عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 27-08-2006, 12:58 PM   #1
Banned
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 88
قوة التقييم: 0
رساوية الملز is on a distinguished road
عندما يجسد القضاء العنصرية باسم الشرع !!!

هدم أسرة بدعوى عدم الكفاءة النسبية

عبدالله المطيري*
حين كنت طفلا كان أبي يحكي لنا حكاية بدت لي عجيبة وإن لم تكن كذلك عند الكل. كان يحكي أن أحد المواطنين السعوديين تحصّل على وظيفة في مدينة غير المدينة التي يعيش فيها وتعرّف في هذه المدينة على زميله في العمل فأعجب به وبأخلاقه ورأى في البيت الذي ربّاه خير بيت يمكن أن يختار منه الزوج زوجته. وهذا ما حدث فعلا حيث خطب أخته وحصلت الموافقة وتم الزواج ورزقا ببنتين وابن. بعد فترة من الزمن تحصّل هذا المواطن على نقل إلى المدينة التي عاش فيها طول عمره ويعيش فيها أقاربه وأهله. مما زاد قربه منهم واختلاطه بهم وهذا ما أدى بهم إلى التقصي عن أصهاره.
والسؤال عن الأصهار عادة مستشرية عندنا، ليس السؤال هنا عن أخلاقهم وحسن معشرهم بقدر ما هو سؤال عن أصلهم ونسبهم. المهم أن صاحبنا حين سئل عن نسب أصهاره أجابهم بأنهم آل فلان من تلك المدينة. كانت المصادفة أن أحد الحضور يعرف هذه الأسرة مما أدى به إلى الانفعال والتشنج وأخذ يصرخ بأعلى صوته "هؤلاء خضيريين وليسوا قبائل". وكان الزوج ينتمي لإحدى قبائل نجد. المهم أن هؤلاء الأقارب ثارت ثائرتهم وتداعوا للاجتماع وعزموا أمرهم وقدموا طلبهم الذي لا رجعة فيه للزوج. الطلب هو تطليق هذه المرأة فورا ورد كرامة القبيلة دون نقاش أو اعتراض. تنتهي الحكاية بأن الزوج انصاع لهذا الأمر وطلق زوجته ودمّر أسرته وافترق عن حبيبته وأولاده الصغار.
كنت أنظر إلى الزوج في ذلك الوقت نظرة احتقار عميقة ولم أجد له من العذر شيئا. فكيف ينصاع إلى منطق التخلف ويستسلم في خنوع ومهانة وصغر إلى مثل هذا الطلب الذي يجب أن يقف الرجل بكل ما يملك دون وقوعه؟ وإذا به يدمره بيده؟!
كان هذا في الماضي ولكنني تفاجأت صباح السبت الماضي بالتقرير الذي نشر في صفحة المجتمع في "الوطن" للزميلين حبيب محمود وحامد الشهري عن قصة الأسرة المنكوبة بقرار من محكمة شرعية للتفريق بينهما بدعوى عدم الكفاءة في النسب. وما أشبه اليوم بالبارحة. توسطت هذا التقرير صورتان لأطفال هذه الأسرة التي ستبقى مشتتة طول العمر بسبب هذا الحكم الجائر.
المصيبة في هذه القضية هي أن الذي أصدر القرار ليس مجموعة من الجهلة الذين يعيشون في عصر غير العصر وتعشش في عقولهم أساطير وأوهام عن تفضيل البشر على بعضهم بدعوى النسب. الذي أصدر القرار هنا قاض يمثل الجهة الرسمية والشرعية وكأن هذه الأسرة تقرر هدمها باسم الله قبل أي شيء آخر.
هنا المصيبة أعمق وأكثر دلالة وأثراً وخطراً في نفس الوقت. طبعا الخلفية التي تقبع خلف قرار فصل أسرة بسبب عدم الكفاءة النسَبية هي خلفية عنصرية عرقية مقيتة. تقوم على أساس أن هناك أعراقاً معينة أطهر وأنقى من أعراق أخرى ولا يجوز في أي حال من الأحوال اختلاط هذه الأعراق. وإن تمت غلطة من هذا القبيل فيجب إصلاحها بأسرع وقت ممكن. اتفق في هذه النقطة هنا العادات والتقاليد والفهم المغلوط للدين وهذه أم البلايا علينا في كثير من القضايا المعيشية التي ما زلنا نحوم حولها ولا نكاد نتجاوزها خطوة واحدة.
حين نذهب بأذهاننا إلى المحكمة الشرعية في مثل هذه القضية فإنه يحضر في أذهاننا ما ورد في القرآن الكريم من قول الله "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير" كما يحضر في أذهاننا قول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى" ونصوص أخرى كثيرة. ولكن ما حدث شيء آخر تماما لا يمكن تبريره إلا بمجاراة العادات والتقاليد المتخلفة وبدعاوى كلها تندرج على قضية أساسية هي تفضيل مجموعة بشرية على مجموعة أخرى بدعوى النسب فقط.
أعلم يقينا ويعلم غيري الكثير بأن هذه الأفكار متغلغلة في عقول الكثير من أفراد المجتمع الذين ورثوها من أجداهم الذين قسّموا المجتمع إلى (قبايل، خضاير، صنّاع، عبيد... إلخ). وحين قرأت صك الحكم الصادر من محكمة الجوف وجدت نفس التقسيمات التي تقرر أنه يجب ألا يلحق الأدنى من هذه الطبقات بالأعلى العار حين يتم التزاوج بينهم. وهذه هي النقطة الأساسية التي بنى عليها الحكم أن زواج الصانع من القبيلية يلحق العار بأهلها مما يعطيهم الحق في رفع هذا العار والضرر بطلب فسخ الزواج، اتباعا للقاعدة الذهبية التي ذهبت بالكثير من الحقوق " درء المفاسد أولى من جلب المصالح". وهل هناك مفسدة في هذه القضية أكبر من قرار حرمان زوج من زوجته وتشتيت شملهما؟. وكيف يمكن أن تسحق هذه العائلة التي يتمسك أفرادها ببعضهم إلى آخر لحظة من أجل من يرى أن إنسانا أقل منه بسبب انتمائه القبلي، هذا الانتماء المبني على الخرافة والوهم أكثر من الحقيقة؟
إنه من العار أن نطمح كمواطنين إلى أن نعيش حياة حضارية وأن نسير في طريق التقدم والتطور فيما لا تزال أنظمتنا وتشريعاتنا تنطلق من مبادئ وأفكار تنتقص من قيمة البشر لا لشيء سوى اختلافهم في الأنساب. المجتمع الذي لم يعرف معنى المساواة مجتمع يعاني من مشكلة عويصة، مشكلة فقدان الحس الإنساني النبيل، ذلك الحس الذي يرتقي على الفروقات ليجتمع في معنى الإنسانية الكبير. هذا المعنى الذي يبدو في أجوائنا الحالية بعيد المنال، ما نسعى لتحقيقه الآن هو أن ينظر أفراد هذا المجتمع لبعضهم من منطق المساواة قدر الإمكان، لأن استشراء العنصريات القبلية والمناطقية ليس في صالح الوطن ولا المواطن ويجب أن تقف التشريعات ضدها للتقليل منها بالتدريج ومع الوقت لا أن تدعمها وتؤيدها وتقدم لها السند التشريعي والقانوني.
هذه القضية محلّها في الأولويات ولن ينفع تجاهلنا لها وتغافلنا عن حلها. الانتماء القبلي والمناطقي انتماء لما قبل عصر الدولة الحديثة. كانت القبيلة والمنطقة في السابق تقدم للفرد الحماية وتشكل له الكيان الاجتماعي الذي يعيش فيه وينتمي له ويدافع عنه في مواجهة القبائل الأخرى أو المناطق الأخرى. الآن الدولة تقوم بهذا الدور فهي التي توفر للمواطن شروط المجتمع الذي يحقق فيه ذاته وتحميه من الأخطار أيا كانت طبيعتها.
طبعا لا يعني هذا الكلام الاعتراض على الانتماء للقبيلة والمنطقة فهذا لن يجدي ولكن يعني ألا تكون القبيلة أو المنطقة هي الانتماء الأول والأهم والأساسي للفرد بقدر ما تكون انتماء داخل انتماء أكبر، الانتماء الأكبر الذي هو الوطن. هذا الوضع حين يتحقق ويتغلغل في الوعي واللاوعي سيحمي الفرد من النظر إلى أخيه شريكه في الانتماء، في الوطن، من أن ينظر له نظرة دونية ويرفض أن يكون شريكا له في تكوين أسرة جديدة. حين يتيقن أنه يشترك معه في المصير الأكبر وفي الوجود الأساسي حين ذلك ستكون الأسرة فرعا لا ينفصل عن البناء الكبير وستكون هي بوابة التحام أبناء الشعب الواحد وتقاربهم لا أن تكون علامة على تفارقهم واختلال وحدتهم.
في هذه اللحظات تقبع الأم المكلومة في سجن النساء رافضة الخروج إلى العالم الذي أدمى قلبها وأبكى مقلتيها بفراق أبنائها وزوجها. ولها الحق أن ترفض ولكنها ترتجي فرجا قريبا سيأتي. أتمنى ألا يتأخر.
* ملاحظة: لا أعلم سببا لإصرار المحاكم الشرعية على كتابة الصكوك بخط يدوي تصعب قراءته، مما يجعلك تتخيل حين تقرؤه أنك تقرأ مخطوطا من القرن الثامن للهجرة.


* كاتب سعودي
رساوية الملز غير متصل  

 
قديم(ـة) 27-08-2006, 01:22 PM   #2
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 493
قوة التقييم: 0
ابن قزلان is on a distinguished road
لم أقرأ الموضوع كاملا
ولكني سمعت أن عدم الكفاءة بالنسب من الأمور التي يجيزها الشرع في الطلق ,,
ولك أن تسأل قاضي أو محامي لفيدك بذلك ,,

ومن الجميل أن ابن قبيلة يتزوج من بنت قبيلة ,,
وهذا من الأمور التي حثها عليها الرسول صلى الله عليه وسلم
ولكن مسألة إن الأمر ينتهي بالطلاق وبعد الأبناء ,, فهذي صعبة جداً
ابن قزلان غير متصل  
قديم(ـة) 27-08-2006, 01:57 PM   #3
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 538
قوة التقييم: 0
ابن خلدون is on a distinguished road


كلام جميل يارساوية الملز

رد حلو من ابن قزلان


في وجهة نظري البعد عن هذه الأمور قدر المستطاع والشرع لم يحرم الزواج من الخضيرية
وووو ولكن أفضل الصداقة وتبادل الإحترام والتقدير والكرم والإكرام ولا ارى فكرة الزواج اسلم لك وهم كذلك وبعدا عن القيل والقال ومشاكل الطلاق



(( وعذرا والله إني أتألم من قول: خضيري_ قبيلي _عبد_ صانع _بدوي _حضري .........الخ))وسوف يكون لي موضوع عن هذا الشيء








ffgtya ffgtya

ffgtya
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ابن خلدون غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 04:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19