عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 05-06-2006, 11:11 AM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 603
قوة التقييم: 0
ابن السلف is on a distinguished road
الجار الصالح من السعادة .

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :
إن الإسلام حث الناس على التعاون والإحسان ، وحرم الأذى والعدوان ، وأقام العلائق بين الخلائق ، ورغبهم في الحب والإخاء ، والتراحم والوفاء ، ولهذا أوصى الإسلام بالجار ، فأمر بالإحسان إليه ، وأكد حقه وحذر من إيذائه وقهره .
ولقد كان العرب في الجاهلية والإسلام يحمون الذمار، ويتفاخرون بحسن الجوار، والجار الصالح من السعادة ، وعلى قدر الجار يكون ثمن الدار ، فالجار قبل الدار .
اطلب لنفسك جيرانا تجاوره******* لا تصلح الدار حتى يصلح الجار

** من هو الجار ؟
يظن بعض الناس أن الجار هو فقط من جاوره في السكن ، ولا ريب أن هذه الصورة هي واحدة من أعظم صور الجوار ، و لكن هناك صورًا أخرى تدخل في مفهوم الجوار ، فهناك الجار في العمل ، والسوق ، والمزرعة ، والقرية... وغير ذلك من صور الجوار فالجار هو مَن جاورك ، وحد الجوار ذكر فيه أقوال لأهل العلم ولعل الأقرب – والعلم عند الله – أن ما تعارف عليه الناس أنه يدخل في حدود الجوار فهو الجار ، والجيران يتفاوتون من حيث مراتبهم ، فهناك الجار المسلم ذو الرحم ، وهناك الجار المسلم ، والجار الكافر ذو الرحم ، والجار الكافر الذي ليس برحم ، وهؤلاء جميعا يشتركون في كثير من الحقوق ويختص بعضهم بمزيد منها بحسب حاله ورتب

** اهتمام الإسلام بالجار .
عظَّم الإسلام حق الجار، وظل جبريل عليه السلام يوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجار حتى ظنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن الشرع سيأتي بتوريث الجار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُورِّثه )) . وقد أوصى القرآن بالإحسان إلى الجار قال الله تعالى: ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ) [النساء: 36] . وحض النبي صلى الله عليه وسلم على الإحسان إلى الجار وإكرامه فقال : (( ..ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره )) . وعند مسلم : (( فليحسن إلى جاره )) . بل وصل الأمر إلى درجة جعل فيها الشرع محبة الخير للجيران من الإيمان ، قال صلى الله عليه وسلم : (( والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه )) . كما حذر من إيذاء الجار فأقسم النبي – - ثلاثاً: (( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن )) ، قيل: من يا رسول الله ؟ قال: ((الذي لا يأمن جاره بوائقه )) ، يعني شروره ، متفق عليه . و في رواية لمسلم : (( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه )) . و مع اهتمام الإسلام بالجار ، إنك لتعجب في هذا الزمان ، من الإعراض عن الجار، فكثير من الأحياء ، الجار فيها لا يعرف شيئا عن جاره ، بل لا يعرف اسمه ، ولا غناه ، ولا فقره ، نسأل الله صلاح الحال .

** أمور تمنع من الإحسان إلى الجار .

...الغل ، والحسد ، والغش ، فهي تحمل على الإساءة وعدم الإحسان ، فيجب أن يكون الصدر سليما منها ، ليكون الإحسان ، وتحصيل الجنان ، فعن أنس بن مالك قال : ( كنا جلوساً مع الرسول فقال : ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ) ، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال ، فلما كان الغد ، قال النبي مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى ، فلما كان اليوم الثالث قال النبي مثل مقالته أيضاً ، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى ، فلما قام النبي ، تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص فقال : إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثاً ، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت ، فقال : نعم ، قال أنس : وكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث ، فلم يره يقوم من الليل شيئاَ ، غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر ، قال عبدالله : غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً ، فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله ، قلت : يا عبدالله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر ، ولكن سمعت رسول الله يقول لك ثلاث مرار : ( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ) ، فطلعت أنت الثلاث مرار ، فأردت أن أوي إليك لأنظر ما عملك ، فأقتدي به ، فلم أرك تعمل كثير عمل ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ؟ فقال : ما هو إلا ما رأيت ، غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ، ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه ، فقال عبدالله : هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق ) .
...التنافس على الدنيا ، خاصة في هذا الزمن حيث كثر هذا الأمر واسودت القلوب ، فهذا يحقد على زميلة لأنه نال رتبة أعلى منه ، وتلك تغار من أختها لأنها حصلت على ترقية وظيفية ، والأمر دون ذلك فكل ذلك إلى زوال .
وما هي إلا جيفة مستحيلة *** عليها كلاب همهن اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها *** وإن تجتذبها نازعتك كلابها
...حب الشهرة والرياسة ، وهي داء عضال ومرض خطير، قال الفضيل بن عياض رحمه الله : ( ما من أحدٍ أحب الرياسة ، إلا حسد ، وبغى وتتبع عيوب الناس ، وكره أن يذكر أحد بخير ) .

** حقوق الجار كثيرة نذكر منها :
...كف الأذى عنه ، نعم فهذا الحق من أعظم حقوق الجيران، والأذى وإن كان حرامًا بصفة عامة فإن حرمته تشتد إذا كان متوجهًا إلى الجار، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أذية الجار أشد التحذير فأقسم – - ثلاثاً :
(( والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن ، والله لا يؤمن )) ، قيل: من يا رسول الله ؟ قال: ((الذي لا يأمن جاره بوائقه )) . وقد قيل له : يا رسول الله ، إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار، وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها ، قال : (( لا خير فيها ، هي في النار )) .
... تحمل أذى الجار ، وإنها والله لواحدة من شيم الكرام ذوي المروآت والهمم العالية ، إذ يستطيع كثير من الناس أن يكف أذاه عن الآخرين، لكن أن يتحمل أذاهم صابرًا محتسبًا فهذه درجة عالية: ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَة َ) [المؤمنون:96]. ويقول الله تعالى : ( وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) [الشورى:43] .
وقد ورد عن الحسن – رحمه الله – قوله : ليس حُسْنُ الجوار كفّ الأذى ، حسن الجوار الصبر على الأذى .
... رد السلام وإجابة الدعوة ، وهذه وإن كانت من الحقوق العامة للمسلمين بعضهم على بعض ، إلا أنها تتأكد في حق الجيران لما لها من آثار طيبة في إشاعة روح الألفة والمودة ، ورفع التباغض والتنافر .
... تفقده ، ونفعه ، ومعاونته عند الضرورة ، وقضاء حوائجه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم )) . وإن الصالحين كانوا يتفقدون جيرانهم ويسعون في قضاء حوائجهم ، فقد كانت الهدية تأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيبعث بها إلى جاره ، ويبعث بها الجار إلى جار آخر ، وهكذا تدور على أكثر من عشرة دور حتى ترجع إلى الأول ، ولما ذبح عبد الله بن عمر رضي الله عنهما شاة قال لغلامه : إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي ، وسألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لي جارين ، فإلى أيهما أهدي ؟ قال : (( إلى أقربهما منكِ بابًا )) .
... ستره وصيانة عرضه و هذه من آكد الحقوق ، فبحكم الجوار قد يطَّلع الجار على بعض أمور جاره فينبغي أن يوطن نفسه على ستر جاره مستحضرًا أنه إن فعل ذلك ستره الله في الدنيا والآخرة ، أما إن هتك ستره ، وخانه ، فقد أتى على كبيرة من أكبر الكبائر ، سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : (( أن تجعل لله نداً وهو خلقك . قلت : إن ذلك لعظيم . قلت : ثم أي ؟ قال : وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك . قلت :ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك )) .
وقد كان العرب يفخرون بصيانتهم أعراض الجيران حتى في الجاهلية .
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي ***** حتى يواري جارتي مأواها
... من حقوق الجار أيضا ، محبّته ، واحترامه وحسن معاملته ، والتودد إليه ، وزيارة مريضه ، ومواساته في سرائه وضرائه ، و التسامح معه ، وحبّ الخير له ، وغضّ البصر عن محارمه ، فلا تسيئه في ماله ، وعرضه ، وإذا رأيته على منكر نهيته ، وإذا رأيته على معروف أعنته .

** أثر صلاح الجار على الجار .
... إن الجار الصالح يحفظ العورة ويستر العيبة ، فالبيوت أسرار ، والجار من أقرب الناس للأسرة ، بل ربما قد يعيش أحداث جاره سرورا وفرحاً من خلال علاقته بجاره أو علاقة الزوجة بزوجة الجار أو علاقة الأبناء بعضهم ببعض .
... صلاح الجار يعين على تربية الأبناء في بيئة صالحة ، فإن الأطفال يتأثرون بغيرهم ممن هم في سنّهم .
... الجار الصالح يعين على نوائب الدهر، فقد تمر الأسرة بفاقة أو حاجة فيكون الجار خير معين بعد الله ، وقد جاء في الحديث الصحيح الترغيب في هذا الأمر ، قال صلى الله عليه وسلم : (( لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة )) .
... الجار الصالح يعين على طلب العلم والدعوة وعمل الخير ، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : " .. كان لي جار من الأنصار فكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل يوما فيأتيني بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك .." .

** من فضائل حسن الجوار .
... جلب المودة ، وازدياد الصلة والمحبة بين الجيران ، وفي تحصيل هذا الفضل نأتي على أعمال بسيطة وصي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم - الرجال والنساء على حدّ سواء - وهي ذات نفع مع الجار، وسبب للألفة والمحبة ، وصفاء للنفوس، و علامة إحسان ، ومن هذه الأعمال :
... تعاهد الجار مما يطبخ في البيت ، يقول صلى الله عليه وسلم لأبي ذرّ رضي الله عنه : (( يا أبا ذرّ، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ، وتعاهد جيرانك )) , رواه مسلم , ويقول أبو ذرّ : إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني :
(( إذا طبخت مرقها ، فأكثر ماءها ، ثم انظر أهل بيت من جيرانك ، فأصبهم منها بمعروف )) ، إنها أمور صغيرة ذات أثر كبير ، وما أحوج الناس إلى عملها لتزداد الألفة والمحبة .
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( يا نساء المسلمات لا تحقرّن جارة لجارتها، ولو فرسن شاة )) متفق عليه .
... بذل الهدية للجار فقد روي : ( تهادوا تحابّوا ) , فالهدية تزيل الحسد من القلوب ، وتدفع الشر والأذية ، وتؤصّل المحبة والألفة .
... الكلمة الطيبة ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلق أخاك بوجه طلق )) ، فبالكلمة الطيبة ، تنجذب القلوب ، وتطمئن الأرواح .

ختاما نسأل الله أن يعيننا والمسلمين على القيام بحقوق الجوار.. وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين .





__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

آخر من قام بالتعديل ابن السلف; بتاريخ 05-06-2006 الساعة 11:26 AM.
ابن السلف غير متصل  

 
قديم(ـة) 05-06-2006, 11:31 AM   #2
 
صورة فيصل العلي الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 28,894
قوة التقييم: 0
فيصل العلي will become famous soon enough
ابن السلف .. كفيت ووفيت
{}{}{ الله يعطيك العافية }{}{}
__________________
-
-
فيصل العلي غير متصل  
قديم(ـة) 24-06-2006, 03:34 PM   #3
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة
 
صورة المهاجر الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 18,398
قوة التقييم: 33
المهاجر will become famous soon enoughالمهاجر will become famous soon enough
بارك الله فيك
ونفعنا الله بما عندك

وبالفعل الجار الصالح من السعادة .
__________________
لما عفوت ولم أحقد على أحد...... أرحت نفسي من هم العداوات

كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
إن لم تكن متميزاً فستختفي وسط الزحام
اللهم اغفر لنا ولوالدينا أجمعين
المهاجر غير متصل  
قديم(ـة) 25-06-2006, 09:22 PM   #4
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 603
قوة التقييم: 0
ابن السلف is on a distinguished road
السلام عليكم
الأخوان / فيصل العلي _ والمهاجر .... جزيتما خيرا على الاطلاع والدعاء .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ابن السلف غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 02:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19