت عندهم أربعَ سنوات ، وأثناء سنواتِ الدراسة تكوَّنت العلاقة بين الفتاةِ وزوجِ أختها ، وأصبح يخرج معها كثيراً دون علم زوجته ، ثم ظهر الحمل ولم تتمكن من إسقاطه ، ولما جاءت ساعة الولادة ذهب بها إلى المستشفى على أنها زوجته ، ونسب الولد إليه وأن أمه هي زوجته ، وقد بذلا شيئاً عجيباً من أجل إخفاء هذه الحقائق ، وأوهمت الزوجة بأن أختها حملت من شخص آخر وأن الزوج سعى في الستر عليها بنسبة الولد إليه وأن تقوم زوجته بتربيته ، وإضافة إلى كل هذا يريد أن يطلق الأولى وأن يأخذ أختها ، لقد أخذت هذه المشكلة عدداً من المكالمات المطولة عانيت من سماعها . ومنشؤها هو التساهل في جانب الاختلاط ، وأن الحمو أشد خطراً من البعيد .
السبب الخامس عشر : الضعف العاطفي من الأبوين وكثرة المشاكل في البيت . والإشباع العاطفي من الأبوين لا يعالج أصل الفراغ العاطفي للفتاة ولكنه يساعد في العلاج . وأكثر الفتيات اللواتي يقبض عليهن وهن في سن المراهقة يبررن خروجهن مع الشباب بسبب الضغط الذي تعانيه من والديها . ولذلك فإنه من المهم أن يدرك الأبوان طبيعة سن المراهقة ، وأنه لا يكاد أن يسلمَ المراهقون من كثرةِ لومِ الأبوين ، فيشعر المراهق كثيراً بأنه مظلوم ومضطهد . فإذا أدرك الأبوانِ ذلك عرفوا كيف يتعاملون مع أبنائهم وأولادهم بلغة المحبة والعاطفة والتفاهم والحوار والإقناع .
ومن القضايا المؤلمة في المنطقة الغربية : فتاةٌ عمرها ثمانيةَ عشرَ عاماً ، كانت تعاني من أهلها ومشاكل بيتها ، ثم تعلقت بأحد الشباب ، وعلقت عليه جميع الآمال ، وظنت أن حياةَ الراحةِ والاستقرار لن تكون إلا معه ، ولشدةِ هِيامهِا في ذلك الشاب اتخذت قرار الهروب من بيت أهلها إليه وهو في مدينة أخرى ، ولما استقرت عنده ، تحول من حمل وديع إلى ذئب مفترس وأسكنها في عزبة للشباب ، واعتدى عليها ، ولدناءته وسوء طويته ، مكن بعده سبعة من أصحابه ليعتدوا عليها تباعاً . ثم تحولت حياتها إلى مأساة ، ولم تضبطِ القضيةُ في الهيئة إلا بعد أن تمكنت من الهروب من هذه العزبة . فإنا لله وإنا إليه راجعون .
وبعد عرض الأسباب أبدأ بالعلاج :
إن أهم جانب في علاج الانحراف العاطفي هو حماية الفتاة وتحصينها حتى لا تقع ، وهذا هو الهدف الأساس من هذه المحاضرة ، وحتى التي وقعت أو بدأت فسأذكر بإذن الله تعالى طرق العلاج .
الطريق الأولى : أول الحلول وأهمها هو الزواج المبكر للفتيات والشباب كذلك ، و ينبغي أن نعلم أن الله تعالى خلق العاطفة في الرجل والمرأة ، حتى يسعى الإنسان إلى تكوين الحياة الزوجية ، وحتى يتحقق الاستقرار والسكن والرحمة والمودة في هذه الحياة الزوجية ، وحفظاً لبقاء النسل . قال الله تعالى : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } سورة الروم آية 21.
ومن المهم أن نعلم أيضاً أن هذه العاطفة تظهر في سن المراهقة عند وصول الإنسان إلى سن التكليف الشرعي . وتصل المرأة إلى سن التكليف عادة قبل الرجل بمتوسط سنتين ونصف ، ويكون الجانب العاطفي لديها أقوى من الرجل ، وأغلب الفتيات يصلن إلى سن التكليف الشرعي قبل أن تنهي المرحلة الابتدائية .
والله تعالى هو العليم الخبير الذي جعل الفتاة في هذا السن مهيأة لأن تكون أماً وزوجة ، فإذا تزوجت استقرت العاطفة وكانت سبباً في تحقيق السكن والرحمة والمودة بين الزوجين ، وقد كانت الفتاة تتزوج في سن الثانية عشر والثالثة عشر والرابعة عشر والخامسة عشر من عهد الرسول ‘ والصحابة وإلى ما قبلَ أربعين سنة من الآن ، وفي وقتنا المعاصر تغيرت المفاهيم وتأخر سن الزواج قرابة العشر سنين .
أمُّ المؤمنين عائشة ~ دخل بها النبي ‘ وعمرُها تسعُ سنوات ، ولو تقدم شاب لخطبة فتاة عمرُها أربعَ عشَرةَ سنة ولا أقول تسع سنوات لقيل إنها طفلة صغيرة لا تستطيع تحمل المسؤولية .
والجواب عن هذه الشبهة : في حديث جابر _ ، فعن جَابِرٍ _ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَاذَا أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا ؟ قُلْتُ : لَا بَلْ ثَيِّبًا . قَالَ : فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ . قَالَ : أَصَبْتَ " أخرجه البخاري ومسلم . والجارية هي الصغيرة من النساء . والخرقاء هي التي لا تحسن التصرف . فالنبي ‘ يعلم أن الجارية خرقاء لا تحسن التصرف ، ومع ذلك حث جابراً أن يتزوج جارية ؛ لأن ذلك هو الأصلح لها ولزوجها .
فالسن الذي ينبغي أن تتزوج فيه الفتاةُ شرعاً ، هو لمن تكون في المرحلة المتوسطة ، وإذا نظرنا في طالبات المرحلة المتوسطة ، فإنه لا يكاد أن يوجدَ فيهن طالبةٌ متزوجة ، وكذا الحال في المرحلة الثانوية فإنه يندر فيها المتزوجة . فهذه المخالفةُ الصريحةُ للفطرة من أهم أسباب انحراف الطالبة عاطفياً سواءٌ فيما يسمى بالإعجاب بين الفتيات ، أو الاتصال بالشباب . أما المرحلة الجامعية فالمتزوجات منهن لا يتجاوزن الخمسة بالمائة ، وقد ذكرت مجلة الأسرة إحصائية مخيفة ، وهي أن مليون ونصف امرأةً سعودية تجاوزت الثلاثين وهي لم تتزوج .
إن هذه الظاهرة الخطيرة لم تعطَ بعد حقها من الاهتمام والعلاج .
ومن أهم طرق العلاج :
أولاً : أن نرجع إلى ما كان عليه النبي ‘ وأصحابه من الزواج المبكر للفتيات ، وكسرِ العوائق والرواسب الاجتماعية التي تخالف هدي النبي ‘ وسنته .
ثانياً : إذا تقدم العمر بالفتاة فإنها ترفض من يأتي لخطبتها غالباً ؛ لأنه غيرُ كفئ لها في دينه واستقامته أو غيرِ ذلك ، ولأجل هذا فإني أرى أهمية أن تسعى المرأة في تزويج زميلتها أو قريبتها من خلال البحث عن الكفئ لها من ذوي الدين والاستقامة . والشاب المستقيم المعدد خير لها من غير المستقيم وإن لم يكن معدداً ، ولدي قناعة بذلك من خلال معرفتي بالمشاكل الزوجية التي تصلني عبر الهاتف .
ثالثاً : الزواج مقدم عى إكمال الدراسة أو الوظيفة . يتقدم شاب لخطبة فتاة وهي في الأولى ثانوية فيمنعها أهلها وربما دون علم ابنتهم بحجة إكمال الدراسة ، وهذه جناية يرتكبها الأبوان في حق ابنتهم و هما لايشعران .
تحدثت إحدى الفتيات عن معاناتها فقالت : تقدم إلي الخطاب وأنا في سن مبكرة فكانت والدتي تصر على عدم الزواج حتى أنتهي من الدراسة ، جاء الخطاب من أهل الدين والاستقامة ممن ترجوهم كل فتاة مستقيمة ، فكانت والدتي تردهم دون إخباري ، وربما أُخبرت أحيناً مع طلب عدم الموافقة ؛ لأن الدراسة أهم ، فأوافقها في الظاهر ؛ لأن حيائي يمنعني أن أقول خلافَ ذلك . انتهيت من المرحلة الثانوية وتخرجت من الجامعة ، ولم يأتني بعد ذلك إلا قلة من الخطاب الذين لا أرجوهم من ضعاف الدين والخلق ، ثم دخلت بعد ذلك في دوامة الحرج الاجتماعي والمعاناة النفسية ، أدافع نفسي دائماً حينما أنظر إلى والدتي نظر بغض وكراهية كلما تذكرت أن والدتي هي التي تسببت في تدمير حياتي الاجتماعية. وإن كنت أعلم بأنه نوع من العقوق .
رابعاً ( من طرق علاج ظاهرة تأخر زواج الفتيات ): السعي في تيسير أمور الزواج ، بدأً بالمهر والوليمة فتقاطع الفنادق وقصور الأفراح ، ويكتفى بوليمة مختصرة في البيت فعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ قَالَ مَا هَذَا ؟ قَالَ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . قَالَ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " أخرجه البخاري ومسلم . يسر في المهر ويسر في الوليمة ، وينبغي أيضاً أن يمتنع النساء عن التكلف في التجهيز والمباهاة في ليلة الزفاف .
إن واقع الشباب اليوم الذي تخرج من الجامعة وتوظف على أحسن وظيفة وأعلى مرتب لا يستطيع أن يتزوج إلا أن يكون والده ثرياً ، أو بالزكوات والديون فكيف بمن دونهم .
الطريق الثانية في علاج الانحراف العاطفي لدى الفتيات :
نشر الوعي في المجتمع حتى يصل إلى كل أم وأب ، ونشر الوعي بين المعلمات حتى تكون على إحاطة بهذا الموضوع ، أما الطالبات فهن الأهم في نشر الوعي بينهن من خلال توزيع الأشرطة والكتب المناسبة ووضع المسابقات عليها وأن تكون الجوائز مما يعود على الفتيات بالنفع والفائدة كالكتب النافعة والمجلات الإسلامية ، ونشر الوعي أيضاً من خلال التوجيه المستمر من قبل المعلمات خلال الدقائق الخمس الأولى من الحصة ، ومن خلال حصة النشاط وغير ذلك ، وخصوصاً في المرحلة المتوسطة ، مع ذكر القصص التي تحقق الوعي والتخويف . وما المانعُ أيضاً أن يدرجَ هذا الموضوعُ ضمنَ أحدِ المناهج أو أن يفردَ بمادة مستقلة ، فتربية الفتاة على الفضيلة وتحذيرها من الرذيلة أهم من دراسة الفيزيا والرياضيات.
وكذا الحال أيضاً في نشر الوعي بالنسبة للطلاب .
الطريق الثالثة في علاج الانحراف العاطفي لدى الفتيات :
مقاطعة الإنترنت ، وأغلبُ الطالباتِ اللواتي يدخلن الإنترنت إنما يردن بذلك التسلية ، ومن كان هذا هدفها فإنه في الغالب أنها لا تسلم من الانحراف ، وقد تصل إلى درجة إدمان المواقع الإباحية وبرنامج المحادثة . وسندرك أهمية ذلك حينما نعلم أن الإنترنت تسبب في اغتال عفاف عدد كبير من الفتيات .
حدثني أحد الشباب التائبين بأنه يعمل في صيانة أجهزة الكمبيوتر ، وأنه قبل التوبة كان يقوم بالتفتيش في أجهز الزبائن ، ويقول إن أغلب الشباب يوجد لديهم في أجهزتهم ملفات خاصة للصور الإباحية . وهذا يكشف حقيقة استعمال الشباب لهذه التقنية .
وهنا خمس ضوابط مهمة في استعمال الفتاة للأنترنت :
1. وجود الحاجة لاستعمال الإنترنت في الدعوة إلى الله.
2. أن يكون الجهاز في مكان مفتوح في المنزل ؛ كالصالة ويشاهده الجميع ، أو في غرفة مشتركة لعدد من العاملات في مكتب خيري ونحو ذلك .
3. ألا تظهر فيه شخصية الفتاة بأنها امرأة حتى في المنتديات الإسلامية .
4. ألا تظيف إلى المسنجر أي رجل ليس من محارمها .
5. ألا تظهر بريدها الاكتروني إذا ظهر لها مشاركة .

الطريق الرابعة في علاج الانحراف العاطفي لدى الفتيات :
الحذر من الجوال للفتيات قدر المستطاع ، والبعد عن مهاتفة الرجال كذلك ، ويتأكد المنع إذا كانت الفتاةُ ذاتَ صوت رخيم ، فإن ذلك سبب في طمعِ مَن في قلبهِ مرض . قال الله تعالى : { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} (الأحزاب 32)
و ينبغي الحذر أيضاً من أن تختلي الفتاة بالهاتف حتى لو كانت تتحدث مع صديقتها أو ابنة عمها وابنة خالتها ؛ بل ينبغي أن تتحدث أمام أهلها وأمها حتى ولو لم تأخذ راحتها في الحديث كما يقال .
وأي فتاة اتصل بها أحد الشاب المعاكس فيجب أن تغلق الهاتف فوراً ، وألا تتحدث معه مطلقاً ، حتى بالنصح ، ولابد أن تقهر فضولها فلا ترفعِ السماعةَ لتسمع دون أن تتحدث ، فهكذا كانت بداية سقوط الفتيات .
ولو فرضنا أن امرأة وصلها رسالة جوال أو اتصال من شاب معاكس فيجب أن تخبر أحدَ محارمها المناسبين ، حتى يخبر الهيئة .
وقد حصل هذا لأحد الفتيات العفيفات ، فأخبرت محرمها ، وأخبر أحد أعضاء الهيئة وتم الاتصال به واستدعاؤه وأخذ التعهد عليه واعتبرت سابقة في ملفه .
بنك المعلومات غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 08:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19