عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 01-10-2006, 06:47 PM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 303
قوة التقييم: 0
الاسي is on a distinguished road
طمن راسك انت سعودي

[SIZE=4]سبب مختلف لرفع الرأس

علي سعد الموسى*
أنت سعودي، وقطعا برأس مرفوع ولكن كيف؟ دعوني أستعرض معكم القصة الشخصية التالية ثم ندخل بعدها إلى العنوان، في الأيام الأولى من الثلث الأوسط لشهر سبتمبر الجاري كنت أشق طريقي وسط الزحام الهائل على بوابة جوازات الخروج في مطار شارل ديجول الباريسي، في الطابور، كنت أتأمل طريقة تعامل موظف الجوازات مع المسافرين وبالخصوص بضعة أشخاص كانوا يسبقونني في الطابور من جنسيات عولمية مختلفة، وكلنا بحسب ـ البوابة ـ من خارج مواطني الاتحاد الأوروبي. بضع ثوان فقط مع كل مغادر قبل أن يدفع موظف الجوازات بختم الخروج وإذا بي أجد نفسي في مواجهته. من أين أنت؟ يسأل: سعودي كما يقول الجواز بين يديك. لماذا جئت إلى فرنسا وأين سكنت ومتى وصلت وإلى أين ذهبت؟ بقية أسئلة تحقيق هادرة من وجه متجهم كان يقلب بيديه الجواز ووصل إلى السؤال الذي لم أكن على الإطلاق أتوقعه في مطار ذات يوم: يحمل جوازك عشرات تأشيرات الدخول إلى دول مختلفة فأين ذهبت خلال العام الأخير؟ قلت له: إلى محطات مختلفة من ماليزيا إلى الصين إلى القاهرة وبيروت ودبي حتى لشبونة وباريس لماذا؟ قلت له بكل حزم وبلغة جافة: أبسط حقوقي أن أذهب بهذا الجواز إلى كل مكان يستطيع أن يحملني إليه. تعلمت في كل مطار أن أبدو واثقا، ودبلوماسيا وبلغة واضحة صادقة. وما كنت أفعل ذات الشيء قبل بركات غزاة سبتمبر الشهير الذين وضعوا أمة كاملة تحت المجهر. هنا طلب مني موظف الجوازات الانتظار جانبا، متكئا على زجاجة غليظة تفصلني عن الجواز الأخضر. بضع دقائق ثم التفت، فإذا بجواز سفري بين أصابع ضابط جوازات أسمر فارع الطول، ضخم الجثة يدعوني لدخول غرفة جانبية في محيط هو بالنسبة لي تأطير لمفهوم الكآبة الذي أنفر منه. صبيحة استجواب: لماذا سافرت لتلك البلدان؟ إنها حريتي وقراري ولا شيء فيها كلها على قائمة واشنطن الإرهابية. لماذا جئت إلى فرنسا؟ بدعوة من وزارة الثقافة الفرنسية لحضور مؤتمر رسمي وقد كنت قبل يومين فقط على قائمة مدعوين للغداء في قصر الإليزيه وكان فخامة الرئيس جاك شيراك على رأس الطاولة.
طلب أوراق الدعوة فوضعتها في الحال بين يديه شاكرا أنني لم أكن هذه المرة على عادتي في التخلص من الأوراق. غادر الضابط الغرفة قليلا وعاد ليعطيني الجواز متمنيا رحلة سعيدة. طلبت منه بأدب إجابة لسؤال وحيد وأنا الذي أجبتهم على كل الأسئلة: لماذا اختاروني بين هذه المئات في الطابور لجولة الفحص والأسئلة: ألأنني عربي سعودي مسلم؟ هز رأسه قائلا: كلا It is arandom checlc ـ إنه اختيار عشوائي. ولفت الصالة في اتجاه بوابة الخروج للطائرة على الخطوط الفرنسية وهنا ندخل ساعة ونصف الساعة من التأخير عن موعد الإقلاع وكان عذر كابتن الرحلة أن الطائرة لم تستطع الإقلاع لتأخر بعض الركاب في نقطة الجوازات ومازلنا بانتظارهم. بعد هذا الوقت، جاء أحد هؤلاء الركاب ليجلس في المقعد المجاور وعندما ـ عاتبته ـ على التأخير الذي عطل رحلة ركاب كاملة. أجابني، أخي السعودي، بقصة لا تختلف كثيرا عن قصتي مع موظفي الجوازات. كان صاحبنا في جولة من الأسئلة والأجوبة ومازلت حتى اللحظة أتذكره وهو يقول متنهدا بزفرة ثقيلة: حسبنا الله على من ـ أرخى ـ رؤوسنا في كل مطار نذهب إليه سرد لي قصته حتى في مطار بنجلاديش وهو محتجز فيه لبضع ساعات رغم أنه وكما قال: رجل أعمال يعيل عشرات الأسر عبر مكفوليه من ذاك البلد.
أقلعت الطائرة ونحن على مقعدين متجاورين بقصة واحدة مع الجوازات ومازالت كلمات موظفها في أذني. إنه اختيار عشوائي. بعيد الإقلاع بقليل، أراد صاحبي وجاري ذاته الذهاب لدورة المياه وعندما هم بالوقوف أقبلت إليه المضيفة تجلسه بلغة جافة كلها مزيج من مفردات الأمر والزجر بحجة أن الطائرة تمر بمطبات هوائية. دخل معها صاحبي في جدل حاد وتواتر الاثنان لغة لم أستغربها من راكب ـ متنرفز ـ وإن استغربتها جدا من مضيفة طيران. هنا سحبت يد صاحبي إليّ وأجلسته بكل قوة وعندما ذهبت المضيفة قلت له بصوت هامس بالكاد يصل أذنيه: جملة إضافية منك، أو من عيار اللغة الثقيلة قد تهبط بالطائرة في أقرب مطار لتجد نفسك في مواجهة تهمة قانونية لم تكن على البال: سلوك مريب لمسافر على الطائرة.
أجابني: وهل نقبل كل الإهانات التي واجهتها منذ صباح اليوم حتى الآن، ونبلعها حتى من المضيفة وأنت شاهد على كل ما قالت وفعلت. قلت له: نعم، وقد كان منك الجواب لحظة الجلوس: حسبنا على من أجبرنا أن ـ نرخي ـ الرؤوس من أصحاب الغزوات المباركة الذين رهنوا كرامة أمة كاملة.
انتهت القصص. في طريقي إلى باريس، كنت بالمصادفة على الرحلة من أبها للرياض أقرأ مقالا مدهشا للأمير خالد الفيصل تحت عنوان: "ارفع رأسك أنت سعودي" وهو المقال الذي أطلقه فيما يبدو تدشينا لشعار أبها الثقافي لعام قادم كامل.
ينطلق خالد الفيصل في فكرته من أن كل شيء في حياتنا ولله الحمد يدعو للاعتزاز والفخر ورفع الرأس، وهو محق في هذا، وليت أن فكرته تتحول هذا العام إلى شعار وطني شامل يعيد غرس المفاهيم الوطنية في أذهان الجيل القادم حين تشوشت الأفكار في الجيل الذي سبقه.
أما أنا فأطلب من السعودي اليوم أن يرفع رأسه كي يشاهد المخطط المشؤوم الذي يحاك له، فبعد أن كنا ضيوف شرف على كل الكون وزوارا من فئة النجوم الخمسة أصبحنا زوارا لغرف المطارات ومحاضر التحقيق والأسئلة. وحتى لا يسوق ـ أحدهم ـ تهمته القديمة لي بأنني أطلب الفرشة الحمراء في مطارات الغرب سأحيله إلى المعاملات التي يلقاها أبناؤنا في مطارات العالم الثالث: حتى في سوريا والمغرب وتونس وبنجلاديش والقاهرة نشاهد جوازاتنا رهن الفحص وأنفسنا قيد التحقيق وكرامتنا تحت الخدش وسحناتنا وهويتنا تحت طائل التهمة. لماذا؟ لأن بيننا من نَصَّبنا للأسف الشديد مرتزقة نحارب عن قضايا غيرنا بالوكالة. نحن ثلث معتقلي جوانتانامو الذين ساقهم ـ الباشقون ـ إلى الغازي الأمريكي بثمن بخس، أكثرنا تهمة هناك وأشد من في القائمة على الطلب الأمريكي وباعتراف أمريكا، سلم إليهم بعشرة آلاف دولار. لماذا؟ لأن بيننا للأسف الشديد من سكت أو روج لأحداث عنف وإرهاب سبق إليها أبناؤنا حتى أصبحنا بفعل الأقلية تهمة في الشرق والغرب: تهمة حتى بيننا ومع أنفسنا ولو أن الأمر اقتصر على النفس لقبلنا بها من باب الامتحان للفرد، لولا أننا بلد هو قبلة الإسلام ومصدره وهنا لب المشكلة: لأننا نجر هذا الدين العظيم بفعل بعضنا إلى دائرة التهمة
.[/
SIZE]
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الاسي غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 02:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19